Flag Counter

Flag Counter

Sunday, June 14, 2020

الديمقراطيون يعلنون عن فشلهم في مواجهة الرئيس دونالد ترامب

أريد أن أوضح منذ البداية، لست معجبا بالرئيس دونالد ترامب ولا بأي من سياساته. ولكن يبدو أنها تعجب الكثير من الأمريكيين والدليل نتائج الإنتخابات الرئاسية 2016. الديمقراطيون فاشلون و أنانيون ويرغبون في القيام باستعراض, يظنون أن الإنتخابات الرئاسية هي عبارة عن سيرك. كانوا يرغبون بشدة في أن تفوز أول إمرأة في تاريخ الولايات المتحدة بمنصب الرئاسة بعد أن فاز أول رئيس من أصول إفريقية. قاموا بإزاحة بيرني ساندرز من ترشيحات الحزب الديمقراطي في الإنتخابات التمهيدية 2016 والآن فعلوها مرة أخرى في 2020. بيرني ساندرز هو الوحيد الذي لديه ربما فرصة في مواجهة ترمب بدلا من جون بايدن الضعيف والذي لا يمتلك الكاريزما. 
مشكلة مؤيدي الحزب الديمقراطي أنه يتم خداعهم بسهولة حيث يهتمون كثيرا بمظهر الأشياء وليس جوهرها. ترامب أفسد عليهم فرحتهم ولذلك أقسموا على أنهم ينغصون عليه فترته الرئاسية. باراك أوباما حكم الولايات المتحدة 8 سنين, ماهي إنجازاته في إصلاح أقسام الشرطة والقوانين التي تمنعهم من استخدام العنف المفرط بدون سبب يدعو إلى ذلك؟. وهناك عدد كبير من الولايات الديمقراطية والمدن الرئيسية التي هي تحت حكم الديمقراطيين حيث نسب حوادث العنف من الشرطة مرتفعة. حاكم ولاية مينيسوتا تيم والز التي بدأت أحداث العنف من إحدى مدنها وهي مينيابولس, ديمقراطي. عمدة مدينة مينيابولس جايكوب فراي ينتمي أيضا الى الحزب الديمقراطي. حاكم ولاية نيويورك أندرو كومو وعمدة المدينة بيل دي بلاسيو ينتميان الى الحزب الديمقراطي. حاكم ولاية كاليفورنيا غافين نيوسوم وعمدة مدينة لوس أنجيلوس إريك جارسيتي ينتميان الى الحزب الديمقراطي. إن أكثر المدن التي يتم فيها إرتكاب حوادث عنف من الشرطة يكون فيها عمدة المدينة من الحزب الديمقراطي وفي أحيان كثير يكون حاكمها ينتمي الى الحزب الديمقراطي.
حركة حياة السود مهمة(BlaclLivesMatter) أعلنوها صراحة في خطبهم أن هدفهم هو إلغاء أقسام الشرطة عبر سحب التمويل(Defund) وليس التوقف عن تحويل الشرطة الى قوات شبه عسكرية(De-militarize). الحكومات الديمقراطية من رؤساء وحكام ولايات ورؤساء المدن(العمدة) حاولوا مرارا وتكرارا تشديد قوانين حمل السلاح وحتى تجريد الأمريكيين من أسلحتهم وحاليا يستخدمون حركات مثل حياة السود مهمة من أجل إلغاء أقسام الشرطة. إن هذه مهزلة ويجب عدم السماح بها لأنها تعني الفوضى الكاملة, تخيلوا الولايات المتحدة بدون شرطة. وبعد الغاء الشرطة سوف يطالبون ربما بحل الحرس الوطني ومن ثم تقليص القوات المسلحة ومن ثم تفكيك الولايات المتحدة. عصابات تتبع حركات عنف مسلحة مثل أنتيفا المتحالفة مع حركة حياة السود مهمة و منظمة الفهود السود تقوم بإستغلال المظاهرات من أجل القيام بأعمال تخريب وعنف ونهب للمحلات والمتاجر.  كما أن مسلحين يتبعون تلك الحركات والمنظمات قاموا باحتلال مناطق من مدينة سياتل القريبة من العاصمة واشنطن حيث تقع مقرات عدد من شركات التكنولوجيا والإنترنت واعلنوها حكم ذاتي وقاموا بطرد قوات الشرطة منها.
الديمقراطيون وأنصارهم فشلوا في إنتخابات 2016 وهم يعلمون جيدا أنه لا حظوظ لهم في الإنتخابات القادمة 2020 ولذلك إختاروا العنف المسلح وتحدي الدولة. الديمقراطيون إعتبروا بيرني ساندرز اشتراكيا بطريقة مبالغ فيها ولذلك أفشلوا ترشيحه في الإنتخابات التمهيدية مكررين الأخطاء التي قاموا بارتكابها سنة 2016. جون بايدن لديه فرصة ضعيفة الى شبه معدومة في مواجهة ترامب الذي يجيد فن الخطابة ويخاطب عقل وتفكير الناخب الأمريكي العادي والبسيط مباشرة وبدون تعقيد. دونالد ترامب سوف يسحق جون بايدن في المناظرات العلنية ولن تنفع إحصائيات مزيفة يتم نشرها بهدف التلاعب بالرأي العام الأمريكي. رجال المال والأعمال والبنوك ومدراء كبار الشركات سوف يدعمون ترامب بقوة لأن الإنتقال الى حالة الفوضى الكاملة خصوصا مع المطالبة بإلغاء الشرطة هو أمر بالتأكيد ليس في مصلحتهم. إستقرار أعمالهم بعد إنتهاء أزمة فيروس كورونا يتطلب الإستقرار وذلك أمر يتعارض مع أجندات الحركات العنفية التي يديرها الديمقراطيون ويقومون على تمويلها والإشراف على عملياتها بهدف نشر الفوضى في الولايات المتحدة وإجبار الرئيس ترامب إما على الإستقالة أو يخسر الإنتخابات الرئاسية 2020. 
مع تمنياتي للجميع بدوام الصحة والعافية

