Flag Counter

Flag Counter
Showing posts with label النازية. Show all posts
Showing posts with label النازية. Show all posts

Saturday, November 5, 2022

الحرب هي وسيلة الولايات المتحدة من أجل إنقاذ الدولار

إن سنة ١٩١٣م كانت علامة فارقة في تاريخ البشرية فقد أعلن رسميا عن إنشاء بنك الاحتياطي الفيدرالي في الولايات المتحدة حيث بدأت الخطة العملية من أجل تحقيق سيطرة الدولار على إقتصاد العالم وتحويله إلى عملة احتياط عالمية. ولعله من المفاجئ أن كثيرين ومن بينهم طلاب يدرسون من أجل حصولهم على شهادة في الإقتصاد لايعلمون أنَّ بنك الإحتياطي الفيدرالي هو مؤسسة خاصة تقوم بطباعة الدولار الأمريكي ويمتلكها أشخاص مجهولون.

ولعلها من الصدفة أنه خلال الفترة التي سبقت عام ١٩١٣م, لم يكن هناك قانون ضريبة على الدخل في الولايات المتحدة. ولكن مؤسسة بنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي التي تطبع الدولار من خلال إصدار الإئتمان, كانت بحاجة الى ضمانة من أجل تسديد تلك القروض وبالتالي تم إصدار قانون ضريبة الدخل حيث يتم تسديد تلك القروض من خلال أموال دافعي الضرائب.

الحقيقة هي أنه في عالم السياسة الدولية, ليس هناك مكان للصدفة بل هي كلمة قد تستخدم من البعض على سبيل السخرية من الحال الذي وصل إليه العالم حيث تندلع الحروب هكذا فجأة وتبقى أسبابها الحقيقة مجهولة. في السنة التالية لإنشاء بنك الإحتياطي الفيدرالي, اندلعت أحداث الحرب العالمية الأولى والتي استمرت من ١٩١٤م إلى ١٩١٨م حيث قتل ما يزيد عن ٢٠ مليون شخص أغلبهم من المدنيين وتم تفكيك الإمبراطورية النمساوية-الهنغارية وإمبراطورية روسيا القيصرية وفرض تعويضات حرب ضخمة على ألمانيا. الولايات المتحدة دخلت الحرب متأخِّرة سنة ١٩١٧م بعد أن إستنفذت جميع الدول الأخرى قواها ونجحت في تحقيق الإنتصار وفي وضع حد للحرب من خلال إتفاقية فرساي.

ومازلنا نكتشف من خلال المؤرخين ومن خلال الوثائق السرية التي يفرج عنها أسرار الحرب العالمية الأولى. الولايات المتحدة قدَّمت التمويل من خلال القروض الى كل من بريطانيا وفرنسا ودول أوروبية أخرى مقابل الذهب حيث لعب جي بي مورغان دورا رئيسيا وكان هو الوكيل التجاري الوحيد للدول الأوروبية في الولايات المتحدة. فقد كان يشتري الأسلحة والذخائر من المصانع الأمريكية التي يمتلك في الغالب أسهمها ويبيعها الى دول الحلفاء بأسعار مضاعفة ويحقِّقُ أرباحا هائلة.

القروض التي كان ورغان يمنحها الى دول الحلفاء كانت بالدولار الأمريكي حيث ما كان هناك نوع من المعيار الذهبي الذي تعتمد عليه العملة الأمريكية في الحفاظ على ثقة المتعاملين وثبات قيمتها. ولكن في الوقت نفسه لم تكن هناك عملات أوروبية منافسة خلال الفترة التي أعقبت الحرب والسبب هو أن عملات أوروبا قد تحطَّمت وإختفت من الوجود أو إنخفضت قيمتها بسبب الحرب.

سنة ١٩٣٩م اندلعت أحداث الحرب العالمية الأولى بعد هجوم الجيش الألماني على بولندا وتقاسمها وفق إتفاقية شهيرة بين ألمانيا والاتحاد السوفياتي عرف بإسم اتفاقية مولوتوف-ريبنتروب ولكن الحقائق التي تم الكشف عنها لاحقا أثبتت بما لايدع مجالا للش أن بنوك وول ستريت وكما موَّلت ودعمت البلاشفة الشيوعيين ضد روسيا و المانيا القيصرية, فقد كرَّرَت الأمر نفسه مع هتلر والحركة النازية.

