Flag Counter

Flag Counter
Showing posts with label ألمانيا. Show all posts
Showing posts with label ألمانيا. Show all posts

Thursday, October 24, 2024

لا دخان من دون نار, مرتزقة سوريون من ألمانيا للقتال في جيش الإحتلال الصهيوني

جيش الإحتلال الصهيوني يعاني من نزيف بشري حاد وإعلام الكيان الصهيوني يخفي الحقائق ويطالب الإسرائيليين بعدم تصوير فيديوهات أو صور للخسائر الحقيقية نتيجة الصليات الصاروخية للمقاومة الفلسطينية واللبنانية. هناك عشرة آلاف جندي إسرائيلي قتلى أو جرحى أو يزورون عيادات الطب النفسي بإنتظام نتيجة الحرب على الجبهتين اللبنانية والفلسطينية. ولكن ذلك الرقم مع افتراض التعتيم الإعلام الصهيوني على خسائره الحقيقية ربما يكون ضعفين أو ثلاثة أضعاف.


هناك شائعات منتشرة هنا وهناك نقلا عن مجلة دير شبيغل الألمانية أن دولة الكيان الصهيوني طلبوا من ألمانيا تجنيد مرتزقة من اللاجئين السوريين المقيمين على أراضيها وذلك للقتال في قطاع غزة وربما جنوب لبنان وكما نعلم فإنه لا دخان من دون نار. هناك مرتزقة من قوات المعارضة السورية يقاتلون الى جانب حكومة الوفاق حلفاء تركيا في ليبيا حيث تقدر أعدادهم ٧٠٠٠ مرتزق. كما أنه هناك مرتزقة سوريين من قوات المعارضة السورية يقاتلون القوات الروسية في أوكرانيا تحت راية الفيلق الدولي(الأجنبي). فرنسا أيضا لديها فيلق أجنبي جميعهم من المهاجرين وطالبي اللجوء تعرض عليهم التجنيد مقابل الجنسية الفرنسية وهم أول من ترسلهم فرنسا وجنود الصفوف الأمامية في معاركها خارج الأراضي الفرنسية.


جنود الإحتياط في الجيش الإسرائيلي يهددون بالعصيان ورفض الخدمة بسبب رفض الحكومة التوصل الى اتفاق يعيد الأسرى الى منازلهم وأسرهم. جندي الاحتياط في جيش الإحتلال الإسرائيلي إليران مزراحي الذي يبلغ من العمر ٤٠ عاما ولديه اربعة أطفال فضل الموت منتحرا على أن يعود الى الخدمة العسكرية في قطاع غزة. جباليا تحت الحصار العسكري الإسرائيلي المحكم وعلى الرغم من ذلك فإن المقاومة الفلسطينية تنجح يوميا في نصب الكمائن وتدمير دبابات العدو الصهيوني وقتل جنوده حتى أن المقاومين نجحوا في قتل قائد اللواء ٤٠١ العقيد إحسان دقسة. 


مع تمنياتي للجميع دوام الصحة والعافية


النهاية


Sunday, January 1, 2023

مشكلة اللجوء والإقتصاد السياسي للاجئين

أدت الأزمة السورية المستمرة منذ أكثر من اثنتي عشرة عاما الى أكبر موجة لاجئين عرفها العالم منذ الحرب العالمية الثانية. هناك أكثر من 9 ملايين سوري هربوا من جحيم الحرب والمعارك إلى دول أوروبية وعربية في ألمانيا, هولندا, السويد, الأردن,مصر, العراق, لبنان وحتى في قطاع غزة التي وصل إليها بعض اللاجئين السوريين. السياسيون الأوروبيون وحكومات في دول عربية يبحثون عن شماعة يعلقون عليها أخطائهم وفشلهم وقد وجدوا ضالتهم في اللاجئين الذي أصبحوا مثل المسيح الذي صلب من أجل خطايا البشرية حيث تعالت الأصوات التي تجعل اللاجئين هم سبب جميع المشاكل التي عجزت الحكومات عن إيجاد الحلول المناسبة لها.

إنَّ ٥٠% من اللاجئين الى أوروبا ليسوا من السوريين وذلك وفق أكثر التقديرات تفائلا. ولقد أصبح من المألوف أن تشاهد في محطات المترو الأوروبية أشخاص من ذوي البشرة البالغة السواد وهم يحملون لافتات مكتوبة بلغة عربية ركيكة تطلب المساعدة بصفة لاجئ سوري. تركيا سمحت بذلك الطوفان من اللاجئين وفتحت الطريق لهم الى أوروبا في محاولة إبتزاز مواقف سياسية من الاتحاد الأوروبي الذي يرفض الى الأن منح تركيا العضوية فيه. هناك إقتصاد كامل قائم على اللجوء واللاجئين وبسبب ذلك هناك كثير من الأطراف التي تتمنى عدم الإنتهاء من الأزمة السورية.

تركيا أكثر دولة استقبلت اللاجئين حيث استفاد الاقتصاد في تركيا من قدوم اللاجئين السوريين الذي يعتبر الكثير منهم أصحاب حرف ومهن وصناعيين أقاموا الورشات والمطاعم والمصانع وهم في الوقت نفسه يعتبرون أيدي عاملة منخفضة التكلفة استفادت منها الشركات في تركيا. أولئك اللاجئون كانوا السبب في زيادة الناتج الإجمالي المحلي و إنتعاش الإقتصاد حيث يستفيد منهم بطريقة مباشرة أو غير مباشرة عدد من القطاعات خصوصا الإسكان والمصارف والمساعدات الدولية والاستثمارات الأجنبية.

الأردن بلد بني على اللجوء والهجرة ومن ينكر تلك الحقيقة فإنه ينكر التاريخ نفسه. هناك عشرات الآلاف من الأرمن الذين هربوا من المجازر في تركيا والشركس والشيشان الهاربين من اضطهاد الشيوعيين في الاتحاد السوفياتي والمهاجرين السوريين الذين إختاروا الأردن مستقرا لهم واللاجئين الفلسطينيين. كما أنه هناك مئات الآلاف من العمال المصريين واللاجئين العراقيين ومايزيد عن مليون لاجئ سوري. إنَّ كل أولئك اللاجئين هم من بنى الإقتصاد في الأردن الذي كان سكانه في السابق مجرد قبائل بدوية تتقاتل على المرعى ومناطق النفوذ. الأرمن كانوا أصحاب حرف مهنية والشركس والشيشان كانوا مزارعين ومقاتلين بارعين والعراقيين كانوا أصحاب رؤوس أموال والسوريين في الأردن كما هم في تركيا, أصحاب حرف وعمال لديهم خبرة في المجالات الصناعية والمطاعم والمواد الغذائية.

ولكن أزمة اللاجئين أدت الى أزمات أخرى أو كانت السبب في أزمات أخرى ليس لها علاقة مباشرة باللاجئين أنفسهم ولكن بالسياسيين الذين يستغلون مشكلة اللجوء في ركوب الموجة الشعبوية والهدف هو حصد أصوات إنتخابية من خلال التحريض على اللاجئين خصوصا في دول أوروبا. اندماج اللاجئين في الدول العربية كان أسرع بسبب عامل اللغة والثقافة والأصول المشتركة ولكن في دول أوروبا فقد كان للمشكلة أبعاد أخرى. 

ألمانيا التي تعتبر أقوى اقتصاد أوروبي و تحقق فوائض تجارية ضخمة سنويا تعاني اقتصاديا من مليون لاجئ سوري وهولندا حاليا تعاني من فيضان لاجئين سوريين تعجز عن التعامل معه و دول مثل بولندا والمجر تطلب إغلاق الحدود وتعتبر اللاجئين أكبر تهديد للهوية المسيحية للقارة الأوروبية. حتى دولة ضخمة وثرية مثل كندا استقبلت عشرين ألف لاجئ سوري دفعة واحد وكانت النتيجة أن أصاب نظام الهجرة والمساعدات الإجتماعية حالة أشبه بالشلل.

لبنان الذي يعاني من أزمات إقتصادية وإجتماعية وسياسية حتى قبل قدوم أي لاجئ فلسطيني أو سوري الى أراضيه ومع ذلك يلقي السياسيون اللبنانيون الفاشلون تبعات وأعباء جميع أزمات لبنان على اللاجئين ويطالبون بترحيلهم. ماهي العلاقة بين اللاجئين وأنهار القمامة التي ملأت شوارع لبنان وكانت السبب في فضيحة دولية للحكومة العاجزة حتى أن تجمع القمامة من شوارعها؟ اللاجئون السوريون في لبنان يعانون أوضاعا بشعة بسبب العنصرية والوضع الاقتصادي وانعدام فرص العمل واللبنانيون لو رحل اللاجئون السوريون سوف يأكلون بعضهم بعضا ويتفرغون للصراع الداخلي وربما حرب أهلية جديدة.

اللاجئون السوريون أعانهم الله هم ضحية أزمة ليسوا هم طرف فيها لا من قريب ولا من بعيد. اللاجئون السوريون مثلهم مثل اللاجئين العراقيين من قبلهم ضحية تدخل الدول الغربية خصوصا الولايات المتحدة, بريطانيا وفرنسا في شؤونهم الداخلية وقلب أنظمة الحكم ونشر الفوضى الخلاقة بذرائع وحجج واهية وأكاذيب مثل أسلحة الدمار الشامل وحقوق الإنسان.

