Flag Counter

Flag Counter
Showing posts with label الباستيل. Show all posts
Showing posts with label الباستيل. Show all posts

Friday, November 17, 2017

ثوار الليدي أوسكار ينتحرون على أسوار الباستيل السوري


سوف يسجل التاريخ بمداد من دماء شهداء الشعب السوري وقواته المسلحة أن القادمين من كهوف التاريخ ليسقطوا حصن الباستيل السوري على قمة جبل قاسيون الشامخ قد فشلوا  برغم الدعم المقدم لهم من الولايات المتحدة وأوروبا بل وإسرائيل. وسوف يسجل التاريخ صمود الدولة السورية كل تلك السنين وفشل العدوان الغربي عليها في إسقاط مؤسسات الدولة وتفكيك البنية العسكرية والأمنية وتحويلها لدولة فاشلة حتى يتم تبرير غزوها عسكريا تحت ذريعة إنعدام الأمن وإنتشار الإرهاب أو ربما بذريعة إمتلاكها أسلحة الدمار الشامل. ونحن نستحضر أسباب صمود الدولة والشعب في سوريا علينا أن نتذكر أن الأحداث التي جرت منذ شهر أوكتوبر\2010 ونشهد خواتيمها حاليا لم تكن هي الأولى من محاولات دول العدوان الغربي التدخل في الشأن السوري والعودة من نافذة التدخل الإنساني بعد أن طردها الثوار السوريون من باب الإنتداب والإحتلال العسكري.
إن الطريقة التي تعمل بموجبها السياسية الغربية تثير الضحك فهي ليست إلا مجرد بهلوانيات وألاعيب لا تنطلي حتى على الأطفال ولكنها بالتأكيد تلقى قبولا لدى وسائل الإعلام الميكافيلية التي تعمل وفق مبدأ الغاية تبرر الوسيلة حيث يجرى إرسال شيكات بنكية بمبالغ فلكية لإعلاميين من أقصى الأرض لأقصاها من أجل شراء المواقف والذمم وإقناع الرأي العام العالمي بأن تلك الأشكال المرعبة والمقززة التي تدفقت على سوريا من أكثير من 80 بلدا حول العالم بلحاها الكثة ونظراتها التي تشبه كائنات الزومبي سوف تكون أفضل للمواطنين السوريين من نظام الحكم الحالي وهو علماني ولكن تتم شيطنته في وسائل الإعلام كما حصل في يوغسلافيا والعراق وبلدان أخرى في أوقات سابقة خصوصا في أمريكا اللاتينية. هل تظن السي إن إن أو فوكس نيوز أو نيويورك تايمز أن تلك الزومبيات سوف تكون قادرة على إقامة دولة الحرية وحقوق الإنسان والعدالة الإجتماعية كما تزعم وسائل الإعلام الأجنبية والعربية التي تبكي حقوق الإنسان في سوريا بينما يتم التضحية بالأقليات الذين يذبحون على الهوية أمام كاميرات وتنشر صورهم في وسائل التواصل الإجتماعي خصوصا الفيسبوك وتويتر ومواقع كيوتيوب بدون أن يثير ذالك مشاعر المسؤولين عن تلك المواقع كمارك زكبرغ.
من سوف يصدق دموع التماسيح التي يذرفها أبطال دبلوماسية القنابل الذكية وورثة الإمبراطورية الرومانية على الضحايا المدنيين في سوريا بينما هم في السابق لم تكن تنتابهم أيُّ مشاعر إنسانية وميليشيات المرتزقة التي دربوها وسلحوها لتقتل بلا حساب شعوب أمريكا اللاتينية التي طالبتهم بكسرة الخبز لها ولأطفالها. وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة مادلين أولبرايت لم يكن لديها أي مشكلة في مقتل أكثر من مليون طفل عراقي بدون حساب الضحايا البالغين في سبيل إسقاط نظام الرئيس العراقي صدام حسين وتدمير العراق ونهب أثاره وكنوزه التاريخية. وزير الخارجية الدانيمركي الي فرح بمقتل الرئيس الليبي السابق معمر القذافي وإعتبر أن فصلا أسودا من تاريخ ليبيا قد أسدل عليه الستار قد غرق في سبات إنساني عميق حتى لا يشاهد ثوار الناتو الليبيين يهتكون عرض رئيسهم بعد أن قاموا بتعريته من ملابسه مع مرافقة ذالك بالتكبيرات والتهليلات بالنصر الإلهي. حتى وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة ومرشحة إنتخابات الرئاسة هيلاري كلينتون قد فرحت لمقتل القذافي ولم تعلم أن أزلامهم أمريكا المدعومين لإسقاط القذافي سوف يهاجمون القنصلية الأمريكية في بنغازي ويقومون بقتل السفير بعد أن يهتكوا عرضه كما فعلوا مع القذافي. ولكن أكثرهم فرحا كان الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي الذي دفنت مع القذافي أسرار تمويل حملته الإنتخابية وأسرار أخرى كثيرة متعلقة به وبغيره من القادة الغربيين الشامتين بمقتل من كانوا يركضون لتقبيل يديه أثناء زياراتة الرسمية لبلدانهم. هل سوف نصدق من إستقبلوا وفود الإرهاب وعصابات طالبان في البيت الأبيض وأطلقوا عليهم ألقابا بوصفهم مقاتلي الحرية؟ ألم يستقبلوهم مرة أخرى سنة 1997 من أجل التباحث حول مصالح نفطية؟ لايوجد أي فرق بين ممارسات عصابات طالبان التي كانت تحكم أفغانستان وبين عصابات الإخوان المسلمين وتفرعاتها من الجيش الحر وجبهة النصرة وداعش خصوصا القتل على الهوية وسرقة ونهب الأثار وتدمير ما يتبقى منها. ألا تعد تلك الأعمال البربرية متماشية مع فتاويهم بتدمير الأثار خصوصا التماثيل خشية أن تعبد من دون الله؟ هل هناك من يصدق تلك الحجة التافهة؟ هل هناك من عرف عنه أنه يتوجه بقبلته لأبو الهول أو يسجد لتمثاله؟و يتسائل البعض عن الهدف من وراء تلك الأعمال كتدمير التماثيل ونهب الأثار والإجابة بسيطة في أن ذالك يحقق لتلك العصابات الملتحية ثلاثة أهداف: الهدف الأول إقتصادي متعلق بحرمان تلك الدول من مورد إقتصادي هام وهو السياحة, الهدف الثاني هو مالي بحت حيث تتاجر تلك العصابات والشراذم بالأثار المسروقة والهدف الثالث هو إبادة تاريخية لذاكرة وحضارة بلد بأكمله حيث يسهل بعد ذالك السيطرة على عقول الأجيال اللاحقة وبرمجتها لتقبل الفكر المتطرف وأن التاريخ الإسلامي لهاذا البلد او ذاك هو التاريخ الوحيد المتوفر لتلك الأجيال.
إن محاولة إسقاط الدولة السورية قد تكلفت من قبل أشقاء سوريا العرب ما لا يقل عن 36 مليار دولار وذالك يشمل شراء ذمم صحفيين ومثقفين وإعلاميين وفنانين وسياسيين وزعماء عشائريين حيث يعد هدفها الرئيسي زعزعة أنظمة الدول المارقة المتمردة على إرادة السيد الأمريكي وسوريا على قائمة الدول المارقة المتمردة. وبالطبع فإن ذالك لا يشمل إنفاق الدول الغربية خصوصا الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا بل حتى دولة من المفترض أنها مسالمة كالدانيمرك أرسلت قوات خاصة إلى سوريا لمكافحة الإرهاب, الذي هم زرعوه وترعرع في أحضانهم والأن يريدون مكافحته بعد أن إنقلب عليهم, أو هكذا هم يزعمون, بينما للحقيقة وجه أخر. المثير للضحك أن هناك جهات غربية تتعهد بإعادة إعمار سوريا بمبالغ تصل إلى 30 مليار وهناك من يقترح كلفة إعادة إعمار تقدر بمبلغ 60 مليار دولار.
وفي ختام الموضوع فإنه يبقى على الجهات الداعمة للإرهابيين الذين يتم الأن إخلائهم على عجالة من مدينة البوكمال في سوريا كما تم إخلائهم من الرقة في مسرحية هزلية لتسليم المدينة إلى ميليشيات كردية وعصابات الجيش الحر وبعد أن بدأ عملية إسدال الستار على مسرحية داعش في سوريا والعراق, أن يجدوا عملا لهؤلاء بعد أن أصبحوا عاطلين عن العمل(Unemployed) فأين سوف تكون وجهتم التالية؟ سؤال سوف تجيب عنه الأيام.
مع تمنياتي للجميع بدوام الصحة والعافية
النهاية

Sunday, May 1, 2016

أنقذوا سوريا

وبدلا من إطلاق شعار أنقذوا سوريا من سواطير يأجوج ومأجوج الذي نقبوا السور وفتحوا فيه ثغرة بإسم الربيع العربي والحرية والمظاهرات السلمية والديمقراطية المزعومة, يتم بتنسيق إعلامي مدهش إطلاق حملة أنقذوا حلب بعد أن إقترب الجيش العربي السوري من إطباق حصاره على إرهابيين من جنسيات أجنبية مختلفة وقلة منهم مواطنون سوريون. وبدلا من إطلاق شعار أنقذوا مخيم البرموك من داعش والنصرة وغيره من فصائل إرهابية أجنبية تحتل المخيم وتمعن التنكيل بسكانه, يتم إلقاء اللوم على الحكومة السورية والجيش والأمن لحصارهم المخيم وإقامتهم الحواجز وكأنه على الجيش السوري إلغاء كافة حواجزه حول مخيم اليرموك ومناطق أخرى ليزحف منها الإرهابيون بكل حرية ويحتلوا العاصمة ويفتكوا بسكانها كما فعلوا في مدن وقرى أخرى.
التنسيق الإعلامي خصوصا صور بروفايلات الفيسبوك الحمراء يثبت وبما لا يدع مجالا للشك أن وراء تلك الحملة وغيرها من الحملات قدرات تتجاوز أفرادا عاديين تستخدم أحدث تقنيات علم النفس والعلوم الإجتماعية في مخاطبة العقل الباطن أو منطقة اللاشعور التي تتأثر بالعواطف وليس بالحقائق وتعمل ضمن منطق ومفهوم الجماعة أو القطيع وليس بجهود فردية. وأنوه هنا إلى إستعانة الخبراء الإعلاميين الذين يشرفون على أكبر حملات الكذب الإعلامية منذ نهاية الحرب الباردة إستخدامهم لمقولة وزير الدعاية الأشهر في التاريخ وهو غوبلز "إكذب إكذب إكذب حتى يصدقك الناس" فهم يكررون الكذبة حتى تدخل إلى عقلنا الباطن وتتحول إلى صورة نمطية يصعب إزالتها بل يكاد يكون ذالك مستحيلا.
