الحرب الأمريكية-الإيرانية-الإسرائيلية تخدم عدة أهداف للدول الثلاثة والضحية هي الشعوب. نتنياهو ملاحق من المحاكم في إسرائيل والتوقف عن الحروب تعني محاكمته وسجنه. الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ملاحق أيضا من المحاكم وهناك قضية تورطه مع جيفري ابستين. ترامب الملاحق من المحاكم أدان في تصريح عدم إصدار الرئيس الإسرائيلي العفو عن نتنياهو الملاحق أيضا من المحاكم. كنت كتبت قبل ذلك أن ترامب ربما يسعى الى ولاية رئاسية ثالثة أو أن يستمر في رئاسة الولايات المتحدة بطريقة أو بأخرى وليس هناك حل أفضل من أن يشعل حربا إقليمية وربما تتطور الى حرب عالمية, كرة الثلج بدأت في التدحرج ولا أحد يعلم متى سوف تتوقف.
أسعار النفط بدأت أو سوف تبدأ في الإرتفاع قريبا بسبب الحرب وإغلاق مضيق هرمز. دونالد ترامب استولى على النفط الفنزويلي البعيد عن تأثيرات الحرب الإيرانية ومضيق هرمز وباب المندب وبالتالي لا يهم ماذا سوف تفعل الدول الأخرى. أوروبا سوف تعاني خصوصا أن الشتاء لم ينتهي بعد وهناك دول شتائها طويل وبارد للغاية. أسعار الطاقة بدأت في الإرتفاع بمقدار وصل الى ٢٥%. دول الخليج سوف تتأثر بسبب اعتمادها على صادرات النفط مورد رئيسي للدخل حيث سوف يصبح تصدير النفط أكثر صعوبة مع مرور الوقت. شركات النفط الأمريكية سوف تحصد أرباحا هائلة, عشرات المليارات م الدولارات من الأرباح سوف تصب في حساباتهم البنكية. الحرب الأوكرانية والآن الحرب الإيرانية, مدراء شركات النفط الأمريكية يقرعون كؤوس الأنخاب ويحتفلون.
هناك أيضا شركات صناعة الأسلحة الأمريكية تعيش عصرا ذهبيا خصوصا أنها استفادت من الحرب الأوكرانية وحاليا الحرب الإيرانية-الأمريكية-الإسرائيلية. دونالد ترامب أجبر دول أوروبا على زيادة موازنتها العسكرية وإنفاق ذلك على شراء أسلحة أمريكية وإرسالها الى أوكرانيا. كما أن مبيعات الأسلحة والذخائر الى الجيش الأمريكي وإسرائيل إرتفعت. هناك حديث عن طلب ترامب في اجتماعه مع مدراء شركات صناعة الأسلحة ذخائر بقيمة ٥٠ مليار دولار وصادرات أسلحة أمريكية الى إسرائيل تزيد عن ١٠٠ مليار كما أعلن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو. شركات صناعة الأسلحة تحتفل ومدرائها أيضا يقرعون كؤوس الأنخاب.
هناك سجل طويل لأزمات وحروب أشعلتها الولايات المتحدة أو تدخلت في إشعالها بسبب مصالح خاصة تجاهلت فيها حتى دولة الإحتلال الصهيوني حليفها الأكبر في الشرق الأوسط والعالم. حرب ١٩٧٣ مثال حيث كانت الولايات المتحدة على معرفة كاملة بخطط الحرب المصرية-السورية حتى قبل أشهر من اندلاعها. مستشار الأمن القومي الأمريكي هنري كيسنجر وصلته معلومات من السادات نفسه عن طريق كمال أدهم مؤسس الجهاز الأمني السعودي والذي كان متزوجا من شقيقة جيهان السادات, السيدة المصرية الأولى. الولايات المتحدة ضربت عصفورين في حجر واحد, الأول إرتفاع جنوني في أسعار النفط, بينما الثاني لعب دور المنقذ لدولة الكيان الصهيوني اللقيطة التي أخفيت عنها تلك المعلومات المهمة. هنري كيسنجر كان هو نفسه يهوديا وخلال فترة منتصف السبعينيات ضغط على القيادة السياسية الإسرائيلية حتى تقبل دخول الجيش السوري الى لبنان وكان فخا منصوبا بإحكام للقيادة السورية.
تمنياتي للجميع دوام الصحة والعافية
عاشت الجمهورية العربية السورية حرة مستقلة
الوطن أو الموت
النهاية
No comments:
Post a Comment