Flag Counter

Flag Counter

Saturday, July 29, 2023

الحكومات الأوروبية تعلن الحرب الثقافية على القيم والأخلاق والدين

الولايات المتحدة أعلنت الحرب على الإرهاب خلال الفترة التي أعقبت أحداث سبتمبر/٢٠١١ ولكنها في الوقت نفسه تمارس الإرهاب ضد المواطن الأمريكي من خلال قانون باتريوت الذي يسمح للجهات الأمنية وبدون إذن قضائي مراقبة الهاتف والبريد الإلكتروني وسلطات استثنائية في التفتيش والاعتقال بدون توجيه تهمة محددة و واضحة. إن الحرب على الإرهاب تذكرني خلال فترة رئاسة رونالد ريغان الذي أعلن الحرب على المخدرات ولكنه في الوقت نفسه كانت الجهات الأمنية الأمريكية تسمح بتهريب المخدرات وبيعها في الأراضي الأمريكية وتمويل ثوار الكونترا في نيكاراغوا.

إنَّ مفهوم الإرهاب لا يقتصر على التفجيرات وإطلاق الرصاص والإغتيالات ولكن له دلالات واسعة تتجاهلها وسائل الإعلام الغربية. هناك حرب إرهابية ثقافية وإجتماعية ضد كل القيم الأخلاقية والفاضلة, ضد الأسرة والدين وذلك بإسم الحرية الشخصية. الحكومات الأوروبية وبعد قوانين الهولوكوست, بدأت في إعتبار كل من ينتقد الشذوذ الجنسي والمتحولين جنسيا شخصا يتم التعامل معه بعدة وسائل منها الطرد من العمل أو حتى الجامعات تقوم بطرد طلاب بتهمة نشر الكراهية.

الإرهاب الثقافي وصل الى الرياضة حيث هناك حالة جدلية واسعة من مشاركة المتحولين جنسيا في مسابقات رياضية وتحقيق أرقام قياسية بسبب الميزة التنافسية التي يفرضها تصنيفهم الجندري. مسابقات السباحة وغيرها من المنافسات الرياضية النسائية تعتبر أحد تلك الحالات الجدلية حيث يشارك بها رجال متحولون جنسيا بصفتهم نساء. كما أن الرجال المتحولين جنسيا يستخدمون حمامات النساء وغرف تغيير الملابس الخاصة بالنساء في النوادي الرياضية وذلك أمر مرفوض حتى في المجتمعات الأوروبية التي توصف بأنها منحلة أخلاقيا أو هكذا يحاول الإعلام أن ينقل الصورة النمطية السلبية.

هناك فيديو لأحد المشرعين في ولاية كاليفورنيا وهو يكاد يبكي ويطالب المواطنين ممن يسعون للحفاظ على أسرتهم مغادرة الولاية بسبب قوانين دعم الشذوذ الجنسي والمتحولين جنسيا. فيديو أخر لأحد الأشخاص الذي ينتقد إتحاد الأطباء الأمريكيين بسبب مطالبتهم عدم تحديد جنس المولود في شهادة الميلاد حتى يبلغ ١٨ عاما وأن اليسار الأمريكي المتطرف أعلن الحرب الثقافية ضد المجتمع الأمريكي. جندي متحول جنسيا يخدم في الجيش الأمريكي ظهر في فيديو يعلن أن تكاليف عملية التحول الجنسي من ذكر الى أنثى تمت تغطيتها من الجيش ويشجع جنودا آخرين على الإستفادة من ذلك.

المسلمين والجمعيات الإسلامية في دول أوروبية لديهم فوبيا أن الحرب الثقافية موجهة حصريا ضدهم وانها تستهدف الإسلام والقيم الإسلامية ولكنها في الحقيقة حرب ضد الأخلاق والقيم الفاضلة والأسرة. المسلمين الذين يعيشون في دول أوروبية يعانون من إستغلال المسلمين الآخرين الذين يملكون مدارس إسلامية خاصة حيث الأقساط الدراسية المرتفعة تعادل أفضل المدارس النخبوية. الأطفال مستهدفون والأجيال الشابة مستهدفة حيث المطلوب تأسيس جيل فاسد يؤمن بقيم المثلية والجندرية ويدعم المتحولين جنسيا ومن ثم سوف تبدأ باقي أحجار الدومينو بالتساقط ويصبح الأمر تحصيل حاصل وعلاج الكارثة مستحيل.

