Flag Counter

Flag Counter
Showing posts with label إيفا براون. Show all posts
Showing posts with label إيفا براون. Show all posts

Wednesday, January 29, 2025

نهاية هتلر بين الحقيقة والخيال

نهاية زعيم ألمانيا النازية أدولف هتلر النقاش بين المؤرخين حتى يومنا هذا بين روايتين, الأولى إنتحاره في مخبأه المحصن أسفل مبنى المستشارية في العاصمة برلين وبين هروبه الى مقاطعة باتاغويا في الأرجنتين على الحدود مع دولة تشيلي في مقاطعة باتاغويا التي تتميز بموقعها الجغرافي وطبيعتها الخلابة. كما أن مصير هتلر كان غامضا فإن مصير كبار القيادات النازية الألمانية مازال لغزا حيث لم يعثر عليهم أحياء او أموات. ولعل ما يزيد اللغز غموضا هو تواجد قيادات نازية في دول أمريكا اللاتينية حيث قبض على ضابط القوات الخاصة(العاصفة) في دولة الأرجنتين من الموساد الإسرائيلي ونقل الى دولة الكيان الصهيوني حيث تمت محاكمته وأعدم سنة ١٩٦٢ ونثر رماد جثته في البحر الأبيض المتوسط.

الرواية الشائعة عن انتحار أدولف هتلر وعشيقته إيفا براون التي رواها المؤرخ الأمريكي وليام شاير تتعارض مع رواية أخرى للكاتب والمؤرخ البريطاني ايان كيرشو في أنه وبعد دخول هتلر وإيفا براون الى غرفة هتلر الخاصة في المخبأ المحصن فقد مرت فترة من الصمت حيث لم يسمع الحارس الذي كان يقف على باب الغرفة صوتا من داخلها وعندما دخل وجد هتلر وإيفا براون متوفين نتيجة ابتلاع سم السيانيد الذي يؤدي الى الوفاة مباشرة. بينما الرواية الرسمية الشائعة أنه وبعد تناول هتلر وإيفا براون سم السيانيد, فقد قام هتلر بإطلاق الرصاص على رأسه من مسدس حربي ودخل حراس هتلر الى الغرفة وبناء على أوامره, قاموا بإحراق جثته وجثة إيفا براون.

 كتاب "الذئب الرمادي: هروب أدولف هتلر(Grey Wolf: The Escape of Adolf Hitler)" الذي نشر سنة ٢٠١٣ حيث بنى المؤلفان, سايمون دونستان (Simon Dunstan), جيرارد ويليامز (Gerrard Williams), وجهة نظرهم في الكتاب حول هروب هتلر الى الأرجنتين اعتمادا على مجموعة من الوثائق والأدلة وشهادة الشهود.

الفرضية التي حاول المؤلفان شرحها في كتابهما والتي تعرضها بسببها للكثير من الهجوم وأن ضمن نظرية المؤامرة, أن هتلر قد نجح في الهروب من ألمانيا بعد اتفاقه مع الأمريكيين على تسليمهم أسرار الحرب النازية خصوصا مشاريع عسكرية غاية في التعقيد منها مشروع الطائرة الشبحية والمدفع العملاق والقنبلة الذرية الألمانية, وأماكن إخفاء الكنوز والتحف الفنية والثروات خصوصا السبائك الذهبية التي نهبتها القوات الألمانية أثناء تقدمها في أنحاء أوروبا. المثير للدهشة أن هناك إشاعات تدور حول أبحاث نازية على مشاريع لها علاقة بتكنولوجيا مرتبطة بكائنات فضائية ومركبات فضائية كانت تزور ألمانيا من فترة الى أخرى. القوات الأمريكية كانت مهتمة أثناء تقدمها في الأراضي الألمانية بمسألة أخرى مهمة وهي القبض على أكبر عدد ممكن من العلماء الألمان ونقلهم للعمل على مشاريع في الولايات المتحدة.

الأدلة التي يسوقها الكثيرون حول إنتحار هتلر تعرضت خصوصا الجمجمة التي كانت محفوظة في أرشيف الإتحاد السوفياتي وفيها أثر رصاصة قد أصبح من الواضح بعد فحصها من خبراء مختصين أنها تعود الى إمرأة وليس رجل. كما أن المزاعم أن جثث أدولف هتلر وإيفا براون قد تم إحراقهم في ساحة حديقة مبنى المستشارية حيث كان هتلر يتحصن بالقبو وذلك بعد انتحارهما ليلة ٣٠ نيسان/أبريل/١٩٤٥ تفتقد الى المصداقية. وعلى الرغم من الغموض إلا أن هناك الكثير من الأخبار التي قد تدعم الرواية حول هروب هتلر منها أن هناك مسؤولين رفيعي المستوى في الجيش الألماني والحزب النازي قد تمكنوا من الهروب وقبض على بعضهم منهم أدولف إيخمان الذي كان يعيش بشخصية مزورة في الأرجنتين ويعمل في أحد مصانع السيارات الألمانية.كما أن هناك أخباراً تظهر بين الفينة والأخرى عن العثور على مخابئ محصنة في غابات الأرجنتين قد تم إستخدامها من القادة النازيين الفارين من ألمانيا أو حتى قاعدة عسكرية ألمانية في القطب الشمالي. إن Zwy Aldouby أحد مؤلفي كتاب وزير الموت(Minister of Death) والذي يتناول سيرة حياة أحد كبار ضباط قوات العاصفة الألمانية(إس إس) أدولف إيخمان ذكر أن مارتين بورمان شوهد في أحد مناطق بوليفيا النائية وأنه عاد الى الأرجنتين سنة ١٩٧٢ بعد إعادة  فوز خوان بيرون بانتخابات الرئاسة في الأرجنتين.