النهاية

Friday, June 12, 2020

أحداث الولايات المتحدة, كلاكيت مرة ثانية

تأثير الولايات المتحدة على العالم كان هائلا ومازال. الولايات المتحدة هي رئة العالم بلا مبالغة, وسائل الإعلام العالمية تراقب قرارات بنك الإحتياطي الفيدرالي بخصوص أسعار الفائدة كما ينتظر العالم نتائج انتخابات الرئاسة الأمريكية. يقال أنه لو عطست الولايات المتحدة, سوف يصاب العالم بالزكام. مؤخرا, بدأ إضطرابات في الولايات المتحدة بسبب مقتل مواطن أمريكي أسود يدعى جورج فلويد في مدينة مينيابولس-مينيسوتا. وقد تابع العالم جنازة جورج فلويد والحقيقة أنني أستغرب التناقض بين حجم النعش وجثة الضحية ويذكرني ذلك بأحداث سوريا والنعوش الطائرة والجنازات المفبركة حيث يستيقظ الضحية وهو لايعلم أن الكاميرا مازالت في وضعية التشغيل. سوف نضع كل ذلك جانبا ونتحدث عن بعض الأمور الأخرى.
جورج فلويد قتل بسبب عنف الشرطة وذلك أمر لا يختلف عليه شخصان. ومهما تكن خلفيته الجنائية, ذلك لا يلغي حقه في محاكمة عادلة. ولكن جورج فلويد لديه صحيفة جنائية مليئة بسوابق مثل السطو المسلح وإقتحام المنازل حيث يقال أنه هدد إمرأة سوداء حامل بتوجيه المسدس الى جنينها بحثا عن المال. كما أنه مدمن مخدرات وكان منتشيا بالمخدرات ويحاول ترويج نقود مزيفة لحظة القبض عليه. جورج فلويد مثله خالد سعيد في مصر الذي توفي بسبب ابتلاع لفافة مخدرات خوفا من الشرطة التي لاحقته ولم يتوفى بسبب تعذيب الشرطة كما زعمت صفحة كلنا خالد سعيد التي كان يديرها وائل غنيم صبي غوغل المدلل.
الاضطرابات امتدت وإنتشرت في الولايات المتحدة وفجأة لم يعد أحد يتحدث عن أزمة فيروس كورونا. حتى الرئيس الأمريكي لم يعد يأتي على ذكرها. سياسة الأزمات وإدارتها, تنتهي أزمة وتبدأ أزمة أخرى بأهداف أخرى. منظمة الصحة العالمية أصبحت تغير وتبدل رأيها أكثر من رجال الدين يغيرون ويبدلون الفتاوى. كما أصبح أنتوني فاوتشي ينافس نجوم الفن والرياضة والسياسيين في الظهور على وسائل الإعلام بعد أن تحول الى نجم. سياسة الإغلاق كانت مدمرة ليس فقط للاقتصاد ولكن على المستوى النفسي(السيكولوجي) حيث تزايدت نسبة المدمنين الكحوليين والمخدرات وحوادث العنف المنزلي. ولكن ذلك ليس نهاية القصة.
مع أزمة مقتل جورج فلويد, برزت الى السطح أو أعادت تلميع صورتها في وسائل الإعلام منظمات مثل حياة السود تهم(Black Lives Matter) و أنتيفا(Antifa) والنمور السود(Black Panthers) وهي تزعم أنها حركات سلمية تهدف الى الإحتجاج السلمي وتدافع عن حقوق السود وأنها ضد العنصرية. المشكلة أن المبدأ الذي قامت عليه تلك الحركات هو عنصري في جوهره ومليئ بالتناقضات. الممثل الأمريكي الأسود بيل كوسبي إنتقد في خطبة ألقاها سنة 2004 المواطنين الأمريكيين السود واتهمهم بالعبثية وأنهم أضاعوا مكتسبات حركة النضال ضد التمييز العنصري بتصرفاتهم. إن حياة الجميع مهمة حتى رجال الشرطة والذي يخدم كثير منهم بإخلاص. حركة حياة السود مهمة تفقد الإهتمام عندما يرتكب السود جرائمهم ضد بعضهم وهي أغلبية. إن نسبة جرائم القتل التي يرتكبها السود ضد بعضهم تفوق بكثير نسبة الجرائم التي يرتكبها البيض ضد نظرائهم السود. كما أن تورط مواطنين أمريكيين سود في الجريمة مقارنة بنسبة الى عدد السكان تعتبر مرتفعة جدا ولذلك تزيد نسبة نزلاء السجون في الولايات المتحدة من السود عن غيرهم. 
أن أساليب الربيع العربي التي كان أوباما, هيلاري والديمقراطيون مسؤولين عنها في الوطن العربي يتم تطبيقها حرفيا في الولايات المتحدة, مواطن أمريكي ينتمي الى العرقية السوداء ولديه سجل جنائي حافل يفقد حياته بسبب عنف الشرطة وينتشر مقطع مقتله على الإنترنت ووسائل التواصل الإجتماعي وباقي الحكاية معروفة. التوقيت مشبوه قبل الإنتخابات الرئاسية ببضعة أشهر حيث يستميت الديمقراطيون بإدارة وإشراف أوباما للعود الى البيت الأبيض مع مرشح هزيل ولذلك يلجئون الى تلك الأساليب لأنهم يعرفون أن فرصة فوزهم في الإنتخابات شبه معدومة. ومؤخرا, قام مسلحون ينتمون الى المنظمات الثلاثة التي سبق ذكرها باحتلال أجزاء من مدينة سياتل واعلنوها مناطق حكم ذاتي حيث طردوا منها قوات الشرطة والأمن. الوجه الحقيقي لتلك المنظمات ظهر سريعا حيث لدى أفرادها أحدث أنواع البنادق الآلية وقنابل يدوية وأسلحة نارية فردية مثل المسدسات. كما أنه من الواضح أنهم في غاية التنظيم وليسوا مجرد هواة مبتدئين. فقد قاموا بتنظيم دوريات حراسة وأنشأوا مستشفيات ميدانية ومراكز قيادة وتموين وحتى خط إتصال خاص للطوارئ. 
حياة السود مهمة, كم شرطيا يتعرض الى القتل كل سنة؟ أو كم شرطيا يتعرض الى إطلاق النار من مواطن أمريكي أسود كل سنة ويقتل. ماهو عدد المواطنين السود الذين يقتلون سنويا من مواطنين سود آخرين مقارنة بعرقيات وأقليات أخرى؟ لماذا لم ينتفض السود ضد حركة أمة الإسلام حيث قتل ثلاثة من أفرادها مالكوم إكس بأوامر من رئيس الحركة نفسه؟ لماذا لم يقم الأمريكيون السود بثورة مزلزلة حين تم اغتيال مارتن لوثر كينغ الإبن؟ هل كان مشكلتهم مع العنصرية أم مع نظام عنصرية في بنيته وتركيبته؟ هل إنتهت العنصرية حين أصبحت المدارس والجامعات مختلطة أو عندما سمح للأمريكيين السود ركوب باصات النقل العام مع نظرائهم البيض؟ حركة الحقوق المدنية للسود قامت بالجري وراء الأمور الثانوية وتخلت عن الأهداف الرئيسية وقبلت بتسويات مذلة والنتيجة هي مانراه اليوم.
مع تمنياتي للجميع بدوام الصحة والعافية

