Flag Counter

Flag Counter
Showing posts with label FDA. Show all posts
Showing posts with label FDA. Show all posts

Saturday, January 16, 2016

ماهو تأثير المواد والنكهات المضافة للأطعمة على بلوغ نقطة النشوة(The Bliss point)؟

إن مايطلق عليه (Bliss Point) وهي تعبر عن قمة الشعور باللذة التي يحس بها شخص عند تناوله منتجا معينا بصرف النظر عن القيمة الغذائية لذالك المنتج, محورا رئيسيا للأبحاث التي تجريها شركات صناعة الأغذية. الشركات لن تزيد من نسبة مبيعاتها والمساحة المخصصة لمنتجاتها على أرفف البيع في حالة إحتوت على نسبة من المواد السكرية تكون أقل أو أكثر مما يطلق عليه (Bliss Point). التجارب التي يجريها معهد مونيل على (Bliss Point) تعتمد إطعام أطفال من فئات عمرية مختلفة قد تبدأ بعمر الثلاثة سنين وذالك في محاولة للوصول إلى أكبر درجة من الدقة حيث تعتمد النتائج بدرجة كبيرة على متابعة دقيقة للإنفعالات التي تظهر على وجوه الأطفال لحظة تذوقهم للمنتج.
نحن لا نحتاج لتناول الأطعمة السكرية لنشعر بالطعم الحلو في أفواهنا بل يكفي مثلا تناول البيتزا, البيتزا أو مايعرف بالنشويات المكررة التي يقوم الجسم على تحويلها إلى سكر بواسطة أنزيم أمايليز(Amylase), حيث تعتمد (Bliss Point) على السرعة التي يقوم بها ذالك الإنزيم بعملية التحويل.
في التجارب التي تم إجرائها من قبل علماء معهد مونيل على منتج (Tastykake) تبين أن (Bliss Point) للبالغين هي 24% من السكر وللأطفال والمراهقين تبلغ 36%. الأطفال ينجذبون نحو المنتجات المشبعة بالسكر بشكل أكبر من البالغين. بالنسبة للباحثين المهتمين شركات صناعة الأغذية أصبحت تفرض على الأطفال الكيفية التي يجب أن يكون مذاق الأطعمة التي يتناولونها وليس المسألة غرامهم بالأطعمة السكرية فتلك مسألة فطرية منذ ولادتهم. تلك الشركات تقوم بزيادة كمية السكر والملح في منتجاتها الموجهة للأطفال بشكل متعمد مما يعد إنتهازية تعتمد إستغلال معرفتهم المسبقة بالوظائف الحيوية للأطفال وطبيعة تركيبتهم الجسمانية.
في بداية سنة 1980 فإن شركات صناعة الأغذية أصبحت تحت عدسة المجهرخصوصا من قبل إدارة الغذاء والدواء الأمريكية(FDA) بخصوص الأطعمة التي تنتجها وتحتوي على نسبة عالية من السكر والمواد الأخرى التي تتم إضافتها(المواد الحافظة - Food Additive). تقرير إدارة الغذاء والدواء الأمريكية لم يحتوي على توصيات بقوانين مقترحة ولكنه إحتوى على تحذيرات عديدة متعلقة بمسؤولية نسبة السكر والمواد الحافظة العالية في الأطعمة عن تسوس الأسنان وأمراض القلب وأن المستهلكين قد فقدوا السيطرة على تحديد الكمية المناسبة من السكر المستهلك مقارنة بإحتياجاتهم اليومية, أكثر من ثلثي السكر الذي يستهلكه الأمريكيون مصدره الأطعمة المصنعة.
وفي نفس التوقيت الذي صدر فيه تقرير إدارة الغذاء والدواء الأمريكية فإن مجموعة من أعضاء مجلس الشيوخ الأمريكي أحدثوا ضجة بإصدارهم أول تقرير رسمي بالعادات الغذائية السليمة(الحمية) التي يتوجب على الأمريكيين إتباعها حيث إحتوى التقرير على توصيات بالتقليل من نسبة الدهون المشبعة, اللحوم, الكوليسترول وبالتأكيد السكر وإستهلاك المزيد من الخضراوات والفواكه والحبوب.
