Flag Counter

Flag Counter

Tuesday, March 3, 2026

الحرب الثلاثية الأمريكية-الإسرائيلية-الإيرانية

الحرب الثلاثية الأمريكية-الإسرائيلية-الإيرانية توفر مادة مرئية حتى تعرضها المحطات التلفزيونية والفضائيات والحديث عنها في وسائل الإعلام المختلفة حيث تزيد نسبة المشاهدات ومبيعات الصحف. الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة ينطلق عليها الأمر ذاته ولا عزاء للشعبين الفلسطيني و الإيراني. سلاح الجو الإسرائيلي قصف مدرسة في إيران وقتل أكثر من ٨٩ تلميذا. الهدف هو إستمرار قصف أهداف مدنية هو تحريض الشعب الإيراني ضد النظام وذلك ما كانت قوات الجيش الصهيوني تقوم به في لبنان, تقصف أهداف مدنية وتترك الباقي للسكان حتى يتظاهروا ويطالبون بخروج مقاتلي المقاومة الفلسطينية.

الإسرائيليون نجحوا في اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي, وزير الدفاع, قائد الحرس الثوري وشخصيات أخرى استهدفت سابقا خلال حرب الإثنا عشرة يوما, بين أمريكا-إسرائيل-إيران. وقد كنت أتابع لقاء مع أحد الشخصيات الإيرانية الذي تحدث عن سرقة الخاتم الخاص بالمرشد من مكتبه في طهران وذلك من بضعة شهور وكان رسالة من الموساد الى أعلى هرم القيادة الإيرانية. ذراع الموساد الطويلة نجحت حتى الأن ببراعة في تصفية جميع خصومهم ولكن القضية في إيران مختلفة قليلا حيث أن الوقت ضيق للتغير وتطبيق السيناريو السوري غير ممكن في إيران بسبب خلفية النظام الدينية. الموساد كان مخترقا نظام بشار الأسد حتى النخاع وكان يمكن التخلص منه في "ليلة ما فيها ضوء القمر" كما يقول المثل, ولكنهم لم يفعلوا. السبب هو تحقيق الهدف بتدمير سوريا وتوريط خصوم إسرائيل خصوصا حزب الله في وحل المستنقع السوري.

ما كتبته في السابق عن عواقب سقوط النظام في سوريا تتحقق على أرض الواقع. زلزال جيوسياسي سوف يضرب المنطقة وإسرائيل لن تترك الأمر يمر مرور الكرام, سقوط النظام في سوريا, بدون أن تحقق منه الإستفادة الكاملة. اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي نتيجة مباشرة لما حصل في سوريا والقادم أعظم. إغتيال علي خامنئي سوف يؤدي الى ظهور قيادة أخرى أكثر تشددا وإلا فلن يتعامل معهم أحد بجدية وندية إذا لم يكن انتقامهم على ذات المستوى. يشاع على نطاق واسع أن رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو إختفى تمام عن الأنظار. هل هناك محاولة أو مخطط لاغتياله؟ أو ربما يقوم النظام الإيراني الجديد بإغتيال وزير الدفاع الإسرائيلي ثم يجلس الطرفان بهدوء للتفاوض بعد تقديم أكباش الفداء اللازمة, كل طرف قدم على مذبح السياسة كبش الفداء.

الحرب سوف تنتهي بعد أن يطير رأس إسرائيلي كبير. وكما ذكرت في الفقرة السابقة, سوف يجلس الطرفان للتفاوض وإعادة ترتيب أوراقهم. القضية في اغتيال المرشد ليس مسألة خيانة ولا يمكن حصرها في ذلك الإطار ولكن كان على الجيش الإيراني تقديم كبش فداء كما حصل في تونس وفي مصر حيث إنقلب الجيش بطريقة ناعمة على الرئيس وحصلت في الحالة المصرية محاكمة شكلية وتم تبرئة محمد حسني مبارك من جميع التهم وأفرج عنه وتوفي في بيته بسلام. الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مستعجل في إعادة ترتيب خارطة النفوذ الأمريكية في العالم حيث تعرض النفوذ الأمريكي الى التأكل بسبب الصين وروسيا. إن ذلك هو ماقصدته حين ذكرت أن الوقت ضيق حتى نهاية فترته الرئاسية الثانية ٢٠٢٨-٢٠٢٩.

القضية باختصار مصالح ومصافحة بين الطرفين من أسفل الطاولة. إن ذلك يذكرني بعنتريات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وتصريحاته الساخنة ضد إسرائيل بينما يعقد معها الإتفاقيات التجارية والدبلوماسية كأن شيئا لم يكن. على كل حال بالنسبة الى إيران فإن العلاقة مع إسرائيل استمرت بعد سقوط الشاه خلال فترة حكم مناحيم بيغن رئيس وزراء إسرائيل حيث استأنفت عمليات بيع قطع غيار الطائرات والذخائر مع إيران منذ سنة ١٩٨٠م. ولكن مبيعات الأسلحة التي كانت في السر ازدادت في الوتيرة بعد الحصول على إذن أمريكي رسمي سنة ١٩٨١م, حيث شملت بالإضافة الى قطع غيار الطائرات, ذخائر المدفعية, الدبابات وكانت تجارة قيمتها بالمليارات وإستمرت سنوات حتى كشفت للعالم في فضيحة إيران غيت والذي كشفها كان السفير السوري أو القائم بأعمال السفارة السورية في إيران كما في أحد الروايات ومن ثم قام بتعليمات من حكومته بتسريب ذلك الى صحيفة الشراع اللبنانية.

لا تصدقوا حالة العداء بين إيران و إسرائيل لأن عالم السياسة يشبه جبل الجليد, ٩٠% غير ظاهر للعيان. التعاون كان قائما خلال فترة حكم الشاه وساهمت إسرائيل في تأسيس وتدريب جهاز الأمن الإيراني (السافاك) سيئ السمعة المشهور بالوحشية. الوثائق التي ترفع السرية عنها المتعلقة بأحداث تلك الفترة الزمنية تثبت بما لا يدع مجالا للشك كيف أن الولايات المتحدة وبريطانيا دبروا عملية خلع رئيس الوزراء الإيراني المنتخب علي مصدق سنة ١٩٥٣ في العملية أجاكس ثم ساهموا في تدبير عملية خلع الشاه محمد رضا بهلوي ١٩٧٨-١٩٧٩ رغم أنهم من أجلسوه على عرش إيران. السبب هو مطالبته شركات النفط بحصة متزايدة من العوائد والتهديد بالتأميم وذلك هو السبب في خلع محمد مصدق, تأميم شركات النفط.

تمنياتي للجميع دوام الصحة والعافية

عاشت الجمهورية العربية السورية حرة مستقلة

الوطن أو الموت

النهاية



 

 

 




 

 

 


No comments:

Post a Comment