Flag Counter

Flag Counter
Showing posts with label جورج فلويد. Show all posts
Showing posts with label جورج فلويد. Show all posts

Friday, December 2, 2022

هل الولايات المتحدة دولة ديمقراطية؟

الحقيقة أنَّ كلمة ديمقراطية لم تذكر ولا حنى مرة واحدة في إعلان الإستقلال أو دستور الولايات المتحدة أو قانون الحقوق المدنية. الآباء المؤسسون الأوائل كان يعتبرون نظام الحكم الديمقراطي كابوسا وقد كانوا على صواب في ذلك. الديمقراطية تعني أن ٥١% من الناخبين يقرِّرون مصير ٤٩%.

الكاتب الإيرلندي جون برنارد شو وصف الديمقراطية بأنها نظام يجبرك على أن تستمع الى رأي الحمير وهو الآخر كان على صواب في ذلك. نظام الحكم في الولايات المتحدة جمهوري دستوري(Constitutional Republic) وليس ديمقراطية(Democracy).

هناك حزبان لا ثالث لهما في الولايات المتحدة, الحزب الديمقراطي والحزب الجمهوري يختلفان عن بعضهما في أمور ثانوية ولكنهما يتفقان في تضليل الناخبين وإبقاء الوضع على ماهو عليه بما يخدم مصالح الحزبين.

الحزب الديمقراطي الذي تبنى وشجَّعَ حركة حياة السود مهمة(BlackLivesMatter) هو الحزب نفسه الذي تبنى انفصال الولايات الجنوبية خلال الحرب الأهلية الأمريكية وهو الحزب الذي دافع عن العبودية. المشهد السياسي الأمريكي هزلي ومثير للسخرية لأنَّ الحزب الديمقراطي قد دعم باراك أوباما(٢٠٠٨-٢٠١٦) في الفوز بأرفع منصب في السلطة التنفيذية وأوصله إلى كرسي الرئاسة في البيت الأبيض. باراك أوباما تم تلميعه إعلاميا بوصفه أول أمريكي أسود يصل الى ذلك المنصب.

جو بايدن نائب باراك أوباما(٢٠٠٨-٢٠١٦) والرئيس الأمريكي الحالي هو الذي تبنى قانون مكافحة الجريمة سنة ١٩٩٤ حين كان يشغل مقعده في الكونغرس ولاحقا مجلس الشيوخ الأمريكي. إن ذلك القانون كان عاملا رئيسيا في كثير من المشاكل التي يعاني منها الأمريكيون السود حيث دخل كثير منهم السجون بتهم ثانوية وتافهة وقضوا فترات طويلة من حياتهم هناك. كما أن جو بايدن قد عارض في السابق المثلية الجنسية ورفض خدمة المثليين في الجيش في تعارض واضح مع مواقفه الحالية. حركة حياة السود مهمة دعمت جو بايدن في حملته الإنتخابات الرئاسية ضد مرشح الحزب الجمهوري دونالد ترامب.

إنَّ حركة حياة السود مهمة التي تصف نفسها بأنها تدافع عن حقوق الأمريكيين السود ضد عنف الشرطة وضد التمييز العنصري قد لعبت دورا رئيسيا في حركة الإحتجاجات التي أعقبت مقتل مواطن أمريكي يدعى جورج فلويد في مدينة مينيابولس-مينيسوتا التي سيطر الديمقراطيون على الحياة السياسية فيها طوال ٣٨ عاما. عمدة مدينة مينيابولس الذي لديه سلطة تعيين رئيس الشرطة كان ينتمي الى الحزب الديمقراطي ولكن على الرغم من كل ذلك فإنَّ تبعات مقتل جورج فلويد قد تم القائها على الجمهوريين لأسباب سياسية بحتة لا علاقة لها بأي ظلم أو تمييز عنصري يتعرض له المواطنون الأمريكيون السود ولا تهديد حياتهم المستمر من أفراد الشرطة.

الكساندريا كورتيز عضو مجلس النواب الأمريكي عن دائرة البرونكس ١٤ في مدينة نيويورك وتنتمي الى الحزب الديمقراطي وتعتبر أصغر نائب في الكونغرس الأمريكي فازت في الإنتخابات عمرها ٢٩ سنة. الكساندريا كورتيز التي كانت سابقا تعمل نادلة في أحد بارات المدينة وليس لديها أي خبرة سياسية أو إهتمامات سياسية وصلت إلى منصبها من خلال حركة شعبية(Grass Root Movement) يمكن تتبع مصادر تمويلها وصولا الى الملياردير الأمريكي اليهودي من أصول مجرية جورج سوروس. الكساندريا كورتيز قدَّمت الدعم الى حركة حياة السود مهمة وقادت حملة إعلامية دعت الى الغاء جهاز الشرطة(Defunding the Police) واستبدالهم بخبراء في علم النفس وعلم الاجتماع.

إن الدعوة الى إلغاء جهاز الشرطة ليست إلا مطالبات مشبوهة تخفي خلفها أجندات سياسية وتعتمد تزوير الحقائق وتضليل المواطن الأمريكي. إن جهاز الشرطة ليس مسؤولا عن إنتشار العنف و السلاح الغير مرخص ولا معدل الجريمة المرتفع في مجتمعات الأمريكيين من ذوي البشرة السوداء. إن نسبة كبيرة من الجرائم التي يذهب ضحيتها مواطنون من الأمريكيين السود يتم إرتكابها من مواطنين أمريكيين سود آخرين. كما أن عدد ضحايا أفراد الشرطة الأمريكيين السود يزيد عن نظرائهم من أفراد الشرطة ذوي البشرة البيضاء بنسبة كبيرة ولكن الإعلام الأمريكي يخفي كل تلك المعلومات. الحديث عن حركة حياة السود مهمة إختفى من وسائل الإعلام الأمريكية بعد إعلان فوز جو بايدن في إنتخابات الرئاسة الأمريكية ٢٠٢٠ ولاحقت مؤسسي الحركة الفضائح منها شراء عقارات فاخرة في مناطق يسكنها غالبية من المواطنين الأمريكيين ذوي البشرة البيضاء.

حركة حياة السود مهمة تلقَّت تبرعات ضخمة بمليارات الدولارات, لاعب كرة السلة الشهير مايكل جوردان تبرع بمبلغ ١٠٠ مليون دولار إلى الحركة. ولكن حركة حياة السود مهمة ليست إلا واجهة للحزب الديمقراطي وقدَّمت تمويلا للحملات الإنتخابية للمرشحين الأمريكيين من ذوي البشرة البيضاء بشكل رئيسي مثل بيرني ساندردز وجو بايدن وليس الى مرشحين أمريكيين من ذوي البشرة السوداء في مشهد هزلي أخر من مشاهد الحياة السياسية في الولايات المتحدة. الحركة كانت مسؤولة عن أعمال شغب واضطرابات وعنف كانت تستهدف بشكل رئيسي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي تمت شيطنته في وسائل الإعلام الأمريكية التي عرفت تقليديا بولائها للحزب الديمقراطي مثل سي إن إن.

إن النفاق السياسي هو سمة مميز للإعلام الأمريكي الذي يعتمد التضليل وإخفاء الحقائق وغسيل الدماغ. الحزب الديمقراطي والجمهوري كلاهما يتلقى التمويل والتبرعات من مصارف وول ستريت, شركات التأمين, الأثرياء, الشركات العابرة للقارات ولوبيات الضغط التي لا يهمها إلا تحقيق مصالحها وليس مصلحة المواطن الأمريكي.

