Flag Counter

Flag Counter
Showing posts with label غولاغ. Show all posts
Showing posts with label غولاغ. Show all posts

Sunday, December 27, 2020

مجنون عم يحكي ومجنون أخر عم يسمع

العالم بأكمله سوف يتحول الى معتقل غولاغ مع إستمرار قرارات الإغلاق والحظر خصوصا في أوروبا مع تفشي سلالات جديدة من فيروس كورونا في بريطانيا وجنوب إفريقيا. ولكن خلال هذه الفترة فإن الأمر مختلف بسبب تزامن تفشي السلالة الجديدة مع عطلات الأعياد ورأس السنة الميلادية. رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون الذي تبنى نظرية مناعة القطيع قبل أن يبتلع كبريائه ويصاب بفيروس كورونا أو هكذا تم التصريح للإعلام, أعلن عن حظر تجول في العاصمة لندن وبعض المناطق المحيطة بها يمتد خلال العطلات الى شهر يناير من سنة 2021. دول عديدة حظرت الرحلات من والى بريطانيا ودول عربية مثل لبنان والأردن أبدت إعجابها بالأسلوب البريطاني وأعلنت عن ظهور أول حالات سلالة كورونا البريطانية. دول أخرى في أوروبا مثل ألمانيا أعلنت إستباقيا حظرا شاملا للتجول يمتد الى 10/يناير/2021. العالم أصيب بالجنون وأصبح يقف على حافة الهاوية.

إن قرارات حظر التجول بل ومعاقبة المخالفين بالغرامة والسجن تضع العالم بأكمله أمام معضلة أخلاقية أو سؤال أخلاقي وهو: الى أي مدى على الشعوب أن تكون مستعدة حتى تضحي بحريتها في ظل أزمة انتشار فيروس وبائي؟ إن ذلك يذكرنا بالحرب على الإرهاب التي أعقبت هجمات 11/سبتمبر في الولايات المتحدة وكيف جعلوا العالم يصدق  أن هناك جواز سفر أحد خاطفي الطائرات التي ضربت أبراج التجارة وجد سليما بين الحطام وأن هناك طائرة ضربت مبنى البنتاغون رغم أنه لم توجد ولا حتى قطعة حطام صغيرة تدل على ذلك. الحكومة البريطانية أعلنت عن سلالة جديدة من فيروس كورونا وعندما لم يحدث ذلك التأثير المطلوب, أعلنوا عن سلالة ثالثة قادمة من جنوب إفريقيا وذلك بدون أن يقدموا أي دليل علمي يدل على صحة كلامهم. الدول العربية التي أعلنت عن إكتشاف السلالة الجديدة من فيروس كورونا لم تقدم بدورها أي دليل علمي وهي دول فشلت حتى في تصنيع عينات اختبار فيروس كورونا محليا ولذلك فإن التصريحات الصادرة منها مشكوك في صحتها.

وقد تابعنا جميعا السلوكيات الإجتماعية السيئة التي انتشرت مع بداية أزمة فيروس كورونا حيث يقوم المتسوقون وبسبب عوامل الذعر والخوف بشراء السلع بشكل مفرط مما أدى الى فقدان بعضها من الأسواق وإرتفاع أسعارها خصوصا المستلزمات الطبية ومعدات الوقاية مثل الكمامات والقفازات البلاستيكية والمعقمات بكافة أنواعها. حتى أن هناك سلعة مثل أوراق التواليت(المرحاض) قد أصبحت من السلع النادرة بل وأصبح هناك مزادات على مواقع مثل إيباي حيث يفوز صاحب أعلى عرض بورق التواليت الثمين. وقد يكون هناك عدة تفسيرات من أجل تهافت المتسوقين على المواد الغذائية أو معدات الوقاية ولكن لايمكن تفسير تلك الظاهرة بخصوص بعض السلع التي لا تعتبر أساسية أو ضرورية مثل ورق التواليت إلا أن هناك من فسرها بأن الكثيرين كانوا يصنعون منها أقنعة واقية حين تعذر شرائها بسبب فقدانها من الأسواق.