مع تمنياتي للجميع دوام الصحة والعافية

النهاية


Wednesday, October 27, 2021

لماذا العرب متأخرون عن باقي الأمم؟

إنَّ الإجابة على ذلك السؤال كانت وسوف تبقى سبب اختلاف المؤرخين والمختصين. هل تخلف العرب بسبب الدين أو التخلي عن الدين؟ هل الإستعمار هو سبب تخلُّف العرب؟ هل العادات والتقاليد ساهمت في تأخر العرب عن باقي الأمم؟ كيف نهضت أمم مثل سنغافورة وماليزيا خلال فترة قياسية وبقي العرب في آخر الصفوف؟ هل تدخُّل الدول الغربية في شؤون العرب سبب تخلُّفِهم؟ هل الموقع الجغرافي أو أنظمة الحكم في سبب تخلُّف العرب؟ لماذا أصبح مصطلح التخلف العربي سمة ملازمة للعرب؟

خلال فترة حكم العرب للأندلس, كان العرب متمسكين بالدين ومتقدمين في العلوم. وقد وصل ذلك التقدم الى أن الأسر الملكية الحاكمة في أوروبا كانوا يرسلون أبنائهم إلى الأندلس من أجل دراسة مختلف أنواع العلوم. المدن الأندلسية كانت تحتوي على مختلف فنون العمارة التي مازالت آثارها قائمة الى يومنا هذا. حتى أن فكرة الطهارة والنظافة كانت مستهجنة عند الغربيين الذين لم يكونوا يستحمون إلا نادرا بينما العرب في الأندلس كانوا مشهورين بالحمامات العامة. كما أن المسلمين في الأندلس كانوا رائدين في الصناعات والحرف خصوصا صناعة الملابس والنسيج وهي صناعة بالكاد تكون معروفة في أوروبا خلال تلك الفترة. الدول الأوروبية وحتى الولايات المتحدة كانت تدفع الجزية إلى دولة الجزائر البحرية التي كانت بحريتها أسياد البحر الأبيض المتوسط وكانت دولة في متقدمة في كافة المجالات.

المانيا واليابان دولتان تعرضتا الى هزيمة مذلة من دول الحلفاء في الحرب العالمية الثانية. وخلال الفترة التي أعقبت الحرب, تعرَّضت الدولتان الى الإحتلال والإستعمار حيث تمَّ تجريدهما من القوة العسكرية والقدرات العلمية والصناعية. ولكن ذلك لم يكن عائقا يقف أمام نهضة الدولتين وفي ظروف بالغة الصعوبة وخلال فترة قياسية في عمر الأمم هي ٢٥ عاما. سنغافورة تعرضت إلى الطرد من الاتحاد الماليزي وقد كانت قبل ذلك مستعمرة بريطانية خلال القرن التاسع عشر وتعرضت إلى الغزو والاحتلال الياباني خلال الحرب العالمية الثانية. تايوان دولة صغيرة في المساحة متواضعة في الإمكانيات و تتعرض إلى ضغوط مستمرة من الصين ولكن ذلك لم يمنع نهضتها خصوصا في مجال التكنولوجيا. 

والحقيقة أنني أستغرب عندما يتحدثون عن التقدُّم في دول عربية تثير المبالغات في الدعاية على وسائل الإعلام ضحك المشاهد. الفشل هو الذي يسود المشهد في الوطن العربي في جميع المجالات حتى الرياضية منها. الفرق العربية لم تنجح في الفوز بكأس العالم أو الوصول إلى الدور النهائي وقبل النهائي ولو مرة واحدة. الأرز يستوردونه حيث تتم التعبئة في أكياس ويطلقون على ذلك صناعة. حتى أنَّ بريطانيا الى فترة قريبة كانت تهيمن على صناعة الملابس العربية التقليدية خصوصا مايطلق عليه العقال الذي يشتهر البدو بإرتدائه. هل من المعقول أن يصل الإنحطاط بأمة العرب أنهم يعجزون عن صناعة ملابسهم وأزيائهم التقليدية.؟ 

وعندما يكون العرب ناجحون في صناعة شيء ما, يفشلون في التسويق والدعاية. صناعة الملابس والمنسوجات في سوريا كانت في غاية التقدُّم والإتقان ولكن بدون خطة تسويق على مستوي عالمي وعلاقات تجارية خارجية. حتى في مجال مثل صناعة الأحذية تهمين الشركات الغربية على السوق ولا يوجد إسم تجاري عربي واحد يمكن الوثوق به. إن جميع مقومات السياحة متوفرة في الوطن العربي ولكن لا يوجد ثقافة السياحة. صناعة السياحة فاشلة وتعتمد على جمع أكبر قدر من المال في أقصر وقت ممكن تحت مسمى أسعار سياحية, زجاجة الماء داخل فندق تعادل عشرة أضعاف سعرها خارجه.

إن تدخُّل الدول الغربية في شؤون المنطقة العربية يعتبر أحد أسباب تخلُّف العرب والمسلمين ولكنه ليس السبب الوحيد بل هناك مجموعة أسباب مجتمعة. أحد أهم الأسباب  بل ويكاد يكون السبب الرئيسي هو أزمة أخلاقية يمر بها العرب والمسلمون ولكنهم يرفضون الإعتراف بذلك. هناك الكثير من المظاهر السلبية التي أصبح انتشارها أمرا معتادا مثل جرائم الشرف, فضائح أخلاقية في الجامعات, ابتزاز طلاب المدارس من أجل الدروس الخصوصية, الزواج بالإكراه, الفساد وغيرها الكثير التي أصبحت دليلا واضحا على انهيار القيم الأخلاقية. إن السبب ليس ضعف الوازع الديني بل الوازع الأخلاقي لأن الأخلاق كانت في البشر قبل الأديان والرسول عليه أفضل الصلاة والتسليم قال:"إنما بعثت لأتمِّمَ مكارم الأخلاق." في اليابان وهي دولة سكانها إما بوذيون أو ملحدون, يتم تدريس مادة الأخلاق في جميع المراحل الدراسية.

مع تمنياتي للجميع بدوام الصحة والعافية

النهاية



Wednesday, September 22, 2021

المعارضة السورية تتهم أمريكا, إسرائيل والكابتن هوك بالتآمر على ثورتهم

الفاشل يبحث دائما عن شماعة يعلِّق عليها أخطائه وكذلك المعارضة السورية التي تتهم الولايات المتحدة ودولة الكيان الصهيوني بإفشال ثورتهم المزعومة. وعندما تفرغ جعبة المعارضة السورية من المتهمين ربما سوف يتهمون الكابتن هوك من مسلسل بيتر بان الكرتوني أو شرشبيل من مسلسل السنافر. وقد شاهدت معارضا سوريا يقيم في ألمانيا يتم تقديمه على شاشات الفضائيات بوصفه الكاتب أحمد الهواش يكيل الاتهامات في كل الاتجاهات ضد الولايات المتحدة ودولة الكيان الصهيوني بأنهم أفشلوا الثورة السورية ويقدِّم وجهة نظره التي يخجل منها طفل في الخامسة من عمره حول التناغم الأمريكي-الإسرائيلي ضد الثورة السورية وأسباب عدم نجاحها. الكاتب أحمد الهواش هو أحد أولئك الفاشلين النائحين الذين يبحثون عن طرف ما من أجل إلقاء اللوم عليه مع تحفظي على إطلاق لقب (كاتب) على شخص لم أعثر له في الشبكة العنكبوتية على مقالة واحدة. 

القائمون على العبئ الثوري في سوريا حاولوا باستماتة منذ بداية الأحداث ترويج جميع أنواع الأكاذيب والإفترائات في محاولة منهم لإسقاط النظام ولكنه لم يسقط. أحد تلك الأكاذيب هي أن الولايات المتحدة ودولة الكيان الصهيوني أفشلوا الثورة المزعومة على الرغم من أن الثورجية السوريين تلقوا الدعم من شخصيات صهيونية سياسية وأمنية ومن تنسيقيات داخل دولة الكيان الصهيوني كانت تجمع لهم المال والدعم ومن جيش الإحتلال الصهيوني الذي كان يقصف قوات الجيش السوري التي تشتبك معهم خصوصا في منطقة الجولان المحتل. كما أنَّ جرحي المعارضة السورية كانوا يتلقون العلاج في مستشفيات الكيان الصهيوني ولم يطلقوا رصاصة واحدة على الجنود الصهاينة رغم تواجههم وجها لوجه أثناء سيطرتهم على بعض المناطق الفاصلة بين بلدة القنيطرة والجولان المحتل.

الولايات المتحدة هي التي حاولت تقديم أكثر من قرار في مجلس الأمن من أجل إنشاء منطقة آمنة على الطريقة الليبية ولكنها فشلت بسبب الفيتو الروسي/الصيني المزدوج ومعارضة دول أخرى مؤثرة في مجلس الأمن. طائرات هيركوليز(سي-130) مجهولة الهوية(طائرة الشحن المفضلة للجيش الأمريكي) كانت تلقي الإمدادات الى قوات تنظيم داعش خصوصا في البادية السورية بينما في أكثر من فيديو ظهرت طائرات مروحية أمريكية ترافق أرتال تنظيم داعش بدون إطلاق النار عليها. الأسلحة والدولارات الأمريكية تدفَّقت على تنظيمات المعارضة السورية من الولايات المتحدة عبر وسطاء خصوصا في لبنان وتركيا. كما تدفَّقَ إعلاميون أمريكيون حتى ينقلوا وجهات نظر المعارضة السورية حصريا حيث تورط بعضهم في فضائح فبركات إعلامية معدَّة مسبقا, فضيحة شبكة السي إن إن وخالد أبو صلاح في تفجير خط أنابيب النفط في حمص يعتبر أحد الأمثلة. المعارضون السوريون تلقوا تدريبات بإشراف أمريكي وتمويل من منظمات غير حكومية تتبع رجل الأعمال اليهودي جورج سوروس وذلك في قطر, صربيا وحتى في دولة الكيان الصهيوني.

مع الأخذ في عين الإعتبار أنَّ كلَّ ما سبق وذكرته يطلق تجاوزا على شراذم المقاتلين الأجانب أنهم معارضة سورية على الرغم من ظهور عدد من السوريين من أجل الدعاية الإعلامية والشو الإعلامي بينما يعرف القاصي والداني أن أغلب المقاتلين ضد الجيش السوري هم أجانب من جنسيات مختلفة أهمها السعودية, تركيا, المغرب, تونس, الإيغور, الشيشان وحتى نيجيريا وجزر القمر تم تجنيد المرتزقة من أجل القتل في سوريا. وقد ظهر ذلك واضحا في معارك السيطرة على مطار منِّغ العسكري حيث لم يكن من بين قادة الفصائل المسلحة المعارضة سوري واحد.

