Flag Counter

Flag Counter
Showing posts with label عبدالله عزام. Show all posts
Showing posts with label عبدالله عزام. Show all posts

Saturday, January 4, 2025

مشاريع الفوضى الخلاقة في المنطقة, إسرائيل الكبرى باقية وتتمدد

هناك تقارير تنتشر هنا وهناك على مواقع التواصل الاجتماعي ويوتيوب عن قضية قديمة جديدة وهي أن نظام الرئيس السوري السابق بشار الأسد بالمشاركة مع إيران قاموا بتأسيس تنظيم داعش وأن نواة التنظيم تألفت من ضباط في المخابرات الجوية السورية وعناصر إسلامية متطرفة اطلق سراحهم من السجون في سوريا. المثير للضحك في الإصرار على استغفال و استغباء المواطن العربي وغسيل الدماغ مع الافتراض أن المواطن العربي لديه عقل يفكر ولو كان ذلك لما شهدت المنطقة كل تلك الأحداث. مشكلة الربيع العربي أو الثورات أو المظاهرات والتسمية لا تهم هي غياب الوعي مما يؤدي الى حضور عناصر خارجية ومخابرات دول أجنبية وذلك هو حال العرب منذ حروب الأوس والخزرج, داحس والغبراء, حرب البسوس وغيرها من الحروب التي تقاتل فيها العرب عشرات السنين بسبب حصان او ناقة أسباب تافهة أخرى.

المواطن العربي ليس لديه وعي ويصدق أي رواية تنشرها وسائل التواصل الإجتماعي. الرئيس الأمريكي دونالد ترامب صرح في عدة مناسبات أن باراك أوباما وهيلاري كلينتون هم مسؤولين عن تأسيس تنظيم داعش وهيلاري كلينتون اعترفت في إستجواب أمام أحد لجان الكونغرس أن الولايات المتحدة دعمت متشددين إسلاميين أسسوا لاحقا تنظيم داعش. عملية صليل الصوارم التي أطلقتها داعش بهدف السيطرة على الموصل كان قادتها من ضباط الجيش والمخابرات في نظام الرئيس العراقي صدام حسين وعلى رأسهم نائبه عزت الدوري وجيش رجال الطريقة النقشبندية وليس عناصر من المخابرات الجوية السورية. تنظيم القاعدة قام بتأسيسه الفلسطيني عبدالله عزام و السعودي أسامة بن لادن بإشراف مستشار الأمن القومي الأمريكي زيغينو بريجنسكي ولاحقا بعد سقوط الإتحاد السوفياتي عمل التنظيم في العراق بعد سقوط نظام حكم الرئيس صدام حسين على استقطاب عناصر وضباط الجيش والأجهزة الأمنية العراقية التي سرحهم حاكم العراق الأمريكي بول بريمر وحرمهم من رواتبهم ومعاشاتهم التقاعدية وظهر الى الوجود تنظيم قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين بقيادة أبو مصعب الزرقاوي والذي تحول في مرحلة لاحقة الى تنظيم داعش.

حرب غزة أو طوفان الأقصى التي كانت نتيجتها عكسية وضد مصلحة الفلسطينيين والعرب وسوف تنتهي الى كارثة ورغم ذلك مازال يطبل ويزمر لها كثيرون من الذي غسلت وسائل الإعلام ادمغتهم. روسيا خططت لتلك العملية والمستفيد في النهاية دولة الكيان الصهيوني. وفي هذه اللحظات الحرجة من تاريخ الأمة العربية والإسلامية نتذكر جميعا مقولة الكاتب السوري المرحوم محمد الماغوط “كل طبخة سياسية في المنطقة أمريكا تعدها وروسيا توقد تحتها وأوروبا تبردها وإسرائل تأكلها والعرب يغسلون الصحون.” العرب في طبخة طوفان الأقصى ليسوا إلا يغسلون الصحون. دولة الكيان الصهيوني أسقطت سوريا في أحضان أصدقائها من الإسلاميين السنة وضربت خصومها من المقاومة الشيعية في لبنان ضربات موجعة ودمرت غزة فوق رؤوس سكانها وكانت تلك العملية المشؤومة بداية النهاية في شعار "أرضك يا إسرائيل من الفرات الى النيل." هناك من حذر من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وارتباطه مع اللوبيات والمصالح اليهودية في روسيا وكيف أنه يظهر غير الذي يبطن ولم يستمع الكثيرون الى تلك التحذيرات وكنت أنا منهم وللأسف كانت غلطة والاعتراف بالخطأ فضيلة.

