Flag Counter

Flag Counter

Monday, January 12, 2026

المتغطي بالأمريكان عريان والمتغطي بالروسي بردان

"المتغطي بالأمريكان عريان" كما صرح الرئيس المصري السابق محمد حسني مبارك سنة ٢٠٠٥ موجها حديثه الى وزير الخارجية أحمد أبو الغيط والمناسبة كما أعتقد عندما وصلته معلومات عن نوايا أمريكية لإقصائه من الحكم. السياسة الأمريكية تشبه خصر الراقصة عندما ترقص, غير ثابت, يمين شمال, شمال يمين. هناك مقولة أنه ليس هناك أصدقاء دائمون ولكن مصالح دائمة وحتى هذه أعتبرها خاطئة. الولايات المتحدة لا تعترف بمصالح دائمة وقد يتغير الموقف بين يوم وليلة. إن إنتخاب عراب الربيع العربي باراك أوباما رئيس الولايات المتحدة سنة ٢٠٠٨ بدأ يشعرني بالقلق حيث تابعت حملة التلميع الإعلامي الواسعة وعلى منصات التواصل الإجتماعي بوصفه أول رئيس أسود يتولى ذلك المنصب. حملة تلميع و بروباغندا أقرب الى شيك سياسي على بياض حتى يفعل ما يريده. كما أنني شعرت بالقلق من إنتخاب دونالد ترامب فترة رئاسية ثانية بعد كل تلك الفضائح والقضايا والملاحقات التي خرج منها هكذا بكل بساطة. ولكن في عالم السياسة لا يمكن حصول ذلك بدون مقابل ويبدو أن ذلك المقابل أصبح واضحا للغاية. 

إن ماحصل مؤخرا من المواجهات في مدينة حلب في منطقتي الشيخ مقصود والأشرفية خطة تركية مدبرة بعناية. الضغوطات الأمريكية على الرئيس السوري المؤقت أحمد الشرع حتى يلتزم شروط رفع العقوبات توقيع الإتفاق مع قسد وصلت الى أقصى درجة. وفد قسد توجه الى دمشق للتوقيع على الإتفاق وليس للتفاوض, ولكن أين أحمد الشرع. الإشاعة بدأت بأنه هناك إنزال إسرائيلي في دمشق واعتقال ثلاثة أشخاص من جهاز المخابرات التركي ونقلهم الى إسرائيل للتحقيق. إشاعة أخرى تبعتها مباشرة أنه ليلة ٢٩/٣٠ سنة ٢٠٢٥ وقع إشتباك في القصر الجمهوري, محاولة إنقلاب, إغتيال لا يهم المسميات وأن الرئيس السوري المؤقت أحمد الشرع أصيب إصابة بالغة وأنه نقل الى تركيا للعلاج. إن ذلك كان الحجة والذريعة هدفها تبرير غياب أحمد الشرع عن اللقاء مع قسد و توقيع الإتفاق حتى تتمكن تركيا من تصفية التواجد الكردي في حلب. 

بكل صراحة خطة شياطين لا تخطر على بال أحدهم. البريطانيين أخبث من عليها في ذلك المجال وأكثر خبثا ودهاء حتى من الولايات المتحدة. المرصد السوري و مديره رامي عبد الرحمن أول من قام بترويج تلك الإشاعة أو ساهموا في نشرها بالإضافة الى كمال اللبواني وانتقلت العدوى الى جميع المنصات والنشطاء. وهنا علينا أن لا ننسى أن رامي عبد الرحمن مقيم في بريطانيا. المرصد السوري تعرض الى حملة إعلامية شرسة في محاولة التغطية والتعمية عن دوره في ترويج تلك الإشاعة. وقد قام المرصد سابقا بترويج أخبار مغلوطة أو محرفة منها الحادثة التي وقعت في قرية ربيعة-حماة أن حاجز الأمن العام أطلق النار على باص صغير توقف على الحاجز بينما الحقيقة أن الباص تعرض الى إطلاق نار على مسافة كيلومتر من الحاجز من سيارة عابرة. 

على كل حال نجحت تركيا في هزيمة قسد عسكريا في حلب ولكن ذلك ليس بأمر معجزي. السبب هو أن الأخبار عن تواجد عشرة آلاف مقاتل من الأسايش في حلب كان غير صحيحة وأن الحقيقة أن عددهم لا يزيد عن ٣٠٠-٤٠٠ مقاتل وصمودهم كان أسطوريا في مواجهة ٤٠ الف مقاتل من العشائر والجيش وداعش ودبابات ومسيرات. إن هزيمة مقاتلي الأسايش في الشيخ مقصود والأشرفية لم يكن بسبب الخيانة وترويج إشاعة أن أفراد تابعين للعشائر (البقارة) انقلبوا على قسد في الشيخ مقصود والأشرفية هدفها الوقيعة بين قسد والعشائر العربية الموالية لها في منطقة شرق الفرات. وقد أصبح من الواضح الأن أثار تلك الإشاعة حيث إنطلقت دعوات نشطاء أكراد يعملون على الوجهين(عملاء مزدوجين) بأن العرب خونة وأنه من المفترض حصر العضوية في قسد بالأكراد وغير ذلك من الإشاعات التي تروجها ماكينة إعلامية لا ترحم. الهزيمة كانت بسبب التفوق العددي للقوات المهاجمة وإستخدام الأسلحة الثقيلة في قصف المدنيين في المنطقتين. 

الأمريكيين باعوا قسد في حلب بالإتفاق مع الإسرائيليين الذي وقعوا إتفاق أمني-ثقافي مع حكومة الأمر الواقع. وذلك كما باع الروسي بشار الأسد بالإتفاق مع الأمريكي وقبض الروس على بشار الأسد ورحلوه الى موسكو والفرق بينهم وبين الأمريكيين في عملية القبض على رئيس فنزويلا نيكولاس مادورو هو أن بشار الأسد لم يحاكم بعد ولكن من يدري ماذا يقع في المستقبل. دونالد ترامب وبعد أن باع بوتين كلام هراء و وعده بتحقيق رغبات روسيا في أوكرانيا, عاد وانقلب عليه ويلاحق ناقلات النفط الروسية ويستولي عليها. 

نشطاء أكراد ناشدت مظلوم عبدي أنه إذا كانت هناك نوايا التخلي عن شرق الفرات كما حصل في حلب مع الأشرفية والشيخ مقصود, فإنه لا داعي للدماء والمعارك والبروباغندا والتصريحات الخلبية. الأمريكيون سوف يبيعون الأكراد في شرق الفرات كما باعوهم في حلب ومن يتفاخر في الفيديوهات بالأسلحة الأمريكية والطيران الأمريكي فإنه سوف يصاب بالصدمة لاحقا. ولم لا؟ حكومة الأمر الواقع في دمشق منحت الإسرائيليين والأتراك ما يريدون وأصدر خريطة سوريا بدون الجولان ولواء الإسكندرون الأراضي السورية المحتلة وبذلك نالت الرضا الأمريكي. ولكن نذكر دائما, المتغطي بالأمريكان عريان. تعلموا من دروس التاريخ. 

تمنياتي للجميع دوام الصحة والعافية

عاشت الجمهورية العربية السورية حرة مستقلة

الوطن أو الموت

النهاية


No comments:

Post a Comment