Flag Counter

Flag Counter
Showing posts with label مينيسوتا. Show all posts
Showing posts with label مينيسوتا. Show all posts

Friday, December 2, 2022

هل الولايات المتحدة دولة ديمقراطية؟

الحقيقة أنَّ كلمة ديمقراطية لم تذكر ولا حنى مرة واحدة في إعلان الإستقلال أو دستور الولايات المتحدة أو قانون الحقوق المدنية. الآباء المؤسسون الأوائل كان يعتبرون نظام الحكم الديمقراطي كابوسا وقد كانوا على صواب في ذلك. الديمقراطية تعني أن ٥١% من الناخبين يقرِّرون مصير ٤٩%.

الكاتب الإيرلندي جون برنارد شو وصف الديمقراطية بأنها نظام يجبرك على أن تستمع الى رأي الحمير وهو الآخر كان على صواب في ذلك. نظام الحكم في الولايات المتحدة جمهوري دستوري(Constitutional Republic) وليس ديمقراطية(Democracy).

هناك حزبان لا ثالث لهما في الولايات المتحدة, الحزب الديمقراطي والحزب الجمهوري يختلفان عن بعضهما في أمور ثانوية ولكنهما يتفقان في تضليل الناخبين وإبقاء الوضع على ماهو عليه بما يخدم مصالح الحزبين.

الحزب الديمقراطي الذي تبنى وشجَّعَ حركة حياة السود مهمة(BlackLivesMatter) هو الحزب نفسه الذي تبنى انفصال الولايات الجنوبية خلال الحرب الأهلية الأمريكية وهو الحزب الذي دافع عن العبودية. المشهد السياسي الأمريكي هزلي ومثير للسخرية لأنَّ الحزب الديمقراطي قد دعم باراك أوباما(٢٠٠٨-٢٠١٦) في الفوز بأرفع منصب في السلطة التنفيذية وأوصله إلى كرسي الرئاسة في البيت الأبيض. باراك أوباما تم تلميعه إعلاميا بوصفه أول أمريكي أسود يصل الى ذلك المنصب.

جو بايدن نائب باراك أوباما(٢٠٠٨-٢٠١٦) والرئيس الأمريكي الحالي هو الذي تبنى قانون مكافحة الجريمة سنة ١٩٩٤ حين كان يشغل مقعده في الكونغرس ولاحقا مجلس الشيوخ الأمريكي. إن ذلك القانون كان عاملا رئيسيا في كثير من المشاكل التي يعاني منها الأمريكيون السود حيث دخل كثير منهم السجون بتهم ثانوية وتافهة وقضوا فترات طويلة من حياتهم هناك. كما أن جو بايدن قد عارض في السابق المثلية الجنسية ورفض خدمة المثليين في الجيش في تعارض واضح مع مواقفه الحالية. حركة حياة السود مهمة دعمت جو بايدن في حملته الإنتخابات الرئاسية ضد مرشح الحزب الجمهوري دونالد ترامب.

إنَّ حركة حياة السود مهمة التي تصف نفسها بأنها تدافع عن حقوق الأمريكيين السود ضد عنف الشرطة وضد التمييز العنصري قد لعبت دورا رئيسيا في حركة الإحتجاجات التي أعقبت مقتل مواطن أمريكي يدعى جورج فلويد في مدينة مينيابولس-مينيسوتا التي سيطر الديمقراطيون على الحياة السياسية فيها طوال ٣٨ عاما. عمدة مدينة مينيابولس الذي لديه سلطة تعيين رئيس الشرطة كان ينتمي الى الحزب الديمقراطي ولكن على الرغم من كل ذلك فإنَّ تبعات مقتل جورج فلويد قد تم القائها على الجمهوريين لأسباب سياسية بحتة لا علاقة لها بأي ظلم أو تمييز عنصري يتعرض له المواطنون الأمريكيون السود ولا تهديد حياتهم المستمر من أفراد الشرطة.

الكساندريا كورتيز عضو مجلس النواب الأمريكي عن دائرة البرونكس ١٤ في مدينة نيويورك وتنتمي الى الحزب الديمقراطي وتعتبر أصغر نائب في الكونغرس الأمريكي فازت في الإنتخابات عمرها ٢٩ سنة. الكساندريا كورتيز التي كانت سابقا تعمل نادلة في أحد بارات المدينة وليس لديها أي خبرة سياسية أو إهتمامات سياسية وصلت إلى منصبها من خلال حركة شعبية(Grass Root Movement) يمكن تتبع مصادر تمويلها وصولا الى الملياردير الأمريكي اليهودي من أصول مجرية جورج سوروس. الكساندريا كورتيز قدَّمت الدعم الى حركة حياة السود مهمة وقادت حملة إعلامية دعت الى الغاء جهاز الشرطة(Defunding the Police) واستبدالهم بخبراء في علم النفس وعلم الاجتماع.