أثبت التاريخ وبما لا يدع مجالا للشك فشل مذهب الثورات المدمرة ومذهب الفوضى الخلاقة وأن الهدف النهائي لتلك المذاهب ليس الحكم أو البناء بل الفوضى والهدم. كل ذالك تم إثباته بداية من الثورة الفرنسية والثورة الإنجليزية وأن من يقومون بعبئ تلك الثورات هم أقلية يملئ قلوبها الحقد على وضع قائم لاترى فيها بيئة مناسبة لتحقيق أهدافها في التدمير والتخريب وأنها لايهمها مصلحة الشعب الذي تعلم تلك الجماعات علم اليقين كيف تجعله يلقي بنفسه من حافة الهاوية لو رأى قادة تلك الجماعات في ذالك تحقيقا لأهدافهم الخبيثة.
ليس لي عقل باطن ومنطقة اللاشعور ألغيتها وكفرت بالثورات الفوضوية والإعتصامات الفارغة من أي معنى والإضرابات التي فائدتها الوحيدة الإضرار بالصناعة والإقتصاد بل والقائمين عليها الذي هم بشكل عام ممن ينتمون إلى قاع المجتمع في أي بلد أغلبهم لم ينل حظا من التعليم لسبب من الأسباب مما ولد لديهم حقدا دفينا على المجتمع بكافة فئاته خصوصا الأغنياء حتى لو بدأ أحدهم من الصفر فإن ذالك لن يشفع له عند أولئك الرعاع.
تعودت على تلك النوعية من الحملات الإعلامية مثل إنقذوا حلب فهم يكررونها في كل مدينة مهمة أو موقع عسكري مهم يقترب منها الجيش العربي السوري ويطبق حصاره على الإرهاببين فيها الذين يهرب بعضهم إلى أقرب مدينة أو قرية للموقع المحاصر ويبدأون بالقتل وإرتكاب ماتقشعر له الأبدان وفي النهاية يتم إلقاء اللوم على من تطلق عليهم محطات مثل الجزيرة والعربية لقب الشبيحة بينما يظهر القتلة الحقيقيون على شاشات الفضائيات بنعون القتلى ويذرفون الدموع وبكل وقاحة مطالبين بإسقاط النظام ومستجدين التدخل الدولي.
الهدف من إستهداف سوريا ضمن أجندات مايطلقون عليه تسمية الربيع العربي هو أن تحل ديكتاتورية الجماهير محل ديكتاتورية النظام السوري المزعومة والمصطلحات مصادرها قنوات مثل الجزيرة والعربية والسي إن إن العربي والبي بي سي العربي وغيرها. أعترض على تلك المصطلحات فلست أرى النظام السوري ديكتاتوريا لأن من يصفه بذالك هو محطات تقوم في الوقت نفسه بالترويج للديكتاتورية الدينية وحكم الكهنة وطغيان رجال الدين الذي لا مانع لديهم من المسارعة بقطع رؤوس مخالفيهم بسبب كلمة أو رميهم في السجون بسبب مقالة يفهم منها بشكل غير مباشر إنتقاد النظام.
لماذا لا يجرب أحدهم ممن لايعجبه نظام الحكم في سوريا أن يعيش مثلا في كوريا الشمالية أو سنغافورة التي تطبق قوانين تعاقب من يبصق في الشارع بغرامة مالية كبيرة أو تسجن المنتقدين وتكمم الحريات في ظروف معينة؟ لماذا لايذهبون للعيش في بريطانيا التي نقل عن رئيس وزرائها ديفيد كاميرون "عندما يتعرض أمن بريطاني القومي للخطر فلا يحدثني أحد عن حقوق الإنسان". لماذا لم نسمع صرخة إحتجاج من قبل نفس الجهات والمنظمات الحقوقية على الحرب التي شنتها الحكومات البريطانية المتعاقبة على المتظاهرين الإيرلنديين الذي قاموا بتنظيم أنفسهم في منظمة سلمية تسمى الجيش الجمهوري الإيرلندي؟ نفس الصحف والجرائد والوسائل الإعلامية المختلفة التي لم نسع لها صوتا في تلك الفترة إلا إن كان صوتا مؤيدا لحرب الحكومة البريطانية على الإرهاب, تقوم الأن بإنتقاد الحكومة السورية وتبني شعارات زائفة كأنقذوا حلب. نفس تلك الوسائل الإعلامية قامت بتوفير التغطية والتبريرات لجرائم متعددة منها قتل مئات الألاف من أطفال العراق وتدمير جيلين كاملين على الأقل من أبنائه وإرجاع ذالك البلد عصورا للوراء.
