Flag Counter

Flag Counter
Showing posts with label الشيوعية. Show all posts
Showing posts with label الشيوعية. Show all posts

Saturday, November 5, 2022

الحرب هي وسيلة الولايات المتحدة من أجل إنقاذ الدولار

إن سنة ١٩١٣م كانت علامة فارقة في تاريخ البشرية فقد أعلن رسميا عن إنشاء بنك الاحتياطي الفيدرالي في الولايات المتحدة حيث بدأت الخطة العملية من أجل تحقيق سيطرة الدولار على إقتصاد العالم وتحويله إلى عملة احتياط عالمية. ولعله من المفاجئ أن كثيرين ومن بينهم طلاب يدرسون من أجل حصولهم على شهادة في الإقتصاد لايعلمون أنَّ بنك الإحتياطي الفيدرالي هو مؤسسة خاصة تقوم بطباعة الدولار الأمريكي ويمتلكها أشخاص مجهولون.

ولعلها من الصدفة أنه خلال الفترة التي سبقت عام ١٩١٣م, لم يكن هناك قانون ضريبة على الدخل في الولايات المتحدة. ولكن مؤسسة بنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي التي تطبع الدولار من خلال إصدار الإئتمان, كانت بحاجة الى ضمانة من أجل تسديد تلك القروض وبالتالي تم إصدار قانون ضريبة الدخل حيث يتم تسديد تلك القروض من خلال أموال دافعي الضرائب.

الحقيقة هي أنه في عالم السياسة الدولية, ليس هناك مكان للصدفة بل هي كلمة قد تستخدم من البعض على سبيل السخرية من الحال الذي وصل إليه العالم حيث تندلع الحروب هكذا فجأة وتبقى أسبابها الحقيقة مجهولة. في السنة التالية لإنشاء بنك الإحتياطي الفيدرالي, اندلعت أحداث الحرب العالمية الأولى والتي استمرت من ١٩١٤م إلى ١٩١٨م حيث قتل ما يزيد عن ٢٠ مليون شخص أغلبهم من المدنيين وتم تفكيك الإمبراطورية النمساوية-الهنغارية وإمبراطورية روسيا القيصرية وفرض تعويضات حرب ضخمة على ألمانيا. الولايات المتحدة دخلت الحرب متأخِّرة سنة ١٩١٧م بعد أن إستنفذت جميع الدول الأخرى قواها ونجحت في تحقيق الإنتصار وفي وضع حد للحرب من خلال إتفاقية فرساي.

ومازلنا نكتشف من خلال المؤرخين ومن خلال الوثائق السرية التي يفرج عنها أسرار الحرب العالمية الأولى. الولايات المتحدة قدَّمت التمويل من خلال القروض الى كل من بريطانيا وفرنسا ودول أوروبية أخرى مقابل الذهب حيث لعب جي بي مورغان دورا رئيسيا وكان هو الوكيل التجاري الوحيد للدول الأوروبية في الولايات المتحدة. فقد كان يشتري الأسلحة والذخائر من المصانع الأمريكية التي يمتلك في الغالب أسهمها ويبيعها الى دول الحلفاء بأسعار مضاعفة ويحقِّقُ أرباحا هائلة.

القروض التي كان ورغان يمنحها الى دول الحلفاء كانت بالدولار الأمريكي حيث ما كان هناك نوع من المعيار الذهبي الذي تعتمد عليه العملة الأمريكية في الحفاظ على ثقة المتعاملين وثبات قيمتها. ولكن في الوقت نفسه لم تكن هناك عملات أوروبية منافسة خلال الفترة التي أعقبت الحرب والسبب هو أن عملات أوروبا قد تحطَّمت وإختفت من الوجود أو إنخفضت قيمتها بسبب الحرب.

سنة ١٩٣٩م اندلعت أحداث الحرب العالمية الأولى بعد هجوم الجيش الألماني على بولندا وتقاسمها وفق إتفاقية شهيرة بين ألمانيا والاتحاد السوفياتي عرف بإسم اتفاقية مولوتوف-ريبنتروب ولكن الحقائق التي تم الكشف عنها لاحقا أثبتت بما لايدع مجالا للش أن بنوك وول ستريت وكما موَّلت ودعمت البلاشفة الشيوعيين ضد روسيا و المانيا القيصرية, فقد كرَّرَت الأمر نفسه مع هتلر والحركة النازية.

