Flag Counter

Flag Counter
Showing posts with label إرهاب. Show all posts
Showing posts with label إرهاب. Show all posts

Saturday, October 22, 2016

ماهي صحة الإتهامات الموجهة للسعودية بخصوص أحداث سيبتمبر؟


يدور قانون جاستا-العدالة ضد رعاة الإرهاب الذي تم إقراره مؤخرا في مجلس النواب الأمريكي وفشل محاولة الرئيس الأمريكي بفيتو القانون بعد رد مجلس الشيوخ لطلب الرئيس باراك أوباما حول إتهام المملكة العربية السعودية بأحداث 11 سيبتمبر وأنها قامت برعاية الإرهاب.
في القانون الجنائي الأمريكي هناك أمر عجيب من الممكن إدانة الشخص به تحت مسمى مسؤولية معنوية ومثال على ذالك قضية أوجاي سيمبسون لاعب كرة القدم الأمريكية الشهير الذي تم تبرئته من جريمة قتل زوجته السابقة وصديقها بعد معركة قضائية طويلة. المحكمة التي حكمت ببرائة سيمبسون غرمته مبالغ مالية لمسؤوليته المعنوية عن الحادث.
وقبل الإجابة عن السؤال والذي هو محور الموضوع علينا أن نعرف وبشكل دقيق كيف يمكن تحديد مسؤولية جهة ما عن عمل إرهابي.
لايمكن تحديد مسؤولية جهة ما عن عمل إرهابي من ناحية عملية في ظل تشابك العلاقات الدولية وتداخلها مع مصالح لوبيات ضغط ومصالح أفراد وذالك بدون توفر دليل قطعي لا يقبل الشك وذالك أمر شبه مستحيل فليس هناك مشكلة في فبركة الأدلة في القضايا الجنائية وقضايا الإرهاب فهناك قضية فيديوهات الإرهاب المفبركة التي تكلفت مئات الملايين من الدولارات وهي الفضيحة التي بدأت تفاصيلها تظهر في الإعلام مؤخرا وإن كنتم تشكون في ذالك فما عليكم إلا الرجوع بالذاكرة إلى قضية لوكربي ووفاة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات وإغتيال مارلين مونرو وغيرها الكثير, قضايا تاهت الحقيقة فيها حول المجرم الحقيقي الذي بقي مجهولا.
المملكة العربية السعودية ليست مسؤولة من الناحية العملية عن جرائم أسامة بن لادن وتنظيم القاعدة فقد تم تجريده من الجنسية السعودية سنة 1994 وتواجد سعوديين في تنظيم داعش على سبيل المثال لايعني مسؤولية الحكومة السعودية المباشرة عن أفعالهم فالكثير منهم قام بتمزيق جوازات سفرهم السعودية وأعلنوا رفضهم للجنسية السعودية. كما أنه لم يثبت وبالدليل القاطع أن هناك مواطنين سعوديين بصفتهم الحكومية الرسمية قد قاموا بتحويل أموال بشكل مباشر لأحد المتورطين في إعتدائات سيبتمبر أو غيرها من المؤامرات التي تم بواسطتها إستهداف المصالح الأمريكية سواء داخل الولايات المتحدة أو خارجها. الولايات المتحدة حتى هذه اللحظة لم تقدم للعلن دليلا واحدا ولست أظن أنه سوف يكون هناك مشكلة في رد الدعوى التي قامت برفعها الأرملة الأمريكية ستيفاني روس دي-سيمون بشرط أن يتولى القضية مكتب محاماة محترف ويتم متابعته بشكل حثيث من قبل لجنة حكومية سعودية تشكل لذالك الغرض بشرط أن لايكون وزير الخارجية السعودي عادل الجبير عضوا فيها أو له أي سلطات أو صلاحيات عليها لأنه وبينما هو مشغول بأيام الأسد معدودة وعلى الأسد الرحيل فإن تريليونات الدولارات إستثمارات حكومية وخاصة سعودية على وشك أن يتم مصادرتها من قبل الحكومة الأمريكية إن لم يتم الحجز عليها فعليا تمهيدا لمصادرتها بالتعارض مع تهديدات عادل الجبير بسحب تلك الإستثمارات.