النهاية

Wednesday, June 10, 2020

الإنتخابات الرئاسية الأمريكية, ترامب 2020

الإنتخابات الرئاسية الأمريكية 2020 سوف يفوز دونالد ترامب بفترة رئاسية ثانية وبفارق مريح عن جون بايدن سوف يبلغ 20% من التصويت الشعبي أو المجمع الإنتخابي. جون بايدن كان سيناتور ونائبا للرئيس وليس لديه سجل سياسي حافل على الرغم من عضويته في الكونجرس لأكثر من ثلاثة عقود. جون بايدن لم تسلط عليه الأضواء بينما ترامب استفاد من مهارته في الدعاية والترويج لنفسه خصوصا بين القطاعات المستائة من أعمال العنف والشغب ونهب المحلات التي إنتشرت مع المظاهرات بسبب مقتل المواطن الأمريكي الأسود جورج فلويد في مدينة مينيابولس-مينيسوتا.
لست من المؤيدين لذلك الرئيس الذي أصفه بأنه أخرق ويذكرني برئيس مصر السابق محمد مرسي الذي كان يطلق تصريحات تدل على ضحالة وجهل على الرغم من حصوله على شهادات علمية رفيعة. ولكن ذلك ليس له علاقة بالأسباب التي تجعلني أعتقد بفوز ترامب في إنتخابات 2020 الرئاسية.
أول تلك الأسباب أن موجة المظاهرات التي إندلعت إثر مقتل جورد فلويد بدأت تفقد زخمها وأسباب إستمرارها بسبب تركيزها على قضية واحد وهي مسألة تعامل الشرطة العنيف مع المواطن الأمريكي. حتى أن شخصا مثل جورج فلويد يقال أن لديه سجل جنائي حافل قد تحول الى رمز وأيقونة ثورية مما أدى الى إستفزاز الكثير من الأمريكيين الذين يعتقدون أن الشرطة تمارس العنف مع الجميع. مظاهرات ترفع شعارات مثل (حياة السود تهم) هي مستفزة نوعا ما كأن حياة الأعراق الأخرى لا تهم. الشرطة الأمريكية تطلق النار أيضا على الأمريكيين البيض ومن أصول لاتينية والآسيويين ولكن الإعلام يركز على قضايا معينة لأهداف سياسية.
ثاني تلك الأسباب هو أن مثيري الشغب قد استغلوا تلك المظاهرات من أجل القيام بأعمال السلب والنهب والاعتداء على الممتلكات العامة والخاصة والتي كثير منها يقع في أحياء فقيرة ويمتلكه أمريكيون من الأقليات أو من الأمريكيين السود. إن ذلك سوف يؤدي الى توحيد أصحاب الأعمال الصغيرة والمتوسطة والشركات الكبيرة والأثرياء مع ترامب حيث سوف تنهال عليه التبرعات والدعم السياسي بعد أن أظهر قيادة قوية في مواجهة مثيري الشغب والفوضى. المشكلة أن هناك من يدافع عن أعمال الحرق والنهب باعتبارها أضرارا جانبية ولكن لايمكن تبرير ارتكاب عشرات الأخطاء في سبيل إصلاح عمل خاطئ واحد.
ثالث تلك الأسباب أن هناك إيمانا قويا من أتباع ترامب أن تلك المظاهرات يتم تمويلها من الديمقراطيين وأنها تلقى دعما ماليا وتوجيها سياسيا من أثرياء أمريكيين معارضين لترامب مثل جورج سورس. والحقيقة أنني أجد أن تلك المظاهرات منظمة جيدا وليست من أعمال الهواة. كما أن هناك إطلاق نار من مجهولين ضد رجال الشرطة والمتظاهرين وموجة جرائم  خصوصا في مدينة شيكاغو حيث قتل في 31/مايو 18 شخصا مما جعله اليوم الأكثر دموية في تاريخ المدينة منذ أكثر من 60 سنة. 
إن أحداث الولايات المتحدة تعتبر نسخة مطابقة لأحداث الربيع العربي في تونس, مصر, ليبيا وسوريا حيث كان هناك شخص ما قام الإعلام على تحويله الى أيقونة ثورية. يقتل في الولايات المتحدة كل سنة العشرات بسبب عنف الشرطة حيث كاميرات الهاتف المحمول تصور وتبث الأحداث في وقتها الحقيقي على وسائل التواصل الإجتماعي ولم تقم أي ثورة أو مظاهرات إلا قبل الإنتخابات الرئاسية ببضعة أشهر. تخيلوا أن متظاهرين ضد العبودية في الولايات المتحدة ودول غربية يقومون بشراء ملابسهم من محلات تستخدم الأطفال والنساء في دول أسيوية في ظروف عبودية حقيقة وأجور قد لا تزيد عن دولارين في اليوم. أو أن متظاهرين من السود ينهبون ويسرقون محلات يملكها فقراء السود وذلك من أجل تحقيق العدالة لمواطن أمريكي أسود هو جورج فلويد. 
ثم هناك الكذبة السخيفة عن المميزات التي ينالها أصحاب البشرة البيضاء, ولكن أصحاب البشرة السوداء ينالون أيضا مميزات. إن نسبة مؤثرة من لاعبي دوري كرة السلة الأمريكية هم من الأمريكيين السود وأغلب مشاهر دوري الإن بي إيه هم من السود مثل الراحل كوبي براينت, كريم عبد الجبار, شاكيل أونيل, ماجيك جونسون, ليبرون جيمس, مايكل جوردان, ويل تشامبرلاين وغيرهم الكثير. وفي لعبة كرة القدم الأمريكية الكثير من المشاهير من الأمريكيين السود وفي لعبة البيسبول وغيرها من الرياضات. في مجال الغناء, الأمريكيون السود احتكروا تقريبا غناء الهيب هوب والجاز حيث برز نجوم غناء أغلبهم من السود مثل فيفتي سينت, سنوب دوغ, فاريل وغيرهم. وفي مجال الإعلام وتقديم البرامج, برز عدد من الأمريكيين السود لعل أشهرهم أوبرا وينفري وستيف هارفي.
المتظاهرون في الولايات المتحدة ذاكرتهم قصيرة مثل ذاكرة السمك. تركوا شركات التأمين الطبي التي تنهب جيوبهم, نظام رعاية صحي مكلف, شركات المياه والكهرباء التي ترفع الأسعار بدون حسيب أو رقيب, بنوك وول ستريت التي تغامر بأموال الفقراء ثم تخسر وتطلب من الحكومة إنقاذها من أموال دافعي الضرائب, الفساد الحكومي, إنتخابات يتم تزويرها أو شرائها في أفضل الحالات, التهرب الضريبي والملاذات الضريبية وعشرات الأمور الأخرى التي تعتبر أهم من أشخاص قتلتهم الشرطة ومن الممكن الفصل في المسألة في المحاكم بواسطة محامين بارعين. الأمريكيون خسروا منذ إغتيال جون كينيدي أي فرصة لهم في إحداث تغيير حقيقي على أرض الواقع حيث لم تبدر من الشعب الأمريكي ردة فعل على اغتيال أحد أفضل الرؤساء الذي عرفتهم الولايات المتحدة والذي قتل بسبب محاولته تحجيم دور بنوك وول ستريت وبنك الإحتياطي الفيدرالي الأمريكي. ولو بدأ الأمريكيون الثورة سنة 1963 عندما كانت لديهم فرصة حقيقة, كان من الممكن أن تتغير الكثير من الأمور في عصرنا الحالي.
مع تمنياتي للجميع بدوام الصحة والعافية

