Flag Counter

Flag Counter

Friday, April 10, 2026

الثور ترامب وحلبة مصارعة الثيران الإسبانية

ترامب يهاجم فرنسا وبريطانيا بسبب رفضهما الانخراط مباشرة في الحرب ضد إيران والمساعدة في إعادة فتح مضيق هرمز ومظاهرات مليونية ضد في أمريكا. فرنسا أغلقت مجالها الجوي أمام طائرات النقل العسكرية الأمريكية التي تنقل الأسلحة والذخائر الى إسرائيل. إسبانيا سبقت فرنسا في اتخاذ تلك الخطوة وربما بريطانيا قامت بذلك أيضا.

إن من يفهمون طريقة تفكير ترامب أنه كان أمام خيارين: غزو عسكري مباشرة بعد حملة قصف جوي مكثفة كما حصل مع العراق ٢٠٠٣ والنتيجة إسقاط النظام. ولكن الغزو البري الكامل للأراضي الإيرانية يعني خسائر ضخمة بسبب وعورة التضاريس والمقاومة الشرسة من الشعب والجيش الذين يتبعون عقيدة دينية. الحل من وجهة نظر ترامب ربما يكون في إحتلال أحد الجزر الإيرانية الصغيرة أو مشروع تحرير الجزر الإماراتية الثلاثة, طنب الكبرى, طنب الصغرى وأبو موسى. ترامب في حاجة الى تحالف دولي أكبر من التحالف الذي أسقط نظام صدام حسين سنة ٢٠٠٣ . إنزال نورماندي ٢٠٢٦ في إيران قد يحتاج الى ٢ مليون جندي مبدئيا. الثاني هو إشعال المنطقة ثم الخروج منها وترك كل دولة تدبر أمورها بمعرفتها وذلك الخيار الأكثر ترجيحا خصوصا بعد الإستيلاء على نفط فنزويلا وبالتالي فهو بالفعل ليس في حاجة الى مضيق هرمز.

المشكلة الحقيقية هي ليس ترامب ولكن إسرائيل ونتنياهو. الأخير لن يكون لديه مشكلة لو أصبح يحس أنه محشور في الزاوية بالنسبة الى الحرب مع إيران, قد يقصف إيران أو العاصمة طهران بقنبلة نووية تكتيكية. ولمن لا يقرأون التاريخ فإن ذلك كان خيارا إسرائيليا سنة ١٩٧٣ في الحرب مع مصر وسوريا, ضرب القاهرة و دمشق بقنابل نووية تكتيكية خصوصا أن القوات السورية وصلت الى حدود فلسطين المحتلة وأصبحت تشرف على بحيرة طبرية وتسيطر على تلك المنطقة ناريا. أو ربما يقصف نتنياهو مفاعلات إيران النووية وذلك يعني كارثة حقيقية سوف تمتد آثارها الى روسيا والصين وجميع آسيا. الكارثة سوف يكون حجمها مضاعفا عندما ترد إيران بقصف مفاعل ديمونة برشقات صاروخية مكثفة حيث سوف تشارك اليمن وحزب الله بهدف ضمان النجاح.

ولكن هل من الممكن أن ينسحب ترامب بعد أن يحقق نصرا وهميا ويترك إسرائيل والأوروبيين ودول الخليج في مواجهة إيران؟ الجواب هو بالتأكيد تعم إلا أن ينخرطوا مباشرة ويدفعوا المال. شركات النفط الأمريكية تحقق أرباحا ضخمة وهم من أكبر داعمي ترامب وممولي حملاته الإنتخابية. الأوروبيين أصبح وضعهم يصعب على الكافر كما في المقولة الشعبية بسبب إرتفاع أسعار المحروقات وبالتالي ارتفاع أسعار النقل والكهرباء والسلع الأساسية. هناك أزمة بالفعل في أوروبا ولكنها أقل ضررا لأن الصيف على الأبواب ولو استمرت الى فصل الشتاء فإن أوروبا سوف تكون على حافة الكارثة. متوسط أسعار الغاز في أوروبا وصلت الى ٦٠٠ دولار طن/متري لأول مرة منذ سنة ٢٠٢٣.

هناك الكثير من الهراء في مواقع مشاركة الفيديوهات مثل يوتيوب و منصات التواصل الإجتماعي. والحقيقة أن جميع ما يقال هو عبارة عن هراء في هراء. الدول الكبرى عندما تدرس خياراتها وقراراتها لن تعتمد على يوتيوبر حمار أو تيكتوكر فاشل أو مجموعة فيسبوك, هناك مفكرين ومراكز أبحاث تشارك في ذلك وهم لن ينشروا نواياهم الحقيقة أو يعبرون عنها. النخب الغربية لا تحترم الشعوب أو حق الشعب في معرفة ما يجري في دولته وقد ينام على حال ويصحو على حال مختلف تماما.

تمنياتي للجميع دوام الصحة والعافية

عاشت الجمهورية العربية السورية حرة مستقلة

الوطن أو الموت

النهاية

 



No comments:

Post a Comment