Flag Counter

Flag Counter
Showing posts with label مارك زوكربيرج. Show all posts
Showing posts with label مارك زوكربيرج. Show all posts

Sunday, September 1, 2024

حرب معلوماتية أمريكية ضد روسيا والصين

هناك حرب معلوماتية طاحنة أحد أطرافها الولايات المتحدة التي تسعى الى السيطرة على جميع وسائل التواصل الإجتماعي المؤثرة وتحويلها الى ماركة تجارية أمريكية مسجلة. أطراف الحرب الأخرى يمكن اعتبارهم أي دولة أخرى يقوم أحد مواطنيها بتأسيس تطبيق تواصل إجتماعي مؤثر مثل تيك توك في الصين أو تلغرام في روسيا. دوافع الحرب المعلوماتية الأمريكية لها خلفية ومصالح اقتصادية ولكن على الرغم من ذلك تتخفى أمام وسائل الإعلام خلف أقنعة زائفة من اتهامات جنائية وحقوق الإنسان ونشر محتوى إرهابي وأنشطة غير مشروعة.

الشركات الأمريكية والأوروبية تقوم بشراء الأعمال الناجحة في الدول الأخرى وتحويلها الى علامات تجارية خاصة بهم. هناك أمثلة عديدة مثل تيم هورتنز التي كانت أحد أكبر الماركات التجارية الكندية في مجال القهوة والوجبات الخفيفة التي قامت شركة برجر كنج الأمريكية ومن ثم وينديز بشرائها أو تجربة الإندماج معها. شركة تيم هورتنز كانت تسبب صداعا للشركات الأمريكية في كندا بسبب تفوق الشركة في عدد الفروع والإيرادات على شركات مثل ماكدونالدز. 

هناك العديد من الأمثلة الأخرى على عمليات الاستحواذ الأمريكية العدوانية في كثير من الأحيان على الشركات الناجحة ولكن الصدارة تبقى في مجال التكنولوجيا بسبب العائد المادي والأهم من ذلك, التأثير السياسي. مارك زوكربيرغ مؤسس موقع فيسبوك أو حتى أكون أكثر دقة سارق الفكرة من شركائه وفي إطار منافسته مع موقع تويتر وبعد أن فشل في الاستحواذ عليه, قام بتأسيس موقع ثريدز. كما قام بشراء تطبيقي واتساب وانستغرام بالترهيب والضغط وحاول شراء تطبيق سناب تشات وتلغرام ولكنه فشل.

الولايات المتحدة حاولت إستخدام أسلوب الترهيب مع تطبيق تيك توك  ولكن الحكومة الأمريكية فشلت في ذلك حيث عرضت على مؤسسي تيك توك شراء عمليات التطبيق على الأراضي الأمريكية.  الحكومة الأمريكية تشعر بالانزعاج من إمتلاك الحكومة الصينية بيانات مستخدمين أمريكيين مما يجعلها في موقع قوة للسيطرة أو التلاعب بالانتخابات الأمريكية. إن المخاوف الأمريكية تشكل تطبيق تلغرام لأنه مالكه روسي الجنسية والمولد.  هناك كان في السابق تطبيق إم آي آر سي الذي كان السوري خالد مردم بك من مواليد المملكة الأردنية الهاشمية هو صاحب الفكرة وهناك تطبيق آي كيو للتعارف ولكن التطبيقين تم خنقهم إعلاميا وبالكاد هناك من يتذكرهم.

مع تمنياتي للجميع دوام الصحة والعافية

النهاية


Monday, June 14, 2021

دولة الفيسبوك

من الممكن أن نعتبر موقع فيسبوك دولة افتراضية ومارك زوكربيرج هو رئيسها حيث يزيد تعداد المواطنين في تلك الدولة عن 2.24 مليار مستخدم نشط وذلك لا يشمل المستخدمين غير النشيطين أو الحسابات الوهمية. كما أن مارك زوكربيرج قد قرَّرَ إطلاق عملة رقمية وهي الليبرا التي تم تغيير إسمها لاحقا الى ديم. والحقيقة أن زوكربيرج قد اجتذب منذ بداية تأسيس الفيسبوك الكثير من الدعاية السلبية فيما يتعلق بخصوصية مستخدميه ومشاركة بياناتهم أو بيعها الى طرف ثالث حتى أنه تم رفع دعوى قضائية من قبل شركاء في الموقع زعموا أن زوكربيرج قام بسرقة أكواد التشغيل الخاصة بهم واستخدمها في الموقع. 