النهاية

Saturday, June 6, 2020

ربيع أمريكي برعاية باراك أوباما, هيلاري كلينتون, جورج سوروس وأنتيفا

مقتل جورج فلويد حادثة مؤسفة ومؤلمة, أن يقتل شخص ما في وضح النهار وأن يكون القتلة هم أشخاص من المفترض أن يقدموا له الحماية حين يحتاجها. ولكن هناك العشرات كل سنة يقتلون في الولايات المتحدة بسبب عنف الشرطة ولا تثير حوادث مقتلهم كل تلك الضجة, ربما مظاهرة هنا ومظاهرة أخرى هناك ولكن بدون أي أحداث رئيسية. أشخاص ينتمون الى خلفيات عرقية مختلفة قد تكون بيضاء أو سوداء أو تنتمي الى أمريكا اللاتينية أو حتى الشرق الأوسط ورجال الشرطة الذين يقتلون ضحاياهم ينتمون الى عرقيات واثنيات مختلفة وليس فقط من الأمريكيين ذوي البشرة البيضاء. وعلى الرغم من أن مقتل جورج فلويد حادثة بشعة إلا أنه بالنسبة لي ليس رمزا أو أيقونة, وسائل الإعلام المضللة هي التي قامت بصنع ذلك. هناك تقارير تتحدث أن جورج فلويد كان منتشيا من تعاطي المخدرات لحظة إعتقاله وأنه كان بحوزته مخدر الكوكايين. كما أن التقارير تتحدث عن سجل إجرامي يتضمن حيازة المخدرات والسطو المسلح وإقتحام المنازل بغرض السرقة.
والسؤال هو عن عن التوقيت والإجابة عليه تحلُّ العديد من الألغاز. أزمة فيروس كورونا وتطبيق قوانين الحجر المنزلي وتردِّي الوضع الإقتصادي قبل الإنتخابات الرئاسية القادمة 2020. كل ذلك سوف يجعل من مهمة التحريض على المظاهرات وأحداث الشغب مهمة سهل مقارنة مع الوضع الإعتيادي حيث الإقتصاد مزدهر ونسبة البطالة منخفضة. المناكفات السياسية بين الحزبين الجمهوري والديمقراطي لا تنتهي, جورج بوش الإبن رفض أن يغادر بعد قضائه فترتين رئاسيتين بدون إنفجار فقاعة الرهون العقارية والأزمة المالية 2007 التي أورثها الى خلفه الديمقراطي باراك أوباما. دونالد ترامب أفسد على الديمقراطيين فرحتهم بأول إمرأة تشغل منصب رئيس الولايات المتحدة وأقسموا على الإنتقام حيث بدأت مظاهرات في عدد كبير من المدن الأمريكية تخللتها أحداث عنف.
دونالد ترامب وجه الإتهامات الى باراك أوباما والديمقراطيين بأنهم مسؤولين عن تلك المظاهرات ومحاولة تشويه سمعته قبل موعد الإنتخابات الرئاسية. كما أنه هناك تقارير تتحدث عن منظمة غامضة تدعى أنتيفا هدَّدَ الرئيس ترامب بإعلانها منظمة إرهابية. نفس تلك التقارير تتحدث عن أن جورج سوروس هو المسؤول عن تمويل انتيفا. وقد تكون الاتهامات التي يوجهها الرئيس الأمريكي الى خصومه صحيحة نوعا ما. أعمال الشغب التي تحدث في عدد من المدن الأمريكية تبدو منظمة وليست عشوائية حيث يقوم متظاهرون بالانتقال من مدينة الى أخرى وقد شاهدت عدد من الفيديوهات التي يتحدث بعضهم بوضوح عن ذلك. أعمال الشغب وحرق الممتلكات العامة والخاصة يقوم بها أشخاص ينتمون الى عرقيات مختلفة حيث يشارك رجال ونساء في أعمال السلب والسرقة. بل أنه في بعض الشوارع التجارية حيث لا تجري أي أعمال بناء, ظهرت أكوام من طوب البناء بشكل غامض.
ومن يتابع الأحداث في الولايات المتحدة وتسلسلها, يجد تشابه بينها وبين أحداث الربيع العربي. شخص ما يقتل بسبب عنف الشرطة أو مزاعم مضللة عن ممارسة الشرطة العنف معه مثل تعذيبه أو ضربه حتى الموت, وسائل الإعلام تتحدث بطريقة انتقائية عن عنف الشرطة وفشل الحكومة في معالجة الموقف ثم يتحول ذلك الشخص والذي هو في الغالب لديه سجل إجرامي حافل يتحول الى أيقونة ثورية. نسخة طبق الأصل عن أحداث تونس, مصر, ليبيا وسوريا أثناء الربيع العربي. حتى أنه في الولايات المتحدة, ظهر أشخاص مسلحون صرّحوا بأن هدفهم حماية المتظاهرين ضد عنف الشرطة. وفي مدن أمريكية أخرى, ظهر أمريكيون مسلحون قاموا بتحذير مثيري الشغب من القدوم الى مدينتهم ومحاولة سرقة المحلات وتخريب الممتلكات العامة والخاصة, الولايات المتحدة منقسمة حول نفسها أكثر من أي وقت مضى من تاريخها. هناك عشرات الأشخاص في دول عربية حرقوا أنفسهم في أماكن عامة قبل أحداث الربيع العربي وهناك أشخاص قاموا بذلك في دول أخرى لم تتعرض الى تلك الأحداث المؤسفة, لم تحرك تلك الحوادث أجهزة الإعلام التي تجاهلتها إلا ربما خبر صغير من سطر هنا أو سطرين هناك. وسائل الإعلام والأشخاص والمؤسسات الذي يقفون خلف تلك الأحداث يوظفون سيكولوجية الجماهير وأحدث الأساليب في علم النفس بالإضافة الى وسائل التواصل الاجتماعي في التحريض على الفوضى والشغب. 
مع تمنياتي للجميع بدوام الصحة والعافية