الحكومة البريطانية مصابة بانفصام الشخصية حيث تمنع سكان لندن من مغادرتها بينما في الوقت نفسه تسمح لرحلات قادمة من البرازيل, إيطاليا والصين بالقدوم الى بريطانيا ومغادرتها كما يحلو لهم. إن الإجرائات التي تتخذها الحكومات خصوصا الحكومة البريطانية متناقضة وغير مفهومة من أجل مكافحة مرض تبلغ معدلات الشفاء منه أكثر من 99% للفئات العمرية من 0-79 عاما بينما تبلغ للفئات العمرية 80+ نسبة 94% تقريبا. إن الإنفلونزا الموسمية تقتل سنويا أكثر مما يفعل فيروس كورونا والكثير من بروتوكولات العلاج أثبتت فشلها بل ساهمت في زيادة نسبة الوفيات. خلال إحدى حلقات برنامج رحلة في الذاكرة على قناة آر تي الروسية الناطقة بالعربية, صرَّح البروفيسور سيمون ميسكيبيشفيلي لمقدم البرنامج خالد الراشد كيف نجح في معهد المركز الطبي التابع لجامعة موسكو الرسمية في علاج حالات مستعصية من مصابي كوفيد-19 بدون إستخدام جهاز التنفس إلا في أضيق الحدود ونسبة وفيات لم تتجاوز 1%. ولكن وسائل الإعلام الغربية الرئيسية ليس لها أي مصلحة في نشر تلك المعلومات حتى لايعزى الفضل في تحقيق أي تقدم طبي في علاج فيروس كورونا الى طبيب روسي وذلك بسبب الخلافات السياسية.

إن عملية إدارة أزمة فيروس كورونا هي عملية عسكرية بامتياز تجري في جميع دول العالم بإدارة وإشراف الجيش خصوصا في دول غربية مثل الولايات المتحدة ودول أوروبية مثل بريطانيا وفي الدول العربية بالطبع حيث يعاقب من يخرق حظر التجول في الأردن سنة سجن وغرامة مالية حتى لو كان خرق حظر التجول من أجل إلقاء القمامة في المَكَب أمام منزله. رئيس الوزراء البريطاني هدد من يخالف قرارات الحظر بتوجيه تهمة جنائية له مما يعني السجن والغرامة. القوات المسلحة في الولايات المتحدة وكندا سوف تتولى بشكل رئيسي توزيع اللقاح وربما حتى إعطائه للمرضى.

إن ما يحصل الأن بدأت تفوح منه رائحة مؤامرة على الشعوب والقضية تجاوزت فيروس انتشر وبائيا ولابد من كبح جماحه. هناك الكثير من الأمور التي لايمكن تفسيرها مثل منع السينما والمسرح والتجمعات وكافة الأنشطة الأخرى بينما يسمح بتكدس المسافرين على الطائرات. إن قضية أزمة فيروس كورونا أصبحت سياسية بإمتياز وخرجت من نطاق العلم والعلماء حيث يتم التحكم فيها من السياسيين. خلال مظاهرات حركة حياة السود مهمة, كان المسؤولون عن تلك المظاهرات ومن يحركهم و يوجههم يشنون حملات إعلامية على التجمعات الانتخابية للرئيس دونالد ترامب بتهمة تعريض حياة الأمريكيين الى الخطر بسبب عدم الالتزام بالتباعد الإجتماعي وعدم ارتداء الكمامة. بينما هم في تجمعاتهم الإنتخابية لا يرتدون الكمامات ولايلتزمون بالتباعد الإجتماعي حيث يتكدسون بجانب بعضهم البعض الكتف الى جانب الكتف.