إن الدعوة الى إلغاء جهاز الشرطة ليست إلا مطالبات مشبوهة تخفي خلفها أجندات سياسية وتعتمد تزوير الحقائق وتضليل المواطن الأمريكي. إن جهاز الشرطة ليس مسؤولا عن إنتشار العنف و السلاح الغير مرخص ولا معدل الجريمة المرتفع في مجتمعات الأمريكيين من ذوي البشرة السوداء. إن نسبة كبيرة من الجرائم التي يذهب ضحيتها مواطنون من الأمريكيين السود يتم إرتكابها من مواطنين أمريكيين سود آخرين. كما أن عدد ضحايا أفراد الشرطة الأمريكيين السود يزيد عن نظرائهم من أفراد الشرطة ذوي البشرة البيضاء بنسبة كبيرة ولكن الإعلام الأمريكي يخفي كل تلك المعلومات. الحديث عن حركة حياة السود مهمة إختفى من وسائل الإعلام الأمريكية بعد إعلان فوز جو بايدن في إنتخابات الرئاسة الأمريكية ٢٠٢٠ ولاحقت مؤسسي الحركة الفضائح منها شراء عقارات فاخرة في مناطق يسكنها غالبية من المواطنين الأمريكيين ذوي البشرة البيضاء.

حركة حياة السود مهمة تلقَّت تبرعات ضخمة بمليارات الدولارات, لاعب كرة السلة الشهير مايكل جوردان تبرع بمبلغ ١٠٠ مليون دولار إلى الحركة. ولكن حركة حياة السود مهمة ليست إلا واجهة للحزب الديمقراطي وقدَّمت تمويلا للحملات الإنتخابية للمرشحين الأمريكيين من ذوي البشرة البيضاء بشكل رئيسي مثل بيرني ساندردز وجو بايدن وليس الى مرشحين أمريكيين من ذوي البشرة السوداء في مشهد هزلي أخر من مشاهد الحياة السياسية في الولايات المتحدة. الحركة كانت مسؤولة عن أعمال شغب واضطرابات وعنف كانت تستهدف بشكل رئيسي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي تمت شيطنته في وسائل الإعلام الأمريكية التي عرفت تقليديا بولائها للحزب الديمقراطي مثل سي إن إن.

إن النفاق السياسي هو سمة مميز للإعلام الأمريكي الذي يعتمد التضليل وإخفاء الحقائق وغسيل الدماغ. الحزب الديمقراطي والجمهوري كلاهما يتلقى التمويل والتبرعات من مصارف وول ستريت, شركات التأمين, الأثرياء, الشركات العابرة للقارات ولوبيات الضغط التي لا يهمها إلا تحقيق مصالحها وليس مصلحة المواطن الأمريكي.