إن جميع من يظهرون في الفضائيات ويتحدثون عن مؤامرة من إسرائيل, تركيا, روسيا وشياطين الأرض والسماء وقرود غابات الامازون ضد الإسلام السني في منطقة الشرق الأوسط ليسوا إلا أدعياء وكاذبون. الإسلام السني السلفي الوهابي صديق دولة الكيان الصهيوني وكلبها الوفي الذي لا يخونها ولا يغدر بها والتاريخ يحكي أن السنة عملوا في خدمة أهداف الصهيونية العالمية وتنفيذ مخططاتها ومؤامراتها في المنطقة خصوصا بلاد الشام والرافدين. إن وصف إسرائيل بأنها دولة أقلية في محيط إسلامي سني وأن مشروعها مرتبط بالأقليات الأخرى في المنطقة يعتبر طرح خطير وتحريض على الأقليات مثل المسيحيين, العلويين, الدروز, الشيعة, الإسماعيليين وغيرهم. إن ذلك التحريض يخدم أهداف الإسلامي السني الوهابي في تصفية تلك الأقليات التي تعتبر صداعا بالنسبة الى الدول الغربية وعائقا وحجر عثرة في طريق تنفيذ مخططاتها في المنطقة. 

هناك عامل مشترك بين الإسلام السني و الصهيونية ومشروعها في منطقة الشرق الأوسط هو إسقاط جميع الدول العربية. ولعل ذلك قد يفاجئ الكثيرين ولكن اليسار العربي الذي يعتنق الفكر الإشتراكي والشيوعي يشترك في ذلك مع الإسلام السني والصهيونية العالمية لأن مصدر تمويلهم هو ذات المصدر. الإسلام السني يستهدف إسقاط جميع الدول العربية قبل تحرير فلسطين وهو هدف يخدم مصلحة دولة الكيان الصهيوني ويشترك معهم اليسار العربي الذي يرى من وجهة نظره أن جميع أنظمة الحكم في الوطن العربي رجعية وخائنة وأنه لابد من إسقاطها قبل التوجه نحو الهدف النهائي وهو تحرير فلسطين. 

إن مؤرخين وكتاب غربيين أثبتوا بما لا يدع مجالا للشك ومن خلال الوثائق والأدلة أن رؤوس الأموال الصهيونية هي التي مولت الفكر الشيوعي والشيوعيين و هتلر والنازية. كما أن حسن البنا مؤسس الإخوان المسلمين تلقى منحة مالية ٥٠٠ جنيه مصري سنة ١٩٢٨ حيث بنى في مدينة الإسماعيلية أول مسجد ومركز يتبع جماعة الإخوان المسلمين. إن مصدر تلك المنحة هو شركة قناة السويس البريطانية التي قامت الحكومة البريطانية بشراء حصتها في الأسهم من خلال قرض قدمه بنك روتشيلد في العاصمة لندن. إن ربط الخيوط مع بعضها البعض سوف يثبت الإرتباط الوثيق بين المشروع الصهيوني والإسلام السني وكيف أن الأخير يخدم أهداف الصهيونية ودولة الكيان الإسرائيلي وأحلامهم الاستعمارية التوسعية.

