Flag Counter

Flag Counter
Showing posts with label بريجيت غابرييل. Show all posts
Showing posts with label بريجيت غابرييل. Show all posts

Friday, July 16, 2021

خرافة الأزمة السكانية وأوروبا الإسلامية

وسائل إعلام ونشطاء في دول غربية يروجون بإستمرار الفكرة القائلة أن أوروبا سوف تتحول الى قارة إسلامية بسبب مشكلة الهجرة وإنخفاض معدل الإنجاب في دول غربية وأوروبية. السبب الرئيسي ليس إيمانهم بتلك الأفكار بل لأنها تعتبر مورد مادي من إلقاء المحاضرات, تأليف الكتب وجمع التبرعات. اللبنانية حنان قهوجي أو التي تعرف بإسم بريجيت غابرييل هي أحد أولئك النشطاء المعادين للإسلام ممن ينشرون خطاب الكراهية. روبرت سبنسر ناشط آخر وهو مؤلف ومدون يتبنى فكرة الإرهاب الإسلامي وهو معادي للمهاجرين. الكذب هو السلاح الذي يستخدمه أمثال هؤلاء في سبيل الترويج لأفكارهم. ولكن المثير للإستغراب هو أنهم ينتقدون النازية ولكنهم يستخدمون أساليبها ويروجون لكراهية العرب والمسلمين وفي الوقت نفسه يتهمون بمعاداة السامية من ينتقد الصهيونية أو اليهود بشكل عام.

إن مشكلة الهجرة عبارة عن سلاح جيوسياسي تستخدمه الولايات المتحدة في سبيل زعزعة استقرار دول أوروبية وذلك حتى تبقى الدول الأوروبية على خلاف وغارقة في المشاكل بما يعزز قوة ونفوذ الولايات المتحدة. لقد نتج عن الأزمة السورية منذ نهاية عام 2010 مئات الآلاف من اللاجئين حيث تذكر بعض الإحصائيات مليون لاجئ إختاروا ألمانيا من أجل الإقامة فيها. المساهمة التركية في أزمة اللاجئين كانت رئيسية ومهمة حيث فتح الحدود من أجل عبورهم الى أوروبا وسمحت بعبور إرهابيين ومجرمين أطلق سراحهم من السجون التركية. كما أن مصلحة تركيا في إستمرار الأزمة السورية حيث تحولت مشكلة اللاجئين الى تجارة مربحة للغاية حيث يتم دفع المال الى المهربين وشراء مستلزمات الرحلة من الأسواق التركية.

إن مشكلة اللاجئين تحولت الى أزمة تهدد وجود الإتحاد الأوروبي بسبب توزيع الحصص الذي اعترضت عليه دول أوروبية مثل هنغاريا.  ألمانيا تحمَّلت العبئ الأكبر ولكن على الرغم من ذلك فإن إستقبال ألمانيا ذلك العدد من اللاجئين أدى الى زيادة أعباء الميزانية التي تحقق فوائض سنوية تصل الى 15 مليار يورو سوف يتم إنفاقها على إستضافة اللاجئين. وذلك مع الأخذ في عين الإعتبار الخلل في التركيبة السكانية الذي سوف تظهر آثاره خلال العقدين المقبلين على أبعد تقدير. وهناك مشكلة أخرى يبدو أن آثارها بدأت فعلا في الظهور عبارة عن عمليات إرهابية في أوروبا تورط فيها أشخاص كانوا ينتقلون بين سوريا ودول أوروبية بدون أي عوائق. الأزمة السورية أدت الى تفريخ منظمات إرهابية تدير شبكات تقوم على جمع التمويل والتجنيد وإرسال الإرهابيين الى دول أوروبية بمعرفة وتعاون من الحكومة التركية.

ولو نظرنا في التاريخ الأوروبي عن جذور أزمة السكان وانخفاض مستوى المواليد حتى وجدنا الكثير من الأسباب التي لاترتبط مع الإسلام أو المسلمين بأي شكل من الأشكال. أزمة الطاعون الأسود في القرن الرابع عشر, الحروب الدينية الأوروبية, محاكم التفتيش, الحرب العالمية الأولى, وباء الإنفلونزا الإسبانية, الحرب العالمية الثانية مما أدى الى وفاة ما لا يقل عن 300 مليون شخص. الكثير من تلك الأزمات كانت بسبب إنتشار الجهل والخرافة مثل أزمة الطاعون الأسود التي كان سببها الفئران. فقد كانت الكنيسة تعتبر القطط خصوصا السوداء رموزا شيطانية وتقوم بقتلها وتعاقب من يمتلكها بتهمة ممارسة السحر والشعوذة مما أدى الى القضاء على أعداء الفئران الطبيعيين. محاكم التفتيش الكنسية قتلت مئات الآلاف من النساء الأوروبيات بتهمة ممارسة السحر والشعوذة. 

