الرسول عليه أفضل الصلاة والتسليم في الحديث الصحيح قال بوضوح:"من غشنا فليس منا." ولكن بلاد الشام(سوريا,فلسطين,لبنان,الأردن) لا يقومون إلا بالغش. دوريات التموين في حماة وحمص في سوريا تضبط مصنع أجبان وألبان يقوم بإضافة النشا الى الحليب والجبنة بهدف الغش وتقليل التكلفة. إضافة النشا الى منتجات غذائية لا تؤدي الى التسمم والوفاة أو أمراض خطيرة. دورية التموين ذاتها ضبط في ذلك المصنع أنه يضيف مادة الفورمالين الى منتجات الأجبان. إن تلك المادة خطيرة جدا ومسرطنة لأنها تستخدم في التحنيط حيث تعتبر مادة مكون أساسي في (الفورمالديهايد).
الجهات المختصة والرقابية في الأردن تقوم بإتلاف ما يزيد عن ٨ ألف لتر من زيت الزيتون المغشوش والحجز على كمية ٢٢ الف لتر زيت زيتون لإجراء الفحوصات للاشتباه في الغش. خبر انتشر في الأردن وأصبح ترند وهو ضبط ٥٠٠٠ تنكة زيت زيتون وآلاف تنكات فارغة من زيت الزيتون التونسي في مزرعة يملكها أحد الأشخاص الذي يمتلك أيضا معصرة زيتون في لواء بني كنانة في مدينة إربد. زيت الزيتون التونسي يتراوح سعر التنكة(١٦ لتر) من ٦٠ دينار أردني الى ٧٠ دينار أردني بينما زيت الزيتون البلدي يتراوح سعر التنكة من ١١٠ دينار أردني وارتفع مؤخرا الى مستوى ١٦٠ دينار أردني.
زيت الزيتون التونسي من أفضل وأجود أنواع الزيت و يخضع الى رقابة مشددة للغاية في تونس خصوصا عندما يكون للتصدير. ولكنه في الوقت نفسه منخفض التكلفة وذلك يعود الى انخفاض تكاليف العناية به حيث أنه يعتمد في السقاية على مياه الأمطار(بعلي) وليس مياه السقاية(مروي). الغش يكون من خلال خلط زيت الزيتون التونسي مع البلدي حيث تحتوي تنكة الزيت(١٦ لتر) على ٤ لتر زيت زيتون بلدي و ١٢ لتر زيت زيتون تونسي تكلف ٨٠ دينار وتباع بسعر ١٢٠-١٦٠ دينار حيث يحقق التاجر ربح قد يصل الى ضعف التكلفة بينما ينخفض ذلك في حالة المنتج المحلي الذي ترتفع تكلفة إنتاجه.
ولكن غش زيت الزيتون لا يتوقف على خلط أنواع زيوت زيتون مختلفة حيث يقوم تجار بخلط زيت القطن أو زيت النخيل مع مواد كيميائية طبية وصبغات وبقايا العصر من معاصر زيت الزيتون حتى تعطيه اللون والنكهة. إن تلك المواد الطبية خطيرة وغير مسموح إستخدامها دون إشراف طبي والصبغات الصناعية قد تكون سببا في أمراض تصيب المستهلك.
الفول أكثر أكلة شعبية في مصر وتكاد لا تجد مواطنا مصريا لا يفطر فول وطعمية(فلافل). ولكن حتى تلك الأكلة الشعبية معرضة الى الغش. هناك بائعون يخبرون زبائنهم أنهم يستخدمون فول بلدي وهو سبب في زيادة سعر منتجهم بينما في الحقيقة يكون فول مستورد. ولكن هناك وسائل أكثر خطورة وهي إضافة مادة بودرة الفول(إيديتا-EDTA) أو فنكوش الفول وهناك أسماء تجارية أخرى مختلفة. الهدف من إضافة تلك المادة هو تسريع النضج واختصار الوقت من ١٢ أو ١٤ ساعة الى ساعتين أو حتى ٤٥ دقيقة حيث تضاف بكميات كبيرة. إن تلك المادة خطرة ومسرطنة.
مشكلة القوانين التي تتعامل مع مثل تلك الحالات أنها بدون أسنان وعقوباتها خفيفة وقد لا تتجاوز سجن ثلاثة سنين وغرامة مالية بسيطة. إن التاجر الذي يخلط أنواع زيت الزيتون ببعضها قد يكون محتال ولكن نتيجة الغش في النهاية لا تؤدي الى إصابة الأخرين بالتسمم أو الأمراض الخطيرة بينما هناك من يضيفون مواد كيميائية وصبغات صناعية تؤدي الى أمراض ووفيات. هل من المفترض معاملة الحالتين على قدم المساواة قانونا؟ هل تحكم المحكمة بعقوبة غش واحتيال على من يضيف مادة الفورمالين الى منتجات الأجبان أو محاولة قتل من الدرجة الأولى لأنه يعلم يقينا ومتاكد من ان مادة الفورمالين تؤدي الى وفيات وأمراض خطيرة حتى لو لم يتوفى أحد أو لم يتم إكتشاف وفاة مستهلك أو لم يمكن تحديد وبالدليل القاطع وفاة شخص ما نتيجة إستهلاك منتجات ذلك المصنع؟
أسئلة برسم الإجابة عندما يستيقظ المشرعون من سباتهم فاسألوهم.
تمنياتي للجميع دوام الصحة والعافية
أطلقوا سراح بتول علوش وجميع المختطفين والمختطفات
عاشت الجمهورية العربية السورية حرة مستقلة
الوطن أو الموت
النهاية
No comments:
Post a Comment