هناك الكثير من الأدلة التي ذُكرت في الكتاب وتدعم وجهة النظر حول نجاح أدولف هتلر في الهروب من ألمانيا الى الأرجنتين حتى وفاته فيها بشكل طبيعي من المرض والشيخوخة سنة ١٩٦٢ عن عمر يناهز ٧٢عاما. الدليل الأول أن مارتين بورمان, سكرتير هتلر الشخصي ومهندس عملية الهروب لم يعثر على جثته وأن الجثة التي عثر عليها قرب مبنى المستشارية تعود الى شخص آخر. أسرة مارتين بورمان رفضت رواية وفاته ولم تعترف بذلك ولم يبدو عليهم أي مشاعر حزن على وفاته. الدليل الثاني هناك مسؤولين نازيين آخرين إختفى أي أثر لهم منهم منهم هاينرش مولر, أحد كبار ضباط جهاز الجستابو المرعب, وأن الجثة التي عثر عليها مدفونة في برلين لم يثبت أنها جثة هاينرش مولر. الدليل الثالث بيتر بومجارت, طيار ألماني قدَّم شهادته خلال إعتقاله في أحد السجون البولندية حول قيامه بنقل هتلر وعشيقته خارج الأراضي الألمانية وقيامه بنقل عدد من أقارب إيفا براون خارج الأراضي البولندية. الدليل الرابع أن ستالين بنفسه لم يكن مقتنعا أن هتلر قد إنتحر كما أن الجنرال السوفياتي الشهير جورجي زوكوف صرَّح بأنه ليس مقتنعا برواية إنتحار هتلر.

دمتم بخير

عاشت الجمهورية العربية السورية حرة مستقلة

الوطن او الموت

النهاية



Saturday, August 14, 2021

رواية إنتحار أدولف هتلربين الحقيقة والخيال

دخلت القوات السوفياتية وقوات الحلفاء برلين وتم الإعلان عن سقوط ألمانيا النازية وانتهاء الحرب العالمية الثانية التي حصدت أكثر من 70 مليون بين قتيل, جريح ومفقود. بتاريخ 2/مايو/1945, رُفع علم الاتحاد السوفياتي فوق مبنى الرايشتاغ وانتهت أحلام هتلر في إقامة الرايخ الثالث الذي سوف يستمر ألف سنة قادمة. وخلال عمليات البحث حول مخبأ هتلر المحصن ثم العثور على ما وُصِفَ حينها بأنه جثة أدولف هتلر وإيفا براون التي تزوجها قبل ساعات قليلة من انتحارهما المفترض في مخبأ هتلر المحصَّن الذي يقع أسفل مبنى المستشارية.

وقد أثيرت الشكوك منذ البداية حول حقيقة إنتحار هتلر أم تمكِّنه من الهروب الى المنفى في منطقة باتاغونيا التي تقع على الحدود بين الأرجنتين وتشيلي وتتميز بطبيعة جغرافية ساحرة وعدد كبير من السكان من أصول ألمانية يعتبرون من الموالين للحزب النازي. هتلر أقام في أحد المزارع في تلك المنطقة حتى توفي سنة 1962 وقد أنجب إبنتين من زوجته إيفا براون.