مع تمنياتي للجميع بدوام الصحة والعافية

النهاية


Tuesday, May 21, 2019

الخوف هو سلاح الشعبويين المفضل لمحاولة وقف التمدد الإسلامي في أوروبا

يعتبر انتقاد الإسلام موضوعا مفضلا للمحطات التلفزيونية الأمريكية التي تتبع التوجه اليميني المحافظ مثل محطة فوكس نيوز وهي أشهرها. العاملون في تلك المحطات ليسوا مسيحيين متعصبين بل هم مجرَّد إنتهازيين يسعون وراء الشهرة وراتب شهري مرتفع, ولكنهم في الوقت نفسه يساهمون في الدعاية المجانية للإسلام عبر إثارة فضول مشاهديهم لمتابعة دراسة الإسالم والتعمق فيه. النتيجة هي عكسية لما يرغب به القائمون على تلك المحطات, زيادة إنتشار الإسلام في الولايات المتحدة. المشكلة ليست في توجيه الانتقاد الى الإسلام أو المسيحية بل في التدليس والكذب وتقديم معلومات مضلَّلة. وسائل الإعلام الأمريكية تقوم بتوجيه النقد الى الإسلام دون الالتزام بأدنى معايير المصداقية والموضوعية, نشر أخبار كاذبة عن إكتشاف معسكر تدريب على الجهاد في ولاية ألاباما الأمريكية هو مثال بسيط على ذلك.
هم يكذبون بلا توقف ويثيرون خوف المواطنين الأمريكيين والأوروبيين لأن ذلك الخوف يعني المزيد من الأموال في حساباتهم البنكية. الصحفية والناشطة اليمنية الأمريكية بريجيت غابرييل هي مثال على صناعة الكراهية والكذب. بريجيت زعمت أنها غادرت بلدها لبنان خلال الحرب الأهلية بسبب جهاديين إسلاميين وتلك كذبة مفضوحة لأن أطراف الصراع خلال الحرب الأهلية اللبنانية كانوا ينتمون لتيارات شيوعية ويسارية وقومية ولم يكن هناك فصائل جهادية إسلامية في لبنان حيث أن المتطرفين الإسلاميين من جميع أنحاء العالم كانوا مشغولين في تقديم الدعم للولايات المتحدة في صراعها مع الاتحاد السوفياتي في أفغانستان.
كيف يمكن الوثوق بأشخاص يكذبون أو يناقضون أنفسهم؟
مسألة أخرى مهمة نناقشها وهي المسألة الديمغرافية والتي تعتبر أحد الموضوعات المفضلة من قبل اليمين الأمريكي المحافظ وكذلك الأحزاب اليمينية الأوروبية. الشعوبيون الأوروبيون يتناولون المسألة الديمغرافية بسطحية وكأن على نساء المسلمين الامتناع عن الإنجاب للحفاظ على التوازن السكاني في دول الغرب وأوروبا. بينما يتعامى القادة الشعوبيون في الوقت نفسه أنه ليس للمسلمين أي دور في إمتناع النساء الغربيات عن الإنجاب. وسائل إعلام غربية تروِّج أنهم يحتاجون الى الهجرة وتلك الهجرة هي بسبب تناقص معدل الولادات وبالتالي فإن نموذج الحضارة الغربية مهدد بالإنهيار. السياسيون الأوروبيون الفاسدون هم سبب المشكلة, إنخفاض معدَّل المواليد في الدول الغربية سببه الهجوم الذي تتعرض له مؤسسة الزواج المقدسة بسبب إنتشار وسائل منع الحمل, الإنحلال الخلقي, الإباحية والعلاقات الشاذة هي أحد أهم الأسباب في تراجع عدد المواليد في الغرب. المثير للدهشة أن أولئك الأشخاص الذي يتحدثون عن المشكلة الديمغرافية هم أنفسهم بلا أولاد أو قاموا بإنجاب طفل أو طفلين على أكثر تقدير. في الحقيقة, فاقد الشيئ لا يعطيه.
إن المتطرفين يشكلون أقلية من بين أكثر من مليار مسلم واليمينيون المحافظون ومؤيديهم يرغبون في شن حرب شاملة ضد الإسلام تحت مسمى صراع الحضارات. ولكن على الجهة الأخرى, هناك متطرفون إسلاميون يقومون بدعاية مماثلة ويندمجون في ذلك الصراع ويعيشون دورهم بكل تفاصيله. التطرُّف هو مشكلة موجودة في كل البلدان والأديان. الإسلام أو المسيحية أو اليهودية ليس لها علاقة بالسلام أو بالحرب بل هي إنعكاس لتصرفات الفرد وشخصيته وبيئته التي تربى فيها, هي تعتبر عاملا محفزا. فلو كان معتنق الإسلام شخصا دمث المعشر وحسن الخلق والمعاملة مع الأخرين, سوف يفهم الأخرون الإسلام من خلاله. ولو كان معتنق الإسلام شخصا شريرا< مجرما وقاتلا, سوف يفهم الأخرون الإسلام من خلاله. إذا, دور الدين في حياة الشخص غير ثابت, متبدل, ويعتمد على المعايير الأخلاقية للشخص نفسه. التناقضات في المعايير الأخلاقية عند العرب تثير الدهشة, يمتنعون عن شرب الخمر في رمضان بينما يشربونه باقي أشهر السنة, أو يؤدون فروض الصلاة في رمضان بينما لا يدخلون مسجدا باقي الشهور.
مع تمنياتي للجميع بدوام الصحة والعافية

