Flag Counter

Flag Counter
Showing posts with label الإيغور. Show all posts
Showing posts with label الإيغور. Show all posts

Wednesday, November 6, 2024

دول الغرب الاستعمارية تبكي دموع التماسيح على مسلمي الإيغور في الصين

أعلن أحد أهم صنَّاع المحتوى المصريين على وسائل التواصل الإجتماعي عن عرض عمل في موقع الكتروني بعدة لغات منها الإنجليزية, العربية والصينية متخصص في الحديث عن الاضطهاد الذي تعاني منه أقلية الإيغور المسلمة في الصين. هناك من يقدم التمويل الى موقع ضخم وعلى ذلك المستوى لا يمكن العمل عليه من خلال مجهودات شخصية تطوعية.

قومية الإيغور في الصين لديهم تاريخ في المنطقة حيث يطلق على المقاطعة تركستان الشرقية أو سنجان وباللغة الصينية شينجيانغ ولدى المقاطعة حدود مع عدد من الدول منها منغوليا والتبت في الصين والهند ودول آسيوية أخرى. موقع مقاطعة شينجيانغ الجغرافي يعتبر حيويا منذ عصور تاريخية سابقة حيث كان طريق الحرير التجاري الأكثر شهرة يمر في المقاطعة. كما أن المقاطعة تعتبر ممرا رئيسيا في مبادرة الحزام والطريق. هناك ثروات طبيعية في أراضي مقاطعة شينجيانغ خصوصا النفط, اليورانيوم والنحاس. إذا من الواضح أهمية المقاطعة بالنسبة الى الصين وتعتبر حيوية بالنسبة الى الاقتصاد الصيني. 

وسائل إعلام غربية تنشر مزاعم عن معتقلات جماعية في مقاطعة شينجيانغ حيث تحتجز الحكومة أكثر من مليون مسلم من أقلية الإيغور وتجري للرجال والنساء عمليات تعقيم وتتاجر في أعضاء الأموات منهم أو من يتوفى داخل تلك المعتقلات. هناك الكثير من الاتهامات حول التمييز ضد الإيغور المسلمين مثل منعهم من إقامة الشعائر الدينية وصيام رمضان وإغلاق المساجد. ولكن في الوقت نفسه هناك عدد آخر من الأقليات المسلمة التي تعيش في الصين حياة طبيعية والسؤال هو عن سبب التركيز ضد الإيغور المسلمين؟

الجواب هو في إطار الصراع الشامل مع الصين حيث تسعى الدول الغربية الإمبريالية التي تستهدف الصين منذ القرن الثامن عشر خصوص بريطانيا خلال حرب الأفيون الأولى(١٨٣٩-١٨٤٢) والثانية(١٨٥٦-١٨٦٠) احتلال أراضي الصين من قوى أجنبية و ثورة الملاكمين(١٨٩٩-١٩٠١) والصراع الحالي ضد الصين حيث تسعى الدول الغربية الى إضعافها بإستخدام عرقية الإيغور المسلمين في سيناريو مماثل للحرب السوفيتية-الأفغانية(١٩٧٩-١٩٨٩) التي إنتهت الى سقوط جدار برلين وتفكك الإتحاد السوفياتي.  هناك آلاف من الإيغور المسلمين يقاتلون في سوريا وعدد من المناطق الأخرى في العالم حيث الإضطرابات والحروب والحكومة الصينية تراقب ذلك. وزير الخارجية الأمريكية السابقة هيلاري كلينتون تحدثت عن سيناريو إرسال مجاهدي الإيغور الى الصين من أجل القيام بثورة مسلحة ضد الحكومة الصينية. كما أنه هناك أعمال تخريب وتفجيرات وثورات مسلحة قام بها الإيغور قمعتها الحكومة الصينية فورا وبدون تردد.

