Flag Counter

Flag Counter
Showing posts with label جورج دبليو بوش. Show all posts
Showing posts with label جورج دبليو بوش. Show all posts

Saturday, September 16, 2023

قتلة ومجرمون

بوتين قاتل ولكن جورج دبليو بوش يستحق جائزة نوبل في السلام

وكما تحدث الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب في إجابة على سؤال خلال أحد المقابلات:"نحن لدينا الكثير من المجرمين, صدقني."

الرئيس الأمريكي السابق رونالد ريغان ليس مجرما وكل ما قام به هو إعلان الحرب على الشعب الأمريكي تحت مسمى الحرب على المخدرات بينما في الوقت نفسه سمح بتهريب المخدرات وبيعها في شوارع المدن الأمريكية وتمويل عمليات ميليشيات الكونترا في نيكاراغوا.

سنة ١٩٧٩, الأفغان مقاتلو حرية و سنة ٢٠٠١, إرهابيون وسنة, ٢٠٢٠ هدية عبارة عن أسلحة أمريكية قيمتها ٨٥ مليار دولار والهدف محاربة إيران. التفاهم الأمريكي/الطالباني هو تسليم أيمن الظواهري, الإنسحاب من أفغانستان وقواعد عسكرية كاملة بأسلحتها مقابل افتعال حوادث حدودية مع إيران.

الكاتب والمفكر الأمريكي نعوم تشومسكي كان متعاطفا مع الشعب السوري حتى أنَّ تعاطفه وصل الى الإستغراب من عدم تدخل جيش الإحتلال الصهيوني في الأزمة السورية وإسقاط نظام الحكم في سوريا. المخرج الأمريكي مايكل مور ترك كل مشاكل الولايات المتحدة التي تحدث عنها في أفلامه وأصبح شغله الشاغل هو هموم ومشاكل الشعب السوري في توافق واضح وصرح مع الحكومة الأمريكية.

ما هو المعيار الأخلاقي الذي نحكم به على الأخرين بأنهم مجرمون وقتلة أو حمائم سلام؟

وسائل الإعلام هي المسؤولة عن تحديد ذلك المعيار الأخلاقي وتحديدا وسائل الإعلام الرئيسية وتمتلكها خمسة أو ستة شركات كبرى رؤوس أموالها يهودية.

لو قبل الرئيس السوري بشار الأسد بأن يفك ارتباطه مع إيران, روسيا, حزب الله و منظمات المقاومة الفلسطينية ويقوم بتخصيص البنك المركزي السوري والشركات العامة وأن يفتتح سفارة إسرائيلية في دمشق ويسمح بتطبيق المذهب الوهابي في سوريا و استثمار شركات النفط والغاز الأمريكية ومشروع أنابيب الغاز والنفط القطري, سوف يظهر على غلاف مجلة التايمز بوصفه رجل العام و يترشح الى جائزة نوبل للسلام ويستقبل في البيت الأبيض إستقبال الأبطال ويأكل همبرغر مع الرئيس الأمريكي في أحد مطاعم ماكدونالدز.

هذه هي الحكاية باختصار, ازدواجية في المعايير. الرئيس الأمريكي باراك أوباما كان يصدر أوامره بإغتيال مواطنين أمريكيين بواسطة طائرات من دون طيار بتهمة الإنتماء الى تنظيم القاعدة وبدون محاكمة, أدلة, شهود وحق الدفاع عن النفس ولكن بطل في وسائل الإعلام الرئيسية وليس مجرما أو قاتلا. توني بلير رئيس الوزراء البريطاني السابق كان محورا رئيسيا في حرب الخليج الثانية ٢٠٠٣ وشريكا مع جورج بوش الإبن في قتل أكثر من مليون عراقي منهم نصف مليون طفل تقريبا واستخدام أسلحة الدمار الشامل مثل اليورانيوم المنضب التي كانوا يتهمون العراق بامتلاكها. الولايات المتحدة لديها تاريخ في تقديم الدعم الى القتلة والمجرمين ولكن وفق شروطها وحماية لمصالحها.

