Flag Counter

Flag Counter
Showing posts with label إنبعاثات كربونية. Show all posts
Showing posts with label إنبعاثات كربونية. Show all posts

Wednesday, April 10, 2019

ماهي السياسات التي يمكن إستخدامها لمكافحة ظواهر التغير المناخي والإحتباس الحراري؟

إن مسألة الإنبعاثات الكربونية والغازات الضارة وثقب طبقة الأوزون بمجملها قضايا ليست محصورة بالصين بل بالدول النامية(Developing countries) الأخرى كالهند حيث يتوجب الموازنة بين الثقافة البيئية وثقافة أخرى متجذرة متعلقة بالزيادة السكانية والتي يمكن أن توصف بالانفجار السكاني. كما أن تلك المسألة تهم الدول المتقدمة(Developed countries) خصوصا أنها مسألة قد تداخل جوانبها المتعلقة بالبيئة مع تلك المتعلقة بالسياسة حيث غلبت المزايدات السياسية على أي خطوات فعلية تتخذ في مجال مكافحة التلوث والحد من الاحتباس الحراري.
المصالح الإقتصادية والسياسية للدول المختلفة قد تضاربت مع بعضها البعض وحتى أنها أثرت على الوضع الداخلي لبعضها. فعلى سبيل المثال, لم تكن الولايات المتحدة أول دولة تنسحب من اتفاقيات المناخ ومكافحة التلوث والاحتباس الحراري فقد انسحبت كندا من اتفاقية كيوتو سنة 2011 خلال عهد حكم رئيس الوزراء السابق ستيفن هاربر الذي ينتمي لحزب المحافظين حيث برر وزير البيئة الكندي بيتر كينت(Peter Kent) تلك الخطوة بأن الاتفاقية غير مجدية وتضر بالمصالح الكندية بسبب عدم انضمام الولايات المتحدة والصين للاتفاقية. إن مصالح شركات النفط كانت حاضرة وبقوة في الخطوة التي اتخذتها الحكومة الكندية في الانسحاب من إتفاقية كيوتو حيث أن تلك الفترة كانت تعد ذهبية للاقتصاد الكندي الذي أصبح ومنذ سنة 2005 تقريبا يعتمد على النفط كمساهم رئيسي في الناتج الإجمالي المحلي. بالإضافة إلى أن إتفاقية كيوتو سوف ترتب على الدولة الكندية غرامات وتكاليف الالتزام ببنود الإتفاقية تبلغ حوالي 14 مليار دولار وتضر بسوق العمل الكندي حيث سوف تؤدي لزيادة نسبة البطالة.
هناك عدد من الوسائل التي يمكن اتباعها لتخفيف الانبعاثات الكربونية حيث سوف أقوم بإستعراض بعضها مع تبيان وجهات النظر المعترضة على فاعليتها ومدى تأثيرها في الحد من مشكلة التغير المناخي وتقليل الإنبعاثات الكربونية.
أول تلك الأساليب هو فرض ضريبة مباشرة على الانبعاثات الكربونية قد تصل في دول الإتحاد الأوروبي إلى 13 يورو للطن المتري وهي معرضة للارتفاع بسبب تغيير القوانين على نحو أكثر تشددا. إن المعترضين على ذلك الأسلوب وهم محقون في إعتراضهم. إن دولا مثل الصين والهند لا تتبع نفس القوانين البيئية التي تعتبر في متراخية في البلدين وبلدان أخرى تنتمي لتصنيف الدول النامية وبالتالي سوف يضر ذلك بالتنافسية التجارية والصناعية الأوروبية التي سوف تضطر إما لتخفيض قيمة عملتها الموحدة(اليورو) لتشجيع الصادرات أو تنكفئ على ذاتها في مجالات صناعية محددة تمتلك فيها ميزة تنافسية كالطائرات والسيارات والصناعات والصناعات الثقيلة ومجالات التكنولوجية المتقدمة حيث هناك هامش للمنافسة يميل لمصلحة دول كألمانيا وفرنسا.
ثاني تلك الأساليب هو نقل عبئ الضريبة على الإنبعاثات الكربونية من المنتج إلى المستهلك عند نقاط البيع في محطات البنزين وفواتير استهلاك الكهرباء على وجه الخصوص عبر رفع سعر وقود السيارات عبر ما يعرف بضريبة الوقود (Gas Tax). الفرق بين هذه الضريبة و الضريبة على الإنبعاثات الكربونية التي يفرضها الاتحاد الأوروبي هو أن الثانية تفرض على المستهلك مباشرة بينما الأولى يتم تقاسمها بين المنتج والمستهلك. إن تلك النوعية من الضرائب سوف تؤدي إلى ارتفاع سعر المنتج النهائي. ولكن في الحالة الثانية فإن التأثير يكون بطريقة مباشرة على سلوك المستهلك بالتقليل من استهلاكه لتلك السلعة وهي في هذه الحالة النفط أو الكهرباء فكما هو معلوم فأغلب محطات توليد الطاقة الكهربائية حاليا تعمل إما بالنفط أو بالفحم مع تزايد بناء محطات توليد كهرباء تعمل بالطاقة النووية خصوصا في الصين وألمانيا ودول أوروبية أخرى كفرنسا.