مع تمنياتي للجميع دوام الصحة والعافية

رابط الموضوع على مدونة علوم وثقافة ومعرفة

الرجاء التكرم الضغط على رابط الموضوع بعد الإنتهاء من قرائته لتسجيل زيارة للمدونة

النهاية



Saturday, June 20, 2020

خواطر وملاحظات عن أحداث الولايات المتحدة

الخاطرة الأولى:
لست مؤيدا للرئيس الأمريكي دونالد ترامب وسياساته. ذلك الشخص ليس مؤهلا من الناحية العقلية حتى يحكم بلدا بحجم ونفوذ وتأثير الولايات المتحدة. تصريحاته تدل على حالة عقلية متأخرة. فقد وصف كيف يمكنك التحرش بالنساء لو كنت ثريا, تحدث عن دول إفريقية بطريقة غير لائقة, وقام بفصل أطفال اللاجئين عن أمهاتهم ووضعهم في معسكرات أشبه بمعسكرات الاعتقال النازية. ولكن دونالد ترامب فاز في انتخابات 2016 وخصومه الديمقراطيون لا يعجبهم ذلك خصوصا أن هيلاري كلينتون كان من المفترض أن تكون أول رئيسة في تاريخ الولايات المتحدة. وهناك أمر نلاحظه دائما أن الديمقراطيون سوف يثيرون الكثير من الضوضاء لو خسر مرشحهم في الانتخابات الرئاسية ولن يقبلوا الهزيمة. باراك أوباما الذي فشل في العودة الى البيض الأبيض عبر هيلاري كلينتون يحاول الآن العودة عبر نائبه جو بايدن, مرشح ضعيف وليس لديه أدنى فرصة للفوز.
الخاطرة الثانية:
جورج فلويد قتل بطريقة بشعة وسوف يحال ضباط الشرطة المسؤولين الى القضاء. ولكن هناك حمى جورج فلويد تجتاح العالم. حتى أن تلك الحمى في روما وصلت الى تسمية شارع باسمه. جورج فلويد كان ضحية عنف الشرطة ولكنه كان مجرما محترفا, قبض عليه تحت تأثير المخدرات وبحوزته الكوكايين وهو يحاول ترويج نقود مزيفة. كما أن لديه سجل جنائي حافل بجرائم المخدرات واقتحام المنازل والسطو المسلح.
الخاطرة الثالثة:
ريتشارد بروكس الذي قتلته الشرطة في موقف سيارات مطعم وينديز للوجبات السريعة في مدينة أتلانتا-جورجيا كان يقود سيارته مخمورا. وقد فقد الوعي في سيارته بسبب إفراطه في معاقرة الخمور. وعندما أيقظته الشرطة وحاولت إعتقاله, قاوم الشرطة وخطف مسدس الصعق الكهربائي من الشرطي وفر هاربا. وعندما لاحقه الشرطي, أطلق مسدس الصعق محاولا إصابة الشرطي وفشل في ذلك حيث قام الشرطي بإطلاق عدة عيارات نارية عليه وأرداه قتيلا. بروكس لديه سجل جنائي حافل. ولو أنه نجح في صعق الشرطي, لكان من الممكن أن يتمكن من الاستيلاء على سلاحه الناري وإطلاق النار على أفراد الشرطة المتواجدين في المكان. مجرم آخر يتحول الى بطل قومي. ثقافة تمجيد المجرمين بدأت بالانتشار في الولايات المتحدة.
الخاطرة الرابعة:
جاريت رولف(Jarrett Rolf) من قسم شرطة أتلانتا-جورجيا الذي أطلق النار على ريتشارد بروكس يواجه حكما محتملا بالإعدام بسبب توجيه إتهام جريمة قتل من الدرجة الأولى اليه وضباط شرطة في أتلانتا يتركون مواقع عملهم بسبب بذلك. بينما ديريك شوفين(Derek Chauvin) من قسم شرطة مينيابولس الذي كان المسؤول الرئيسي عن مقتل جورج فلويد يواجه تهمة القتل من الدرجة الثالثة. نظام العدالة الأمريكي يتخذ قرارات قضائية بناء على دوافع سياسية وليس جنائية. إن جميع الأدلة تشير الى أن جاريت وولف له الحق في إستخدام القوة القاتلة بسبب وجود تهديد على حياته وحياة زملائه بينما جورج فلويد كان مقيدا بالاصفاد ولا يشكل أي تهديد أو خطر على أفراد قوة الشرطة التي قامت بإعتقاله.
الخاطرة الخامسة:
إصلاح الشرطة في الولايات المتحدة هو مطلب وطني تحول الى ضرورة ملحة. الشرطة الأمريكية تستخدم العنف الزائد والقوة القاتلة في مواقف لا تشكل أي خطر على حياتهم أو حياة الأشخاص في موقع الحادثة. إرسال قوات الشرطة الخاصة(سوات) من أجل إعتقال طالب جامعي بسبب قرض طلابي تخلف عن السداد هو هدر للموارد وإستخدام غير مبرر للعنف, تلك مهمة الشرطة أو مكتب الشريف في المحكمة المعنية. ولكن هناك دعوات مشبوهة من أجل إلغاء أقسام الشرطة بالكلية تحت مسمى تخفيض التمويل. تلك الدعوات التي تقوم بها عصابات حياة السود مهمة(BlackLivesMatter) حتى يتمكنوا من ممارسة أفعالهم الإجرامية بدون حسيب أو رقيب.
الخاطرة السادسة:
أشخاص مستاؤون من الحكومة الأمريكية ومن تصرفاتها وذلك يعميهم عن رؤية حقيقة الإضطرابات ومن يقف خلفها. جماعات حياة السود مهمة وأنتيفا ليست إلا نسخة من جماعة القمصان البنية الهتلرية والتي كانت تعرف بإسم كتائب العاصفة(SA). إن مصطلح حياة السود مهمة هو عنصري في جوهره ومطالبة البيض بالإعتذار ليس لسبب إلا لأنهم خلقوا هكذا هو تصرف أخرق وشائن. ليس لنا ذنب فيما نخلق وكيف نخلق, الله هو الخالق. كما أن إمتيازات البيض(White Privilege) هو مصطلح عنصري آخر يستخدمه الأمريكيون السود بكثرة. ذلك المصطلح غير موجود وكثير من الأمريكيين السود الذي يتحدثون به هم من المشاهير الذي يزيد دخلهم عن ملايين الدولارات سنويا. أحدهم لاعب كرة السلة ليبرون جيمس. أغلب نجوم الرياضات في الولايات المتحدة هم من السود. كرة السلة, كرة القدم الأمريكية, البيسبول ورياضات أخرى تكاد تكون محجوزة للنجوم من اللاعبين السود. أشهر نجوم الغناء والتمثيل والكوميديا ومقدمي البرامج هم من السود. الولايات المتحدة هي بلد الفرص ولكن ليس بمقدورها أن تجعل من جميع الأمريكيين السود ليبران جيمس أو مايكل جوردان أو كريم عبد الجبار ولا أن تمنح  جميع الأمريكيين البيض توم كروز.
مع تمنياتي للجميع بدوام الصحة والعافية