مع تمنياتي للجميع دوام الصحة والعافية

رابط الموضوع على مدونة علوم وثقافة ومعرفة

الرجاء التكرم الضغط على رابط الموضوع بعد الإنتهاء من قرائته لتسجيل زيارة للمدونة

النهاية



Wednesday, June 17, 2020

أنتيفا وحياة السود مهمة حركات إرهابية هدفها إسقاط الولايات المتحدة في الفوضى

الشماتة هي الصفة الغالبة في الوطن العربي عندما يتعلق النقاش حول الأحداث في الولايات المتحدة. والحقيقة أن الشماتة في الصفة الغالبة عند حصول أي حادث سيئ أو كارثة في الولايات المتحدة حتى لو كانت كارثة طبيعية حيث يعتبرها البعض عقوبة الهية كأن الكوارث الطبيعية علامة مسجلة حصريا للولايات المتحدة. وسوف يسجل التاريخ أن فلسطيني أحمق صاحب متجر بقالة أشعل الولايات المتحدة والعالم بسبب عشرين دولار مزورة حاول جورج فلويد إستخدامها من أجل شراء سجائر من متجر في مدينة مينيابوليس في ولاية مينيسوتا. الشرطة حضرت الى المتجر وقامت باعتقال جورج فلويد الذي توفي في المكان عينه بسبب قيام شرطي بالضغط على عنقه 8 دقائق وهو مطروح على الأرض ومكبَّل بالأصفاد. اشتعلت أمريكا مظاهرات وإضرابات وأعمال نهب وحرق للمتلكات العامة والخاصة بسبب عنف الشرطة. وبالطبع, أول متجر تم حرقه كان ذلك الذي اتصل على الشرطة وأبلغ عن جورج فلويد يحاول استخدام عملة مزورة.
ولكن هناك عشرات من حوادث عنف الشرطة التي إنتهت الى مقتل مواطنين أمريكيين من السود وبطريقة بشعة قد سبقت الحادثة في مدينة مينيابولس. والحقيقة أن ولاية مينيسوتا قد شهدت عددا من حوادث العنف الذي مارسته الشرطة ضد مواطنين من الأمريكيين السود حيث لم تثر تلك الحوادث إلا مظاهرات محدودة هنا أو هناك وتم نسيانها بسهولة. المعارضة الأمريكية هي معارضة موسمية تظهر خلال الفترة التي تسبق الإنتخابات وتختفي بعد ظهور نتائجها خصوصا إذا كان الفائز في الإنتخابات الرئاسية ديمقراطيا. ولكن الذي يحيرني أن أنصار حركات مثل أنتيفا و حياة السود مهمة يرفضون العودة الى العمل أو إرسال أطفالهم الى المدارس خوفا من فيروس كورونا ولكنهم يستجيبون فورا لدعوة التظاهرات وأعمال الشغب كأن فيروس كورونا غير موجود.
حركات مثل أنتيفا وحياة السود مهمة هي مجرد حركات إرهابية برأي الشخصي لأن الإرهاب ليس فقط إرهاب السلاح ولكنه إرهاب الرأي. أي شخص يحق له التعبير عن رأيه بدون أن يحاول إجبار الآخرين على الإنصياع. بالأمس شاهدت فيديو حول مظاهرة قامت بها حركة حياة السود مهمة وعصابات أنتيفا وذلك في إحدى بلدات ولاية ألبرتا الكندية حيث تجمهر في البلدة مئات من شراذم الغوغاء في محاولة لإجبار سكان البلدة على تبني وجهات نظر معينة. إن بلدة(Innisfail) في ولاية البرتا يسكنها 7 آلاف نسمة,  أغلبية من كبار السن والمتقاعدين حيث تنتشر مخاوف صحية من زيادة عدد حالات الإصابة بفيروس كورونا بسبب زيادة التجمعات واحتمال حدوث أعمال نهب حيث تعجز قوة الشرطة في البلدة عن التصدي لها بسبب ضعف الإمكانيات. ناشط إعلامي كندي لديه قناة إخبارية على اليوتيوب حاور عددا من المتظاهرين وهم قدموا الى البلدة من مناطق مختلفة في ولاية ألبرتا الى بلدة حيث تحتضن مهاجرين وأقليات بدون أي مشاكل تستحق أن تذكر. المتظاهرون لم يقدموا اي إجابات على الأسئلة المطروحة عليهم حول حوادث عنصرية في البلدة أو حوادث عنف من الشرطة ضد أي من سكان البلدة ممن ينتمون الى الأعراق التي تسكنها.
إن ما حصل في بلدة (Innisfail) يحصل في كندا والولايات المتحدة ودول أخرى حيث يحاول عدد من الناشطين ممن يمثلون أقلية أن ينشروا وجهة نظرهم عبر إرهاب الآخرين ومضايقتهم. في الوطن العربي وفي مصر تحديدا, ظهرت مجموعات البلاك بلوك خلال الفترة التي أعقبت فوز الإخوان المسلمين في الإنتخابات الرئاسية بهدف حماية المتظاهرين من العنف الذي كانت ميليشيا الإخوان تمارسه ضدهم. ولكن أعضاء تلك الحركة قاموا بأعمال تخريب وحرق وشغب تتجاوز مهمتهم الأساسية وهدفهم الرئيسي. مجموعات بلاك بلوك, حياة السود مهمة وأنتيفا ليست إلا حركات إرهابية تقوم على تحقيق أهدافها عبر ممارسة العنف حيث تعلن عن ذلك ولا تخفيه. أولئك المغفلون من أنصار حركة حياة السود مهمة تجاهلوا أزمة فيروس كورونا كأن الفيروس غير موجود, وإذا طالبتهم بالذهاب الى العمل أو إرسال أولادهم الى المدارس, يتذرعون بعدوى فيروس كورونا. ولكن عندما تصدر الأوامر اليهم المشاركة في مظاهرات معادية للرئيس دونالد ترامب, يتجاوبون فورا على الرغم من أن تلك المظاهرات يتم تنسيقها والإشراف عليها وتمويلها من الرئيس السابق باراك أوباما ومجموعة من رجال الأعمال والأثرياء المعارضين للرئيس ترامب.
مع تمنياتي للجميع دوام الصحة والعافية