الدانمارك دولة رائدة في مجال الطاقة البديلة خصوصا التي تستفيد من طاقة الأمواج والرياح ولكن سكانها مازالوا يدفعون ثمنا مرتفعا مقابل استهلاكهم من الكهرباء(30 سنت\كيلوواط) ويتم فرض ضرائب مرتفعة ليس فقط على وقود السيارات بل على مبيعات السيارات نفسها(100%-180%) والتي قد ترفع سعر السيارة بحسب قدرة المحرك إلى الضعفين تقريبا. إن سعر إستهلاك الكهرباء في الدانمارك يزيد بمقدار الضعف أو الضعفين عن سعر استهلاكها في دول أمريكا الشمالية كالولايات المتحدة وكندا سواء كان مصدر الكهرباء محطات توليد تعمل بالفحم أو النفط أو تأتي من مصادر الطاقة المتجددة. تأثير تلك النوعية من الضرائب على سلوكيات المواطنين ليس فقط في الدانمارك بل في دول أوروبية أخرى كهولندا حيث يميل المواطنون إلى إستخدام الدراجات الهوائية في التنقل أو حتى المشي وقضاء أوقات الفراغ خارج المنزل حين تكون الظروف الجوية مناسبة بما يقلل من إستهلاك الطاقة. إن إرتفاع أسعار استهلاك الطاقة في دول مثل الدنمارك بالإضافة إلى الدعاية الحكومية الفعالة قد أدى إلى إرتفاع الوعي البيئي لدى المواطنين وبالتالي تغير جذري في سلوكياتهم مقارنة بدول أخرى.
ثالث تلك الأساليب هو مايعرف بتجارة الإنبعاثات(Emissions Trading) حيث يتوافق مع المادة 17 من بروتوكول اتفاقية كيوتو والتي تسمح ببيع ما يطلق عليه تصاريح التلوث(Pollution Permits) حيث تقوم الدول التي تنجح في خفض الانبعاثات الكربونية ومستوى التلوث الى مستوى يقل عن المطلوب منها بموجب إتفاقية كيوتو ببيع تلك التصاريح للدول الأخرى التي تحتاج إليها وحتى تتفادى الغرامات الباهظة إذا ما خالفت شروط الإتفاقية, تلك التصاريح عبارة عن الفارق في كمية الانبعاثات الكربونية المسموح بها بموجب الاتفاقية عن المستوى الذي تنجح الدولة المعنية في تخفيضه. المعترضون على تلك الاتفاقية والتي تعتمد على مبادئ السوق الحر القائمة على العرض والطلب يعتقدون بأنه لايجوز من الناحية الأخلاقية السماح للمصانع والشركات بأن تساهم بمستوى مرتفع من الإنبعاثات الكربونية لأنها قادرة على دفع مقابل مادي. الهواء النقي والمياه الصالحة للشرب تعتبران من حقوق الإنسان الأساسية والتي لا يجب أن ينظر إليها وفق مبادئ تجارية بحتة.
إن جميع تلك الحلول التي يتم تقديمها وإن كان لها بعض الإيجابيات إلا أنها تنطوي على الكثير من الأمور السلبية والتي تبقى مخفية بين ثنايا نصوصه. تلك الحلول المقترحة سوف تؤدي الى موجة غلاء على مستوى العالم حيث أن إرتفاع أسعار إستهلاك الطاقة خصوصا التي تعتمد الوقود الأحفوري مصدرا رئيسا سوف تكون السبب في إرتفاع أسعار المنتجات الغذائية والحبوب والمواد الأولية والأساسية. أشخاص مثل الممثل الأمريكي ليوناردو دي كابريو ونائب الرئيس الأمريكي السابق ألن غور لن يتأثروا بموجة الغلاء أو بإرتفاع سعر وقود السيارات إلى 7 دولار/للتر وهو إقتراح متطرف وجنوني. كما أن العديد من المنظمات المدافعة عن البيئة ومراكز الأبحاث التي تتصدر قائمة المحذرين من التغير المناخي تتلقى تبرعات من شركات النفط والمؤسسات المرتبطة بها بما يتناقض ومهمتها الأساسية حيث تحول قادة تلك المنظمات الى شخصيات تحيط بها هالة من النجومية كنجوم السينما في هوليود وأصبح همهم الأول والأخير هو تلميع صورتهم في وسائل الإعلام المختلفة وليس الدفاع عن البيئة.
مع تمنياتي للجميع بدوام الصحة والمعرفة