حكومات دول غربية منافقة تبكي مسلمي الإيغور في الصين وتتحدث عن المعتقلات الجماعية ولكنها تصمت منذ عشرات السنين عن جرائم جيش الإحتلال الصهيوني ضد الفلسطينيين خصوصا المجازر الأخيرة في قطاع غزة حيث استشهد أفراد أسر كاملة ومحيت من السجلات المدنية. دول أوروبية مثل فرنسا تتحدث عن حقوق المسلمين الإيغور في النهار و تضطهد المسلمين الذين يعيشون على أراضيها في الليل حيث تمنع ارتداء الحجاب والنقاب وتحارب أي مظاهر إسلامية وتغلق المساجد لأسباب وهمية ومزيفة لعل أحدها هو التطرف ومعاداة السامية وتطرد الأئمة المسلمين من أراضيها. فرنسا بلد الثورة الفرنسية وبرج إيفل وحقوق الإنسان كانت تجري تجارب نووية في صحراء الجزائر على أهداف حية, معتقلين ومختطفين من الثوار الجزائريين ومواطنين أبرياء يتعرضون الى تقييدهم في الصحراء على عمدان خشبية وتعريضهم الى إشعاعات التجارب النووية. الولايات المتحدة كانت تجري تجارب نووية في جزء المحيط الهادي و القت قنبلتين ذريتين على هيروشيما وناغازاكي في اليابان أثناء الحرب العالمية الثانية.

الدول الغربية تعتبر المسلمين بشكل عام و الإيغور على وجه الخصوص أداة في سياستهم الخارجية تخدم مصالحهم في إطار الصراع العالمي للاستحواذ على موارد العالم. الإيغور هم الأكثر تجاوبا مع الدعاية الغربية ويرتكبون عددا من أعمال الثورة المسلحة والتخريب وذلك سبب مشاكلهم مع الحكومة الصينية بينما يعيش باقي الأعراق والأقليات المسلمة في الصين في سلام وتناغم مع سياسة حكومتهم ومجتمعاتهم المحلية.

مع تمنياتي للجميع دوام الصحة والعافية

النهاية


Friday, February 12, 2021

الصين في مرمى وسائل الإعلام الغربية

تشغل الصين حاليا نشرات الأخبار ومحطات الإعلام على هامش قضية المسلمين الإيغور التي ترغب القوى الغربية في أن تستخدمهم ورقة ضغط ضد الصين من أجل مساومتها مقابل قضايا سياسية وإقتصادية. البي بي سي البريطانية نشرت تقريرا عن إغتصاب جماعي يتم ممارسته في حق نساء المسلمين الإيغور من إقليم شينجيانغ. وحتى نعود في الذاكرة الى الوراء, لن تكون تلك أول مناسبة تكذب فيها محطة البي بي سي على متابعيها. فقد نشرت في مناسبة سابقة أخبارا كاذبة عن مبلغ 70 مليار دولار هي ثروة الرئيس المصري السابق محمد حسني مبارك وأسرته في بنوك أجنبية مما أدى الى ازدياد الاضطرابات في الشارع المصري على هامش أحداث مظاهرات 25 يناير. كما أن البي بي سي ومحطات إخبارية أخرى كذبت على المشاهدين في قضية الليبية إيمان العبيدي التي زعمت أن مقاتلين ليبيين تابعين للقوات الحكومية قد تناوبوا على اغتصابها جماعيا. إن قناة الجزيرة القطرية ليست إلا النسخة العربية من البي بي سي حيث تمارس نفس أساليب التضليل الإعلامي والكذب على المشاهدين واللعب على كافة الأوتار.

وزير الخارجية الأمريكية السابقة هيلاري كلينتون هددت الصين بورقة المسلمين الإيغور حيث يشغل إقليم شينجيانغ موقعا رئيسيا في مبادرة الحزام والطريق الصينية. كما أن هناك عددا كبيرا من الصينيين الإيغور أعضاء في تنظيمات إرهابية مسلحة تقاتل في سوريا مما يزيد من قلق السلطات الصينية التي اتخذت مجموعة من الإجرائات منها زيادة المراقبة الأمنية وزيادة عناصر الشرطة والأمن في مختلف مدن الإقليم. أحد تلك الإجرائات هو توطين عدد كبير من الصينيين من قومية الهان في مختلف مدن الإقليم في محاولة من أجل فرض واقع ديمغرافي جديد. وخلال مشاهدتي أحد الأفلام الوثائقية حول زراعة العنب وصناعة النبيذ فقد تم تصوير جزء من البرنامج في إحدى مدن إقليم شينجيانغ حيث تم إقامة مزارع للعنب ومراكز من أجل صناعة النبيذ. السلطات الصينية تحاول فرض واقع ثقافي بالإضافة الى واقع ديمغرافي جديد.

