Flag Counter

Flag Counter

Friday, April 10, 2026

بارونات البنوك ومافيات الإقتصاد العالمي شعارهم "بيزنس إز بيزنس"

هناك خبر نشرته وسائل الإعلام أن فرنسا سحبت كامل احتياطها الذهبي المودع في الولايات المتحدة ولعل ذلك من تداعيات الحرب الأمريكية-الإسرائيلية-الإيرانية. حكومة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون استكملت مشوار الألف ميل والخطوة الاولى قام بها الرئيس الفرنسي السابق شارل ديغول الذي شعر بالقلق من انخفاض قيمة الدولار الأمريكي بسبب قيام الولايات المتحدة طباعة كميات ضخمة من العملة وعدم قدرتها على الإيفاء بالتزاماتها المالية كما نصت بنود إتفاقية بريتون وودز ١٩٤٤. دول أخرى ربما سوف تقوم قريبا بسحب احتياطها من الذهب من الولايات المتحدة حتى لا تستولي عليه إدارة أمريكية يرأسها شخص أرعن هو دونالد ترامب ليس لديه أي استعداد لإحترام الإتفاقيات و بنودها.

الإقتصاد متداخل في جميع جوانب الحياة بما في ذلك السياسة. وسائل الإعلام أعلنت منذ قليل إتفاق مؤقت لإطلاق النار بين أمريكا وإيران برعاية باكستانية وإعادة فتح مضيق هرمز. هناك أسباب كثيرة للحرب الأمريكية ضد إيران ولكنها تلتقي عند النفط. دونالد ترامب يسعى بهدوء لمحاصرة الصين وقطع إمداداتها من الطاقة. فنزويلا كانت أحد أهم حلفاء الصين في مجال الطاقة وترامب اختطف الرئيس الفنزويلي و زوجته و وضع يده على نفط فنزويلا والآن الدور على إيران والتي هي في الحقيقة ساحة صراع في مجال الطاقة منذ الحرب العالمية الأولى تقريبا.

شركات النفط وصناعة الأسلحة أو ما يطلقون عليه في وسائل الإعلام, المجمع الصناعي-العسكري, يحققون الأرباح الضخمة من الحروب والأزمات والتي تعتبر مفتعلة بإمتياز. الحرب على إيران هي أحد تلك الأزمات. الحرب على لبنان تعتبر أزمة أخرى مفتعلة سببها حقول الغاز الطبيعي البحري العملاقة التي تسعى دولة الكيان الصهيوني الى الإستيلاء عليها تماما. قطاع غزة مثال آخر على حروب الطاقة حيث هناك سبعة حقول غاز بحرية ضخمة استولى عليها الكيان الصهيوني ويقوم بنهب الغاز ويبيعه للأسف الى دول عربية. حماس لم تقاتل جيش الكيان الصهيوني المحتل بسبب البقرات الحمراء لكن بسبب حقول الغاز التي يسيل لها اللعاب وفي النهاية كانت النتيجة تدمير غزة على رؤوس سكانها واستمرار استيلاء الكيان الصهيوني على حقول الغاز ونهبها.

الحرب العالمية الأولى والثانية مثال على الأزمات التي سمحت للنخب المصرفية والصناعية الأمريكية تحقيق الأرباح الضخمة وعلى رأس تلك النخب هناك جي بي مورغان العقل المدبر في عملية تأسيس بنك الاحتياط الفيدرالي الأمريكي وآل روكفلر وشركات الإخوة السبعة ملوك النفط في العالم وال كارنيجي ملوك صناعة الصلب والحديد في الولايات المتحدة وغيرهم. الولايات المتحدة خلال الحربين العالميتين كانت لا تقبل الدفع مقابل الأسلحة والذخائر إلا الذهب. كما أن ثمن دخولها الحرب العالمية الثانية كان موافقة دول الحلفاء على بنود إتفاقية بريتون وودز التي وقعت رسميا سنة ١٩٤٤ ولكن الاتفاق الضمني على بنودها كان سابقا لذلك التاريخ.

ولكن المسألة أعمق من ذلك بكثير. مكتب العمليات الخارجية الأمريكية كانت على علاقة بالزعيم النازي أدولف هتلر خلال الفترة الزمنية التي سبقت محاولته الانقلابية الفاشلة (البير هول). ضابط مخابرات في OSS(مكتب الخدمات الإستراتيجية الأمريكي) ساعد هتلر في تأليف كتاب "كفاحي" من خلال شرح أساسيات الجيوسياسية الدولية والعلاقات السياسية للزعيم الألماني. هتلر تلقى معاملة تفضيلية في السجن وتلقى حكما يعتبر مخففا. مصارف وول ستريت وبنك إنجلترا وبنك التسويات الدولي في سويسرا دعموا صعود هتلر الى الحكم وحققوا الأرباح الهائلة. شركات نفط روكفلر أو الأخوات السبعة كانت على رأس قائمة الداعمين لألمانيا النازية. أقراص زنكلون-بي التي كانت تستخدم في معسكرات الاعتقال النازية صناعة فرع في ألمانيا تابع للشركة الأم في الولايات المتحدة آي جي فوربان للصناعات الكيميائية في الولايات المتحدة.

بنك التسويات الدولي(بي أي إس) في سويسرا قصة و رواية وحكاية. فقد تم تأسيسه بهدف إدارة تعويضات الحرب التي كان على ألمانيا أن تدفعها الى دول الحلفاء كما نصت بنود معاهد فرساي ١٩١٩.  البنك إستمر في الوجود وممارسة دور فعال ورئيسي في الاقتصاد العالمي حتى يومنا هذا رغم انتفاء الغرض من تأسيسه وكانت هناك عدة محاولات لإغلاقه فشلت في ذلك. بنك التسويات الدولي عبارة عن مقاصة للبنوك المركزية أو البنك المركزي للبنوك المركزية في الاقتصاد العالمي. البنك قبل تسوية مدفوعات من ألمانيا النازية عن عن سبائك ذهبية حصل الألمان عليها من الذهب المنهوب من البنوك في البلدان المحتلة من الجيش الألماني النازي ومن يهود ألمانيا وأوروبا وحتى الأسنان الذهبية في اليهود في المعتقلات النازية كان يتم إقتلاعها وإستخدامها في صهر السبائك الذهبية وصناعتها. بنك التسويات الدولي كان على معرفة كاملة بمصادر التي حصلت ألمانيا النازية على سبائكها الذهبية وعلى الرغم من ذلك إستمر العمل كالمعتاد.

ينقل عن المفكر والفيلسوف الفرنسي فولتير:"عندما يكون الحديث عن المال فإن الجميع على دين واحد." دول الغرب الاستعمارية قامت بتصدير مشكلة اليهود الى فلسطين مستخدمين شعار "أرض بلا شعب وشعب بلا أرض." إن تأسيس وإنشاء دولة الكيان الصهيوني عبارة عن مشروع استعماري إقتصادي واليهود كانوا مجرد أرقام تعرضوا الى غسيل دماغ وتمت التضحية بهم مذبح مصالح بارونات المال العالميين. الولايات المتحدة وأوروبا منعوا هجرة اليهود إليهم خلال الحرب العالمية الثانية رغم ملاحقتهم من هتلر و جهاز الجستابو و وحدات إسم إس سيئة السمعة التي لا تعرف الرحمة وذلك بهدف إجبارهم على الهجرة الى فلسطين.

تمنياتي للجميع دوام الصحة والعافية

عاشت الجمهورية العربية السورية حرة مستقلة

الوطن أو الموت

النهاية



No comments:

Post a Comment