Flag Counter

Flag Counter
Showing posts with label بوريس جونسون. Show all posts
Showing posts with label بوريس جونسون. Show all posts

Thursday, June 3, 2021

بوريس جونسون بالبيجاما وجستن ترودو يعتذر لأنه أكل في البرلمان

 الى أصحاب الفخامة والسمو والمعالي والسيادة

رئيس وزراء بريطانيا وهي دولة عظمى يخرج بنفسه مرتديا البيجامة ويقدِّم الشاي الى الصحفيين ويعتذر لهم عن عدم إجابة أسئلتهم ويركض مع بعض مساعديه من أجل اللحاق بقطار المترو. رئيس وزراء كندا يعتذر لأنه ضُبِطَ وهو يأكل قطعة شوكولاتة في البرلمان كما ضبط عدد من وزرائه وهم يأكلون أثناء إحدى الجلسات رغم أنَّ قوانين البرلمان الكندي تمنع الأكل أثناء الجلسات. جاستن ترودو قام بالإعتذار ولم يلحق ذلك أي ضرر بسمعة وهيبة الحكم والدولة. 

إن ذلك يحدث في البرلمانات المنتخبة من الشعب إنتخابا حقيقيا حيث لا واسطة ولا عشائرية ولا تزوير أصوات كما يحصل في الانتخابات البرلمانية في الدول العربية التي يوجد فيها برلمانات وانتخابات. 

وأنا طبعا أتحدث عن الأمور الإيجابية وكندا وبريطانيا ليست دول ملائكة وهناك أخطاء يتم ارتكابها وتتحدث عنها الصحافة ولا يقتحم الأمن مقر الصحيفة حتى يبحثوا في سيرفراتها عن عنوان شخص ما لأنه إنتقد مسؤولا حكوميا أو يتم إعتقال صحفي لأنه كتب عن فضيحة فساد.

في البرلمانات العربية حدَّث ولا حرج والبرلمان الأردني نموذجا يحتذى به. مشاجرات حيث يتم استخدام قبضة اليد والشلوط ورمي زجاجات المياه منافض السجائر التي لست أعلم سبب وجودها رغم أن التدخين ممنوع داخل الأماكن المغلقة. حتى أن نائبا حاول إطلاق النار على أحد زملائه من سلاح كلاشينكوف ونائب أخر سحب مسدسا على نائب زميل له. نواب الشعب إما نائمين أو يدخنون أو يلعبون على الهاتف الذكي أو يأكلون فستق أو بذور عباد الشمس.

فيديو رئيس وزراء بريطانيا يقدم الشاي الى الصحفيين ويعتذر لهم

https://www.youtube.com/watch?v=r799U_-jAnk&list=WL&index=2

فيديو رئيس وزراء كندا يعتذر لأنه أكل أثناء إنعقاد جلسة برلمانية

https://www.youtube.com/watch?v=1HxEwKvbX0Y&list=WL&index=3

مع تمنياتي للجميع بدوام الصحة والعافية

النهاية


Thursday, January 14, 2021

كتَّاب ومثقفون غربيون يبكون ضياع ديمقراطية الريموت كنترول الأمريكية

 هناك أمر لا يمكن بدء الموضوع بدون الحديث عنه, الرئيس الأمريكي لا يتم انتخابه بل تعيينه والإنتخابات والتصويت وكل تلك الضجيج المثار في وسائل الإعلام المختلفة هو مجرد هراء. هناك منظومة في الولايات المتحدة مهمتها تقرير من سوف يكون الفائز بكرسي البيت الأبيض وهي نفس المنظومة التي سوف تقرر رحيله أم إعادة انتخابه. دونالد ترامب تم انتخابه للقيام بمهمة محددة وواضحة وهي نقل السفارة الأمريكية الى القدس والموافقة على ضم الجولان المحتل رسميا الى دولة الكيان الصهيوني. وحيث أنه بعد قيامه بذلك وبسبب الضجيج المثار خصوصا في العالمين العربي والإسلامي, سوف يتوجب عليه الرحيل والإتيان بغيره حتى يحاول لملمة الزجاج المبعثر ما أمكن ذلك. ولكنه بعقلية التاجر الذي يعتبر نفسه متفوقا في فن المفاوضات, يرفض الرحيل بدون أن يثير هو بدوره الكثير من الضجيج.

