أصبت بالدهشة من قراءة أحد كتب التاريخ أن وفاة الخليفة الراشدي الأول أبو بكر رضي الله عنه كانت غير طبيعية وأنه ربما توفي مسموما. الخلفاء الراشدون الثلاثة, عمر ابن الخطاب وعثمان ابن عفان وعلي ابن ابي طالب رضي الله عنهم كان وفاتهم القتل غيلة وغدرا. يزيد ابن معاوية كان مسؤولا عن قتل الحسين رضي الله عنه في كربلاء والحسن من قبله توفي في ظروف مشبوهة ربما مسموما. معاوية بن أبي سفيان نجا من محاولة الاغتيال بأعجوبة. يزيد ابن معاوية أرسل جيشه الى المدينة المنورة في موقعة الحرة فإستباحها ثلاثة أيام واهان جنوده كبار الصحابة وحفظة القرآن واغتصبوا النساء. معاوية ابن يزيد ابن معاوية ابن أبي سفيان كان شابا لم يتجاوز عشرين عاما تولى الخلافة ثلاثة أشهر وتوفي في ظروف مشبوهة ويقال أيضا مسموما. الخليفة الراشدي الخامس عمر بن عبد العزيز توفي مسموما.
مروان ابن الحكم قتلته زوجته أم خالد أرملة يزيد ابن معاوية خنقا بالوسادة بعد أن أهانها واهان إبنها خالد في مجلسه وعلنا. القضية لم تنتهي فما زال هناك المزيد. عبد الملك بن مروان أرسل الحجاج الى مكة لقتال عبد الله ابن الزبير فقصفها بالمنجنيق و تهدم جزء منها. الوليد ابن يزيد ابن عبد الملك ابن مروان ابن الحكم قتل في تمرد بني أمية وقطعت رأسه و وضعت على رمح وطافوا بها بين الناس تقطر دما. وباقي حكايات خلفاء بني أمية و ماذا أحدثوا من الأمة من فرقة وخلاف يكفيهم حديث الرسول عليه أفضل الصلاة والتسليم أن الخلافة بعده ثلاثين عاما ثم ملك عضوض. آخر خلفائهم مروان بن محمد الملقب بمروان الحمار(بكسر الحاء) سببها أنه كان عنيدا معتدا برأيه ولو عن حماقة أو أدى به الى التهلكة, لاحقه العباسيون وقتلوه في أبو صير في الفيوم من أرض مصر وقطعوا رأسه وطافوا به بين الناس.
حطام أفكار يملأ فضاء الشبكة العنكبوتية وأشباه مثقفين يملئون وسائل التواصل الإجتماعي ضجيجا, صراخ و زعيق وحوار طرشان. أصاب بالاستغراب من يختار بين آل البيت رضوان الله عليهم وبني أمية بسبب مكايدة سياسية هدفها منع إيران من أي استغلال محبة آل البيت سياسيا وفرض هيمنتها بالتالي على العالم الإسلامي لأن الحسن ابن علي كان له جارية فارسية ابنة أحد ملوك الفرس. آل البيت في كفة وبني أمية في كفة أخرى. معارك الجمل وصفين قتل فيها أكثر من سبعين ألف من كبار الصحابة وحفاظ القرآن منهم عمار بن ياسر الذي تقتله الفئة الباغية. معركة ذات الجماجم قتل فيها كما تذكر بعض الإحصائيات 150 الف ومعركة مرج راهط قتل فيها خلق كثير والحجاج ابن يوسف الثقفي قتل بعلم ومعرفة وأوامر سادته بني أمية أكثر من الجميع. المشكلة أنه يأتي أحمق ويقال أن الخليفة لا يعلم وأنه لم يأمر بذلك. حمار يحاول استحمار الآخرين.
مناسبة كتابة هذا الموضوع هو مشاهدتي على يوتيوب حوار بين المعارضة ميسون بيرقدار ومعارض آخر لا أذكر إسمه وغدير بشير, ثلاثتهم سوريين و مقيمين في ألمانيا. إن الحوار الذي أقامه بشير غدير مع أولئك المختلين عقليا هو عبارة عن حوار طرشان. والشاهد وأكثر ما لفت انتباهي في الحوار هو أن ميسون بيرقدار ردت على غدير بشير بأن المسيحيين سعيدون بأن يعيشوا في حكم وحماية بني أمية. ولكن حتى أكون أكثر دقة و أصحح أخطاء ميسون بيرقدار فإن أصولها تركية وليس لها علاقة ببني أمية الذي وزعوا منشورات في تكفير المسيحيين وهددوهم وسرقوا تمثال بولس من أمام أحد كنائس دمشق و فجروا كنيسة أخرى. وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين, فقد قدمت هدية صغيرة الى ميسون بيرقدار هي جزء بسيط من تاريخ بني أمية من طرف الملعقة كما يقولون. القضية بصراحة سياسة في سياسة ومن يبحث عن نظام حكم ملائكي, سوف يشقى. نظام لاحق يزاود على نظام سابق حتى يصل الى الكرسي ويظلم الناس حتى يترحمون على أيام نظامهم السابق ويبكون على اللبن المسكوب ويقولون يا ليت. ولكن كلمة يا ليت لا تعمر بيت.
تمنياتي للجميع دوام الصحة والعافية
عاشت الجمهورية العربية السورية حرة مستقلة
الحرية للمختطفة بتول علوش و جميع المختطفين
الوطن أو الموت
النهاية
No comments:
Post a Comment