النهاية

Friday, June 12, 2020

أحداث الولايات المتحدة, كلاكيت مرة ثانية

تأثير الولايات المتحدة على العالم كان هائلا ومازال. الولايات المتحدة هي رئة العالم بلا مبالغة, وسائل الإعلام العالمية تراقب قرارات بنك الإحتياطي الفيدرالي بخصوص أسعار الفائدة كما ينتظر العالم نتائج انتخابات الرئاسة الأمريكية. يقال أنه لو عطست الولايات المتحدة, سوف يصاب العالم بالزكام. مؤخرا, بدأ إضطرابات في الولايات المتحدة بسبب مقتل مواطن أمريكي أسود يدعى جورج فلويد في مدينة مينيابولس-مينيسوتا. وقد تابع العالم جنازة جورج فلويد والحقيقة أنني أستغرب التناقض بين حجم النعش وجثة الضحية ويذكرني ذلك بأحداث سوريا والنعوش الطائرة والجنازات المفبركة حيث يستيقظ الضحية وهو لايعلم أن الكاميرا مازالت في وضعية التشغيل. سوف نضع كل ذلك جانبا ونتحدث عن بعض الأمور الأخرى.
جورج فلويد قتل بسبب عنف الشرطة وذلك أمر لا يختلف عليه شخصان. ومهما تكن خلفيته الجنائية, ذلك لا يلغي حقه في محاكمة عادلة. ولكن جورج فلويد لديه صحيفة جنائية مليئة بسوابق مثل السطو المسلح وإقتحام المنازل حيث يقال أنه هدد إمرأة سوداء حامل بتوجيه المسدس الى جنينها بحثا عن المال. كما أنه مدمن مخدرات وكان منتشيا بالمخدرات ويحاول ترويج نقود مزيفة لحظة القبض عليه. جورج فلويد مثله خالد سعيد في مصر الذي توفي بسبب ابتلاع لفافة مخدرات خوفا من الشرطة التي لاحقته ولم يتوفى بسبب تعذيب الشرطة كما زعمت صفحة كلنا خالد سعيد التي كان يديرها وائل غنيم صبي غوغل المدلل.
الاضطرابات امتدت وإنتشرت في الولايات المتحدة وفجأة لم يعد أحد يتحدث عن أزمة فيروس كورونا. حتى الرئيس الأمريكي لم يعد يأتي على ذكرها. سياسة الأزمات وإدارتها, تنتهي أزمة وتبدأ أزمة أخرى بأهداف أخرى. منظمة الصحة العالمية أصبحت تغير وتبدل رأيها أكثر من رجال الدين يغيرون ويبدلون الفتاوى. كما أصبح أنتوني فاوتشي ينافس نجوم الفن والرياضة والسياسيين في الظهور على وسائل الإعلام بعد أن تحول الى نجم. سياسة الإغلاق كانت مدمرة ليس فقط للاقتصاد ولكن على المستوى النفسي(السيكولوجي) حيث تزايدت نسبة المدمنين الكحوليين والمخدرات وحوادث العنف المنزلي. ولكن ذلك ليس نهاية القصة.
مع أزمة مقتل جورج فلويد, برزت الى السطح أو أعادت تلميع صورتها في وسائل الإعلام منظمات مثل حياة السود تهم(Black Lives Matter) و أنتيفا(Antifa) والنمور السود(Black Panthers) وهي تزعم أنها حركات سلمية تهدف الى الإحتجاج السلمي وتدافع عن حقوق السود وأنها ضد العنصرية. المشكلة أن المبدأ الذي قامت عليه تلك الحركات هو عنصري في جوهره ومليئ بالتناقضات. الممثل الأمريكي الأسود بيل كوسبي إنتقد في خطبة ألقاها سنة 2004 المواطنين الأمريكيين السود واتهمهم بالعبثية وأنهم أضاعوا مكتسبات حركة النضال ضد التمييز العنصري بتصرفاتهم. إن حياة الجميع مهمة حتى رجال الشرطة والذي يخدم كثير منهم بإخلاص. حركة حياة السود مهمة تفقد الإهتمام عندما يرتكب السود جرائمهم ضد بعضهم وهي أغلبية. إن نسبة جرائم القتل التي يرتكبها السود ضد بعضهم تفوق بكثير نسبة الجرائم التي يرتكبها البيض ضد نظرائهم السود. كما أن تورط مواطنين أمريكيين سود في الجريمة مقارنة بنسبة الى عدد السكان تعتبر مرتفعة جدا ولذلك تزيد نسبة نزلاء السجون في الولايات المتحدة من السود عن غيرهم. 
أن أساليب الربيع العربي التي كان أوباما, هيلاري والديمقراطيون مسؤولين عنها في الوطن العربي يتم تطبيقها حرفيا في الولايات المتحدة, مواطن أمريكي ينتمي الى العرقية السوداء ولديه سجل جنائي حافل يفقد حياته بسبب عنف الشرطة وينتشر مقطع مقتله على الإنترنت ووسائل التواصل الإجتماعي وباقي الحكاية معروفة. التوقيت مشبوه قبل الإنتخابات الرئاسية ببضعة أشهر حيث يستميت الديمقراطيون بإدارة وإشراف أوباما للعود الى البيت الأبيض مع مرشح هزيل ولذلك يلجئون الى تلك الأساليب لأنهم يعرفون أن فرصة فوزهم في الإنتخابات شبه معدومة. ومؤخرا, قام مسلحون ينتمون الى المنظمات الثلاثة التي سبق ذكرها باحتلال أجزاء من مدينة سياتل واعلنوها مناطق حكم ذاتي حيث طردوا منها قوات الشرطة والأمن. الوجه الحقيقي لتلك المنظمات ظهر سريعا حيث لدى أفرادها أحدث أنواع البنادق الآلية وقنابل يدوية وأسلحة نارية فردية مثل المسدسات. كما أنه من الواضح أنهم في غاية التنظيم وليسوا مجرد هواة مبتدئين. فقد قاموا بتنظيم دوريات حراسة وأنشأوا مستشفيات ميدانية ومراكز قيادة وتموين وحتى خط إتصال خاص للطوارئ. 
حياة السود مهمة, كم شرطيا يتعرض الى القتل كل سنة؟ أو كم شرطيا يتعرض الى إطلاق النار من مواطن أمريكي أسود كل سنة ويقتل. ماهو عدد المواطنين السود الذين يقتلون سنويا من مواطنين سود آخرين مقارنة بعرقيات وأقليات أخرى؟ لماذا لم ينتفض السود ضد حركة أمة الإسلام حيث قتل ثلاثة من أفرادها مالكوم إكس بأوامر من رئيس الحركة نفسه؟ لماذا لم يقم الأمريكيون السود بثورة مزلزلة حين تم اغتيال مارتن لوثر كينغ الإبن؟ هل كان مشكلتهم مع العنصرية أم مع نظام عنصرية في بنيته وتركيبته؟ هل إنتهت العنصرية حين أصبحت المدارس والجامعات مختلطة أو عندما سمح للأمريكيين السود ركوب باصات النقل العام مع نظرائهم البيض؟ حركة الحقوق المدنية للسود قامت بالجري وراء الأمور الثانوية وتخلت عن الأهداف الرئيسية وقبلت بتسويات مذلة والنتيجة هي مانراه اليوم.
مع تمنياتي للجميع بدوام الصحة والعافية