النهاية

Wednesday, June 17, 2020

أنتيفا وحياة السود مهمة حركات إرهابية هدفها إسقاط الولايات المتحدة في الفوضى

الشماتة هي الصفة الغالبة في الوطن العربي عندما يتعلق النقاش حول الأحداث في الولايات المتحدة. والحقيقة أن الشماتة في الصفة الغالبة عند حصول أي حادث سيئ أو كارثة في الولايات المتحدة حتى لو كانت كارثة طبيعية حيث يعتبرها البعض عقوبة الهية كأن الكوارث الطبيعية علامة مسجلة حصريا للولايات المتحدة. وسوف يسجل التاريخ أن فلسطيني أحمق صاحب متجر بقالة أشعل الولايات المتحدة والعالم بسبب عشرين دولار مزورة حاول جورج فلويد إستخدامها من أجل شراء سجائر من متجر في مدينة مينيابوليس في ولاية مينيسوتا. الشرطة حضرت الى المتجر وقامت باعتقال جورج فلويد الذي توفي في المكان عينه بسبب قيام شرطي بالضغط على عنقه 8 دقائق وهو مطروح على الأرض ومكبَّل بالأصفاد. اشتعلت أمريكا مظاهرات وإضرابات وأعمال نهب وحرق للمتلكات العامة والخاصة بسبب عنف الشرطة. وبالطبع, أول متجر تم حرقه كان ذلك الذي اتصل على الشرطة وأبلغ عن جورج فلويد يحاول استخدام عملة مزورة.
ولكن هناك عشرات من حوادث عنف الشرطة التي إنتهت الى مقتل مواطنين أمريكيين من السود وبطريقة بشعة قد سبقت الحادثة في مدينة مينيابولس. والحقيقة أن ولاية مينيسوتا قد شهدت عددا من حوادث العنف الذي مارسته الشرطة ضد مواطنين من الأمريكيين السود حيث لم تثر تلك الحوادث إلا مظاهرات محدودة هنا أو هناك وتم نسيانها بسهولة. المعارضة الأمريكية هي معارضة موسمية تظهر خلال الفترة التي تسبق الإنتخابات وتختفي بعد ظهور نتائجها خصوصا إذا كان الفائز في الإنتخابات الرئاسية ديمقراطيا. ولكن الذي يحيرني أن أنصار حركات مثل أنتيفا و حياة السود مهمة يرفضون العودة الى العمل أو إرسال أطفالهم الى المدارس خوفا من فيروس كورونا ولكنهم يستجيبون فورا لدعوة التظاهرات وأعمال الشغب كأن فيروس كورونا غير موجود.
حركات مثل أنتيفا وحياة السود مهمة هي مجرد حركات إرهابية برأي الشخصي لأن الإرهاب ليس فقط إرهاب السلاح ولكنه إرهاب الرأي. أي شخص يحق له التعبير عن رأيه بدون أن يحاول إجبار الآخرين على الإنصياع. بالأمس شاهدت فيديو حول مظاهرة قامت بها حركة حياة السود مهمة وعصابات أنتيفا وذلك في إحدى بلدات ولاية ألبرتا الكندية حيث تجمهر في البلدة مئات من شراذم الغوغاء في محاولة لإجبار سكان البلدة على تبني وجهات نظر معينة. إن بلدة(Innisfail) في ولاية البرتا يسكنها 7 آلاف نسمة,  أغلبية من كبار السن والمتقاعدين حيث تنتشر مخاوف صحية من زيادة عدد حالات الإصابة بفيروس كورونا بسبب زيادة التجمعات واحتمال حدوث أعمال نهب حيث تعجز قوة الشرطة في البلدة عن التصدي لها بسبب ضعف الإمكانيات. ناشط إعلامي كندي لديه قناة إخبارية على اليوتيوب حاور عددا من المتظاهرين وهم قدموا الى البلدة من مناطق مختلفة في ولاية ألبرتا الى بلدة حيث تحتضن مهاجرين وأقليات بدون أي مشاكل تستحق أن تذكر. المتظاهرون لم يقدموا اي إجابات على الأسئلة المطروحة عليهم حول حوادث عنصرية في البلدة أو حوادث عنف من الشرطة ضد أي من سكان البلدة ممن ينتمون الى الأعراق التي تسكنها.
إن ما حصل في بلدة (Innisfail) يحصل في كندا والولايات المتحدة ودول أخرى حيث يحاول عدد من الناشطين ممن يمثلون أقلية أن ينشروا وجهة نظرهم عبر إرهاب الآخرين ومضايقتهم. في الوطن العربي وفي مصر تحديدا, ظهرت مجموعات البلاك بلوك خلال الفترة التي أعقبت فوز الإخوان المسلمين في الإنتخابات الرئاسية بهدف حماية المتظاهرين من العنف الذي كانت ميليشيا الإخوان تمارسه ضدهم. ولكن أعضاء تلك الحركة قاموا بأعمال تخريب وحرق وشغب تتجاوز مهمتهم الأساسية وهدفهم الرئيسي. مجموعات بلاك بلوك, حياة السود مهمة وأنتيفا ليست إلا حركات إرهابية تقوم على تحقيق أهدافها عبر ممارسة العنف حيث تعلن عن ذلك ولا تخفيه. أولئك المغفلون من أنصار حركة حياة السود مهمة تجاهلوا أزمة فيروس كورونا كأن الفيروس غير موجود, وإذا طالبتهم بالذهاب الى العمل أو إرسال أولادهم الى المدارس, يتذرعون بعدوى فيروس كورونا. ولكن عندما تصدر الأوامر اليهم المشاركة في مظاهرات معادية للرئيس دونالد ترامب, يتجاوبون فورا على الرغم من أن تلك المظاهرات يتم تنسيقها والإشراف عليها وتمويلها من الرئيس السابق باراك أوباما ومجموعة من رجال الأعمال والأثرياء المعارضين للرئيس ترامب.
مع تمنياتي للجميع دوام الصحة والعافية