وقد قام غوغاء ومشاغبون باقتحام مبنى الكونغرس الأمريكي في سابقة أدت الى شجب وإدانة من مختلف دول العالم. حتى أن دول مثل فنزويلا أعرب عن قلقها. ولكن القضية تجاوزت ترامب وأصبحت الهدف هو تدمير الحزب الجمهوري وتأسيس ديكتاتورية الحزب الواحد حيث سوف تصبح الولايات المتحدة أشبه ببلد مثل كوريا الشمالية مع إختلاف في بعض الأمور الشكلية التي لاتقدم ولا تؤخر. وقد ذكرت في أحاديث خاصة أن أمريكا قبل إنتخاب باراك أوباما لن تكون هي نفسها بعد انتخابه فقد لعب دورا رئيسيا في إنتخابات 2020. كما أن جون بايدن كان نائية خلال فترتين رئاسيتين. ولكن حادثة إقتحام مبنى الكونغرس أعطى دفعا إعلاميا هائلا إستخدمه خصوم ترامب بمهارة خصوصا عند تشبيه ذلك بإحراق مبنى الرايخستاغ سنة 1933 حيث يتم تشبيهه بأنه هتلر والحزب الجمهوري بأنه الحزب النازي. مايحصل الأن هو فخ نصب بكل مهارة للرئيس ترامب والجمهوريين وهم وقعوا فيه بكل سذاجة وغباء. 

إن مزاعم تزوير الإنتخابات ليست أمرا جديدا في الولايات المتحدة وقد اختفت تلك المزاعم في عملية إنتخاب وإعادة انتخاب باراك أوباما حيث لم ترغب المنظومة الحاكمة في أن تعكر صفو تلك اللحظة التاريخية, أول رئيس أمريكي أسود في تاريخ الولايات المتحدة. ولعل أشهر مزاعم الحوادث حول تزوير الإنتخابات كانت سنة 2000 و 2004 خلال إنتخاب وإعادة انتخاب جورج دبليو بوش خصوصا في ولاية فلوريدا التي حسمت السباق الرئاسي وحيث كان جيب بوش, شقيق جورج دبليو بوش, هو الحاكم. هناك تلاعب بالأصوات وتزوير في التصويت الألكتروني. ومما أثار الجدل في هذه الإنتخابات هو مزاعم حول تزوير أوراق التصويت خصوصا في المناطق المعروفة بولائها للجمهوريين ومزاعم حول تزوير التصويت الإلكتروني عبر التلاعب بأجهزة التصويت التي تبيعها شركة تدعى دومينيون والتي يشاع على نطاق واسع أن ديمقراطيين نافذين يمتلكون أسهما فيها.

وسائل الإعلام الغربية وسياسيون غربيون تسابقوا الى فرصة ظهور إعلامي لا سابق لها عبر إدانة إقتحام الكونغرس بل وتحميل الرئيس ترامب مسؤولية ذلك. رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون وصف مشاهد الفوضى بأنها مشينة, رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو ذكر أن حكومته قلقة, الوزير الأول الاسكتلندي نيكولا ستورجون وصف الأمر بأنه مرعب, رئيس الوزراء الإيرلندي  رئيس الوزراء الأيرلندي ميشال مارتن غرَّدَ معبِّرا عن قلقه وفزعه, أما وزير الخارجية الألماني هايكو ماس فقد كتب على تويتر تغريد لا تخلو من التلميحات السياسية:"ازدراء المؤسسات الديمقراطية أمر مدمر." حتى أن دولة فنزويلا ووزارة الخارجية التركية عبرا عن قلقهما من دوامة العنف وقامت الدولتان بدعوى جميع الأطراف الى ضبط النفس. والحقيقة أن الجميع متفقون على أن النموذج الأمريكي للمؤسسات الديمقراطية قد تم تشويهها. 

