Flag Counter

Flag Counter
Showing posts with label غواتيمالا. Show all posts
Showing posts with label غواتيمالا. Show all posts

Wednesday, October 29, 2025

ماذا يحصل في العالم؟

الولايات المتحدة لا يمكن أن تستمر من دون حروب وأزمات وتدبير انقلابات هنا وهناك وكل ذلك يمر من خلال مصطلحات براقة ومفاهيم معلبة جاهزة مسبقا, ثورات ملونة أو ربيع عربي, ديمقراطية وحرية. تخيلوا أن الولايات المتحدة دبرت إنقلابا في دولة غواتيمالا سنة ١٩٥٤ ضد رئيس منتخب ديمقراطيا جاكوبو أربينز لأنه أمم مزارع الموز التي تملكها شركة الفواكه المتحدة التي كان يملك أسهمها الإخوة دالاس, جون وزير الخارجية و آلان مدير وكالة المخابرات المركزية. دولة كوبا كانت دائما ضحية محاولات إنقلاب وغزو أمريكية لأن فيديل كاسترو قام بتأميم مصالح وشركات المافيا الأمريكية وأغلق كازينوهات القمار التي كانت تملكها في كوبا.

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لا يقبل الجلوس دون عمل وذلك يعني دون حرب وكما يقول مثل شائع "اليد البطالة نجسة." دونالد ترامب أنهى الصراع الذي إستمر ٣٠٠٠(ثلاثة آلاف) عام في الشرق الأوسط وقرر أن يبدأ صراعا أخر أو يشعل النار من تحت الرماد في أمريكا اللاتينية التي لم تهدأ فيها الحروب منذ ذلك اليوم الملعون الذي اكتشف فيه كريستوفر كولومبوس أراضيها. إتهامات مجانية لها علاقة بالمخدرات يوزعها الرئيس الأمريكي ضد رئيسي فنزويلا و كولومبيا والجيش الأمريكي يستعرض عضلاته بقصف قوارب صيد بتهمة مشاركتها في تهريب المخدرات الى الولايات المتحدة رغم أن ذلك مستحيل من الناحية الفنية. القوات الأمريكية تتواجد حاليا في ترينداد على بعد عشرة كم من سواحل فنزويلا تجري تدريبات عسكرية بالذخيرة الحية.

الرئيس الكولومبي الذي يعتبر مؤيدا قويا للقضية الفلسطينية صرح بمسؤولية مكتب مكافحة المخدرات الأمريكي(DEA) عن تجارة وتهريب المخدرات وذلك له خلفية تاريخية. إبن بابلو إسكوبار صرح منذ بضعة سنين أن أشهر تاجر مخدرات كولومبي كان يعمل مع وكالة المخابرات المركزية الأمريكية(سي أي إيه) في تهريب الأسلحة الى ميليشيات الكونترا في نيكاراغوا.

الصحفي الأمريكي غاري ويب كشف سنة ١٩٩٤ في سلسلة تحقيقات صحفية عن تعاون وكالات أمنية ومكتب مكافحة المخدرات الأمريكي مع ميليشيات الكونترا في تمويل عمليتها ضد الحكومة الشرعية المنتخبة في الأكوادور من عائدات المخدرات التي كانت تقوم بتهريبها الى الولايات المتحدة. ميليشيات الكونترا كانت تتعاون مع عصابات سينالوا في المكسيك و بابلو إسكوبار في كولومبيا بمعرفة كاملة من وكالة المخابرات المركزية الأمريكية ومكتب مكافحة المخدرات الأمريكي. غاري ويب عثر على جثته مقتولا في منزله بعدة طلقات في رأسه وسجلت القضية إنتحار!!؟؟

الولايات المتحدة لا يمكنها توجيه الاتهامات بامتلاك أسلحة الدمار الشامل أو أسلحة كيميائية الى كولومبيا أو فنزويلا و تطبيقا للمثل "ياما في الجراب يا حاوي" فقد أخرج الحاوي دونالد ترامب كرت المخدرات من جرابه ضد الدولتين.