مع تمنياتي للجميع دوام الصحة والعافية

النهاية


نظام مسافة السكة في مصر يفرض ضريبة على الشمس

إن ذلك ليس مزحة ولكن نظام السيسي في مصر فرض ضريبة تبلغ ٢٥% من التسعيرة الحكومية لإستهلاك الكهرباء على كل من يستخدم الطاقات البديلة حيث يتم إجبارهم تحت طائلة الغرامة والسجن بتركيب عدادات. 

المصريين الذين يحاولون البحث عن حلول لأزمة الكهرباء توجهوا الى الطاقات البديلة خصوصا الطاقة الشمسية ولكن نظام السيسي كان لهم بالمرصاد من خلال ضريبة على إستخدام الشمس.

إعلام المجاري والراقصات الذي أسَّسَ له نظام جمال عبد الناصر وأحمد سعيد مستمر في ممارسة النفاق والكذب والضحك على اللحى يطبل ويزمر ويهلل لتلك السخافات والتفاهات حيث يفرض نظام مسافة السكة ضريبة جمارك على إستيراد أنظمة تشغيل الطاقة البديلة وضريبة على إستخدام الشمس تبلغ ٢٥% من تسعيرة إستهلاك الكهرباء الحكومية.

مع تمنياتي للجميع بدوام الصحة والعافية

النهاية

Tuesday, July 25, 2023

نهاية التاريخ أو نهاية الحضارة الغربية كما نعرفها

الحقيقة أنها نهاية الحضارة الغربية و ليست نهاية التاريخ التي أعلنها الفيلسوف والاقتصادي الأمريكي من أصول يابانية فرانسيس فوكوياما في كتاب "نهاية التاريخ والإنسان الأخير" الذي أعلن فيه أنَّ الديمقراطية الليبرالية هي صورة نظام الحكم البشري النهائية وأنها نهاية التطور الأيدولوجي للإنسانية. فرانسيس فوكوياما يرى من وجهة نظره أن الديمقراطية والحرية سوف تؤدي الى الازدهار الاقتصادي والإنساني والعكس صحيح. المثير للدهشة أن العالم يسير في طريق معاكس لأن الأكثر دقة هو وصف نهاية الحضارة الغربية وليس نهاية التاريخ لأنه ببساطة لا ينتهي.

إن نظريات نهاية التاريخ وصراع الحضارات ومقالة جذور الغضب الإسلامي التي كتبها برنارد لويس في منتصف التسعينيات هي دعوة الى حرب مفتوحة على عدو ما, أي عدو لا يهم. الحضارة الغربية تحتاج بإستمرار الى عدو لأن المجمع الصناعي-العسكري هو الوجه المظلم الذي يعبر عن تلك الحضارة ولايمكن أن يزدهر دون حروب وأزمات. الحرب العالمية الأولى كانت ضد ألمانيا القيصرية وظهرت الحركة الشيوعية. الحرب العالمية الثانية كانت ضد ألمانيا النازية. أما الحرب العالمية الثالثة فقد كانت ضد الإتحاد السوفياتي وتم تعريفها مجازا بأنها الحرب الباردة وانتهت الى سقوط جدار برلين وانهيار الاتحاد السوفياتي. ولكن الحرب العالمية الرابعة تنتظر دورها وفي كل حرب يتحدثون أنها حرب من أجل السلام وأنها الحرب التي سوف تنهي جميع الحروب.

الديمقراطية الليبرالية التي تروِّج للنيوليبرالية الإقتصادية ورأسمالية الكوارث كانت نتائجها إزدياد الفقر والفقراء والفوارق الطبقية وتقلص أعداد الطبقة الوسطى. القطاع المالي, البنوك والأسهم والبورصات, أصبح رمزا الازدهار الاقتصادي بينما القطاعات الاقتصادية الحقيقية مثل الصناعة أصبحت على الهامش.