هناك من يتصور أن الصين دولة ملائكة أو أنها سوف تقف صامتة أمام تحدي القوى الغربية أو أي إنتهاك لسيادتها. وعلى أرض الواقع فإن المسؤول عن أزمة المسلمين الإيغور هي القوى الغربية التي تعمل على استغلالهم كما حصل مع المسلمين الأفغان ومع قوى الإسلام السياسي. المسلمون حول العالم ليسوا إلا مطية من أجل تحقيق غايات وأهداف القوى الإستعمارية الغربية. أحد الإنتقادات التي يتم توجيهها الى الصين هي احتجاز أكثر من مليون من المسلمين الإيغور في معسكرات تطلق عليها وسائل الإعلام الغربية مسمى سجون أو معسكرات إعتقال, بينما تنفي السطات الصينية ذلك وتدعوها معسكرات إعادة تثقيف. الولايات المتحدة قامت باحتجاز الأمريكيين من أصل ياباني في معسكرات إعتقال خلال الفترة التي تلت الهجوم على بيرل هاربور سنة 1941. بينما وسائل الإعلام البريطانية التي تنتقد نظام المراقبة الأمني الصيني لا تقوم في الوقت نفسه بإنتقاد الحكومة البريطانية التي تنشر أكبر نظام أمني مرتبط في كاميرات مراقبة تستخدم أحدث تقنيات التعرف على الوجه في مختلف شوارع المدن الإنجليزية خصوصا العاصمة لندن. المواطن الأمريكي يدعى إدوارد سنودن نجح في الهروب الى روسيا وفضح السلطات الأمنية الأمريكية التي تتجسس على مواطنيها وحتى على حلفائها الغربيين. 

لا أصدق ذلك الوجه الإنساني للسياسة الغربية التي تحاول وسائل الإعلام الرئيسية إبرازه للعامَّة. دول مثل أستراليا تم تأسيسها من مجرمين مدانين بأحكام تصل الى الإعدام أرسلتهم بريطانيا إليها حتى تتخلص منهم. الولايات المتحدة دولة قامت على العبودية وعلى إبادة السكان الأصليين في أمريكا الشمالية واللاتينية وثلاثة أرباع مساحة أراضيها استولت عليه بالقوة المسلحة أو بعمليات خداع رخيصة. الولايات المتحدة قتلت في أفغانستان والعراق ما يفوق قتلى حروب المسلمين منذ معركة بدر حتى نهاية الحكم الإسلامي في الأندلس. دول مثل إسبانيا, البرتغال, فرنسا, وألمانيا وبلجيكا لها ماضٍ استعماري يندى له الجبين. الاستعمار البلجيكي في الكونغو قتل عشرة ملايين من السكان أي أكثر من العدد المزعوم لليهود الذين أبادهم هتلر. لا أصدق من يحذف الحجارة على بيوت الأخرين بينما بيته من زجاج.

