Flag Counter

Flag Counter

Saturday, May 23, 2026

حرب إيران وأزمة مضيق هرمز مسرحية والتاريخ يعيد نفسه

ترامب تلقى رشوة حتى يدعم الحكومة السورية المؤقتة ضد الأكراد في المواجهة الأخيرة بين الطرفين في حلب ومناطق غرب الجزيرة السورية التي تشمل الرقة و دير الزور. الرشوة عبارة عن ١٠٠٠ صهريج نفط تعبر الحدود السورية-التركية يوميا مصدرها حقول النفط في الرقة ودير الزور التي أعلنت الحكومة السورية أنها تحتاج الى ثلاثة سنين من أعمال الصيانة حتى يمكن إعادة بدء الإنتاج. الحكومة السورية المؤقتة تكذب على السوريين وأهالي دير الزور والرقة يتظاهرون بسبب ذلك لأنهم يشاهدون بأم أعينهم تلك الصهاريج بينما وصل سعر المحروقات والغاز الى مستويات خيالية.سعر أسطوانة الغاز كما كنت أشاهد في أحد التقارير وصل الى ٤٠٠ الف ليرة سورية. دونالد ترامب كان صريحا و واضحا في أحد مقابلاته عندما سأله المذيع عن سبب تواجد القوات الأمريكية في سوريا, كانت إجابته:"أريد حصتي من النفط." كان واضحا, حصته ولا علاقة للولايات المتحدة والشعب الأمريكي بتلك الحصة. إنها ثمن موقفه من نظام الرئيس السوري بشار الأسد.

ترامب لا يبحث عن مصلحة الشعب الأمريكي ولكنه مصلحته الشخصية وزيادة ثروته ويستخدم في سبيل ذلك القوة العسكرية الأمريكية على نفقة دافع الضرائب الأمريكي. المواطن الأمريكي يدفع ثمن مغامرات ترامب وحسابات الأخير في البنوك تزداد يوما بعد يوم.الوسيط هو صهر ترامب جاريد كوشنر وهو يهودي بالمناسبة وثوماس باراك مبعوث ترامب الى سوريا وبلال أردوغان إبن رئيس تركيا رجب طيب أردوغان. الحرب الأمريكية-الإسرائيلية الإيرانية والحرب الروسية-الأوكرانية ينطبق عليها الأمر ذاته, فتش عن المال.

شركات الطاقة الأمريكية تكسب مبالغ خيالية من مبيعات النفط والغاز الى أوروبا مما دفع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الى الشكوى علنا من ذلك التحالف المكلف للغاية وتلك الصداقة التي تكلف الكثير من المال. السبب هو حرب روسيا في أوكرانيا حيث هناك عقوبات مفروضة على قطاع الطاقة, النفط والغاز في روسيا. شركات النفط والغاز الأمريكية استفادت أيضا من الحرب الأمريكية-الإسرائيلية-الإيرانية وإغلاق مضيق هرمز. سعر غالون البنزين وصل في الولايات المتحدة الى ١٠٠ دولار والشعب الأمريكي يبكي دموعا حقيقية بسبب ذلك. إن تلك الحرب التي رسم لها ترامب وخطط لها بدقة تعتبر ضربة موجهة الى حلفائه الأوربيين بسبب رفضهم الموافقة على خطط ترامب رفع عملاتها خصوصا اليورو والجنيه الإسترليني مقابل الدولار الأمريكي وذلك حتى ينتعش قطاع الصادرات في الولايات المتحدة وتعود المعامل والوظائف الى الأراضي الأمريكية.

ولكن لا تستغربوا لأن تلك ليست أول مواجهة بين الولايات المتحدة والأوروبيين. هناك مواجهة سابقة سنة ١٩٧٣ والتي كانت حربا مدبرة بالتعاون بين مصر والولايات المتحدة بمعرفة ضمنية من إسرائيل. حرب ١٩٧٣ كانت ضربة موجهة الى أوروبا خصوصا ألمانيا وفرنسا والسبب المنافسة التجارية. الولايات المتحدة ألغت العمل بإتفاقية بريتون وودز سنة ١٩٧١ والنتيجة انخفاض في سعر صرف الدولار أمام العملات الأخرى وذلك أمر لم تكن ترغب فيه الولايات المتحدة خلال تلك الفترة. الدولار الأمريكي أصبح بدون غطاء ذهبي وكانت الولايات المتحدة في حاجة الى غطاء فكان الخيار على نفط الشرق الأوسط. الولايات المتحدة استغلت حرب ١٩٧٣ والحظر النفطي حتى تعقد إتفاقية البترو-دولار مع السعودية وقصتها معروفة وقد كتبت عنها في مواضيع سابقة.

