Flag Counter

Flag Counter
Showing posts with label الناتج المحلي الإجمالي. Show all posts
Showing posts with label الناتج المحلي الإجمالي. Show all posts

Friday, May 31, 2019

ظاهرة الإنبعاثات الكربونية وتأثيرها على الإقتصاد والبيئة

إن الانبعاثات الكربونية تؤثر على الاقتصاد بطريقين اثنين: الأول هو كمية الطاقة اللازمة لإنتاج مايعادل وحدة من الناتج المحلي الإجمالي(GDP), بينما الثاني هو كمية الانبعاثات الكربونية الناتجة عن استهلاك وحدة طاقة واحدة حيث من المؤكد أن الكربون يتصدرها يليه النفط يليه الغاز بينما نسبة الانبعاثات فيما يتعلق بمصادر الطاقة البديلة تقترب من الصفر.الفحم في الصين مسؤول عن 80% من الطاقة الكهربائية التي يتم توليدها بينما تبلغ تلك النسبة 50% في الولايات المتحدة وبالتأكيد أقل من ذلك في دول الإتحاد الأوروبي. كما أن كل دولار مساهمة في الناتج الإجمالي المحلي في الصين تستهلك أربعة أضعاف الطاقة مقارنة بالولايات المتحدة. استهلاك الفحم في الصين يؤدي إلى زيادة الانبعاثات الكربونية بمقدار الثلث لكل وحدة طاقة. دول مثل الصين والهند يجب أن تكون مهتمة بمشكلتي الاحتباس الحراري والتغير المناخي حيث أنها تعاني من تبعات المشكلتين خصوصا نقص المياه الصالحة للشرب كما أن هناك أخبارا تشير إلى إختفاء أنهار جبال الهيملايا الثلجية بحلول سنة 2035.
في الولايات المتحدة والتي على الرغم من عدم توقيعها على اتفاقية كيوتو لمكافحة التغير المناخي إلا أن هناك اتجاها عاما بعدم بتقليل الاعتماد على مصادر الوقود الأحفوري خصوصا الفحم على الرغم من توفر كميات ضخمة في مختلف الولايات الأمريكية. في ولاية تكساس والتي تعد مركزا رئيسيا لصناعة النفط فقد تم إلغاء عدد من الطلبات لبناء محطات كهربائية تعتمد على الفحم وبلغ مجموع الطلبات التي تم إلغائها لبناء محطات مماثلة بين عامي 2006-2009 إجمالي 83 طلبا. كما أن تطور تكنولوجيا مايعرف بإسم(Fracking) والتي على الرغم من أضرارها البيئية فإنها أدت زيادة في كميات الغاز الذي يتم استخراجه مصاحبا للنفط أدت بالتالي إلى زيادة إستهلاك الغاز في محطات توليد الطاقة الكهربائية وتخفيض الانبعاثات الكربونية. في بريطانيا لم يتم بناء محطات توليد طاقة كهربائية تعمل بالفحم منذ سنة 1986 وفي كندا فإنه هناك ثلاثة محطات في ولاية أونتاريو تعمل بالفحم سوف يتم تحويلها للعمل بالوقود الحيوي.