النهاية

Friday, June 5, 2020

جورج فلويد في أمريكا ليس إلا نسخة من خالد سعيد في مصر

خالد سعيد الذي اشتعلت مصر بسبب ليس إلا موزع مخدرات(ديلير) هرب من الشرطة التي كانت تلاحقه وقام  بابتلاع لفافة حشيش كانت بحوزته حيث توفي اختناقا ولم تنجح محاولات إسعافه. البوعزيزي في تونس كان يبيع على عربة في مكان ممنوع بالمخالفة من القانون وشرطية البلدية قامت بتطبيق القانون. القضاء التونسي خلال فترة حكم الإخوان المسلمين والغنوشي تونس قام بتبرئة الشرطية من تهمة صفع البوعزيزي وتبين فيما بعد أنه تعدى على الشرطية لفظيا وحاول منعها من القيام بعملها. حمزة الخطيب في سوريا لم يكن بعمر 10 سنين أو 12 سنة بل كان عمره 17 عاما وقتل في أثناء مظاهرات أمام مساكن الضباط في مدينة درعا إستخدمتها مجموعات إجرامية من أهالي درعا في محاولة لإقتحام المساكن بعد فتاوي من المجرم أحمد صياصنة إمام الجامع العمري. بل تبيَّنَ صحة الرواية الحكومية أن جماعات الإخوان المسلمين إستخدمت المسجد العمري مكانا من أجل تخزين السلاح ومركز عمليات والتخطيط للقيام بهجمات على ثكنات الجيش ومراكز الشرطة.
والآن في الولايات المتحدة, يبدو أن هناك محاولة من أجل استنساخ خالد سعيد أمريكي هو جورج فلويد في مدينة مينيابوليس في ولاية مينيسوتا حيث قتل أثناء إعتقاله من الشرطة إثر بلاغ من مالك محل بقالة أن فلويد كان يحاول استخدام نقود مزورة. الشوارع الأمريكية مليئة بمثيري الشغب والغوغاء ومتظاهرين مدفوعي الأجر حيث يتم حرق وتدمير الممتلكات العامة والخاصة ونهب المتاجر. والمثير للدهشة أن متظاهرين من الأمريكيين السود يزعمون أن هدفهم تحقيق العدالة للقتيل جورج فلويد وهو أمريكي أسود عبر نهب متاجر ومحلات يمتلكها السود وحرق سياراتهم. كما أنه هناك إطلاق نار من مجهولين على الشرطة الأمريكية وحالة من الفوضى دفعت الرئيس الأمريكي إلى التهديد بإرسال الحرس الوطني وقوات الجيش من أجل إعادة الأمن الى الشوارع وقد نفد تهديده. 
هناك الكثير من وجهات النظر العنصرية من أشخاص من السود في مختلف دول العالم والتي تدافع عن أعمال السلب والنهب بإسم العدالة الإجتماعية. لست أرى أي رابط بين تحقيق العدالة ونصرة شخص مظلوم ونهب متجر من متاجر أبل أو جوتشي وحتى معرض سيارات مرسيدس. ولا أرى حتى الرمزية التي يحاول أولئك أن يقنعوا الآخرين بها.
كانديس أوين ناشطة أمريكية سوداء وهي تنتمي للتيار المحافظ نشرت فيديو انتقدت فيه طريقة تعامل الإعلام مع قضية مقتل جورج فلويد وأنه رغم أن الحادث المؤسف الذي تعرض له إلا أنه شخص لديه سوابق جنائية لها علاقة بالمخدرات والسطو المسلح واقتحام المنازل حيث سجن عدة مرات بسبب ذلك. وأنه تقرير تشريح الجثة أثبت أنه كان متعاطيا للمخدرات وأنه كان بحوزته كوكايين لحظة القبض عليه. وقد تحدث عن بعض الأمور الإحصائية التي اجدها مثير للإهتمام منها أن عدد الجرائم التي يرتكبها السود بالنسبة الى عدد السكان مقارنة مع الأعراق الأخرى في الولايات المتحدة مرتفعة ولذلك يزيد عدد المعتقلين السود عن غيرهم. كما انتقدت ثقافة تمجيد المجرمين المنتشرة بين الأمريكيين السود وتسائلت عن توقيت المظاهرات وأعمال الشغب والإنتخابات الرئاسية على الأبواب بينما حدثت حوادث بشعة جدا راح ضحيتها أمريكيون سود بسبب عنف الشرطة منها حوادث حصلت في مدينة مينيابولس حيث تم إطلاق النار على أمريكي أسود في سيارته وأمام صديقته وطفلته التي تبلغ أربعة أعوام.
Candace Owens: "I DO NOT support George Floyd!" & Here's Why! | Durtty Daily