هناك عدد من الأدلة والقرائن على أن هتلر قد تمكن من الهروب مع زوجته إيفا براون ولم ينتحر. الزعيم السوفياتي ستالين والمارشال غيورغي جوكوف كانا من المشككين برواية انتحار أدولف هتلر. حتى أنَّ الرئيس الأمريكي السابق دوايت أيزنهاور عبَّرَ عن شكوكه الى نظرائه السوفياتي حول رواية إنتحار هتلر. الفحوصات التي تم إجرائها على الجمجمة التي يحتفظ بها الأرشيف السوفياتي وفيها ثقب رصاصة أثبتت أنها تعود الى إمرأة عمرها يقل عن 40 عاما. ليس هناك أي حديث عن فحوصات تخص بقايا جثمان إيفا براون كما أن عددا من أقاربها قد اختفى بصورة غامضة. هناك عدد من كبار قادة النازية اختفوا ولم يعثر لهم على أثر منهم هاينرش مولر ومارتن بورمان والذي كان سكرتير هتلر ومستشاره الشخصي وكاتم أسراره. المثير للإستغراب أن أسرته رفضت رواية وفاته والعثور على جثته في أكثر من مناسبة وأصرَّت أنه حي يرزق. هناك حركة تحويل أموال وأصول الى دول في أمريكا اللاتينية خلال الفترة التي سبقت سقوط الرايخ الثالث حيث من الممكن ملاحظة زيادة احتياطي الذهب في دول مثل الأرجنتين والبرازيل وبكميات ضخمة وزيادة أصول ورؤوس أموال شركات ألمانية قائمة. هناك تقارير عن حركة قوافل غواصات ألمانية(U-Boat) بين جزر الكناري الإسبانية والأرجنتين حيث يعتقد أنَّ أحدها كان يقلُّ الزعيم النازي وزوجته.

هناك أمر لم يلتفت إليه الكثيرون وهي أن تضارب الروايات حول إنتحار هتلر بإطلاق الرصاص على صدغه الأيمن أو في فمه. كما أنه لم يكن هناك حاجة الى ابتلاع حبة السيانيد لأن إطلاق النار على الصدغ أو في الفم هو أكثر من كاف للتسبب بالوفاة الفورية. المؤرخ البريطاني Ian Kershaw ذكر في كتاب السيرة الذاتية التي قام بتأليف عن هتلر في الفصل رقم 28 من الكتاب أنه كان يفكر في الهروب من العاصمة برلين الى منطقة Obersalzberg حيث يوجد منزل هتلر الثاني المعروف بإسم (Berghof) أو وكر الذئب مما يعني أنه الإنتحار لم يكن خيارا لديه حتى في أحلك الظروف التي كان يمر بها. في نفس الفصل رقم 28 من الكتاب, ذكر المؤلف أن ماجدا(Magda) زوجة وزير الدعاية الألماني جوزيف غوبلز قد طلبت من هتلر الخروج من برلين خلال الدقائق التي سبقت دخوله الى الغرفة مع إيفا براون و انتحارهما. كما أنه وبعد دخول الزوجين الى الغرفة, كانت هناك عشرة دقائق لم يسمع فيها أي صوت حتى من Otto Günsche الذي كان ضابطا رفيعا في القوات الخاصة(SS) والذي كان يقف على حارسا على باب الغرفة. ومن ثٌمَّ أخذ هاينز لينج برفقة مارتن بورمان زمام المبادرة وقاموا بفتح باب الغرفة بهدوء وأعلنت وفاة هتلر وإيفا براون. الغريب في الأمر أنه من المفترض أن هتلر قد أطلق الرصاص على نفسه بعد ابتلاع حبة السيانيد على الرغم من عدم سماع صوت إطلاق نار وهو مايتناقض مع رواية أخرى وهي الشائعة أن طاقم العاملين في مخبأ هتلر المحصن والمسؤولين الألمان المتواجدين فيه قد سمعوا إطلاق نار بعد وقت قصير من دخول هتلر وإيفا براون الى غرفة هتلر في المخبأ المحصن.

والسؤال هو هل تمَّ إستخدام بدلاء عن هتلر وإيفا براون وتنفيذ أحد أكثر عمليات الخداع والتضليل إتقانا في التاريخ؟

الإجابة هي أن ذلك احتمال وارد. رئيس الوزراء البريطاني ونستون تشرشل, الزعيم السوفياتي ستالين والقائد العسكري البريطاني برنارد مونتغمري جميعهم كان لديهم بدلاء. الرئيس العراقي السابق صدام حسين وإبنه كان لديهم بدلاء.

هناك الكثير من الغموض حول عدد من الأحداث المتعلقة بنهاية الحرب العالمية الثانية, تساؤلات تثير الكثير من الشكوك التي لم يتم الإجابة عليها حتى هذه اللحظة. على سبيل المثال قطار الذهب الألماني الذي اختفى في أحد الأنفاق في أحد المدن جنوب غرب بولندا وهي منطقة كانت في السابق تتبع ألمانيا, إختفاء الأسرار العسكرية الألمانية مثل المدفع العملاق(V3) والمحركات الصاروخية وطائرة الشبح الألمانية(هورتون229) وغيرها الكثير من الأسرار. هروب هتلر هو أحد تلك الأحداث الغامضة حيث تداخلت فيها الحقائق مع مروجي نظرية المؤامرة. وكما نُقِلَ عن رئيس الوزراء البريطاني السابق ونستون تشرشل:"التاريخ يكتبه المنتصرون."

مع تمنياتي للجميع بدوام الصحة والعافية

النهاية