الانبعاثات الكربونية الناتجة عن استهلاك النفط  في الدول النامية قد زادت بنسبة 50% منذ سنة 2000 كما أن الدول النامية قد ساهمت بما نسبته 90% من الزيادة في تلك الانبعاثات على مستوى العالم. كما أن زيادة استهلاك الفحم بسبب إنخفاض ثمنه مقارنة بالنفط قد أدى إلى إزدياد حجم المشكلة لأن الكربون يؤدي إلى ضعف الإنبعاثات الكربونية لكل وحدة طاقة مقارنة بالغاز و 20% مقارنة بالنفط. إرتفاع أسعار النفط سوف تؤدي إلى الاتجاه نحو الاعتماد على الفحم الذي يصنف أنه أرخص من النفط بل وحتى أرخص من الغاز مما يجعله مغريا كمصدر رخيص لتوليد الطاقة. من المتوقع زيادة استهلاك الفحم في الفترة 2005-2030 حيث سوف يكون نصيب الصين والهند من تلك الزيادة 80% على الأقل. فمنذ سنة 2000 ازداد حجم مساهمة الصين في الانبعاثات الكربونية إلى الضعف. وفي سنة 2006 فإن الصين قد تجاوزت بما نسبته 10% بالزيادة عن الولايات المتحدة فيما يتعلق بحجم الانبعاثات الكربونية.
إن نصيب الفرد في الصين أو الهند من مجمل الإنبعاثات الكربونية مقارنة بالدول المتطورة حيث يقل كثيرا وتفسير ذلك له علاقة بعدد السكان في كلا البلدين. ولكن في الوقت نفسه فقد لا يسمح الوقت بالوصول الى نصيب متساوي من الانبعاثات الكربونية لأن ذلك يعني أن حجم المشكلة وصل لمستوى كارثي لا يمكن بعده من التعامل معها. الحكومة الصينية أدركت ذلك وبدأت بالفعل إتخاذ جهود لها علاقة بمعايير السلامة البيئية وتخفيض نسبة الانبعاثات الكربونية حيث يتم إلزام المنشآت الجديدة بمستوى مرتفع من معايير السلامة البيئية وخصوصا كيفية التخلص من مخلفات التصنيع وفي الوقت نفسه التعامل مع المنشآت القائمة وفق جدول زمني صارم وحتى في تصميم مباني صديقة للبيئة في المدن وزيادة نسبة المساحات الخضراء.
هناك الكثير من العوامل التي ساهمت في تخفيض الانبعاثات الكربونية في الكثير من الدول الأوروبية التي توصف بأنها متقدمة(Developed Countries) ولعل أهمها قد يكون إرتفاع أسعار النفط من 20 دولار للبرميل إلى 70 دولار للبرميل سنة 2007 ووصل سعر البرميل في الفترة التي تلت الأزمة المالية 2007\2008 إلى 140 دولار للبرميل تقريبا. العامل الثاني يتعلق بزيادة إستهلاك الغاز والذي يعني تخفيض الإنبعاثات الكربونية إلى النصف تقريبا. العامل الثالث هو الطاقة النووية التي وعلى الرغم من التراجع في الإعتماد عليها إثر كارثة مفاعل فوكوشيما فإنها بقيت الخيار الوحيد تقريبا في حال الرغبة في تخفيض الإنبعاثات الكربونية بنسبة مؤثرة حيث أن فرنسا تعتمد عليها بنسبة 75% من الطاقة الكهربائية التي تستهلكها. كما أن دولا كألمانيا أو الدانمارك تعد رائدة في مشاريع الطاقة البديلة. وعلى الرغم من استحالة استبدال مصادر الطاقة الأحفورية بالطاقة البديلة بنسبة 100% ولكن بعض الدول قد نجحت في الوصول لنسب مؤثرة خصوصا تصدير تكنولوجيا الطاقة البديلة التي تشكل نسبة لا بأس بها من الناتج المحلي الإجمالي(GDP).
مع تمنياتي للجميع بدوام الصحة والعافية