النهاية

Wednesday, April 10, 2019

الإسلام السياسي, صراع الحضارات وصناعة الأزمات

غيرت فيلدرز, سياسي يميني هولندي وعضو في البرلمان منذ سنة ١٩٩٨ويرأس حزب (من أجل الحرية) منذ ٢٠٠٤. يعتبر فيلدرز من أشهر منتقدي الإسلام في هولندا وأوروبا. وقد طالب في السابق بحظر القرآن في هولندا وشبَّههُ بكتاب كفاحي للزعيم الألماني النازي أدولف هتلر. بريجيت غابرييل التي ولدت في لبنان سنة ١٩٦٤ بإسم حنان قهوجي, صحفية أمريكية وناشطة سياسية معادية للإسلام زعمت أن جهاديين إسلاميين طردوا أسرتها من منزلهم في قضاء مرجعيون خلال أحداث الحرب الأهلية اللبنانية. سام هاريس هو مؤلف وفيلسوف وعالم أعصاب أمريكي يصف نفسه بأنه ليبرالي ويدافع عن القيم الليبرالية مثل حرية التعبير وحقوق المثليين. قام سام خلال حلقة من برنامج تلفزيوني للممثل الكوميدي والمعلق السياسي بيل ماهر بإنتقاد الإسلام ووصفه  بأنه مصدر كافة الأفكار السيئة. ذكرت في مقدمة الموضوع بعضا من أشهر السياسيين وشخصيات المجتمع الأمريكي والأوروبي التي تنتقد الإسلام وتعتبره عدو الحضارة الغربية وقيم الإنسانية والتسامح وذلك ليس بهدف الدعاية لهم إنما حتى يطلع المتابعون على الأفكار التي يقدمها هؤلاء ويحاولون من خلالها تضليل الرأي العام الغربي وتقديم صورة مشوهة للإسلام في العالم.
إن إستمرار حالة من العدائية في المجتمعات الغربية ضد الإسلام والهجرة من بلدان الشرق الأوسط وإفريقيا هي إنعكاس للحملة الإعلامية المسعورة التي تشنها وسائل إعلامية غربية بهدف خلق حالة من الشك والريبة ضد كل ماهو إسلامي أو عربي. الإسلاموفوبيا ورهاب الأجانب يجدان سوقا رائجا في دول غربية متعددة من خلال الكتب والندوات والمحاضرات وجمع التبرعات المعفاة من الضرائب حيث لا يعلم المتبرعون عن كيفية إنفاقها. صناعة الكراهية, الوجه الآخر للنازية والفاشية,  ليست مجرد مبالغات بل هي كيان موجود على أرض الواقع, صناعة تدرُّ على المساهمين فيها مئات الملايين من الدولارات سنويا. كما أن حالة العدائية تلك تهيئ مناخا إعلاميا يجعل من تهرب النخب السياسية الغربية من التزاماتها تجاه شعوبها أمرا ممكنا وذلك بتعليق كل تلك المشاكل على شماعة الإرهاب الإسلامي والهجرة. صعود الأحزاب الشعبوية في عدد من البلدان الغربية والأوروبية خصوصا الولايات المتحدة وفوزها بمقاعد رئاسية وبرلمانية للمرة الأولى في تاريخها يجعل البعض يؤمن بأن حالة الصراع قد وصلت الى مرحلة اللاعودة.
السياسيون في الدول الغربية والأوروبية, ميكافيليون بالفطرة, مسرورين باستمرار حالة الصراع السرمدية تحت ستار مكافحة الإرهاب والدفاع عن الحضارة والقيم الأوروبية حيث أنها تمنحهم الدافع  للاستمرار والإرتقاء في مهنتهم التي توفر لهم مستوى حياة مرتفع وامتيازات وشبكة علاقات عامة ليس ممكنا الحصول عليها من قبل المواطن العادي. مؤهلات السياسي التي تطلب منه أن يجيد الكلام في موضوع ما يجذب الية الناخبين وأصواتهم وبالطبع أموالهم. مهارة السياسي تتجسد في أن يجد موضوعا يستنفر فيه عاطفة المستمعين له وليس هناك أفضل من موضوع المهاجرين والخطر الوشيك بتحول أوروبا إلى قارة إسلامية, موضوع مثير للإهتمام ويوفر على الدوام فرصة جيدة لانتقاد الإسلام والمسلمين مع ضمان استمرار تدفق الأفكار والتعابير بدون توقف. وعلى الجانب الآخر, وحتى أكون منصفا, تقف أحزاب الإسلام السياسي وعلى رأسها الإخوان المسلمون مسرورة هي الأخرى بتلك الحالة من الصراع وعدم إستقرار العلاقة بين طرفيها الرئيسيين, الإسلام والمسيحية. إن وجود تلك الحالة من الصراع اللامتناهي ضروري لاستمرار وبقاء تلك الأحزاب بل وتطورها مع الوقت ونشوء أحزاب وجماعات مسلحة لا تقل إجراما ودموية عن سابقاتها مثل الجيش الحر, جبهة النصرة, داعش. جماعات الإسلام السياسي استفادت من حالة الفوضى التي أعقبت أحداث الربيع العربي لتستولي على كرسي الحكم في عدد من البلدان منها تونس, مصر, ليبيا وذلك بمباركة غربية أو أمريكية لأكون أكثر دقَّة.
