الحقيقة أنني أدعو الجميع الى قراءة ذلك الكتاب "إستهداف أهل السنة" تأليف الدكتور اللبناني المسيحي الماروني نبيل خليفة حتى يتعرفوا على أجواء الكتاب والهدف من كتابته. د. نبيل خليفة يقدم نموذجا واضحا للكذب والتدليس التاريخي و تأليف كتاب كامل مدفوع الأجر مسبقا. يتساءل الدكتور نبيل خليفة في عنوان الكتاب "من يتزعم العالم العربي-الإسلامي: السعودية أم إيران؟" المثير للضحك أن من يتزعم العالم الإسلامي بدون منافس هو خليفة المسلمين وظل الله على الأرض رجب طيب أردوغان فلا هي للسعودية ولا إيران وطارت الطيور بأرزاقها.. "المخطط الإستراتيجي للغرب وإسرائيل وإيران السيطرة على الشرق الأوسط وإقتلاع النفوذ السني منه." إن مناقشة هذه العبارة سوف تكون محور الموضوع حتى أشرح للقارئ خبث ودهاء دكتور نبيل خليفة وهو يحاول أن يدس السم في العسل ويمرر أجندات مموليه من خلال كتابه ومن بين السطور حتى يخدع أيتام نوستالجيا الخلافة الإسلامية المفقودة.
إن أخطر ما جاء في كتاب د. نبيل خليفة هو حديثه عن إسرائيل وأنها دولة أقلوية في محيط معادي لها وأنها بالتالي مرتبطة بالأقليات والتي يعتبرها مشروع إسرائيلي ضد أهل السنة والجماعة. كان ممكن نتوقع ذلك الكلام من شخص كاتب مسلم متعصب ولكن من لبناني مسيحي ماروني, فذلك عجبي. الأقليات هم فئة من المواطنين في دول الشرق الأوسط خصوصا بلاد الشام ومصر كانت السبب في صداع مستمر أصاب المستعمر الأجنبي والإسرائيلي. دولة الإحتلال الصهيوني لا يمكنها تنفيذ مخطط "أرضك يا إسرائيل من الفرات الى النيل" مع وجود الأقليات التي هي هي كتلة سكانية معتبرة لها وزنها الجيوسياسي في المنطقة. سوريا على سبيل المثال بلد نسبة تزيد عن ٥٠% من سكانه أقليات من الأكراد, الدروز, الشيعة, العلويين, الإسماعيليين, المسيحيين, المرشديين وغيرهم. دمشق وحلب أكبر مدينتين في سوريا من ناحية عدد السكان ربما بين المدينتين وريفهما ٤٥% وغالبية سكان المدينتين, دمشق وحلب من الصوفية والأشعرية الذين يكفرهم من يعتبرون أنفسهم أهل السنة.تخيلوا أن تسيطر إسرائيل على مصر ونسبة 23% من سكانها من المسيحيين وهذه نسبة معتبرة لا يمكن أن نطلق عليهم أقلية.
الأقليات دائما في حالة ثورة خصوصا الشيعة حتى لا يتكرر سيناريو كربلاء معهم و فتاوى التكفير واستباحة الأموال والأعراض والدماء تلاحقهم منذ عهد سيئ الذكر إبن تيمية الذي كان يجيد العبرية أكثر من العربية وتتلمذ على أيدي شيوخ يهود. الثورة ضد الاحتلال البريطاني في العراق قادتها القبائل الشيعية في الجنوب. الثورة ضد الاحتلال الفرنسي في سوريا ولبنان قادها الشيخ صالح العلي من جبال الساحل, سلطان باشا الأطرش من السويداء وجبالها, إبراهيم هنانو من حلب وريفها مع دور لأحد ثوار الغوطة في دمشق ويدعى حسن الخراط. الثورة ضد الاحتلال الصهيوني في فلسطين قام بها أهل فلسطين وساهم فيها المسيحيون وأكبر التنظيمات الفلسطينية المقاومة أسسها وساهم فيها فلسطينيون مسيحيون حملوا الوجع الفلسطيني وأخبروا به العالم. الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أسسها الطبيب المسيحي جورج حبش مع رفيق دربه وديع حداد. الحالة الثورية المستمرة من الأقليات ونزعتهم في معارضة السيطرة الأجنبية والاحتلال تزعج الغرب وإسرائيل.
بينما على العكس تماما فإن أهل السنة والجماعة ينامون على الأريكة. حسن البنا أسس جماعة الإخوان المسلمين في مدينة الإسماعيلية المصرية سنة ١٩٢٨ بإشراف المخابرات البريطانية وتمويل من بنك روتشيلد في لندن تحت غطاء تبرع ٥٠٠ جنيه مصري من شركة قناة السويس البريطانية التي قامت الحكومة بشراء الأسهم بقرض من البنك. الجماعات الجهادية والتكفيرية السلفية خدمت مصالح الغرب بإضعاف الحكومات الوطنية خصوصا في مصر و سوريا وحاربت مع الغرب في أفغانستان و يوغسلافيا وكوسوفو ولبنان الذي يحاولون أن يجروه الى صراع سني-شيعي من خلال التحريض خصوصا في مدينة طرابلس. الوهابية والجماعات الدينية السلفية صناعة بريطانية ١٠٠% ولاحقا تابعت الولايات المتحدة في اللعبة و صنعت القاعدة وتنظيم قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين وداعش وجبهة النصرة بإشراف اليهودي الفرنسي برنارد هنري ليفي و السيناتور الأمريكي جون ماكين توفي منذ بضعة سنين.
تمنياتي للجميع دوام الصحة والعافية
عاشت الجمهورية العربية السورية حرة مستقلة
الحرية للمختطفة بتول علوش و جميع المختطفين
الوطن أو الموت
النهاية
No comments:
Post a Comment