دول الغرب الصناعي التي توصف بأنها متقدمة تقوم بترويج الجندرية والشذوذ الجنسي وجميع المفاهيم الهدامة ضد الأسرة والمجتمع ثم تنشر إعلانات تلفزيونية مدفوعة الأجر تشجع المواطنين على الإنجاب بسبب المعاناة من قلة عدد المواليد مما يؤدي الى زيادة عدد المهاجرين الذي يتحدثون عنه في وسائل الإعلام والنتيجة صعود اليمين المتطرف. حكومات الدول الغربية مصابة بانفصام الشخصية وتصرفاتها تناقض بعضها البعض.

مع تمنياتي للجميع دوام الصحة والعافية

النهاية


Monday, July 24, 2023

تدمير النسويات والجندرية

الله لم يخلق الرجل والمرأة متساويين ولو أراد ذلك لقال له كن فيكون

٩٩% من العاملين في مجال البناء هم من الرجال

٩٩% من الجنود الذين يخدمون في وحدات قتالية هم من الرجال

الإحصائيات أثبتت أن الهيمنة في عالم التكنولوجيا هو للرجال الذي يعتبرون مبرمجين أفضل من النساء وذلك بشهادة شركات تعمل في ذلك المجال وتمتلكها أو ترأس مجلس إدارتها نساء. الرجال يقبلون على عملهم أكثر من النساء ومستعدون لقضاء فترات أطول في العمل.

التفوق في المجال الرياضي هو للرجال

لاعبة التنس الأمريكية المحترفة سيرينا ويليامز واحد المتسلقين على أكتاف النسوية والنسويات خسرت مباراة تنس كان خصمها لاعب مصنَّف ٢٠٣ على مستوى العالم

مسابقات العدو يتفوق فيها الرجال لأن بنيتهم الجسدية مصممة من أجل قوة تحمل أكبر من تلك التي لدى النساء

والقائمة تطول

وبعد كل ذلك

النسويات يطالبن بالمساواة

لماذا لا يتم توحيد المسابقات الرياضية, الأولمبياد, دوري كرة السلة الأمريكي للمحترفين, دوري كرة القدم(الفيفا) وغيرها من المنافسات والمسابقات؟ 

لأن ذلك مستحيل

فريق كرة سلة أمريكي من اللاعبين ينافس على لقب البطولة ضد فريق كرة سلة أمريكي من اللاعبات

لا يمكن حصول ذلك ولو بعد ١٠٠٠ سنة

مع تمنياتي للجميع دوام الصحة والعافية

النهاية


Saturday, July 22, 2023

ديمقراطية فرانسيس يوكوهاما ونهاية التاريخ

يصف الكاتب والمؤرخ الأمريكي فرانسيس يوكوهاما في كتاب "نهاية التاريخ" أن الازدهار والرخاء الاقتصادي يعني الديمقراطية والحريات ولكن العالم يصبح أقل تسامحا وديمقراطية مع مرور الوقت. الولايات المتحدة هي أكثر دول العالم ثراء ولكنها لا يمكن وصفها بأنها ديمقراطية والآباء المؤسسون كانوا يعلمون ذلك وهم لم يؤسسوا دستور دولة ديمقراطية لأنها تعني حكم الأغلبية وخسارة الأقلية إمتيازاتها الطبقية.

في عالم ديمقراطي لا يمكن مناقشة الآراء والأفكار التي توصف بأنها تحرض على الكراهية مثل محرقة اليهود(الهولوكوست) أو المثلية الجنسية أو المتحولين جنسيا. إنَّ أي شخص يناقش تلك الأفكار سوف يتم إتهامه بأنه ضد السامية, المثليين أو النسوية. المفكر الفرنسي روجيه جارودي تعرض الى المحاكمة والمضايقات بسبب كتبه وآرائه والمؤرخ الأمريكي أنتوني ساتون تعرض الى الكثير من المضايقات وقطع عنه التمويل بسبب كتاباته وآرائه التي كشف فيها عن تمويل بنوك وول ستريت الحركة الشيوعية والنازية.

ولكن ذلك ليس نهاية رواية القمع وتكميم الأفواه في عالم الديمقراطية الغربي. وكما فهمت من كتاب "نهاية التاريخ" ومؤلفات الاقتصادي توماس فريدمان في كتاب "The Lexus and the Olive Tree" فإن الديمقراطية هي مصالح الدول الثرية ورؤوس الأموال, بنوك وول ستريت وإنجلترا وسويسرا التي تتحكم في الاقتصاد العالمي والتي تعمل متجاوزة جميع المبادئ الأخلاقية وأي اعتبارات إنسانية.

