Flag Counter

Flag Counter
Showing posts with label مادلين أولبرايت. Show all posts
Showing posts with label مادلين أولبرايت. Show all posts

Sunday, March 20, 2022

الوقاحة الأمريكية

في مقابلة مع مذيعة أمريكية حاولت إحراج وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف بسؤاله عن الضحايا المدنيين خلال أحداث العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا, كان رد سيرجي لافروف مفاجأة للمذيعة التي اتهمها بمحاولة استثارة الرأي العام. إنَّ ذلك يذكرني بجواب وزير الخارجية الأمريكية السابقة مادلين أولبرايت حول عدد الضحايا من أطفال العراق والذي بلغ نصف مليون بدون حساب الضحايا المدنيين الأخرين وإن النتيجة تستحق الثمن.

الولايات المتحدة خاضت عددا من الحروب بلغ ١٣ حربا خلال ٣٠ عاما أنفقت خلالها ١٤ تريليون دولار حيث سقط مئات الآلاف من الضحايا ورغم ذلك تلقي بالملامة على الآخرين في مشاكلها خصوصا الديون. رجال الأعمال الصيني وأحد أثرياء العالم جاك ما تحدَّث عن مسألة الديون الأمريكية وأنَّ إختلال الميزان التجاري بين الولايات المتحدة والصين ليس هو السبب في تفاقم مشكلة الديون الأمريكية بل الحروب التي تخوضها الولايات المتحدة وتكاليفها المرتفعة.

إنَّ جميع حروب الولايات المتحدة كانت في مساحة جغرافية بعيدة عن الأراضي الأمريكية ولا تشكِّلً أي تهديدٍ عسكري مباشرٍ أو غير مباشر لها وهي حروب مصالح أوحروب لها علاقة بالنفط وخطوط إمداد الطاقة أو حتى حروب بهدف الخروج من أزمة إقتصادية أدَّت الى أزمة كساد مزمن. الولايات المتحدة تنشر قواعدها العسكرية في طول العالم وعرضه رغم التكاليف المرتفعة التي يتم تمويلها من أموال دافعي الضرائب ما يؤدي إلى تفاقم مشكلة الديون.

الحرب الأمريكية ضد الإرهاب رغم أن الولايات المتحدة هي من موَّلت وسلَّحت ودرَّبت بالإشتراك مع بريطانيا مقاتلي الجهاد الأفغاني وكان مستشار الأمن القومي الأمريكي زيغينو بريجينسكي يلتقي أسامة بن لادن بشكل متكرِّر حيث يتم التنسيق بشكل وثيق شحنات الأسلحة الأمريكية خصوصا صواريخ ستينجر أرض-جو المحمولة على الكتف. المثير للاستغراب ولكن على الأقل ليس بالنسبة إلى المتابع الخبير أنَّ الولايات المتحدة حاولت ان تجد رابطا على العلاقة بين الرئيس العراقي صدام حسين وتنظيم القاعدة من أجل إتهام العراق بأحداث سبتمبر الإرهابية ولكنها في النهاية عندما فشلت في ذلك, قامت بغزو العراق بذريعة امتلاكه أسلحة الدمار الشامل والتي فشلت لاحقا في تقديم أي دليل عليها.

الحرب على العراق التي أدت إلى تدمير البنية التحتية خصوصا محطات تنقية المياه والصرف الصحي والتي قصفتها الطائرات الأمريكية عن سابق إصرار, والتي سبقها حصار وعقوبات(١٩٩١-٢٠٠٣) قد أدت إلى وفاة مليون مدني عراقي نصفهم من الأطفال بدون أن يثير ذلك الضمير الأمريكي حيث استمرت أضرار الغزو الأمريكي بعد عقود على الغزو بسبب تأثير اليورانيوم المنضب الذي استخدمه الجيش الأمريكي بكثافة في عملياته العسكرية هناك حيث تزايدت نسبة المواليد المشوهين وازدادت نسبة المصابين بأمراض خطيرة ومزمنة.

الضمير الأمريكي استيقظ فجأة في أوكرانيا وأصبح يتحدث عن ضحايا مدنيين ونساء وأطفال وأن القوات الروسية تقصف المباني السكنية والمستشفيات وتدمر البنية التحتية. ولكن في فلسطين والعراق وليبيا وأفغانستان واليمن والصومال ليس هناك أي ضحايا مدنيين أو أنَّ الإعلام الأمريكي لا يشاهدهم أو يعتبرهم أضرارا جانبية. المشكلة ليست في الولايات المتحدة أو الدعاية التي تقوم بها وهي للأمانة بارعة في ذلك, ولكن المشكلة في الرأي العام خصوصا في الوطن العربي وحالة العدائية ضد روسيا حيث نجحت وسائل الإعلام الأمريكية في شيطنة روسيا ورئيسها رغم أن روسيا لم تقتل أطفال العراق ولم تقصف المدنيين في اليمن وأفغانستان ولم تقصف ملجأ العامرية في العراق.