ولو أن تلك الجهات خصوصا الأجنبية مثل منظمات حقوق الإنسان قد أطلقت حملة أنقذوا اللاذقية حين تفاخر الغوغاء بقطع رؤوس السوريين على الهوية ونشر الصور على تويتر وفيسبوك بدون أي إعتراض أو حذف الحسابات لقلت أنهم جهات محايدة مهمتهم نزيهة ومصادرهم تتمتع بالمصداقية. ولو أن محطة السي إن إن إنتجت برنامجا وثائقيا عن عشرات النساء والأطفال في قرى اللاذقية الذين خطفهم مجرمون يعملون تحت مسمى جبهة النصرة ووصفوهم بالسبايا أسوة بطالبات نيجيريا الذي خطفتهم حركة بوكو حرام الإجرامية لأصبحت من متابعي تلك المحطة الدائمين المدافعين عن مصداقيتها. لو تم حمل لافتات في الولايات المتحدة تطالب بإطلاق سراح المخطوفين في اللاذقية كما حصل بخصوص المخطوفات من طالبات نيجيريا لأعتبرت ذالك البلد راعي للحريات والشفافية الإعلامية بدون منازع.
المخطوفون من ريف اللاذقية وخصوصا الأطفال إنتهى الأمر بأغلبهم قبل أن يقوم الجيش السوري بتحرير ماتبقى منهم شهداء بسلاح المعارضة الكيماوي في حلب في محاولة لإستجداء التدخل الدولي بحجة إستخدام أسلحة دمار شامل من الحكومة السورية ضد الشعب. وفي أي توقيت قررت الحكومة ذالك؟ في نفس توقيت زيادة وفد الأمم المتحدة لمناطق مجاورة!!! الحكومة السورية التي إمتنعت عن إستخدام السلاح الكيماوي في منطقة وادي اللجاة قرب السويداء والتي تخلو من السكان ولكن بالتأكيد ليس من الإرهابيين, تقرر إستخدامها في مناطق مأهولة بالسكان الأطفال حصريا والذي تركهم أهاليهم وفروا وفق المثل القائل "إذا جائك الطوفان ضع إبنك تحت قدميك".
لايوجد وضع يقارن سوريا قبل الأزمة بسوريا بعدها كما أن هناك كثير من الأمور سوف تتغير بعد بداية مظاهر إنحسارها إثر تطهير مدينة حلب من رجس الإرهاب الديني وأنصار ديكتاتورية الجماهير. على الجميع أن يعترفوا بفضائل ومزايا نظام حكم الرئيس السوري خصوصا التعليم المدرسي والجامعي والعلاج برسوم جدا رمزية, الإكتفاء الذاتي من إنتاج القمح, زراعة متطورة أدت إلى نشوء إتجاه لتصدير كميات كبيرة من الفائض الزراعي لعدد كبير من الدول, نظام علاج طبي ورعاية صحية يتطور بإستمرار ليغطي كامل التراب السوري, صناعات دوائية على درجة عالية من التقدم وتصدر لعدد من الدول العربية والأجنبية, صناعة منسوجات وملابس خصوصا في مدينة حلب على أعلى مستوى من الجودة والإتقان, ديون خارجية معدومة وبنك مركزي لا يمتلكه مستثمرون بل هو مملوك للشعب السوري وبالتالي للحكومة السوري المسؤولة عن إصدار العملة والتحكم بكمية النقد وتلك الإستقلالية تزعج البعض من القطيع المغرم بالتبعية للأجنبي.
لست أستغرب من محاولة الترويج للفاشلين دراسيا والعاطلين عن العمل وأصحاب المهن المتواضعة والأميين الجهلة على محطات فضائية ووسائل إعلامية من صحف ومجلات لمحاولة منحهم هالة إعلامية لعل وعسى ينفع ذالك بتقوية موقفهم التفاوضي في جنيف وغيرها حيث تضم وفود المعارضة واجهات إعلامية لا تملك من أمرها شيئا لأن الكلمة النهائية لمن يملكون السلاح على الأرض وأغلبهم فصائل مكونة من إرهابيين أجانب يتلقون تمويلا من جهات لا ترغب ولا هم يرغبون في إنتهاء الأزمة ولو دامت 40 سنة أخرى. والسبب في عدم إستغرابي هو قرائتي لتاريخ الثورات التي إنتهت إلى نتيجة عكسية خصوصا الفرنسية والبريطانية والتي تولى المسؤولية والسلطة أشخاص أغلبهم ينتمون للمذهب الفوضوي يعشقون منظر الخراب ومدمنون على منظر الحرائق ورائحة الدم.
الجيش العربي السوري هو الأولى بإنقاذ حلب فدعكم من التدخل بشؤون الأخرين ومحاولة التاثير عليهم بوسائل دعاية إعلامية رخيصة وصور قديمة أو مفبركة تعود لأحداث في بلدا أخرى وتوقفوا عن إستخدام العواطف والعزف على الأوتار الحساسة وأنقذوا أنفسكم من الغرق في مستنقع الإعلام المأجور فأنفسكم أولى بمحاولة إنقاذها.
مع تمنياتي للجميع بدوام الصحة والعافية
النهاية

Thursday, April 28, 2016

ملوك الإنسانية والإعلام الإستعماري, تزييف التاريخ(2)

في الأرجنتين تم إختطاف مجرم الحرب النازي أدولف أيخمان ومحاكمته وإعدامه في إسرائيل. أيخمان كان يعمل كمراقب عمال في أحد مصانع شركات السيارات الألمانية (مرسيدس) حيث كانت الخطط لبناء إمبراطورية مالية وإقتصادية ألمانية في الخارج تجري وبطرق ملتوية على قدم وساق في السنين التي سبقت خسارة ألمانيا الحرب العالمية الثانية. أدولف أيخمان لم يكن مجرم الحرب النازي الوحيد في ذالك المصنع أو في الأرجنتين بشكل خاص وفي أمريكا اللاتينية بشكل عام حيث كانت القارة تمتلئ بهم وبمصالحهم وشركاتهم وأعمالهم التجارية.