مع تمنياتي للجميع بدوام الصحة والعافية

النهاية

Sunday, March 25, 2018

حركة الإستيطان في العالم الجديد وجذور الإرهاب اليميني المسيحي

إن التاريخ يحكي لنا عن حضارات قامت بكاملها على مبدأ إبادة السكان الأصليين خصوصا في أستراليا والولايات المتحدة. الإعلام الغربي يحاول بكل ما أوتي من قوة أن يطمس ذالك التاريخ الدموي ولكن الأمور بدأت تخرج عن السيطرة خصوصا مع ظهور الشبكة العنكبوتية إلى الوجود والتقدم الحاصل في مجال وسائل الإتصال السمعية والبصرية وسهولة تبادل المعلومات وتدفقها وتبادلها بين الباحثين والمهتمين. ويكفي البحث في أصل حركة الإستيطان في كل من أمريكا أو أستراليا على سبيل المثال حتى نعرف أسباب إرتكابهم تلك النوعية من الجرائم بل وتقديم التبريرات الدينية في محاولة لإقناع أنفسهم بصواب أفعالهم. ففي الولايات المتحدة ومنذ بداية وصول الرحالة الإيطالي كريستوفر كولومبوس لشواطئ الولايات المتحدة, بدأ هو وجنوده بإرتكاب المذابح بحق السكان الأصليين حيث يتم الإحتفال سنويا بجرائمه في جميع الولايات الأمريكية تحت مسمى إكتشاف الأراضي الجديدة. حتى أن المستعمرين الأسبان وفي مرحلة لاحقة المستوطنين الجدد قاموا بشن حرب جرثومية ضد السكان الأصليين بإلقائهم معاطف وأغطية كان يتم إستخدامها من قبل مصابين بأمراض مثل الجدري حيث لم يكن لدى السكان الأصليين من الهنود الحمر أي مناعة ضد تلك النوعية من الأمراض فأبيد منهم أكثر من 18 مليون هندي أحمر. وفي حرب إبادة جماعية في الولايات المتحدة ضد السكان الأصليين فقد تم سلخ فروات الرجال ولم يكن مصير النساء والأطفال بأفضل حيث تم إغتصاب النساء وقتلهم وقتل الأطفال أو سلخ فروات رؤوسهم وهم أحياء. كما بلغ مجمل ضحايا تلك الإمبراطورية الأمريكية التي بدأت مع كريستوفر كولومبوس أكثر من 118 مليون قتيل.

إن تاريخ أستراليا ليس بأفضل حالا فقد تعرض السكان الأصليون للإبادة الجماعية وقتل منهم الملايين أو تم عزلهم فيما يشبه معسكرات الإعتقال النازية أو معسكرات العمل السيبيرية(الغولاغ). وحتى هذه اللحظة فإنه هناك نسبة كبيرة من الذين يدخلون السجون في أستراليا هم من الذين ينتمون للسكان الأصليين. الإعلام في الدول الغربية كالولايات المتحدة وأستراليا يفضل تجنب الحديث عن تلك الجرائم وجذورها في النصوص الدينية خصوصا التوراتية ومن ينظر لخلفية أولئك المستوطنين سوف يكتشف أنهم إما من المجرمين المدانين بحكم الإعدام حيث تم تخييرهم بين تنفذ الحكم أو الهجرة للأرض الجديدة, أو أنهم من خلفية بروتستانتية فرت من الإضطهاد الديني والحروب الدينية في أوروبا حيث قامت الكنيسة الكاثوليكية بشن الحرب المقدسة ضد مخالفيها من المنتمين للعقيدة البروتستانتية وقام هؤلاء المضطهدين بدورهم بشن حروب بروتستانتية مقدسة ضد السكان الأصليين للأراضي التي إستعمروها.

في الإعلام الغربي يتم إلقاء اللوم على هتلر خصوصا في نظرية تفوق العرق الأري والذي يجب أن يحكم العالم ولا يتم تسليط الضوء إعلاميا على  نظرية تفوق العرق الأبيض على غيره والتي تعد نظريات هتلر في تفوق عرقه الألماني الأري إلا إمتدادا لها. وبإسقاط الماضي المظلم للإستعمار الأجنبي لأراضي الأمريكييتين على واقعنا الحالي فسوف نجد أنه هو بمفاهيم متماثلة في المحتوى مع إختلاف التسميات, فالشركات العابرة للقارات حلت مكان حركة الإستيطان الغربية في الأراضي الجديدة وحلت مصطلحات كالعولمة والأسواق الحرة بمكان مسميات الإستعمار والإحتلال, تنميق وترقيع مصطلحات ليس أكثر ولا أقل. إلغاء العبودية والتمييز العنصري والعرقي بقي حبرا على ورق. ويكفي إثباتا لصحة ماذكرت النظر على واقع الحال في الولايات المتحدة من ناحية تعاطي الإعلام العنصري مع موضوع الجريمة حيث تعد أعلى نسبة نزلاء سجون في العالم مقارنة بعدد السكان ولكن مع الأخذ في الإعتبار أن أغلب أولئك النزلاء من العرق الأسود يليهم الأقليات العرقية الأخرى على الرغم من مزاعم الحرية والمساواة وحقوق الإنسان التي يلعب على وترها الإعلام الغربي يوميا, يتم تصرير العرقية السوداء على أنهم سارقون ومجرمون لصوص وتجار مخدرات. نفس ذالك الإعلام الغربي يتحدث بشكل مستمر عن الماضي الإستعماري الإسلامي في أوروبا حيث لم تنسى النخب الفكرية الغربية اليمينية والمسيحية المحافظة بعضا من المعارك المفصلية في تاريخ أوروبا والتي لولاها لسقطت أوروبا بكاملها أمام الجيوش الإسلامية خصوصا معركة حصن العقاب حيث حتى يومنا هاذا وفي الذكرى السنوية للمجزرة, يقوم المسؤولون الإسبان بإخراج راية جيوش الموحدين التي قاموا بالإستيلاء عليها في تلك المعركة والطوفان بها في شوارع المدن الإسبانية. كما وأنه حتى هذه اللحظة فإن إسبانيا تحتل مدينتي سبتة ومليلة المغربييتين وتنتهك السيادة المغربية خصوصا فيما يتعلق بحقوق الصيد البحري وسط صمت وتخاذل عربي وفي إستمرار للماضي الإستعماري الإسباني في المنطقة.