إن ذلك يعتبر بالنسبة لي أمرا مضحكا لثلاثة أسباب. أول تلك الأسباب أن دولا مثل الولايات المتحدة قدَّمت الدعم الى الأناركية والفوضويين في الوطن العربي وسلَّحتهم ودرَّبتهم من أجل تخريب وإقتحام مؤسسات الدولة والمباني العامة والخاصة في دول الربيع العربي خصوصا في مصر, سوريا, تونس وليبيا التي شهدت أعنف الحوادث حيث حرق المجمع العلمي في مصر وهو الذي أنشئ منذ الحملة الفرنسية على مصر ويضم أندر المخطوطات والكتب. ثاني تلك الأسباب أن أولئك المثقفين والنخب الفكرية والسياسية هللوا لسقوط العراق وإقتحام العراقيين المؤسسات الحكومية ولم تهتم قوات الإحتلال الأمريكي إلا بتأمين وزارة النفط واعتبروا تلك الفوضى مظهرا من مظاهر الديمقراطية. ثالث تلك الأسباب أن النموذج الأمريكي للمؤسسات الديمقراطية ولد فاسدا منذ بدايته ومهمته الوحيدة هي منع الأغلبية الشعبية من أن تحكم والحفاظ على حكم النخبة والأقلية.

الكاتب الأمريكي توماس فريدمان تمنى على تويتر وفيسبوك ومنصات التواصل الإجتماعي الأخرى أن تسمح للرئيس ترامب أن يستمر في التغريد والكتابة حتى يستكمل دوره بعد مغادرته الرئاسة رسميا في 20/يناير في نسف الحزب الجمهوري. هناك حاليا صراع نخب مالية وإقتصادية كل منها يؤيد أحد الأحزاب ويتبع لهم كتّاب ومثقفون وإعلاميون ومحطات إخبارية وكلٌّ منها يمثل مصالح جهة ما. ولا يمكن حذف أحدها من الخارطة السياسية والإقتصادية للولايات المتحدة لأن ذلك يعني تسونامي جيوسياسي سوف يبدأ في الولايات المتحدة ويؤثر على العالم بأكمله. هناك سباق محموم حاليا من أجل عزل الرئيس ترامب رسميا قبل حفل تنصيب الرئيس الجديد حيث يخشى من قراراته الطائشة التي سوف تعطيه الصلاحية لإعلان حالة الطوارئ والبقاء في منصبه.

مع تمنياتي للجميع بدوام الصحة والعافية

النهاية


Sunday, December 27, 2020

مجنون عم يحكي ومجنون أخر عم يسمع

العالم بأكمله سوف يتحول الى معتقل غولاغ مع إستمرار قرارات الإغلاق والحظر خصوصا في أوروبا مع تفشي سلالات جديدة من فيروس كورونا في بريطانيا وجنوب إفريقيا. ولكن خلال هذه الفترة فإن الأمر مختلف بسبب تزامن تفشي السلالة الجديدة مع عطلات الأعياد ورأس السنة الميلادية. رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون الذي تبنى نظرية مناعة القطيع قبل أن يبتلع كبريائه ويصاب بفيروس كورونا أو هكذا تم التصريح للإعلام, أعلن عن حظر تجول في العاصمة لندن وبعض المناطق المحيطة بها يمتد خلال العطلات الى شهر يناير من سنة 2021. دول عديدة حظرت الرحلات من والى بريطانيا ودول عربية مثل لبنان والأردن أبدت إعجابها بالأسلوب البريطاني وأعلنت عن ظهور أول حالات سلالة كورونا البريطانية. دول أخرى في أوروبا مثل ألمانيا أعلنت إستباقيا حظرا شاملا للتجول يمتد الى 10/يناير/2021. العالم أصيب بالجنون وأصبح يقف على حافة الهاوية.