النهاية

هل يتم إستخدام قضية التغير المناخي لأهداف سياسية؟

لقد أصبح في حكم المؤكد أن مسألة التغير المناخي تستخدم لأهداف سياسية لها علاقة بالصراع الدولي على منابع النفط والغاز وصراع مصالح بين الشركات الدولية المتعددة الجنسيات. فهناك دعوات لفرض ضريبة كربون على الصادرات الصينية بمعدل 45$ لكل طن متري من الإنبعاثات الكربونية ولكن المشكلة المطروحة أن هناك عددا كبيرا من الصناعات لن تتأثر بتلك الضريبة كصناعة الملابس بينما سوف تعيد الصناعات الثقيلة مثل الكيميائية والسيارات التفكير في الحفاظ على خطوط إنتاجها في الصين أو نقلها للولايات المتحدة مرة أخرى. انتقال التلوث من مكان إلى أخر لن يحل مشكلة ثقب الأوزون والغازات الضارة ويخفف من الاحتباس الحراري. كما أن الأجندات التي تتبناها منظمات حماية البيئة على اختلاف مسمياتها ليست ببعيدة عن دائرة الصراع الذي تداخلت فيه السياسة والبيئة بعالم المال والأعمال, نظرة سريعة على قائمة الممولين والمتبرعين للمنظمات البيئية سوف تكشف  زيف مزاعم تلك المنظمات المتعلقة بالتغير المناخي والأضرار البيئية.
في الفيلم الوثائقي "Cowspiracy" الذي قامت شبكة الأفلام نيتفليكس(Netflix) ببثه على قناتها, قام معد ومخرج الفيلم كيب أندرسين(Kep Andersen) بفضح جزء ولو بسيط من تلك الأجندات الخفية من خلال تناول الزراعة الصناعية(Industrial Farming) خصوصا فيما يتعلق بتربية المواشي وكيف أنها أشد ضررا على البيئة من الانبعاثات الكربونية المنبعثة من السيارات والشاحنات ووسائل النقل المختلفة. إن ما ذكر في الفيلم الوثائقي يعتمد على تقرير صادر من الأمم المتحدة عنوانه "Rearing cattle produces more greenhouse gases than driving cars, UN report warns" حيث يحفل التقرير بالأدلة التي تشير إلى المساهم الرئيسي في زيادة نسبة الغازات الضارة ومشاكل أخرى متعلقة بالبيئة ليس من الممكن تجاهلها. التقرير ذكر أن المخلفات الناتجة عن تربية المواشي مسؤولة عما نسبته 9% من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون وما نسبته 65% من إنبعاثات غاز نيتروس أوكسيد(nitrous oxide) المسؤول بشكل رئيسي عن تفاقم مشكلة ثقب الأوزون حيث يزيد تأثير عن غاز ثاني أوكسيد الكربون بمقدار 296 مرة مع العلم أنه متواجد بشكل طبيعي في الغلاف الجوي ولكن بنسب ضئيلة جدا. كما أن مخلفات المواشي التي تنتجها مزارع تربية المواشي الجماعية مسؤولة عن 37% من انبعاثات غاز الميثان Methane) والذي يعد أكثر تأثيرا بمقدار 23 ضعفا من غاز ثاني أكسيد الكربون و64% من انبعاثات غاز الأمونيا الذي يلعب دورا رئيسيا في ظاهرة الأمطار الحمضية.