النهاية

Wednesday, June 10, 2020

الإنتخابات الرئاسية الأمريكية, ترامب 2020

الإنتخابات الرئاسية الأمريكية 2020 سوف يفوز دونالد ترامب بفترة رئاسية ثانية وبفارق مريح عن جون بايدن سوف يبلغ 20% من التصويت الشعبي أو المجمع الإنتخابي. جون بايدن كان سيناتور ونائبا للرئيس وليس لديه سجل سياسي حافل على الرغم من عضويته في الكونجرس لأكثر من ثلاثة عقود. جون بايدن لم تسلط عليه الأضواء بينما ترامب استفاد من مهارته في الدعاية والترويج لنفسه خصوصا بين القطاعات المستائة من أعمال العنف والشغب ونهب المحلات التي إنتشرت مع المظاهرات بسبب مقتل المواطن الأمريكي الأسود جورج فلويد في مدينة مينيابولس-مينيسوتا.
لست من المؤيدين لذلك الرئيس الذي أصفه بأنه أخرق ويذكرني برئيس مصر السابق محمد مرسي الذي كان يطلق تصريحات تدل على ضحالة وجهل على الرغم من حصوله على شهادات علمية رفيعة. ولكن ذلك ليس له علاقة بالأسباب التي تجعلني أعتقد بفوز ترامب في إنتخابات 2020 الرئاسية.
أول تلك الأسباب أن موجة المظاهرات التي إندلعت إثر مقتل جورد فلويد بدأت تفقد زخمها وأسباب إستمرارها بسبب تركيزها على قضية واحد وهي مسألة تعامل الشرطة العنيف مع المواطن الأمريكي. حتى أن شخصا مثل جورج فلويد يقال أن لديه سجل جنائي حافل قد تحول الى رمز وأيقونة ثورية مما أدى الى إستفزاز الكثير من الأمريكيين الذين يعتقدون أن الشرطة تمارس العنف مع الجميع. مظاهرات ترفع شعارات مثل (حياة السود تهم) هي مستفزة نوعا ما كأن حياة الأعراق الأخرى لا تهم. الشرطة الأمريكية تطلق النار أيضا على الأمريكيين البيض ومن أصول لاتينية والآسيويين ولكن الإعلام يركز على قضايا معينة لأهداف سياسية.
ثاني تلك الأسباب هو أن مثيري الشغب قد استغلوا تلك المظاهرات من أجل القيام بأعمال السلب والنهب والاعتداء على الممتلكات العامة والخاصة والتي كثير منها يقع في أحياء فقيرة ويمتلكه أمريكيون من الأقليات أو من الأمريكيين السود. إن ذلك سوف يؤدي الى توحيد أصحاب الأعمال الصغيرة والمتوسطة والشركات الكبيرة والأثرياء مع ترامب حيث سوف تنهال عليه التبرعات والدعم السياسي بعد أن أظهر قيادة قوية في مواجهة مثيري الشغب والفوضى. المشكلة أن هناك من يدافع عن أعمال الحرق والنهب باعتبارها أضرارا جانبية ولكن لايمكن تبرير ارتكاب عشرات الأخطاء في سبيل إصلاح عمل خاطئ واحد.
ثالث تلك الأسباب أن هناك إيمانا قويا من أتباع ترامب أن تلك المظاهرات يتم تمويلها من الديمقراطيين وأنها تلقى دعما ماليا وتوجيها سياسيا من أثرياء أمريكيين معارضين لترامب مثل جورج سورس. والحقيقة أنني أجد أن تلك المظاهرات منظمة جيدا وليست من أعمال الهواة. كما أن هناك إطلاق نار من مجهولين ضد رجال الشرطة والمتظاهرين وموجة جرائم  خصوصا في مدينة شيكاغو حيث قتل في 31/مايو 18 شخصا مما جعله اليوم الأكثر دموية في تاريخ المدينة منذ أكثر من 60 سنة. 