هناك أمر علينا أن نعيه ونفهمه وهو أن هناك صراعات تجري على مستوى عالمي بين نخب مختلفة. وقد تكون تلك النخب سياسية, إقتصادية أو إعلامية حيث يمكن تشبيه ذلك بصراع على الموارد والنفوذ. إن وسائل الإعلام التقليدية تعتبر من أكبر المتضررين حيث بدأت تفقد سيطرتها على تدفق المعلومات كما ونوعا خصوصا أننا في عصر السرعة والتكنولوجيا. إن التطور في مجال الهواتف الذكية والحواسيب اللوحية قد جعل وسائل الإعلام المقروئة أو المرئية تواجه منافسة حقيقية حيث خصمها الشرس هو وسائل التواصل الإجتماعي التي بدأت بالإستحواذ على المتابعين والأهم على بياناتهم الشخصية التي تعتبر كنزا لا يقدر بثمن. 

إن الصراعات التي تخوضها دولة فيسبوك تشمل جولات هنا وهناك مع نخب إقتصادية أو سياسية وحتى نخب إعلامية ووسائل تواصل اجتماعي أخرى. هناك سوق دعاية وإعلان تصل الى عشرات المليارات من الدولارات سنويا حيث يعتبر ذلك أحد أهم أسباب الصراع الحقيقي بين دولة فيسبوك وخصومها. عائدات الدعاية والإعلان تعتبر مصدر دخل رئيسي من أجل تمويل وسائل الإعلام التقليدية ودفع الرواتب وتكاليف التشغيل. رجل الأعمال والمستثمر الأمريكي جورج سوروس هاجم شركات التكنولوجيا مع التركيز على فيسبوك وجوجل ووصفهم بأنهم موزعين شبه إحتكاريين للمعلومات وأنه يجب أن يخضعوا الى قوانين أكثر صرامة. كما أنه هناك قضايا اختراق بيانات المستخدمين على الفيسبوك حيث تظهر إدارة الموقع بمظهر العاجز عن حماية بيانات مستخدميها. 

التأثير الإعلامي لمواقع التواصل الإجتماعي خصوصا فيسبوك هو تأثير هائل قد لايدرك البعض المدى الذي وصل إليه. ولكن ذلك التأثير لديه جانب إيجابي وأخر سلبي مما أدى الى حظر فيسبوك في بعض الدول مثل الصين وبالتأكيد كوريا الشمالية. وفي الوطن العربي كان التأثير الذي أحدثته وسائل التواصل الإجتماعي أشبه بزلزال على درجة 10 ريختر مع هزات ارتدادية عنيفة خصوصا خلال أحداث ما أطلق عليه إعلامية "الربيع العربي." 

وبعيدا عن أحاديث السياسة والمال, هناك جانب لا يتم التطرق إليه فيما يتعلق بوسائل التواصل الإجتماعي وهو الإدمان عليها. هناك عدد من مستخدمي وسائل التواصل الإجتماعي الذين تتمحور حياتهم الإجتماعية حول تلك المواقع ويمكن أن نطلق عليهم (Facebook Junkies) أو (Twitter Junkies). تلك الفئة من مدمني وسائل التواصل الإجتماعي تعيش ليس حياة واحدة بل اثنتين حيث هناك الشخصية الواقعية أو الشخصية الإفتراضية التي يقوم الشخص من خلالها بالتعبير عن أفكاره التي لا يمكنه التعبير عنها مستخدما شخصيته الحقيقية. إن الجوانب النفسية للتأثير الذي تحدثه وسائل التواصل الإجتماعي على شخصية المستخدم وطريقة حياته وعلاقاته الإجتماعية مازالت حقلا من حقول الدراسات النفسية الذي يحمل في جعبته الكثير الإحتمالات والأفكار الجديدة.

النهاية