ولعل أهم ما رفع عنه الستار مخرج الفيلم هو أمرين على قدر متساوي من الأهمية: الأمر الأول هو التضليل المتعمد الذي تمارسه تلك المنظمات التي من المفترض دفاعها عن البيئة وصحة الإنسان, بينما الأمر الثاني هو تسائل مخرج الفيلم عن مصادر تمويل المنظمات البيئية وتلك التي من المفترض أنها تهتم بالصحة العامة ولكنها تتجاهل الدور الخطير الذي تلعبه انبعاثات الغازات الضارة والتي تعد فضلات الحيوانات الناتجة عن مزارع تربية المواشي الجماعية مصدرا رئيسيا لها. إن مواقع المنظمات البيئية على شبكة الإنترنت كمنظمة السلام الأخضر(Greenpeace) ومنظمة نادي سييرا(Sierra Club) تحفل بكل ماهو متعلق بالضرر البيئي الناتج من استخدام الوقود الأحفوري خصوصا المستخرج وفق ما يعرف بالتصديع الهيدروليكي(Hydraulic fracturing) والتي يمكن تلخيصها بحقن طبقات الأرض بسائل يتكون من مزيج من الماء ومواد كيميائية ويهدف لإحداث شروخ في تلك الطبقات والتي تكون ممتلئة بالنفط والغاز فيسهل استخراجهما.
وفي الختام, هناك بعض الإحصائيات التي وجدت أنه من الضروري مشاركتها في الموضوع حتى يتضح حجم التضليل الذي يمارسه الإعلام والمنظمات المعنية بالدفاع عن البيئة في التهرب من مسؤولياتهم الحقيقية أمام شعوب العالم. إن إستخراج النفط بواسطة التصديع الهيدرولي يتسبب في هدر 100 مليار جالون من المياه سنويا في ولايات أمريكية تعاني من الجفاف وشح الأمطار وإستنفاذ مخزون المياه الجوفية بينما تربية المواشي وزراعة الأعلاف الخاصة بها تستهلك 100 تريليون جالون من المياه حيث كان مخرج الفيلم يتحدث عن الهدر المائي على مستوى الولايات المتحدة فما بالكم لو كانت إحصائياته على مستوى العالم. ففي ولاية كاليفورنيا التي تعاني من موجة جفاف مستمرة منذ سنين عديدة, يبلغ معدل إستهلاك المياه مقارنة بعدد السكان 1500 جالون يوميا نصفها مخصص لمزارع الماشية الجماعية وزراعة المحاصيل المخصصة لإطعام المواشي. إستهلاك المياه في المنازل لا يزيد عن 5% من مجموع استهلاك المياه في الولايات المتحدة بينما مزارع تربية المواشي الجماعية تستهلك 55% من مجموع استهلاك المياه. إن ذالك يعد كارثة بكل ما تحمله الكلمة من معنى خصوصا أن الإعلام يعمد إلى إلقاء اللوم على المواطن العادي المطالب بالاقتصاد في استخدام المياه بينما يتحدث مخرج الفيلم أن شطيرة همبرغر واحدة تزن 250 غرام تهدر ما مجموعه 660 جالون من المياه لتصل للمستهلك. إن مواقع المنظمات البيئية على الشبكة العنكبوتية لا تأتي على ذكر تلك المعلومات الإحصائية المهمة ولكن الغموض حول الأسباب التي تقف وراء ذلك سوف تتبدد بمجرد معرفة هوية المتبرعين لتلك المنظمات التي لن أستغرب إن ذكر أنها قد تضم شركات الطاقة أو حتى شركات اللحوم التي لها مصلحة مباشرة في محاولة تحييد الرأي العالم عن السبب الحقيقي الذي يساهم بشكل رئيسي في التلوث البيئي, فكل طرف يحاول إلقاء اللوم على الأخر ويقوم على تمويل منظمات غير حكومية(NGO) للدفاع عن مصالحهم ضد خصومهم.
مع تمنياتي للجميع بدوام الصحة والمعرفة