إن أحداث الولايات المتحدة تعتبر نسخة مطابقة لأحداث الربيع العربي في تونس, مصر, ليبيا وسوريا حيث كان هناك شخص ما قام الإعلام على تحويله الى أيقونة ثورية. يقتل في الولايات المتحدة كل سنة العشرات بسبب عنف الشرطة حيث كاميرات الهاتف المحمول تصور وتبث الأحداث في وقتها الحقيقي على وسائل التواصل الإجتماعي ولم تقم أي ثورة أو مظاهرات إلا قبل الإنتخابات الرئاسية ببضعة أشهر. تخيلوا أن متظاهرين ضد العبودية في الولايات المتحدة ودول غربية يقومون بشراء ملابسهم من محلات تستخدم الأطفال والنساء في دول أسيوية في ظروف عبودية حقيقة وأجور قد لا تزيد عن دولارين في اليوم. أو أن متظاهرين من السود ينهبون ويسرقون محلات يملكها فقراء السود وذلك من أجل تحقيق العدالة لمواطن أمريكي أسود هو جورج فلويد. 
ثم هناك الكذبة السخيفة عن المميزات التي ينالها أصحاب البشرة البيضاء, ولكن أصحاب البشرة السوداء ينالون أيضا مميزات. إن نسبة مؤثرة من لاعبي دوري كرة السلة الأمريكية هم من الأمريكيين السود وأغلب مشاهر دوري الإن بي إيه هم من السود مثل الراحل كوبي براينت, كريم عبد الجبار, شاكيل أونيل, ماجيك جونسون, ليبرون جيمس, مايكل جوردان, ويل تشامبرلاين وغيرهم الكثير. وفي لعبة كرة القدم الأمريكية الكثير من المشاهير من الأمريكيين السود وفي لعبة البيسبول وغيرها من الرياضات. في مجال الغناء, الأمريكيون السود احتكروا تقريبا غناء الهيب هوب والجاز حيث برز نجوم غناء أغلبهم من السود مثل فيفتي سينت, سنوب دوغ, فاريل وغيرهم. وفي مجال الإعلام وتقديم البرامج, برز عدد من الأمريكيين السود لعل أشهرهم أوبرا وينفري وستيف هارفي.
المتظاهرون في الولايات المتحدة ذاكرتهم قصيرة مثل ذاكرة السمك. تركوا شركات التأمين الطبي التي تنهب جيوبهم, نظام رعاية صحي مكلف, شركات المياه والكهرباء التي ترفع الأسعار بدون حسيب أو رقيب, بنوك وول ستريت التي تغامر بأموال الفقراء ثم تخسر وتطلب من الحكومة إنقاذها من أموال دافعي الضرائب, الفساد الحكومي, إنتخابات يتم تزويرها أو شرائها في أفضل الحالات, التهرب الضريبي والملاذات الضريبية وعشرات الأمور الأخرى التي تعتبر أهم من أشخاص قتلتهم الشرطة ومن الممكن الفصل في المسألة في المحاكم بواسطة محامين بارعين. الأمريكيون خسروا منذ إغتيال جون كينيدي أي فرصة لهم في إحداث تغيير حقيقي على أرض الواقع حيث لم تبدر من الشعب الأمريكي ردة فعل على اغتيال أحد أفضل الرؤساء الذي عرفتهم الولايات المتحدة والذي قتل بسبب محاولته تحجيم دور بنوك وول ستريت وبنك الإحتياطي الفيدرالي الأمريكي. ولو بدأ الأمريكيون الثورة سنة 1963 عندما كانت لديهم فرصة حقيقة, كان من الممكن أن تتغير الكثير من الأمور في عصرنا الحالي.
مع تمنياتي للجميع بدوام الصحة والعافية