الأمر بالنسبة الى الولايات المتحد هو ربما كانت تخطط حربها الجديدة من أجل إستمرار إنقاذ الدولار وبقائه على عرشه. سنة ١٩٤٤م, عقدت إتفاقية بريتون-وودز والتي فرضت خطة مارشال من إعادة إعمار أوروبا وتم قبول الدولار عملة احتياط عالمية. كما تم الإعلان عن إنشاء صندوق النقد الدولي والبنك الدولي للإنشاء والتعمير. سنة ١٩٧١م, تخلَّت الولايات المتحدة عن إتفاقية بريتون وودز من خلال إعلان الرئيس الأمريكي ريتشارد نيكسون التوقف عن مبادلة الدولار مقابل الذهب. ولكن مرة أخرى تلعب تلك الصدفة الملعونة لعبتها من أجل إنقاذ الدولار وتندلع حرب رمضان ١٩٣٧م بين الدول العربية على رأسها سوريا ومصر وبين دولة الكيان الصهيوني وترتفع أسعار النفط ٤٠٠% بسبب الحظر النفطي ضد الولايات المتحدة والدول التي تقدِّم الدعم الى دولة الكيان الصهيوني.

سنة ١٩٧٥م, عقدت اتفاقية بين الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية عرابها كان مستشار الأمن القومي الأمريكي هنري كيسنجر. إن تلك الإتفاقية تنص على أن السعودية تبيع النفط بالدولار الأمريكي حصريا ومقابل ذلك تقوم الولايات المتحدة بتوفير ضمانات أمنية للعرش السعودي وأولوية في بيع أحدث الأسلحة الأمريكية. الملك فيصل آل سعود تم إغتياله بعد عقد تلك الإتفاقية ببضعة شهور في حادثة لا تزال محاطة بكثير من الغموض حتى يومنا هذا. الولايات المتحدة نجحت مجدَّدأً في أن تفرض الدولار على العالم من خلال إتفاقية جامايكا ١٩٧٦م حيث تم تعويم الدولار الأمريكي أمام العملات الأخرى وإتفاقية بلازا١٩٨٥م حيث تم تحديد أسعار صرف الدولار مقابل العملات الأخرى وهي اتفاقية مكملة للاتفاقية السابقة.

إن سياسة الولايات المتحدة من أجل أن تبقي على الدولار عملة التداول و الإحتياطي العالمي هي افتعال الأزمات الإقتصادية والسياسية والحروب واستخدام مصطلحات براقة يتم تلميعها إعلاميا ومنها الحرب على الإرهاب وهو أحد تلك المصطلحات التي ظهرت خلال الفترة التي أعقبت أحداث الحادي عشر من سبتمبر. هناك جماعات غامضة الهوية تفجِّر القنابل والفنادق في دول مثل مصر أو تقوم بتفجيرات في العراق وتقاتل القوات الحكومية السورية ولكنها لاتقترب من دولة الكيان الصهيوني.

والسؤال هو أين يقيم قادة تلك الجماعات التي توصف بأنها إرهابية والتي تتبنى هوية إسلامية؟

الجواب هو أنَّهم يقيمون في عواصم الدول الغربية في لندن وباريس وبروكسل واستوكهولم والتي منحتهم صفة لاجئ سياسي ومنزل و راتب من أجل العمل بدوام كامل بوظيفة إرهابي لدى أجهزة الإستخبارات الأجنبية.

إنَّ كل تلك الأمور هي واضحة للغاية ولكن وسائل الإعلام الغربية تعمل على غسيل العقول بأحدث طرق الدعاية والبروباغندا. مراسلة إحدى المحطات الإخبارية الأمريكية تسأل وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف عن القتلى المدنيين في أوكرانيا خصوصا النساء والأطفال ولكنها لا تتجرأ على طرح مثل هذا السؤال على رئيس وزراء دولة الكيان الصهيوني التي في إحدى المناسبات قصفت طائرات إف-١٦ مربعا سكنيا كاملا في قطاع غزة وهدمت العمارات على رؤوس ساكنيها من النساء والأطفال من أجل اغتيال أحد قادة المقاومة الفلسطينية. أو من الممكن أن تسأل تلك المذيعة رئيس الولايات المتحدة السابق باراك أوباما وهو أقرب إليها عن مدينة سرت الليبية التي هدمها طيران الناتو على رؤوس ساكنيها من النساء والأطفال.