النهاية

هل يتم إستخدام النفط في سبيل تحقيق أجندات سياسية؟

تفوقت الإمبراطورية البريطانية في القرن الثامن عشر بفضل اتساع رقعتها الجغرافية في مجال التجارة خصوصا تصدير الغزل والنسيج. البحرية البريطانية التي كانت سيدة البحار بلا منازع استفادت من التطور في المحركات البخارية حيث كانت تعتمد على الفحم وتتوفر على عمالة رخيصة خصوصا من تجارة العبيد. الدول الأوروبية الأخرى مثل فرنسا وألمانيا والولايات المتحدة واليابان استفادت من الثورة الصناعية ومن توفر العمالة الرخيصة وبالطبع من الوقود الأحفوري. الإنبعاثات الكربونية في تلك الفترة وإن كانت لا تكاد تذكر مقارنة بعصرنا الجالي إلا أنها أخذت بالتزايد باضطراد. التغير المناخي أصبح كلمة مألوفة حيث تعقد المؤتمرات والاجتماعات الدولية وعلى الرغم من الأخبار الواردة بتقلص ثقب طبقة الأوزون مؤخرا إلا أن التحذيرات من الأثار السلبية لما يعرف بظاهرة البيت الزجاجي مازالت تتصدر عناوين نشرات الأخبار.
النفط هو سلاح يمكن استخدامه إجتماعيا  بفعالية للسيطرة والتحكم بالشعوب. التغير المناخي هو أحد المصطلحات التي ظهرت ويتم إستخدامها والترويج لها إعلاميا وأن زيادة إستهلاك الوقود الأحفوري هو السبب في زيادة ذوبان جليد القطب المتجمد الجنوبي الذي يحتوي على 90% من الثلج الموجود في العالم. لست أنفي وجود مشكلة تغير مناخي وإن كنت متأكدا أنه يتم تضخيمها والتلاعب بها لأهداف سياسية. كما أنه ليس سرا وجود عدة مشاريع للتحكم بالطقس والمناخ ولعل أوضحها تجارب الاستمطار في بعض البلدان.
إن  إستهداف الدول التي حققت نهضة صناعية مثل الصين هو مثال واضح على إستخدام مصطلحات كالبيت الزجاجي والتغير المناخي لخدمة أجندات سياسية. حققت الصين ومنذ بداية الثمانينيات نهضة صناعية فاقت كل التوقعات وقد أدى إنضمامها إلى منظومة اتفاقيات التجارة الحرة مثل الجات وغيرها في عهد الرئيس الأمريكي الأسبق بيل كلينتون إلى نزوح عدد كبير من الشركات والصناعات إلى الصين ودول آسيوية أخرى مثل دولة ماليزيا وسنغافورة وبنغلاديش بحثا عن تخفيض النفقات خصوصا أجور العمالة والإعفاءات الضريبية. ولكن إستخدام النفط سلاحا إقتصاديا وسياسيا له سوابق في التاريخ حيث كان لانقطاع إمدادات النفط عن ألمانيا خلال الحرب العالمية الثانية أحد أهم الأسباب في خسارتها الحرب. وخلال الحظر النفطي 1973-1975, تضررت دول أوروبية وعلى رأسها ألمانيا من إرتفاع أسعار النفط الذي فرضته دول عربية على الولايات المتحدة وأوروبا بسبب تقديمهم الدعم للكيان الصهيوني الغاصب خلال حرب رمضان 1973.
هناك حرب إعلامية ضد الحكومة الصينية تتهمها بالتلاعب بقيمة عملتها الوطنية وإبقائها منخفضة لمنحها ميزة تنافسية وأن الصين تسرق الوظائف من دول الغرب وهي الاتهامات التي تتكرر في وسائل الإعلام الغربية بشكل مستمر. ولكن مهما بلغت قيمة التخفيض في قيمة اليوان فسوف تبقى الصين محافظة على قدرة تنافسية لا بأس بها أمام الولايات المتحدة وأوروبا. ولنأخذ مثالا بسيطا للمقارنة وهو صناعة الأثاث. ففي الصين قد يعتبر العامل الصيني راتب مايعادل 500 دولار أمريكي شهريا هو الحلم الصيني بينما يستحيل قبول عامل صنع الأثاث الأمريكي بذالك المبلغ أو حتى بضعفه. الولايات المتحدة تخالف اتفاقيات التجارة الحرة بفرضها رسوم تعرفة جمركية وتقديم الدعم لقطاعات مختلفة منها القطاع الزراعي وكذلك التلاعب بقيمة الدولار الأمريكية لتخفيض قيمته عبر سياسة التسهيل الكمي(QE). الإعلام الأمريكي يتعامى عن كل تلك التجاوزات التي ترتكبها الحكومات الأمريكية المتعاقبة بينما تتهم الآخرين بها.
مع تمنياتي للجميع بدوام الصحة والمعرفة


النهاية