إن الحقيقة فيما يتعلق بالتاريخ الدموي للمسيحية الغربية والتي كان ضحيتها مسيحيون غربيون مخالفون في العقيدة للكنيسة الكاثوليكية وكذالك مسيحيون شرقيون لاتترك مجالا للمستشرقين الغربيين وأذنابهم من العرب أي زاوية للهروب إلا من خلال إتهام المسلمين بلائحة طويلة من الإتهامات وتجاهل تاريخهم الدموي هم بأنفسهم من إرتكبوا في بلدان منها إسبانيا جرائم يندى لها الجبين خصوصا من قبل محاكم التفتيش. كما أنهم يتذرعون بأن النصوص الدينية خصوصا في العهد القديم لا يتم إستخدامها كذرائع من قبل المسيحية والمسيحيين لإرتكاب جرائم كما يتم من قبل المسلمين الإستعانة بنصوص من القرأن لتبرير مايتم إرتكابه من أعمال وحشية. وعند هذه النقطة من المهم أن نفرق بين المسيحيية الغربية والمسيحية الشرقية حيث أن مذهب السيد المسيح له المجد قد تم إختطافه من قبل المسيحيين الغربيين في الفترة التي تلت المجمع المسكوني المعقود في نيقية سنة 325م والذي أشرف عليه الإمبراطور الروماني قسطنطين وتم على أثره حرق كتاب العقيدة المسيحية التي تخالف قرارات المجمع ونص إعلانه النهائي.  كما تم إضطهاد المذاهب المسيحية المخالفة كمذهب الراهب أريوس مؤسس مذهب الأريوسية وهو من أصول ليبية وإصدار قرارات بالعزل والحرمان ضد أي قسيس أو راهب يؤيد أريوس وأرائه التي إعتبرتها الكنيسة هرطقات.

وفي ختام الموضوع فإنني لست أدافع عن أديان أو مذاهب فذالك لا يعنيني بل أدافع عن التاريخ فتاريخ الأديان بلا إستثناء مليئ بالعنف والدماء والمجازر الدموية وتاريخ المسلمين نفسه يسجل معارك دموية بين المسلمين أنفسهم كمعركة الجمل وصفين والمعارك بين الأمويين والعباسيين وحتى بين الأمويين أنفسهم حيث تم إستشهد الخليفة عمر إبن عبد العزيز مسموما والخلافات بين العباسيين حيث تقاتل الشقيقان الأمين والمأمون والخلافة العثمانية التي يقتل الخلفاء فيها أبنائهم وأشقائهم بفتاوي علماء السلطان وغير ذالك الكثير من المسكوت عنه من قبل علماء المسلمين ومنظريهم. إن ذالك برأي الشخصي أمر مخجل وغير حيادي ويضر بالتاريخ ومصداقيته ويتم لأهداف سياسية وأنا شخصيا عندي أسئلة كثيرة موجهة لعلماء المسلمين والمسيحيين والبوذيين وجميع الأديان وهي أسئلة أنا متأكد أنها سوف تبقى بدون إجابات.

مع تمنياتي للجميع بدوام الصحة والعافية

النهاية