السياسيون الأوروبيون يجدون في حالة الصراع التي تحدثت عنها فرصة ذهبية لإلقاء الملامة على المهاجرين في زيادة نسبة البطالة, ارتفاع مستوى الجرائم العنيفة, إنهيار الاقتصاد والتضخم. أولئك الانتهازيون يحتاجون إلى شخص ما في زمن ما في مكان ما حتى يلقون عليه بشماعة أخطائهم وفشلهم. الحالة الأمريكية مختلفة قليلا حيث أن رهاب الأجانب خصوصا من مهاجري أمريكا اللاتينية هو الأمر السائد مع إنتشار ظاهرة العداء للمسلمين, الإسلاموفوبيا, في أوساط المجتمع الأمريكي. إن الظروف الإقتصادية التي أوجدتها إتفاقيات التجارة الحرة في بلدان أمريكا اللاتينية هي المسؤولة عن موجة الهجرة الغير شرعية التي تعاني منها الولايات المتحدة. قوانين مكافحة الإرهاب والتي هي تعتبر موجهة ضد العرب والمسلمين يتم إقرارها بسرعة الضوء مما يجعل الكثيرين يعتقدون بأن النواب المنتخبين لا يقرأونها ولا يطلعون على بنودها. تلك القوانين هي حرب على الشعوب الأوروبية والغربية ومحاولة مفضوحة لسلب الحريات التي إكتسبتها تحت مسمى مكافحة الإرهاب, التنصت على المكالمات الهاتفية والبريد الإلكتروني بدون إذن موقع من قاضي والاعتقال التعسفي وإخفاء الأدلة خلال محاكمة المتهمين بالإرهاب وذلك بذريعة حماية الأمن القومي هي أبرز ملامح تلك النوعية من القوانين.  الأمثلة عليها هي قانون باتريوت في الولايات المتحدة وقانون(سي-٥١, C-51) في كندا وإنتشار كاميرات المراقبة في شوارع المدن البريطانية بعض الأمثلة على تلك النوعية من القوانين.
ولكن النماذج المشرقة في تاريخ الإسلام والتي تتعارض مع سياسة التعميم التي تعتمدها وسائل الإعلام الغربية هي متعددة وأكثر من أن تحصى. ولكن من الممكن أن نتخذ على سبيل المثال فترة الحكم الإسلامي للأندلس نموذجا إيجابيا. المسلمون وخلال ٨٠٠ سنة من حكمهم للأندلس ساهموا في نهضتها ونشروا فيها مبادئ التسامح والعدل وحرية الإعتقاد التي كانت مكفولة للمسيحيين واليهود وكافة الطوائف وحيث أنهم حفظوا أماكن عبادتهم وساهموا في تعميرها. حتى أن اليهود وحين سقوط الأندلس بيد القوات الإسبانية ومعاناتهم مع محاكم التفتيش الكنسية, هاجروا الى دول المغرب العربي خصوصا تونس والمغرب والجزائر هربا من الإضطهاد الديني على يد ملوك الإسبان فيرنانديز وإيزابيلا. وقد قام المسلمون خلال فترة حكمهم للأندلس بنشر التعليم وبناء المدارس والجامعات والمكتبات وترجمة أمهات الكتب اليونانية والإغريقية في مجالات العلوم المختلفة. كما قاموا بتأسيس دور صناعة الملابس وبناء الحمامات العامة والمستشفيات. وقد إشتهر في الأندلس عدد من علماء المسلمين ممن برعوا في مجالات العلوم المختلفة منهم: الشريف الإدريسي ومَسلمة المجريطي وإبن حزم الأندلسي في مجال الفلك والجغرافيا, عباس إبن فرناس في مجال الكيمياء وقد إشتهر بأنه أول من حاول الطيران, أبو القاسم الزهراوي وعبد الملك ابن زهر الإشبيلي في مجال الطب و الجراحة والتشريح, محمد إبن رشد في مجال الفلسفة, أبو محمد إبن البيطار المالقي الأندلس كان من أشهر المختصين في مجال طب الأعشاب, أبو الحسن زرياب في مجال الغناء والموسيقى والكثير من الأسماء اللامعة والتي هي أكثر من أن تعد وتحصى.
إن الإسلام ليس دين سلام أو دين عنف إنما يعتمد على شخصية المعتنق للدين وطبائعه وذلك ينطبق على باقي الأديان الأخرى. فإذا كان الشخص لطيفا حسن المعشر محبا للسلام, فهكذا سوف يرى جيرانه وأقربائه ومن يتعامل معه الإسلام ويفهمونه. وأما إذا كان شخصا عنيفا ومن أرباب السوابق ومعتنقي الإجرام, فسوف ينعكس ذلك في تصرفاته ولن يعجز عن تفسير النصوص الدينية بما يلائم أهوائه المريضة وأفعاله وتصرفاته الإجرامية. جماعات وتنظيمات مثل داعش, جبهة النصرة, القاعدة والجيش الحر ليست إلا صنيعة الدول الغربية وأجهزتها الأمنية ولا تمثل الإسلام ولا تمت له بأي صلة. هم ليسوا عبارة إلا عن تجَمُّع للمجرمين ومدمني المخدرات وأصحاب السوابق ومرتكبي الجرائم العنيفة وأفعالهم تدل عليهم وهم يسيئون للإسلام والمسلمين بما يخدم أجندات الدول الغربية ونخبها السياسية.
مع تمنياتي للجميع بدوام الصحة والعافية

