Flag Counter

Flag Counter

Wednesday, March 11, 2026

الحرب الأمريكية-الإيرانية-الإسرائيلية هي مثال كلاسيكي على حروب النفط

النفط هو السبب في الحروب والصراعات الرئيسية منذ سنة ١٩١٤. الحرب العالمية الأولى, الحرب العالمية الثانية, التدخل الأمريكي في سوريا ٢٠١١-٢٠٢٤ والحرب الأمريكية-الإيرانية-الإسرائيلية. إيران في عين العاصفة منذ بداية القرن العشرين ضحية التدخلات الغربية وذلك ليس له علاقة بالحريات ونظام ولاية الفقيه وغير ذلك من الاسطوانات المشروخة التي ترددها وسائل الإعلام ومن خلفها قطيع صناعة التفاهة ونشرها.

الإمبراطورية البريطانية التي لا تغيب عنها الشمس إكتشفت النفط وبدأت في إستخراجه منذ سنة ١٩٠٨ وقامت ببناء مصفاة في عبادان التي أصبحت أكبر مصفاة نفط في العالم في تلك الفترة. ولكن التحول في السياسة البريطانية المتعلقة بالنفط بدأ سنة ١٩١١م مع زيارة الطراد الحربي الألماني(الفهد-The Panther) الى ميناء أغادير المغربي. الحكومة البريطانية شعرت بالقلق لأن الطراد الحربي الألماني كان يعمل بالوقود السائل بديلا عن الفحم مما يعني زيادة في السرعة وحجم التسليح وعدد أقل من البحارة للعمل على الطراد. إن سمعة بريطانيا بوصفها دولة عظمى كانت تعتمد على تفوقها البحري ولم يكن من الممكن السماح بتفوق دولة أخرى عليها في ذلك المجال.

بريطانيا بدأت في الاستعداد للحرب مع ألمانيا القيصرية وكان هناك نقاش داخل أروقة الحكومة والبرلمان عن التحول من الفحم الى النفط في تشغيل السفن الحربية البريطانية. السبب أن إمدادات النفط كانت تعتبر غير أمنة وبيئة سياسية غير مستقرة بينما بريطانيا تحتوي على كميات هائلة من الفحم وعدد كبير من المناجم. ونستون تشرشل الذي تولى سنة ١٩١١ منصب أدميرال البحرية البريطانية كان مترددا ولكنه في إطار التطورات الجديدة فقد حسم أمره وقرر التحول من الفحم الى النفط.

استمرت إيران خلال فترة الحرب العالمية الثانية نقطة ساخنة للصراع بين دول الحلفاء والمحور حيث كان هتلر يسعى الى السيطرة عليها بسبب النفط وهو السبب الذي حاول الإتحاد السوفيتي ذلك. إنتخاب محمد مصدق سنة ١٩٤٩ نجح في أن يغير قواعد اللعبة فقد وافق البرلمان سنة ١٩٥١ على مشروع قانون تأميم صناعة النفط في إيران والذي تقدم به مصدق. بريطانيا بدأت في العمل على تدبير انقلاب ضد مصدق ولكنها كانت في حاجة الى مساعدة الولايات المتحدة والثمن حصة في نفط إيران سوف تقوم شركات روكفلر بالحصول عليها. 

القضية من بابها الى محرابها الى مزرابها لها علاقة بأمرين اثنين, الأول هو النفط والغاز, بينما الثاني خطوط أنابيب النفط والغاز. سوريا كان من المفترض أن تكون معبرا لأهم خطوط أنابيب النفط والغاز التي توصل منتجات الطاقة القطرية الى ميناء جيهان التركي ومنه الى أوروبا. إنقلاب حسني الزعيم في سوريا سنة ١٩٤٩ كان بدعم أمريكي بعد رفض البرلمان السوري اتفاقية التابلاين, خطوط أنابيب النفط من السعودية الى ميناء صيدا في لبنان عبر الأراضي السورية. عندما سأل صحفي دونالد ترامب أثناء أحد المقبلات عن أسباب تواجد قوات أمريكية في سوريا, كانت إجابته:"أريد حصتي من النفط." التدخل الأمريكي في فنزويلا هدفه النفط وترامب كان وقحا في صراحته عند الحديث حول فنزويلا. 

إن هدف الولايات المتحدة ومن يدير المشهد من النخب المصرفية والسياسية من حرب إيران هو النفط. شركات النفط الأمريكية تكسب بسبب أزمة الحرب على إيران وإغلاق مضيق هرمز مليارات الدولارات يوميا. أسعار الوقود داخل الولايات المتحدة وعالميا الى ١٥% في بعض البلدان والأزمة مازالت في بدايتها. إيران سوف تخسر الحرب في النهاية والسعيد من يتعظ بغيره. ترامب و نتنياهو مستمرين في الحرب ضد إيران حتى النهاية لأنهم لم ولن يدفعوا فاتورة الحرب هم دول الخليج العربي والسعودية دفعت الى ترامب تريليون دولار. والأن هناك حملة تشويه سمعة ضد دولة الإمارات والسبب واضح, أنها أحد الدول التي وقفت ضد تنظيم الإخوان المسلمين والإسلام السياسي. 

تمنياتي للجميع دوام الصحة والعافية

عاشت الجمهورية العربية السورية حرة مستقلة

الوطن أو الموت

النهاية

 


 


No comments:

Post a Comment