السؤال هو لماذا لم نسمع عن القبض على مجرمي حرب نازيين أخرين أو خطفهم من البلدان التي كانوا يتخذونها مكانا للتخفي عن أعين الملاحقة؟ يذكرني ذالك بقصة الهبوط على سطح القمر التي تمت ولمرة واحدة حيث لم يتم تكرار ذالك العمل على الرغم من التخطيط لإرسال مركبة فضاء مأهولة لكوكب المريخ فأي الكوكبين أقرب؟ ولماذا لم نسمع عن تكرار محاولات الهبوط على سطح القمر؟
هل تعلمون حقيقة الثورة الفرنسية وإقتحام سجن الباستيل؟
في سجن الباستيل كان يحتجر عدد كبير من النبلاء الفرنسيين المعارضين للملك الفرنسي لويس السادس عشر وهم أول ضحايا إقتحام السجن حيث تم قتلهم من قبل الرعاع والعامة الذين تم تسليحهم بعد الإستيلاء على حامية السجن ومخازن السلاح فيه. إن تلك النوعية من المعلومات لن تسمعوها ولن تقرأوها في كتب التاريخ المزيفة والمناهج الدراسية التي تمجد الثورة الفرنسية على الرغم من كل الحقائق التاريخية التي تقدم رواية مختلفة ورغم كل اللغط الذي أثير حولها. أحدهم كان له مصلحة في مقتل عدد كبير من النبلاء من نخبة الشعب الفرنسي المعارضين لحكم لويس السادس عشر والذي كان من المتوقع توليهم حكم فرنسا في حال سقوط نظامه.
"إذا لم يكن هناك خيز للفقراء فليأكلوا الكعك" وفي رواية أخرى "فليأكلوا البسكويت" فهل تثير تلك العبارة عند جيلنا المعاصر أي ذكريات؟ الإجابة هي انه يتم تقبلها كحقيقة وأمر واقع ولن أستغرب إن خرجت علينا يوما أحد القنوات بمزاعم إمتلاك تسجيل صوتي لماري أنطوانيت كدليل مادي يقدم في محاكمة تاريخية لتلك الشخصية العظيمة التي تعرضت للظلم وتم تزوير تاريخ كامل لها خدمة لأجندات معينة. حتى أن بعض المصادر تذكر كيف سارت ماري أنطوانيت بكبرياء للمقصلة وكيف يتعارض ذالك مع ماتم ترويجه عنها من إتصافها بالإستهتار والمجون وكثرة عشاقها.
لن نذهب بعيدا في تاريخ الإعلام الإستعماري الذي يتم الترويج له حتى أن فرنسا التي إحتلت الجزائر فترة زمنية بلغت 132 سنة تم فيها إرتكاب الفظائع بحق الشعب الجزائري المقاوم إستشهد فيها أكثر من مليون شهيد. تخيلوا أنه تم إصدار طوابع تذكارية فرنسية عليها صورة جنود فرنسيين بصحبة رؤوس مقطوعة لمواطنين جزائريين بل وإجراء تجارب لقنابل ذرية على أهداف حية عبارة عن أسرى من مواطني الجزائر تم تعريضهم لإشعاعاتها مثبتين على أعمدة في الصحراء. أين من يمجدون فرنسا ويلتحفون بعلمها ويمجدون ثورتها المزعومة؟ إن تلك الثورة تناولها بالتفصيل الفيلسوف الفرنسي الأشهر غوستاف لوبون وكيف تم التأثير على الجماهير وتحريكهم من قبل أصحاب المصالح حيث لمن قرأ كتابه "الثورة الفرنسية وروح الثورات" يستطيع أن يخرج منه بإستنتاج من كلميتن "ثورة رعاع". فلماذا يتم تدريسنا ثورات قام بها رعاع في مناهجنا الدراسية؟ وهل تلك المناهج والأنظمة التعليمية تنتج إلا رعاع ممن يحرقون ويقتلون ويرتكبون أفظع الجرائم ومع ذالك يوصفون بأنهم نشطاء وطلاب حرية ويتم تمجيدهم في وسائل الإعلام المختلفة؟
قضية المجازر التركية ضد الأرمن هي قضية جدلية أخرى تلاعب بها الإعلام الإستعماري وشابها الكثير من الجدل وبالطبع التزوير. هناك مزاعم عن تمرد الأرمن ضد الدولة العثمانية وأنهم هم من قاموا بالبدء بالمجازر وقتلوا مئات الألوف من المسلمين وأن ماقامت به القوات العثمانية كان يدخل في نطاق الدفاع عن النفس. كما انه هناك مزاعم معاكسة  أن القوات العثمانية هي من قام بالمجازر ضد الأرمن أبادوا خلالها أكثر من مليوني أرمني.