الأمر بالنسبة الى الولايات المتحد هو ربما كانت تخطط حربها الجديدة من أجل إستمرار إنقاذ الدولار وبقائه على عرشه. سنة ١٩٤٤م, عقدت إتفاقية بريتون-وودز والتي فرضت خطة مارشال من إعادة إعمار أوروبا وتم قبول الدولار عملة احتياط عالمية. كما تم الإعلان عن إنشاء صندوق النقد الدولي والبنك الدولي للإنشاء والتعمير. سنة ١٩٧١م, تخلَّت الولايات المتحدة عن إتفاقية بريتون وودز من خلال إعلان الرئيس الأمريكي ريتشارد نيكسون التوقف عن مبادلة الدولار مقابل الذهب. ولكن مرة أخرى تلعب تلك الصدفة الملعونة لعبتها من أجل إنقاذ الدولار وتندلع حرب رمضان ١٩٣٧م بين الدول العربية على رأسها سوريا ومصر وبين دولة الكيان الصهيوني وترتفع أسعار النفط ٤٠٠% بسبب الحظر النفطي ضد الولايات المتحدة والدول التي تقدِّم الدعم الى دولة الكيان الصهيوني.

سنة ١٩٧٥م, عقدت اتفاقية بين الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية عرابها كان مستشار الأمن القومي الأمريكي هنري كيسنجر. إن تلك الإتفاقية تنص على أن السعودية تبيع النفط بالدولار الأمريكي حصريا ومقابل ذلك تقوم الولايات المتحدة بتوفير ضمانات أمنية للعرش السعودي وأولوية في بيع أحدث الأسلحة الأمريكية. الملك فيصل آل سعود تم إغتياله بعد عقد تلك الإتفاقية ببضعة شهور في حادثة لا تزال محاطة بكثير من الغموض حتى يومنا هذا. الولايات المتحدة نجحت مجدَّدأً في أن تفرض الدولار على العالم من خلال إتفاقية جامايكا ١٩٧٦م حيث تم تعويم الدولار الأمريكي أمام العملات الأخرى وإتفاقية بلازا١٩٨٥م حيث تم تحديد أسعار صرف الدولار مقابل العملات الأخرى وهي اتفاقية مكملة للاتفاقية السابقة.

إن سياسة الولايات المتحدة من أجل أن تبقي على الدولار عملة التداول و الإحتياطي العالمي هي افتعال الأزمات الإقتصادية والسياسية والحروب واستخدام مصطلحات براقة يتم تلميعها إعلاميا ومنها الحرب على الإرهاب وهو أحد تلك المصطلحات التي ظهرت خلال الفترة التي أعقبت أحداث الحادي عشر من سبتمبر. هناك جماعات غامضة الهوية تفجِّر القنابل والفنادق في دول مثل مصر أو تقوم بتفجيرات في العراق وتقاتل القوات الحكومية السورية ولكنها لاتقترب من دولة الكيان الصهيوني.

والسؤال هو أين يقيم قادة تلك الجماعات التي توصف بأنها إرهابية والتي تتبنى هوية إسلامية؟

الجواب هو أنَّهم يقيمون في عواصم الدول الغربية في لندن وباريس وبروكسل واستوكهولم والتي منحتهم صفة لاجئ سياسي ومنزل و راتب من أجل العمل بدوام كامل بوظيفة إرهابي لدى أجهزة الإستخبارات الأجنبية.

إنَّ كل تلك الأمور هي واضحة للغاية ولكن وسائل الإعلام الغربية تعمل على غسيل العقول بأحدث طرق الدعاية والبروباغندا. مراسلة إحدى المحطات الإخبارية الأمريكية تسأل وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف عن القتلى المدنيين في أوكرانيا خصوصا النساء والأطفال ولكنها لا تتجرأ على طرح مثل هذا السؤال على رئيس وزراء دولة الكيان الصهيوني التي في إحدى المناسبات قصفت طائرات إف-١٦ مربعا سكنيا كاملا في قطاع غزة وهدمت العمارات على رؤوس ساكنيها من النساء والأطفال من أجل اغتيال أحد قادة المقاومة الفلسطينية. أو من الممكن أن تسأل تلك المذيعة رئيس الولايات المتحدة السابق باراك أوباما وهو أقرب إليها عن مدينة سرت الليبية التي هدمها طيران الناتو على رؤوس ساكنيها من النساء والأطفال.