المسألة الشائكة والحساسة الأن هي المسؤولية المعنوية فالمملكة العربية السعودية ومنذ أيام الملك عبد العزيز أل سعود قامت بتقديم الدعم لتنظيم الإخوان المسلمين بقيادة حسن البنا والجميع يعلم أن ذالك ماكان ليتم بدون علم وموافقة السلطات البريطانية التي رفعت الحرج عن نفسها وعن تنظيم الإخوان المسلمين بتلقي الدعم من حكومة أجنبية. تلك مسألة أصبحت من حكم المعلوم بالضرورة ولكن إن كان الملك السعودي يعلم بنوايا الإخوان المسلمين وبريطانيا فتلك مسألة أخرى. كما أن الحكومة السعودية قامت بتشجيع التيار الديني داخل السعودية وتقوم بطبع منشورات وكتيبات في أوقات الحج والعمرة تتهم مواطنين سعوديين شيعة بالخروج من ملة الإسلام وتقوم مدارس إسلامية خارج السعودية يتم تمويلها من مصادر مالية سعودية بتعليم التمييز الطائفي بناء على الإنتماء الديني وذالك موضوع حساس في الغرب الذي عاني من تبعات الحروب الدينية التي دامت مئات السنين حيث تم رفع شكاوي ومطالبات بإغلاقها. كما أن تنظيم داعش يقوم بإعتماد كتب ومناهج الشيخ محمد بن عبد الوهاب كما هي بنصها مما جعل من مهمة فصل الفكر الداعشي عن الفكر الديني السعودي أو المنهج الوهابي كما يطلق عليه البعض مهمة صعبة.
الأمثلة على المسؤولية المعنوية متعددة خصوصا أن بعضها مازال طريا في الذاكرة خصوصا إسقاط الطائرة المدنية الروسية في سيناء الذي تم تأييده علنا من قبل رجال دين سعوديين وإن كانوا لا يتبعون جهات رسمية ومن لم يؤيد في العلن قام بالتأييد في المجالس والأحاديث الخاصة.
مثال أخر هو سوريا حيث قام رجل الدين السوري والمقيم في السعودية عدنان العرعور بالتحريض على الطوائف والأقليات في سوريا بفرمها وإطعام لحومها للكلاب بتهمة تقديمها الدعم للرئيس السوري وحكومته وإشترك معه رجال دين سعوديون كمحمد العريفي وعائض القرني بالتحريض والشحن الطائفي وظهر رجال دين من مختلف البلدان يحرضون ضد الشعب السوري بشكل طائفي مقيت على شاشات فضائيات يشاع على نطاق واسع أنها تتلقى تمويلا من جهات خاصة في السعودية.
فمن ناحية نظرية يصعب إثبات تورط أي جهة رسمية سعودية بأحداث سيبتمبر ولكن من الناحية العملية فلست أستغرب الحرب الإعلامية التي تتعرض لها المملكة فهي وضعت نفسها في موقف حرج بالسكوت عن رجال الدين الذي ذكرتهم والذي في أي بلد أوروبي فإن مصيرهم السجن وغرامة مالية ضخمة. كما أن التحريض على مكونات الشعب السعودي على أساس طائفي يزيد الموقف المتأزم إحتقانا.
على الإعلام السعودية الإستيقاظ من سباته وتركيز جهوده وأقلام كتابه ومثقفيه في مجال الرد على ذالك القانون بدلا من الإنشغال بقضايا الدول الأخرى فالتدخل بشؤون الدول ذات السيادة يمكن ان تعرض المملكة للمسائلة في الأمم المتحدة وحتى رفع قضايا مماثلة لقضية الأرملة الأمريكية من قبل أشخاص سوف يتهمون الحكومة السعودية بالمسئولية المعنوية وبإعتبارها شريكا بالتحريض وتقديم الدعم الإعلامي.
وفي النهاية فإن المملكة العربية السعودية هي بلد عربي وإسلامي ولايجوز أن يسمح بسقوطها في أيدي تنظيم داعش وداعميه الغربيين والأتراك مهما كانت السلبيات والأخطاء لأنه من الواضح أن المحصلة النهائية للتحركات الأمريكية ضد السعودية تهدف إلى ذالك, إحداث إضطرابات يكون نتيجتها فراغ سياسي وديني يملئه ذالك التنظيم الإرهابي في سبيل تبرير غزو وإحتلال المملكة للسيطرة على حقول النفط ومصادر وثروات طبيعية أخرى خصوصا مناجم الذهب المكتشفة حديثا وتلك فكرة ليست بجديدة على تفكير الإدارة الأمريكية فقد تم طرحها خلال فترة الحظر النفطي سنة 1974-1975 وهناك مناهج يتم  تدريسها في الكليات العسكرية في الولايات المتحدة تتضمن ضرب المعالم الدينية البارزة في مكة والمدينة بقنابل نووية مصغرة في حال قيام ثورة إسلامية شاملة تهدد المصالح الأمريكية في الوطن العربي أو حتى في بلد إسلامي رئيسي كأندونيسيا وهو ماهدد به عضو كونجرس أمريكي يدعى توم تانكريدو.
مع تمنياتي للجميع بدوام الصحة والعافية
النهاية