إن قرارات حظر التجول بل ومعاقبة المخالفين بالغرامة والسجن تضع العالم بأكمله أمام معضلة أخلاقية أو سؤال أخلاقي وهو: الى أي مدى على الشعوب أن تكون مستعدة حتى تضحي بحريتها في ظل أزمة انتشار فيروس وبائي؟ إن ذلك يذكرنا بالحرب على الإرهاب التي أعقبت هجمات 11/سبتمبر في الولايات المتحدة وكيف جعلوا العالم يصدق  أن هناك جواز سفر أحد خاطفي الطائرات التي ضربت أبراج التجارة وجد سليما بين الحطام وأن هناك طائرة ضربت مبنى البنتاغون رغم أنه لم توجد ولا حتى قطعة حطام صغيرة تدل على ذلك. الحكومة البريطانية أعلنت عن سلالة جديدة من فيروس كورونا وعندما لم يحدث ذلك التأثير المطلوب, أعلنوا عن سلالة ثالثة قادمة من جنوب إفريقيا وذلك بدون أن يقدموا أي دليل علمي يدل على صحة كلامهم. الدول العربية التي أعلنت عن إكتشاف السلالة الجديدة من فيروس كورونا لم تقدم بدورها أي دليل علمي وهي دول فشلت حتى في تصنيع عينات اختبار فيروس كورونا محليا ولذلك فإن التصريحات الصادرة منها مشكوك في صحتها.

وقد تابعنا جميعا السلوكيات الإجتماعية السيئة التي انتشرت مع بداية أزمة فيروس كورونا حيث يقوم المتسوقون وبسبب عوامل الذعر والخوف بشراء السلع بشكل مفرط مما أدى الى فقدان بعضها من الأسواق وإرتفاع أسعارها خصوصا المستلزمات الطبية ومعدات الوقاية مثل الكمامات والقفازات البلاستيكية والمعقمات بكافة أنواعها. حتى أن هناك سلعة مثل أوراق التواليت(المرحاض) قد أصبحت من السلع النادرة بل وأصبح هناك مزادات على مواقع مثل إيباي حيث يفوز صاحب أعلى عرض بورق التواليت الثمين. وقد يكون هناك عدة تفسيرات من أجل تهافت المتسوقين على المواد الغذائية أو معدات الوقاية ولكن لايمكن تفسير تلك الظاهرة بخصوص بعض السلع التي لا تعتبر أساسية أو ضرورية مثل ورق التواليت إلا أن هناك من فسرها بأن الكثيرين كانوا يصنعون منها أقنعة واقية حين تعذر شرائها بسبب فقدانها من الأسواق.

الحكومة البريطانية مصابة بانفصام الشخصية حيث تمنع سكان لندن من مغادرتها بينما في الوقت نفسه تسمح لرحلات قادمة من البرازيل, إيطاليا والصين بالقدوم الى بريطانيا ومغادرتها كما يحلو لهم. إن الإجرائات التي تتخذها الحكومات خصوصا الحكومة البريطانية متناقضة وغير مفهومة من أجل مكافحة مرض تبلغ معدلات الشفاء منه أكثر من 99% للفئات العمرية من 0-79 عاما بينما تبلغ للفئات العمرية 80+ نسبة 94% تقريبا. إن الإنفلونزا الموسمية تقتل سنويا أكثر مما يفعل فيروس كورونا والكثير من بروتوكولات العلاج أثبتت فشلها بل ساهمت في زيادة نسبة الوفيات. خلال إحدى حلقات برنامج رحلة في الذاكرة على قناة آر تي الروسية الناطقة بالعربية, صرَّح البروفيسور سيمون ميسكيبيشفيلي لمقدم البرنامج خالد الراشد كيف نجح في معهد المركز الطبي التابع لجامعة موسكو الرسمية في علاج حالات مستعصية من مصابي كوفيد-19 بدون إستخدام جهاز التنفس إلا في أضيق الحدود ونسبة وفيات لم تتجاوز 1%. ولكن وسائل الإعلام الغربية الرئيسية ليس لها أي مصلحة في نشر تلك المعلومات حتى لايعزى الفضل في تحقيق أي تقدم طبي في علاج فيروس كورونا الى طبيب روسي وذلك بسبب الخلافات السياسية.