جماعات البيئة ومعارضي الاحتباس الحراري والتغيير المناخي يمارسون هم أيضا القمع وتكميم أفواه معارضيهم. العلم أصبح خاضعا لاعتبارات سياسية وليس العكس. القضية برمتها ليست إلا عبارة عن صراع مصالح. هناك شركات النفط التي كانت تشتري براءات اختراع السيارات الكهربائية حتى تبقيها حبيسة الأدراج ولوبيات مؤيدة لمشاريع الطاقة البديلة والوقود العضوي التي تضع أهدافا غير ممكن تحقيقها والهدف المزايدة السياسية.

العالم يعاني من الجوع وهناك الكثير من الجائعين في بلدان القارة الإفريقية وحتى في البرازيل نفسها التي يتم فيها زراعة ملايين الأفدنة بمحاصيل الذرة وقصب السكر بدلا من القمح أو محاصيل زراعية أخرى يمكن أن تسد أفواه الشعوب الجائعة والهدف إنتاج الوقود الحيوي. جمعيات حماية البيئة تعلن عن تأييدها إنتاج الوقود العضوي من الذرة وقصب السكر وتتجاهل الجائعين ولا يعنيها أن يموت ملايين الأفارقة من الجوع.

الأزمة الأوكرانية فضحت نفاق وزيف الدول الأوروبية وإدعائاتها الإنسانية الزائفة بداية من التعامل مع اللاجئين مرورا بقضايا البيئة والتغير المناخي. الولايات المتحدة والإتحاد الأوروبي ومن خلال سيطرتهم على حركة رؤوس الأموال ومؤسسات مثل البنك الدولي وصندوق النقد الدولي يرفضون تمويل مشاريع النفط والغاز في الدول الإفريقية تحت مسمى مكافحة التغير المناخي والاحتباس الحراري ولكنهم سارعوا الى الدول الإفريقية ذاتها رؤوسهم تسبق أقدامهم يعرضون تمويل تلك المشاريع بعد أن قطعت روسيا الغاز عنهم. إنَّ تعامل أوروبا مع اللاجئين الأوكرانيين وهم من ذوي البشرة البيضاء إختلف ١٨٠ درجة عن التعامل مع اللاجئين السوريين على سبيل المثال وذلك دليل أن قضية اللاجئين يتم إستخدامها من أجل خدمة أهداف وأجندات سياسية.

إن نظريات فرانسيس يوكوهوما و ثوماس فريدمان وبيل ماهر وغيرهم من منظري العلمانية والليبرالية الاقتصادية فاشلة تماما ولم تقدم أي حل للمشاكل التي تعاني منها البشرية مثل الجوع, الإيدز والنزاعات المسلحة خصوصا في القارة الإفريقية. نهاية التاريخ التي أعلن عنها فرانسيس يوكوهوما ليست إلا نهاية مرحلة وبداية مرحلة أخرى وليست نهاية العالم على وجه الحقيقة أو كما يتحدث فرانسيس يوكوهوما أنها نهاية التاريخ والأيام دول, يوم لك ويوم عليك.

مع تمنياتي للجميع دوام الصحة والعافية

النهاية





Thursday, July 20, 2023

الغرب, حرية أو مهلبية

كنت أستمع الى مكالمة من جزائرية مقيمة في فرنسا نجحت بعد مجهود كبير في استعادة أولادها من السوسيال الفرنسي الذي استولى عليهم منها والسبب هو أن السوسيال يعتبرها خطر عليهم لأنها لم تمنحهم الحرية التي تفي بالمعايير الغربية. المرأة الجزائرية وهي مطلقة وبعد أن نجحت في إستعادة اولادها قرَّرت مغادرة فرنسا نهائيا والعودة الى بلدها الجزائر.

كنت في السابق أعتقد بوجهة نظر أنَّ من لا يعجبه يغادر الى بلده أو وطنه الأم ولم أعتقد أن مستوى الأزمة وصل الى مايشبه إعلام حرب ضد كل ماهو مسلم وضد الإسلام. إن ذلك ليس مبالغة ومن يتابع نشرات الأخبار والأحداث في فرنسا, السويد والدنمارك ودول أوروبية أخرى سوف يصل الى النتيجة ذاتها.

