قدمت دولة الإمارات العربية المتحدة نموذجا فريدا في التنمية الإقتصادية والسياسية خلال فترة زمنية قصيرة بعمر الدول منذ الإعلان عن قيام الإمارات العربية المتحدة بتاريخ ٢/ديسمبر/١٩٧١ بقيادة سمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان وأصحاب السمو حكام الإمارات أعضاء مجلس الإتحاد. مدارس وجامعات, مستشفيات, جمعيات تعاونية, مشاريع مدن سكنية كاملة في طول الإمارات وعرضها, جسور وطرق. ومازلت أذكر فيديو الشيخ زايد رحمه الله وهو يبدي استغرابه من وجود مواطنين إماراتيين يسكنون بالإيجار وطالب بكتابة أسمائهم حتى يمنحهم منازل تحفظ كرامتهم وأسرهم.
كما أن الإمارات لم تقصر مع إخوانها وأشقائها العرب من خلال تقديم المساعدات والمشاريع الإستثمارية ولعل من المناسب أن نتذكر موقف الشيخ زايد آل نهيان رحمه الله في حرب رمضان ١٩٧٣ الذي أعلن عن وقف تصدير البترول الى الدول الغربية وأن النفط ليس أغلى من الدم العربي وسجل ذلك له التاريخ. ولذلك لم أستغرب تصريحات الدكتور أنور قرقاش عندما تسائل عن دور مؤسسات العمل العربي المشترك والجامعة العربية في التصدي للاعتداءات الإيرانية ضد دول الخليج العربي خصوصا دولة الإمارات العربية المتحدة التي كان لها النصيب الأكبر من الصواريخ والمسيرات الإيرانية. إيران تحتل الى الأن الجزر الإماراتية الثلاثة طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى وترفض اللجوء الى القانون الدولي أو التفاوض رغم الدعوة الإماراتية المستمرة الى ذلك والفشل المستمر لمؤسسات العمل العربي المشترك في تحقيق أي تقدم في ذلك الملف.
إن نموذج التنمية ورفاهية المواطن الذي تقدمه دولة الإمارات العربية المتحدة يثير الغيرة لدى دول أخرى فشلت في تحقيق ولو جزء بسيط من ذلك. كما أن الإمارات تتصدى للإسلام السياسي و وقفت مع مصر ودعمتها خلال أحداث ٢٠١٠-٢٠١٣ التي حاول فيها تنظيم الإخوان المسلمين الإستيلاء على مصر أكبر بلد عربي في المنطقة. أحقاد تنظيمات الإسلام السياسي وداعميهم ضد دولة الإمارات العربية المتحدة أصبحت واضحة مؤخرا من خلال تمويل حملة إعلامية مدفوعة لم تترك مشكلة في العالم إلا حاولت إتهام الإمارات بأنها تدعمها وتقف خلفها.
الموضوع الذي نشرته صحيفة سبيكتاتور البريطاني عن دبي وأنها مدينة مبنية على الرمال كاتبه أتبين مؤيدي صحفي بريطاني أو سويدي من أصول إيرانية يعتبر مثال على الحملة الإعلامية المدفوعة التي تمولها جهات تهدف الى تشويه سمعة الإمارات ونشر الأكاذيب والتضليل الإعلامي. المحامي والكاتب علي حبيب رد على موقع إكس على الإفتراءات التي ورد ذكرها أتبين مؤيدي في مقاله ولكن هناك بضعة نقاط أرى أنه لا بد من إضافتها.
الإنجازات في الإمارات تتحدث عن نفسها والشعب ليس عنده استعداد للتضحية بازدهار دولته ورفاهيتها في سبيل تحقيق أطماع تنظيمات ومؤسسات مشبوهة تريد أن تستولي على العالم بإسم الإسلام والمسلمين. إيران دولة معتدية وتحتل أراضي دولة عربية أخرى منذ أكثر من ٤٥ عاما وترفض جميع عروض التفاوض السلمية والدبلوماسية. إن ماتقوم به إيران ضد دول الخليج العربي خصوصا دولة الإمارات هو تصفية حسابات جيوسياسية حيث مازالت هناك مطامع إيرانية في دول المنطقة والمسؤولين الإيرانيين لا يخفون ذلك. الحرب الأمريكية-الإسرائيلية-الإيرانية لا ناقة لدول الخليج فيها ولا جمل وماتقوم به إيران ليس إلا تصدير مشاكلها الى دول الجوار. العالم يحتاج الى السلام وليس السلاح النووي وكل دولة جديدة تدخل نادي امتلاك الأسلحة النووية يعني أن تزايد الخطر أكثر وأكثر. إيران تصدر الفتاوى بعدم امتلاك قنبلة نووية بينما في الوقت نفسه تزيد من نسبة تخصيب اليورانيوم وترفض رقابة المؤسسات الدولية على منشآتها النووية وذلك ليس له إلا تفسير واحد.
تمنياتي للجميع دوام الصحة والعافية
عاشت الجمهورية العربية السورية حرة مستقلة
الوطن أو الموت
النهاية
No comments:
Post a Comment