النهاية

Friday, June 12, 2020

أحداث الولايات المتحدة, كلاكيت مرة ثانية

تأثير الولايات المتحدة على العالم كان هائلا ومازال. الولايات المتحدة هي رئة العالم بلا مبالغة, وسائل الإعلام العالمية تراقب قرارات بنك الإحتياطي الفيدرالي بخصوص أسعار الفائدة كما ينتظر العالم نتائج انتخابات الرئاسة الأمريكية. يقال أنه لو عطست الولايات المتحدة, سوف يصاب العالم بالزكام. مؤخرا, بدأ إضطرابات في الولايات المتحدة بسبب مقتل مواطن أمريكي أسود يدعى جورج فلويد في مدينة مينيابولس-مينيسوتا. وقد تابع العالم جنازة جورج فلويد والحقيقة أنني أستغرب التناقض بين حجم النعش وجثة الضحية ويذكرني ذلك بأحداث سوريا والنعوش الطائرة والجنازات المفبركة حيث يستيقظ الضحية وهو لايعلم أن الكاميرا مازالت في وضعية التشغيل. سوف نضع كل ذلك جانبا ونتحدث عن بعض الأمور الأخرى.
جورج فلويد قتل بسبب عنف الشرطة وذلك أمر لا يختلف عليه شخصان. ومهما تكن خلفيته الجنائية, ذلك لا يلغي حقه في محاكمة عادلة. ولكن جورج فلويد لديه صحيفة جنائية مليئة بسوابق مثل السطو المسلح وإقتحام المنازل حيث يقال أنه هدد إمرأة سوداء حامل بتوجيه المسدس الى جنينها بحثا عن المال. كما أنه مدمن مخدرات وكان منتشيا بالمخدرات ويحاول ترويج نقود مزيفة لحظة القبض عليه. جورج فلويد مثله خالد سعيد في مصر الذي توفي بسبب ابتلاع لفافة مخدرات خوفا من الشرطة التي لاحقته ولم يتوفى بسبب تعذيب الشرطة كما زعمت صفحة كلنا خالد سعيد التي كان يديرها وائل غنيم صبي غوغل المدلل.
الاضطرابات امتدت وإنتشرت في الولايات المتحدة وفجأة لم يعد أحد يتحدث عن أزمة فيروس كورونا. حتى الرئيس الأمريكي لم يعد يأتي على ذكرها. سياسة الأزمات وإدارتها, تنتهي أزمة وتبدأ أزمة أخرى بأهداف أخرى. منظمة الصحة العالمية أصبحت تغير وتبدل رأيها أكثر من رجال الدين يغيرون ويبدلون الفتاوى. كما أصبح أنتوني فاوتشي ينافس نجوم الفن والرياضة والسياسيين في الظهور على وسائل الإعلام بعد أن تحول الى نجم. سياسة الإغلاق كانت مدمرة ليس فقط للاقتصاد ولكن على المستوى النفسي(السيكولوجي) حيث تزايدت نسبة المدمنين الكحوليين والمخدرات وحوادث العنف المنزلي. ولكن ذلك ليس نهاية القصة.
مع أزمة مقتل جورج فلويد, برزت الى السطح أو أعادت تلميع صورتها في وسائل الإعلام منظمات مثل حياة السود تهم(Black Lives Matter) و أنتيفا(Antifa) والنمور السود(Black Panthers) وهي تزعم أنها حركات سلمية تهدف الى الإحتجاج السلمي وتدافع عن حقوق السود وأنها ضد العنصرية. المشكلة أن المبدأ الذي قامت عليه تلك الحركات هو عنصري في جوهره ومليئ بالتناقضات. الممثل الأمريكي الأسود بيل كوسبي إنتقد في خطبة ألقاها سنة 2004 المواطنين الأمريكيين السود واتهمهم بالعبثية وأنهم أضاعوا مكتسبات حركة النضال ضد التمييز العنصري بتصرفاتهم. إن حياة الجميع مهمة حتى رجال الشرطة والذي يخدم كثير منهم بإخلاص. حركة حياة السود مهمة تفقد الإهتمام عندما يرتكب السود جرائمهم ضد بعضهم وهي أغلبية. إن نسبة جرائم القتل التي يرتكبها السود ضد بعضهم تفوق بكثير نسبة الجرائم التي يرتكبها البيض ضد نظرائهم السود. كما أن تورط مواطنين أمريكيين سود في الجريمة مقارنة بنسبة الى عدد السكان تعتبر مرتفعة جدا ولذلك تزيد نسبة نزلاء السجون في الولايات المتحدة من السود عن غيرهم. 
أن أساليب الربيع العربي التي كان أوباما, هيلاري والديمقراطيون مسؤولين عنها في الوطن العربي يتم تطبيقها حرفيا في الولايات المتحدة, مواطن أمريكي ينتمي الى العرقية السوداء ولديه سجل جنائي حافل يفقد حياته بسبب عنف الشرطة وينتشر مقطع مقتله على الإنترنت ووسائل التواصل الإجتماعي وباقي الحكاية معروفة. التوقيت مشبوه قبل الإنتخابات الرئاسية ببضعة أشهر حيث يستميت الديمقراطيون بإدارة وإشراف أوباما للعود الى البيت الأبيض مع مرشح هزيل ولذلك يلجئون الى تلك الأساليب لأنهم يعرفون أن فرصة فوزهم في الإنتخابات شبه معدومة. ومؤخرا, قام مسلحون ينتمون الى المنظمات الثلاثة التي سبق ذكرها باحتلال أجزاء من مدينة سياتل واعلنوها مناطق حكم ذاتي حيث طردوا منها قوات الشرطة والأمن. الوجه الحقيقي لتلك المنظمات ظهر سريعا حيث لدى أفرادها أحدث أنواع البنادق الآلية وقنابل يدوية وأسلحة نارية فردية مثل المسدسات. كما أنه من الواضح أنهم في غاية التنظيم وليسوا مجرد هواة مبتدئين. فقد قاموا بتنظيم دوريات حراسة وأنشأوا مستشفيات ميدانية ومراكز قيادة وتموين وحتى خط إتصال خاص للطوارئ. 
حياة السود مهمة, كم شرطيا يتعرض الى القتل كل سنة؟ أو كم شرطيا يتعرض الى إطلاق النار من مواطن أمريكي أسود كل سنة ويقتل. ماهو عدد المواطنين السود الذين يقتلون سنويا من مواطنين سود آخرين مقارنة بعرقيات وأقليات أخرى؟ لماذا لم ينتفض السود ضد حركة أمة الإسلام حيث قتل ثلاثة من أفرادها مالكوم إكس بأوامر من رئيس الحركة نفسه؟ لماذا لم يقم الأمريكيون السود بثورة مزلزلة حين تم اغتيال مارتن لوثر كينغ الإبن؟ هل كان مشكلتهم مع العنصرية أم مع نظام عنصرية في بنيته وتركيبته؟ هل إنتهت العنصرية حين أصبحت المدارس والجامعات مختلطة أو عندما سمح للأمريكيين السود ركوب باصات النقل العام مع نظرائهم البيض؟ حركة الحقوق المدنية للسود قامت بالجري وراء الأمور الثانوية وتخلت عن الأهداف الرئيسية وقبلت بتسويات مذلة والنتيجة هي مانراه اليوم.
مع تمنياتي للجميع بدوام الصحة والعافية

النهاية

Wednesday, June 10, 2020

الإنتخابات الرئاسية الأمريكية, ترامب 2020

الإنتخابات الرئاسية الأمريكية 2020 سوف يفوز دونالد ترامب بفترة رئاسية ثانية وبفارق مريح عن جون بايدن سوف يبلغ 20% من التصويت الشعبي أو المجمع الإنتخابي. جون بايدن كان سيناتور ونائبا للرئيس وليس لديه سجل سياسي حافل على الرغم من عضويته في الكونجرس لأكثر من ثلاثة عقود. جون بايدن لم تسلط عليه الأضواء بينما ترامب استفاد من مهارته في الدعاية والترويج لنفسه خصوصا بين القطاعات المستائة من أعمال العنف والشغب ونهب المحلات التي إنتشرت مع المظاهرات بسبب مقتل المواطن الأمريكي الأسود جورج فلويد في مدينة مينيابولس-مينيسوتا.
لست من المؤيدين لذلك الرئيس الذي أصفه بأنه أخرق ويذكرني برئيس مصر السابق محمد مرسي الذي كان يطلق تصريحات تدل على ضحالة وجهل على الرغم من حصوله على شهادات علمية رفيعة. ولكن ذلك ليس له علاقة بالأسباب التي تجعلني أعتقد بفوز ترامب في إنتخابات 2020 الرئاسية.
أول تلك الأسباب أن موجة المظاهرات التي إندلعت إثر مقتل جورد فلويد بدأت تفقد زخمها وأسباب إستمرارها بسبب تركيزها على قضية واحد وهي مسألة تعامل الشرطة العنيف مع المواطن الأمريكي. حتى أن شخصا مثل جورج فلويد يقال أن لديه سجل جنائي حافل قد تحول الى رمز وأيقونة ثورية مما أدى الى إستفزاز الكثير من الأمريكيين الذين يعتقدون أن الشرطة تمارس العنف مع الجميع. مظاهرات ترفع شعارات مثل (حياة السود تهم) هي مستفزة نوعا ما كأن حياة الأعراق الأخرى لا تهم. الشرطة الأمريكية تطلق النار أيضا على الأمريكيين البيض ومن أصول لاتينية والآسيويين ولكن الإعلام يركز على قضايا معينة لأهداف سياسية.
ثاني تلك الأسباب هو أن مثيري الشغب قد استغلوا تلك المظاهرات من أجل القيام بأعمال السلب والنهب والاعتداء على الممتلكات العامة والخاصة والتي كثير منها يقع في أحياء فقيرة ويمتلكه أمريكيون من الأقليات أو من الأمريكيين السود. إن ذلك سوف يؤدي الى توحيد أصحاب الأعمال الصغيرة والمتوسطة والشركات الكبيرة والأثرياء مع ترامب حيث سوف تنهال عليه التبرعات والدعم السياسي بعد أن أظهر قيادة قوية في مواجهة مثيري الشغب والفوضى. المشكلة أن هناك من يدافع عن أعمال الحرق والنهب باعتبارها أضرارا جانبية ولكن لايمكن تبرير ارتكاب عشرات الأخطاء في سبيل إصلاح عمل خاطئ واحد.
ثالث تلك الأسباب أن هناك إيمانا قويا من أتباع ترامب أن تلك المظاهرات يتم تمويلها من الديمقراطيين وأنها تلقى دعما ماليا وتوجيها سياسيا من أثرياء أمريكيين معارضين لترامب مثل جورج سورس. والحقيقة أنني أجد أن تلك المظاهرات منظمة جيدا وليست من أعمال الهواة. كما أن هناك إطلاق نار من مجهولين ضد رجال الشرطة والمتظاهرين وموجة جرائم  خصوصا في مدينة شيكاغو حيث قتل في 31/مايو 18 شخصا مما جعله اليوم الأكثر دموية في تاريخ المدينة منذ أكثر من 60 سنة. 
إن أحداث الولايات المتحدة تعتبر نسخة مطابقة لأحداث الربيع العربي في تونس, مصر, ليبيا وسوريا حيث كان هناك شخص ما قام الإعلام على تحويله الى أيقونة ثورية. يقتل في الولايات المتحدة كل سنة العشرات بسبب عنف الشرطة حيث كاميرات الهاتف المحمول تصور وتبث الأحداث في وقتها الحقيقي على وسائل التواصل الإجتماعي ولم تقم أي ثورة أو مظاهرات إلا قبل الإنتخابات الرئاسية ببضعة أشهر. تخيلوا أن متظاهرين ضد العبودية في الولايات المتحدة ودول غربية يقومون بشراء ملابسهم من محلات تستخدم الأطفال والنساء في دول أسيوية في ظروف عبودية حقيقة وأجور قد لا تزيد عن دولارين في اليوم. أو أن متظاهرين من السود ينهبون ويسرقون محلات يملكها فقراء السود وذلك من أجل تحقيق العدالة لمواطن أمريكي أسود هو جورج فلويد. 
ثم هناك الكذبة السخيفة عن المميزات التي ينالها أصحاب البشرة البيضاء, ولكن أصحاب البشرة السوداء ينالون أيضا مميزات. إن نسبة مؤثرة من لاعبي دوري كرة السلة الأمريكية هم من الأمريكيين السود وأغلب مشاهر دوري الإن بي إيه هم من السود مثل الراحل كوبي براينت, كريم عبد الجبار, شاكيل أونيل, ماجيك جونسون, ليبرون جيمس, مايكل جوردان, ويل تشامبرلاين وغيرهم الكثير. وفي لعبة كرة القدم الأمريكية الكثير من المشاهير من الأمريكيين السود وفي لعبة البيسبول وغيرها من الرياضات. في مجال الغناء, الأمريكيون السود احتكروا تقريبا غناء الهيب هوب والجاز حيث برز نجوم غناء أغلبهم من السود مثل فيفتي سينت, سنوب دوغ, فاريل وغيرهم. وفي مجال الإعلام وتقديم البرامج, برز عدد من الأمريكيين السود لعل أشهرهم أوبرا وينفري وستيف هارفي.
المتظاهرون في الولايات المتحدة ذاكرتهم قصيرة مثل ذاكرة السمك. تركوا شركات التأمين الطبي التي تنهب جيوبهم, نظام رعاية صحي مكلف, شركات المياه والكهرباء التي ترفع الأسعار بدون حسيب أو رقيب, بنوك وول ستريت التي تغامر بأموال الفقراء ثم تخسر وتطلب من الحكومة إنقاذها من أموال دافعي الضرائب, الفساد الحكومي, إنتخابات يتم تزويرها أو شرائها في أفضل الحالات, التهرب الضريبي والملاذات الضريبية وعشرات الأمور الأخرى التي تعتبر أهم من أشخاص قتلتهم الشرطة ومن الممكن الفصل في المسألة في المحاكم بواسطة محامين بارعين. الأمريكيون خسروا منذ إغتيال جون كينيدي أي فرصة لهم في إحداث تغيير حقيقي على أرض الواقع حيث لم تبدر من الشعب الأمريكي ردة فعل على اغتيال أحد أفضل الرؤساء الذي عرفتهم الولايات المتحدة والذي قتل بسبب محاولته تحجيم دور بنوك وول ستريت وبنك الإحتياطي الفيدرالي الأمريكي. ولو بدأ الأمريكيون الثورة سنة 1963 عندما كانت لديهم فرصة حقيقة, كان من الممكن أن تتغير الكثير من الأمور في عصرنا الحالي.
مع تمنياتي للجميع بدوام الصحة والعافية

