Flag Counter

Flag Counter

Saturday, May 2, 2026

العدالة الانتقالية في سوريا, خيار وفقوس

قام أحد المشرفين المحترمين بنشر مشاركة عنوانها الكلاسيكي تتحدث عن خبر القبض على المجرم أمجد يوسف منفذ مجزرة التضامن, منطقة في دمشق, وذلك سنة ٢٠١٣. واضح للغاية أن كتاباتي وأرائي تسبب القلق ومشكلة في التفكير لبعض المعرفين وأخرين ممن يتابعونها في دول المهجر خصوصا الولايات المتحدة.

المشكلة في دول منطقة الشرق الأوسط التعيسة و المنكوبة بوباء التخلف العربي هي إزدواجية المعايير أو ما يطلقون عليه شعبيا "خيار وفقوس. فعندما يتحدث الذين أقرب في الشبه الى عجوز شمطاء فاتها قطار الزواج ليس بسبب قبحها ولكن بسبب طبائعها القذرة, عن بشار الأسد المجرم وأشخاص من أمثال المجرم أمجد يوسف, يتخيل لي أو حتى القارئ العادي أن معارضي بشار كانوا ملائكة.

المجرمون في سوريا كثيرون من جميع الطوائف والملل والنحل ومكونات الشعب السوري الإجتماعية ولكنه منطق المنتصر. عندما تكون أنت الأقوى, فأنت دائما على الصواب. إن ذلك كان منطق نظام بشار الأسد الذي أدى في النهاية الى انهياره وذلك هو ذات المنطق الذي يستخدمه القافزون الجدد على كرسي السلطة والحكم والذي سوف يؤدي الى الانهيار مهما طال الزمان. التحريض الطائفي ضد مكون إجتماعي بأكمله في سوريا بسبب مجرم أو مجموعة مجرمين يقوم به البعض رغبة في البحث عن الترند والظهور على مواقع التواصل الإجتماعي ووسائل الإعلام المختلفة.

الناشط السوري أنس هبرة الذي كان سابقا يعمل فني أسنان وبعد طرده من تركيا نهائيا الى سوريا, ظهر في فيديو يعلن توبته النصوحة من الحديث في السياسة بعد بهدلة(شرشحة) تلقاها من مسؤول حكومي (وزير الإعلام) في سوريا بسبب الطائفية والتحريض على الفتنة. والنقل حرفيا من فيديو أنس هبرة عن لقائه بالمسؤول الذي أخبره:"الرئيس مو ملحق عليكم." أنس هبرة مسؤول عن فيديو مسيئ للرسول عليه أفضل الصلاة والتسليم والذي كان السبب في بداية فتنة جرمانا ولاحقا السويداء وقد إعترف صراحة بمسؤوليته. ولكنه أخلاقه أقرب الى بلطجية الشوارع قام بتهديد ناشط سوري أخر أنه رفع عليه قضية لأن الناشط نشر فيديو متهما أنس هبرة بمسؤوليته عن ذلك الفيديو المسيئ.

فني الأسنان أنس هبرة ركب على الموجة والترند ويقوم حاليا على هامش القبض على أمجد يوسف بالتحريض العلني ضد العلويين في سوريا. أخرون أيضا يقومون بالتحريض على العلويين وأنهم لم يشاركوا في الثورة المباركة التي رفعت علم إسرائيل وكانت تعالج جرحاها في مستشفيات إسرائيلية وتتلقى الدعم من تنسيقات في إسرائيل وتتواصل في العلن وليس السر مع وسائل إعلامية إسرائيلية وتعلن عن رغبتها القتال في سوريا الى جانب الجيش الإسرائيلي ضد جيشهم الوطني لو قرر الإسرائيليون دخول سوريا لإسقاط النظام. أنس هبرة نشر على موقع تويتر تدونيات تحرض طائفيا على الدروز و سلطان باشا الأطرش لأنهم كانوا يتواصلون مع الإسرائيليين والوكالة اليهودية.

هناك مجرم أخر يتمنى العلويون قبل غيرهم القبض عليه وهو سليمان الأسد ابن هلال الأسد, الأب مجرم و الإبن سر أبيه. سليمان الأسد قتل العقيد في الجيش العربي السوري حسان الشيخ سنة ٢٠١٥ في اللاذقية بسبب الخلاف على أولوية مرور في أحد الشوارع. سليمان الأسد ترجل من سيارته مع سلاح آلي وأطلق النار على العقيد حسان الشيخ في سيارته أمام زوجته و أولاده وعدد كبير من المواطنين والنتيجة أنه قضى خمسة سنين في السجن المركزي في اللاذقية أقرب فترة إستجمام وراحة أكثر منها عقوبة بسبب تلك الجريمة البشعة. وقد كانت هناك إشاعة قوية أنه قبض عليه في القرداحة وشنق خلال الأسابيع التي أعقبت سقوط النظام ولكن على مايبدو نجح في الهروب وغالبا الى لبنان. هلال الأسد كان يترأس ميليشيات العرين في الساحل السوري وكان يعتدي على الأعراض والأملاك في مدن الساحل السوري وليس إدلب أو حلب أو حماة.

هل يعتقد أنس هبرة أو غيره من الحمقى والطائفيين وراكبي الترند أنه العلويين في سوريا سوف يشعرون بالحزن لو قبضت الحكومة المؤقتة على سليمان الأسد ومحاكمته وإعدامه علنيا في ساحة عامة؟ لماذا لا تحاسبون المجرمين في مجازر الساحل والسويداء والجزيرة السورية ضد الأكراد؟ إن مرتكبي تلك الجرائم لم يخجلوا وكانوا يصورون ويتفاخرون بجرائهم أم أن الضحايا ليسوا مواطنين سوريين؟ هل من المعقول أن العلويين, الشيعة, الدروز, الأكراد, المسيحيين, الإسماعيليين, السريان, الأشوريين والسنة الكيوت(الأشاعرة والصوفية) هم عبارة عن فئات مارقة متأمرة على دولة الإسلام وخلافة المسلمين في سوريا؟

تمنياتي للجميع دوام الصحة والعافية

عاشت الجمهورية العربية السورية حرة مستقلة

الوطن أو الموت

النهاية

 



No comments:

Post a Comment