شركات صناعة الأغذية كانت لها ردة فعل خصوصا شركة كيلوج(Kellogg) وشركة جينرال ميلز(General Mills) قامت بتكوين مجموعة أطلق عليها (Flavor Benefit Committee) والتي طلبت من معهد مونيل إجراء أبحاث تهدف إلى إثبات التأثير الإيجابي للمكملات الغذائية على صحة الإنسان. إن السبب الرئيسي الذي جعل معهد مونيل الخيار المفضل لشركات صناعة الأغذية هو أنه يتلقى تمويلا حكوميا محدودا مما يجعل قيامه بالأبحاث لصالح تلك الشركات مقابل التمويل ينظر إليه كأمر إيجابي. أحد إكتشافات معهد مونيل والذي تحدثت عنه في موضوع سابق له علاقة بجاذبية السكر للأطفال منذ ولادتهم حيث تم إجراء تلك الأبحاث لصالح شركات صناعة الأغذية بفضل التمويل الذي تلقاه المعهد من تلك الشركات, ذالك سمح لتلك الشركات بالتنصل على الأقل من مشكلة بدانة الأطفال بالزعم أن رغبة الأطفال بتناول الأطعمة الحلوة متكونة لديهم بالفطرة, أمر طبيعي وليس مصطنع.
هناك أمر مثير للإهتمام كان علماء معهد مونيل يجرون عليه الأبحاث لمصلحة شركات صناعة الأغذية وهو إن كان إحتواء منتج معين على السكر سوف يتسبب في زيادة الرغبة بتناول الطعام بشكل عام, النتائج التي تم التوصل إليها كانت مثيرة للقلق يمكن تلخيصها بأنه لايكفي أن يكون مذاق الطعام مقبولا بل تعد إضافة السكر أو الدهون أو الملح أمرا أساسيا وليس رفاهية.
شركات إنتاج الأغذية قامت بتحويل بوصلة إهتمامها نحو مجال جديد يعد واعدا وهو المشروبات الغازية التي إرتفعت نسبة إستهلاكها بشكل غير مسبوق وظهر إلى الوجود مادة تدعى تشارميترول(Charmitrol) والتي تعد مرتبطة بأحد ألمع خبراء معهد مونيل يدعى (Michael Tordoff). إن ذالك المنتج يستخدم بشكل رئيسي لتحلية المشروبات الغازية ويعمل بطريقة مزدوجة حيث يؤدي إستخدامه بنسب معينة إلى زيادة الإقبال على الطعام والعكس صحيح.
الأبحاث التي تم إجرائها على الفئران بإستخدام المشروبات الغازية منخفضة السعرات الحرارية والتي دخل في تركيبها مادة السكرين(Saccharine) تسببت في زيادة ملحوظة لوزن الفئران. تجارب مماثلة تم إجرائها على عينات بشرية بإستخدام المشروبات الغازية التي تحتوي على سعرات حرارية عالية ويدخل في تركيبها محلي صناعي يحتوي على نسبة عالية من الفركتوز ويتم تصنيعه من نبات الذرة(High Fructose Corn Syrup) حيث قد يتسبب إستهلاك حتى كميات معتدلة من تلك المشروبات الغازية إلى زيادة في الوزن للذكور والإناث تبلغ 28 رطلا في السنة الواحدة بمعدل إستهلاك يبلغ 40 أوقية(الأوقية=28 غرام) في اليوم الواحد.
إن إمكانية التلاعب بنسبة إستهلاك الفرد للطعام بالزيادة أو النقصان عن طريق التلاعب بنسبة المكملات الغذائية أو المواد الصناعية المضافة كان أحد جوانب المعضلة التي واجهتها شركات تصنيع الأغذية حيث أن بعض نتائج تلك الأبحاث تسربت مما أدى إلى زيادة حدة الإنتقاد من قبل الناشطين والمدافعين عن العادات الغذائية السليمة التي تقوم شركات تصنيع الأغذية على تغييرها بواسطة منتجاتها. جانب أخر للمشكلة هو أن جسم الإنسان لا يستطيع التعامل مع تلك السعرات الحرارية الزائدة نتيجة إستهلاك المشروبات الغازية بنفس الطريقة التي يتم التعامل بها مع السعرات الحرارية التي تدخل للجسم عن طريق الأطعمة الصلبة وأقرب تشبيه هو أنها تتسلل إلى الجسم كحصان طروادة بطريقة لا تمنحك الإحساس بالشبع بل وقد تدفعك لإستهلاك المزيد.