النهاية

Saturday, June 6, 2020

ربيع أمريكي برعاية باراك أوباما, هيلاري كلينتون, جورج سوروس وأنتيفا

مقتل جورج فلويد حادثة مؤسفة ومؤلمة, أن يقتل شخص ما في وضح النهار وأن يكون القتلة هم أشخاص من المفترض أن يقدموا له الحماية حين يحتاجها. ولكن هناك العشرات كل سنة يقتلون في الولايات المتحدة بسبب عنف الشرطة ولا تثير حوادث مقتلهم كل تلك الضجة, ربما مظاهرة هنا ومظاهرة أخرى هناك ولكن بدون أي أحداث رئيسية. أشخاص ينتمون الى خلفيات عرقية مختلفة قد تكون بيضاء أو سوداء أو تنتمي الى أمريكا اللاتينية أو حتى الشرق الأوسط ورجال الشرطة الذين يقتلون ضحاياهم ينتمون الى عرقيات واثنيات مختلفة وليس فقط من الأمريكيين ذوي البشرة البيضاء. وعلى الرغم من أن مقتل جورج فلويد حادثة بشعة إلا أنه بالنسبة لي ليس رمزا أو أيقونة, وسائل الإعلام المضللة هي التي قامت بصنع ذلك. هناك تقارير تتحدث أن جورج فلويد كان منتشيا من تعاطي المخدرات لحظة إعتقاله وأنه كان بحوزته مخدر الكوكايين. كما أن التقارير تتحدث عن سجل إجرامي يتضمن حيازة المخدرات والسطو المسلح وإقتحام المنازل بغرض السرقة.
والسؤال هو عن عن التوقيت والإجابة عليه تحلُّ العديد من الألغاز. أزمة فيروس كورونا وتطبيق قوانين الحجر المنزلي وتردِّي الوضع الإقتصادي قبل الإنتخابات الرئاسية القادمة 2020. كل ذلك سوف يجعل من مهمة التحريض على المظاهرات وأحداث الشغب مهمة سهل مقارنة مع الوضع الإعتيادي حيث الإقتصاد مزدهر ونسبة البطالة منخفضة. المناكفات السياسية بين الحزبين الجمهوري والديمقراطي لا تنتهي, جورج بوش الإبن رفض أن يغادر بعد قضائه فترتين رئاسيتين بدون إنفجار فقاعة الرهون العقارية والأزمة المالية 2007 التي أورثها الى خلفه الديمقراطي باراك أوباما. دونالد ترامب أفسد على الديمقراطيين فرحتهم بأول إمرأة تشغل منصب رئيس الولايات المتحدة وأقسموا على الإنتقام حيث بدأت مظاهرات في عدد كبير من المدن الأمريكية تخللتها أحداث عنف.
دونالد ترامب وجه الإتهامات الى باراك أوباما والديمقراطيين بأنهم مسؤولين عن تلك المظاهرات ومحاولة تشويه سمعته قبل موعد الإنتخابات الرئاسية. كما أنه هناك تقارير تتحدث عن منظمة غامضة تدعى أنتيفا هدَّدَ الرئيس ترامب بإعلانها منظمة إرهابية. نفس تلك التقارير تتحدث عن أن جورج سوروس هو المسؤول عن تمويل انتيفا. وقد تكون الاتهامات التي يوجهها الرئيس الأمريكي الى خصومه صحيحة نوعا ما. أعمال الشغب التي تحدث في عدد من المدن الأمريكية تبدو منظمة وليست عشوائية حيث يقوم متظاهرون بالانتقال من مدينة الى أخرى وقد شاهدت عدد من الفيديوهات التي يتحدث بعضهم بوضوح عن ذلك. أعمال الشغب وحرق الممتلكات العامة والخاصة يقوم بها أشخاص ينتمون الى عرقيات مختلفة حيث يشارك رجال ونساء في أعمال السلب والسرقة. بل أنه في بعض الشوارع التجارية حيث لا تجري أي أعمال بناء, ظهرت أكوام من طوب البناء بشكل غامض.
ومن يتابع الأحداث في الولايات المتحدة وتسلسلها, يجد تشابه بينها وبين أحداث الربيع العربي. شخص ما يقتل بسبب عنف الشرطة أو مزاعم مضللة عن ممارسة الشرطة العنف معه مثل تعذيبه أو ضربه حتى الموت, وسائل الإعلام تتحدث بطريقة انتقائية عن عنف الشرطة وفشل الحكومة في معالجة الموقف ثم يتحول ذلك الشخص والذي هو في الغالب لديه سجل إجرامي حافل يتحول الى أيقونة ثورية. نسخة طبق الأصل عن أحداث تونس, مصر, ليبيا وسوريا أثناء الربيع العربي. حتى أنه في الولايات المتحدة, ظهر أشخاص مسلحون صرّحوا بأن هدفهم حماية المتظاهرين ضد عنف الشرطة. وفي مدن أمريكية أخرى, ظهر أمريكيون مسلحون قاموا بتحذير مثيري الشغب من القدوم الى مدينتهم ومحاولة سرقة المحلات وتخريب الممتلكات العامة والخاصة, الولايات المتحدة منقسمة حول نفسها أكثر من أي وقت مضى من تاريخها. هناك عشرات الأشخاص في دول عربية حرقوا أنفسهم في أماكن عامة قبل أحداث الربيع العربي وهناك أشخاص قاموا بذلك في دول أخرى لم تتعرض الى تلك الأحداث المؤسفة, لم تحرك تلك الحوادث أجهزة الإعلام التي تجاهلتها إلا ربما خبر صغير من سطر هنا أو سطرين هناك. وسائل الإعلام والأشخاص والمؤسسات الذي يقفون خلف تلك الأحداث يوظفون سيكولوجية الجماهير وأحدث الأساليب في علم النفس بالإضافة الى وسائل التواصل الاجتماعي في التحريض على الفوضى والشغب. 
مع تمنياتي للجميع بدوام الصحة والعافية