مع تمنياتي للجميع دوام الصحة والعافية

النهاية


Friday, November 25, 2022

النظام العالمي الجديد - The New World Order

الولايات المتحدة نجحت منذ منتصف سبعينيات القرن العشرين في تنفيذ مخطط شامل من أجل التحكم في البشرية في إطار النظام العالمي الجديد والذي أصبح أمرا قائما واقعا وليس مجرد كلمة في قاموس السياسة الدولية. هناك عدد من الرؤساء الأمريكيين الذي إستخدموا ذلك المصطلح ومنهم رونالد ريغان وجورج بوش الأب وجورش دبليو بوش ومستشار الأمن القومي الأمريكي هنري كيسنجر وغيرهم وهو بالتالي مصطلح مطاط لا يشير الى حقبة زمنية أو مكانية محدَّدّة ولكنه قد يشير بشكل عام الى مرحلة تاريخية تتميز بمجموعة خصائص إقتصادية وجيوسياسية.

الإمبراطورية الاستعمارية البريطانية التي لا تغيب عنها الشمس أقامت النظام العالمي الجديد حيث كانت تحكم على ربع مساحة الكرة ومايزيد عن ٥٠٠ مليون نسمة. النظام العالمي الجديد الذي تمكنت بريطانيا من إقامته من خلال عملة الجنيه الإسترليني وسلاح البحرية الملكي البريطاني الأقوى في العالم خلال القرن الثامن عشر وصولا إلى بداية القرن العشرين. الحرب العالمية الأولى(١٩١٤-١٩١٨) كانت فرصة للولايات المتحدة من أجل إعلان الهيمنة الأمريكية بالاشتراك مع الإمبراطورية البريطانية, نظام القطبين, حيث لم يكن من الممكن الانتصار في الحرب على ألمانيا القيصرية وحلفائها بدون مساهمة الولايات المتحدة.

الحرب العالمية الثانية(١٩٣٩-١٩٤٥) أدت إلى مجموعة نتائج مهمة ولها تأثيرها على النظام العالمي الجديد أو عصر الهيمنة الأمريكية حيث مرة أخرى لم يكن من الممكن تحقيق الانتصار على ألمانيا النازية وحلفائها, الإمبراطورية اليابانية وإيطاليا بدون تدخل الولايات المتحدة التي نجحت سنة ١٩٤٤ من خلال إتفاقية بريتون وودز في فرض هيمنتها العسكرية والإقتصادية على أوروبا الغربية ولم يبقى خارج تلك الاتفاقية سوى دول المعسكر الشرقي على رأسها الإتحاد السوفياتي.

إنَّ سقوط جدار برلين وتفكُّكَ الإتحاد السوفياتي(١٩٨٩-١٩٩٢)كان بمثابة إعلان نهاية الحرب الباردة وبداية نظام القطب الواحد حيث كان للولايات المتحدة الدور الرئيسي في الأحداث التي وقعت خلال تلك الفترة وأعقبها مجموعة حروب كان هدفها الرئيسي تفكيك دول المعسكر الشرقي حلفاء الاتحاد السوفياتي في الشرق الأوسط والبلقان, غزو العراق والحرب الأهلية في يوغسلافيا. أحداث ١١/سبتمبر كانت بداية مرحلة جديدة وهي الحرب على الإرهاب حيث كان الهدف الرئيسي هو تحقيق التواجد الأمريكي الدائم في دول الشرق الأوسط حيث حقول النفط والممرات البحرية الحيوية مثل قناة السويس ومضيق جبل طارق وبحر الصين الجنوبي والتي أصبحت عمليات تحت سيطرة وتحكم الولايات المتحدة التي دخلت في مواجهة مباشرة مع الصين وحليفتها روسيا من أجل السيطرة على حركة الملاحة والتجارة العالمية.

روسيا حاليا تسعى بالإشتراك مع الصين ودول في أمريكا اللاتينية وأخرى شرق أوسطية الى إقامة النظام العالمي الجديد على الأقل في الجزء الشرقي من العالم. هناك مطالبات من الصين وروسيا من أجل عملة احتياط عالمية جديدة بديلة عن الدولار الأمريكي ونظام مالي عالمي بديل نظام بريتون وودز الذي تخلت عنه الولايات المتحدة على مراحل, الأولى سنة ١٩٧١ من خلال إعلان الرئيس الأمريكي ريتشارد نيكسون أو معرف بإسم صدمة نيكسون والثانية سنة ١٩٧٦ تاريخ إنعقاد مؤتمر جامايكا الإقتصادي. الصين وروسيا تسعيان الى إقامة نظام تبادل مالي بديل عن نظام السويفت الذي تستغله الولايات المتحدة من أجل فرض عقوبات ضد الدول التي تعارض مصالحها وتسعى الى رفض النظام العالمي الجديد الذي تسعى إلى تحقيق زعامته بدون منازع.