النهاية

Saturday, July 18, 2015

هل بدأ تساقط أحجار الدومينو في الإتحاد الأوروبي؟

إنتزعت اليونان مؤخرا وبجدارة لقب رجل أوروبا المريض من الدولة العثمانية وهو اللقب الذي أطلق عليها في نهايات عهدها قبل الحرب العالمية الأولى وهزيمتها وتكالب الدول الأوروبية على تقسيمها وتفتيتها. قد يكون هناك دول أخرى في أوروبا تستحق ذالك اللقب ولكن الدولة التي كانت مهد للحضارة الإغريقية والفلسفة والاّداب تهدد ليس العرش الأوروبي حصريا بالزوال وتفتيت الوحدة الأوروبية بل تهدد الإقتصاد العالمي بالمجمل.
مع بداية أزمة الرهون العقارية في الولايات المتحدة 2007\2008 والركود الذي أعقب الأزمة, كانت اليونان تعاني من مجموعة من المشاكل المستعصية على الحل منها جمود إقتصادي, مستوى مفرط من الديون وخصوصا السيادية منها, قوانين ضريبية بالية, نقابات عمالية شبه عسكرية, إنتشار الفساد, عملة مبالغ في قيمتها وتوقعات بإرتفاع مستوى المعيشة في منطقة اليورو وذالك بناء على معلومات خاطئة. وعلى الرغم من ذالك فإن مفوض الشؤون الإقتصادية للإتحاد الاوروبي جواكين ألمونيا(Joaquin Almunia) قد صرح سنة 2009 بأداء الإقتصاد اليوناني مقارنة بمتوسط الأداء الإقتصادي للإتحاد الأوروبي والذي كان في حالة ركود.
ويسأل الكثيرون أسئلة مثل هل بدأ تساقط أحجار الدومينو؟ وهل سوف تكبر الكرة الثلجية لتتحول لأكبر أزمة إقتصادية عرفها العالم في تاريخه؟ إنفجار فقاعة الديون.
هناك بعض النقاط والتي قد تصلح كعناوين رئيسية وخطوط عريضة لما يسمى أزمة اليورو ودور اليونان فيها مما يهدد بإنهيار اليورو وتفكك الإتحاد الأوروبي وهي:
- الإتحاد الأوروبي يتألف من 27 دولة منخرطة فيه بشكل أو بأخر فالجنيه الإسترليني مازال معتمدا في بريطانيا والتي ترفض الإنضمام للوحدة النقدية الأوروبية وتتخذ سياسة هجرة خاصة بها.
- الهوة بين الفائض والعجز في دول الإتحاد الأوروبي يزداد مع مرور الوقت كما أن الإتحاد الأوروبي فشل في خلق وحدة نقدية حقيقية.
- الإعلان في 9\مايو\2010 عن حزمة إنقاذ مالية 750 مليار يورو وبرنامج شراء السندات من قبل البنك المركزي الأوروبي مما يعني بحسب بعض الأراء التخلي عن إستقلاليته وأن ماتم
إطلاقه من تصريحات وأراء إيجابية بخصوص اليورو هي منافية للحقيقة والواقع.
- بعض الدول في الإتحاد الأوروبي تعاني من أثار سنين من إجرائات التقشف التي فشلت في تحقيق الإستقرار المالي والإقتصادي المنشود مما أدى لوضع قيود على نظامها السياسي.
- مشكلة الديون السيادية للإتحاد الأوروبي تفاقمت ووصلت لتريليونات من الدولارات حيث وأنه في الوقت نفسه فإن تلك الدول تعاني من المشكلة الديمغراطية وتكاليف معاشات التقاعد المرتفعة.
- سمح لليونان بإقتراض مبالغ تصل إلى 300 مليار دولار على الرغم من الحاجة إلى إصلاحات في بنيتها السياسية والإقتصادية, إعتماد مفرط على الصناعات التكنولوجية المتوسطة, فساد مزمن في قطاعها العام وحصانة غير معلنة ممنوحة للسياسيين الفاسدين.
- الإقتصاد العالمي بالمجمل كان مثقلا بالديون وقيام البنوك بزيادة مستوى الأزمة بمغامرتها بأموال المودعين ومدخراتهم في بورصات الأسهم والسلع الأساسية مما أدى لفقاعات في مجالات مختلفة مثل فقاعة شركات التكنولوجيا وفقاعة إنهيار سوق الإقراض العقاري 2007\2008.
المشكلة التي يعاني منها المسؤولون عن الملف الإقتصادي في الإتحاد الأوروبي هي أنهم لا يتعلمون من أخطاء الماضي وعثراتته كمشكلة الديون السيادية في الأرجنتين, إقتراب الإتحاد الأوروبي من الإنهيار سنة 2010, أزمة الديون في اليونان سنة 2000. المشكلة الحقيقية هي في معلومات مضللة ومتحيزة تم تقديمها والتسويق لها في وسائل الإعلام المختلفة مما أدى إلى مجموعة من الإخطاء المنهجية المتكررة منها:
- تحليل البيانات المتوفرة عن الحالة الإقتصادية وحركة الأسواق في وقتنا الحالي في محاولة لإستقراء المستقبل بطريقة تفترض الإستمرارية على الرغم من معارضة كافة البيانات والنتائج المتوفرة.
- إرتكاب أخطاء في تشخيص الحالة الإقتصادية من خلال تحديد أنماط غير موجودة والمبالغة في مستوى معرفة المسؤولين عن تشخيص الحالة الإقتصادية والذين قدموا توقعات متفائلة بشكل مفرط.
- توسع الإعتماد على مفهوم الناتج المحلي الإجمالي(GDP) كمفتاح رئيسي لفهم الأداء الإقتصادي مما أدى إلى عدم التمييز بين نمو إقتصادي ثابت ونمو إقتصادي عن طرق الإنفاق المعتمد على الديون والإقتراض.
إن تلك الأزمة والتي نشأت من السماح بإقراض اليونان مبالغ مالية وصلت 300 مليار دولار تقريبا تهدد الإتحاد الأوروبي كمجموعة وخصوصا مع تعنت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل ورفضها شطب الديون المستحقة على اليونان وتهديد اليونان تهدد برفع دعوى أمام المحكمة الأوروبية لإجبار الإتحاد الأوروبي على إقراضها المبالغ اللازمة وإنقاذ إقتصادها المنهار وبنوكها التي توشك على الإفلاس.
والسؤال هو لماذا تم تجاهل كل تلك الأزمات والمشاكل التي تعاني منها اليونان والسماح لها بإقتراض مبالغ وصلت إلى 300 مليار دولار؟
هل كانت صدفة تم إكتشافها سنة 2010 وكادت تتسبب بإنهيار الإتحاد الأوروبي أم أن المعلومات والحقائق كانت ماثلة أمام المسؤولين عن الملف الإقتصادي وتم تجاهلها؟
مع تمنياتي للجميع بدوام الصحة والعافية
النهاية