Flag Counter

Flag Counter

Friday, April 10, 2026

مواطن سوري غيور على الدين:"من لا يعجبه حظر الكحول, فليغادر سوريا."

المواطن العربي أصبح أكبر مساهم في صناعة التفاهة في عملية تحول اجتماعي بدأت في الإنتشار عالميا منذ منتصف السبعينيات من خلال وسائل الإعلام المختلفة حيث ساهم ظهور وسائل التواصل الإجتماعي في توسع وزيادة معدل انتشار التفاهة. كنت أشاهد حلقة بودكاست ضيفها المعارض السوري معاذ الخطيب حيث كان يتحدث عن ظاهرة التطرف الديني عن ظاهرة التطرف الديني والتعامل مع الفكر المتطرف. الحقيقة التي يرفض رجال الدين الإعتراف بها الفكر الديني الذي يدعو الى إلغاء الطرف الآخر بسبب الإختلاف في الرأي يعتبر مساهما رئيسيا في صناعة التفاهة. إن التعاطي مع الجنة والنار, الثواب والعقاب يعتبر رأس حربة يستخدمه رجال الدين في السيطرة والتحكم بالشعوب وزيادة مساحة نفوذهم وتأثيرهم على عقل المواطن.

المتطرفون لن يتخلوا عن ذلك التطرف لأن الرغبة في السيطرة والتحكم لديهم تتفوق على أي غريزة أخرى. كما أن ذلك يعني سيطرتهم على عوائد مالية ضخمة يستخدمونها في الإبقاء على التطرف واستمراره الى ما لا نهاية. إن رؤوس التطرف والإرهاب يقيمون في أمن وأمان حيث يتمتعون بملذات الحياة الدنيا بينما يرسلون أتباعهم الى المحرقة بكل ما تحمله تلك الكلمة من معنى. ولكن التطرف ليس ظاهرة حصرية بالمسلمين ومعاركهم العقائدية المستمرة منذ ١٤٠٠ سنة, هناك المسيحيون واليهود والبوذيين والهندوس والسيخ حيث لا يخلو أي دين من التطرف والمتطرفين. اليهود والمسيحيون مارسوا التطرف ضد بعضهم البعض حتى قبل ظهور الإسلام وبالتالي فإن الاتهامات الموجهة الى المسلمين بالمسؤولية الحصرية عن تلك الظاهرة يمكن اعتبارها باطلة تاريخيا.

المشاكل بين الكاثوليك والبروتستانت منذ الانقسام الكنسي الذي قاده الراهب الألماني مارتن لوثر في القرن الخامس عشر والسادس عشر ما زال مستمرا الى يومنا هذا. الإنقسام الديني بين اليهود أنفسهم وبينهم وبين المسيحيين تروي فصوله نصوص الكتاب المقدس ومحاضر المجامع المسكونية المسيحية. اليهود نجحوا في التسلل الى الكنيسة الكاثوليكية متخفين بستار الإيمان المزيف لم يكن مجرد رد فعل على الإضطهاد المسيحي ومحاكم التفتيش بل كان سابقا لتلك المرحلة. إن كل من يقرأ عن تاريخ الصراع في إيرلندا الشمالية بين المسيحيين الكاثوليك والبروتستانت سوف يتأكد أن المسلمين لا ناقة لهم في ذلك ولا جمل. كما أنه حتى البوذيون الذين يحرمون قتل البعوضة تمارس فئات منهم العنف الديني ضد المسلمين والمسيحيين وكل من يخالفهم في الدين والعقيدة. السيخ في الهند مارسوا العنف ضد الهندوس على أساس ديني والهندوس مارسوا العنف ضد المسلمين والبقرة المقدسة تتصدر المشهد.

مسلم سوري أموي غيور على دينه صنع تريند في أحد المظاهرات في دمشق على هامش قرار محافظة دمشق بيع المشروبات الروحية حصريا في مناطق مسيحية ومنع المطاعم والمحلات في المناطق الأخرى من بيعها. المواطن الغيور صرح في المظاهرة التي لم يتعدى عدد المشاركين فيها أصابع اليدين والقدمين "من لا يعجبه القرار عليه أن يرحل من سوريا." الحقيقة أنه هناك سوريين سوف ينضمون الى ذلك المواطن الغيور بعد ترحيلهم من دول أوروبية التي أصدرت قوانين تحظر التحريض على الأخرين بسبب الخلاف في المعتقد ودعوات أسلمة أوروبا وتحدي قوانينها العلمانية. المواطن السوري الغيور وغيره من المواطنين الغيورين على دينهم الذين يفتخرون بانتمائهم الأموي لم يقرأوا تاريخ خلفائهم الأمويين المليء بالمؤامرات السياسية والاغتيالات وتعاطي المشروبات الروحية التي تذهب العقل.

مجموعات فيسبوك وقنوات يوتيوب تنشر الكراهية والحقد والتحريض الطائفي تشرف عليها غرف إعلامية وأجهزة مخابرات ينشرون من القصص والطعن في شخصيات إسلامية ولا يمكن تمييز الصواب من الخطأ في منشوراتهم. مدرسة أحمد السعيد وإذاعة صوت العرب الإعلامية مستمرة وتشهد تطورا مع ظهور وسائل التواصل الإجتماعي و مواقع مشاركة الفيديوهات مثل يوتيوب. قنوات العربية السعودية, الجزيرة والعربي القطرية والميادين تعتبر أمثلة على تلك القنوات. ولكن الأخيرة, الميادين, مجهولة التمويل والجهة التي تتبعها ولكن مديرها غسان بن جدو كان في قناة الجزيرة القطرية واستقال بعد أن إكتشف أنها قناة مضللة وقام بتأسيس قناة الميادين حتى يمارس التضليل والكذب ولكن على طريقته.

قناة تعرض الأخبار التي من يتابعها يعتقد أن دولة الكيان الصهيوني سوف تنهار مع نهاية النشرة وقناة أخرى تجعل المشاهد يتهيأ له أن الجيش الإسرائيلي يتمشى على الروشة في العاصمة بيروت. قناة تسب وتهاجم الشيعة والإمام علي وابناه الحسن والحسين رضي الله عنهم وقناة أخرى تهاجم الأمويين والسنة. أسلوب يهودي خبيث في نشر الفتنة وقنوات إعلامية تعمل وفق توجيهات محددة و واضحة حتى لو حاولت أن تتقمص شخصية المقاومة والممانعة.

تمنياتي للجميع دوام الصحة والعافية

عاشت الجمهورية العربية السورية حرة مستقلة

الوطن أو الموت

النهاية


No comments:

Post a Comment