المعارضة السورية هي معارضة سافلة منحطة أخلاقيا ولا تصلح أن تجلس على كرسي الحكم أو كرسي الحلاق وقد تصلح للجلوس على كرسي مطهر(حلاق شعبي) لعله يصلح ما أفسده الدهر من رجولتهم المفقودة. معارضة تتعاون أمنيا وعسكريا مع دول غربية ودولة الكيان الصهيوني وترفع علمه في مظاهراتها لا يمكن أن توصف إلا بتلك الصفات. 

مع تمنياتي للجميع بدوام الصحة والعافية

النهاية


Saturday, August 14, 2021

رواية إنتحار أدولف هتلربين الحقيقة والخيال

دخلت القوات السوفياتية وقوات الحلفاء برلين وتم الإعلان عن سقوط ألمانيا النازية وانتهاء الحرب العالمية الثانية التي حصدت أكثر من 70 مليون بين قتيل, جريح ومفقود. بتاريخ 2/مايو/1945, رُفع علم الاتحاد السوفياتي فوق مبنى الرايشتاغ وانتهت أحلام هتلر في إقامة الرايخ الثالث الذي سوف يستمر ألف سنة قادمة. وخلال عمليات البحث حول مخبأ هتلر المحصن ثم العثور على ما وُصِفَ حينها بأنه جثة أدولف هتلر وإيفا براون التي تزوجها قبل ساعات قليلة من انتحارهما المفترض في مخبأ هتلر المحصَّن الذي يقع أسفل مبنى المستشارية.

وقد أثيرت الشكوك منذ البداية حول حقيقة إنتحار هتلر أم تمكِّنه من الهروب الى المنفى في منطقة باتاغونيا التي تقع على الحدود بين الأرجنتين وتشيلي وتتميز بطبيعة جغرافية ساحرة وعدد كبير من السكان من أصول ألمانية يعتبرون من الموالين للحزب النازي. هتلر أقام في أحد المزارع في تلك المنطقة حتى توفي سنة 1962 وقد أنجب إبنتين من زوجته إيفا براون.

هناك عدد من الأدلة والقرائن على أن هتلر قد تمكن من الهروب مع زوجته إيفا براون ولم ينتحر. الزعيم السوفياتي ستالين والمارشال غيورغي جوكوف كانا من المشككين برواية انتحار أدولف هتلر. حتى أنَّ الرئيس الأمريكي السابق دوايت أيزنهاور عبَّرَ عن شكوكه الى نظرائه السوفياتي حول رواية إنتحار هتلر. الفحوصات التي تم إجرائها على الجمجمة التي يحتفظ بها الأرشيف السوفياتي وفيها ثقب رصاصة أثبتت أنها تعود الى إمرأة عمرها يقل عن 40 عاما. ليس هناك أي حديث عن فحوصات تخص بقايا جثمان إيفا براون كما أن عددا من أقاربها قد اختفى بصورة غامضة. هناك عدد من كبار قادة النازية اختفوا ولم يعثر لهم على أثر منهم هاينرش مولر ومارتن بورمان والذي كان سكرتير هتلر ومستشاره الشخصي وكاتم أسراره. المثير للإستغراب أن أسرته رفضت رواية وفاته والعثور على جثته في أكثر من مناسبة وأصرَّت أنه حي يرزق. هناك حركة تحويل أموال وأصول الى دول في أمريكا اللاتينية خلال الفترة التي سبقت سقوط الرايخ الثالث حيث من الممكن ملاحظة زيادة احتياطي الذهب في دول مثل الأرجنتين والبرازيل وبكميات ضخمة وزيادة أصول ورؤوس أموال شركات ألمانية قائمة. هناك تقارير عن حركة قوافل غواصات ألمانية(U-Boat) بين جزر الكناري الإسبانية والأرجنتين حيث يعتقد أنَّ أحدها كان يقلُّ الزعيم النازي وزوجته.

هناك أمر لم يلتفت إليه الكثيرون وهي أن تضارب الروايات حول إنتحار هتلر بإطلاق الرصاص على صدغه الأيمن أو في فمه. كما أنه لم يكن هناك حاجة الى ابتلاع حبة السيانيد لأن إطلاق النار على الصدغ أو في الفم هو أكثر من كاف للتسبب بالوفاة الفورية. المؤرخ البريطاني Ian Kershaw ذكر في كتاب السيرة الذاتية التي قام بتأليف عن هتلر في الفصل رقم 28 من الكتاب أنه كان يفكر في الهروب من العاصمة برلين الى منطقة Obersalzberg حيث يوجد منزل هتلر الثاني المعروف بإسم (Berghof) أو وكر الذئب مما يعني أنه الإنتحار لم يكن خيارا لديه حتى في أحلك الظروف التي كان يمر بها. في نفس الفصل رقم 28 من الكتاب, ذكر المؤلف أن ماجدا(Magda) زوجة وزير الدعاية الألماني جوزيف غوبلز قد طلبت من هتلر الخروج من برلين خلال الدقائق التي سبقت دخوله الى الغرفة مع إيفا براون و انتحارهما. كما أنه وبعد دخول الزوجين الى الغرفة, كانت هناك عشرة دقائق لم يسمع فيها أي صوت حتى من Otto Günsche الذي كان ضابطا رفيعا في القوات الخاصة(SS) والذي كان يقف على حارسا على باب الغرفة. ومن ثٌمَّ أخذ هاينز لينج برفقة مارتن بورمان زمام المبادرة وقاموا بفتح باب الغرفة بهدوء وأعلنت وفاة هتلر وإيفا براون. الغريب في الأمر أنه من المفترض أن هتلر قد أطلق الرصاص على نفسه بعد ابتلاع حبة السيانيد على الرغم من عدم سماع صوت إطلاق نار وهو مايتناقض مع رواية أخرى وهي الشائعة أن طاقم العاملين في مخبأ هتلر المحصن والمسؤولين الألمان المتواجدين فيه قد سمعوا إطلاق نار بعد وقت قصير من دخول هتلر وإيفا براون الى غرفة هتلر في المخبأ المحصن.

والسؤال هو هل تمَّ إستخدام بدلاء عن هتلر وإيفا براون وتنفيذ أحد أكثر عمليات الخداع والتضليل إتقانا في التاريخ؟

الإجابة هي أن ذلك احتمال وارد. رئيس الوزراء البريطاني ونستون تشرشل, الزعيم السوفياتي ستالين والقائد العسكري البريطاني برنارد مونتغمري جميعهم كان لديهم بدلاء. الرئيس العراقي السابق صدام حسين وإبنه كان لديهم بدلاء.

هناك الكثير من الغموض حول عدد من الأحداث المتعلقة بنهاية الحرب العالمية الثانية, تساؤلات تثير الكثير من الشكوك التي لم يتم الإجابة عليها حتى هذه اللحظة. على سبيل المثال قطار الذهب الألماني الذي اختفى في أحد الأنفاق في أحد المدن جنوب غرب بولندا وهي منطقة كانت في السابق تتبع ألمانيا, إختفاء الأسرار العسكرية الألمانية مثل المدفع العملاق(V3) والمحركات الصاروخية وطائرة الشبح الألمانية(هورتون229) وغيرها الكثير من الأسرار. هروب هتلر هو أحد تلك الأحداث الغامضة حيث تداخلت فيها الحقائق مع مروجي نظرية المؤامرة. وكما نُقِلَ عن رئيس الوزراء البريطاني السابق ونستون تشرشل:"التاريخ يكتبه المنتصرون."

مع تمنياتي للجميع بدوام الصحة والعافية

النهاية

Sunday, February 26, 2017

مفهوم الحروب الإقتصادية, الأسباب والأهداف

قد يخطي الكثيرون حول مفهوم الحرب الإقتصادية فهدفها النهائي هو تحقيق النصر وليس مضاعفة الثروات أو الإستيلاء على الأصول أو الأسهم. أدواتها صناديق التحوط, صناديق الإستثمار السيادية والمشتقات المالية. الخطوات التي يتم بموجبها شن الحرب الإقتصادية لا تتم بطريقة تنافسية إنما بهدف إحداث أكبر ضرر ممكن بالخصم وبإستخدام أساليب ملتوية. تلك الأساليب قد تتضمن أوامر بيع وهمية لأسهم كبريات الشركات كأبل, جوجل وأي بي إم بهدف إحداث حالة من الذعر في الأسواق أشبه بتدحرج كرة الثلج على منحدر لتتسبب بإنهيار ثلجي كامل ومدمر.
في الماضي فإن تلك النوعية من الحروب الإقتصادية والتي تستهدف الإقتصاد الأمريكي وعلى رأسه الدولار لم تكن خيارا ممكنا بسبب الهيمنة الأمريكية خصوصا في أوروبا وعلى هامش الحرب الباردة حيث كانت كثير من الدول تعتمد على الولايات المتحدة لضمان امنها وحمايتها من المد الشيوعي. ولكن سنة 1971 كانت بداية التغيير حين تخلى الرئيس الأمريكي نيكسون عن إتفاقية بريتون-وودز وفك الإرتباط بين الذهب والدولار الأمريكي حيث ذكر في خطابه أن بعض الدول تحاول شن حرب إقتصادية على الولايات المتحدة. تلك الحرب الإقتصادية لم تكن إلا مطالبات لتلك الدول إستبدال الدولارات التي تراكمت لديها بسبب الفائض التجاري الإيجابي مع الولايات المتحدة بالذهب 35 دولارا لكل أونصة بموجب إتفاقية بريتون-وودز. الولايات المتحدة في تلك الفترة كانت قد قامت بطباعة كميات كبيرة من الدولارات لتغطية نفقات حرب فيتنام ومايعرف بخطة المسدس والزبدة(Gun And Butter) والتي بدأت في عهد الرئيس الأسبق(ليندون جونسون) مما أثار قلق الكثير من الدول حول إنخفاض قيمة إحتياطيها من النقد وخصوصا الدولار الأمريكي الذي كان يعتبر العملة الرئيسية في الإحتياطي النقدي لأغلب دول العالم في تلك الفترة.
المثير للإستغراب أن ألمانيا وهي دولة صناعية وتعد أكبر إقتصاد في القارة الأوروبية وقلبها النابض كانت إلى جانب الولايات المتحدة حيث أبلغتها أنها لن تقوم بالمطالبة بإستبدال الدولارات المتوفرة لديها بالذهب بموجب إتفاقية بريتون-وودز وهو ماكان سوف يؤدي إلى إنهيار قيمة الدولار بسبب مكانة ألمانيا السياسية والإقتصادية.
ولكن ماهو المثير للإستغراب في ذالك؟
ألمانيا وعلى الرغم من إنحيازها إلى جانب الولايات المتحدة في تلك الأزمة إلا أنها كانت أكثر المتضررين من السياسات التي إتبعتها كبريات شركات النفط والطاقة الأمريكية بشكل رئيسي في وقت لاحق والتي أدت إلى إرتفاع في أسعار النفط بنسبة 400% بل وأكثر من ذالك حين تعدى سعر برميل النفط حاجز 100 دولار حتى وقت ليس ببعيد. بالنسبة لدولة صناعية كألمانيا فإن ذالك كان يعد كارثة. وحاليا يتم إستهداف أوروبا وخصوصا ألمانيا من قبل تركيا بشكل رئيسي عبر موجة اللاجئين وتحت مسميات إنسانية حيث أن كامل فائض الميزانية الألمانية والذي بلغ 10 مليارات يورو سوف يتم تخصيصه للإنفاق على اللاجئين. ألمانيا تعارض منح عضوية كاملة لتركيا في الإتحاد الأوروبي وإنضمامها لمنطقة العملة الأوروبية الموحدة(اليورو).
مع تمنياتي للجميع بدوام الصحة والعافية
النهاية