النهاية

Friday, June 5, 2020

جورج فلويد في أمريكا ليس إلا نسخة من خالد سعيد في مصر

خالد سعيد الذي اشتعلت مصر بسبب ليس إلا موزع مخدرات(ديلير) هرب من الشرطة التي كانت تلاحقه وقام  بابتلاع لفافة حشيش كانت بحوزته حيث توفي اختناقا ولم تنجح محاولات إسعافه. البوعزيزي في تونس كان يبيع على عربة في مكان ممنوع بالمخالفة من القانون وشرطية البلدية قامت بتطبيق القانون. القضاء التونسي خلال فترة حكم الإخوان المسلمين والغنوشي تونس قام بتبرئة الشرطية من تهمة صفع البوعزيزي وتبين فيما بعد أنه تعدى على الشرطية لفظيا وحاول منعها من القيام بعملها. حمزة الخطيب في سوريا لم يكن بعمر 10 سنين أو 12 سنة بل كان عمره 17 عاما وقتل في أثناء مظاهرات أمام مساكن الضباط في مدينة درعا إستخدمتها مجموعات إجرامية من أهالي درعا في محاولة لإقتحام المساكن بعد فتاوي من المجرم أحمد صياصنة إمام الجامع العمري. بل تبيَّنَ صحة الرواية الحكومية أن جماعات الإخوان المسلمين إستخدمت المسجد العمري مكانا من أجل تخزين السلاح ومركز عمليات والتخطيط للقيام بهجمات على ثكنات الجيش ومراكز الشرطة.
والآن في الولايات المتحدة, يبدو أن هناك محاولة من أجل استنساخ خالد سعيد أمريكي هو جورج فلويد في مدينة مينيابوليس في ولاية مينيسوتا حيث قتل أثناء إعتقاله من الشرطة إثر بلاغ من مالك محل بقالة أن فلويد كان يحاول استخدام نقود مزورة. الشوارع الأمريكية مليئة بمثيري الشغب والغوغاء ومتظاهرين مدفوعي الأجر حيث يتم حرق وتدمير الممتلكات العامة والخاصة ونهب المتاجر. والمثير للدهشة أن متظاهرين من الأمريكيين السود يزعمون أن هدفهم تحقيق العدالة للقتيل جورج فلويد وهو أمريكي أسود عبر نهب متاجر ومحلات يمتلكها السود وحرق سياراتهم. كما أنه هناك إطلاق نار من مجهولين على الشرطة الأمريكية وحالة من الفوضى دفعت الرئيس الأمريكي إلى التهديد بإرسال الحرس الوطني وقوات الجيش من أجل إعادة الأمن الى الشوارع وقد نفد تهديده. 
هناك الكثير من وجهات النظر العنصرية من أشخاص من السود في مختلف دول العالم والتي تدافع عن أعمال السلب والنهب بإسم العدالة الإجتماعية. لست أرى أي رابط بين تحقيق العدالة ونصرة شخص مظلوم ونهب متجر من متاجر أبل أو جوتشي وحتى معرض سيارات مرسيدس. ولا أرى حتى الرمزية التي يحاول أولئك أن يقنعوا الآخرين بها.
كانديس أوين ناشطة أمريكية سوداء وهي تنتمي للتيار المحافظ نشرت فيديو انتقدت فيه طريقة تعامل الإعلام مع قضية مقتل جورج فلويد وأنه رغم أن الحادث المؤسف الذي تعرض له إلا أنه شخص لديه سوابق جنائية لها علاقة بالمخدرات والسطو المسلح واقتحام المنازل حيث سجن عدة مرات بسبب ذلك. وأنه تقرير تشريح الجثة أثبت أنه كان متعاطيا للمخدرات وأنه كان بحوزته كوكايين لحظة القبض عليه. وقد تحدث عن بعض الأمور الإحصائية التي اجدها مثير للإهتمام منها أن عدد الجرائم التي يرتكبها السود بالنسبة الى عدد السكان مقارنة مع الأعراق الأخرى في الولايات المتحدة مرتفعة ولذلك يزيد عدد المعتقلين السود عن غيرهم. كما انتقدت ثقافة تمجيد المجرمين المنتشرة بين الأمريكيين السود وتسائلت عن توقيت المظاهرات وأعمال الشغب والإنتخابات الرئاسية على الأبواب بينما حدثت حوادث بشعة جدا راح ضحيتها أمريكيون سود بسبب عنف الشرطة منها حوادث حصلت في مدينة مينيابولس حيث تم إطلاق النار على أمريكي أسود في سيارته وأمام صديقته وطفلته التي تبلغ أربعة أعوام.
Candace Owens: "I DO NOT support George Floyd!" & Here's Why! | Durtty Daily

