Flag Counter

Flag Counter
Showing posts with label باتريس كولورس. Show all posts
Showing posts with label باتريس كولورس. Show all posts

Sunday, January 16, 2022

هل الولايات المتحدة بلد ديمقراطي؟

أثار انتخاب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سنة ٢٠١٦ حالة من الجدل مازالت مستمرة حتى بعد خسارته إنتخابات الإعادة أمام الرئيس الأمريكي جو بايدن ونائبته كاميلا هاريس. أنصار الحزب الديمقراطي يعتبرون أن ترامب ليس لديه خبرة سياسية وأنه ديمغاغوي وأن انتخابه فشل للديمقراطية الأمريكية. بينما يعبِّرُ أنصار الحزب الجمهوري عن وجهة نظرهم أن الديمقراطيين قد فشلوا في إدارة ملفات مهمة مثل الهجرة وعنف الشرطة والملف الإقتصادي. والحقيقة أن الحزبين الجمهوري والديمقراطي هما وجهان لعملة واحدة وهو ما سوف أحاول إيضاحه في هذا الموضوع.

بداية فإنَّ الآباء المؤسسين ممن وقعوا على إعلان الدستور الأمريكي لم يكونوا ديمقراطيين ولم يكن هدفهم إقامة نظام ديمقراطي في الولايات المتحدة بل إقامة نظام يحمي مصالحهم من الديمقراطية الحقيقية أو الديمقراطية الشعبية. منذ بداية تأسيس الولايات المتحدة ومنذ اللحظة التي وصل فيها أول مهاجر أوروبي الى الولايات المتحدة, كانت القضية صراع مصالح وامتيازات. سكان البلاد الأصليون علَّموا المهاجرين الجدد وسائل الزراعة وأساليبها ومواقيتها ولولا ذلك لكانوا ماتوا جوعا.  المهاجرون الأوائل وبعد أن أطعمهم سكان البلاد الأصليون من جوع وآمَّنوهم من خوف ردوا لهم المعروف بأن ذبحوا منهم أكثر من مائة مليون في أمريكا الجنوبية والشمالية والوسطى. مرسوم تحرير العبيد الذي أصدره إبراهام لينكولن كان له علاقة بحرمان الولايات الجنوبية من الأيدي العاملة في زراعة القطن والذي كان يعتبر عماد الإقتصاد في تلك المناطق وليس له علاقة بالإنسانية وحقوق العبيد لأن لينكولن نفسه كان يمتلك العبيد كما انَّ المرسوم لم يشمل الولايات الشمالية.

ومن ثم خاض المهاجرون الجدد الحروب ضد بريطانيا والتي كان سببها اقتصاديا وليس الحريات وحقوق الإنسان. ومن ثم بعد أن انتصروا على بريطانيا قاموا بشن الحرب ضد إسبانيا وضد جيرانهم في المكسيك حيث سلبوا منهم عددا من الولايات المهمة التي تحتوي على ثروات طبيعية لا تقدر بثمن مثل تكساس وكاليفورنيا. وحتى جزيرة هاواي ضموها بعد إستفتاء شكلي مشكوك في مصداقيته. وشملت العربدة الأمريكية حتى بنما والفلبين والدومينيكان وهايتي وغيرها من البلدان الضعيفة التي لم تهدد الولايات المتحدة أو تقوم بأي عمل ضدها. وعلينا أن لا ننسى الحرب في أفغانستان والعراق ومن قبلها حروب البلقان وتدبير الانقلابات ضد أنظمة تم انتخابهم ديمقراطيا مثل جاكوبو أربينز في غواتيمالا و سلفادور الليندي في تشيلي.