فيما يتعلق بتلك المسألة فإنه حتى لو إقتنعنا بوجهة النظر القائلة بأن الأرمن هم من بدء التمرد فلست أظن أن ذالك يبرر كمية الإجرام والوحشية وهتك أعراض نساء الأرمن وصلبهم عرايا وتجويع الشعب الأرمني. أحد الصور المشهورة التي أرخت لتلك الفترة الزمنية تظهر لنا تركيا يتلاعب بأطفال الأرمن الجياع من خلال الإمساك بقطعة خبز يرفعها عاليا بينما هم على الأرض من شدة الجوع والتعب بينما صورة أخرى تظهر صلب نساء الأرمن. يذكرني ذالك السلوك بأحدهم حين يحاول أن يلعب مع حيوانه الأليف. كما أنه هناك العديد من الصور التي تظهر بعضا من الإجرام والوحشية التي كانت في الحقيقة جزأ لا يتجزأ من عقلية الأتراك وطريقة تعاملهم مع خصومهم منذ زمن طويل وهي ليست حالة طارئة مرت على الشعب الأرمني. بدون دراسة التاريخ العثماني وهو تاريخ يتفاخر الأتراك به, وبدون التعرف على العقلية التركية وملامحها النفسية, لايمكن الحكم على مسألة المجازر التركية بحق الأرمن. وفي الحقيقة فإن الأرمن ليسوا هم وحدهم من تعرض لتلك المجازر فالأكراد ديانتهم الإسلام تعرضوا للمجازر حتى يومنا هاذا, والأشوريون وطوائف مسيحية أخرى وقوميات مختلفة تعرضوا للقتل في تلك الفترة حيث فر عدد كبير منهم إلى مدن في سوريا والأردن فتم إكرامهم وكانت لهم مساهمات جدا إيجابية في إثراء الحياة التجارية والثقافية والسياسية في البلدان التي لجئوا لها وأصبحوا جزأ لا يتجزأ من نسيجها الإجتماعي.
هناك صورة مشهورة لجنود أتراك مع رؤوس يونانية مقطوعة حيث أن قطع الرؤوس سلوك متجذر في العقلية التركية وطريقة تعاملها مع خصومها. إن ذالك سلوك مرفوض ولكن الأتراك ليس أول من عمل به ولن يكونوا أخرهم. الحرب التركية-اليونانية أو مايعرف بحرب الإستقلال التركية التي قاد القوات التركية فيها مصطفى كمال أتاتورك وكان رأس الحرب قوات يونانية بدعم بريطاني وفرنسي كانت حربا وحشية إستخدمت فيها الأساليب الوحشية بحدها الأقصى وتبادل الطرفين الممارسات الوحشية ضد بعضهم البعض. الدول الأوروبية المعادية لتركيا وعلى رأسها بريطانيا وفرنسا قامت بتقديم الدعم لليونان لشن حرب على تركيا هدفها السيطرة على مضيق البوسفور وموقعه الحيوي مقابل ضم أجزاء من تركيا لليونان حيث حاولت قوات الغزو اليوناني والبريطاني الزحف على العاصمة التركية وإحتلالها.
وسائل إعلامية بريطانية شنت حربا إعلامية مؤخرا ضد المملكة العربية السعودية وكبار الكتاب في الصحف الأمريكية شاركوا في تلك الحملة. حتى أن عراب الخراب العربي برنارد هنري ليفي شارك بموضوعا ضد السعودية هو الأول من نوعه ولكنه لن يكون الأخير. موضوع الحملة هو حقوق الإنسان والحريات مثل حرية الرأي والتعبير وقيادة المرأة للسيارة.
المشاكل التي يعاني منها الإعلام السعودي هي نفس المشكلة التي يعاني منها الإعلام في الوطن العربي وهي إنخفاض المستوى الفكري والوعي الثقافي, الجمود المعرفي وأخرها أن تعيين الصحفيين في الوطن العربي لايتم بناء على الكفائة بل الواسطة ومقياس ترموميتر الولاء. كليات الإعلام والصحافة في الوطن العربي تقبل أدنى معدلات النجاح في إمتحانات الثانوية العامة وتلك صفة مشتركة مع كليات الحقوق التي لا يدخلها إلا من تضطره الظروف إلى الحصول على مقعد جامعي في أي تخصص.
مع تمنياتي للجميع بدوام الصحة والعافية
نهاية الجزء الثاني

Monday, August 24, 2015

أوطان بلا ثورات وثوار بلا وطن

العالم كله يتحدث عن طوفان اللاجئين السوريين الذي يزيد عن أربعة ملايين لاجئ حيث يوصف بأنه أضخم موجة لجوء منذ نهاية الحرب العالمية الثانية. مخيمات اللجوء أقيمت في تركيا قبل وقت طويل من بداية المظاهرات السلمية المزعومة والتي شاهدتها بعضها على الفيديو حيث يهتف متظاهرون مطالبين بالحرية وهم يحملون في أيديهم أسلحة حادة وفي مظاهرة أخرى كانوا يحملون أسلحة كلاشينكوف وأخرى يطلقون النار على شرطة مكافحة الشغب أو يهجمون على شرطي لايحمل إلا عصا وبدون أي سلاح ناري. كوميديا ساخرة إختصرها الممثل المصري المبدع أحمد السقا بمشهد من فيلم الجزيرة 2 حيث يتظاهرون أمام مديرية الشرطة بالأسلحة ويهتفون للحرية وللثورة السلمية المزعومة.