مع تمنياتي للجميع بدوام الصحة والعافية

النهاية


Wednesday, December 25, 2019

كلاكيت مرة ثانية, الصين ومشكلة المسلمين الإيغور

لعلها مجرد صدفة أن يتم إثارة الزوابع الإعلامية ضد الصين من زاوية بورما والمسلمين الإيغور في مقاطعة سنجان(شينجيانغ) حيث أغلبية السكان في تلك المقاطعة هم من الإيغور وإن كانوا يشكلون أقلية في دولة الصين مترامية الأطراف التي يزيد عدد سكانها عن مليار نسمة. كمية الضخ الإعلامي المتزامن على كافة الجبهات والأصعدة يؤكد أن هناك حملة إعلامية منظمة ضد الصين بدأت بالتصعيد مع تصاعد حدة الخلافات التجارية بين الولايات المتحدة والصين وتبادل فرض التعرفات الجمركية والتلويح بعصا العقوبات. برامج تلفزيونية وقنوات يوتيوب وصحف ووسائل إعلام ومواقع إنترنت تتحدث بشكل مستمر عن مشكلة الإيغور المسلمين في الصين. دعوات الى مقاطعة المنتجات الصينية. حتى أن مسألة الإيغور كانت حاضرة على مائدة النقاش في القمة الإسلامية المصغرة التي عقدت في العاصمة الماليزية كوالالمبور.
بداية, الصين دولة ذات مساحة شاسعة مترامية الأطراف وعدد سكان يتجاوز مليار نسمة. وبالتالي, فإن المشاكل التي تواجهها الصين توازي حجمها الجغرافي ودورها الجيوسياسي في العالم. يقال أن كرسي الحكم له شياطينه والصين ليست دولة فاضلة ولا يوجد مفهوم المدينة الفاضلة ولايمكن إستمرار أي نظام حكم لو حاول أن يجعل من دولته مدينة فاضلة لأنه لايمكن إرضاء جميع الناس. لايمكن للحكومة الصينية, والصين فيها 55 أقلية عرقية معترف بها, أن تمنح الحرية من أجل مطالبات انفصالية تحت مزاعم الإضطهاد أو أن تلك الأقلية تعتبر في منطقة ما من الصين أغلبية سكانية. من الصعب معرفة الحقيقة المطلقة فيما يتعلق بمشكلة الإيغور في الصين والروهينجا في بورما, وهي مشكلة يتم توجيه أصابع الاتهام الى الصين رغم بورما دولة مستقلة ذات سيادة ومشكلة الروهينجا مسألة داخلية.
قناة الجزيرة القطرية والتي تعتبر الذراع الإعلامي لتنظيم الإخوان المسلمين وأداة من الأدوات الإعلامية للولايات المتحدة في الوطن العربي عرضت مقابلة مع ناشط أيغوري يُزعَم أنه من الناجين من معسكرات الإعتقال المزعومة أجاز لزوجته وشقيقته الإنتحار بينما تم الترويج إعلاميا لدعوات أطلقها لاعب كرة القدم الألماني من أصل تركي مسعود أوزيل بمقاطعة المنتجات الصينية. دعوات مسعود أوزيل لقيت تأييدا من قناة الجزيرة خصوصا من لاعب كرة القدم المصري محمود أبو تريكة الهارب الى قطر والمتهم بدعم تنظيمات إرهابية. المطربة اللبنانية إليسا المشهورة بلقب مطربة الشرشف غرَّدت تأييدا للمسلمين الإيغور. وحتى وزير الخارجية الأمريكي  مايك بومبيو دخل على الخط وعبر عن تعاطفه مع مسلمين الإيغور في الصين في الوقت نفسه الذي تقوم بلاده بالتدخل في شؤون دول أخرى حيث يسقط آلاف الضحايا بسبب ذلك. بل هناك وسائل إعلامية مغرمة بأخبار الإثارة جعلت الأمر يبدو على أنه صراع نفوذ إسلامي-بوذي له طابع ديني وإقتصادي.
تلك النوعية من الحملات الإعلامية التي تحاول تضخيم مشكلة ما وإعطائها أبعادا أخرى خصوصا سياسية  أصبحت أمرا مألوفا ومكشوفة للجميع. مشكلة الفلسطينية إسراء غريب التي تعرضت للقتل على يد أفراد من أسرتها هي مثال على تلك النوعية من الحملات الإعلامية المنظمة والمنسقة والتي لايمكن أن تتخذ صفة العشوائية. فعلى الرغم من أن التحقيق في قضية إسراء الغريب قد إنتهى وأعلنت نتائجه علنا في مؤتمر صحفي وتم تحويل الفاعلين المجرمين الى القضاء إلا أن بعض اليوتيوبرز ممن يرغبون في المزيد من الشهرة والمغرمون بالأضواء وزيادة اللايكات والتعليقات على فيديوهاتهم, مازالوا مصرين على الحديث عن تلك القضية رغم أن 99% منهم لايقيمون في فلسطين أو في المدينة حيث وقعت تلك الجريمة النكراء. مثال آخر هو أقلية الروهينجا في بورما حيث كمية الهراء التي يتم ضخها في الإعلام وحجم التضليل الإعلامي حيث أن أغلبية الصورة التي تذرف عليها دموع التماسيح ويتم الترويج لها أنها جرئام ضد المسلمين في بورما ليس لها أي علاقة من بورما لا من قريب ولا من بعيد. مشكلة المسلمين الإيغور هي أحد الأمثلة على حملات إعلامية منسقة وممولة جيدا يتم استغلالها من أجل أهداف سياسية.