دمتم بخير

عاشت الجمهورية العربية السورية حرة مستقلة

الوطن أو الموت

النهاية

Thursday, April 29, 2021

الإخوان المسلمين أو الفوضى

ليس هناك أدنى شك في أن تنظيم الإخوان المسلمين عبارة عن بذرة شيطانية خبيثة زرعتها بريطانيا منذ أن قام حسن البنا بتأسيس النواة الأولى للتنظيم وبناء أول مسجد له بتمويل بريطاني سنة 1928 وذلك في مدينة الإسماعيلية المصرية. ولاحقا سنة 1953 قام تقي الدين النبهاني بتأسيس حزب التحرير الإسلامي في مدينة القدس حيث كان متأثرا بسقوط الخلافة العثمانية في تركيا سنة 1924. أحزاب سرطانية تنتمي الى تيار الإسلام السياسي تقوم على التغرير بالشباب المسلم عبر الشعارات البراقة وإقامة الخلافة الإسلامية بينما على أرض الواقع فإن كل ما تقوم به هو خدمة الأجندات الغربية في المنطقة. تركيا تعتبر على إرتباط وثيق بتلك الحركات والأحزاب حيث تؤوي عددا كبيرا من أعضائهم وقياداتهم. كما أن حزب التحرير الإسلامي المحظور في تركيا يعقد مؤتمرات جماهيرية حاشدة برعاية وحماية الأمن التركي. كما أن تركيا بالإضافة الى أنها تحتل أراضي عربية هي لواء الإسكندرون, فإنها تحاول أن تعيد إحياء مطامعها التاريخية في أراضي عربية وتستخدم أحزاب الإسلام السياسي مثل الإخوان المسلمين وأجنحتها العسكرية مثل داعش في سبيل ذلك. 

الولايات المتحدة ليست ببعيدة عن كل ذلك حيث ورثت من بريطانيا مستعمراتها وملف تنظيمات الإسلام السياسي حتى تتلاعب بمصير المنطقة ومقدراتها وثرواتها. قد يعتقد البعض أن أسامة بن لادن هو حجر الأساس في مشاركة التنظيمات الجهادية في الحرب الأفغانية ضد الاتحاد السوفياتي حيث يستشهد البعض بصورة شهيرة تجمعه مع مستشار الأمن القومي الأمريكي زيغينو بريجينسكي. ولكن على أراض الواقع, لعب الفلسطيني والعضو البارز في التنظيم الدولي للإخوان المسلمين عبدالله عزام الدور الأبرز وهو الذي مهَّدَ طريق أسامة بن لادن في الجهاد لأفغاني. كما أن عبدالله عزام هو المؤسس الحقيقي لتنظيم القاعدة. وقد يعتقد الإسلاميون أو بعضهم أن يخدعون الولايات المتحدة ويجرونها الى فخ بإرسال قواتها الى المنطقة ولكن الأحداث تثبت خطأهم. فقد تم إغتيال عبدالله عزام سنة 1989 في أفغانستان عندما إنتهى دوره . وفي سنة 2011 إغتيال أسامة بن لادن في منزله في مدينة أبوت آباد الباكستانية وذلك من أجل تمهيد ظهور تنظيم قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين ثم تنظيم التوحيد والجهاد بقيادة أبو مصعب الزرقاوي الذي تم إغتياله سنة 2006 في أحد المنازل في قرية هبهب قرب مدينة بعقوبة أسوةً بسابقيه عندما تنتهي أدوارهم.

إن الأداة المفضلة للإسلاميين من أجل الوصول الى السلطة هي الإنتخابات ولكن لا مانع من إستخدام العنف وتكفير المرشحين الأخرين من أجل أن تكون تلك الإنتخابات ديمقراطية على طريقة التنظيمات الإسلامية. وقد كانت الولايات المتحدة في السابق تحاول أو تخشى من وصول الإسلاميين الى السلطة خصوصا عبر صناديق الإقتراع ولكن ذلك تغير فيما بعد وإنعكست الآية واصبح التيار السائد هو دخولهم معترك الحياة السياسية بل وتقديم الدعم اللوجستي والإعلامي لهم. 