إن حرب ١٩٧٣ كانت حرب تحريك وليس تحرير بشهادة المؤرخين وقائد أركان الجيش المصري سعد الشاذلي الذي همشه الرئيس أنور السادات بسبب معارضته خطة التقدم شرق القناة التي أدت الى ما يعرف "ثغرة الدفرسوار." السادات كان يعلم أنه لا يمكنه التقدم أكثر من ١٠-١٢كم شرق القناة حتى لا يخسر مظلة الحماية من صواريخ أرض-جو وتصبح قواته مكشوفة أمام سلاح الطيران الإسرائيلي. ثغرة الدفرسوار كانت معروفة منذ أيام الرئيس السابق جمال عبد الناصر وكان القادة المصريون يرون فيها نقطة الضعف الأكثر احتمالا في محاولة لتقدم قوات إسرائيلية من شرق القناة الى غربها. أنور السادات كذب متعمدا على حليفه السوري الرئيس حافظ الأسد وقدم له خطط عسكرية مضللة ومبالغ فيها حتى يشترك معه في الحرب التي كان يعلم أنها لا يمكن أن تكون ناجحة بدون الحرب على جبهتين.

هناك عدة مصادر تدعم ذلك. فاروق القدومي أحد مؤسسي منظمة التحرير الفلسطينية وحركة فتح صرح في برنامج (حكاية ثورة) أن السادات استدعاه رفقة عدد من القيادات وأخبرهم نصا أنه سوف يحارب ويعبر القناة وبعد عشرة كيلومتر سوف تفصل الدول الكبرى بينه وبين إسرائيل. شهادة أخرى يمكن أن تقرئوها في كتاب القائد الفلسطيني أبو علي إياد(صلاح خلف) رئيس جهاز أمن الثورة الموحد عنوانه "فلسطيني بلا هوية." إن فحوى حديث أبو إياد أن الرئيس أنور السادات تلقى تحذيرات من قوات فلسطينية أرسلت تقارير عن اقتراب قوات مدرعة إسرائيلية وكتائب من سلاح الهندسة بإتجاه المنطقة وهي التقارير التي أكدتها دوريات استطلاع المخابرات العسكرية المصرية. قوات كويتية كانت تشارك في حراسة المنطقة أكدت على اقتراب قوات إسرائيلية مع معدات لإقامة جسور يمكن إستخدامها في عبور قناة السويس من الضفة الشرقية الى الضفة الغربية. ثغرة الدفرسوار وحصار الجيش المصري الميداني الثالث سمحوا للرئيس أنور السادات أمام حليفه السوري وأمام الرأي العام أن يتفاوض مع إسرائيل على اتفاقية فصل القوات و فض الاشتباك.

إن الأطراف المشتركين في ذلك كانوا مستشار الأمن القومي الأمريكي هنري كيسنجر, رئيس وزراء العدو الصهيوني غولدا مائير, الرئيس المصري أنور السادات, مدير المخابرات السعودية كمال أدهم وكان متزوجا من شقيقة زوجة أنور السادات وجميع مخططات الجيش المصري تسربت إليه من انور السادات شخصيا الذي أوصلها الى هنري كيسنجر. أسعار النفط ارتفعت ٤٠٠% كما في نصوص إجتماعات مجموعة بيلدربيرغ النخبوية مايو/١٩٧٣  ستة أشهر سبقت الحرب. عشرات المليارات من الدولار من عائدات النفط أودعت في البنوك الأمريكية التي قامت بتقديمها قروض بفوائد مرتفعة الى الدول النامية وتوجيه ضربة قوية للاقتصاد الألماني والياباني بسبب إرتفاع أسعار الطاقة.

والآن التاريخ يعيد نفسه وخلافات ترامب الاقتصادية والعسكرية مع أوروبا يتم تصفيتها من خلال حرب إيران بالتعاون مع إسرائيل كما حصل سنة ١٩٧٣ حيث تجاهلت إسرائيل جميع التحذيرات وحتى خطط العمليات السورية-المصرية التي وصلتها بأدق التفاصيل. الرئيس المصري أنور السادات و الملك فيصل آل سعود رحمهم الله تخلصوا منهم والصقو القضية بالإسلاميين وشخص وصفوه في السعودية بأنه مختل عقليا. فكم رأسا سوف يتخلصون منها في أمريكا, أوروبا وإسرائيل بعد أن تضع الحرب الأمريكية-الإسرائيلية-الإيرانية أوزارها؟

دمتم بخير وصحة وعافية

عاشت الجمهورية العربية السورية حرة مستقلة

الوطن أو الموت

أطلقوا سراح بتول علوش وجميع المخطوفات

النهاية





No comments:

Post a Comment