Tuesday, September 20, 2016

ماهي الأسباب الحقيقية لأسوأ أزمة لاجئين منذ الحرب العالمية الثانية؟

إن هناك الكثير من الأراء المتعلقة بالأزمة في سوريا وأفق الحل المحتمل وعلى هامشها قضية اللاجئين التي يجري تداولها إعلاميا بطريقة أحادية تدين الرئيس السوري وتعتبره السبب الأول بأزمة اللاجئين. أحد الأراء التي برزت على وسائل التواصل الإجتماعي وموقع اليوتيوب هو البنت السورية الوطنية(Mimi Al Laham) وإن كان إسم العائلة يختلف من مصدر إعلامي لأخر إلا أن أرائها قد لقيت تجاوبا وصدى لدى الكثير من المحطات الإعلامية الاجنبية التي أجرت مقابلات معها بوصفها خبيرة في العلاقات السياسية أو مايعرف (Geopolitics).
إن بداية التبعات وتأثير موجة اللاجئين الأخيرة على الإتحاد الأوروبي كانت إنفصال بريطانيا مؤخرا وتصاعد الأصوات التي تطالب بإنفصال إسكتلندا وإنفصال إيرلندا الشمالية وإنضمامها إلى إيرلندا الجنوبية(الجمهورية الأيرلندية) لتشكيل كيان موحد. تصاعد النزعات اليمينية والأحزاب والجماعات المعادية للهجرة هو أيضا أحد تبعات وتأثيرات أزمة اللجوء الأخيرة. ولكن حتى نتوصل إلى إجابة على سؤالنا المتعلق بأسباب أزمة اللاجئين الاخيرة فعلينا إيجاد المستفيد من الأزمة والمتضرر من ورائها ولا يمكن الإجابة عن ذالك بدون الخوض قليلا بالتاريخ والرجوع إلى سنة 1973-1975 حيث حرب رمضان وإرتفاع أسعار النفط.
إنه من الواضح أن السبب الرئيسي لقبول ألمانيا حتى هذه اللحظة لأكثر من مليون لاجئ ليس له علاقة رئيسية بضغوطات الشركات الألمانية لتخفيض تكلفة العمالة والتقليل من نفوذ النقابات العمالية بل يمكن تلخيصه بمجموعة أسباب على النحو التالي:
1- تحقيق توازن في حجم الهجرة لألمانيا التي غلب عليها العنصر التركي ودول البلقان بما يحقق الفائدة بإشغال الطرفين في صراعات داخلية على خلفية العداء التاريخي بين العرب والأتراك.
2- تحقيق فائدة في إمتصاص فوائض الميزانية الألمانية بتمويل تكاليف موجة اللجوء الأخيرة بدلا من إستخدامها في تحقيق المزيد من النهضة في كافة المجالات بما يؤدي إلى المزيد من إستقلال القرار السياسي.
3- تفكيك الإتحاد الأوروبي من الداخل بإستهداف أقوى دوله من الناحية الإقتصادية وهي ألمانيا وإيجاد مزيج سكاني جديد ناتج من إختلاط الأعراق والحضارات لا يكن الولاء لهوية أوروبية أو قومية أوروبية موحدة وبالتالي يسهل تمرير أجندات مختلفة سواء سياسية او إقتصادية.