النهاية

Thursday, December 13, 2018

صناعة الكراهية وصراع الأديان

الأشخاص المرضى بالإسلاموفوبيا ورهاب الأجانب يرفضون الإعتراف بأن وجهة نظرهم حول تعميم صفة الإرهاب على المسلمين هي بكل بساطة فاشلة. إن الحرب على الإرهاب هي إنعكاس لخوف الغربيين على حضارتهم التي تعيش المراحل النهائية من التدمير الذاتي. إن الكثير من أولئك المصابين برهاب من كل ماهو إسلامي يرفضون الاعتراف بأن اختراعات و إنجازات العلماء المسلمين قد ساهمت في النهضة في دول الغرب التي كانت تعيش في الظلام في نفس الوقت الذي تزدهر فيه الحياة في مدن المسلمين في دمشق, بغداد وفي قرطبة التي كانت تتمتع بأرقى معايير الحياة العصرية من حيث الخدمات مثل الحمامات العامة, أنظمة الصرف الصحي وإنارة الشوارع ليلا. كما أنهم يناقشون المشكلة الديمغرافية في أوروبا بكل التحيز الذي يمكنهم وكأنه على المسلمين أن يقلقوا من إمتناع نساء الدانمرك أو السويد أو كندا أو إسبانيا عن إنجاب العدد الكافي من الأطفال من أجل ضمان إمداد سوق العمل بالأيدي العاملة الكافية لاستمرار نظام التقاعد الذي يصفه مارك بالرفاهية والتساهل في منح الإمتيازات.
إن التحيز الذي تمارسه وسائل الإعلام الغربية في نقدها للإسلام ليس بمستغرب فهم يقبضون مقابله المال كرواتب شهرية وأجور الدعاية والإعلان من الشركات المختلفة. كما أن معاهد الأبحاث التي تتبع اليمين المحافظ تجمع التبرعات والرسوم وهي بالتأكيد لن تعرض وجهة نظر محايدة. إن الإسلاموفوبيا بفضل الرأسمالية التي يمكن تلخيص مبادئها بأنه لكل شيئ ثمن قد تحولت إلى صناعة تدر على العاملين بها دخولا تتراوح بين مئات الألاف إلى مئات الملايين من مبيعات الكتب, المواضيع التي تنشرها الصحف واللقاءات على وسائل الإعلام المختلفة. وحتى أكون منصفا فإن التعصب الإسلامي يجني أيضا الكثير من المال من صناعة الكراهية الخاصة به, فهناك عدد كبير من وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمكتوبة التي تعزف على وتر الكراهية لأتباع الديانات الأخرى وحتى أتباع المذاهب الإسلامية الأخرى. ولنكن واضحين, كلا الطرفان يحتاج كل منهما للأخر, صناعة الكراهية عند المتطرفين من كلا الطرفين تغذي بعضها بعضا.
إن الدعاية السلبية ضد المسلمين والتي تعززها تصرفات بعض المسلمين أنفسهم وتصريحاتهم لا تعني بالضرورة تعميم تلك الدعاية على جميع المسلمين. كما أن أحداثا تاريخية مثل الحروب الصليبية أو محاكم التفتيش الكنسية ليست سببا لتفجير محطات قطار في لندن أو مهاجمة مطار في بلجيكا أو حوادث الطعن التي تجتاح أوروبا حيث تحولت السكين إلى الأداة المفضلة للذبح وبإسم الدين والله. ولكن طرفي الصراع الإسلامي-المسيحي يمارسون إزدواجية المعايير. الإسلام لم يكن له دور في الحروب الدينية الأوروبية ولم