تمنياتي للجميع دوام الصحة والعافية

عاشت الجمهورية العربية السورية حرة مستقلة

الوطن أو الموت

النهاية



Wednesday, May 27, 2020

الولايات المتحدة بدون رتوش

الولايات المتحدة دولة عظمى ولكن تلك العظمة بدأت بالتآكل منذ ألغى الرئيس ريتشارد نيكسون إرتباط الدولار الأمريكي بالذهب وبالتالي إلغاء إتفاقية بريتون وودز. والحقيقة أنني كلما قرأت عن الولايات المتحدة أو شاهدت أفلاما وثائقية عنها أتسائل عن سبب استمرار تلك الدولة قائمة الى هذه اللحظة. دولة عبارة عن مجموعة لا متناهية من القوانين المتعارضة والمتناقضة والأمور التي تثير الاستغراب والدهشة. والحقيقة أن تلك القوانين المتشابكة تجعل من مهمة أي محامي أمريكي كابوسا حيث قد يواجه قوانين فيدرالية أو محلية أو حتى قوانين على مستوى البلديات.الولايات المتحدة هي دولة حيث مصلحة الشركات هي أولوية ثم مصلحة السياسيين وأخيرا المواطن الأمريكي الذي يعتبر على أدنى سلم الأولويات. إن مصطلح الشركات متعددة الجنسيات هي مصطلح مغلوط لأنها أي شركة يتم تأسيسها في أي بلد في العالم سوف تنتهي بشكل أو بأخر في أيدي بنوك وول ستريت. الحرية والديمقراطية هي أمور يمكن في لمن يملك المال الكافي في أمريكا شرائها. أنا أتحدث عن بلد حيث يمكنك وبشكل قانوني رشوة أي موظف حكومي بداية من الرئيس نفسه ونائبه ونواب الكونجرس ومجلس الشيوخ وحتى رؤساء المدن والبلديات.
ورغم أن العظمة الأمريكية آخذة في التآكل, إلا أن الولايات المتحدة مازالت تهيمن على العالم بشكل أو بأخر وتسحق كل المنافسين وبلا رحمة. هناك سببين رئيسيين خلف كل تلك العظمة. السبب الأول هو أن النظام المالي العالمي يمر عبر الولايات المتحدة بطريقة معقدة ومتشابكة تجعل من الأمر أشبه بالمصيدة التي يصعب الإفلات منها. إن حرمان أي مؤسسة مالية من إجراء معاملاتها ضمن الأراضي الأمريكية سوف يجعل الأمر في غاية الصعوبة وقد يؤدي الى إفلاسها. الدولار الأمريكي رغم اهتزاز مكانته, إلا أنه مازال العملة الاحتياطية العالمية ويعتبر مقبولا في جميع أنحاء العالم. إن جميع البنوك المركزية والمؤسسات المالية وصناديق التحوط وصناديق الاستثمار السيادية تراقب نتائج اجتماعات بنك الإحتياطي الفيدرالي وقراراته بخصوص أسعار الفائدة. السبب الثاني ليس عظمة الجيش الأمريكي لأن ذلك تسطيح للمسألة, بل عظمة البحرية الأمريكية. الولايات المتحدة تعلمت الدرس من بريطانيا التي سيطرت على ربع العالم بفضل بحريتها التي كانت لا تقهر. البحرية الأمريكية خصوصا حاملات الطائرات قادرة على نقل عشرات الآلاف من الجنود والطائرات والمعدات وحتى الدبابات والمدرعات آلاف الكيلومترات بعيدا عن البلد الأم وبسرعة قياسية.
الولايات المتحدة تمكنت من الاستمرار والبقاء رغم أنها مفكَّكة من الداخل لأنها تشن الحروب وبإستمرار. وقد تستغربون ولكن السلام سوف يصيب الولايات المتحدة في مقتل وينهي عظمتها وهيمنتها. إستمرار الحروب والاضطرابات في العالم من مصلحة الولايات المتحدة التي تعبث بالأمن العالمي وفق مبدأ معروف: فرِّق تَسُد. الولايات المتحدة بدأت بشن حروب الإبادة ضد الهنود الحمر ثم حرب الإستقلال مع بريطانيا ثم عودة الى إبادة الهنود الحمر ثم الحرب الأهلية ثم غزو نيكاراغوا أكثر من مرَّة ثم الحروب مع المكسيك وإسبانيا ثم غزو الأوراغواي وبنما وضم جزيرة هاواي بإستخدام العنف وإرهاب الدولة. الولايات المتحدة استقلت سنة 1789 ولكنها خاضت 13 نزاعا مسلحا رئيسيا ومئات الحروب الفرعية وتدبير عمليات الإنقلاب. ومع كل حرب تستولي الولايات المتحدة على أملاك وأراضي الدول الأخرى حيث أن الثلاثة عشرة ولاية التي أعلنت الإستقلال عن بريطانيا أصبحت 50 ولاية يضاف اليها العاصمة واشنطن ومجموعة من الجزر المأهولة. إعلان الإستقلال تجاهل المجازر ضد الهنود الحمر وتجارة العبيد, عدد من الآباء المؤسسين والموقعين على إعلان الإستقلال كانوا من ملاك العبيد وأسسوا ديمقراطية النخبة الحاكمة وليس ديمقراطية شعبية.
ولكن الحروب التي خاضتها الولايات المتحدة ليست الأمر الوحيد الذي يثير الدهشة في ذلك البلد العجيب بل عدد الحروب التي خاضها الجيش الأمريكي وعدد الانقلابات التي تم تدبيرها دفاعا عن مصالح الشركات الأمريكية خصوصا النفط والموز. الولايات المتحدة دبَّرت إنقلاب في غواتيمالا سنة 1952-1953 لأن الرئيس المنتخب ديمقراطيا جاكوب أربينيز قام بتأميم أراضي شركة الفواكه المتحدة الغير مستغلة وتوزيعها على الفلاحين الفقراء. وقد كانت تلك من عادة تلك الشركات حيث تقوم بشراء الأراضي وعدم استغلالها من أجل المحافظة على أسعار المحاصيل. هناك أكثر من 130 عملية غزو وحرب رئيسية وانقلابات تورطت فيها الولايات المتحدة في كل دولة من دول العالم. ولكن المثير للدهشة أن الحكومة الأمريكية أعلنت الحرب على مواطنيها بإسم الحرب على المخدرات خلال عهد الرئيس الأمريكي رونالد ريغان والحرب على الإرهاب خلال عهد الرئيس جورج دبليو بوش وهي أمور سوف أقوم بالحديث عنها في موضوع منفصل. 
مع تمنياتي للجميع بدوام الصحة والعافية

النهاية