من كان يقود التظاهرات في المدن السورية؟ ومن هم وقود تلك المظاهرات؟
على هامش الأحداث المؤسفة التي مر بها الوطن العربي ومازال ظهرت على هامشها مهن جديدة مثل متظاهر, متعهد مظاهرات, ناشط سياسي وناشط حقوقي تلك الأخيرة كانت صفة ثائر الناشف الصحفي والإعلامي الثوري والناشط الحقوقي الذي إنتهى به الحال على حدود إحدى دول أوروبا الشرقية يتسول مجرد السماح له بالعبور إلى الجنة الأوروبية التي لست أدري ماهو مصير حورياتها الشقراوات وأين سوف يطلبن اللجوء هربا من تلك القطعان الجائعة التي تريد تطبيق الشريعة التلمودية وشريعة جهاد المناكحة وتقوم بتطليق مفهوم الوطن والمواطنة ما أن تحط رحالها في إحدى الدول الأوروبية وتبدأ الصور مع الشقراوات تظهر على الفيسبوك لأن الغربة صعبة بدون رفيقة شقراء.
مع بداية الدعوات للتظاهر في كل البلدان التي إبتليت بذالك الداء إختفى تقريبا جميع العاطلين عن العمل وعمال اليومية ومن كانوا يتجمعون في ميادين وساحات بعينها يحملون عدة العمل ليأتي مقاول أو صاحب ورشة ليأخذ منهم 10 أو عشرين او حسب حاجته ويوفر بذالك على نفسه تكاليف دفع رواتب شهرية منتظمة. تبين فيما بعد أن هؤلاء هم من كانوا وقود المظاهرات والتي كان يخرج فيها بعض الفيسبوكيين لإعطائها مسحة شبابية. تلك الفيديوهات للمظاهرات المزعومة كانت تدوم 10 أو 15 دقيقة حيث يتم تضخيم أعداد المتظاهرين بإستخدام تقنيات تصوير أصبحت معروفة وشائعة كما كانوا في نهاية المظاهرات يقومون بتوزيع المال حسب أحد الفيديوهات التي شاهدتها لمظاهرة لاتزيد عن عشر دقائق لأن الجو كان حارا والوقت رمضان حسب كلام متعهد المظاهرة.
أبو نظير ربي يسر أحد أشهر رموز تلك المظاهرات التي جرت في مدينة اللاذقية حيث إشتهر بفيديو في أحضان بنات الليل بعد إنتهائه من مهماته المقدسة وهو سكران ويهذي بكلام لامعنى له.
أين الناشط الحقوقي متعدد الأدوار خالد أبو صلاح؟ لماذا إختفى ولم نعد نسمع له صوتا بعد فضائح الفيديوهات المفبركة التي تورط فيها حتى النخاع واحدها مع السي إن إن والمتعلقة بتفجير خطوط أنابيب مصفاة حمص؟
أين القائد الهمام الذي ظهر في الفيديوهات يمثل أكثر من شخصية عسكرية وأعني الجنرال عبد الرزاق طلاس؟ وماذا عن الناشطين الحقوقيين الذين ملئوا الأفاق بأخبارهم الفضائحية؟ أين حارس المرمى عبد الباسط الساروت الذي خرج في مظاهرات يدعو فيها وبكل وقاحة لإرتكاب هولوكوست طائفي في سوريا؟
أين إختفى كل هؤلاء وأمثالهم؟ هل إنضموا إلى داعش؟ هل يحاربون في صفوف مايسمى جبهة النصرة أم في صفوف مايطلق عليه الجيش الحر؟ كل تلك التنظيمات بالطبع هي وجوه لعملة واحدة وبذالك تتحقق المعجزة بان للعملة أكثر من وجه, تلك هي عملة تنظيم القاعدة الذي أعيد تلميعه وتعليبه من قبل خبراء الدعاية والحرب النفسية وتقديمه في صور عديدة منها من يرفع علم الإحتلال الفرنسي لسوريا ومنها من يرفع راية(لا إله إلا الله محمد رسول الله) ومنها حتى من يرفع راية المحتل الإسرائيلي بل ويطبل ويزمر للغارات الإسرائيلية على بلاده ويكبر في الفيديوهات مكذبا المثل الذي يقول(يلي إستحوا ماتوا) لأنهم لم يموتوا بل هم في أوروبا وأمريكا يشترون العقارات ويصرفون ملايين الدولارات من الأموال المنهوبة على إسم الشعب السوري المسكين ومحنة لجوئه. يرفعون علم الإحتلال الفرنسي بل وبعضهم يتمنى أن يمتطي أوردوغان صهوة جواد عربي ليصلي في الجامع الأموي ويرفع عليه العلم التركي الطوراني.
بصراحة شر البلية مايضحك فهذه أول مرة أرى ثوار مغرمون بمن كانوا مسؤولين عن تنجير الخوازيق لهم ولأهلهم بل ويرفعون أعلامهم ويحلفون بأسمائهم أيمانا مغلظة.
وأسأل نفسي دائما هل ألوم اللاجئين وأطفالهم والمرأة الحامل والذي غرق بالبحر وأصبح طعاما لأسماكه أم من ضحك عليهم وأوهمهم بالعيش الرغيد في مخيمات اللجوء وعندما إنكشفت اللعبة دبر لهم السفر للخارج بقوارب الموت وقبض ثمن موتهم مرتين؟ أول مرة عندما أقنعهم بترك بلدهم والذهاب لتلك المخيمات والمرة الثانية عندما تلاعب بمشاعرهم ليصبحوا طعاما لأسماك البحر فيتسلى الغربيون أصحاب القلوب الإنسانية المرهفة وحقوق الإنسان بتصوير فيديو لهم وهم يغرقون بدلا من إنقاذهم.