الحكومات الأوروبية أو من يحركهم من وراء الستار هم عبارة عن مختلين عقليا ويعانون من انفصام الشخصية. إنَّ تلك الحكومات تشجِّعُ على الشذوذ الجنسي وكافة أنواع الإنحلال وتحميه بإسم الحرية, ترويج تحديد النسل وحبوب منع الحمل, ضرائب مرتفعة تحت مسمى تقليل الانبعاثات الكربونية وحماية البيئة ثم ومن خلال وسائل الإعلام نفسها التي تحذر من تحول أوروبا الى قارة إسلامية, يقومون بنشر إعلانات ممولة حكوميا هدفها تشجيع الأوروبيين على الإنجاب.

إن هدف الحكومات الأوروبية من موجات اللجوء الجماعية وزيادة عدد المهاجرين هو الجيل الثالث(الأحفاد) الذي سوف يولدون في أوروبا مع أقل مستوى من التواصل مع أوطانهم الأم, لغتهم, تراثهم, عاداتهم وتقاليدهم والأهم دينهم. جيل أوروبي هجين ليس لديه أي انتماء قومي او ديني سهل الانقياد وقليل العصيان.

حكومة فرنسا التي تعتبر قلعة كاثوليكية في أوروبا بعد إيطاليا هي الأكثر تطرفا في محاربة كل ماهو إسلامي وقانون منع الرموز الدينية كان الهدف منه هو المسلمين بشكل رئيسي. كما أن فرنسا تحظر الذبح على الشريعة الإسلامية باعتباره غير إنساني وضد حقوق الحيوان. ولكن القوانين التي تصدرها فرنسا لا تشمل على سبيل المثال اليهود الذين يعتبر الإقتراب منهم خط أحمر والتهمة الجاهزة هي معاداة السامية. إنَّ عادات الذبح والأكل الحلال(الكوشر) عند اليهود تماثل تلك العادات التي في المسلمين وبسبب ذلك يمكن للمسلمين شراء اللحوم من محلات يملكها اليهود وهم مطمئنون تماما.

إنَّ الحكومات الغربية خصوصا السويد والدانمرك تسمح بإهانة المسلمين من خلال أشخاص مرتزقة يقومون بتنفيذ الأوامر الصادرة لهم بحرق القرآن وأمام المساجد والمراكز الإسلامية بحماية الشرطة في تحدي واضح للمسلمين تحت مسمى حرية الرأي والتعبير. الحكومة الفرنسية أو السويسرية ترفض منح الجنسية لأشخاص رغم استيفائهم الشروط لأنهم لا يصافحون النساء أو لا يسمحون لأولادهم بالمشاركة في دروس سباحة مختلطة أو أنَّ نسائهم لا يرتادون مسابح مختلطة.

ما هي الفائدة التي يمكن أن تعود على السويد من تلك الأفعال؟

ليس هناك أي فائدة وليس هناك منطق عقلي يؤدي الى استنتاج سليم أنه هناك فائدة يمكن أن تعود على الحكومة السويدية من تلك الأفعال الشاذة التي تخالف كل منطق سليم.

الغرب لا يردها حرية ولكن مهلبية

مع تمنياتي للجميع دوام الصحة والعافية

النهاية


Tuesday, July 18, 2023

إمبراطورية فيسبوك

فشلت وكما توقعت خطط مؤسس ورئيس مجلس إدارة فيسبوك مارك زوكربيرغ في إطلاق عملة رقمية (ليبرا) بعد معارضة قوية من جهات تنظيمية حكومية ورجال أعمال ومصرفيين وذلك في إطار صراع بين النخب وليس دفاعا عن مصالح المواطنين الأمريكيين. فصل جديد من فصول هذا الصراع بين النخب بدأت كتابة أحداثه و حبكته الدرامية مؤخرا بين مارك زوكربيرج و رئيس مجلس إدارة شركة تيسلا للسيارات الكهربائية إيلون ماسك.