النهاية

Sunday, May 31, 2020

الأناركية الأمريكية تنشر الفوضى في مدينة مينيابولس

قتلت شرطة مدينة مينيابوليس في ولاية مينيسوتا الأمريكية مواطنا أمريكيا يدعى جورج فلويد بعد بلاغ من أحد العاملين في متجر عربي في المدينة عن نقود مزورة. دورية شرطة سارعت الى المتجر واعتقلت فلويد الذي قتل في الموقع بعد أن قام أحد أفراد الدورية بالضغط على عنق الضحية بركبته مدة ثمانية دقائق رغم صراخ الضحية أنه لا يستطيع التنفس. ولكن جورج فلويد ليس أول شخص يقتل بتلك الطريقة البشعة, خنقا حتى الموت. إريك غارنر مواطن أمريكي ويا للصدفة, من العرق الإفريقي, قتل في أحد مناطق مدينة نيويورك بعد أن تعرض للخنق حتى الموت من أحد أفراد دورية شرطة بتهمة بيع سجائر غير قانونية.
ولكن نعود الى قضية جورج فلويد حيث أنه ليس أول أمريكي أسود قتل في مدينة مينيابوليس بسبب عنف الشرطة الغير مبرر. فيلاندو كاستيل أمريكي أسود تم إطلاق الرصاص عليه سنة 2016 من أحد أفراد الشرطة في سيارته أمام صديقته وطفلته ذات الأربعة اعوام. حادثة إطلاق النار على فيلاندو كاستيل تم تصويرها صوت وصورة من صديقته حيث ثبت بما لا يدع مجالا للشك أنها كانت عبارة عن عملية إطلاق نار من دون مبرر او مسوغ لذلك. المشكلة أن تلك ليست عمليات قتل بل إعدام بدم بارد حيث يتم تبرئة رجال الشرطة ونادرا مايتلقون أي حكم بالسجن أو التسريح من العمل.
ولكن للتاريخ, فقد حكم على أحد أفراد شرطة مدينة مينيابولس محمد نور بقضاء 12 عاما ونصف بسبب إطلاقه النارعلى جاستن داموند وهي أمريكية بيضاء من أصول أسترالية بعد أن تقدمت الى خدمة الطوارئ ببلاغ عن حادث اعتداء على امرأة في شارع ضيق خلف منزلها. نظام العدالة القضائي عنصري وانتقائي, حتى عندما تلقى شرطي في مدينة مينيابوليس  كان من ذوي البشرة السوداء وضحيته مواطنة من أصول أسترالية بيضاء.
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تفاعل فورا مع الحادث عبر وسيلته المفضلة, التغريد في موقع تويتر, حيث هدد المخربين والمشاغبين بإطلاق الرصاص عليهم. وأدى ذلك الى وضع تحذير على التغريدة من إدارة الموقع بخصوص محتواها العنيف مما أغضب الرئيس الأمريكي الذي هدد بأن يتخذ خطوات ضد مواقع التواصل الاجتماعي خصوصا فيسبوك وتويتر. المثير للدهشة حسب شهادة بعض السكان في فيديوهات انتشرت على موقع يوتيوب أن هناك أشخاص مجهولي الهوية وليسوا من سكان المدينة أو المناطق التي حصلت فيها أعمال التخريب هم من يقومون بعمليات حرق الممتلكات العامة والخاصة وتحطيم واجهات المحلات لتشجيع الأخرين على سرقتها. حتى أن الغوغاء اقتحموا أحد مراكز الشرطة الرئيسية في المدينة وحطموا محتوياته بينما فرَّ رجال الشرطة مع سياراتهم من الجهة الخلفية للمبنى.
ولكن أكثر ما أثر في نفسي كان فيديو مواطن أمريكي أسود كبير في السن وهو يصرخ في بعض المتظاهرين السود الذي قاموا بنهب محله وحرق سيارته. لقد كان يصرخ في وجههم أنه أسود مثلهم وأنه كان فقيرا وأنه تعب في جمع ذلك المال. كما سألهم عن سبب حرقهم سيارته ونهبهم متجره على الرغم من أنه أسود مثلهم. المشاركون في أعمال النهب كانوا من أصول عرقية مختلفة وإن غلب عليها ذوي الأصول الإفريقية في بعض المناطق. لم ولن أكون مؤيدا للغوغاء والفوضى في الوطن العربي أو في دولة غربية. إن تلك الأحداث تعطي فرصة الى الانتهازيين وأصحاب النفوس الضعيفة وكل من له غاية خبيثة والغوغاء وهم نسبة لا بأس بها من المشاركين في المظاهرات والاحتجاجات. الآن الرئيس الأمريكي يهدد بإرسال الجيش والحرس الوطني وقوات الشرطة الخاصة(سوات) وهي قوات شبه عسكرية ولديها تسليح جيد وتستخدم العربات المدرعة. ولو كان هناك مقاومة, سوف يرسل القوات الخاصة والطائرات الحربية خصوصا طائرات الهليكوبتر. حادثة مقتل جورج فلويد بشعة بالتأكيد ويجب أن تتم محاسبة الفاعلين وذلك أمر نادر الحدوث  ولكن الحل ليس الفوضى ونهب الممتلكات وحرقها.
مع تمنياتي للجميع بدوام الصحة والعافية