مع تمنياتي للجميع دوام الصحة والعافية

النهاية



Monday, May 23, 2022

رأسمالية الكوارث, صناعة الأزمات والنظام العالمي الجديد

الاقتصاد الأمريكي وصل إلى طريق مسدود والسبب هو ماكينة الطباعة الأمريكية التي تطبع الدولارات من الهواء ومن دون أي رقابة دولية. بنك الإحتياطي الفيدرالي هو البنك المركزي في الولايات المتحدة وهو المسؤول عن طباعة العملة وأسعار الفائدة وكمية النقد التي يتم تداولها. الدولار الأمريكي خلال الفترة التي سبقت تاريخ ١٥/أغسطس/١٩٧١ يتمتع بغطاء الذهب ٣٥ دولار/أونصة وفق إتفاقية بريتون وودز(١٩٤٤). ولكن في ذلك التاريخ أعلن الرئيس الأمريكي ريتشارد نيكسون التخلي عن مبادلة الدولار مقابل الذهب وتم تعويم الدولار أمام العملات الأخرى في أسواق الصرف العالمية وأصبح الدولار لا يستند الى أي عامل تغطية يحمي قيمته من تقلبات أسعار الصرف.

وخلال الفترة التي أعقبت حرب رمضان/١٩٧٣ والحظر النفطي(١٩٧٣-١٩٧٤) وإرتفاع أسعار النفط ٤٠٠%, عقدت الولايات المتحدة اتفاقية مع المملكة العربية السعودية تلتزم الولايات المتحدة بحماية المملكة من أي تهديد عسكري داخلي أو خارجي مقابل أن تقبل الملكة بيع إنتاجها من النفط حصريا مقابل الدولار الأمريكي. وقد كانت تلك الفكرة من بنات أفكار ثعلب السياسة الأمريكية مستشار الأمن القومي هنري كيسنجر. المملكة العربية السعودية بوصفها أكبر منتج للنفط في منظمة أوبك كانت تعتبر مؤثرة وذات نفوذ داخل المنظمة. كما أن الولايات المتحدة كانت تقوم بالتدخل في  أي دولة تحاول أن تبيع نفطها مقابل أي عملة أخرى. النفط مقابل الدولار كان خطاً أحمرا بالنسبة للولايات المتحدة.

ولكن زيادة المعروض من دون زيادة مقابلة في الطلب تعني كارثة إقتصادية حقيقية وقد تؤدي في النهاية الى التضخم المفرط والذي تحاول أي حكومة في العالم أن تتجنبه. آلة الطباعة الأمريكية مستمرة في طباعة الدولار ولذلك كان لابد من إيجاد الطلب وهو أمر لا يكون إلا عبر صناعة أزمة في مكان من العالم حيث يتسابق المستثمرين على شراء السندات والأدوات المالية الأمريكية باعتبارها استثمارا آمنا. الولايات المتحدة بلد قائم على صناعة الأزمات في جوهره منذ أن قامت ١٣ مستعمرة بريطانية في أمريكا الشمالية بإعلان الإستقلال وذلك من خلال افتعال أزمة عرفت بإسم حادثة حفلة شاي بوسطن. وفي أوقات مختلفة تم افتعال عدة أزمات مع المكسيك والإمبراطورية الإسبانية وحتى مع سكان جزيرة هاواي وأصبحت أراضي الولايات المتحدة عبارة عن خمسين ولاية ومنطقة العاصمة الاتحادية واشنطن.

