Flag Counter

Flag Counter
Showing posts with label روجيه جارودي. Show all posts
Showing posts with label روجيه جارودي. Show all posts

Tuesday, April 5, 2022

الحركة الصهيونية وأسطورة فلسطين وطن قومي لليهود

إنَّ فكرة فلسطين وطن قومي لليهود لم تبرز الى الواجهة إلا مع بداية إنهيار الدولة العثمانية والأطماع التوسعية والإستعمارية الغربية في الوطن العربي حيث بداية إكتشاف الثروات النفطية خصوصا في العراق. في البداية كان هناك عدَّة إقتراحات مثل الأرجنتين أو ساحل العاج ولم يكن هناك توظيف سياسي للأساطير السياسية والدينية التوراتية التي بدأت مع فلسطين ثم تحولت الى "أرضك يا إسرائيل من الفرات الى النيل." الحركة الصهيونية التي تمكَّنت من توظيف الأطماع الغربية في صالحها وتأسيس وطن قومي لليهود في فلسطين ليست إلا حركة سياسية الحادية إستخدمت النصوص الدينية وتلاعبت فيها في سبيل خدمة مصالحها. اليهود أنفسهم كانوا في آخر سلم أولويات الحركة الصهيونية مجرد أرقام يتم التضحية بهم في سبيل تحقيق مطامع سياسية وإقتصادية.

الحركة الصهيونية تعاونت بشكل وثيق مع النازية وهتلر في ألمانيا حيث ساعدت أموال بنوك وول ستريت وبنك إنجلترا وكبار رجال الأعمال اليهود من أنصار الحركة الصهيونية هتلر على الوصول إلى السلطة. وليست مبالغة أنَّ دبلوماسيين أمريكيين وبإشراف مكتب المخابرات البريطانية كانوا على إتصال مع هتلر منذ سنة ١٩٢٢ وأنَّهم كانوا على معرفة بوعد أول حركة إنقلابية قام بها سنة ١٩٢٣ (البير هول) والتي فشلت ودخل على أثرها السجن. رئيس الإتحاد السوفياتي جوزيف ستالين حاول التصدي للأطماع الصهيونية ورفض الانضمام الى معاهدة بريتون-وودز(١٩٤٤) ولكنه في النهاية تم اغتياله سنة ١٩٥٣ في مؤامرة كان على رأسها رئيس جهاز الأمن(NKVD) لافرينتي بيريا. الحركة الصهيونية لم تكن ترحم حتى اليهود المعارضين لها وأي شخص يقف في وجه مطامعها وأهدافها.

ينقل المؤلف والمفكر الفرنسي روجيه جارودي في كتابه "الأساطير المؤسسة للسياسة الإسرائيلية" عن عن وزير الخارجية البريطاني اللورد آرثر جيمس بلفور قوله:"لاتهم كثيرا طبيعة النظام الذي يتعين علينا إقامته لكي نحتفظ بنفط الشرق الأوسط. فالأمر الأساسي أن يظل هذا النفط في متناول يدنا." وفي نفس الكتاب ينقل روجيه جارودي عن جوزيف لونز أمين عام حلف شمال الأطلسي(الناتو) الأسبق:"لقد كانت إسرائيل العميل الأقل تكلفة في عالمنا المعاصر." ولكن دولة الكيان الصهيوني حصلت ومازالت على مساعدات ضخمة من الولايات المتحدة ومن أوروبا على تعويضات عن ممتلكات وحسابات اليهود في بنوك أوروبا خصوصا سويسرا. كما أنَّ الولايات المتحدة إستخدمت حق النقض(الفيتو) عشرات المرات ضد قرارات تدين إسرائيل وتتعلق بإحتلالها أراضي عربية. وبالطبع فإن إسرائيل غير ملزمة بتنفيذ القرارات الدولية حتى قرار ضم القدس والذي في مناسبة نادرة صوتَّت الولايات المتحدة في صالح القرار ولكنه بقي حبرا على ورق.