الحملة الإعلامية ضد الصين بسبب مشكلة الإيغور تذكرني بحملات إعلامية ضد سوريا تم إطلاقها مع إنطلاق أحداث ربيع الدجال ونتنياهو حيث يتم توجيه الاتهامات للحكومة السورية انها حكومة أقلية تضطهد أغلبية السكان من المسلمين السنة وتم إرسال آلاف المغفلين الى حتفهم وتم تجميع كل مرتزقة ومجرمي الكرة الأرضية من أجل نصرة المظلومين في سوريا. حتى أن دعوات الجهاد المزعوم في سوريا وصلت الى دولتي جزر القمر وجزر المالديف ونيجيريا. الحملة الإعلامية ضد سوريا يجمعها عامل مشترك مع تلك التي يتم توجيهها ضد الصين وهو اللعب على وتر العواطف الدينية والإبادة العرقية. حتى الأمريكية من أصول أفغانية  فيروزة عزيز والتي لم أسمه بإسمها من قبل قد أصبحت مشهورة بسبب فيديو عن مزاعم اضطهاد مسلمي الإيغور في الصين. كل من يريد أن يستحم بأضواء الإعلام وينال نصيبه من الشهرة أصبح يتحدث عن مسلمي الإيغور في الصين كأنه شاهد عيان رغم أنه يعيش على بعد آلاف الأميال. ولكن لا أحد يتحدث عن الأعمال الإرهابية التي قام ومازال يقوم بها بعض من مسلمي الإيغور حيث يروعون السكان الآمنين ويستهدفون الحكومة الصينية. وقد تكون بعض الروايات حول ما يتعرض له الإيغور في الصين صحيحة ولكنها مشكلات لايخلو منها أي بلد حتى لو كان بلدا غربيا مثل الولايات المتحدة التي فيها أكبر نسبة سجناء مقارنة بعدد السكان من دولتي الصين وروسيا مجتمعتين. مايك بومبيو لم يتضامن مع ضحايا الإرهابيين في سوريا وضحايا الإحتلال الصهيوني في فلسطين وهو عامل مشترك مع مسعود أوزيل ومحمد أبو تريكة الذين لم يتضامنوا ولم يذكروا ضحايا التنظيمات الإرهابية في سوريا وكأنها لاوجود لها. مسعود أوزيل أو محطة الجزيرة يخفون الحقيقة أن القوات الحكومية في بورما تواجه تمردا مسلحا من مسلمي الروهينغا منذ سنة 1947 وكذلك من أقلية الكارين المسيحية.
لايمكن قبول وجهات نظر مزدوجة أو انتقائية على أنها تمثل الحقيقة فيما يتعلق بمسألتي الإيغور في الصين والروهينجا في بورما. منظمات حقوق الإنسان التي أدانت الصين فيما يتعلق بمسألة الإيغور أو تقديمها الدعم الى حكومة بورما هي نفسها التي تتغاضى عن جرائم دولة الاحتلال الصهيوني في حق الفلسطينيين والجرائم التي ارتكبتها الولايات المتحدة في العالم ومازالت. تقارير دعائية لا تستند الى معلومات موثقة ذات مصداقية حول إغتصاب النساء في معسكرات إعادة التأهيل أو كما تزعم وسائل إعلام غربية وعربية أنها معسكرات إعتقال على الطريقة النازية ليس إلا تقارير مضللة لها سوابق في الماضي في دول أخرى. وأنا هنا أستحضر على سبيل المثال قضية الليبية إيمان العبيدي التي زعمت أن أفرادا من كتائب القذافي إغتصبوها جماعيا ليتبين فيما بعد أنها كاذبة وأنها إمرأة ذات سمعة مشبوهة وأنها قد تلقت المال مقابل قيامها بتمثيليتها الشهيرة أمام الصحفيين الأجانب في فندق ريكسوس في العاصمة الليبية طرابلس. حتى كوريا الشمالية تتعرض الى حملات إعلامية يتم خلالها تزييف الحقائق بل تأليف كتب كاملة تعتمد على شهادات غير موثقة وأدلة تنقصها المصداقية. الصحافة الغربية اعترفت على استحياء أن كتاب "المعسكر 14" اعتمد على بعض المعلومات الغير حقيقية أو المبالغ فيها, ولكن الحقيقة أنه كتاب مكذوب من بدايته الى نهايته. وسائل الإعلام الفرنسية خصوص فرانس-24 تتهم الصين بأنها تقدم الدعم الى الحكومة البورمية للحفاظ على مصالحها الإقتصادية. ولكن في الوقت نفسه لا توضح تلك الوسيلة الإعلامية الحكومية سبب تواجد قوات فرنسية في دولة مالي ومن كانت الجهة التي تلقت الدعم من فرنسا في جمهورية إفريقيا الوسطى.
مع تمنياتي للجميع بدوام الصحة والمعرفة

النهاية