مع تمنياتي للجميع دوام الصحة والعافية

النهاية



Tuesday, May 21, 2019

الولايات المتحدة هي دولة عصابات مجتمعة من أجل تحقيق مصالح فئوية


تحاول الحركات الشعوبية في دول الغرب أن تستغل مناخ الخوف وحالة القلق على مستقبل الحضارة الأوروبية التي تجتاح القارة الأوروبية ودول مثل الولايات المتحدة لكسب أصوات انتخابية والوصول الى كرسي الحكم. وعلى أرض الواقع، فقد حقَّقّت نجاحات في عدد من البلدان خصوصا الولايات المتحدة حيث فاز دونالد ترامب في الانتخابات الرئاسية 2016، وفي الدانيمارك حيث يتم سن القوانين المعادية للهجرة بينما تشهد المانيا تصاعدا في شعبية الأحزاب النازية. الإعلام يلعب دورا رئيسيا في نشر الفكر المعادي للأجانب. في الولايات المتحدة، يشمل ذلك المهاجرين العرب المسلمين، المهاجرين القادمين من أمريكا اللاتينية ومؤخرا مع انتخاب دونالد ترامب، أضيف الأسيويون وتحديدا الصينيون الى القائمة. جوهر الحضارة الغربية هو حالة من العدائية مع الجميع وتبحث عن أي ذريعة لتبرير ذلك، الخطر على الحضارة الغربية يأتي من داخل تلك الحضارة نفسها.
انتهت الحرب الباردة وانهيار جدار برلين وتفكك الاتحاد السوفياتي وانتهت عهد الأقطاب، الولايات المتحدة والاتحاد السوفياتي، أو لنكن أكثر وضوحا، الرأسمالية ضد الشيوعية، وبدأ عهد الرأسمالية والمبادئ الليبرالية وانتظرت البشرية نهاية عهد الحروب والصراعات. ولكن المتابع على سبيل المثال لصناعة الأفلام في الولايات المتحدة، يلاحظ استمرار حالة العداء ضد الاتحاد السوفياتي السابق، الحرب الباردة مستمرة. وسائل الإعلام الأمريكية الغارقة في وحل من التفاهة والسخافة جعلت من روسيا الاتحادية، وريثة الاتحاد السوفياتي السابق، موضوعها المفضل، روسيا هي سبب مشاكل العالم. وفي الحقيقة، أي دولة لا تستجيب للإرادة الأمريكية سوف تكون سببا في مشاكل العالم وسوف يتم استهدافها. الولايات المتحدة تسعى لتفكيك أي دولة في العالم تشعر بأنها تشَّكِلُ خطرا عليها، روسيا الاتحادية دولة شاسعة المساحة وتحتوي على ثروات طبيعية متنوعة وبالتالي تشكِّلُ منافسا رئيسيا للولايات المتحدة على الساحة العالمية.
ولكن روسيا الاتحادية ليست الحالة العدائية الوحيدة التي أوجدتها السياسة الأمريكية أو لنكن أكثر وضوحا، الشعوبية الأمريكية، الصين نموذج آخر للحالة اللانهائية من العدائية وفق مبدأ من هو ليس معنا، فهو علينا. الإدارة الأمريكية تعبر عن قلقها من قوة الصين الاقتصادية عبر فرض العقوبات التجارية وتحريض حلفائها على محاصرة الصين اقتصاديا، الصين هي الشماعة التي تعلِّق الولايات المتحدة عليها أخطائها وخطاياها. الحكومة الكندية اعتقلت ابنة مؤسس شركة هواوي منغ وانزو. كما أن الولايات المتحدة حظرت معدات وأجهزة الشركة بذريعة تهديدها للأمن القومي. كما أنها فرضت رسوما جمركية على بعض الواردات من الصين مع التلويح بتوسيع القائمة إن لم تنصاع الصين للإرادة الأمريكية. الولايات المتحدة تتهم الصين بالتلاعب بسعر صرف اليوان للمحافظة على أفضلية تجارية للواردات الصينية بينما على أرض الواقع، فإن الإدارة الأمريكية هي من تتلاعب بالاقتصاد العالمي عبر طباعة الدولار بدون حسيب أو رقيب وتصدير التضخم للعالم.
