Flag Counter

Flag Counter

Friday, May 15, 2026

الصراع بين الأساطير الدينية وميثولوجيا الأديان مستمر

اليهود يحبون الأساطير والحقيقة أن جميع الشعوب تحب الأساطير والديانات على العموم مؤسسة على الأساطير, اليهودية, المسيحية, الإسلام, السيخية, الهندوسية, البوذية, الكونفوشية جميعها تأسست في جذورها بناء على أساطير دينية. ولكن قضية الأساطير ليست حصرية بالأديان, حتى المذاهب السياسية تحولت الى أديان واعتمدت على الأساطير, الشيوعية مثلا قدمت لأتباعها أسطورة جنة الأرض بديلا عن جنة السماء في المسيحية بينما الإسلام قدم لأتباعه جنة السماء في صورة أكثر دراماتيكية, أنهار خمر ولبن وعسل وحوريات و وصيفات. كما أن الإسلام وعد أتباعه بجنة في الأرض إن طبقوا شرع الله, يعني جنة في السماء وأخرى في الأرض.

الصراع بين أتباع الأديان المختلفة والذي سببه الرئيسي إحتكار الصفة السماوية, دين سماوي, ترتب عليها مئات الملايين من الضحايا. النجاح في إحتكار الصفة السماوية يؤدي الى الكثير من المكاسب والامتيازات, أموال الآخرين غنائم ونسائهم سبايا وجواري, وأطفالهم ورجالهم عبيد. الجميع قام بتلك الممارسات, الرومان, الفرس, اليونانيين, الإسبارطيين, العرب قبل الإسلام, العرب بعد الإسلام لا فرق. الرأسمالية التي تحولت بدورها الى دين أو مذهب ديني وقوانين ومبادئ مقدسة وعدت بجنة الله على الأرض ولكن النتيجة الحقيقية حروب عالمية وأكثر من مائة مليون بين قتيل وجريح ومفقود.

المشكلة الحقيقة في اليهودية أنها تلغي الجميع وذلك خطر حقيقي. أتباع الديانات الأخرى يطلقون عليهم في اليهودية "غوييم" أو الأغيار. المسيحية مشتقة من اليهودية, يسوع المسيح كان يهوديا. ولكن يسوع لم يدعو الى تأسيس المسيحية بل بولس الطرسوسي اليهودي هو المؤسس الحقيقي للديانة المسيحية وكان على خلاف مع حواري المسيح خصوصا يعقوب. الإنقسام بين اليهودية والمسيحية بدأ مع بولس ولم ينتهي الى يومنا هذا. مسيحية بولس تختلف عن مسيحية يسوع ومن يقرأ الأناجيل و رسائل بولس سوف يكتشف ذلك.

الإسلام قصته مختلفة بسبب اختلاف البيئة التي انتشر فيها واختلاف التشريعات التي اعتمد عليها. الإسلام انتشر في بيئة صحراوية قاسية بينما اليهودية والمسيحية إنتشروا في بيئة غالبية سكانها يمارسون مهنة مثل مزارعين أو صائدي أسماك أو عمال عاديين. خلاف اليهودية مع الإسلام هو أن الأخير حرم الفائدة وبذلك فقد اليهود عماد حياتهم الإقتصادية وذلك أمر مهم. اليهود كانوا شركاء قوافل رحلة الشتاء والصيف بالإضافة الى تمويلهم حروب الأوس والخزرج وتقديم القروض مقابل فوائد مرتفعة للغاية. كما أن اليهود كانوا ينتظرون نبيا منهم يظهر خلال الفترة الزمنية ذاتها ويمكن اعتباره ضمانا للهيمنة الاقتصادية والقضاء على جميع خصومهم واخضاعهم. إن ظهور الرسول محمد عليه أفضل الصلاة والتسليم وانتمائه الى قريش و انطباق كافة العلامات المذكورة في الكتاب المقدس عليه, أدى الى خيبة أمل كبيرة بين اليهود وحاولوا اغتياله في أكثر من مناسبة.

الصراع بين الأديان مستمر لأنه صراع بين أساطير ميثولوجيا وهي أفكار والفكرة لا يمكن القضاء عليها. الفكرة ليست أمرا ملموسا يمكن سحقه والقضاء عليه لأنه رغم الضغوط سوف يعاود الظهور مرة أخرى بشراسة أكبر وسعي الى الإنتقام بدموية من خصومه.

تمنياتي للجميع دوام الصحة والعافية

عاشت الجمهورية العربية السورية حرة مستقلة

الحرية للمختطفة بتول سليمان علوش وكافة المختطفات في سوريا

الوطن أو الموت 

النهاية




No comments:

Post a Comment