الديمقراطيون والجمهوريون هم وجهان لعملة واحدة لأن الديمقراطيين الذين يتهمون الرئيس السابق دونالد ترامب أنه غوغائي وديماغوجي قد أطلقوا أكبر حركة غوغائية في العالم وهي حياة السود مهمة التي شاهد الجميع أنصارها وهم يحرقون ويدمرون الممتلكات العامة والخاصة ويطلقون الدعوات من أجل إلغاء الشرطة في الولايات المتحدة واستبدالهم بخبراء في علم النفس والإجتماع. مؤسسة حركة حياة السود مهمة باتريس كولورس قامت بشراء ثلاثة منازل فارهة في أحياء الأمريكيين من ذوي البشرة البيضاء الذين كانت تهاجمهم ليل نهار. باتريس كولورس سحاقية وتدعم حقوق الشواذ والمثليين وذلك من ضمن أجندات حركة حياة السود مهمة. المثير للغثيان أنَّ الدعوات التي أطلقتها تلك الحركة التي تتمحور حول الغاء جهاز الشرطة كانت تلقى تجاوبا من نواب أمريكيين في الكونغرس مثل ألكساندريا كورتيز من أصول لاتينية والتي كانت تعمل نادلة تقديم طعام في أحد المطاعم في مدينة نيويورك قبل أن تتلقى الدعم من منظمات غير حكومية مرتبطة مع رجال الأعمال الأمريكي من أصول يهودية-بولندية جورج سوروس. 

رونالد ريغان كان ممثلا فاشلا في هوليود وتلك كانت هي مؤهلاته من أجل انتخابه رئيسا لأمريكا عن الحزب الجمهوري حيث أنه إرتكب من الكوارث والأخطاء أضعاف ماقام به ترامب ولكن الإعلام يمجِّده ويعتبره بطلا. سياسات رونالد ريغان الإقتصادية كانت المسؤولة عن انتشار الفقر والمجاعة في العالم واتساع الهوة الطبقية بين الأغنياء والفقراء في الولايات المتحدة. رونالد ريغان هو الأب الروحي للتنظيمات الإسلامية المتطرفة وهو الذي أعلن الحرب على المخدرات في الولايات المتحدة بينما كانت حكومته تتعامل مع تجار المخدرات وعصابات الكونترا في أمريكا اللاتينية. 

جو بايدن ينتمي للحزب الديمقراطي وكان نائب الرئيس باراك أوباما وعضوا في مجلس الشيوخ ستة دورات إنتخابية ولكنه كان يعمل ضد الأمريكيين السود والأقليات عبر تشديد قوانين مكافحة الجريمة التي تستهدفهم بشكل رئيسي ودعم القوانين التي تدعو الى زيادة تسليح رجال الشرطة وتحويلهم الى قوات شبه عسكرية لهم صلاحيات استثنائية. أوباما أصدر أوامره بإغتيال مواطنين أمريكيين بتهمة الإرهاب وبدون محاكمة وترحيل لاجئين ومهاجرين غير شرعيين أكثر من الأعداد التي طالب دونالد ترامب بترحيلهم. باراك أوباما صادر أكثر من ٨٠٠ مليار دولار من أموال دافعي الضرائب وذلك من أجل إنقاذ بنوك ومؤسسات وول ستريت الاستثمارية خلال أزمة الرهون العقارية منخفضة الجودة والتي كانت من أكبر المتبرعين لحملته الإنتخابية.

هذا الموضوع نشرته تعقيبا على مقال بعنوان "كيف تموت الديمقراطية" كتابة ستيفن ليفيتسكي ودانييل زيبلات من جامعة هارفارد

مع تمنياتي للجميع بدوام الصحة والعافية

النهاية

Thursday, June 24, 2021

أين تبخرت حركة حياة السود مهمة(BlackLivesMatter)؟

إن الأمر ليس بذلك التعقيد, حركة حياة السود مهمة اختفت بمجرد إنتهاء مهمتها وهي جعل حياة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب غير مريحة خلال فترة حكمه ومحاولة منع إعادة انتخابه مرة أخرى. لم نعد نسمع عن المظاهرات والإضرابات والاعتصامات ونهب المحلات وحرق السيارات. كما لم نعد نسمع عن مطالبات بتخفيض ميزانية الشرطة أو حتى حلِّها وإستبدالها بأخصائيين في علم النفس والإجتماع. حتى أن لقاح شركة فايزر لم يتم الإعلان عنه إلا في نفس اليوم الذي ظهرت فيه نتائج الانتخابات الأمريكية وأعلن عن فوز جو بايدن ونائبته كاميلا هاريس. 