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لم يكتفي بفزاعة الحرب على الإرهاب، روسيا الاتحادية والصين بل قام بشن حرب كلامية ضد المكسيك ومن على جبهة تويتر، هدَّد بفرض عقوبات على المكسيك متهما إياها بإغراق الولايات المتحدة بالمهاجرين المجرمين والمغتصبين والبضائع الرخيصة. العقوبات والتي سوف تكون عبارة عن رسوم جمركية على واردات المكسيك الى الولايات المتحدة هدفها تمويل جدار فاصل على الحدود مع المكسيك لمنع الهجرة الغير شرعية وتهريب البشر والمخدرات. اتفاقية التجارة الحرة(النافتا) هي سبب في زيادة البؤس والفقر في المكسيك حيث يحصل العمال على أبخس الأجور وأقل حماية لهم من قانون العمل المتراخي والذي تم تطويعه ليتناسب مع شروط اتفاقيات التجارة المجحفة. الشركات الأمريكية هي التي فرضت شروطها عند التوقيع على تلك الاتفاقيات بحثا عن مصالحها وتحقيق أكبر قدر ممكن من الأرباح وبالتالي فهي من عليها أن تتحمل تكاليف بناء الجدار الفاصل إن كان لبنائه أي جدوى، مثل الجدار الفاصل الذي حاولت مصر أن تبنيه على الحدود مع قطاع غزة وانتهى الى الفشل.
الولايات المتحدة عبارة عن دولة مبنية على مجموعة من التناقضات الصارخة، تنادي بالحريات وتضطهد مواطنيها بناء على العرق، الدين ولون البشرة، تطالب بعد تدخل الحكومات في الاقتصاد والسوق بينما تسارع لإنقاذ كبريات الشركات والمؤسسات المالية من أموال دافعي الضرائب عندما تواجه خطر الإفلاس، تتهم الصين بالتلاعب بسعر صرف اليوان بينما تتلاعب بسعر صرف الدولار وتفرضه بالقوة على الدول الأخرى في التعاملات التجارية الدولية، تفرض شروطها في اتفاقيات التجارة الحرة ثم تتذمر منها وتتهم الأخرين بسرقة الوظائف, تتذمَّرُ من تلاعب دول الأوبك بأسعار النفط بينما تستطيع بتصريح واحد أن تتحكم بسعر برميل النفط هبوطا أو سعودا, تتهم الدول الأخرى بالتجسس عليها بينما هي تتجسس على الدول بل وعلى مواطنيها أنفسهم, تسرق التكنولوجيا من الدول الأخرى وفي الوقت نفسه تعبر عن قلقها من التجسس الصناعي ضد الولايات المتحدة والقائمة تطول. مشكلة الولايات المتحدة ليست الحرب على الإرهاب أو اختلال الميزان التجاري مع الصين أو الهجرة الغير شرعية مع المكسيك أو حتى هجرة المسلمين، مشكلة الولايات المتحدة هي الجشع، الرغبة في الاستحواذ على العالم وثرواته بدون أن تشاركها أي دولة أخرى. هل مشكلة الولايات المتحدة الوحيدة هي هجرة العرب والمسلمين؟ الجواب هو لا. الولايات المتحدة عبارة دولة تجمع عصابات متحدة لتحقيق مصالح فئوية وعلى استعداد للتخلي عن كل شيء في سبيل ذلك.
مع تمنياتي للجميع بدوام الصحة والعافية
النهاية