يكن طرفا في الحرب العالمية الأولى والثانية والتي أفنت سكان أوروبا وقضت على نسبة كبيرة منهم. العراق تم حصاره لسنوات بذريعة امتلاكه أسلحة الدمار الشامل حيث قتل أكثر من مليون طفل عراقي بسبب نقص الغذاء والدواء ومن ثم تم غزوه عسكريا وتدمير بنيته التحتية وتشريد سكانه وقتلهم وفتح معسكرات إعتقال تتم فيها ممارسات يندى لها جبين البشرية والإنسانية. ولم يتم إكتشاف أسلحة الدمار الشامل في العراق وتم تدمير ذلك البلد في حرب أعلنها جورج بوش الإبن صراحة أنها حرب صليبية. وماذا كانت نتيجة الحرب على العراق؟ كانت ظهور تنظيمات إرهابية أكثر دموية من سابقاتها حيث ظهر تنظيم قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين الذي تفوق على تنظيم القاعدة في الإجرام والدموية ومن بعده ظهر تنظيم داعش والذي تفوق على جميع من سبقوه والأن يروج الإعلام الغربي لتنظيم خراسان المتطرف.
إن الإسلام أو المسيحية هي مجرد أديان لا تروج للسلام او للعنف بل ذالك يعتمد على معتنق الدين وعلى تصرفاته. فإذا كان الشخص بطبيعته محبا للسلام فسوف تنعكس طباعه وتصرفاته في ممارساته الدينية والعكس صحيح. كما أن هناك الكثير من النصوص في الديانة المسيحية واليهودية التي تحرض على العنف ضد أتباع الديانات الأخرى والتي يؤمن بها أتباع كل من الديانتين ويعملون على تطبيقها. ومن السخافة تبسيط الأمور أن مرتكبي أعمال العنف من أتباع الديانة المسيحية أو اليهودية لا يقتبسون نصوصا من الإنجيل أو يصورون فيديوهات يقتبسون فيها تلك النصوص قبل ارتكاب أعمالهم الإجرامية. إنهم يقرأون تلك النصوص ويؤمنون بها أو بصحتها, أليس كذالك؟ وعلى من يلقي باللائمة على الأديان وليس الأشخاص في إرتكاب الأعمال العنفية والإجرامية أن يفسر معدلات الجريمة المرتفعة خصوصا حالات الإغتصاب والسرقة والمخدرات في دول ومجتمعات تصف نفسها بالعلمانية وتتفاخر بفصل الدين عن الدولة, الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وإيطاليا ودول أخرى في الغرب. كيف يتم تفسير حادثة القتل الجماعي في لاس فيجاس سنة ٢٠١٧ حيث فتح مسلح النار من نافذة غرفته في أحد الفنادق على حفل موسيقي بالقرب من الفندق؟ وماهو التبرير لتعدد حوادث إطلاق النار المدارس والجامعات الأمريكية؟ وماذا عن حادثة القتل الجماعي في النرويج سنة ٢٠١١ حيث فتح يميني متطرف يدعى أندريس برينج النار على معسكر لمن وصفهم بأنهم من الشبيبة اليسارية المؤيدة للمسلمين وقضاياهم؟ كيف سوف يتم تبرير كل تلك الحوادث؟ وكيف سوف يتم تبرير انحياز وسائل الإعلام الغربية في وصفها للجرائم التي يرتكبها الأشخاص ذوي الخلفية البيضاء بأنها جرائم جنائية بينما يتم توصيفها نفس الجرائم الإرهابية إذا إرتكبها العرب أو المسلمون؟
مع تمنياتي للجميع بدوام الصحة والعافية

