الإتحاد الأوروبي تاريخ ٢٣/مارس/٢٠٢٣ وافق على قرار يمنع بيع مركبات الوقود الأحفوري في دول الإتحاد سنة ٢٠٣٥ حيث نشر موقع فرانس ٢٤ الخبر. قضايا البيئة تشغل حيزا مهما من تفكير المشرعين الأوروبيين حيث تعتبر عاملا مؤثرا في الإنتخابات التشريعية. السيارات الهجينة والكهربائية ومشاريع الطاقة النظيفة والبديلة تتصدر عناوين نشرات الأخبار. شركة تسلا التي يرأس مجلس إدارتها إيلون ماسك أعلنت عن إنتاج شاحنات نقل كهربائية. شركات صناعة السيارات الكهربائية الصينية تستحوذ على حصة كبيرة من الأسواق بسبب تفوقها في مجال صناعة البطاريات التي تعتبر أساس السيارة الكهربائية.
إرتفاع أسعار النفط وقضايا التغير المناخي والاحتباس الحراري أمور مرتبطة مع بعضها البعض ارتباطا وثيقا. ولكن وراء الأكمة ما تخفيه حيث هناك لوبيات ضغط, استثمارات, منافسة تجارية بين شركات النفط, صناعة السيارات التقليدية و السيارات الكهربائية. القضية ليست محصورة بمخاوف بيئية إنما يستخدم ذلك في سبيل تحقيق أجندات مالية ومصالح تجارية. السيارات الكهربائية تعاني من عدة مشاكل ولكن الإعلام لن يتحدث عنها لأنه ممول. بطارية السيارة الكهربائية تعتبر مركز ثقل السيارة مما يؤدي الى زيادة الوزن والضغط على الإطارات التي ربما يزيد معدل استهلاكها أربعة مرات عن إطارات السيارات التقليدية التي تعمل على الوقود الأحفوري. كما أن بطاريات السيارات الكهربائية تعتمد في إنتاجها على الليثيوم والذي يعتبر من العناصر السامة وليس هناك طريقة آمنة وفعالة من أجل إعادة تدويرها وذلك يشمل بطاريات الطاقة البديلة التي يتم تركيبها في المنازل بوصفها وسيلة فعالة ضد التلوث البيئي والانبعاثات الكربونية.
الرئيس الأمريكي السابق جيمي كارتر وصف محاولة تخليص الأمريكيين من إدمانهم على الوقود الأحفوري بأنه يعادل إعلان حرب. مركبات القيادة المختلفة من شاحنات وسيارات و وسائط النقل البري تستهلك ٣٠% من الطاقة و ٧٠% من الوقود في الولايات المتحدة وذلك بدون حساب السفن والطائرات خصوصا الحربية. الحكومة الأمريكية سنة ١٩٧٥ أصدرت قانون يعطي مخلة عشرة سنين حتى تتمكن شركات صناعة السيارات من زيادة كفاءة استهلاك الوقود من ١٣ ميل/غالون الى ٢٧ ميل/غالون. حكومات دول أخرى أعلنت عن تخفيض السرعة على الطرقات في محاولة من أجل تحقيق إستهلاك أقل في وقود السيارات والمركبات على العموم. إرتفاع أسعار النفط يمكن أن تؤدي الى أن تتخذ حكومات الدول قرارات قاسية مثل السجن في الدانمرك على من يتجاوز مستوى إستهلاك الكهرباء الذي تقرره الحكومة, حظر السفر واستخدام القوارب يوم الأحد في دول أوروبية و مطالبة المواطنين في بريطانيا بتدفئة غرفة واحدة في المنزل أثناء فصل الشتاء.
إن محاولة إستخدام بدائل مثل إيثانول-٨٥ تدور حول فاعليتها الكثير من الشكوك وذلك يعود الى عدة أسباب. أحد تلك الأسباب هو أن عملية إنتاج الإيثانول أو الوقود الحيوي البديل كما يصفونه تعتبر عملية مستهلكة كميات من الوقود الأحفوري. كما أن كفاءتها تثير التساؤلات حيث كميات الوقود السائل التقليدي المستهلكة مقابل كميات الإيثانول الناتجة عن تلك العملية. الطاقة الكهربائية المستخرجة من الرياح تستخدم منتجات وقود أحفوري(زيوت تشحيم) وعملية إنتاجها تستخدم الوقود الأحفوري التقليدي وتترك بصمة كربونية مرتفعة.
هناك دعاية مضللة وعلم مزيف يستخدم في الدعاية للقضايا البيئية وضد استخدام الوقود الأحفوري التقليدي. شركات النفط والسيارات تعتبر أنها مستهدفة من تلك الأجندات البيئية لأسباب اقتصادية وسياسية. الصين أيضا مستهدفة حيث توجه إليها الاتهامات بأنها ملوث رئيسي وسبب في زيادة حجم ثقب الأوزون رغم أن الشركات الأمريكية التي تبحث عن العمالة المنخفضة التكلفة وقوانين بيئية أقل تعقيدا هي من نقلت مصانعها الى الصين. المثير للاستغراب أن التحول الكامل الى السيارات الكهربائية في دول الإتحاد الأوروبي سنة ٢٠٣٥ فاقد لأي معنى حقيقي لأن ذلك يعني زيادة في إستهلاك الكهرباء بهدف شحن بطاريات السيارات وتوليد تلك الكميات المتزايدة من الكهرباء سوف يكون بإستخدام الوقود الأحفوري بالإضافة الى استهلاك النفط في الصناعة والطائرات ومركبات النقل المختلفة والسفن. الدول الأوروبية تعاني من شتاء طويل وأيام بأكملها تنعدم فيها أشعة الشمس مما يجعل حتى فكرة الاعتماد على الكهرباء التي يتم توليدها من الطاقة الشمسية فكرة عقيمة تستخدم في أهداف الدعاية والبروباغندا.
تمنياتي للجميع دوام الصحة والعافية
أطلقوا سراح بتول علوش وجميع المختطفين والمختطفات يا أولاد الكلب
عاشت الجمهورية العربية السورية حرة مستقلة
الوطن أو الموت
النهاية