مع تمنياتي للجميع بدوام الصحة والعافية
النهاية

Thursday, June 4, 2020

دونالد ترامب وحرب أهلية وعرقية مصغَّرة في الولايات المتحدة

لا تعجبني سياسات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سواء الداخلية أو الخارجية. هناك الكثير من العرب بل والأمريكيين غير معجبين بذلك الشخص أو سياساته. هو بالنسبة إليهم ليس إلا مجرد مهرج يؤدي دوره في سيرك كبير. يذكرني دونالد ترامب بشخصية الرئيس المصري الراحل محمد مرسي حيث يتفوه بكثير من الكلام الذي يدل ليس فقط على غطرسة وغرور بل على حالة عقلية متأخرة. دونالد ترامب تفاخر بأنه ثري ويستطيع أن يمسك النساء من الأماكن الحساسة وكثير من التصريحات الخرقاء التي صرَّح بها قبل أو بعد إنتخابه. أحد تصريحاته عن فيروس كورونا يتسائل فيها عن إمكانية شرب أو حقن سوائل التنظيف مثل كلوركس من أجل الوقاية والشفاء من فيروس كورونا. حتى أن كثير من الأمريكيين السود صوتوا له في حزام ولايات الصدأ على أمل أن يعيد إحياء مدن صناعية في السابق تحولت حاليا الى مدن أشباح بعد انتقال المصانع الى دول آسيوية خصوصا الصين بحثا عن تكاليف العمالة المنخفضة.
ولكن خصوم دونالد ترامب من الديمقراطيين خصوصا الرئيس السابق باراك أوباما مصِرِّين على أن يثأروا من هزيمتهم التاريخية خلال إنتخابات 2016 الرئاسية. ولكنها لم تكن أي هزيمة, هيلاري كلينتون كانت سوف تكون أول رئيسة للولايات المتحدة. الإنتخابات الرئاسية الأمريكية تذكرني مواسم عرض الأزياء والموضة, أول رئيس أسود وأول رئيسة وربما غدا أول رئيسة سوداء وربما أول رئيس شاذ جنسيا. بيرني ساندرز كان الأوفر حظا في مواجهة دونالد ترامب خلال انتخابات 2016 ولكن انحياز الديمقراطيين ضد الى جانب هيلاري كلينتون بخسارته الانتخابات التمهيدية أدى الى نفور أنصاره حيث إمتنع كثيرون عن التصويت بل صوت بعضهم نكاية لصالح دونالد ترامب. 
دونالد ترامب وعد بأن يجعل أمريكا عظيمة مرة أخرى. أول عمل قام به أن حول البيت الأبيض مزرعة له ولعائلته حيث قام بتوظيف صهره جاريد كوشنر وأصبحت إبنته إيفانكا ترافق والدها باستمرار خصوصا في رحلاته الخارجية  ولها تأثير على القرارات التي يتم إتخاذها. خطة القرن واقتراح نقل السفارة الأمريكي الى القدس المحتلة هي من إقتراحات جاريد كوشنر وهو يهودي صهيوني. أسرة كوشنر تعمل في مجال العقارات ومجالات أعمال أخرى حيث يعتبر مبنى 666 في مدينة نيويورك فخر ممتلكات الأسرة. ولكن رقم 666 له دلالات خاصة في الديانة المسيحية والكتاب المقدس, إنه رمز الشيطان. والذي لا يعمله الكثيرون أن قطر ساهمت في إنقاذ أسرة كوشنر من الإفلاس بعد أن ضخَّت عبر شركة بروكفيلد التي تساهم فيها إستثمارات مالية ضخمة في ناطحة 666 على الرغم من أن جاريد كوشنر شخص مقرَّب من المملكة العربية السعودي ومن ولي العهد السعودي
الرئيس الأمريكي فشل في إدارة أزمة كورونا بسبب تأخره في اتخاذ الإجرائات المناسبة خصوصا تجديد المخزون الإستراتيجي من المستلزمات الطبية وأجهزة التنفس التي تم استنزافها مع أزمة فيروس إنفلونزا الخنازير سنة 2009. كما أن الأزمات التي يواجهها لايبدو أنها سوف تنتهي حيث تسبَّبت تصريحاته بأزمات دبلوماسية مع دول إفريقية وعربية والمكسيك وحتى جارته كندا وحلفائه الأوروبيين. دونالد ترامب أشعل الحروب على أكثر من جبهة خارجية وداخلية, حروب تجارية مع المكسيك وكندا والصين وأزمات سياسية مع دول أوروبية طالبها بالدفع مقابل الحماية  وحروب داخلية مع الشعب الأمريكي على هامش مقتل جورج فلويد في مدينة مينيابوليس في ولاية مينيسوتا. وحتى تكتمل الحبكة الدرامية, هدَّدَ بإستدعاء الجيش الى المدن الأمريكية للمحافظة على الأمن وهدد مثيري الشغب بأنهم سوف يواجهون إطلاق الرصاص.
تذكرني أحداث الولايات المتحدة وطريقة تعاطي الإعلام سواء الغربي أو العربي معها بأحداث في دول عربية مثل سوريا حيث إنتقد الرئيس الأمريكي تدخُّلَ الجيش والآن يهدد مثيري الشغب بأنه سوف يستعدي الجيش وأنه سوف يتم إطلاق الرصاص عليهم. سوف يقوم ترامب بتنفيذ تهديده ويستدعي الجيش الذي سوف يقوم بإستخدام كل قوة ممكنة من أجل السيطرة على أعمال النهب والشغب وحرق الممتلكات العامة والخاصة حيث سوف يتم إستخدام كل فيديو تم نشره على يوتيوب ومواقع التواصل الإجتماعي من أجل التعرف على المتهمين في تلك الأحداث واعتقالهم وسجنهم لفترات زمنية طويلة.. ترامب بحاجة الى إستعادة السيطرة على المدن الأمريكية وأزمة فيروس كورونا قبل موعد الإنتخابات القادمة سنة 2020 خصوصا مع تزايد حالات إطلاق النار على رجال الشرطة من مجهولين وانقسام المجتمع الأمريكي بين من يحملون السلاح من أجل حماية المظاهرات ومن يرغبون في حماية مدنهم ومحلاتهم من مثيري الشغب واللصوص.
مع تمنياتي للجميع بدوام الصحة والعافية

النهاية

Sunday, May 31, 2020

الأناركية الأمريكية تنشر الفوضى في مدينة مينيابولس

قتلت شرطة مدينة مينيابوليس في ولاية مينيسوتا الأمريكية مواطنا أمريكيا يدعى جورج فلويد بعد بلاغ من أحد العاملين في متجر عربي في المدينة عن نقود مزورة. دورية شرطة سارعت الى المتجر واعتقلت فلويد الذي قتل في الموقع بعد أن قام أحد أفراد الدورية بالضغط على عنق الضحية بركبته مدة ثمانية دقائق رغم صراخ الضحية أنه لا يستطيع التنفس. ولكن جورج فلويد ليس أول شخص يقتل بتلك الطريقة البشعة, خنقا حتى الموت. إريك غارنر مواطن أمريكي ويا للصدفة, من العرق الإفريقي, قتل في أحد مناطق مدينة نيويورك بعد أن تعرض للخنق حتى الموت من أحد أفراد دورية شرطة بتهمة بيع سجائر غير قانونية.
ولكن نعود الى قضية جورج فلويد حيث أنه ليس أول أمريكي أسود قتل في مدينة مينيابوليس بسبب عنف الشرطة الغير مبرر. فيلاندو كاستيل أمريكي أسود تم إطلاق الرصاص عليه سنة 2016 من أحد أفراد الشرطة في سيارته أمام صديقته وطفلته ذات الأربعة اعوام. حادثة إطلاق النار على فيلاندو كاستيل تم تصويرها صوت وصورة من صديقته حيث ثبت بما لا يدع مجالا للشك أنها كانت عبارة عن عملية إطلاق نار من دون مبرر او مسوغ لذلك. المشكلة أن تلك ليست عمليات قتل بل إعدام بدم بارد حيث يتم تبرئة رجال الشرطة ونادرا مايتلقون أي حكم بالسجن أو التسريح من العمل.
ولكن للتاريخ, فقد حكم على أحد أفراد شرطة مدينة مينيابولس محمد نور بقضاء 12 عاما ونصف بسبب إطلاقه النارعلى جاستن داموند وهي أمريكية بيضاء من أصول أسترالية بعد أن تقدمت الى خدمة الطوارئ ببلاغ عن حادث اعتداء على امرأة في شارع ضيق خلف منزلها. نظام العدالة القضائي عنصري وانتقائي, حتى عندما تلقى شرطي في مدينة مينيابوليس  كان من ذوي البشرة السوداء وضحيته مواطنة من أصول أسترالية بيضاء.
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تفاعل فورا مع الحادث عبر وسيلته المفضلة, التغريد في موقع تويتر, حيث هدد المخربين والمشاغبين بإطلاق الرصاص عليهم. وأدى ذلك الى وضع تحذير على التغريدة من إدارة الموقع بخصوص محتواها العنيف مما أغضب الرئيس الأمريكي الذي هدد بأن يتخذ خطوات ضد مواقع التواصل الاجتماعي خصوصا فيسبوك وتويتر. المثير للدهشة حسب شهادة بعض السكان في فيديوهات انتشرت على موقع يوتيوب أن هناك أشخاص مجهولي الهوية وليسوا من سكان المدينة أو المناطق التي حصلت فيها أعمال التخريب هم من يقومون بعمليات حرق الممتلكات العامة والخاصة وتحطيم واجهات المحلات لتشجيع الأخرين على سرقتها. حتى أن الغوغاء اقتحموا أحد مراكز الشرطة الرئيسية في المدينة وحطموا محتوياته بينما فرَّ رجال الشرطة مع سياراتهم من الجهة الخلفية للمبنى.
ولكن أكثر ما أثر في نفسي كان فيديو مواطن أمريكي أسود كبير في السن وهو يصرخ في بعض المتظاهرين السود الذي قاموا بنهب محله وحرق سيارته. لقد كان يصرخ في وجههم أنه أسود مثلهم وأنه كان فقيرا وأنه تعب في جمع ذلك المال. كما سألهم عن سبب حرقهم سيارته ونهبهم متجره على الرغم من أنه أسود مثلهم. المشاركون في أعمال النهب كانوا من أصول عرقية مختلفة وإن غلب عليها ذوي الأصول الإفريقية في بعض المناطق. لم ولن أكون مؤيدا للغوغاء والفوضى في الوطن العربي أو في دولة غربية. إن تلك الأحداث تعطي فرصة الى الانتهازيين وأصحاب النفوس الضعيفة وكل من له غاية خبيثة والغوغاء وهم نسبة لا بأس بها من المشاركين في المظاهرات والاحتجاجات. الآن الرئيس الأمريكي يهدد بإرسال الجيش والحرس الوطني وقوات الشرطة الخاصة(سوات) وهي قوات شبه عسكرية ولديها تسليح جيد وتستخدم العربات المدرعة. ولو كان هناك مقاومة, سوف يرسل القوات الخاصة والطائرات الحربية خصوصا طائرات الهليكوبتر. حادثة مقتل جورج فلويد بشعة بالتأكيد ويجب أن تتم محاسبة الفاعلين وذلك أمر نادر الحدوث  ولكن الحل ليس الفوضى ونهب الممتلكات وحرقها.
مع تمنياتي للجميع بدوام الصحة والعافية