Monday, December 5, 2016

لاجئ أفغاني في ألمانيا يرتكب جريمة إغتصاب بحق إبنة سياسي ألماني شهير

يبدو أن مشكلة تدفق اللاجئين لدول الإتحاد الأوروبي مع كل الأثار السلبية التي تصاحبها سوف تؤدي إلى تصاعد موجة العداء للأجانب وكذالك زيادة شعبية الأحزاب النازية والفاشية ومايعرف بالشعبوية وإمتداد موجة الكراهية لكل ماهو عربي ومسلم.
إن مشكلة الإغتصاب والإغتصاب الجماعي للنساء وزواج القاصرات والزواج بالإكراه هي من بعض مايحمله المهاجرون واللاجئون معهم إلى بلاد المهجر خصوصا أستراليا وبريطانيا وحاليا يلاحظ تزايد نسبة حالات الإغتصاب في بلدان كالسويد وألمانيا. ففي ألمانيا مؤخرا وتطبيقا لبيت الشعر القائل " إذا أكرمت الكريم ملكته  وإذا أكرمت اللئيم تمردا " قام لاجئ أفغاني برد الجميل للشعب الألماني بإرتكاب جريمة شنعاء في إحدى المدن الصغيرة الواقعة في الجنوب الألماني (Freiburg) حيث إرتكب جريمة إغتصاب وقتل إبنة أحد أشهر السياسيين الألمان ممن لهم ثقل في الإتحاد الأوروبي ويدعى (Ladenburger Clemens) حيث يعمل مستشارا قانونيا في مكتب مدير المفوضية الأوروبية. الضحية كانت تعرف اللاجئ بشكل شخصي حيث انها تعمل متطوعة في اوقات فراغها في مساعدة اللاجئين في المدينة الصغيرة التي تقيم فيها وقدمت المساعدة لمغتصبها وقاتلها عدة مرات بدون أن تعلم ما كانت تخبئه لها الأقدار.
المصابين بفوبيا إضطهاد المسلمين والتمييز العرقي ضد العرب وأن الإسلام يتعرض للهجوم على مستوى العالم سوف يصرخون بأن تلك حالة فردية وكما حوادث الإعتداء في رأس السنة الميلادية في عدة مدن ألمانية هي عبارة عن حوادث فردية على الرغم من مشاركة مئات الأشخاص فيها. كما في بريطانيا حيث تتعرض عشرات من البريطانيات لحوادث إغتصاب جماعية من عصابات مكونة بشكل رئيسي من المهاجرين من أصول أسيوية كالهند وبنغلاديش. وفي أستراليا تتعرض المواطنات الاستراليات لمحاولات تحرش وإغتصاب جماعية من عصابات يغلب عليها مهاجرون من أصل لبناني. وعلينا ملاحظة أن أغلب الضحايا هم مواطنات أوروبيات من ذوي البشرة البيضاء حيث لا تتجرء تلك العصابات على محاولة النيل من فتاة عربية أو أسيوية لعلمهم بدفع حياتهم ثمنا لتلك الحماقة. ففي أستراليا لن تتجرأ عصابة لبنانية على إغتصاب أسترالية سمراء البشرة لأنهم يعلمون بنفوذ الجاليات الأفريقية خصوصا الصومالية. في بلدانهم الأصلية يتم تزويج الضحية من مغتصبها وتسقط عنه العقوبة ويضاف إلى كل ذالك الخطب التحريضية من رجال الدين في الوطن العربي وحتى في أوروبا التي تكون موضوعاتها المحورية السبايا واللحم المكشوف وعدم إرتداء النساء للحجاب والخمار والرجال الأوروبيين الفاقدين لقدرة الإخصاب وتكون عقول أولئك الحمقي مشبعة بها. بالإضافة إلى فشلهم في التأقلم إجتماعيا وإقامة علاقات ناجحة مع الطرف الأخر حيث تعد تلك العلاقات في الدول الغربية أمرا متاحا ومعتادا.
إذا المشكلة مشكلة ثقافة متفشية في النفوس ومتجذرة في المجتمعات حيث هناك دول عربية تشتهر بتزايد نسبة التحرش وحالات الإغتصاب بطريقة مرضية والمخفي منها أكثر من المعلن على الرغم من العقوبات المشددة في بعض الدول والتي قد تصل للإعدام إلا أن ذالك لم يحد من حالات الإغتصاب. بل ووصل الأمر في بعض الدول الأوروبية إلى إغتصاب الأطفال من قبل المهاجرين واللاجئين.
المجتمعات الغربية مليئة بحالات الإغتصاب والتحرش من قبل المواطنين الأوروبيين انفسهم ولكنها تبقى ضمن المعدلات الطبيعية حيث يعتبر ذالك الأمر من الناحية الإجتماعية أمرا معيبا ويتم عزل المتهمين وقضاء محكومياتهم في أقسام خاصة من السجون حيث قد يتعرضون للقتل لو تم إسكانهم في أقسام برفقة المعتقلين الجنائيين الذين يحتقرون مرتكبي تلك الجرائم لدرجة قتلهم إن أمكن لهم ذالك. إن ذالك أمر لا ينكره عاقل ولكن أيضا لا ينكر العاقلون تزايد حالات التحرش في الدول الأوروبية مع قدوم موجات ضخمة من اللاجئين سمحت لهم تركيا بالعمل إنطلاقا من أراضيها لإغراق أوروبا باللاجئين عقوبة للإتحاد الأوروبي على عدم قبول إعفاء المواطنين الأتراك من تأشيرة الدخول في خطوة أولية تمهد لضم تركيا كعضو فاعل في الإتحاد الأوروبي.
إن هناك دول عربية تتفوق في عدد حالات التحرش والإغتصاب على دول كالسويد وحتى أمريكا مقارنة بعدد السكان ولكن لايعلن عن أغلب تلك الحالات لأسباب إجتماعية لا تخفى على أحد. كما أنه هناك دول عربية تتفوق على هولندا في ممارسة الدعارة خصوصا دعارة القاصرات بل ودعارة الأطفال حيث أصبحت بعض الدول العربية وجهة لسياحة الشواذ الجنسية في ظل صمت وتغاضي حكومي بينما تمتلئ الجرائد والصحف المحلية بأخبار الدول الغربية التي تتزايد فيها حالات الإغتصاب والتحرش.
وبالعودة إلى اللاجئ الألماني المختل عقليا على الأقل من ناحية نظرية فقد تبين بعد إعتقاله إرتكابه جريمة إغتصاب وقتل سبقت جريمته الثانية في نفس المدينة بحق مواطنة ألمانية تدعى كارول غروبر وتبلغ من العمر 27 عاما. المجرم إرتكب جريمته الأولى حين خرجت الضحية لممارسة رياضة الجري وإرتكب جريمته الثانية بخطف الطالبة الجامعية والتي كان ينتظرها مستقبل باهر كطبيبة ويبلغ عمرها 20 عاما حين كانت تقود دراجتها الهوائية عائدة من حفل جامعي. الأب المكلوم كان ينتظر عيد ميلاد إبنته العشرين بعد عشرة أيام وإذا به يتلقى خبر العثور عليها جثة هامدة.
قريبا جدا سوف تعلن دول أوروبية التوقف عن إستقبال أي لاجئ وتقنين إستقبال المهاجرين وإنشاء قاعدة بيانات كما ينوي دونالد ترامب فعله في الولايات المتحدة وإجراء فحص شامل لكل قادم جديد للتأكد من سلامة قواه العقلية والنفسية وإنخفاض إستعداده لإرتكاب مثل تلك الجرائم البشعة.
في بعض الدول العربية كان سوف يقتل حتى قبل أن تصل إليه الشرطة وسوف يتم طرد عائلته من المدينة بينما في ألمانيا يتم منحه حقوقه كمتهم من ضمنها الحق في توكيل محام والحق في محاكمة عادلة على الرغم من إعترافه بجريمته ومدى بشاعتها وذالك الفرق بينهم وبين الدول العربية, ذالك هو الفرق الذي يصنع دولة حضارية.
مع تمنياتي للجميع بدوام الصحة والعافية
رابط الموضوع على مدونة علوم وثقافة ومعرفة
الرجاء التكرم بالضغط على رابط الموضوع بعد الإنتهاء من قرائته لتسجيل زيارة للمدونة
النهاية





Sunday, November 6, 2016

الجذور التاريخية للأزمة اليونانية وتأثيرها على الإتحاد الأوروبي(2)