إن نتائج الأبحاث التي يتم إجرائها في معهد مونيل ليست مكتملة حيث أن الكثير من جوانبها يبقى غامضا وذالك له علاقة بالمنافسة بين الشركات أو أن خروج النتائج التي تم التوصل إليها في تلك الأبحاث إلى النور لن يكون في مصلحة تلك الشركات. ولكن من الثابت أن إرتفاع إستهلاك السكر في الأطعمة الصلبة والسائلة أصبح مرتبطا بشكل وثيق بالبدانة والتي تحولت من مجرد مرض إلى إعتبارها وباء. الولايات المتحدة تعد أكثر بلد على المستوى العالمي إبتلي مواطنوه بداء البدانة بمعدل 35% وحيث أن الجهات الحكومية المسؤولة ولمدة ثلاثين سنة تقريبا قامت بإستثناء السكر من التوصيات بحدود إستهلاك يومية معينة في الحمية الغذائية كما فعلت مع الملح والدهون. كما أن نسبة البدانة بين الأطفال إرتفعت في الفترة بين 2006-2008 من 15% إلى 20%. الجهات الحكومية الأمريكية أوصت بعدم إستهلاك أكثر من كمية تعادل 5 ملاعق سكر صغيرة بالنسبة للنساء و9 ملاعق بالنسبة للذكور الذين يمارسون روتينا يوميا يتطلب سعرات حرارية مرتفعة وتلك تعد كمية ضئيلة تعادل كمية السكر الموجودة في نصف علبة كوكاكولا حجم 12 أوقية.
المشكلة أن مسألة تواجد السكر في المنتجات الغذائية ليست مجرد مسألة رفاهية بل تحولت إلى أمر أساسي وإعتماد الشركات على نسب عالية من السكر في منتجاتها حيث تناسب خصائص السكر كمادة الكثير من المنتجات المختلفة ومحاولة إلغاء الإعتماد عليه تشكل خطرا على الصناعات الغذائية بأكملها, بدلا من تقليل إعتمادها على السكر فإن إعتماد تلك الشركات على تلك المادة قد إزداد بطريقة ملحوظة.
مع تمنياتي للجميع بدوام الصحة والعافية
النهاية

Thursday, September 17, 2015

ماهي المساهمات التي سوف تقدمها التكنولوجيا في سبيل تحسين نوعية الحياة المستقبلية؟

إن تحسين نوعية الحياة التي نعيشها هي أحد أهم فوائد التطور في تكنولوجيا الإتصالات والإنترنت حيث من المتوقع أن تحتوي شقة المستقبل على عدد من الوسائل والتقنيات التي تساهم في ذالك. الميزة الأهم في الوسائل هي أنه يمكن تعديلها بما يناسب إحتياجات المستخدم كما يمكن تطويرها بإستخدام منصات عمل مجانية وتقنيات المصادرالمفتوحة. إن تلك التكنولوجيا ليست في متناول طبقات واسعة حاليا وتعتبر مكلفة ماديا ولكن مع مرور الوقت وإنخفاض ثمنها فسوف تكون في متناول شرائح واسعة من المستخدمين. من الممكن إدارة منزلك كاملا والتحكم به بواسطة تطبيق على هاتفك المحمول حيث يمكن إشعال أو إطفاء الأضواء أو تشغيل كاميرات المراقبة أو ستائر المنزل كما يقال أن منزل رئيس إدارة ومؤسس شركة مايكروسوفت بيل غيتس يتم التحكم به بتلك الطريقة.
أجهزة العرض ثلاثية الأبعاد هي أحد ثمرات ذالك التطور التكنولوجي حيث سوف تكون سببا في نقلة نوعية لطريقة تخزين وعرض الصور والفيديوهات حيث سوف تحول المنزل إلى مايشبه قاعة سينما بخصائص عرض ثلاثية الأبعاد. سوف يصبح في المستقبل عرض الصور بأبعاد ثلاثية كما يمكن تحويل الفيديوهات الملتقطة إلى طريقة العرض ثلاثية الأبعاد حيث يمكن لأصدقائك او أقاربك ممن فاتهم حفلة زفافك مشاهدتها مرة أخرى كما هي حصلت في الواقع.