إن إنخفاض تكلفة العمالة والحد من نفوذ النقابات العمالية لن يقتصر على ألمانيا بل سوف يشمل اوروبا بأكملها ولكنه نتيجة لأزمة اللجوء وليس سببا تفتعل بسببه أزمة بهاذا الحجم تقتصر الفائدة من ورائها تخفيض أجور العمال والتي من الممكن تحقيقها بأساليب أخرى أكثر سلاسة وإختصارا للوقت. إندماج اللاجئين في سوق العمل الأوروبي سوف يستغرق فترة زمنية طويلة متعلقة بحاجز اللغة والمستوى الدراسي خصوصا الجامعي ومعادلة الشهادات والخبرات بما يتطلبه ذالك من فترة زمنية وما سوف يواجهه من بيروقراطية حكومية وذالك لوحده يكفي لنفي ان الهدف الرئيسي لإفتعال أزمة اللجوء الأخيرة كان أجور العمال المرتفعة في أوروبا.
أما بالنسبة للحلول المقترحة لأزمة اللاجئين فهي متعلقة بإنهاء الأزمة السورية والإعتراف بشرعية الرئيس السوري بشار الأسد والجيش العربي السوري كسلطة وحيدة على الأرض منوط بها مكافحة التنظيمات الإرهابية والتوقف عن دعم تلك التنظيمات خصوصا الجيش الحر, جبهة النصرة وداعش التي تتلقى في كثير من الحالات الأسلحة من طائرات يقال أنها مجهولة الهوية حيث يتم التغطية على ذالك بالزعم أنها ألقيت عن طريق الخطأ في مناطق سيطرة التنظيم.
إغلاق تركيا لحدودها مع سوريا لمنع تسلل أعضاء التنظيمات الإرهابية وقطع خطوط إمدادهم وتموينهم وخصوصا علاج جرحاهم في المستشفيات التركية أمر حيوي لإنجاح الجهود المتعلقة بإنهاء الأزمة السورية ومشكلة اللاجئين. إنه على تركيا التوقف عن الطفولية السياسية والمشاكسات التي لن تجلب لها إلا المشاكل مع جيرانها ومع العالم حيث يمكن إجبارها على الخضوع للإرادة الدولية بحل الأزمة السورية إن كان هناك رغبة دولية بذالك عن طريق إصدار تحذيرات بسفر المواطنين الأوروبيين لتركيا خصوصا بسبب حوادث تفجير إرهابية ومحاولة إنقلاب عسكري وقعت مؤخرا بما يؤدي إلى تضرر السياحة التي تعد مصدر دخل رئيسي لتركيا, زيادة الفترة اللازمة لمنح مواطنين أتراك تأشيرة دخول لدول الإتحاد الأوروبي وزيادة الرسوم المطلوبة والتدقيق الأمني التقليل من عدد تلك التأشيرات, سحب الإعترافات الدولية بالجامعات التركية وخريجيها بما يؤدي إلى إنهيار منظومة التعليم في تركيا حيث يعد الطلاب الدوليون رافدا إقتصاديا مهما في ذالك القطاع وفرض ضرائب إضافية على البضائع والمنتجات التركية تستخدم لتمويل المؤسسات التي تهتم باللاجئين في دول الإتحاد الأوروبي بدلا من السماح لتركيا بإبتزاز مليارات الدولارات من دول الإتحاد والتهديد المستمر بإغراق أوروبا باللاجئين.
مع تمنياتي للجميع بدوام الصحة والعافية
النهاية