الولايات المتحدة كانت دائمة السعي إلى تفكيك الإمبراطوريات والدول القوية التي كانت تقف حجر عثرة في طريق تحقيق أهدافها في فرض نسختها من النظام العالمي الجديد وذلك يجعل من الممكن استمرار توسع الدولار الأمريكي في مناطق جديدة حيث تنهار العملات المحلية تحت وطأة أزمات اقتصادية وحروب مفتعلة. إنَّ تأسيس الإتحاد الأوروبي وإعتماد اليورو عملة أوروبية موحدة كان يخدم خلال مرحلة معينة أهداف الولايات المتحدة والتي تسعى حاليا الى تفكيكه بعد أن إنتهت صلاحيته في خدمة أهدافها وصمالحها. إن الأزمة الأوكرانية الحالية يمكن أن تكون خطوة في ذلك الإتجاه حيث بدأنا نلاحظ مجموعة نتائج تحقَّقَت على أرض الواقع على رأسها أزمة طاقة وبروز الخلافات الحادَّة في وجهات النظر بين الدول الأوروبية حول الطريقة المناسبة للتعامل مع تلك الأزمة.

إنَّ الولايات المتحدة هي المستفيد الأول والأخير من جميع الأزمات الرئيسية منذ الحرب العالمية الأولى مرورا بالحرب العالمية الثانية والحرب في شبه الجزيرة الكورية وحرب فيتنام والحرب بين روسيا وأوكرانيا التي خدمت مصالح وأهداف الولايات المتحدة التي تحولت الى إمبراطورية إستعمارية لا تختلف ظاهريا عن الإمبراطوريات السابقة سوى في الأساليب والطرق التي يتم إستخدامها من أجل تحقيق ذلك. ولكن الرياح لا تجري دائما كما تشتهي السفن. الكاتب الأمريكي من أصل هندي فريد زكريا تحدَّث في كتابه "عالم مابعد امريكا-The Post American World" عن الشكل أو الهيئة الذي سوف يكون عليها النظام العالمي الجديد حيث سوف تجد الولايات المتحدة نفسها مضطرة الى تقاسم النفوذ والمسؤولية على مسرح الأحداث العالمي  مع دول مثل روسيا, الصين والهند التي سوف تلعب أدوارا مهمة مع الحفاظ على الهيمنة العسكرية الأمريكية بحيث لا يمكن تهديد المصالح الأمريكية مباشرة.