مارك زوكبيرغ سرق فكرة فيسبوك من زملائه في الجامعة و موقع ثريدز الذي يدور حوله الخلاف هو نسخة عن موقع تويتر مع اختلافات طفيفة. كما أنه يقوم بشراء المشاريع والأفكار الناجحة وإن فشل في ذلك يحاربهم و يضايقهم وإن فشل يقوم بنسخ الفكرة أو بعبارة أخرى, سرقتها. موقع فيسبوك الذي تحول لاحقا الى شركة ميتا كان يقوم منذ شهور وبهدوء بإستقطاب موظفي موقع تويتر والعمل من خلال جهودهم على فكرة موقع ثريدز مما إستفز إيلون ماسك الذي يهدِّدُ بمقاضاة شركة ميتا ومارك زكبيرغ.

مارك زوكربيرغ لديه ثروة كبيرة مصدرها ملكيته شركة ميتا التي يتبعها مواقع التواصل الإجتماعي فيسبوك, إنستغرام, ثريدز وموقع واتساب وذلك من خلال امتلاكه عددا قليلا من الأسهم (الذهبية) التي تمنحه حصة تصويتية مضاعفة في مجلس الإدارة. ولكن المصدر الأهم ومصدر الدخل الرئيسي هو معلومات المستخدمين التي يجمعها مارك زوكربيرغ بإستخدام خوارزميات الذكاء الإصطناعي من أكثر من مليار مستخدم وتقرير خيارات المستخدمين ونوع الإعلانات التي تعرض عليهم ومن ثن بيعها لمن يدفع أكثر.

إن موقع فيسبوك على وجه الخصوص تعرض الى عدة فضائح لها علاقة بخصوصية المستخدمين والمعلومات التي يجمعها عنهم ويبيعها الى شركات الدعاية والإعلان. كما إرتبط إسم فيسبوك بفضيحة إنتخابات الرئاسة الأمريكية 2016 التي فاز فيها دونالد ترامب حيث قام فيسبوك ببيع بيانات مستخدمين الى احد شركات الإعلان والدعاية التي صممت الدعاية الإعلانية والإنتخابية حتى تكون موجهة تحديدا الى فئة معينة من المتابعين مما يدعم الحملة الإنتخابية للمرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون.

إنَّ مارك زوكبيرغ صنع خلال مسيرته المهنية وبسبب طموحاته الكثير من الأعداء وذلك في إطار صراع النخب حيث يعتبر أحد أعضاء ذلك النادي. قائمة أعداء مارك زوكبيرغ طويلة ومتنوعة وتشمل أشخاصا تقليديين يعتبرون مواقع التواصل الإجتماعي تهديدا مباشرا مثل رجال الأعمال الأمريكي من أصول يهودية/مجرية جورج سوروس. المرابين الدوليين(المصرفيين) في وول ستريت يعتبرون مشروع عملة فيسبوك(ليبرا) الرقمية تهديدا لهم لأنها سوف تستحوذ على حصة من قطاع الإئتمان المزدهر. هناك شركة أبل التي عدَّلت إعدادات الخصوصية في هواتفها حيث أصبح لدى المستخدم خيار يمكنه من منع تطبيقات التواصل الإجتماعي من جمع المعلومات عن نشاطه على شبكة الإنترنت وبالتالي تصميم مواد دعائية مناسبة. شركة غوغل هي أحد منافسي موقع فيسبوك وإنستغرام في العوائد المادية والتي يعتبر الدعاية والإعلان مصدرها رئيسيا لها. وسائل الإعلام التقليدية من صحف و محطات فضائية أصبحت ترى مارك زوكبيرغ يسحب البساط من تحت أقدامها بدون أن تكون قادرة على فعل الكثير.

ولكن ماهو مصير صراع النخب وتأثيره على مستقبل فيسبوك ومارك زوكبيرغ؟

لعل الكثيرين لايذكرون جاك ما وموقع علي بابا والسبب هو الإعلام الصيني الذي لديه رقابة فعالة على كل ما ينشر في وسائل الإعلام و مواقع المدونات والتواصل الإجتماعي الصينية حيث فيسبوك محظور إستخدامه في الصين. جاك ما تقريبا تحت الإقامة الجبرية وموقع علي بابا وكافة الشركات التابعة له تخصع الى الرقابة المباشرة من الحكومة الصينية. السبب هو مشروع جاك (النملة) الذي يشبه الى حد ما نظام مصرفي مصغر يقرض الأفراد بالحد الأدنى من الضمانات مما يعتبر تهديدا حقيقيا للقطاع المصرفي في الصين. 

مع تمنياتي للجميع دوام الصحة والعافية

النهاية