النهاية

Friday, June 30, 2017

تعلم مكافحة الإرهاب من الصحفية اللبنانية حنان قهوجي

أعترف أن الكتابة باللغة العربية تحولت بالنسبة لي من هواية إلى إدمان. فعلى الرغم من قدرتي على الكتابة باللغة الإنجليزية إلا أنني مازلت أقاوم ذالك لمجموعة أسباب: هي لغتي الأم التي لن أتخلى عنها أبدا, إتقان أسلوب الكتابة وإستخدام التعابير, قواعد اللغة العربية التي يمكن إستخدامها في الكتابة بسهولة ويسر, وبالإضافة إلى كل ذالك فإن إيضاح طريقة عمل وتفكير الصحفيين, المؤرخين الغربيين ومراكز الأبحاث(Think Tanks) ومعرفة وجهة نظرهم في عدة قضايا منها الإسلاموفوبيا ومكافحة الإرهاب تحتل أولوية بالنسبة لي. في الوطن العربي, معرفتنا بمنهج العمل الذي يسير عليه هؤلاء الأشخاص يعد مجهولا بالنسبة للكثيرين. بالنسبة لي شخصيا فهم ليسوا إلا أشخاص باحثين عن المال والذي هو لا يأتي إلا بالشهرة والتي لا تأتي إلا من خلال تناول قضية جدلية. وفي هذه الأيام, فإن الموضة الرائجة هي الإسلاموفوبيا والإرهاب الإسلامي واللاجئون يحتلون أوروبا فتلك قضايا يتم تناولها في مراكز الأبحاث والندوات والمؤتمرات والبرامج التلفزيونية بشكل مستمر وممنهج. العرب, وذالك رأي شخصي, غارقون أكثر وأكثر بوهم الإعجاب بالغرب وتمجيد الثقافة والحضارة الغربية. وأنا أعترف بأن تلك مسألة جدلية وشائكة وتحتمل وجهات نظر مختلفة ومتناقضة. ومن أجل ذالك ولتوضيح حقيقة المساالة ما أمكن, فإنني مستمر إن شاء الله بالكتابة باللغة العربية.
بداية, فقد كتبت قبل ذالك مجموعة من المواضيع التي تتناول الإسلاموفوبيا والإرهاب والحرب على الإرهاب حيث أنني في تلك المواضيع, فقد حاولت أن أقوم بتوضيح الصورة بشكل عام خصوصا  الإسلاموفوبيا, عولمة الإرهاب, الأسلمة واللاجئين. ولكن الهدف اليوم مختلف قليلا فالموضوع متعلق بشخصية محددة وهي الصحفية الأمريكية بريجيت غابرييل وهي من أصل لبناني-ماروني وولدت تحت إسم حنان قهوجي. بريجيت غابرييل معروفة في الولايات المتحدة بأنها صحفية محافظة ومعادية للإسلام تقوم بكتابة المواضيع في الصحف والمجلات والظهور في البرامج التلفزيونية والندوات والمؤتمرات التي تعقدها مراكز التفكير والأبحاث المحافظة خصوصا مؤسسة التراث "The Heritage Foundation" وعلى فكرة, فإن معهد التراث لا يمت إسمه للواقع بأي صلة فهو ليس إلا عبارة عن أحد أقدم معاهد الأبحاث المحافظة التي تم إنشائها والتي تشكل نوعا من لوبيات الضغط والمصالح التي تهدف لتقدم أجندات العولمة وإتفاقيات التجارة الحرب وبالطبع ديمومة وإنتشار الإسلاموفوبيا من أهم أولوياتهم.
في ندوة عقدت تحت رعاية مؤسسة التراث وخصصت للبحث في تداعيات الهجوم على القنصلية الأمريكية في بنغازي, قامت بريجيت غابرييل بهجوم غير مبررعلى طالبة جامعية مسلمة قامت بتعليق عبارة عن توضيح بأنه لا يجوز وصم جميع المسلمين بالإرهاب. كما أنها قامت بإستخدام حجة تاريخية بأن الغالبية من الشعب الألماني كانوا مسالمين ولكن أقلية نازية فرضت أجندتها, وأن الغالبية من الشعب الياباني كانوا مسالمين ولكن ذالك لم يمنع من إرتكاب المجازر في أسيا, وأن غالبية الشعب الروسي كانوا مسالمين ولكن ذالك لم يمنع الشيوعية من إبادة عشرات الملايين وأن غالبية الشعب الصيني كانوا مسالمين ولكن ذالك لم يمنع من إبادة 70 مليون شخص. ولو نظرنا إلى ملخص كلامها فهو دعوة للحرب على الإسلام بمعتدليه ومتطرفيه.