إن عملية إدارة أزمة فيروس كورونا هي عملية عسكرية بامتياز تجري في جميع دول العالم بإدارة وإشراف الجيش خصوصا في دول غربية مثل الولايات المتحدة ودول أوروبية مثل بريطانيا وفي الدول العربية بالطبع حيث يعاقب من يخرق حظر التجول في الأردن سنة سجن وغرامة مالية حتى لو كان خرق حظر التجول من أجل إلقاء القمامة في المَكَب أمام منزله. رئيس الوزراء البريطاني هدد من يخالف قرارات الحظر بتوجيه تهمة جنائية له مما يعني السجن والغرامة. القوات المسلحة في الولايات المتحدة وكندا سوف تتولى بشكل رئيسي توزيع اللقاح وربما حتى إعطائه للمرضى.

إن ما يحصل الأن بدأت تفوح منه رائحة مؤامرة على الشعوب والقضية تجاوزت فيروس انتشر وبائيا ولابد من كبح جماحه. هناك الكثير من الأمور التي لايمكن تفسيرها مثل منع السينما والمسرح والتجمعات وكافة الأنشطة الأخرى بينما يسمح بتكدس المسافرين على الطائرات. إن قضية أزمة فيروس كورونا أصبحت سياسية بإمتياز وخرجت من نطاق العلم والعلماء حيث يتم التحكم فيها من السياسيين. خلال مظاهرات حركة حياة السود مهمة, كان المسؤولون عن تلك المظاهرات ومن يحركهم و يوجههم يشنون حملات إعلامية على التجمعات الانتخابية للرئيس دونالد ترامب بتهمة تعريض حياة الأمريكيين الى الخطر بسبب عدم الالتزام بالتباعد الإجتماعي وعدم ارتداء الكمامة. بينما هم في تجمعاتهم الإنتخابية لا يرتدون الكمامات ولايلتزمون بالتباعد الإجتماعي حيث يتكدسون بجانب بعضهم البعض الكتف الى جانب الكتف.

مع تمنياتي للجميع بدوام الصحة والعافية

النهاية

Friday, December 25, 2020

فيروس الغباء يغزو العالم

أخر أخبار فيروس كورونا التي أصبحنا نتابعها مثل أخبار مسلسلاتنا و أفلامنا المفضلة أن البشرية لم تكد يتنفس بظهور اللقاحات, حتى ظهرت سلالة ثانية من الفيروس في بريطانيا وثم سلالة أخرى في جنوب إفريقيا. وقريبا جدا سوف يكون لكل بلد في العالم سلالة خاصة من فيروس كورونا تماما مثل العلامات التجارية. لبنان على سبيل المثال أعلن أول إصابة بالسلالة الجديدة قادمة من بريطانيا. ولكن هناك فيروس آخر يغزو العالم ويتسلل في صمت وهو فيروس الغباء الذي يجعلنا نصدق الإعلام ويجعلنا نصدق أولئك المسؤولين الذي يتلقون لقاحات وهمية حيث إفتضح أمرهم في بعض الفيديوهات. فيروس الغباء يجعلنا نصدق أن اللقاحات فعالة وأن تقي من الفيروس بنسبة 95%. 