مع تمنياتي للجميع بدوام الصحة والعافية

النهاية

Friday, November 17, 2017

ثوار الليدي أوسكار ينتحرون على أسوار الباستيل السوري


سوف يسجل التاريخ بمداد من دماء شهداء الشعب السوري وقواته المسلحة أن القادمين من كهوف التاريخ ليسقطوا حصن الباستيل السوري على قمة جبل قاسيون الشامخ قد فشلوا  برغم الدعم المقدم لهم من الولايات المتحدة وأوروبا بل وإسرائيل. وسوف يسجل التاريخ صمود الدولة السورية كل تلك السنين وفشل العدوان الغربي عليها في إسقاط مؤسسات الدولة وتفكيك البنية العسكرية والأمنية وتحويلها لدولة فاشلة حتى يتم تبرير غزوها عسكريا تحت ذريعة إنعدام الأمن وإنتشار الإرهاب أو ربما بذريعة إمتلاكها أسلحة الدمار الشامل. ونحن نستحضر أسباب صمود الدولة والشعب في سوريا علينا أن نتذكر أن الأحداث التي جرت منذ شهر أوكتوبر\2010 ونشهد خواتيمها حاليا لم تكن هي الأولى من محاولات دول العدوان الغربي التدخل في الشأن السوري والعودة من نافذة التدخل الإنساني بعد أن طردها الثوار السوريون من باب الإنتداب والإحتلال العسكري.
إن الطريقة التي تعمل بموجبها السياسية الغربية تثير الضحك فهي ليست إلا مجرد بهلوانيات وألاعيب لا تنطلي حتى على الأطفال ولكنها بالتأكيد تلقى قبولا لدى وسائل الإعلام الميكافيلية التي تعمل وفق مبدأ الغاية تبرر الوسيلة حيث يجرى إرسال شيكات بنكية بمبالغ فلكية لإعلاميين من أقصى الأرض لأقصاها من أجل شراء المواقف والذمم وإقناع الرأي العام العالمي بأن تلك الأشكال المرعبة والمقززة التي تدفقت على سوريا من أكثير من 80 بلدا حول العالم بلحاها الكثة ونظراتها التي تشبه كائنات الزومبي سوف تكون أفضل للمواطنين السوريين من نظام الحكم الحالي وهو علماني ولكن تتم شيطنته في وسائل الإعلام كما حصل في يوغسلافيا والعراق وبلدان أخرى في أوقات سابقة خصوصا في أمريكا اللاتينية. هل تظن السي إن إن أو فوكس نيوز أو نيويورك تايمز أن تلك الزومبيات سوف تكون قادرة على إقامة دولة الحرية وحقوق الإنسان والعدالة الإجتماعية كما تزعم وسائل الإعلام الأجنبية والعربية التي تبكي حقوق الإنسان في سوريا بينما يتم التضحية بالأقليات الذين يذبحون على الهوية أمام كاميرات وتنشر صورهم في وسائل التواصل الإجتماعي خصوصا الفيسبوك وتويتر ومواقع كيوتيوب بدون أن يثير ذالك مشاعر المسؤولين عن تلك المواقع كمارك زكبرغ.
من سوف يصدق دموع التماسيح التي يذرفها أبطال دبلوماسية القنابل الذكية وورثة الإمبراطورية الرومانية على الضحايا المدنيين في سوريا بينما هم في السابق لم تكن تنتابهم أيُّ مشاعر إنسانية وميليشيات المرتزقة التي دربوها وسلحوها لتقتل بلا حساب شعوب أمريكا اللاتينية التي طالبتهم بكسرة الخبز لها ولأطفالها. وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة مادلين أولبرايت لم يكن لديها أي مشكلة في مقتل أكثر من مليون طفل عراقي بدون حساب الضحايا البالغين في سبيل إسقاط نظام الرئيس العراقي صدام حسين وتدمير العراق ونهب أثاره وكنوزه التاريخية. وزير الخارجية الدانيمركي الي فرح بمقتل الرئيس الليبي السابق معمر القذافي وإعتبر أن فصلا أسودا من تاريخ ليبيا قد أسدل عليه الستار قد غرق في سبات إنساني عميق حتى لا يشاهد ثوار الناتو الليبيين يهتكون عرض رئيسهم بعد أن قاموا بتعريته من ملابسه مع مرافقة ذالك بالتكبيرات والتهليلات بالنصر الإلهي. حتى وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة ومرشحة إنتخابات الرئاسة هيلاري كلينتون قد فرحت لمقتل القذافي ولم تعلم أن أزلامهم أمريكا المدعومين لإسقاط القذافي سوف يهاجمون القنصلية الأمريكية في بنغازي ويقومون بقتل السفير بعد أن يهتكوا عرضه كما فعلوا مع القذافي. ولكن أكثرهم فرحا كان الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي الذي دفنت مع القذافي أسرار تمويل حملته الإنتخابية وأسرار أخرى كثيرة متعلقة به وبغيره من القادة الغربيين الشامتين بمقتل من كانوا يركضون لتقبيل يديه أثناء زياراتة الرسمية لبلدانهم. هل سوف نصدق من إستقبلوا وفود الإرهاب وعصابات طالبان في البيت الأبيض وأطلقوا عليهم ألقابا بوصفهم مقاتلي الحرية؟ ألم يستقبلوهم مرة أخرى سنة 1997 من أجل التباحث حول مصالح نفطية؟ لايوجد أي فرق بين ممارسات عصابات طالبان التي كانت تحكم أفغانستان وبين عصابات الإخوان المسلمين وتفرعاتها من الجيش الحر وجبهة النصرة وداعش خصوصا القتل على الهوية وسرقة ونهب الأثار وتدمير ما يتبقى منها. ألا تعد تلك الأعمال البربرية متماشية مع فتاويهم بتدمير الأثار خصوصا التماثيل خشية أن تعبد من دون الله؟ هل هناك من يصدق تلك الحجة التافهة؟ هل هناك من عرف عنه أنه يتوجه بقبلته لأبو الهول أو يسجد لتمثاله؟و يتسائل البعض عن الهدف من وراء تلك الأعمال كتدمير التماثيل ونهب الأثار والإجابة بسيطة في أن ذالك يحقق لتلك العصابات الملتحية ثلاثة أهداف: الهدف الأول إقتصادي متعلق بحرمان تلك الدول من مورد إقتصادي هام وهو السياحة, الهدف الثاني هو مالي بحت حيث تتاجر تلك العصابات والشراذم بالأثار المسروقة والهدف الثالث هو إبادة تاريخية لذاكرة وحضارة بلد بأكمله حيث يسهل بعد ذالك السيطرة على عقول الأجيال اللاحقة وبرمجتها لتقبل الفكر المتطرف وأن التاريخ الإسلامي لهاذا البلد او ذاك هو التاريخ الوحيد المتوفر لتلك الأجيال.
إن محاولة إسقاط الدولة السورية قد تكلفت من قبل أشقاء سوريا العرب ما لا يقل عن 36 مليار دولار وذالك يشمل شراء ذمم صحفيين ومثقفين وإعلاميين وفنانين وسياسيين وزعماء عشائريين حيث يعد هدفها الرئيسي زعزعة أنظمة الدول المارقة المتمردة على إرادة السيد الأمريكي وسوريا على قائمة الدول المارقة المتمردة. وبالطبع فإن ذالك لا يشمل إنفاق الدول الغربية خصوصا الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا بل حتى دولة من المفترض أنها مسالمة كالدانيمرك أرسلت قوات خاصة إلى سوريا لمكافحة الإرهاب, الذي هم زرعوه وترعرع في أحضانهم والأن يريدون مكافحته بعد أن إنقلب عليهم, أو هكذا هم يزعمون, بينما للحقيقة وجه أخر. المثير للضحك أن هناك جهات غربية تتعهد بإعادة إعمار سوريا بمبالغ تصل إلى 30 مليار وهناك من يقترح كلفة إعادة إعمار تقدر بمبلغ 60 مليار دولار.
وفي ختام الموضوع فإنه يبقى على الجهات الداعمة للإرهابيين الذين يتم الأن إخلائهم على عجالة من مدينة البوكمال في سوريا كما تم إخلائهم من الرقة في مسرحية هزلية لتسليم المدينة إلى ميليشيات كردية وعصابات الجيش الحر وبعد أن بدأ عملية إسدال الستار على مسرحية داعش في سوريا والعراق, أن يجدوا عملا لهؤلاء بعد أن أصبحوا عاطلين عن العمل(Unemployed) فأين سوف تكون وجهتم التالية؟ سؤال سوف تجيب عنه الأيام.
مع تمنياتي للجميع بدوام الصحة والعافية
النهاية