النهاية

Friday, May 29, 2020

هذه نقرة وتلك نقرة, الحريات في الدول الغربية

الحريات على مستوى العالم في تراجع مستمر. إن قمع الحريات خصوصا حرية التعبير لا يقتصر على دول عربية بل حتى دول أوروبية لديها قوانين دراكونية ضد الحريات. ولأنني تحدثت كثيرا عن السعودية والحريات وأن تغريدة في تويتر قد ترسل مواطنا سعوديا الى السجن أو موضوع في صحيفة قد يحكم بسبب عشر سنوات سجن وحتى أكون منصفا, سوف أتحدث في هذا الموضوع عن بعض الدول الغربية والأوروبية وحتى الآسيوية لأقوم بملئ فجوة فشل صحفيون سعوديون في ملئها لأسباب أتحفظ على ذكرها.
سنة 2011, بدأت أحداث شغب في مدينة نوتنغهام البريطانية بعد إطلاق الشرطة البريطانية النار على شخص يدعى مارك دوغان الذي قتل فورا. وعلى الرغم من أن مارك دوغان تاجر مخدرات, إلا أن كونه من ذوي البشرة السوداء صبَّ الزيت على النار في العلاقة المتوترة بين الشرطة البريطانية ومواطنيها من أصول إفريقية. رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون رفض الحديث عن حقوق الإنسان أو إستخدام الشرطة للعنف مع المتظاهرين لأن الأمن القومي لبريطانيا معرض للخطر خصوصا بعد إمتداد الإضطرابات الى العاصمة لندن ومدن بريطانية أخرى. المملكة المتحدة دولة ديمقراطية في الظاهر وقمعية في الباطن تراقب شعبها عبر عشرات الآلاف من الكاميرات التي تستخدم تقنية التعرف على الوجه بينما تنتقد الصحف البريطانية الصين لقيامها بالأمر نفسه. الشرطة البريطانية استخدمت العنف المفرط وقوات الشرطة الخاصة واعتقلت المئات من الناشطين السلميين.
ولايتفوق على بريطانيا في إطلاق النار على المواطنين من أصول إفريقية إلا الولايات المتحدة وتنتهي تلك الحوادث بتبرئة رجال الشرطة. أشهر تلك الحوادث كانت سنة 1992 في مدينة لوس أنجيلوس إثر تعرض عامل بناء يدعى رودني كينغ للضرب المبرح من أربعة من رجال الشرطة تمت تبرئتهم على الرغم من قيام أحد الهواة بتصوير الواقعة بواسطة كاميرا فيديو. وبتاريخ كتابة هذا الموضوع 29/مايو/2020, قام حاكم ولاية مينيسوتا باستدعاء الحرس الوطني إثر أعمال شغب بسبب مقتل مواطن أمريكي أسود يدعى جورج فلويد ويعمل حارسا في أحد المطاعم إثر اعتقاله تعسفيا من أفراد شرطة في مدينة مينيابوليس خلال بحثهم عن مشتبه به في عملية تزوير. في السابق خلال حقبة النضال المدني ضد التمييز العنصري في خمسينيات وستينيات القرن العشرين, كان يتم استدعاء الحرس الوطني من أجل أهداف نبيلة مثل حماية الطلاب السود وتنفيذ القرارات بإلغاء عملية الفصل العنصري في المدارس والجامعات. الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وقع منذ أيام قليلة  أمرا تنفيذيا يلغي صفة الحماية الممنوحة الى وسائل التواصل الإجتماعي مثل فيسبوك وتويتر وحتى مواقع مثل يوتيوب وغوغل لأن موقع تويتر جرح كبريائه المريض لأنه أرفق ملاحظة مع تغريد للرئيس الأمريكي يدعو الى التحقق من المعلومات الواردة فيها.
ولكن الولايات المتحدة على الرغم من كل ذلك, تتمتع بمستوى حريات أكثر من بعض الدول الأوروبية مثل إسبانيا. في ذلك البلد الأوروبي الذي يشتهر بزراعة الزيتون والعنب وإنتاج أفخر أنواع النبيذ, قد تعرِّضُ نفسك بموجب المادة 578من القانون الإسباني الى السجن مدة تصل الى 3 سنوات بتهمة الإرهاب في حال نشرت أغنية راب تنتقد فيها الحكومة أو الشرطة أو الأسرة الملكية. المحاكم الإسبانية سنة 2016 أدانت 17 شخصا بموجب المادة 578 وتم إعتقال 12 مغني راب إسباني سنة 2017 بسبب كلمات أغانيهم. مغني الراب الإسباني جوزيف ميغيل آريناس(فالتونيك) فرَّ الى بلجيكا بسبب حكم بسجنه ثلاثة سنين ونصف بسبب إنتقاده للأسرة الملكية الحاكمة. الحكومة الإسبانية مشهورة بملاحقة السياسيين المعارضين خصوصا في إقليم الباسك وكاتالونيا الذين يطالبون بالإنفصال عن إسبانيا حيث طالبت باسترداد بعضهم عن طريق الشرطة الدولية(الإنتربول).
في الولايات المتحدة, هناك مغني الراب إم إن أم يتمنى في أحد أغانيه موت الرئيس, سنوب دوغ في أحد أغانيه يطلق النار على الرئيس الأمريكي ومغني الراب أيس-تي لديه أغنية بعنوان قاتل الشرطة. وفي النهاية, هي ديكتاتوريات غربية تتميز شعوبها بالجهل لأنها تستمر في إنتخاب سياسيين فاسدين يخدعونهم ويكذبون عليهم. الولايات المتحدة قامت بتجديد قانون باتريوت سيئ الصيت حتى بعد إنقضاء كل تلك السنين على السبب الذي تم بموجبه إقرار القانون. المواطن الأمريكي يتمتع ببعض الحريات, لا أنكر ذلك. كما أنني لا أنكر أن وضعه بشكل عام أفضل من أي مواطن عربي. في الولايات المتحدة, أنت حر في انتقاد السياسيين وشتمهم وتصوير أغاني تطلق النار فيها على الرئيس وتتمنى الموت لرجال الشرطة ولكنهم في النهاية سوف يفعلون مايريدونه حيث تكتب القوانين من أجل مصلحة الشركات الاحتكارية التي تقوم برشوة السياسيين وأعضاء الكونجرس ومجلس الشيوخ في العلن وليس في الخفاء.
مع تمنياتي للجميع بدوام الصحة والعافية

النهاية