اليونان لم تكن الدولة الوحيدة في الإتحاد الأوروبي التي عانت من الإحتلال حيث أن إسبانيا قد قامت بإحتلال هولندا حتى سنة 1581 وفي الحرب العالمية الثانية فإن فرنسا قد تم إحتلالها من قبل القوات الألمانية, الفرق بين اليونان وغيرها أن الإحتلال العثماني قد دام 300 سنة تقريبا.
هناك الكثير من العادات والتقاليد قد تأسست في تلك الفترة بسبب القوانين العثمانية التي كانت تفرض مايعرف بضريبة(الجزية) والتجنيد الإجباري لإبن واحد من بين كل خمسة أبناء للأسرة في قوات الإنكشارية حيث كان يتم إجباره على إعتناق الإسلام والخدمة في الجيوش العثمانية. وبسبب تلك القوانين فإن التهرب من دفع الضريبة وتقديم الرشى للمسؤولين العثمانيين لتجنب التجنيد في الإنكشارية كان يعد مفخرة وواجبا وطنيا حيث إستمرت تلك العادة حتى عصرنا الحالي.
التهرب الضريبي مشكلة موجودة في جميع الدول بلا إستثناء ومنذ قديم العصور ولكنه في عدد من جيران اليونان الأوروبيين فقد إرتبطت تلك المسألة بالإستقلال والدفاع عن سيادة الدولة. في بريطانيا فإن سنة 1798 قد شهدت أول قانون مؤقت بخصوص تنظيم مسألة فرض الضرائب والذي تحول إلى قانون دائم مع مرور الوقت خصوصا أثناء فترة الحرب العالمية الثانية.
في اليونان فإن من تولى إدارة البلاد هم أنفسهم من كانوا مسؤولين عن جمع الضريبة في السابق وهؤلاء كانوا ينظرون للدولة على أنها مصدر دخل وليس كحامية للحريات وحقوق الملكية خصوصا العقارية. حتى أن مسألة المحسوبية كانت مسألة متأصلة ومتجذرة في الثقافة اليونانية بحلول القرن التاسع عشر. في نهاية سنة 1880 وفي اليونان كان هناك 214 موظفا حكوميا لكل 10000 من السكان مقارنة بألمانيا 126 وبريطانيا 73 لنفس العدد من السكان. النظرة التقليدية في اليونان للدولة على أنها كانت تمتلك المال وبالتالي فيجب إغتنام الفرصة والحصول على عمل كموظف حكومي. ومنذ ذالك الحين وطوال 125 سنة لم يتغير الكثير بخصوص ذالك إلا أنها المسألة إزدادت مع إنضمام اليونان للإتحاد الأوروبي حيث زاد تدفق رؤوس الأموال والقروض المنخفضة الفائدة التي صاحبها تضخم البيروقراطية الحكومية عبر خلق وظائف غير ضرورية فيما يعرف بالبطالة المقنعة.
إن إستقلال اليونان عن الدولة العثمانية كان إسميا حيث إستمرت مجموعة دول خصوصا بريطانيا والولايات المتحدة بالتأثير على السياسة اليونانية خدمة لمصالحها في المنطقة. في مؤتمر لندن سنة 1832 فقد تقرر أن يكون نظام الحكم في اليونان ملكيا إثر إنتهاء الإحتلال العثماني وتم تعيين أمير بافاري يدعي (Otto أو Othon) كملك لليونان.
كلمة الديمقراطية هي بالتأكيد ذات أصل يوناني حيث اليونان أقدم دميقراطية ومارست الديمقراطية منذ العصور القديمة بإستثناء فترة الإحتلال الألماني خلال الحرب العالمية الثانية والحكم العسكري(1967-1974). ولكن الديمقراطية اليونانية مختلفة عن غيرها فاليونان منحت حق التصويت لأغلب الذكور من المواطنين اليونانيين سنة 1830 حيث كانت رائدة في ذالك مقارنة بجيرانها الأوروبيين خصوصا الدول التي تعتنق المذهب المسيحي البروتستانتي.
ولكن ماهي نقطة الإختلاف بين الديمقراطية اليونانية وغير من الديمقراطيات؟
اليونان إنتقلت لتلك المرحلة بطريقة مباشرة وبدون مرحلة الصراع الطبقي الذي تمر به الأمم خصوصا في الغرب في إنتقالها من نظام الحكم الإقطاعي إلى نظام الحكم الديمقراطي. اليونان إنتقلت لتلك المرحلة بدون نهضة صناعية حقيقة كالثورة الصناعية في أوروبا وبدون أن يتم تعزيز وجود طبقة الحكم البيروقراطية خصوصا الموظفين الحكوميين الذين كانوا ينظرون للدولة كمصدر للدخل مقابل الخدمات التي يقوم بها أولئك البيروقراطيون لصالحها. ولنقرب المسألة نستطيع تبني مبدأ الضريبة مقابل الخدمات حيث تقوم الحكومة المركزية والحكومات المحلية ومن يمثلها كالبلديات بفرض الضرائب على المواطنين مقابل الخدمات التي تؤديها الدولة لصالحهم كإنشاء البنية التحتية.
النموذج الغربي للدولة يقوم على تكتلات من المصالح التجارية التي تتلقى الدعم من طبقة المستثمرين والتجار والصناعيين والذي بدورهم يتلقون الدعم من خلال طبقة البيروقراطية الحكومية التي من المفترض أنها نزيهة لحد معين وتستمثر في الموارد البشرية والبنية التحتية والتي تعد ضرورية لإستمرار وبقاء الطبقتين السابقتين. إنتقال اليونان وبشكل فوري للنموذج الديمقراطي ومنح الحقوق الإنتخابية للذكور كمرحلة أولى لذالك النظام يضاف إليها سيادة النظام العائلي داخل المجتمع اليوناني قد أدى إلى أن تكون العلاقة مباشرة بين المواطنين وطبقة الموظفين الحكوميين الذين يمثلون الدولة. كلمة (Pelataikai) باللغة اليونانية أو الزبون(Customer) باللغة الإنجليزية هي أنسب كلمة لوصف تلك الحالة.
مع تمنياتي للجميع بدوام الصحة والعافية
نهاية الجزء الثاني

Tuesday, September 20, 2016

ماهي الأسباب الحقيقية لأسوأ أزمة لاجئين منذ الحرب العالمية الثانية؟

إن هناك الكثير من الأراء المتعلقة بالأزمة في سوريا وأفق الحل المحتمل وعلى هامشها قضية اللاجئين التي يجري تداولها إعلاميا بطريقة أحادية تدين الرئيس السوري وتعتبره السبب الأول بأزمة اللاجئين. أحد الأراء التي برزت على وسائل التواصل الإجتماعي وموقع اليوتيوب هو البنت السورية الوطنية(Mimi Al Laham) وإن كان إسم العائلة يختلف من مصدر إعلامي لأخر إلا أن أرائها قد لقيت تجاوبا وصدى لدى الكثير من المحطات الإعلامية الاجنبية التي أجرت مقابلات معها بوصفها خبيرة في العلاقات السياسية أو مايعرف (Geopolitics).
إن بداية التبعات وتأثير موجة اللاجئين الأخيرة على الإتحاد الأوروبي كانت إنفصال بريطانيا مؤخرا وتصاعد الأصوات التي تطالب بإنفصال إسكتلندا وإنفصال إيرلندا الشمالية وإنضمامها إلى إيرلندا الجنوبية(الجمهورية الأيرلندية) لتشكيل كيان موحد. تصاعد النزعات اليمينية والأحزاب والجماعات المعادية للهجرة هو أيضا أحد تبعات وتأثيرات أزمة اللجوء الأخيرة. ولكن حتى نتوصل إلى إجابة على سؤالنا المتعلق بأسباب أزمة اللاجئين الاخيرة فعلينا إيجاد المستفيد من الأزمة والمتضرر من ورائها ولا يمكن الإجابة عن ذالك بدون الخوض قليلا بالتاريخ والرجوع إلى سنة 1973-1975 حيث حرب رمضان وإرتفاع أسعار النفط.
إنه من الواضح أن السبب الرئيسي لقبول ألمانيا حتى هذه اللحظة لأكثر من مليون لاجئ ليس له علاقة رئيسية بضغوطات الشركات الألمانية لتخفيض تكلفة العمالة والتقليل من نفوذ النقابات العمالية بل يمكن تلخيصه بمجموعة أسباب على النحو التالي:
1- تحقيق توازن في حجم الهجرة لألمانيا التي غلب عليها العنصر التركي ودول البلقان بما يحقق الفائدة بإشغال الطرفين في صراعات داخلية على خلفية العداء التاريخي بين العرب والأتراك.
2- تحقيق فائدة في إمتصاص فوائض الميزانية الألمانية بتمويل تكاليف موجة اللجوء الأخيرة بدلا من إستخدامها في تحقيق المزيد من النهضة في كافة المجالات بما يؤدي إلى المزيد من إستقلال القرار السياسي.
3- تفكيك الإتحاد الأوروبي من الداخل بإستهداف أقوى دوله من الناحية الإقتصادية وهي ألمانيا وإيجاد مزيج سكاني جديد ناتج من إختلاط الأعراق والحضارات لا يكن الولاء لهوية أوروبية أو قومية أوروبية موحدة وبالتالي يسهل تمرير أجندات مختلفة سواء سياسية او إقتصادية.
إن إنخفاض تكلفة العمالة والحد من نفوذ النقابات العمالية لن يقتصر على ألمانيا بل سوف يشمل اوروبا بأكملها ولكنه نتيجة لأزمة اللجوء وليس سببا تفتعل بسببه أزمة بهاذا الحجم تقتصر الفائدة من ورائها تخفيض أجور العمال والتي من الممكن تحقيقها بأساليب أخرى أكثر سلاسة وإختصارا للوقت. إندماج اللاجئين في سوق العمل الأوروبي سوف يستغرق فترة زمنية طويلة متعلقة بحاجز اللغة والمستوى الدراسي خصوصا الجامعي ومعادلة الشهادات والخبرات بما يتطلبه ذالك من فترة زمنية وما سوف يواجهه من بيروقراطية حكومية وذالك لوحده يكفي لنفي ان الهدف الرئيسي لإفتعال أزمة اللجوء الأخيرة كان أجور العمال المرتفعة في أوروبا.
أما بالنسبة للحلول المقترحة لأزمة اللاجئين فهي متعلقة بإنهاء الأزمة السورية والإعتراف بشرعية الرئيس السوري بشار الأسد والجيش العربي السوري كسلطة وحيدة على الأرض منوط بها مكافحة التنظيمات الإرهابية والتوقف عن دعم تلك التنظيمات خصوصا الجيش الحر, جبهة النصرة وداعش التي تتلقى في كثير من الحالات الأسلحة من طائرات يقال أنها مجهولة الهوية حيث يتم التغطية على ذالك بالزعم أنها ألقيت عن طريق الخطأ في مناطق سيطرة التنظيم.
إغلاق تركيا لحدودها مع سوريا لمنع تسلل أعضاء التنظيمات الإرهابية وقطع خطوط إمدادهم وتموينهم وخصوصا علاج جرحاهم في المستشفيات التركية أمر حيوي لإنجاح الجهود المتعلقة بإنهاء الأزمة السورية ومشكلة اللاجئين. إنه على تركيا التوقف عن الطفولية السياسية والمشاكسات التي لن تجلب لها إلا المشاكل مع جيرانها ومع العالم حيث يمكن إجبارها على الخضوع للإرادة الدولية بحل الأزمة السورية إن كان هناك رغبة دولية بذالك عن طريق إصدار تحذيرات بسفر المواطنين الأوروبيين لتركيا خصوصا بسبب حوادث تفجير إرهابية ومحاولة إنقلاب عسكري وقعت مؤخرا بما يؤدي إلى تضرر السياحة التي تعد مصدر دخل رئيسي لتركيا, زيادة الفترة اللازمة لمنح مواطنين أتراك تأشيرة دخول لدول الإتحاد الأوروبي وزيادة الرسوم المطلوبة والتدقيق الأمني التقليل من عدد تلك التأشيرات, سحب الإعترافات الدولية بالجامعات التركية وخريجيها بما يؤدي إلى إنهيار منظومة التعليم في تركيا حيث يعد الطلاب الدوليون رافدا إقتصاديا مهما في ذالك القطاع وفرض ضرائب إضافية على البضائع والمنتجات التركية تستخدم لتمويل المؤسسات التي تهتم باللاجئين في دول الإتحاد الأوروبي بدلا من السماح لتركيا بإبتزاز مليارات الدولارات من دول الإتحاد والتهديد المستمر بإغراق أوروبا باللاجئين.
مع تمنياتي للجميع بدوام الصحة والعافية
النهاية