وأقول فيروس الغباء لأن هناك تجارب سابقة مع فيروس إنفلونزا الخنازير على سبيل المثال. بريطانيا قامت بشراء دواء تاميفلو بقيمة تتجاوز 400 مليون دولار بعد أن لعب الإعلام على وتر الخوف وإثارة الرعب. وقد كان مصير العقار المخازن ومن ثم التخلص منه إما عبر إتلافه أو بوسيلة أقل تكلفة وهي التبرع به الى الدول الفقيرة في إفريقيا وآسيا. وليس بريطانيا بل دول أخرى قامت بشراء العقار بمئات الملايين من الدولارات على الرغم من أن تأثيره قد لايتجاوز تأثير دواء الباراسيتامول كما ورد في بعض الدراسات. 

وتعتبر الولايات المتحدة أكبر ساحة لإجراء التجارب الطبية والإجتماعية حيث أنه سنة 1976, أصيب بعض العسكريين في إحدى القواعد بفيروس إنفلونزا الخنازير مما أدى الى حملة تلقيح واسعة النطاق رافقتها دعاية أشبه بأفلام الرعب حول مخاطر عدم تلقي اللقاح. حصيلة الضحايا في قاعدة فورت نوكس في ولاية نيوجيرسي كانت وفاة جندي وإسعاف 13 الى المستشفى. يعني المعرفة بفيروس إنفلونزا الخنازير كان قائما منذ سنة 1976 مما يجعلنا نتسائل عن الحملة الإعلامية وحملة التطعيم التي رافقت ظهور الوباء سنة 2099 بداية من المكسيك وتفشيه في دول العالم.

هناك عدد من المشاكل الخطيرة التي تعترض مصداقية أي لقاح طرح في الأسواق أو سوف يتم طرحه مستقبلا. أول تلك المشاكل هي عدم وجود اختبارات طويلة المدى وبيانات كافية تثبت فاعلية اللقاح وأثاره الجانبية و الإكتفاء ببيانات صحفية من شركات الأدوية. ثانيا, هناك تساؤلات حول كمية الجرعة المناسبة أثارها لقاح شركة أستازينيكا وهي شركة بريطانية سويدية مشتركة حقنت عن طريق الخطأ مجموعة من المرضى بنصف كمية اللقاح التي حقن بها باقي المتطوعين والنتيجة كانت نتائج أفضل للمجموعة الأولى. ثالثا, هناك مفاهيم خاطئة منتشرة عن اللقاح أنه علاج أو دواء بينما هو ليس كذلك. الطبيب الأمريكي أنتوني فاوتشي والذي يقود بشكل رئيسي جهود مكافحة كورونا في الولايات المتحدة ذكر في إحدى مقابلاته أن مهمة اللقاح هو منع تطور الأعراض وليس منع الإصابة بالفيروس. رابعا, هناك مشكلة في الإختبارات البشرية التي تجري على المتطوعين وهو أنهم نسبة كبيرة منهم ليست مصابة بالفيروس أو لم تكن مصابة في السابق ممايعني انخفاض نسبة الفاعلية عن تلك التي يتم الترويج لها في وسائل الإعلام. خامسا, في الوقت الذي حصلت أكثر من لقاح على موافقة طارئة في مجموعة من البلدان منها الولايات المتحدة وبريطانيا, تستمر المرحلة الثالثة من التجارب مما يثير التساؤلات حول الغاية من ذلك. سادسا, التجارب على مدى تأثير اللقاح على الخصوبة لدى الحيوانات لم تكتمل مما يعني أن تأثيره على الخصوبة لدى البشر وعلى النساء الحوامل ليست متوفرة.