مع تمنياتي للجميع بدوام الصحة والعافية
النهاية

Thursday, June 4, 2020

أسرار الربيع العربي

الرئيس المصري السابق محمد حسني مبارك كان يمتلك حكمة قلما تجد نظيرها بين السياسيين حيث أخبر وزير خارجيته أحمد أبو الغيط خلال حديث بينهما أن:"المتغطي بالأمريكان عريان." والسبب هو تقارير أمنية رفعت الى الرئيس المصري عن نوايا أمريكية من أجل تغيرات رئيسية في منطقة الشرق الأوسط خصوصا إسقاط أنظمة الحكم في كل من مصر وسوريا. الرئيس الأمريكي القى خطابا في جامعة القاهرة تاريخ 4/يونيو/2009 وأبلغ الرئيس المصري بعدم حضور الخطاب مما أدى الى تزايد شكوك الرئيس المصري حول النوايا الأمريكية تجاه مصر. خطاب أوباما لم يكن مريحا للقيادة السياسية المصرية التي نظرت للخطاب بعين الريبة. الولايات المتحدة كانت تضغط على الرئيس المصري من أجل السماح بقواعد عسكرية أمريكية في الأراضي المصرية بالإضافة الى إرسال جنود مصريين للمشاركة في العمليات العسكرية الأمريكية في العراق وأفغانستان. الرئيس المصري رفض رفضا قاطعا الطلبات الأمريكية.
سوريا التي كانت تتعرض الى ضغوطات أمريكية حتى خلال الفترة التي سبقت عملية إغتيال رئيس وزراء لبنان رفيق الحريري. الولايات المتحدة كان لها مطالب على القيادة السياسية السورية منها فك الإرتباط مع حزب الله في لبنان والتخلي عن دعم القضية الفلسطينية حيث كان عدد من قادة الفصائل الفلسطينية ومنهم حماس والجهاد الإسلامي يقيمون في سوريا ولهم مكاتب في دمشق. كما طالبت الولايات المتحدة من سوريا سحب قواتها من لبنان والتي كانت متواجدة وفق شروط إتفاق الطائف الذي تم توقيعه سنة 1989. عملية إغتيال رفيق الحريري لم تكن إلا غطاء من أجل إعادة ترتيب أوضاع المنطقة العربية بشكل دائم التي بدأت بغزو العراق سنة 2003 حيث أن إغتيال شخصية دولية وازنة مثل رفيق الحريري هو قرار يتم اتخاذه على مستوى دولي ولايمكن أن تتخذه أو تنفذه أي دولة بمفردها حتى لو كانت تلك الدولة هي الولايات المتحدة.
خلال أحداث الربيع العربي في سوريا والمواجهات العسكرية بين الجيش العربي السوري ومرتزقة أجانب, قتل عدد من الفلسطينيين من سكان مايعرف (عرب 48) وهم الذين رفضوا التخلي عن أراضيهم خلال سنة 1948 وبقيوا فيها. وقد تم تأسيس تنسيقيات في دولة الكيان الصهيوني من أجل تقديم الدعم الى المقاتلين المرتزقة في سوريا. حتى أن جرحى عصابات المرتزقة الأجانب التي كانت تقاتل في سوريا خصوصا جبهة النصرة تلقت العلاج في مستشفيات الكيان الصهيوني وقصفت مواقع عسكرية سورية خصوصا على الحدود مع الجولان المحتل وذلك بالتنسيق مع مقاتلي جبهة النصرة الذين كانوا يهاجمون تلك المواقع عند إنتهاء القصف. أفراد المعارضة المسلحة والتي يهيمن عليها تنظيم الإخوان المسلمين وإن إختلفت الأسماء صرحوا علانية بأنهم ليسوا في حالة عداء مع دولة الكيان الصهيوني وأنهم لايهددون أمنها. بل لا يمانعون في قتال الجيش العربي السوري بالإشتراك مع قوات العدو الصهيوني. 