ولكن ماهو هدف دوائر صنع القرار في الولايات المتحدة ودول غربية من ذلك؟ 

الإجابة هو توريط الإسلاميين في مشاكل السُّلطة وأعبائها وإظهار عجزهم عن مواجهة ذلك وإيجاد الحلول المناسبة مما سوف يدخل المنطقة في حالة من الفوضى. الشعوب التي تعتقد أنها تعيش عصر الديمقراطية سوف تعارض الإخوان المسلمين وتطالبهم بأن يتنحوا بسبب عجزهم عن إيجاد الحلول المناسبة للمشاكل الحياتية والمعيشية اليومية. بينما سوف يقاوم الإسلاميون ذلك لانهم يعتقدون يقينا أن الله هو من أوصلهم الى السلطة وأن ذلك مقدَّر ومكتوب في اللوح المحفوظ. وعندما هذه النقطة سوف نتذكر إنتخابات الجزائر 1991 التي فاز فيها فرع الإخوان المسلمين في الجزائر (الجبهة الإسلامية للإنقاذ)  وتم الغائها حيث بدأت أحداث العشرية السوداء وقام أحد المتعاطفين مع الجبهة بإغتيال الرئيس الجزائري محمد بوضياف سنة 1992. الولايات المتحدة ودول أوروبية لم يعترضوا على إلغاء نتائج تلك الانتخابات ولم تفرض العقوبات على الجزائر. ولكن في الوقت نفسه قاموا باستضافة أعضاء من تنظيم الجبهة الإسلامية للإنقاذ هاربين من الجزائر حيث تم منحهم إقامات وجوازات سفر بوصفهم لاجئين رغم تاريخهم المعروف في التورط بأعمال إرهابية وإستخدام العنف. وسنة 2006 رفضت الولايات المتحدة الاعتراف بانتخابات تم إجرائها في فلسطين وفاز فيها فرع تنظيم الإخوان المسلمين(حماس) رغم أنَّ المجتمع الدولي وحتى الرئيس الأمريكي السابق جيمي كارتر وصفوها بأنها نزيهة. حماس استغلت ذلك حيث انقلبت على شرعية الإنتخابات وسيطرت على قطاع غزة بالقوة المسلحة والذي أصبح عمليا مفصولا عن الضفة الغربية.

ولكن مرَّة أخرة تفاجئ الولايات المتحدة الجميع عبر تقديم الدعم لتنظيمات الإسلام السياسي من خلال أحداث الربيع العربي في تونس, مصر, ليبيا وسوري بل وتحذير أوباما المبطَّن الى رؤساء عرب بأنه إما الإخوان المسلمين أو الفوضى. فقد بدت الحماسة الأمريكية ظاهرة خلال الإنتخابات التي فاز فيها مرشح الإخوان المسلمين محمد مرسي والتي شابتها شبهة تزوير الأصوات, بينما كان الفائز فيها على أرض الواقع مرشح الجيش الفريق أحمد شفيق. ومن قبلها في تونس حيث برز بقوة فرع الإخوان المسلمين(حزب النهضة) بقيادة راشد الغنوشي. وكما قدَّمت الدعم الى تنظيم الإخوان المسلمين في ليبيا رغم التحذيرات من تغلغل عناصر الجبهة الليبية المقاتلة بقيادة عبد الحكيم بلحاج. فقد كان بلحاج بالتعاون مع مصطفى عبد الجليل متورطين في إغتيال عبد الفتاح يونس الذي يعتبر أبرز قائد عسكري للتمرد الليبي ضد معمر القذافي. كما أن عناصر الجبهة الليبية المقاتلة تورطت في الهجوم على السفارة الأمريكية في بنغازي وقتل السفير الأمريكي وعدد من طاقم السفارة.

مع تمنياتي للجميع بدوام الصحة والعافية

النهاية