إن السرعة في طرح اللقاح في الأسواق تثير عددا من التساؤلات خصوصا في الجانب الأخلاقي والإجتماعي حول الغاية والأهداف من وراء ذلك حيث يتم طرح عدد من نظريات المؤامرة أو أن أزمة فيروس كورونا هي أزمة دولية متفق عليها بديلا للحرب العالمية الثالثة أو أن هناك هدفا يتمثل في تقليص عدد سكان العالم. إن كل تلك النظريات جديرة بالبحث خصوصا أن هناك سباقا محموما بين الدول حول الدولة التي تسبق في التوصل الى اللقاح والذي يثبت نجاحه وفاعليته وهو ما تحول الى أزمة سياسية حيث سارعت وسائل إعلام أمريكية وبريطانية الى إنتقاد اللقاحات التي تم التوصل اليها في روسيا والصين ووصفها بأنها غير فعالة وأنه لم تجري عليها الأبحاث الكافية. ولكن المثير للدهشة أن ذلك ينطبق تماما على اللقاحات التي توصلت إليها شركات مثل اللقاح المشترك بين شركتي فايزر & بيوتيك ولقاح شركة موديرنا ولقاح شركة أسترازينيكا والتي تم الموافقة عليها بموجب طلبات موافقة طارئة وفي ظروف تنطبق تماما على اللقاح الذي تنتجه شركات روسية وصينية.