وأرد على ذالك تاريخيا بأن غالية الشعب الألماني لم يكونوا مسالمين بل عاطلين عن العمل, بإقتصاد منهار وتضخم منفلت من عقاله(Hyperinflation) فكان الحل الأمثل لدى هتلر تجنيدهم في الجيش والصناعات الحربية فتحولت البطالة إلى نقص في العمال ونما الإقتصاد الألماني وإزدادت شعبية هتلر والحزب النازي. أما بالنسبة للشعب الياباني فهو من المعروف عنه بأنه أمة حرب منذ أيام الساموراي والنينجا وليس من الشعوب المسالمة حيث أنهم في تلك الفترة كانوا يتبعون إمبراطورهم والذي هو بمثابة إله. أما المقاربة التاريخية مع الصين وروسيا فلا يجوز القول ببساطة أنهم شعوب مسالمة ولكن أقلية متطرفة إستولت على الحكم وقتلت عشرات الملايين لأن ذالك من الناحية التاريخية غير مقبول وإلا, فمن قام بتمويل الثورة الشيوعية ومن كان السبب في الحرب الأهلية التي وقعت في الصين وكانت نتيجتها مقتل كل تلك الملايين؟ الجواب بكل بساطة هو التدخلات الغربية ورؤوس الأموال الغربية. حتى حروب اليابان مع روسيا وحروب روسيا مع تركيا قامت رؤوس الأموال الغربية بتمويلها والتي قامت أيضا بتمويل ألمانيا الهتلرية عن طريق مصارف سويسرية. التسطيح التاريخي للمسألة بأن أقلية إستولت على الحكم وجرت البلاد إلى المجازر والقتل أمر غير مقبول وغير صحيح وهو مقدمة لتبرير التدخل في شؤون الأخرين وتدمير بلدانهم والأمثلة التاريخية حاضرة: اليابان تم ضربها بالقنابل النووية وتدمير مدن كاملة لم يوجد فيها هدف عسكري واحد على رؤوس سكانها, روسيا تم إفتعال المشاكل معها تحت مسمى الحرب الباردة والشيوعية, بالإضافة إلى مدن ألمانية كاملة تم ردمها على رؤوس سكانها خصوصا مدينة دردسن.
قد يكون السؤال الذي سألته طالبة الحقوق صبا أحمد في غير محله وبدلا من سؤالها عن إضطهاد المسلمين وتعميم صفة الإرهاب عليهم, فقد كان يجب أن تسأل عن هوية قتلة السفير الأمريكي في ليبيا ومن كان يمولهم للإنقلاب على الشرعية الليبية تحت مسمى الربيع العربي ومن قدم لهم الدعم العسكري واللوجيستي ومن كان يرغب بتسليم حكم البلدان التالية لتنظيم الإخوان المسلمين: سورياو مصر, ليبيا,تونس,المغرب وغيرها من البلدان تحت مسمى الفوضى الخلاقة والربيع العربي. وكان عليها أن تسأل عن صحة الإشاعات بأن قتلة السفير الأمريكي في ليبيا قد قاموا بفعل فاحش معه كما قاموا مع الرئيس الليبي معمر القذافي بعد أن قبضوا عليه. وكما يقول بيت الشعر" إن أكرمت الكريم ملكته وإن أكرمت اللئيم تمردا." واللئيم في بيت الشعر السابق المقصود به التنظيمات المسلحة الليبية المتطرفة والتي بعد أن ساعدتها الإدارة الأمريكية وهيلاري كلينتون على الإستيلاء على الحكم في ليبيا فكان رد الجميل عبارة عن الهجوم على القنصلية الأمريكية في بنغازي وخطف السفير الأمريكي وباقي الحكاية وفعل الفاحشة به قبل قتله بدم بارد. ربما كان هو ذالك السؤال المناسب ولكن ليس من المتوقع لأمثال صبا أحمد التي ترأس مايسمى إئتلاف المسلمين الجمهوريين وتدعو للتصويت للحزب الجمهوري في الإنتخابات الرئاسية وإنتخابات الكونجرس والهيئات التشريعية المختلفة. صبا أحمد, ورغم إختلافي مع طريقة الرد على سؤالها من قبل بريجيت غابرييل, إلا أنها تحاول التذاكي فهي لا تعلم أو تتجاهل أن بريجيت غابرييل معروف بأنها تنتمي لليمينيين المحافظين والمؤيدين تقليديا للحزب الجمهوري وسياساته التي تدعو صبا أحمد إلى التصويت له. كما أن مؤسسة التراث التي قامت برعاية الندوة تتبع نفس الجهات اليمينية المحافظة والتي تتبنى أجندات متعلقة بسياسات مالية متحررة وأجندات ضد الهجرة والمهاجرين.
في الختام أود أن أقول, أنه إذا نظرنا لأمثال صبا أحمد فسوف نعرف سبب الكوارث التي تنزل على رؤوس العرب والمسلمين في الولايات المتحدة فهناك عشرات المؤسسات التي يقوم العرب والمسلمون في الولايات المتحدة على إنشائها بهدف الإرتزاق وحب الظهور الإعلامي والحديث لوسائل الإعلام, وهاذا من جانب. أما من الجانب الأخر فيقابلهم أشخاص يتفاخرون بعدائهم للعرب والمسلمين والمهاجرين ويدعون لتبني أجندات هم أكثر الناس من يعلم أنها غير قابلة للتنفيذ. وأما عن سبب تبنيهم لتلك الأجندات فهو نفس الدافع الذي يقوم من أجله بعض العرب والمسلمين بإنشاء تلك المنظمات الكرتونية, حب الشهرة وزيادة الرصيد البنكي. بريجيت غابرييل وصبا أحمد هم وجهان لعملة واحدة, وجهان نكبة للعرب والأمريكيين أنفسهم.
مع تمنياتي للجميع بدوام الصحة والعافية

النهاية