فجأة وبدون مقدمات مثل الملح يذوب في الماء, إختفى تنظيم أنصار السنة في سوريا. وقد كان التنظيم نشر عدد من التهديدات ضد المسيحيين والعلويين في سوريا وخرجت وسائل الإعلام المختلفة تحاول اختلاق رواية عن التنظيم وقياداته وعناصره. تنظيم أنصار السنة عبارة عن تنظيم وظيفي ينتهي مع انتهاء الغرض منه. والحقيقة أنها هي الكتلة ذاتها من المرتزقة من المتشددين الإسلاميين ويعطونهم أو يعطون بعضهم أسماء مختلفة تروج لها وسائل الإعلام اعتمادا على المناسبة, تنظيم داعش أو القاعدة أو خراسان لا يهم.
رأس المال اليهودي هو من يدعم التنظيمات الإسلامية الإرهابية ويقف خلفها و يروج لها إعلاميا ولكن ذلك ليس منتشرا على نطاق واسع والإعلام دائما يحاول إخفاء تلك النوعية من الأخبار. اليهود كانوا يقومون بذلك من خلال بريطانيا ورأس المال اليهودي كان حاضرا بقوة في تأسيس التنظيمات الإسلامية التي تمتلك مقرات في لندن وفي المانيا.
سنة ١٩٢٨, قدمت شركة قناة السويس البريطانية تبرعا بلغت قيمته ٥٠٠ جنيه مصري الى حسن البنا الذي إستخدم المبلغ في بناء أو جامع ومقر للإخوان المسلمين في مدينة الإسماعيلية إحدى مدن قناة السويس. بريطانيا كانت تخشى من ضياع الإسلام لو لم تمول وتساعد حسن البنا في تأسيس جماعته الإسلامية. وقد كان مبلغ ٥٠٠ جنيه مصري في ذلك الوقت ضخما بكل المقاييس. ولكن النقطة المهمة التي لا يلتفت إليها الكثيرون هي أن الحكومة البريطانية قامت بشراء حصة الغالبية من الأسهم في شركة قناة السويس من خلال قرض قدمه بنك روتشيلد في لندن والذي لديه مندوب أو ربما أكثر في مجلس الإدارة ومن المستحيل أن تمر منحة مالية بذلك المبلغ من دون موافقته شخصيا.
يسوع المسيح في الأناجيل يخبر الجميع:"من ثمارهم تعرفونهم." التنظيمات الإسلامية لا تخدم سوى أهداف ومصالح الدول الغربية التي تحرك أولئك المغفلين أعضاء التنظيمات وليس هناك غاية أو هدف في خدمة مصالح الإسلام والمسلمين. وكما هو معروف فأين تتواجد تلك التنظيمات وأعضائها المغفلين, تنتشر الاضطرابات والفتن الطائفية ودعوات التقسيم. تيمور الشرقية في إندونيسيا, جنوب السودان في دولة السودان, الشيشان في روسيا, العراق, ليبيا وأخيرا في سوريا. وقبل ذلك علينا أن لا ننسى أحداث ١١/سبتمبر الإرهابية في الولايات المتحدة التي تعتبر فاتحة الشر على منطقة الشرق الأوسط وبداية النهاية في مشروع الشرق الأوسط الكبير.
فضيل نزار الخلايلة المشهور بإسم أبو مصعب الزرقاوي قام بتأسيس تنظيم قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين بداية في منطقة كردستان العراق بالتعاون مع بقايا التنظيمات الإسلامية الكردية وعناصر أجنبية ثم إنتقل الى بغداد وباقي المناطق العراقية وأصبح منافسا لتنظيم القاعدة ولاحقا استولى على مناطق نفوذها. تنظيم الزرقاوي لم يكن يقوم بأي هجمات في مناطق الأكراد أو ضد القوات الأمريكية في العراق وكانت عملياته مقتصرة على تفجير أسواق ومساجد المدنيين العراقيين من الشيعة وتنفيذ اغتيالات ضد رجال الدين السنة المتهمين بالتعاطف مع الشيعة. عمليات المقاومة العراقية ضد قوات الإحتلال الأمريكي كان يقوم بها تحت راية تنظيمات إسلامية(إسميا) جنود وضباط الجيش وأجهزة الأمن العراقية التي حلها الحاكم الأمريكي في العراق بول بريمر وطرد منتسبيها من دون حقوق أو رواتب تقاعد.
تنظيم داعش الذي ورث تنظيم أبو مصعب الزرقاوي وسيطر على مناطق واسعة من العراق وسوريا كان يتألف في غالبيته من عناصر وضباط الجيش وأجهزة الأمن في نظام صدام حسين. إن ذلك كان واضحا في عمليات استيلاء التنظيم على مدينة الموصل حيث نشر أسماء عناصره من قادة العمليات. صدام حسين وقبل بضعة سنين من سقوط نظامه أطلق الحملة الإيمانية في الجيش وسمح للضباط والجنود بإطالة اللحية والصلاة في المعسكرات والثكنات وأس تنظيمات فدائيو القدس و صدام وعدي وعدد من الميليشيات الأخرى التي إنتقلت لاحقا للعمل تحت راية داعش.
تمنياتي للجميع دوام الصحة والعافية
أطلقوا سراح بتول علوش وجميع المختطفين والمختطفات يا أولاد الكلب
عاشت الجمهورية العربية السورية حرة مستقلة
الوطن او الموت
النهاية