سوف نتمكن في المستقبل في التحكم بمحتوى مانشاهده وكذالك الوقت الذي نرغب فيه بالمشاهدة بدون أن نكون ملتزمين بالأوقات التي تفرضها المحطات التلفزيونية وشركات الإنتاج. سوف يكون في متناول أي شخص منصات عمل مفتوحة المصادر لاتعتمد تقنيات الحماية والإحتكار وتكون مصنفة بطريقة إحترافية ليتمكن أي شخص من العثور على المحتوى المرغوب في أقل وقت ممكن. الخدمات المتطورة مثل موقع سبوتي فاي(Spotify) المجاني والذي يوفر لمتابعيه إمكانية الإستماع المباشر لعدد كبير من الأغاني المتنوعة والتي تكون مصنفة بطريقة تلبي كل الأذواق سوف يكون مثالا على التطور في خدمة الترفيه الشخصي.
إن موقع يوتيوب(Youtube) الشهير هو مثال أخر على تطور صناعة الترفيه والتي توفر إمكانيات لبروز أشخاص بالإعتماد على التكنولوجيا والمصادر المفتوحة لم تكن متوفرة قبل ذالك. في وقتنا الحالي قد لايحتاج شخص إلى الفضائيات والقنوات التلفزيونية والصحف ليصبح مشهورا أو يدبأ حياة مهنية مستقرة أو يجني الكثير من المال. قناة (Cutepolish) على يوتيوب كانت تنشر فيديوهات مصورة بطريقة إحترافية لكيفية عمل رسمات رائعة على الأظافر ويكفي النظر إلى عدد المتابعين لقناتها وكل فيديو تنشره لتتخيلوا العائدات التي تجنيها. إن ذالك يشكل قفزة نوعية هائلة لفتاة ربما كانت قبل ذالك مجرد بائعة في محل ملابس أو نادلة في مطعم ولكنها تمتلك موهبة فريدة.
سوف يكون من الأسهل في المستقبل التنسيق بين مجموعة من الأشخاص ممن يمتلكون مواهب فريدة ومن بلدان مختلفة وذالك للخروج بعمل فريد من نوعه كفيلم مثلا يحتل مكانة الصدارة في شباك التذاكر في دور العرض حول العالم وذالك بفضل التطور التكنولوجي في قطاع الإتصالات والإنترنت ومفهوم المصادر المفتوحة.
هل يتخيل أحدكم أنه قد يستطيع يوما زيارة بلد ما وهو جالس على أريكته؟
بفضل جهاز الهولوغراف(Holograph Box) يمكن زيارة مهرجانات البرازيل أو معاينة أماكن لقضاء الإجازة الصيفية أو حتى مشاهدة إحتفالات ساينت باتريك(St. Patrick day) في مدن أمريكية مختلفة بدون مغادرة منزلك. قد يصبح يوتيوب وغيرها من مواقع عرض الفيديوهات من ذكريات الماضي بعد تعميم أجهزة العرض الثلاثية الأبعاد والتي يمكنها من توفير العرض بحجمه الحقيقي وأبعاده الكاملة. كما أن الإشتراك بقنوات توفر تقنية العرض بإستخدام جهاز الهولوجراف المتوفر في منزلك ومشاهدة منافاسات رياضية بث حي ومباشر كأنك جالس في مدرجات المشاهدين أصبحت مسألة وقت لا أكثر ولا أقل وبسهولة تماثل الإشتراك في باقات القنوات الفضائية.
إنتقال الإنسان من مكان لأخر سوف يتطور أيضا بتطور التكنولوجيا والتي لن تقتصر على الإنترنت وتبادل المعلومات بل سوف تشمل المواصلات. تقنيات مثل الأنابيب فائقة السرعة(Supersonic Tube commutes) والرحلات الفضائية شبه المدارية(Suborbital Space Flight). تلك الطفرات التكنولوجية كانت منذ زمن ليس ببعيد تصنف كقصص الخيال العلمي كالسفر إلى باطن الأرض في رواية رحلة إلى مركز الأرض(Journey To The Center Of The Earth) حيث قام الممثل بريندان فريزر(Brendan Fraser) بتمثيل فيلم يحمل نفس العنوان. حاليا هناك مشاريع قيد التنفيذ متعلقة بتقنية الأنابيب فائقة السعرة مثل المشروع المعروف بإسم (Vactrain - Vacuum Tube Train) في جبال الألب السويسرية وفي المحيط الأطلنطي ومنها ماتم تنفيذه في اليابان.