ولكن الأهم هو الدور الذي لعبته وسائل الإعلام خصوصا العربية في تقديم الدعم الى مظاهرات الربيع العربي رغم وضوح النوايا الحقيقة لتلك المظاهرات منذ اللحظة الأولى. وفي فترة لاحقة عندما تحول المتظاهرون الى العمل المسلح, تحولت قنوات مثل الجزيرة القطرية والعربية السعودية الى ناطق بإسم الجماعات المسلحة بهدف تلميع صورتها. التنظيمات المسلحة التي قاتلت في قوات الإحتلال الأمريكي في العراق انتقلت الى سوريا وفق تسلسل بدأ ببقايا تنظيم قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين الذي غيَّر إسمه الى تنظيم القاعدة ثم جبهة النصرة وثم إنشق أبو بكر البغدادي عن أبو محمد الجولاني وأيمن الظواهري وظهر تنظيم داعش الى الوجود. والحقيقة من يتابع تنظيم داعش وأسماء كبار قادته والأمراء, يجد أن نسبة مؤثرة منهم هم من قادة حزب البعث العراقي ومن كبار عناصر النظام العراقي الذي كان على عداء مع سوريا وقيادتها.
ولكن هل كان إختيار تونس من أجل بداية أحداث الربيع العربي مصادفة أو أنه كان مخططا مدروسا بعناية؟
تونس كانت الحلقة الأضعف حيث لم يكن يكن نظام بن علي يتمتع بالحصانة الشعبية لأنه ارتكب خطأ قاتلا حيث كان نظاما مفرطا في العلمانية. فقد حارب الإسلام وليس التشدُّد والتعصب وكان هناك تمييز ضد الرجال الملتحين او النساء الذين يرتدين الحجاب أو النقاب مما أدى الى صعود شعبية أحزاب الإسلام السياسي على رأسها حزب النهضة التونسي ورئيسه الهارب الى الخارج راشد الغنوشي. ولو لم يكن قد تم إتخاذ القرار على مستوى دولي حول بداية الربيع العربي في تونس, لما أرعدت وازبدت وسائل إعلام دولية وعربية اهتماما حتى لو أحرق الف بوعزيز أنفسهم. ولكان تم إتخاذ أي حادثة في بلد آخر وقع الإختيار عليه ذريعة بداية الربيع العربي في ذلك البلد.
الربيع العربي مازال مستمرا خصوصا في ليبيا وفي سوريا التي تعرضت لأكبر عملية غزو خارجي من مرتزقة أجانب جندتهم ودفعت لهم وسلحتهم بشكل رئيسي قطر والسعودية والكويت حيث كانت الدعوة ضد الرئيس السوري على المنابر وتفاخر رجال دين كويتيون بذبح وقتل الشيعة في سوريا. كما أن رجال دين سعوديين كانوا يدعون علنا على المنابر الى الجهاد في سوريا خصوصا عدنان العرعور الذي دعا الى ذبح الأقليات وارتكاب مجازر طائفية. وفي قطر, إستغل مفتي الإمارة الصغيرة المصري الأصل يوسف القرضاوي المنبر حتى يحرض على قتل السوريين وطمئنة الولايات المتحدة على أمن الكيان الصهيوني من مقاتلي مرتزقة الإخوان المسلمين. يوسف القرضاوي وعدنان العرعور ومحمد العريفي أشخاص كان لديهم مناصب رسمية ومن الصعب التصديق أن تلك المواقف الدموية التي عبروا عنها لم تلقى موافقة حكومية. وزير الخارجية السعودي السابق عدنان الجبير هدد الرئيس السوري إما التنحي أو العمل العسكري. حتى حكومات دول أوروبية قدمت إقامة آمنة للإرهابيين مثل السويد حيث كان يقيم الإرهابي فداء السيد الذي كان يهدد أهالي دمشق خلال فترة زمنية بسيطة تسبق وقوع أحداث إرهابية مثل تفجير سيارة مفخخة او هجوم إرهابي دموي.
مع تمنياتي للجميع بدوام الصحة والعافية