مع تمنياتي للجميع دوام الصحة والعافية

النهاية



Monday, October 24, 2016

لماذا الكتابة ضد تزوير الإنتخابات الأمريكية خط أحمر في الوطن العربي؟

في هذه الأيام وعلى هامش إنتخابات الرئاسة الأمريكية والتي إقتربت بداية عملية التصويت فيها حيث حمي وطيس المنافسة بين المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون والمرشح الجمهوري دونالد ترامب وتم إستخدام كافة الأسلحة المحرمة وغير المحرمة كالإتهامات بالتحرش الجنسي وتسريب إيميلات وتلقي الدعم من دول أجنبية وعربية.
الإزدواجية في أي حملة إنتخابية بداية من إنتخاب رئيس أصغر بلدية او حتى غرفة تجارية إلى إنتخاب رئيس الولايات المتحدة الأمريكية هو امر طبيعي ومعتاد فقد قامت حملة دونالد ترامب بالرد على إتهامات حملة كلينتون بإصطحات باولا جونز وهي أحد ضحايا التحرش الجنسي لبيل كلينتون زوج مرشحة الرئاسة الأمريكية ووزيرة الخارجية السابقة إلى أحد المناظرات التي عقدت بين الطرفين, هيلاري وترامب. كما أن حملة ترامب أشارت إلى تستر هيلاري كلينتون على فضائح زوجها بصفتها محامية وتلقيها 12 مليون دولار من ملك المغرب مقابل عقد أحد إجتماعات مبادرة كلينتون العالمية.
إن ماذكرته من تبادل للإتهامات هو غيض من فيض ولكن على مايبدو فإن عدم نجاح حملة كلينتون في زعزعة ثقة الناخبين بدونالد ترامب بما يضمن فوز هيلاري كلينتون بفارق مريح وتفجر فضائح بريد إلكتروني مسرب للجنة الإنتخابية للحزب الديمقراطي دفع الرئيس الأمريكي وهيلاري كلينتون وجهات حكومية أمريكية إلى إقحام روسيا في العملية الإنتخابية بإتهامها  بالتسلل إلى كمبيوترات اللجنة الديمقراطية المسؤولة عن حملة هيلاري كلينتون بواسطة قراصنة كمبيوتر وسرقة الإيميلات وتسريبها. الحملة الصحفية ضد روسيا بلغت الأن ذروتها بمقال مطول نشرته جريدة التايمز يتهم مجموعة من القراصنة الإلكترونيين الروس والذين يتبعون جهة حكومية بعملية القرصنة وبعمليات قرصنة سابقة بهدف التأثير على العملية الإنتخابية والتلاعب عن بعد بطريقة غير مباشرة بنتائج التصويت.
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين حين سئل عن ذالك وعن الأسباب التي دفعت الإدارة الأمريكية إلى إتهام روسيا بذالك أجاب من أجل إيجاد عدو تتوحد الجماهير ضده بدلا من الحديث عن المشاكل الإقتصادية والإجتماعية والسياسية التي تواجه الولايات المتحدة والتي عجزت هيلاري كلينتون عن تقديم أي حلول معقولة لتجاوزها. كما أن هيلاري كلينتون جعلت من الواضح في إحدى مقابلاتها الصحفية بانها سوف تشن هجوما على إيران إذا تم إنتخابها لمنصب رئيس الولايات المتحدة الأمريكية. لقد جعلت ذالك واضحا جدا بل وكررته أكثر من مرَّة.
وهنا هناك أسئلة تطرح نفسها وبقوة,  هل الإنتخابات في الولايات المتحدة تتوفر على معايير النزاهة والشفافية وإحترام إرادة الناخبين؟ وهل تصح الإتهامات الموجهة لروسيا بالتدخل في العملية الإنتخابية الرئاسية للولايات المتحدة؟
في البداية يجب التذكير بأنه على سبيل المثال وفي عز الحرب الباردة وعلى هامشها الحرب في فيتنام فقد تفجرت فضيحة ووتر غيت والتي ملخصها أنه في محاولة الرئيس الأمريكي ريتشارد نيكسون الذي ينتمي للحزب الجمهوري إعادة إنتخابه وبسبب الفارق الضئيل جدا في الإنتخابات الرئاسية السابقة بينه وبين مرشح الحزب الديمقراطي هوبرت همفري والذي هو نائب الرئيس السابق ليندون جونسون, فقد قامت عدد من الأشخاص بالتجسس على مكاتب الحزب الديمقراطي وزرع أجهزة تنصت حيث تم تسجيل عدد كبير من المكالمات. ولكنه في 17\يونيو\1972 فقد تم القبض على خمسة أشخاص في مبنى ووتر غيت في واشنطون حيث يقع مقر الحزب الديمقراطي وهم يقومون بزرع أجهزة تنصت مموهة حيث إتجهت التحقيقات إلى تورط الرئيس ريتشارد نيكسون في القضية وأجبر على الإستقالة وتم تحويل القضية للتحقيق غير أن الرئيس جيرالد فورد وهو جمهوري أصدر قرارا بالعفو عنه.
