Flag Counter

Flag Counter
Showing posts with label إيرلندا. Show all posts
Showing posts with label إيرلندا. Show all posts

Tuesday, May 28, 2024

الولايات المتحدة, إتفاقيات التجارة الحرة والأمن الغذائي العربي

كانت الولايات المتحدة خلال الفترة التي سبقت ستينيات القرن العشرين تلقي فائض القمح والحبوب في البحر بعد شراؤها من المزارعين وذلك من أجل الحفاظ على مستوى معين من الأسعار. ولكن حدث هناك تغيير في السياسة الأمريكية والتوجه السياسي للحكومات الأمريكية و النخب والسياسيين في تسليح سلعة القمح(Weaponize) وذلك يعني تحويل قضية الأمن الغذائي الى سلاح من أسلحة الحروب الناعمة تستخدمها الولايات المتحدة للوصول الى أهداف وغايات سياسية. 

الولايات المتحدة بدأت في تقديم القمح الى دول مختلفة منها مصر على سبيل المثال وبأسعار مخفضة أو معونات مجانية مقابل عدم زراعة القمح أو التوسع في زراعة القمح. الولايات المتحدة ومن خلال وكالات ومؤسسات حكومية مختلفة منها وكالة المعونة الأمريكية (US Aid) تضغط على حكومات الدول التي تتلقى المعونات الأمريكية أو تلك التي تتوسع في زراعة محاصيل حيوية مهمة مثل القمح و بإستخدام وسائل الدعاية والبروباغندا بإقناع تلك الدول بتغيير سياستها وأن زراعة تلك المحاصيل هي هدر للمياه وأن الولايات المتحدة سوف توفر تلك المحاصيل بأسعار مخفضة.

الأمن الغذائي العربي في خطر. السعودية كانت لديهم تجربة زراعة قمح ناجحة قام بها شركات خاصة ورجال أعمال ولكن تلك التجربة دخلت مرحلة موت سريري ثم تم دفنها بعد وفاتها بهدوء شديد. المثير للاستغراب هو زراعة محاصيل أخرى بديلة عن القمح ولكنها تستهلك أضعاف كميات المياه. مصر ضحية أخرى لسياسات تدمير الأمن الغذائي العربي حيث تتلقى معونة أمريكية مالية وقمح مجاني وبأسعار مخفضة. السودان هو الدولة التي توصف بأنها سلة خبز الشرق الأوسط ولديهم أكبر مشروع زراعي في العالم في ولاية الجزيرة السودانية ولكن بسبب استمرار الاضطرابات, الإنقلابات العسكرية والحروب الأهلية منذ عشرات السنين فإن السودانيون جائعون ومشردون في دول الجوار. 

الحكومة العراقية أعلنت مؤخرا أنها حققت الإكتفاء الذاتي من القمح وأنه لديها مليوني طن إحتياطي ولن تكون في حاجة الى الاستيراد سنة ٢٠٢٥/٢٠٢٤. السفيرة الأمريكية في العراق مصرة على التدخل بوقاحة في شؤون العراق الداخلية بإعلانها بالمعارضة من إعلان الحكومة العراقية أن العراق يحتاج الى استيراد مليوني طن من القمح من أجل سد العجز بين الإنتاج والطلب الفعلي.

ومؤخرا كشفت وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن عن الوجه الحقيقي للسياسة الخارجية الأمريكية حيث هدد أنه سوف تحدث مجاعات في العالم بسبب اعتراف عدد من الدول الأوروبية منها إسبانيا وإيرلندا التي أعلنت أنها سوف تفتتح سفارة في مدينة رام الله. الولايات المتحدة سوف تعمل على تقليص صادراتها الغذائية خصوصا القمح أو سوف تقوم بتخزينها في المخازن عقوبة ضد الدول التي تعترف بدولة فلسطينية مستقلة.