Sunday, September 4, 2016

الإسلاموفوبيا أو الإسلام, كيف سوف يتم تفكيك الولايات المتحدة الأوروبية؟

حتى نعلم أحقية الأوروبيين في تشددهم حيال سياسة الهجرة وصحة المزاعم بتعرضهم لعملية غزو إسلامي وثقافي فما علينا إلا ان ننظر  للتفاصيل ونتخلى عن السطحية وإزدواجية المعايير والتعاطف الغير مبرر.
هناك معلومات عن تزايد حالات الإغتصاب في مجموعة دول منها السويد, ألمانيا وبريطانيا خصوصا الإغتصاب الجماعي للفتيات من قبل من يحاولون التستر بذرائع دينية لتبرير فعلتهم كأن هذه منطقة إسلامية وأن الفتاة كانت " لحم مكشوف " وهو المصطلح الذي إستخدمه مفتي الجالية الإسلامية السابق في أستراليا تاج الدين الهلالي, وأنها تسير في الشارع مرتدية لباسا مثيرا أو انها لا ترتدي الحجاب وغير ذالك من الذرائع التي لا تنتهي. الحادث الذي دفع تلك المسألة للصدارة هو حادثة التحرش الجماعية في مدينة كولونيا الألمانية ليلة رأس السنة وحوادث تحرش أخرى لم تأخذ حقها من التغطية الإعلامية.
في الوطن العربي فإن ثقافة التحرش أمر إعتيادي خصوصا في دول مثل مصر أو المغرب كما في دول أسيوية كالهند. حادثة التحرش في مدينة كولونيا كان ورائها لاجئون من جنسيات أفريقية وليس كما يشاع على نطاق واسع أنهم لاجئون من سوريا. في الدول الإسكندنافية فإن كثيرا من اللاجئين يتفاخرون بإتخاذ خليلات تحت السن القانوني وينشرون صورا على حساباتهم الفيسبوكية وفي وسائل التواصل الإجتماعي المختلفة. في ألمانيا قامت الحكومة بتوزيع منشورات توعية على اللاجئين بخصوص الطريقة المناسبة للتعامل مع النساء خصوصا بسبب إختلاف الثقافات.
في دول مثل السويد وفرنسا مناطق يطلق عليها " No Go Zone " أو مناطق خطرة أو غيتوهات حيث لا تخاطر الشرطة بالدخول إليها بدون قوة نارية كافية لإنتشار السلاح والإجرام والعصابات في تلك المناطق. في تلك المناطق الخطر فإن أغلبية السكان هم من المهاجرين أو اللاجئين والكثير من المقيمين الغير قانونيين. في مدينة مالمو السويدية فإن سيارات الإسعاف لا تذهب إلى كثير من مناطقها بدون مرافقة مسلحة لأن تلك المناطق من بين المصنفة أنها " No Go Zone ".
إنتشار التطرف في دول أوروبا أيضا ظاهرة بدأت تلفت نظر وسائل الإعلام الغربية خصوصا بين المواطنين الأوروبيين والذين لا ينتمون لأصول مهاجرة كما أن هناك عدد كبير من المتطرفين قد تمكنوا من التسلل لأوروبا عبر موجات اللجوء عائدين من دول مثل العراق أو سوريا وقاموا بإرتكاب أعمال إرهابية في دول مثل بلجيكا وفرنسا وألمانيا. كما أنه مؤخرا صدرت عدة تحذيرات متعلقة بعاصمة الضباب البريطانية حيث بدأت الشرطة بتكثيف إنتشارها كما في فرنسا أيضا تقوم الشرطة والجيش بحماية بعض المواقع الهامة والسياحية.
هناك مجموعة أسباب قد أدت إلى تفاقم تلك الظواهر السلبية في المجتمعات الأوروبية لعل أولها وأهمها قبول الهجرة خصوصا عن طريق اللجوء بشكل عشوائي من دون إجراء أي دراسة على شخصية المتقدم تحت ذريعة تعرضه للخطر في بلده الأم حيث انه من المعروف أن هناك عددا كبير من المتطرفين المنتمين لحزب الإخوان المسلمين قد هاجروا أو قدموا طلبات لجوء لأوروبا والولايات المتحدة في فترة الستينيات والثمانينيات عقب دحر التنظيم وخلاياه النائمة في كل من مصر وسوريا على التوالي. كما أن سلطات الهجرة الأوروبية قد قبلت طلبات هجرة من أشخاص ينتمون لبلدان لديهم ثقافة مختلفة متعلقة بالتعامل مع المرأة ونظرتهم للحضارة والثقافة الغربية التي يكون محتقرا لها حيث يؤدي ذالك إلى التقوقع في غيتوهات مهاجرين يشتركون معه في تلك القيم بدلا من إندماجه في مجتمعه الجديد وإستفادته من الفرصة لبدء حياة جديدة بعيدا عن الوطن العربي وتعقيدات الحياة فيه.
المشكلة الرئيسية بالنسبة للقادمين الجدد هي تناقضهم مع أنفسهم فبعضهم يأتي من مجتمعات تطبق قوانين إسلامية كباكستان والتي في الوقت نفسه تطبق تقاليد وعادات إجتماعية ليس لها علاقة بالإسلام ومن هنا ينشأ التناقض حيث يعد مقبولا من الناحية الإجتماعية في تلك البلد. كما أن بعضهم يهاجر للغرب لأسباب إقتصادية ليس لها علاقة ببحثه عن تحسين وضعه عن طريق البحث عن عمل أو إقامة مشروع تجاري بل عن طريق الإتكال على أموال الإعانة الإجتماعية والسكن الحكومي كما يروي له أصدقائه ممن سبقوه أن الحكومة تمنح كل قادم جديد راتبا شهريا مدى الحياة وسكنا حكوميا مجانيا وربما حسناء أجنبية شقراء.
على الجانب الأخر فهناك الحكومات الأوروبية التي تتكون من سياسيين ليس لهم هم إلا مصالحهم ومناصبهم برواتبها الشهرية المرتفعة حيث يحاولون وكثير منهم ينتمي لأحزاب يسارية وإشتراكية إحداث خلل في ميزان الإنتخابات عبر القبول باعداد كبيرة من المهاجرين الذي من المتوقع أن يقوموا بالتصويت لهم حيث يميل الميزان لجانبهم في أي عملية إقتراع. في بلدان مثل فنلندا لا يتلقى السياسي راتبا يزيد عن متوسط معدل الرواتب حتى لايفسده المال ويكون إهتمامه بمنصبه أولوية على حساب خدمة الناخبين ولكن ليس كل بلدان أوروبا كفنلندا.
ألمانيا تعد أكبر إقتصاد أوروبي " Export Powerhouse " وإستقبلت أعدادا تزيد عن مليون لاجئ يقال أن أغلبهم سوريون ولكن المعلومات على أرض الواقع تظهر غير ذالك حيث إستغل مهربون يتخذون من تركيا مركزا لعملياتهم تراخي الحكومة التركية المتعمد في ضبط مشكلة تهريب البشر أو مايعرف بقوارب الموت وفي بعض البلدان كتونس والمغرب تعرف بإسم " الحراقة ". الحكومة التركية ممثلة برئيسها رجب طيب أورودوغان تحاول إحداث خلل في التركيبة السكانية الأوروبية لتسهيل مسألة إنضمامها للإتحاد الأوروبي وإبتزاز أوروبا ماليا وسياسيا حيث يشاع على نطاق واسع أن اجهزة الأمن التركية تورطت في عمليات إرهابية في أوروبا عبر تقديم دعم لوجيستي للعناصر المنفذة. هيئة الجمارك اليونانية ضبطت شحنة كاملة من الأسلحة معبأة في صناديق أثاث ومرسلة كمساعدات لمخيمات اللاجئين في اليونان ودول أوروبية أخرى.
ولكن ماهي الأسباب التي دفعت ألمانيا لقبول ذالك العدد الهائل من اللاجئين مع كل ما يترتب عليه من أعباء وصعوبة العمل على إدماج كل ذالك العدد منهم في المجتمع الألماني بفعالية تضمن لهم فرصا عادلة؟
هناك عدد من التحليلات لعل أكثرها إثارة للضحك متعلق بسوق العمل الألماني الذي يعاني أصلا من نسبة بطالة وأن الهدف هو توفير العمالة للشركات الألمانية وتخفيض اجور العمال المرتفعة وإضعاف نفوذ النقابات العمالية. المشكلة ان الشركات الألمانية قامت بتوظيف عدد قليل جدا من اللاجئين بسبب معوقات منها اللغة والبيروقراطية الحكومية المعقدة في ألمانيا.
الهدف ومن دون مبالغة هو تحطيم فكرة الولايات المتحدة الأوروبية, نوع من الإبادة الجماعية للشخصية والهوية الأوروبية وبطريقة ذكية عن طريق الترويج لأجندات الحد من النمو السكاني بسبب نقص الموارد ثم إغراق تلك المجتمعات باللاجئين والمهاجرين أصحاب الثقافات المختلفة ونشوء جيل ناتج عن تلك العلاقات المختلطة ليس له أي ولاء أو شعور قومي للبلد الذي ولد فيه مما يسهل عملية تفكيك أوروبا وبطريقة ديمقراطية وهي عن طريق الإنتخابات والإستفتائات بالإنفصال. إن ذالك يعرف بإسم خطة (Coudenhove-Kalergi plan) فهل سمعتم عنها من قبل؟
إن مستقبل الحضارة والثقافة الأوروبية في خطر من قبل من يتصورون أن مهمتهم المقدسة هي إخصاب النساء الأوروبيات بعد أن الأوروبيون إخصابهم كما قال خطيب يتبع حزب التحرير في المسجد الأقصى حتى ينجبوا جيل الخلافة الإسلامية في أوروبا. الخلافة على منهاج أوردوغان حيث محلات المساج المختلطة وحفلات الزواج المثلية ومهرجانات المثليين وعلينا أن لا ننسى مصانع حلب التي قامت عصابات كتائب التوحيد بقيادة اللص حجي مارع بسرقتها وبيعها لرجال أعمال أتراك مرتبطين بنظام أوردوغان ويقال أن أحد أولاده مسؤول عنها.
النهاية