كما أن الرحلات شبه المدارية سوف تكون مرحلة أولى في سبيل الوصول إلى رحلات فضائية كاملة فوق مستوى إرتفاع 100 كم فوق سطح الأرض.
السيارات ذاتية القيادة هي لأيضا ثمرة التعاون بين شركات السيارات والتكنولوجيا كشركة جوجل حيث بدأت ولايات أمريكية مثل نيفادا سنة 2012 بترخيص تلك السيارات بينما قامت ولاية كاليفورنيا بالمصادقة على القوانين المتعلقة بترخيص تلك النوعية من المركبات.
المجال الصحي سوف يستفيد من تطور تكنولوجيا المواصلات والإتصالات خصوصا الإنترنت حيث لن يحتاج الطبيب في المستقبل للتواجد في مكان إجراء العملية التي سوف يمكنه إجرائها من بعد بإستخدام أذرع ألية. التطور في تقنية إكتشاف الأمراض وعلاجها وإدارة السجلات الطبية سوف يجعل إستفادة المزيد من المحرومين من الرعاية الطبية المناسبة أمرا أكثر واقعية. في مجال تشخيص الأمراض أو القيام بعمليات مسح لأجزاء من الجسم بواسطة برامج يمكن تنزيلها على الهاتف المحمول سوف تصبح منتشرة حيث يستفيد منها ملايين الأشخاص ممن يعيشون على مبعدة من منشئات الرعاية الطبية المناسبة كما أن روبوتات متناهية الصغر على شكل كبسولات يمكن زرعها في الجسم لتراقب ضغط الدم ومستوى الأنسولين وإحتمالات الإصابة بأنواع السرطان المختلفة والنوبات الصدرية.
في سنة 2012 قامت إدراة الغذاء والدواء الأمريكية(FDA) بالترخيص لأول حبة دواء إلكترونية في الولايات المتحدة وربما العالم وهي من صنع شركة مقرها ولاية كاليفورنيا وتدعى (Proteus Digital Health). تلك الحبة تحتوي على دائرة إلكترونية متناهية الصغر(1 ملم مربع) تقوم أحماض المعدة على تفعيلها وإطلاق جرعات دوائية محددة مسبقا كما تقوم بإرسال البيانات إلى برنامج في الهاتف المحمول تبين مدى إستجابة الجسم للدواء وكيفية التفاعل معه من ناحية ضغط الدم وعدد نبضات القلب والأعضاء الحيوية الأخرى.
الأطباء المختصون بهندسة الأنسجة البشرية سوف يتمكنون من صناعة أعضاء بديلة للمرضى بإستخدام مواد صناعية أو حتى أنسجة من جسم المريض نفسه. التقدم في مجال الأبحاث الجينية سوف يجعل من السهل القيام بعمل فحص كامل لمحتوى الحمض الوراثي(DNA) للمريض والتعرف على تاريخه المرضي في الماضي وتقديم النصيحة له حول الوقاية من أمراض معينة قد يتعرض لها في المستقبل. إن تطور الأبحاث حول الحمض الوراثي سوف يساعد في مجال إكتشاف الأدوية لعلاج الأمراض المختلفة وكذالك التقليل من أثارها الجانبية. المقتدرون ماليا سوف يمكنهم من الدفع لقاء خدمة تصميم أدوية خاصة بهم لعلاج الأمراض المختلفة التي قد يعانون منها وبدون أثار جانبية تقريبا وذالك بفضل أبحاث الحمض الوراثي الخاصة بهم.
تطور تكنولوجيا الإتصالات والمواصلات ومن ضمنها الإنترنت سوف تساهم في الربط الفعال بين المريض, طبيبه, الأطباء الإختصاصيون, مراكز العلاج وشركات الأدوية كما أنها سوف تساهم في زيادة كفائة الطواقم الطبية وشركات توزيع الأدوية حيث يمكن تبادل المعلومات بخصوص شحنات الأدوية والتأكد من بياناتها ومطابقتها للمواصفات بإستخدام الهواتف المحمولة.