النهاية

Friday, May 29, 2020

هذه نقرة وتلك نقرة, الحريات في الدول الغربية

الحريات على مستوى العالم في تراجع مستمر. إن قمع الحريات خصوصا حرية التعبير لا يقتصر على دول عربية بل حتى دول أوروبية لديها قوانين دراكونية ضد الحريات. ولأنني تحدثت كثيرا عن السعودية والحريات وأن تغريدة في تويتر قد ترسل مواطنا سعوديا الى السجن أو موضوع في صحيفة قد يحكم بسبب عشر سنوات سجن وحتى أكون منصفا, سوف أتحدث في هذا الموضوع عن بعض الدول الغربية والأوروبية وحتى الآسيوية لأقوم بملئ فجوة فشل صحفيون سعوديون في ملئها لأسباب أتحفظ على ذكرها.
سنة 2011, بدأت أحداث شغب في مدينة نوتنغهام البريطانية بعد إطلاق الشرطة البريطانية النار على شخص يدعى مارك دوغان الذي قتل فورا. وعلى الرغم من أن مارك دوغان تاجر مخدرات, إلا أن كونه من ذوي البشرة السوداء صبَّ الزيت على النار في العلاقة المتوترة بين الشرطة البريطانية ومواطنيها من أصول إفريقية. رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون رفض الحديث عن حقوق الإنسان أو إستخدام الشرطة للعنف مع المتظاهرين لأن الأمن القومي لبريطانيا معرض للخطر خصوصا بعد إمتداد الإضطرابات الى العاصمة لندن ومدن بريطانية أخرى. المملكة المتحدة دولة ديمقراطية في الظاهر وقمعية في الباطن تراقب شعبها عبر عشرات الآلاف من الكاميرات التي تستخدم تقنية التعرف على الوجه بينما تنتقد الصحف البريطانية الصين لقيامها بالأمر نفسه. الشرطة البريطانية استخدمت العنف المفرط وقوات الشرطة الخاصة واعتقلت المئات من الناشطين السلميين.
ولايتفوق على بريطانيا في إطلاق النار على المواطنين من أصول إفريقية إلا الولايات المتحدة وتنتهي تلك الحوادث بتبرئة رجال الشرطة. أشهر تلك الحوادث كانت سنة 1992 في مدينة لوس أنجيلوس إثر تعرض عامل بناء يدعى رودني كينغ للضرب المبرح من أربعة من رجال الشرطة تمت تبرئتهم على الرغم من قيام أحد الهواة بتصوير الواقعة بواسطة كاميرا فيديو. وبتاريخ كتابة هذا الموضوع 29/مايو/2020, قام حاكم ولاية مينيسوتا باستدعاء الحرس الوطني إثر أعمال شغب بسبب مقتل مواطن أمريكي أسود يدعى جورج فلويد ويعمل حارسا في أحد المطاعم إثر اعتقاله تعسفيا من أفراد شرطة في مدينة مينيابوليس خلال بحثهم عن مشتبه به في عملية تزوير. في السابق خلال حقبة النضال المدني ضد التمييز العنصري في خمسينيات وستينيات القرن العشرين, كان يتم استدعاء الحرس الوطني من أجل أهداف نبيلة مثل حماية الطلاب السود وتنفيذ القرارات بإلغاء عملية الفصل العنصري في المدارس والجامعات. الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وقع منذ أيام قليلة  أمرا تنفيذيا يلغي صفة الحماية الممنوحة الى وسائل التواصل الإجتماعي مثل فيسبوك وتويتر وحتى مواقع مثل يوتيوب وغوغل لأن موقع تويتر جرح كبريائه المريض لأنه أرفق ملاحظة مع تغريد للرئيس الأمريكي يدعو الى التحقق من المعلومات الواردة فيها.
ولكن الولايات المتحدة على الرغم من كل ذلك, تتمتع بمستوى حريات أكثر من بعض الدول الأوروبية مثل إسبانيا. في ذلك البلد الأوروبي الذي يشتهر بزراعة الزيتون والعنب وإنتاج أفخر أنواع النبيذ, قد تعرِّضُ نفسك بموجب المادة 578من القانون الإسباني الى السجن مدة تصل الى 3 سنوات بتهمة الإرهاب في حال نشرت أغنية راب تنتقد فيها الحكومة أو الشرطة أو الأسرة الملكية. المحاكم الإسبانية سنة 2016 أدانت 17 شخصا بموجب المادة 578 وتم إعتقال 12 مغني راب إسباني سنة 2017 بسبب كلمات أغانيهم. مغني الراب الإسباني جوزيف ميغيل آريناس(فالتونيك) فرَّ الى بلجيكا بسبب حكم بسجنه ثلاثة سنين ونصف بسبب إنتقاده للأسرة الملكية الحاكمة. الحكومة الإسبانية مشهورة بملاحقة السياسيين المعارضين خصوصا في إقليم الباسك وكاتالونيا الذين يطالبون بالإنفصال عن إسبانيا حيث طالبت باسترداد بعضهم عن طريق الشرطة الدولية(الإنتربول).
في الولايات المتحدة, هناك مغني الراب إم إن أم يتمنى في أحد أغانيه موت الرئيس, سنوب دوغ في أحد أغانيه يطلق النار على الرئيس الأمريكي ومغني الراب أيس-تي لديه أغنية بعنوان قاتل الشرطة. وفي النهاية, هي ديكتاتوريات غربية تتميز شعوبها بالجهل لأنها تستمر في إنتخاب سياسيين فاسدين يخدعونهم ويكذبون عليهم. الولايات المتحدة قامت بتجديد قانون باتريوت سيئ الصيت حتى بعد إنقضاء كل تلك السنين على السبب الذي تم بموجبه إقرار القانون. المواطن الأمريكي يتمتع ببعض الحريات, لا أنكر ذلك. كما أنني لا أنكر أن وضعه بشكل عام أفضل من أي مواطن عربي. في الولايات المتحدة, أنت حر في انتقاد السياسيين وشتمهم وتصوير أغاني تطلق النار فيها على الرئيس وتتمنى الموت لرجال الشرطة ولكنهم في النهاية سوف يفعلون مايريدونه حيث تكتب القوانين من أجل مصلحة الشركات الاحتكارية التي تقوم برشوة السياسيين وأعضاء الكونجرس ومجلس الشيوخ في العلن وليس في الخفاء.
مع تمنياتي للجميع بدوام الصحة والعافية

النهاية