إنَّ كبار قادة الحركة الصهيونية لم يهاجروا الى أرض الميعاد في فلسطين. حتى أنَّ رئيس وزراء إسرائيل الأسبق إسحق شامير والذي إعتقلته القوات البريطانية بتهمة التعامل مع العدو(النازية) قد ذكر أنه:"خلافا للرأي الشائع, لم تكن الغالبية العظمي ممن هاجروا الى إسرائيل من بقايا الناجين من المذابح النازية, بل كانوا بالأحرى من يهود البلدان العربية وسكان المنطقة الأصليين." اليهود العرب تعرضوا الى المضايقة من الحركة الصهيونية التي فشلت في إقناع الكثيرين منهم في الهجرة إلى فلسطين وتم إرتكاب أعمال إرهابية في عدة دول عربية منها مصر التي قبضت على عدة عملاء للحركة في العملية (لافون) أو التي تعرف بإسم أخر هو العملية سوزانا سنة ١٩٥٤.

إنَّ هذا الموضوع هو مقدمة أو تمهيد سوف تتبعه مواضيع أخرى إن شاء الله في محاولة من أجل تفكيك الخرافات أو الأساطير التي نجحت وسائل إعلام غربية وصهيونية في تحويلها الى حقائق تاريخية مثل أرضك يا إسرائيل من الفرات الى النيل, معاداة السامية, الهولوكوست والتلاعب بمفاهيم ونصوص دينية توراتية ومسيحية من أجل تزوير التاريخ وتحويل الأكاذيب التاريخية الى حقائق مؤكدة تفرض قوة احتلال في أراضي عربية بحكم الأمر الواقع.