إن تكنولوجيا الإتصالات وخصوصا الإنترنت لن تكون عصا سحريا يساهم بحل جميع مشاكل العالم في غضون يوم وليلة حيث هناك الكثير من التحديات والعوائق كضعف البنية التحتية في الكثير من البلدان, إرتفاع التكلفة وإنتشار نسبة الأمية ولكنها سوف تساهم في التطور التدريجي لتلك المجتمعات بما سوف يساهم في تحسين نوعية الحياة فيها خطوة بخطوة وإلا من كان يتصور أن مواطنين هنود في الأحياء الفقيرة المعروفة بإسم(Slums) يقومون على تصدير بضاعتهم العالية الجودة مثل المعاطف الجلدية وبأسعار منافسة للسوق العالمية بدون وسيط يلتهم أغلب الأرباح وذالك بفضل محو أميتهم الإلكترونية وتعاملهم مع تطبيقات ومواقع مثل أي باي(Ebay) وباي بال(Paypal) والعديد من المواقع الأخرى حيث يتمكنون من متابعة المسار الذي تتخذه بضائعهم والوقت اللازم والتأكد من تسليمها للزبون من قبل شركة الشحن بما ساهم بإرتفاع مداخيلهم وتحسن حياتهم.
السيناريوهات لحياة المستقبل تعد حاليا ضربا من الخيال كأشياء كثيرة في السابق كانت كذالك ولكننا حاليا نتعايش معها كأمر إعتيادي. الإستيقاظ على رائحة القهوة المعدة مسبقا وفق توقيت معين وستائر تفتح بشكل أوتوماتيكي وسريرك الذي يحتوي أجهزة إستشعار لتشغيل مساج خفيف لإيقاظك, طريقة المنبه التقليدية سوف تختفي من حياتنا تدريجيا. تصفح الإيميل أثناء شرب القهوة عبر كمبيوتر لوحي مرتبط بجهاز الهولوغراف حيث سوف يتم تنبيهك لإقتراب نفاذ مخزونك من القهوة وإقتراح شراء حجم معين منها من أحد الأسواق بسعر يقل عن سعرها الإعتيادي بسبب الخصومات والتنزيلات.
الخزانة الأوتوماتيكية سوف تكون أحد مظاهر تلك الحياة حيث سوف يخرج منها وبطريقة ألية بذلة فاخرة لأنك لديك موعد مهم اليوم على جدول أعمالك. منزلك سوف تتحكم به عن طريق أداة تشبه الساعة وترتديها حول معصمك.
حتى تلك المقابلة المهمة التي من المفترض بك حضورها ذالك اليوم سوف تجري في مكتبك عبر الهولوغراف مع أشخاص لا يتكلمون لغتك ولكن خدمة الترجمة الفورية سوف تكون جاهزة لترجمة الحوار لحظة بلحظة وحتى أنك سوف تحاورهم كما لو أنهم جالسين أمامك ومن شاهد أفلاما مثل أفاتار(Avatar) يعرف أين سوف يوصلنا التقدم في تلك النوعية من التكنولوجيا, تسمية أفلام الخيال العلمي التي كانت تطلق على تلك النوعية من الأفلام سوف تصبح خبرا من الماضي حيث سوف تتحول تلك الأفلام إلى واقع.
هاتفك الذكي سوف يقوم بتذكيرك بمناسبة هامة كعيد ميلاد أحد أقربائك ويقترح الهداية المناسبة وأفضل الأماكن لشرائها. مايعرف بجهاز الهابتيك(Haptic) والمتعلق بتكنولوجيا اللمس والإحساس والذي يمكن تثبيت شريحته في كعب الحذاء سوف يذكرك عن طريقة لمسة خفيفة أنك سوف تتأخر عن موعدك في حال أضعت المزيد من الوقت في شرب القهوة داخل منزلك بدلا من الخروج لركوب سيارة ذاتية القيادة التي سوف تقلك إلى مكتبك.
التنبئ بالتقدم الذي سوف تحققه البشرية بفضل التطور في تكنولوجيا الإتصالات والإنترنت سوف يبقى بلا حدود, من لايملك تلك التكنولوجيا سوف يحصل على بعض منها ومن يملكها سوف يحصل على المزيد. سوف يكون هناك كما ذكرت عدد من العقبات حيث سوف يتمكن الأثرياء من التمتع بكافة تلك المزايا التكنولوجية ولكن مع مرور الوقت سوف يتم تعميم الكثير من تلك المزايا حين تنتشر وتصبح قابلة لأن تدر عوائد تجارية حيث سوف ينخفض سعرها بفضل زيادة الإنتاج وقاعدة المستهلكين.
مع بالغ تمنياتي للجميع بدوام الصحة والعافية
النهاية