Sunday, November 27, 2016

هل كان النظام الشيوعي سببا في تحول النساء الكوبيات لإمتهان البغاء؟

تابعت الردود على المواضيع التي نشرتها حول الرئيس الكوبي السابق المتوفى مؤخرا فيديل كاسترو وذالك تمهيدا لنشر ولأول مرة في العالم العربي سلسلة حلقات تلخص أهم اللحظات النضالية والثورية في حياة ذالك القائد ومن واقع كتاب (حياتي - فيديل كاسترو) للصحفي والكاتب والبروفيسور في الجامعات الفرنسية إغناسيو رامونيت(Ignacio Ramonet).
تنوعت الردود والتي تمحورت بشكل عام حول الإنتماء الشيوعي لفيديل كاسترو والديكتاتورية وكيف انه كان السبب في تحول نسبة كبيرة من بنات كوبا لإمتهان الدعارة حتى أصبحت تعرف بذالك ومقصدا لراغبي المتعة الحرام.
تخيلوا أنه حتى في الأنظمة الغربية التي من المفترض أن نظامها يشمل برلمان وإنتخابات وتدعى ديمقراطية فإن المواطنين الأوروبيين أنفسهم وصلوا لقناعة أن تلك الديمقراطية تخدعهم وأنها عبارة عن نظام تم تصميمه من أجل إستئثار الأقلية او النخبة بالحكم وصنع القرار. ولمن لايعرف فإن العملية الديمقراطية منذ أكثر من ثلاثة ألاف سنة في دول كاليونان لم تكن تتضمن ديمقراطية وإنتخابات وبرلمانات كما هو أصبح شائعا في عصرنا الحالي.
أنا مهتم جدا بالتهمة الثانية لأن الشعوب العربية هي نفسها مهتمة جدا بتلك النوعية من المواضيع خصوصا عند وفاة أي حاكم أو زعيم عربي أو حتى أجنبي حيث تمتلأ الأخبار والمجلات وأغلبها من نوعية الصحف الصفراء بأخبار الزيجات والعشيقات والعلاقات النسائية وكأن المواطنين العرب على رؤوسهم تاج العفة.
هل تذكرون النائب الكويتي الطبطبائي والذي كان يسترخي على شواطئ العراة في المكسيك وأنقذوه من الغرق في أحدها؟ النائب الملتحي كان يسافر إلى هناك بعد أن يقوم بالتحريض على سوريا قيادة وجيشا وشعبا ويرسل الإنتحاريين إلى سوريا بعد أن يعدهم في جنة الأخرة ليسافر هو إلى جنة الأرض في أحد المنتجعات المكسيكية.
هل تذكرون الفضائح الجنسية لكبار رموز الثورة الإسلامية في سوريا التي كان القائمون عليها يصرخون "قائدنا للأبد سيدنا محمد" وذالك أمام الكاميرات قبل أن يتم ضبطهم على سكايبي وفي فضائح أخرى مخجلة ومنهم قائد عصابات الفاروق عبد الرزاق طلاس وغيرهم من قادة التنسيقيات؟
وفي دول أوروبية كثيرة تعتبر الدعارة مرخصة وقانونية ومنها أستراليا حيث هناك بيوت دعارة تحتوي على أخصائيات إجتماعيات وحراس أمن ويتم تحصيل الضرائب. كما أن أشهر الدول التي تعتبر الدعارة قانونية هي هولندا حيث تنتشر عصابات الجريمة المنظمة التي تحمي مصالحها في تلك التجارة التي تدر مليارات الدولارات سنويا وتتاجر بالنساء سواء بالبيع أو الشراء أو المبادلة. كما أنه هناك دول أوروبية أخرى وإن كانت تعتبر الدعارة عملية لا تنظمها الدولة كأستراليا ولكنها في الوقت نفسه فإن تلك الدول لا تجرمها وذالك في أغلب الدول الأوروبية التي تنتشر في خدمة المرافقة وهي تلطيف لكلمة دعارة حيث تنشر المؤسسات والمكاتب التي تمتهن المرافقة إعلانات علنية في الصحف والجرائد ومايعرف بالصفحات الصفراء(Yellow Pages). تخيلوا أنه في دول غربية ديمقراطية يبدي بعض المسؤولين في الهجرة قلقهم على صناعة الترفيه في بلدانهم بسبب نقص راقصات التعري ويتعهدون ببرنامج للهجرة لإستقدامهن ومنحهم الإقامة الدائمة ومن ثم جواز السفر. وفي الدول الأوروبية يقوم من لايملك مالا وهم في اغلبهم من المهاجرين المسلمين الفقراء الذي يعيشون على اموال الرعاية الإجتماعية ويرفضون الإندماج في المجتمع بإغتصاب جماعي لمن يلقيها حظها العاثر بين أيديهم وتبرير ذالك بفتاوي أنها غير محجبة أو لحم مكشوف ورخيص أو بسبب ملابسها المثيرة.
