Flag Counter

Flag Counter

Monday, October 5, 2026

ثلاثة أسئلة محيرة بدون إجابة

هل تقع سفينة نوح في جبل الجودي أو جبل أرارات في تركيا أو في الكرك في الأردن أو اليمن في جبل الجودي قرب صنعاء؟ بل هناك من يتحدث عن سفينة نوح أنها تقع في العراق. 


هل وقعت أحداث التوراة في فلسطين, أو المملكة العربية السعودية أو اليمن؟


هل بنى قوم عاد الأهرامات؟ أو كائنات فضائية؟ أو الفراعنة؟ وما هي الطريقة المستخدمة في البناء؟


الإجابة على هذه الأسئلة وغيرها تمثل مشكلة ومن المستحيل الوصول الى نتيجة أو إجابة قاطعة. التاريخ يعتبر من أكثر المجالات تعقيدا ويعتقد البعض أنه من الممكن الإجابة على مسائل تاريخية معقدة من خلال الجلوس في المكتب وقراءة بعض الكتب. التاريخ علم مرتبط بالآثار والذي هو علم آخر ويستخدم علم التاريخ وعلم الآثار في محاولة إثبات صحة ودقة نصوص مقدسة وذلك قد يكون له تبعات سياسية. 


الى الأن لم يحسم علماء الآثار الجدل حول موقع سفينة نوح وإن كانت هناك أبحاث في موقع في جبل أرارات في تركيا. القرآن الكريم تحدث عن جبل الجودي والتوراة في جبل أرارات وكلاهما يعتقد أنهما يقعان في تركيا وإن كان البعض يعتقد أن جبل الجودي جزء من سلسلة جبال أرارات أو أن الأخير كان ضمن أراضي أرمينيا التي سيطرت عليها تركيا سابقا وضمتها إليها. ولكن جبل الجودي موجود أيضا في اليمن بذلك الإسم في مديرية نهم قرب محافظة صنعاء وهناك تشكيل يشبه السفينة على قمة الجبل المرتفعة. الشاهد أن القرآن في سورة الأعراف(٦٨) و (٧٤) أن قوم نوح ومن ثم تبعهم قوم عاد ثم قوم ثمود وأن المؤرخين وصفوا مكان تواجدهم تاريخيا في اليمن ومناطق من المملكة العربية السعودية الأقرب جغرافيا الى اليمن وذلك يجعل من مكان سفينة نوح في تركيا مشكوكا فيه خصوصا أن المؤرخين لم يتفقوا, جبل أرارات أو الجودي.


إن قضية الحكم على مكان أحداث التوراة له أبعاد سياسية خطيرة للغاية فقد لاحظت مؤخرا تزايد المحتوى الذي يحاول رمي الثقل التوراتي الى أماكن مثل السعودية ومصر خصوصا الخلاف حول موقع جبل حوريب(الطور) حيث كلم الله موسى. أما بالنسبة الى مصر فهناك من يحاول أن يلصق الهكسوس أنهم بني إسرائيل وأن الفراعنة سخروا الإسرائيليين في بناء الأهرامات وبالتالي يحاولون أن يجعلوا لهم جذورا تاريخية تمكنهم من مطالبات سياسية لاحقا. 


الأهرامات قضية أخرى جدلية مستمرة الى يومنا هذا. هناك برديات وادي الجرف و برديات مرير تتحدث عن نقل الأحجار في النيل في زمن الملك خوفو و اكتشاف مقابر العمال والمهندسين في مناطق حول الأهرامات. ولكن الغامض هو طريقة البناء, أحجار ممكن يصل وزنها عشرين طن رفعت الى ارتفاعات هائلة وأحجار داخل الهرم الأكبر في سقف حجرة الملك في الهرم الأكبر يتراوح وزنها بين ٤٠-٧٠ طن. إن طريقة بناء الأهرامات بالتأكيد مازالت غامضة وبعد البحث لم أجد أن هناك بردية مثلا تحدثت بالتفصيل عن طريقة بناء الأهرامات. ولماذا لم يعثر على توابيت ملكية داخل الأهرامات رغم انها من المفترض أن الغرض من بنائها أن تكون مقابر ملكية؟


إن النظريات التي تتحدث مرة عن بناء قوم عاد الأهرامات رغم أنها سكنوا مناطق الأحقاف جنوب شبه الجزيرة العربية وليس هناك دليل قاطع على تواجدهم في مصر وبناء الأهرامات ومرة أخرى تكنولوجيا مخفية أو كائنات فضائية. الإنسان المصري القديم كان عبقريا ومؤخرا بدأت تظهر بعض الإكتشافات عن إستخدام الفراعنة معادن كاشطة جعلت من الممكن نحت وحفر كتل و تماثيل من الجرانيت شديد الصلابة. إن عبقرية الإنسان قادرة على فعل الكثير وأفضل مثال يقرب المسألة هي قلعة المرجان في بلدة هومستيد بولاية فلوريدا الأمريكية. إن من بنى تلك القلعة المهندس الأمريكي من أصول لاتفية إدوارد ليدسكالني خلال الفترة ١٨٨٧-١٩٥١ وكان يدعي أنه يعرف سر بناء الأهرامات من الفراعنة وأنه عمل ليلا ولم يسمح لأحد أن يساعده أو يشاركه العمل. إن أوزان الحجارة المستخدمة وصل الى ١١٠٠ طن وبعض الأحجار والعوارض وصل وزنها الى ٣٠ طن وذلك دليل على أن الفراعنة تمكنوا من بناء الأهرامات من خلال تقنيات وطرق لم نفهمها بعد أو لم نتوصل اليها وكانت الإجابة الممكنة التي حاول العقل البشري الوصول إليها هي الفضائيين وقوم عاد وتفاسير أخرى مضحكة دليل على عجز العقل البشري وفشله. 


تمنياتي للجميع دوام الصحة والعافية


الحرية للمختطفة بتول علوش وجميع الختطفات


عاشت الجمهورية العربية السورية حرة مستقلة


الوطن أو الموت


النهاية




No comments:

Post a Comment