صندوق جمعية حياة السود مهمة تلقَّت تبرعات بلغت قيمتها 90 مليون دولار سنة 2020. ويقال أن الجمعية التي تأسست سنة 2013 لم تكن إلا واجهة من أجل جمع الأموال لصالح الحزب الديمقراطي. ليس هناك أي شفافية أو محاسبة متعلقة بكيفية إنفاق تلك الأموال. تبخرت حركة حياة السود مهمة في الهواء وإختفى أعضائها وبدأت تظهر فضائح قادتها الى العلن. باتريس كولورس التي تنحت مؤخرا عن قيادة الحركة تمتلك ثلاثة منازل فارهة وأثارت الجدل مؤخرا حول شرائها منزلا بقيمة 1.4 مليون دولار في ولاية كاليفورنيا على مقربة من مدينة ماليبو الساحرة حيث يسكن نجوم هوليود والأثرياء من رجال الأعمال والمطربين.

حركة حياة السود مهمة تحولت الى مذهب(Cult) فيما يشبه المذاهب الدينية وأسَّسَت إحتكارا حول المفهوم الرئيسي الذي تدور حوله الحركة وهو أن رجال الشرطة ذوي البشرة البيضاء يقتلون حصريا وبشكل متعمد مواطنين أمريكيين من ذوي البشرة السوداء وبمعدل ينذر بالقلق. الاضطرابات في الولايات المتحدة بدأت بعد مقتل مواطن أمريكي من ذوي البشرة السوداء يدعى جورج فلويد بتاريخ 25/مايو/2020 في مدينة مينيابوليس في ولاية مينيسوتا الأمريكية. جورج فلويد كان مكبلا بالأصفاد ولم يكن هناك سبب واضح من أجل الضغط على رقبته بتلك الطريقة. إن وفاة جورج فلويد بسبب عنف الشرطة أمر مدان ويجب التحقيق فيه ولكن تلك الحادثة قطعة صغيرة من صورة أكبر تؤثر ليس فقط في الأمريكيين من ذوي البشرة السوداء بل جميع العروق والاصول والمنابت وهي تعتبر مشكلة على مستوى العالم. 

وعلى هامش قضية جورج فلويد وقضايا اجتماعية أخرى ثار جدل على وسائل التواصل الإجتماعي بين لاعب كرة القدم زلاتان إبراهيموفيتش ولاعب كرة السلة الأمريكي في فريق لوس أنجلوس ليكرز ليبرون جيمس. فقد وجه زلاتان رسالة الى ليبرون يدعوه الى أن يركز على كونه لاعب كرة سلة ورد الأخير أنه لن يتوقف عن إبداء رأيه في قضايا أخلاقية ومناصرة العدالة. المشكلة أن ليبرون جيمس ومؤيدي حركة حياة السود مهمة يتحدثون أن الأمريكيين من ذوي البشرة السوداء يعانون من التمييز بينما يمتلك ليبرون عدة منازل فاخرة وسيارات من أحدث طراز وتمتلك باتريس كولورس ثلاثة منازل على الأقل ويعيش الكثير ممن يوجهون تلك النوعية من الإنتقادات حياة مريحة ويمتلكون الملايين. ذوي البشرة السوداء في الولايات المتحدة لديهم جائزة موسيقية خاصة بهم هي (BMH-Black Music Honors) ومهرجان الأفلام والموسيقى السوداء (BET-Black Entertainment Television). والأمر ليس مقتصرا على الولايات المتحدة فحتى في دول مثل بريطانيا هناك مهرجانات موسيقى وأفلام خاصة بذوي البشرة السوداء مثل (MOBO-Music of Black Origin).

الولايات المتحدة ليست دولة العدالة الاجتماعية ولا تصح قدوة لأي دولة في مجال الأخلاق وحقوق الإنسان. هناك مجموعة حقائق ثابتة ليس لها علاقة بقضية جورج فلويد أو حركة حياة السود مهمة. أحد تلك الحقائق أن معدل السجناء في الولايات المتحدة مقارنة بعدد السكان يزيد عن روسيا والصين مجتمعتين. كما أن نسبة الأمريكيين من ذوي البشرة السوداء الذين يقضون حكما خلف القضبان يزيد عن غيرهم بفارق كبير. هناك طفل أمريكية من ذوي البشرة السوداء من بين كل أربعة أطفال أمريكيين تم توقيف والده خلف القضبان لأوقات مختلفة. هناك أسباب كثيرة لعل جذورها ترجع الى العبودية أو قد تكون الفقر أو البطالة أو مشاكل إجتماعية مختلفة يعاني منها الأمريكيون من ذوي البشرة السوداء.

مع تمنياتي للجميع بدوام الصحة والعافية

النهاية