كل تلك الدول هي ديمقراطية تحلل الدعارة وتشرعنها وتحميها بالقانون وتغض النظر عنها في أحسن الحالات وتعتبرها نوع من أنواع الحرية الشخصية حيث قد يكون موضوع الموسم في برلمان هذه الدولة أو تلك هو تعديلات على القوانين التي تنظم عمل بنات الليل.
في الدول العربية حدث ولا حرج ومثال بسيط لمن عاصر تلك الفترة أيام حكم رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري حيث ظهر إعلان عن السياحة في لبنان يبدأ بفتاة تحاول المرور عبر بوابة التفتيش في المطار لتخلع ملابسها قطعة قطعة حتى تظهر بالمايوه البكيني فيتوقف جهاز التفتيش عن إطلاق الإنذار كناية عن عدم حملها أي مواد ممنوعة. تلك النوعية من الإعلانات لن تسمح بها الدول الشيوعية ككوبا التي تحترم نفسها ومواطنيها ولا تتفاخر بشارع كامل يمارس فيه البغاء بشكل علني كشارع مونو في بيروت والذي يعد أحد أهم الإنجازات في ذالك العهد الزاهر, عهد الحريري الأب.
وأما بالنسبة لتاريخ العرب قبل الإسلام بل وبعده حتى عصرنا الحالي فقد فشت فيهم الدعارة التي كانت تتم تحت أكثر من مسمى خصوصا ما ملكت أيمانكم والسبايا والخطف من الشعوب المسيحية وهناك قبائل او أسر في الجاهلية إشتهرت بصاحبات الرايات. وفي عصرنا الحالي تتم ممارسة انواع من الزنا خصوصا زواج المسيار والزواج العرفي  وزواج الصيف أو السياحة حيث يتزوج أحدهم من فتاة خلال إجازته الصيفية ليطلقها حين تنتهي أيام إجازته ويتم ذالك بدون علم أهل الفتاة وفي بعض الأحيان بعلمهم وموافقتهم.
الدعارة إنتشرت في الكثير من الدول العربية خصوصا في مدن تحولت لوجهة لطالبي المتعة الحرام وحيث هناك شواطئ مخصصة للعراة في بعضها كما أن بعضها الأخر أصبح وجهة لسياحة المثليين جنسيا وكثيرا ماتعلن السلطات المختصة القبض على أجانب متورطين في تلك النوعية من القضايا ولكن سرعان مايتم الإفراج عنهم بعد ممارسة الضغط من قبل حكوماتهم في تناقض فاضح مع معاييرها التي تحرم وتجرم دعارة الأطفال ولكنها تسرع لنجدة مواطنيها وإعادتهم إلى بلدانهم بدون ان تتم محاسبتهم فيها. كل تلك الدول العربية التي تنتشر فيها الدعارة تحكمها إما حكومات تغلب عليها أحزاب الإسلام السياسي كالإخوان المسلمين أو أنظمة تزعم تطبيق الشريعة الإسلامية وفي كثير من الحالات يتم تشريع الدعارة خصوصا دعارة الأطفال بعقود زواج يتم شرعنتها وفق وجهة نظر يزعم بعضهم أنها إسلامية حيث تتحول الفتاة والتي قد لا تتجاوز عمر 12 عاما إلى مجرد سلعة تباع وتشترى.
الشيوعية والإشتراكية حاربت الدعارة والقمار ومحلات الديسكو والمراقص بإعتبارها أمورا غير مرغوبة ولها أثار إجتماعية مدمرة فكانت الدول الإشتراكية والتي تطبق النظام الشيوعي تتمتع بأقل نسبة جريمة منظمة مقارنة بالدول التي تطبق النظام الرأسمالي وتنخفض فيها الجرائم المتعلقة بتعاطي المخدرات وتقل فيها محلات السهر والمراقص الليلية ويسود نظام إجتماعي صارم يحرم المثلية الجنسية ويعاقب عليها بالقانون. الأنظمة الرأسمالية والتي قامت بالتحول من الإشتراكية إلى إقتصاد السوق إنتشرت فيها كل أنواع الدعارة والجرائم المتعلقة بالمخدرات وإزدادت نسبة المدمنين على الكحول والأطفال اللقطاء.
أنا تعمدت في هاذا الموضوع أن لا أذكر معلومات قد تسبب حساسية لبعضهم على الرغم من أنها أصبحت من حكم المعلوم بالضرورة ولا ينكرها إلا جاهل. كما أنني حاولت أن أتناول الموضوع من زاوية علمية محايدة حيث أوضحت كمية التناقض في الشخصية العربية عند حكمها على المسائل المعروضة امامها خصوصا التاريخية. وفي النهاية من كان منكم بلا خطيئة فليرمها بحجر.
مع تمنياتي للجميع بدوام الصحة والعافية
النهاية