ولعله من المعروف للجميع الفيلم الذي أنتجه وأخرجه المخرج الأمريكي الشهير مايكل مور بخصوص إنتخابات الرئاسة الأمريكية سنة 2001 بعنوان (فهرينهايت 9\11) وأوضح فيه وبالأدلة كيف تم فبركة النتائج لصالح جورج دبليو بوش ضد غريمه ألن غور في ولاية فلوريدا بعد أن أعلنت أغلب المحطات التلفزيونية فوزر ألن غور بولاية فلوريدا ثم عكست النتيجة إثر إعلان محطة فوكس نيوز عكس النتيجة وفوز جورج دبليو بوش بنتائج التصويت في الولاية.
لم يتم إتهام مايكل مور بأنه عميل روسي أو شيوعي كما أنه لم يتم وعلى الرغم من الحرب الباردة توجيه الإتهام إلى الإتحاد السوفياتي بخصوص فضيحة ووتر غيت وكان من الممكن تمريرها بسهولة.
للأمانة فإن الوضع في الولايات المتحدة بشكل عام أفضل بكثير من بلدان الوطن العربي التي تتكلم عن الإنتخابات والديمقراطية بينما تعتبر مجرد كلمة الديمقراطية "كفر" والإنتخابات "بدعة" رغم أن بعضهم خصوصا الأحزاب السلفية قد إنقلبت على مفاهيمها وشاركت في إنتخابات مرة واحد للوصول والإمساك بناصية السلطة إلى الأبد وفق مفهوم الحكم بالحق الإلهي. ولكن مشكلة الإعلام الأمريكي أو لنقل مشكلة الشعب الأمريكي أن إعلامه يتعامل معه بمنطق القطيع والبروباغندا الإعلامية وبان الديمقراطية الأمريكية محمية من التزييف والتزوير وأن الحقيقة ناصعة البياض حيث الشفافية في أعلى مستوياتها. وتلك أيضا مشكلة للإعلام العربي والذي للأسف لا يلتحق بكليات الإعلام إلا أصحاب أدنى معدلات الإمتحانات النهائية في الثانوية العامة من لا تقبل بهم الكليات الأخرى حيث يطبل الكثير من الإعلاميين العرب لنموذج الحرية أو لنقل نموذج الهمبرغر الأمريكي وينساقون وراء الدعاية الكاذبة والخادعة والبروباغندا الإعلامية.
على فكرة ليست تلك أول مرة(إنتخابات 2001) يتم فيها تزوير الإنتخابات الأمريكية سواء بطريقة مباشرة أو غير مباشرة ودونالد ترامب رجل أعمال وهو أدرى بشعاب نيويورك وأروقة الحكم في واشنطون وهو رجل أعمال ومن طبيعة رجال الأعمال ممن وصلوا لمكانته القتال عن مواقعهم بعناد ولذالك هو رفض الإعتراف علانية بالنتيجة المسبقة التي يتوقعها الكثيريون. حتى أن تنظيمات الإسلام السياسي يعتبرون هيلاري كلينتون صديقتهم المخلصة ويتضرعون منذ بداية الحملة الإنتخابية بفوزها بل وهدد أحد تفرعات تلك التنظيمات وأعني مايعرف بإسم داعش مسلمي الولايات المتحدة إن صوتوا لصالح دونالد ترامب فرماهم بالكفر وأنذرهم بالقصاص منهم وفهمكم كفاية.
نظام المجمع الإنتخابي الذي تعتمد عليه الولايات المتحدة الأمريكية هو نظام إنتخابي فاشل بكل ماتحمله الكلمة من معنى حيث أنه يؤدي إلى مساومات وصفقات سياسية بسبب تعهد مندوبي الولايات بالتصويت بناء على نتائج الإقتراع الشعبي ولكن ذالك لا يعني بالضرورة فوز المرشح الذي ينال أكبر عدد من أصوات الناخبين بل أكبر عدد من أصوات المجمع الإنتخابي. ففي سنة 2001 على سبيل المثال فاز جورج بوش الإبن بتصويت المجمع الإنتخابي على الرغم من خسارته التصويت شعبيا. إن ديمقراطية المجمع الإنتخابي يطلق عليها إنتخابات غير مباشرة وهي ديمقراطية ناقصة تمنح ولايات أمريكية عدد مندوبين في المجمع الإنتخابي أكثر من غيرهم وفق حسابات جيو\سياسية وكيفية توزيع الولائات السياسية.
ولمن يشكك في كل ماسبق ذكره وأن السياسة الإنتخابية الأمريكية قد تغيرت او انها في السابق كانت أفضل أو أنها حاليا أفضل وأكثر نزاهة وشفافية فما عليه إلا أن يراجع قصة مرشح الرئاسة الأمريكية في إنتخابات 1948 هنري. أ. والاس(Henry. A. Wallas) والذي شغل منصب نائب الرئيس الأمريكي فرانكلين روزفلت حيث شغل منصبه في الفترة(1941-1945) ومنصب وزير التجارة في عهد الرئيس الأمريكي هاري ترومان حيث شغل منصبه في الفترة (1945-1946) حتى طرده من منصبه إر إصراره على إنتقد سياسية الولايات المتحدة فيما يتعلق بالحرب الباردة وتطوير القدرات النووية الأمريكية وحتى قبل ذالك ضرب اليابان بالقنابل الذرية حيث يشاع على نطاق واسع أنه لولا عملية تزييف وتضليل واسعة لكان تم إنتخابه رئيسا ولما كان هناك نزاع يطلق عليه الحرب الباردة.
مع تمنياتي للجميع بدوام الصحة والعافية
النهاية