في مقال مؤرخ ٨/فبراير/٢٠٢٠ بعنوان "صناعة الأزمة..سلاح فتاك" نشرته جريدة عكاظ السعودية حيث يؤرخ الكاتب عمر العمري تاريخ الحرب العالمية الثانية وأنَّ ألمانيا هي من إفتعلت الأزمة التي أدت الى الحرب وأن وزير الدعاية الألماني جوزيف غوبلز هو المسؤول عن التخطيط لتلك الأزمة. والحقيقة أن الكاتب قد جانب الصواب متعمدا بإلقاء اللوم على هتلر وغوبلز في إشعال فتيل الحرب العالمية الثانية وتناسى الكاتب أو تجاهل أنَّ بنوك وول ستريت, بنك الإحتياطي الفيدرالي وبنك إنجلترا هم من كانوا يمولون هتلر وأنَّ إنهيار الإقتصاد الألماني خلال الفترة التي أعقبت الحرب العالمية الأولى سببه إتفاقية فرساي(١٩١٨) التي فرضت تعويضات حرب ضخمة على ألمانيا ثم إتفاقية داووز١٩٢٤(The Dawes Plan) واتفاقية يونغ١٩٢٨(The Young Plan) التي كانت لها عواقب وخيمة على الاقتصاد الألماني حيث زادت نسبة البطالة الى أكثر من مليون عاطل عن العمل مما فتح المجال للدعاية النازية وهتلر ترويج أفكارهم المتطرفة و وعودهم بالقضاء على البطالة حيث وصل هتلر سنة ١٩٣٣ إلى منصب مستشار ألمانيا. 

إن النظام العالمي الجديد هو نظام قائم على شبكة معقدة من المصالح التجارية, السياسية, التحالفات والامتيازات ويعتمد الصهيو-مسيحية عقائديا. رأسمالية الكوارث أو النيوليبرالية المعاصرة هي تمثِّلُ العقيدة الإقتصادية لذلك النظام حيث لابد من إستغلال أي أزمة قائمة أو صناعة أزمة تحقق مصالح وأهداف محدَّدة و واضحة. أعمدة النظام العالمي الجديد هي البنك الدولي, صندوق النقد الدولي, بنك التسويات الدولي في مدينة بازل السويسرية, بنك الإحتياطي الفيدرالي الأمريكي وهو مؤسسة خاصة وليست حكومية ومجموعة من بنوك وول ستريت ومؤسساته الاستثمارية وصناديق التحوط على رأسهم بنك غولدمان ساكس ومجموعة البنوك والمؤسسات التابعة لآل مورغان وهم من كبار المصرفيين في وول ستريت وهم من أصول يهودية.

مع تمنياتي للجميع دوام الصحة والعافية

النهاية


Wednesday, February 16, 2022

هل سوف تقع روسيا في الفخ الأوكراني؟

خلال الأحداث التي أدَّت الى التمهيد للحرب العالمية الثانية, تم توقيع اتفاقية ميونخ سنة ١٩٣٨ بين ألمانيا النازية, بريطانيا, فرنسا وإيطاليا حيث تم قبول مطالب ألمانيا ضم منطقة السوديت التي كانت ضمن الأراضي التشيكوسلوفاكية وتسكنها غالبية سكانية ألمانية. تشيكوسلوفاكيا هي دولة حديثة العهد ظهرت للوجود خلال الفترة التي أعقبت نهاية الحرب العالمية الأولى وتوقيع معاهدة فرساي سنة ١٩١٨ حيث تم ضم منطقة السوديت اليها بدون إستشارة سكانها ذوي الأصول الألمانية. حتى أنه حين تم توقيع معاهدة ميونخ, لم تتم دعوة تشيكوسلوفاكيا إلى المؤتمر رغم توقيع معاهدة دفاعية بينها وبين فرنسا. وينستون تشرشل عارض الإتفاقية في مجلس العموم وإنتقد رئيس الوزراء نيفيل تشامبرلين بسبب توقيعها حيث صرَّحَ بانها سوف تشجِّع هتلر على ضم المزيد من الأراضي في أوروبا الشرقية ومن ثمَّ أوروبا الغربية وأنَّ ذلك سوف يؤدي الى نشوب حرب عالمية ثانية.