مع تمنياتي للجميع بدوام الصحة والعافية

النهاية


Wednesday, April 29, 2020

إعلام التفاهة في زمن الكورونا

أزمة فيروس كورونا منحت العديدين فرصة ينتظرونها من أجل إبراز مواهب التفاهة والسطحية التي يتمتعون بها من خلال مواقع التواصل الإجتماعي أو مواقع مشاركة الفيديوهات مثل موقع يوتيوب. مئات الساعات من الفيديوهات تصف وبشكل متكرر وممل الطريقة المثلى لغسل اليدين. أي شخص يرغب في زيادة عدد متابعي قناته ينشر فيديو عن غسل اليدين ويذكر أي معلومات عامة من تلك النوعية التي نسمعها بشكل متكرر. وسائل الإعلام دخلت على الخط عبر نشر الإشاعات والأخبار الكاذبة والحرب النفسية والهدف هو نشر الخوف من أجل زيادة السيطرة والتحكم وتحقيق أجندات سياسية. وسائل إعلام أمريكية تقف وراء حكومتها في نشر التفاهة من أجل تحقيق أهداف سياسية لا تخفى على الكثيرين.
الصين أحد الدول التي تم استهدافها عبر شن حملة إعلامية تتهمها بأنها مسؤولة عن نشر فيروس كورونا وأنها أخفت الحقائق ودمرت عينات فحوصات بعض المرضى وتلاعب في المعلومات وتأخَّرت في إبلاغ منظمة الصحة العالمية والدول الأخرى فيما يتعلق بإنتشار الفيروس في الصين وأبقت حركة السفر من والى ووهان مفتوحة على الرغم من فرض حظر تجول وحجر صحي على المدينة. قنوات إعلامية على وسائل التواصل الاجتماعي وعلى موقع يوتيوب شاركت في الهجوم على الصين وأن فيروس كورونا هو عقوبة من الله على الصين لأنها تضطهد المسلمين الإيغور وأن الفيروس لن يصيب المسلمين. ومن ثم تم إجراء تعديل بسيط على المحتوى بأن الفيروس لن يصيب المسلمين الإيغور حيث لايمكن التأكد من تلك المعلومة تحديدا ولذلك تم إستخدامها بذكاء.
هناك دول مثل اليونان, نيوزيلندا وحتى تايوان وهي الأقرب جغرافيا الى الصين قد بدأت باتخاذ إجرائات وقائية في مرحلة مبكرة من إنتشار أخبار ظهور فيروس غامض في الصين. تلك الإجرائات تضمنت إجرائات مثل تشديد الفحص الطبي في المطارات, التباعد الإجتماعي, منع التجمعات والإحتفالات ولكنها لم تفرض حظرا للتجول أو تغلق الأنشطة والمصالح التجارية. تلك الدول لديها أقل عدد من الإصابات والوفيات مقارنة مع دول مثل إيطاليا وإسبانيا. لايمكن إخفاء المعلومات في عالم يتضاءل حجمه باستمرار بسبب التقدم في تكنولوجيا الإتصالات والمواصلات وسرعة نقل البيانات والمعلومات بفضل شبكة الإنترنت. حتى دولة مثل الصين لايمكن أن تقوم بذلك أو تستمر في القيام به الى فترة زمنية ممتدة.
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس وزراء بريطانيا بوريس جونسون وسياسيين إيطاليين أذهلوا العالم بنظرياتهم حول فيروس كورونا مما أدى الى استفحال انتشار الفيروس واقتراب الأنظمة الصحية في بلدانهم من الإنهيار. دونالد ترامب بحث عن شماعة يعلق عليها أخطائه حيث لم يجد أفضل من الشماعة الصينية لأنه وكما يعلم الجميع, موعد الإنتخابات الرئاسية الأمريكية قد أصبح قريبا. ولكن خبراء الصحة العامة والأخصائيين ذكروا أن الفيروس قد انتقل الى الولايات المتحدة من أوروبا وليس من الصين حيث بدأ بالانتشار في مدينة نيويورك والتي تعتبر بؤرة الوباء في الولايات المتحدة. دونالد ترامب وفي أحد مؤتمراته الصحفية تسائل عن إمكانية شرب المطهرات مثل ديتول أو حقنها في الجسم من أجل علاج فيروس كورونا. رئيس وزراء بريطانيا رفض القيام بأي إجرائات إستثنائية وروَّج نظرية مناعة القطيع قبل أن يدعو الى إتخاذ إجرائات مشددة ويصاب هو لاحقا بفيروس كورونا. بوريس جونسون الذي يسعى الى إعادة انتخابه سوف يستغل حالة التعاطف الشعبي مع رئيس الوزراء البطل الذي صارع الفيروس الفتاك وهزمه. سياسيون إيطاليون قللوا من خطورة الفيروس خشية من قاعدتهم الإنتخابية لو تم فرض حظر صحي أو إغلاق الأنشطة التجارية.
إن خطورة فيروس كورونا هي في سرعة انتشاره وليس في عدد الضحايا أو وصفه بأنه فيروس قاتل حيث يحتاج المرضى الى رعاية طبية ومتابعة حثيثة وهو ماسوف لن يكون متوفرا في حال زيادة عدد الإصابات عن قدرة النظام الصحي على استيعابها وعلاجها. في إيطاليا, نصف عدد الوفيات كان في دور المسنين ومن كبار السن وممن لديهم مشاكل مرضية أضعفت مناعتهم أو مشاكل في القلب. في إسبانيا, توفي عدد كبير من نزلاء دور رعاية المسنين خصوصا أن المشرفين عليهم قد تركوا أماكن عملهم والتزموا منازلهم خوفا من العدوى. ولكن الوضع في إيطاليا أو إسبانيا يشهد تحسنا بسبب نظام الرعاية الصحية الشامل. هناك بارقة أمل حيث بدأ عدد الإصابات والوفيات ينخفض. بينما في الولايات المتحدة, هناك أكثر من مليون إصابة. كما أن نظامها الصحي متهالك وليس لديها نظام رعاية صحية شامل مثل كندا, نيوزيلندا ودول أوروبية مما أدى الى زيادة عدد الإصابات. إن عدد الإصابات والوفيات في الصين هو ما يزيد من غضب الرئيس الأمريكي 84 ألف والوفيات 4600 حيث تثير سرعة سيطرة الصين على الوباء أنه كان تجربة صينية أو حتى حرب بيولوجية صينية ضد الولايات المتحدة وأوروبا وأن الصين لديها العلاجات واللقاحات ولكنها لاتشارك بها مع الدول الأخرى.
مع تمنياتي للجميع بدوام الصحة والعافية

النهاية