Flag Counter

Flag Counter

Monday, March 2, 2026

عندما ينتهي دورهم يتزحلقون على قشرة موز

سوريون رقصوا عندما نشرت وسائل الإعلام نبأ نجاح القوات الأمريكية في اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي ورقصت قبل ذلك في جنوب لبنان عندما دخلت القوات الإسرائيلية سنة ١٩٧٨ و ١٩٨٢ ونثر أهل الجنوب الأرز فوق رؤوس الجنود الإسرائيليين ورقص سوريون عندما كان سلاح الجو الإسرائيلي يقصف سوريا قبل سقوط النظام ورقصوا عندما قصف الإسرائيليون سوريا بعد سقوط النظام ولم يخفي بعضهم فرحهم بما يحصل في قطاع غزة فقط لأنهم يكرهون حماس وكل ذلك تعبير عن حالة الإنحطاط الأخلاقي التي وصلت إليها الشعوب العربية التي تحب الرقص.

القضية ليست تأييد إيران أو معارضتها ولكن ماتقوم به إيران, فإن هناك دولا عربية أخرى تقوم به. نظام الحكم في إيران ثيوقراطي ديني وذلك واقع الحال في المملكة العربية السعودية والى أي مدى نجح ولي العهد السعودي محمد بن سلمان في تغيير ذلك, أمر لا يعلمه إلا الله. السعودية نشرت السلفية الوهابية في جميع بلاد العالم و مولت جمعيات دينية ومدارس إسلامية ومساجد في طول الأرض وعرضها وفعلت إيران الأمر ذاته عندما مولت مدارس دينية ومساجد هدفها نشر التشيع. الصراع السعودي-الإيراني أو السني-الشيعي فزاعة تستخدمها أمريكا حتى يكون لديها سبب تواجد قواتها في منطقة الشرق الأوسط ونهب ثرواتها.

ماهي مشكلة الولايات المتحدة مع إيران؟ تخصيب اليورانيوم وبرنامج إيران النووي. أمريكا, بريطانيا, فرنسا, باكستان, الهند, الصين وربما دول أخرى لديها أسلحة دمار شامل. كوريا الشمالية التي بالكاد تطعم شعبها لديها أسلحة نووية وقنابل كهرومغناطيسية تكفي واحدة منها حتى تقتل الشبكة الكهربائية فوق الولايات المتحدة بأكملها حيث لن يبقى لا راديو ولا سيارة ولا تلفاز ولا أجهزة إتصال تعمل. لماذا لا يهاجمها دونالد ترامب عسكريا؟ ولما يكتفي بالبيانات الغاضبة وتلميحات قذرة لايمكن أن تصدر إلا من شخص معتوه انتخبه معتوهون آخر في أعلى منصب تنفيذي في الولايات المتحدة. ترامب وصف زعيم كوريا الشمالية بأنه صاحب الصاروخ الصغير.

إسرائيل وأمريكا قصفوا مدرسة بنات في إيران والنتيجة مقتل وجرح أكثر من ٢٠٠ تلميذة. الدولتان لديهما صحيفة سوابق طويلة في ذلك المجال فقد قصفت إسرائيل في السابق خلال حروبها مع مصر أهدافا مدنية مثل مدرسة بحر البقر سنة ١٩٧٠ وأمريكا لا تقصف إلا الأهداف المدنية خصوصا ملجأ العامرية في العراق سنة ١٩٩١ يعتبر أشهرها.

الفرحون بإغتيال المرشد الإيراني عليهم أن يتحسسوا رؤوسهم لأن الدور قادم عليهم واحدا بعد الآخر. دولة الكيان الصهيوني أنفقت أموالا طائلة وعشرات السنين في جمع المعلومات عن كل شبر في منطقة الشرق الأوسط, كل قرية وكل مدينة وكل حارة في مدينة لديهم معلومات كاملة وخرائط وبنوك أهداف يتم تحديثها باستمرار. خامنئي قدم المقربون منه رأسه قربانا في سبيل إنقاذ أنفسهم ونظامهم. الحكومة العميقة في إيران تحركت لإنقاذ مصالحها. وربما هناك رأس كبير سوف يطير في إسرائيل قريبا وعندها تنتهي المعركة وتحمد نيرانها ويجلس الخصوم الى طاولة المفاوضات برعاية السيد الأمريكي ترامب حتى يتفقوا على تقسيم الكعكة وتوزيع الغنيمة. خامنئي انتهى دوره فتم اغتياله ومن قبله رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري والزعيم الفلسطيني ياسر عرفات ورؤساء وزراء إسرائيل إسحاق رابين و آرييل شارون رغم أن الأخير كان يعتبر بطلا قوميا وطنيا ولكنه في النهاية عندما إنتهى دوره أو المرحلة التي يمثلها, تزحلق على قشرة موز.

تمنياتي للجميع دوام الصحة والعافية

عاشت الجمهورية العربية السورية حرة مستقلة

الوطن أو الموت

النهاية


No comments:

Post a Comment