Monday, August 29, 2016

ماهي العوامل التي سوف تؤدي إلى قيام ثورة حقيقية في الوطن العربي؟

إن تباطئ النمو الإقتصادي على المستوى العالمي خصوصا في ظل إنخفاض أسعار النفط, إرتفاع أسعار المواد الأولية والغذائية وإرتفاع غير مسبوق في درجات الحرار يفرض تحديات غير مسبوقة على الدول والحكومات خصوصا في الوطن العربي. التقارير الإعلامية الغربية التي تحاول معاهد الأبحاث الغربية(Think Tanks) الترويج لها في الوطن العربي من خلال وكلائها في عالم السلطة الرابعة حيث أنها تحذر من إزدياد الحروب والإضطرابات نتيجة لتحول المنطقة إلى مكان غير صالح للعيش. كما أن التناقص في معدلات سقوط الأمطار وإستنزاف مخزونات المياه الجوفية بمعدل متسارعة يهدد التنمية في الوطن العربي خصوصا موجة جفاف غير مسبوقة تهدد المحاصيل الزراعية وتناقص حصة الفرد من المياه. كما أن الإدارة الغير حكيمة للموارد المائية طوال عقود طويلة وعدم وجود خطط على المدى الطويل لإدارة تلك الموارد ساهم في زيادة حجم المشكلة.
إن ماذكرته ليس إلا نقطة في بحر المشاكل التي يعاني منها الوطن العربي خصوصا غياب نظام قضائي عادل ونزيه يتمتع بالإستقلالية والنزاهة ووجود نظام قضائي موازي في كثير من البلدان حيث المحاكم لا تخضع لسلطة وزارة العدل ولايمكن إستئناف أحكامها.
الواسطة والمحسوبية والفساد وإنتشار مفهوم الرشوة حتى أنه تحول إلى أمر مسلم به حيث كان في السابق من المخجل أن يتم إتهام أحدهم بتلقي الرشوة.
الشعوب العربية تطالب بالحرية وأن تتحول بلدانها إلى ديمقراطيات على الطريقة الغربية كالنرويج والسويد وألمانيا وبريطانيا حيث تتبضع المستشارة الألمانية من مركز تسوق بدون أن يعطيها المواطنون الألمان أي إهتمام زائد. وفي السويد تشاهد ولية العهد الأميرة  فيكتوريا تتجول بين المواطنين أو تقود مركبتها بدون طابور طويل من سيارات الحراسة أو الحراس الشخصيين الذي يحيطونها كما يحيط السوار بالمعصم تماما كبريطانيا الذي قد تشاهد رئيس وزرائها السابق يستخدم قطارالأنفاق للذهاب إلى عمله بدون أن يطلب منه المواطنون إلتقاط صور سيلفي أو أخذ توقيعه كأحد المشاهير. النظام القضائي النرويجي يتمتع بمستوى مرتفع من الشفافية حيث هناك مقاعد مخصصة للإعلام في كل قاعة للمحكمة وإثنين من المواطنين النرويجيين تكلفهم الحكومة بمراقبة أداء القاضي يجلسون برفقته على يمينه وشماله.
في الوطن العربي لو شاهد أحدهم مسؤول حكومي درجة عاشرة لسارع إلى تقبيل الأيادي والرؤوس ولو صدف أن إلتقى برئيس وزراء لمعطه معطا بالقبلات والعناقات إن سمحت له الحراسات الأمنية بذالك حيث يصطحب أصغر مسؤول حكومي في وطننا العربي عددا من الحراسات الأمنية التي تزيد عن عدد القوات التي خاض بواسطتها المسلمون معركتي اليرموك والقادسية معا.
الديمقراطية لا تصلح في الوطن العربي فالإنتخابات والبرلمانات والتصويت ومفاهيم مثل النزاهة والشفافية وسيادة القانون لا تعمل بكفائة إلا عند تطبيقها في بيئة تنخفض فيها نسبة الأمية والجهل وينتشر فيها الوعي والشعور بالمساواة والإحساس بالمسؤولية. إن تلك المفاهيم السابقة لم تسمع فيها أغلبية الجماهير في الوطن العربي حيث أن إهتماماتها تنحصر بأفلام السينما والمسلسلات التركية والهندية المدبلجة حيث يكون البطل الخارق الذي يحقق العدالة للجميع وحيث تعمل محطات تلفزيونية كالإم بي سي على بث تلك النوعية الهابطة من المواد الإعلامية ضمن جهودها لتسطيح العقل العربي وهدم المفاهيم المجتمعية كالأسرة والزواج والتكافل الأسري كجزء أساسي من الجهود لهدم المجتمعات العربية وتفكيكها.
الحرية عندما تمنح لجاهل كأنك تمنح سلاحا لمجنون وفي الوطن العربي لا نخجل من أنفسنا حين تكون دولة صغيرة ككوبا مازالت حتى هذه اللحظة تحت الحصار الإقتصادي والعسكري الأمريكي ورغم ذالك فإن نسبة محو الأمية فيها أعلى من أي بلد عربي ويمتلك مواطنوها وعيا سياسيا وسعة أفق أكثر من أغلب من يطلقون على أنفسهم في الوطن العربي نخب سياسية ويتم تعيينهم في مناصب بارزة. النظام الديمقراطي يعطي الحقوق نفسها للجاهل والغير متعلم بالمساواة مع المتعلم والمثقف من ناحية صواب الرأي والحكمة في إتخاذ القرار. في ظل النظام الديمقراطي فإن تاجر المخدرات والمجرم الذي قضى عمره وراء القضبان له نفس الحقوق الإنتخابية مع بروفيسور الجامعة ومن يحمل أرفع الشهادات العلمية على الرغم من سقوط الكثير من حملة أرفع الشهادات والنخب الثقافية في فخ مايطلقون مايطلق عليه إعلاميا الربيع العربي مع إتضاح الصورة منذ البداية أن القائمين عليه أو الذي قاموا بالعبئ الأساسي هم من الأميين والجهلة أو من يطلق عليهم قاع المجتمع.
الإصلاح يبدأ من القاع بالتدريج وصولا للقمة وليس العكس فالوطن العربي منخور بالأمراض الإجتماعية والإنحطاط الأخلاقي والثقافي وهبوط مستوى الوعي وسيطرة أحزاب الإسلام السياسي على عقول الجماهير العربية في أغلب بلدان الوطن العربي حيث تستخدم سلاح الدين كواجهة لتنفيذ أجنداتها بالسيطرة على كرسي الحكم. المحاكم الشرعية في الوطن العربي مليئة بأشخاص لم يعجبهم قانون المواريث القرأني الإلهي ويريدون تفصيل قانون على مزاجهم يحرمون فلانا من حقه ويمنحون فلانا ما لا يستحق أو يريدون السطو على حقوق الغير بحجج مختلفة. أدخل أي محكمة شرعية في أي بلد شرعي وتجول في أروقتها لتسمع العجب العجاب من قصص وحكايات بداية من أخ يريد حرمان أخواته البنات من ميراثهم, زوجة أب قامت بالإستيلاء بالإحتيال على كافة أموال زوجها وتريد حرمان زوجته الأولى واولاده من حقهم وإلقائهم في الشارع لو أمكن, أم أغلق عليها إخوتها الذكور وحبسوها ثلاثة سنين في المنزل لإجبارها على توقيع تنازل عن حقها الشرعي في الميراث فهل تلك شعوب تنفع معها الديمقراطي والحكم الديمقراطي؟
المشكلة هي وجهة النظر المنتشرة بأن أنظمة الحكم هي السبب وأن القوانين هي السبب في تخلف وجهل الشعوب العربية وأن الإصلاح يبدأ من رأس الهرم بتغيير الأنظمة وليس من القاعدة بمعالجة المشكلة من جذورها والبحث عن الأسباب الحقيقية. تلك قد تكون وجهة نظر صحيحة إذا أجاب من يتبناها على السبب في إستمرار تخلف وجهل أغلب المواطنين العرب في بلاد المهجر وهي التي توفر بيئة إجتماعية وتعليمية لا بأس فيها وأنظمة قضائية تطبق القانون بدرجة معقولة من الرقي سبقت الوطن العربي بأربعمائة سنة على الأقل؟
إن تلك الأزمات الإجتماعية إذا لم تتم معالجتها خصوصا الفقر, الجهل, التباين الطبقي وغياب العدالة والشفافية والنزاهة والنظام القضائي المستقل فإن هناك ثورة قادمة سوف تأكل الأخضر واليابس وسوف تكون ثورة الجماهير العربية بكل ماتحمله الكلمة من معنى ولن تكون كثورات الفيسبوك أو تسمح لأحزاب الإسلام السياسي أن تستخدمها للتلميع الإعلامي أو أن تستخدم أساليب التلفيق وفبركة الصورة والفيديوهات ونشر الأخبار والإشاعات الكاذبة.
مع تمنياتي للجميع بدوام الصحة والعافية
النهاية