مع تمنياتي للجميع بدوام الصحة والعافية

النهاية







Sunday, May 24, 2020

لا حق لليهود في أرض فلسطين

هناك الكثير من الشائعات حول أصول هتلر اليهودية وأن جدَّ هتلر الثري النمساوي سولومون ماير روتشيلد قد كان على علاقة غير شرعية مع جدَّة هتلر من ناحية والده. كما أن الأصول المجهولة لوالد هتلر فرضت حصوله على إعفاء بابوي(كاثوليكي) من أجل إتمام زواجه من والدة هتلر كلارا. هناك وثيقة غير معروفة المصدر عبارة عن بطاقة إقامة بإسم يعقوب أدولف هتلر حيث أن يعقوب هو إسم جد اليهود والذي يطلق عليه أيضا إسم إسرائيل. كل ذلك خزعبلات ليس عليها أي دليل يمكن المصادقة عليه من ناحية الموثوقية التاريخية. سبب كراهية هتلر لليهود بدأ مع إنتقاله الى مدينة فينا وليس له أي علاقة بطبيب والدة هتلر اليهودي الذي كان على علاقة جيدة مع هتلر. كراهية هتلر لليهود بدأت بعد ملاحظته سيطرتهم وتحكمهم في الإقتصاد في النمسا والمانيا ودورهم في التحريض على الدولة الألمانية بعد توقيعها اتفاقية فرساي المذلة والمهينة. إن من لعب دور العنصر المحرض الرئيسي ضد ألمانيا بعد إنتهاء الحرب العالمية الأولى هم الشيوعيون والذي تغلب على العضويات القيادية في الحزب الشيوعي العناصر اليهودية. 
الصهيونية العالمية تستخدم سلاح المحرقة وكل من يشكك في المحرقة اليهودية خصوصا في أوروبا, يعرض نفسه للمحاكمة والغرامة والسجن كما حصل مع المفكر الفرنسي روجيه جارودي والمؤرخ البريطاني ديفيد إيرفينغ الذي حوكم وسجن ثلاثة سنوات بسبب تشكيكه بما يسمى الهولوكوست. إن الصهيونية تروج للهولوكوست بوصفه أمرا مقدسا يمنع التشكيك فيه من كافة النواحي خصوصا عدد القتلى البالغ ستة ملايين. على سبيل المثال لو أنكر مؤرخ ما في فرنسا عدد قتلى الهولوكوست ولم ينكر المحرقة نفسها كأن يقول أن عدد الضحايا كان مليون من اليهود, سوف يعرض نفسه للمحاكمة والغرامة وربما السجن. أما في الولايات المتحدة, تتكفل المنظمات واللوبيات اليهودية بملاحقة كل من يشكك في الهولوكوست أو نظرية النقاء العرقي لليهود. ويذكر المؤرخ والباحث الأمريكي نورمان. ج فنكلشتاين في كتابه "صناعة الهولوكوست" كيف أن الصهيونية العالمية والمنظمات التابعة لها حول العالم قامت بتسجيل الهولوكوست ماركة تجارية بإسم اليهود واليهودية حيث تثور ثائرة المنظمات اليهودية لو وصف أحدهم الإبادة الجماعية للأرمن على يد الأتراك سنة 1915 بأنها هولوكوست. 
الرئيس الفلسطيني محمود عباس وفي كتاب قام بتأليفه سنة 1983 بعنوان "الوجه الآخر: العلاقات السرية بين النازية والصهيونية", وصف الهولوكوست بأنه "أسطورة وكذبة رائعة" وأن عدد ضحايا المحرقة لم يزد عن 890 ألف يهودي. الكاتب الأمريكي دوغلاس ريد أصدر كتابا سنة 1947 "بعيدا وواسعا-Far and Wide" ذكر أن إحصاء عصبة الأمم لعدد اليهود سنة 1938, أي قبل إعلان بداية الحرب العالمية الثانية و الإحصاء الذي قامت بإجرائه هيئة الأمم المتحدة التي حلَّت محل عصبة الأمم كان هو نفس الرقم 11 مليون تقريبا. مصادر أخرى ذكرت أن عدد ضحايا اليهود خلال فترة الحرب العالمية الثانية لم يزد عن 100 الف وأن ذلك الإحصاء يشمل اليهود الذين شاركوا ضمن قوات الحلفاء في عمليات قتالية. التلاعب بأرقام ضحايا اليهود خلال الحرب العالمية الثانية هدفه تحميل أوروبا وزر جريمة أخلاقية حيث لايمكن تبرير ذلك إلا من خلال زيادة عدد الضحايا الى أرقام مليونية. الهدف هو إبتزاز التعويضات خصوصا من ألمانيا وحتى من بنوك سويسرية زعمت مؤسسات صهيونية أنها تنكر احتفاظها بحسابات بنكية تعود الى ضحايا المحرقة النازية. وكما تحدث المؤرخ والباحث الأمريكي نورمان. ج فنكلشتاين في كتابه "صناعة الهولوكوست" أن المنظمات الصهيونية أصرت على قبض التعويضات بإسم الضحايا وأن أغلب الورثة وناجين مزعومين من المحرقة لم يتسلموا منها أي مبلغ.
إن جميع مزاعم اليهود التي يستخدمونها من أجل تبرير احتلالهم فلسطين هي زائفة وذلك واضح للعيان. حتى القارئ المبتدئ للتاريخ يعلم أن أصول يهود الاشكناز(الغربيين) تعود الى إثنية الخازر وهي من أصول مغولية وتركية. لا يوجد عرق يهودي نقي يمكن تتبع أصوله الى إبراهيم عليه السلام. حتى اليهود الشرقيين قد اندمجوا وذابوا في محيطهم الإجتماعي حيث لايمكن تمييزهم عن غيرهم. إن أزمة اليهود مع النقاء العرقي تعود الى أيام سيدنا موسى وخليفته يشوع بن نون حيث دخل اليهود الى فلسطين وتزوجوا من شعوب فلسطين العمونيين والمؤابيين وغيرهم وخالفوا تعليمات الرب والتي كانت واضحة بتحريم الزواج المختلط. إن الصهيونية والتي تستخدم اليهود واليهودية ستارا من أجل تحقيق أطماعها السياسية تهاجم كل من يشكِّك بنظرية نقاء العرق اليهودي. والحقيقة أنه في العالم كله, لا يوجد عرق نقي باستثناء سكان بعض الجزر المعزولة في المحيطات التي ترفض دخول الغرباء الى أراضيها.
مع تمنياتي للجميع بدوام الصحة والعافية

النهاية