والحقيقة أنَّ جميع الوثائق التاريخية والمصادر التي تتحدث عن تلك الحقبة وكواليسها قد أثبتت بما لايدع مجالا للشك أن الدول الغربية وعلى رأسها بريطانيا والولايات المتحدة قد نصبت فخا محكما لألمانيا التي كانت يُخشى من قيامها بإبتلاع أوروبا حيث أنها كانت متقدمة بمراحل في الصناعة والتكنولوجيا على دول أوروبية منها بريطانيا وفرنسا. الهدف كان إصطدام النازية والشيوعية وقيام هتلر بغزو الإتحاد السوفييتي وهو ما جرى في ٢٢/يونيو/١٩٤١ فيما عرف بإسم "عملية بارباروسا." وفي سبيل تحقيق ذلك كان لابدَّ من صياغة معاهدة فرساي وتضمينها بنودا عبارة عن قنابل موقوتة منها منطقة السوديت التي تم ضمها الى تشيكسلوفاكيا وكان سكانها من ذوي الأصول الألمانية يعانون من التمييز والفقر وهجمات دموية يشنها من وقت الى أخر قوميون متعصبون من التشيكسلوفاكيين بما يشبه عملية تطهير عرقي.

ولكن ذلك ليس نهاية القصَّة التي لا تشبه أبدا قصص ألف ليلة وليلة حيث ليس هناك شهرزاد أو شهريار أو الديك الذي يصيح عند طلوع الصباح. بنك إنجلترا وبنك الإتحادي الفيدرالي الأمريكي وبنوك وول ستريت التابعة لأشخاص مثل جي بي مورغان وجون روكفلر وشركات مثل فورد وجنرال الكتريك قد مولوا أدولف هتلر والحركة النازية لأن الدول الغربية كانت تبحث عن حليف قوي ضد الإتحاد السوفياتي الذي كان يخشى قدرته المستقبلية على إبتلاع أوروبا إن لم يتم تحجيمه وتحديد نفوذه وإضعافه. تمويل وتسهيلات بنكية ونفط بأسعار تفضيلية ومشاريع مشتركة وتجاهل بنود معاهدة فرساي التي تحدِّدُ عدد أفراد الجيش الألماني وتسليحه. بل وكان ضباط المخابرات الأمريكيين والبريطانيين قد رصدوا هتلر واعجبوا بقدراته وعقدوا عدة لقاءات معه سنة ١٩٢٢,أي قبل إنقلاب الحانة الشهير (بير هول) الذي فشل وتم زجُّه في السجن حيث قام بتأليف كتاب كفاحي.

نحن نقرأ التاريخ حتى نتعلم من دروس الماضي. هناك الكثير من الجدل فيما يتعلق بحشد قوات من الجيش الروسي على حدود أوكرانيا وتقارير صحفية تصف الوضع بأنه خطير جدا وينذر بإندلاع حرب عالمية ثالثة. هناك تسخين للوضع العسكري على الأرض في منطقة دونباس حيث قتل عسكريان من الجيش الأوكراني في اشتباكات وقعت مؤخرا. كما أن برلمان روسيا الإتحادية اعترف مؤخرا باستقلال الإقليم وهو مقدمة من أجل ضمه رسميا كما حصل مع إقليم القرم. وهناك من يقول أن الغرب أو الولايات المتحدة على وجه التحديد تنصب فخا للدولة الروسية في أوكرانيا كما حصل في معاهدة ميونخ سنة ١٩٣٨. هناك إشارات غير مباشرة من الولايات المتحدة من خلال تصريحات الرئيس الأمريكي بأن القوات الأمريكية لن تقاتل في أوكرانيا واستجابة أوروبية للتهديدات على استحياء وارسال معدات عسكرية متقادمة إلى أوكرانيا. على سبيل المثال, ألمانيا أرسلت خوذ عسكرية. 

الولايات المتحدة لن تضُمَّ أوكرانيا الى الناتو والإتحاد الأوروبي لن يقبل بأن يضم أوكرانيا الى عضويته حفاظا على مصالحه مع روسيا الإتحادية خصوصا في مجال الطاقة. إنَّ مايحصل هو مجرد فخ في محاولة من أجل جرِّ القوات الروسية الى الحرب كما حصل مع المانيا في إتفاقية ميونخ ١٩٣٨ وحتى لا نذهب بعيدا, كما حصل مع العراق ورئيسه صدام حسين في حرب الكويت ١٩٩٠-١٩٩١.

مع تمنياتي للجميع بدوام الصحة والعافية

النهاية