Saturday, August 27, 2016

البروباغندا الإعلامية في خدمة شركات النفط

الحملة التي بدأت في أوائل السبعينيات ضد مصادر الطاقة التقليدية(الأحفورية) لاقت نجاحا مذهلا في بدايتها حيث إتخذت شعارات تم الترويج لها إعلاميا بالحفاظ على البيئة والحد من التغير المناخي والإحتباس الحراري وأضيف إلى كل هاذا وذالك التقليل من إعتماد الولايات المتحدة على النفط المستورد وبالتحديد من منطقة الشرق الأوسط. ولكن في أثناء فترة رئاسة جيمي كارتر فقد إنعكست الصورة وإزدادت النسبة المئوية للنفط الذي تستورده الولايات المتحدة وخصوصا من منطقة الشرق الأوسط.
في فترة الستينيات فإن الولايات المتحدة قد إستورد 1.8 مليون برميل من النفط وهو مايشكل 18% من إستهلاكها اليومي من النفط. وفي بداية السبعينيات في الفترة التي سبقت الصدمة النفطية وإرتفاع أسعار النفط 400% فقد كانت الولايات المتحدة تستورد 2.5 مليون برميل من النفط بما نسبته 17% من إستهلاكها اليومي مما أثار نقاشات حادة حول مستوى إعتمادها على النفط المستورد والخطر الذي يمثله على الأمن القومي الأمريكي.
بنهاية سنة 1975 فقد إرتفعت نسبة إعتماد الولايات المتحدة على النفط المستورد إلى 38% وخصوصا من منطقة الشرق الأوسط التي إرتفعت من 43% سنة 1970 إلى 62% بنهاية سنة 1975. وفي نهاية فترة رئاسة جيمي كارتر فإن النفط المستورد شكل مانسبته 41% من مجمل إستهلاك الولايات المتحدة اليومي من النفط.
شركات الأخوات السبعة(Seven Sisters) كانت تتصدر المشهد النفطي في الولايات المتحدة وعلى المستوى العالمي حيث تم دفع الولايات المتحدة للإعتماد على واردات النفط من مناطق تشهد إضطرابات سياسية وعسكرية مما إستدعى تدخل الجيش الأمريكي في الكثير من الأحيان لحماية المصالح النفطية للولايات المتحدة التي تمثلها شركات النفط وعلى رأسها الأخوات السبعة.
الحملات الإعلامية المتواصلة التي بدأت في أوائل السبعينيات برعاية نادي روما(The Club Of Rome) وجمعيات حماية البيئة والحياة البرية والتي تمحورت حول الطاقة البديلة وإن لاقت في بداياتها نجاحات متعددة إلا أن الأصوات المنادية بها والداعمة لها قد تخلت عنها بهدوء لسببين رئيسيين أولهما هو أن مصادر الطاقة البديلة مازالت غير مجدية إقتصاديا مقارنة بالمصادر التقليدية كالنفط الأحفوري. السبب الثاني هو أن الولايات المتحدة مازالت وحتى يومنا هاذا تمتلك إحتياطيات هائلة من الفحم والغاز إذا وضعنا جانبا إستخراج النفط محليا والذي تمت إحالته للتقاعد لصالح النفط الرخيص المستورد بسبب تحقيقه هامشا أكبر من الأرباح على حساب دافع الضرائب الأمريكي. الحملات الإعلامية نجحت في إستخدام البيئة والحفاظ عليها خصوصا داخل الولايات المتحدة كذريعة لتحجيم قطاع الصناعة النفطية المحلية لصالح الإستيراد من الخارج.
الشركات النفطية التي مولت بطريقة مباشرة وغير مباشرة الحملات الإعلامية والمنظمات الغير حكومية التي قامت بالترويج للطاقة البديلة والحفاظ على البيئة أصبحت تواجه مشكلة تخمة نفطية في الأسواق العالمية مما تسبب في إنخفاض أسعار النفط وبالتالي التأثير على أرباح تلك الشركات.
بحلول سنة 1976 أصبح من الواضح بالنسبة لكبريات شركات النفط أن هناك نتيجتين رئيسيتين لإرتفاع أسعار النفط 400%. النتيجة الأولى هي زيادة القوة الشرائية للدولار نتيجة لإرتفاع قيمته ومعادلة النفط مقابل الدولار بينما النتيجة الثانية جائت عكسية حيث أنه ومع مرور الوقت وبسبب الحملات الإعلامية المتعلقة بالبيئة فقد إنخفض إستهلاك الوقود الأحفوري مما تسبب بتعريض أرباح تلك الشركات للإنخفاض.
بنهاية سنة 1976 فقد إنخفض إستهلاك النفط في الولايات المتحدة والتي تعد في ذالك الوقت أكبر مستهلك لتلك المادة في العالم بنسبة 13% مقارنة بسنة 1972. وفي مقابل ذالك فقد إرتفع إستهلاك الفحم وهو يعد المنافس التقليدي للنفط كمصدر للطاقة بنسبة 22% كما أن مساهمة الطاقة النووية قد إرتفع بنسبة 400 مقارنة بلاشيئ سنة 1972. المثير للشفقة أن مصادر الطاقة البديلة على الرغم من كم الترويج والدعاية والضخ الإعلامي بقيت مساهمتها على مستوى 0.1% وهي أقل من متواضعة.
الإقتصاد الأمريكي إنحدر إلى مستويات قياسية وأصيب بالكساد كما أن عددا كبيرا من الصناعات التي تعتمد على إستهلاك كميات كبيرة من النفط قد أصيبت بالشلل خصوصا مصانع الحديد التي أغلق عدد كبير منها أبوابه وتم تسريح مئات الألاف من الموظفين مما زاد من نسبة البطالة.
الدول الأوروبية قرأت الرسالة بطريقة واعية وقامت على الفور بالإستثمار بالطاقة النووية حيث أنه من المخطط بحلول سنة 1985 أن يتم بناء 200 مفاعل نووي تقريبا في دول القارة الأوروبية مما يعد نكسة للشركات النفطية الكبرى تتصدرها شركات الأخوات السبعة. المستشار الألماني هيلموت شميت دعا سنة 1975 إلى بناء قدرة نووية ألمانية تعادل 42 جيجاواتس(42 مليار واتس Watts) لإنتاج مامعدله 42%  من إجمالي الطاقة المستهلكة في ألمانيا بحلول سنة 1985 والتي كانت فرنسا تعد منافستها الرئيسية بخطط لإنتاج قدرة نووية تعادل 45 جيجاواتس بحلول نفس السنة. إيطاليا كانت تخطط لبناء 20 مفاعلا نوويا بحلول سنة 1980 وهو نفس العدد الذي كانت إسبانيا تخطط لبنائه بحلول سنة 1983.
وحتى نفهم سبب سرعة إنتشار فكرة الإستخدام السلمي للطاقة النووية يكفي أن نعرف أن مفاعلا نوويا بقدرة 1(جيجا واتس-Gigawatts) يكفي لتوليد طاقة كهربائية لمدينة صناعية تعدادها السكاني مليون نسمة.
إن صناعة الطاقة النووية الأوروبية قد بدأت في منافسة نظيرتها الأمريكية وإمتدت إلى أسواق إعتبرت حتى فترة قريبة حكرا على شركات الطاقة النووية الأمريكية كإيران على سبيل المثال. شركات ألمانية وفرنسية إتفقت مع شاه إيران محمد رضا بهلوي على بناء أربعة مفاعلات نووية كما أن شركات فرنسية إتفقت مع حكومة ذو الفقار علي بوتو في باكستان على القيام بتأسيس بنية تحتية نووية للإستخدام السلمي في باكستان. ألمانيا توصلت لإتفاق مع البرازيل سنة 1976 فيما يتعلق بالتعاون في مجال الطاقة النووية المخصصة للإستخدام السلمي وبناء 8 مفاعلات نووية ومنشئات لمعالجة وتخزين النفايات الناتجة عن تلك المفاعلات.
التحالف الأنجلو-أمريكي في الفترة التي تلت الحرب العالمية الثانية كان يعتمد سياسة السيطرة على مصادر الطاقة(النفط) للتحكم بمستوى النمو الإقتصادي على المستوى العالمي وكذالك لإستخدامه كسلاح إجتماعي وسياسي للسيطرة على الشعوب. إن ظهور الإستخدام السلمي للطاقة النووية على مسرح الأحداث كلاعب بارز ومصدر رئيسي مستقبلي للطاقة خصوصا في أوروبا بحيث أصبحت تهدد مصالح الشركات النفطية.
مع تمنياتي للجميع بدوام الصحة والعافية
النهاية