مع تمنياتي للجميع دوام الصحة والعافية

النهاية


Tuesday, September 20, 2016

ماهي الأسباب الحقيقية لأسوأ أزمة لاجئين منذ الحرب العالمية الثانية؟

إن هناك الكثير من الأراء المتعلقة بالأزمة في سوريا وأفق الحل المحتمل وعلى هامشها قضية اللاجئين التي يجري تداولها إعلاميا بطريقة أحادية تدين الرئيس السوري وتعتبره السبب الأول بأزمة اللاجئين. أحد الأراء التي برزت على وسائل التواصل الإجتماعي وموقع اليوتيوب هو البنت السورية الوطنية(Mimi Al Laham) وإن كان إسم العائلة يختلف من مصدر إعلامي لأخر إلا أن أرائها قد لقيت تجاوبا وصدى لدى الكثير من المحطات الإعلامية الاجنبية التي أجرت مقابلات معها بوصفها خبيرة في العلاقات السياسية أو مايعرف (Geopolitics).
إن بداية التبعات وتأثير موجة اللاجئين الأخيرة على الإتحاد الأوروبي كانت إنفصال بريطانيا مؤخرا وتصاعد الأصوات التي تطالب بإنفصال إسكتلندا وإنفصال إيرلندا الشمالية وإنضمامها إلى إيرلندا الجنوبية(الجمهورية الأيرلندية) لتشكيل كيان موحد. تصاعد النزعات اليمينية والأحزاب والجماعات المعادية للهجرة هو أيضا أحد تبعات وتأثيرات أزمة اللجوء الأخيرة. ولكن حتى نتوصل إلى إجابة على سؤالنا المتعلق بأسباب أزمة اللاجئين الاخيرة فعلينا إيجاد المستفيد من الأزمة والمتضرر من ورائها ولا يمكن الإجابة عن ذالك بدون الخوض قليلا بالتاريخ والرجوع إلى سنة 1973-1975 حيث حرب رمضان وإرتفاع أسعار النفط.
إنه من الواضح أن السبب الرئيسي لقبول ألمانيا حتى هذه اللحظة لأكثر من مليون لاجئ ليس له علاقة رئيسية بضغوطات الشركات الألمانية لتخفيض تكلفة العمالة والتقليل من نفوذ النقابات العمالية بل يمكن تلخيصه بمجموعة أسباب على النحو التالي:
1- تحقيق توازن في حجم الهجرة لألمانيا التي غلب عليها العنصر التركي ودول البلقان بما يحقق الفائدة بإشغال الطرفين في صراعات داخلية على خلفية العداء التاريخي بين العرب والأتراك.
2- تحقيق فائدة في إمتصاص فوائض الميزانية الألمانية بتمويل تكاليف موجة اللجوء الأخيرة بدلا من إستخدامها في تحقيق المزيد من النهضة في كافة المجالات بما يؤدي إلى المزيد من إستقلال القرار السياسي.
3- تفكيك الإتحاد الأوروبي من الداخل بإستهداف أقوى دوله من الناحية الإقتصادية وهي ألمانيا وإيجاد مزيج سكاني جديد ناتج من إختلاط الأعراق والحضارات لا يكن الولاء لهوية أوروبية أو قومية أوروبية موحدة وبالتالي يسهل تمرير أجندات مختلفة سواء سياسية او إقتصادية.
إن إنخفاض تكلفة العمالة والحد من نفوذ النقابات العمالية لن يقتصر على ألمانيا بل سوف يشمل اوروبا بأكملها ولكنه نتيجة لأزمة اللجوء وليس سببا تفتعل بسببه أزمة بهاذا الحجم تقتصر الفائدة من ورائها تخفيض أجور العمال والتي من الممكن تحقيقها بأساليب أخرى أكثر سلاسة وإختصارا للوقت. إندماج اللاجئين في سوق العمل الأوروبي سوف يستغرق فترة زمنية طويلة متعلقة بحاجز اللغة والمستوى الدراسي خصوصا الجامعي ومعادلة الشهادات والخبرات بما يتطلبه ذالك من فترة زمنية وما سوف يواجهه من بيروقراطية حكومية وذالك لوحده يكفي لنفي ان الهدف الرئيسي لإفتعال أزمة اللجوء الأخيرة كان أجور العمال المرتفعة في أوروبا.
أما بالنسبة للحلول المقترحة لأزمة اللاجئين فهي متعلقة بإنهاء الأزمة السورية والإعتراف بشرعية الرئيس السوري بشار الأسد والجيش العربي السوري كسلطة وحيدة على الأرض منوط بها مكافحة التنظيمات الإرهابية والتوقف عن دعم تلك التنظيمات خصوصا الجيش الحر, جبهة النصرة وداعش التي تتلقى في كثير من الحالات الأسلحة من طائرات يقال أنها مجهولة الهوية حيث يتم التغطية على ذالك بالزعم أنها ألقيت عن طريق الخطأ في مناطق سيطرة التنظيم.
إغلاق تركيا لحدودها مع سوريا لمنع تسلل أعضاء التنظيمات الإرهابية وقطع خطوط إمدادهم وتموينهم وخصوصا علاج جرحاهم في المستشفيات التركية أمر حيوي لإنجاح الجهود المتعلقة بإنهاء الأزمة السورية ومشكلة اللاجئين. إنه على تركيا التوقف عن الطفولية السياسية والمشاكسات التي لن تجلب لها إلا المشاكل مع جيرانها ومع العالم حيث يمكن إجبارها على الخضوع للإرادة الدولية بحل الأزمة السورية إن كان هناك رغبة دولية بذالك عن طريق إصدار تحذيرات بسفر المواطنين الأوروبيين لتركيا خصوصا بسبب حوادث تفجير إرهابية ومحاولة إنقلاب عسكري وقعت مؤخرا بما يؤدي إلى تضرر السياحة التي تعد مصدر دخل رئيسي لتركيا, زيادة الفترة اللازمة لمنح مواطنين أتراك تأشيرة دخول لدول الإتحاد الأوروبي وزيادة الرسوم المطلوبة والتدقيق الأمني التقليل من عدد تلك التأشيرات, سحب الإعترافات الدولية بالجامعات التركية وخريجيها بما يؤدي إلى إنهيار منظومة التعليم في تركيا حيث يعد الطلاب الدوليون رافدا إقتصاديا مهما في ذالك القطاع وفرض ضرائب إضافية على البضائع والمنتجات التركية تستخدم لتمويل المؤسسات التي تهتم باللاجئين في دول الإتحاد الأوروبي بدلا من السماح لتركيا بإبتزاز مليارات الدولارات من دول الإتحاد والتهديد المستمر بإغراق أوروبا باللاجئين.
مع تمنياتي للجميع بدوام الصحة والعافية
النهاية