النهاية

دونالد ترامب وحرب أهلية وعرقية مصغَّرة في الولايات المتحدة

لا تعجبني سياسات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سواء الداخلية أو الخارجية. هناك الكثير من العرب بل والأمريكيين غير معجبين بذلك الشخص أو سياساته. هو بالنسبة إليهم ليس إلا مجرد مهرج يؤدي دوره في سيرك كبير. يذكرني دونالد ترامب بشخصية الرئيس المصري الراحل محمد مرسي حيث يتفوه بكثير من الكلام الذي يدل ليس فقط على غطرسة وغرور بل على حالة عقلية متأخرة. دونالد ترامب تفاخر بأنه ثري ويستطيع أن يمسك النساء من الأماكن الحساسة وكثير من التصريحات الخرقاء التي صرَّح بها قبل أو بعد إنتخابه. أحد تصريحاته عن فيروس كورونا يتسائل فيها عن إمكانية شرب أو حقن سوائل التنظيف مثل كلوركس من أجل الوقاية والشفاء من فيروس كورونا. حتى أن كثير من الأمريكيين السود صوتوا له في حزام ولايات الصدأ على أمل أن يعيد إحياء مدن صناعية في السابق تحولت حاليا الى مدن أشباح بعد انتقال المصانع الى دول آسيوية خصوصا الصين بحثا عن تكاليف العمالة المنخفضة.
ولكن خصوم دونالد ترامب من الديمقراطيين خصوصا الرئيس السابق باراك أوباما مصِرِّين على أن يثأروا من هزيمتهم التاريخية خلال إنتخابات 2016 الرئاسية. ولكنها لم تكن أي هزيمة, هيلاري كلينتون كانت سوف تكون أول رئيسة للولايات المتحدة. الإنتخابات الرئاسية الأمريكية تذكرني مواسم عرض الأزياء والموضة, أول رئيس أسود وأول رئيسة وربما غدا أول رئيسة سوداء وربما أول رئيس شاذ جنسيا. بيرني ساندرز كان الأوفر حظا في مواجهة دونالد ترامب خلال انتخابات 2016 ولكن انحياز الديمقراطيين ضد الى جانب هيلاري كلينتون بخسارته الانتخابات التمهيدية أدى الى نفور أنصاره حيث إمتنع كثيرون عن التصويت بل صوت بعضهم نكاية لصالح دونالد ترامب. 
دونالد ترامب وعد بأن يجعل أمريكا عظيمة مرة أخرى. أول عمل قام به أن حول البيت الأبيض مزرعة له ولعائلته حيث قام بتوظيف صهره جاريد كوشنر وأصبحت إبنته إيفانكا ترافق والدها باستمرار خصوصا في رحلاته الخارجية  ولها تأثير على القرارات التي يتم إتخاذها. خطة القرن واقتراح نقل السفارة الأمريكي الى القدس المحتلة هي من إقتراحات جاريد كوشنر وهو يهودي صهيوني. أسرة كوشنر تعمل في مجال العقارات ومجالات أعمال أخرى حيث يعتبر مبنى 666 في مدينة نيويورك فخر ممتلكات الأسرة. ولكن رقم 666 له دلالات خاصة في الديانة المسيحية والكتاب المقدس, إنه رمز الشيطان. والذي لا يعمله الكثيرون أن قطر ساهمت في إنقاذ أسرة كوشنر من الإفلاس بعد أن ضخَّت عبر شركة بروكفيلد التي تساهم فيها إستثمارات مالية ضخمة في ناطحة 666 على الرغم من أن جاريد كوشنر شخص مقرَّب من المملكة العربية السعودي ومن ولي العهد السعودي
الرئيس الأمريكي فشل في إدارة أزمة كورونا بسبب تأخره في اتخاذ الإجرائات المناسبة خصوصا تجديد المخزون الإستراتيجي من المستلزمات الطبية وأجهزة التنفس التي تم استنزافها مع أزمة فيروس إنفلونزا الخنازير سنة 2009. كما أن الأزمات التي يواجهها لايبدو أنها سوف تنتهي حيث تسبَّبت تصريحاته بأزمات دبلوماسية مع دول إفريقية وعربية والمكسيك وحتى جارته كندا وحلفائه الأوروبيين. دونالد ترامب أشعل الحروب على أكثر من جبهة خارجية وداخلية, حروب تجارية مع المكسيك وكندا والصين وأزمات سياسية مع دول أوروبية طالبها بالدفع مقابل الحماية  وحروب داخلية مع الشعب الأمريكي على هامش مقتل جورج فلويد في مدينة مينيابوليس في ولاية مينيسوتا. وحتى تكتمل الحبكة الدرامية, هدَّدَ بإستدعاء الجيش الى المدن الأمريكية للمحافظة على الأمن وهدد مثيري الشغب بأنهم سوف يواجهون إطلاق الرصاص.
تذكرني أحداث الولايات المتحدة وطريقة تعاطي الإعلام سواء الغربي أو العربي معها بأحداث في دول عربية مثل سوريا حيث إنتقد الرئيس الأمريكي تدخُّلَ الجيش والآن يهدد مثيري الشغب بأنه سوف يستعدي الجيش وأنه سوف يتم إطلاق الرصاص عليهم. سوف يقوم ترامب بتنفيذ تهديده ويستدعي الجيش الذي سوف يقوم بإستخدام كل قوة ممكنة من أجل السيطرة على أعمال النهب والشغب وحرق الممتلكات العامة والخاصة حيث سوف يتم إستخدام كل فيديو تم نشره على يوتيوب ومواقع التواصل الإجتماعي من أجل التعرف على المتهمين في تلك الأحداث واعتقالهم وسجنهم لفترات زمنية طويلة.. ترامب بحاجة الى إستعادة السيطرة على المدن الأمريكية وأزمة فيروس كورونا قبل موعد الإنتخابات القادمة سنة 2020 خصوصا مع تزايد حالات إطلاق النار على رجال الشرطة من مجهولين وانقسام المجتمع الأمريكي بين من يحملون السلاح من أجل حماية المظاهرات ومن يرغبون في حماية مدنهم ومحلاتهم من مثيري الشغب واللصوص.
مع تمنياتي للجميع بدوام الصحة والعافية

النهاية