حين قام قادة الصهيونية العالمية بتحريض اليهود العرب على السفر لأرض الميعاد المزعومة وخصوصا في مصر, قاموا هم بالسفر إلى أوروبا وأمريكا ليتخذوها موطنا ومازالوا, يضحكون على البسطاء والسذج من اليهود الذين وصلوا في البحث عنهم إلى الهند وأفغانستان ليقنعوهم بتلك الفكرة بينما هم وإلى الأن مازالوا يسكنون أفخم الإقامات في أوروبا وأمريكا وأستراليا. نفس القصة تتكرر مع قادة المعارضات العربية ومن يطلق عليهم نشطاء السبوبة ممن أصبحوا بفضل الأموال التي أغدقت عليهم أصحاب مصالح تجارية وشركات وممتلكات في داخل بلدانهم وفي خارجها حيث قاموا بفضل تلك الأموال بشراء جوازات سفر وإقامات دائمة والإستعداد لما هو قادم حين يلاحقهم ضحاياهم من الشعوب المسكينة باللعنات والأحذية.
المهم أن كل هؤلاء أصبحوا بلا وطن ولست أدري أي وطن سوف يبتلى بهم وكيف يتوقع من يهربون من جهنم هم صنعوها بأيديهم إلى الجنة الأوروبية أن تستوعب مئات الألاف من اللاجئين حيث كانت بلدان أوروبية عديدة تعاني من مشكلة اللجوء حتى قبل بداية الأزمة السورية؟ أين سوف يهرب مثلا معاذ الدين الخطيب(الحسيني) وماذ عن جده تاج الدين الحسيني والذي كان وبشهادة صحيفة سوابقه التي كتبها له التاريخ من أهم عملاء فرنسا في سوريا؟
من يريد أن تكون قدوته الثورة الفرنسية التي بشهاد علماء التاريخ والإجتماع ممن عاصروا تلك الفترة أن من قام فيها هم رعاع الشعب والهمج والسوقة وخريجي سجن الباستيل من المجرمين فذالك هو مصيره أن يصبح بلا وطن. من يريد ان يصدق أن تلك الثورة قامت فعلا من أجل قيم الحرية والعدالة الإجتماعية حيث بدأ الثوار المزعومون بقتل بعضهم البعض بالمقصلة والإغتيال وتم تخريب فرنسا حتى وصل نابليون بونابرت بحكم فرنسا فسوف يكون مصيره بيد من يظن أنهم رفقاء السلاح والثورة. من كانوا يعتبرون الثورة الفرنسية المزعومة قدوة لهم, فهل سوف تقبلهم فرنسا بعد فشل ثورتهم الطائفية المزعومة؟
ولكن هل يحتاج الوطن العربي إلى ثورة؟
خرجت البلدان العربية من الثورات خالية الوفاض مع أن العرب هم أصحاب أهم الإكتشافات والإختراعات في كل المجالات والتي مازال الغربيون ينسبون بعضها إلى أنفسهم وعليها بنيت الحضارة الغربية. أقصى ماكانت تحلم به الشعوب الغربية خصوصا في الفترة التي سبقت قدوم العرب إلى الأندلس هي قطعة قماش يلبسونها حول خصورهم لتستر عوارتهم أو قطعة فرو لتقيهم برد الشتاء. ففي الوقت الذي كانت فيه محاكم التفتيش الكنسية تصول وتجول في طول أوروبا وعرضها وتقتل من تمتلك قطة سوداء أو من يمتلك نسخة من الكتاب المقدس من دون الحصول على إذن الكنيسة, كانت البلاد العربية مركزا للتقدم العلمي والإختراعات والإكتشافات خصوصا في مجال الطب والرياضيات ومجالات أخرى عديدة. خرج العرب من الأندلس ولكنهم للأسف لم يأخذوا حضارتهم معهم وإنشغلوا بدلا من ذالك بسفاسف الأمور وقرائة الكتب الصفراء والحروب الدينية بين الطوائف المختلفة.
نحتاج إلى ثورة صناعية تحقق العدالة للعامل بدلا من إستيراد منتوجات الغرب الذي نصفه بالكافر. نحتاج إلى ثورة زراعية ترفع مكانة الفلاح لينتج لنا رغيف خبزنا الذي يتحكم فيه القمح المستورد من الدول الغربية. نحتاج إلى ثورة تعليمية لا تمجد أفعال الرعاع والسوقة في مناهجنا الدراسية وترفعهم إلى مكانة الأنبياء وتعتمد تنمية ملكة الإبداع والتفكير عند الطالب بدلا من أسلوب الحشي والتكرار. نحتاج إلى ثورة صحية في مجال البحث العلمي والوقاية من الأمراض وفتح المجال أمام الأطباء العرب المبدعين بدلا من أن يذهبوا للغرب ولا يعودوا. نحتاج إلى ثورة دينية على الغيبيات والأساطير اليهودية التي يتم الترويج لها بإسم الدين ويتم وضعها في كتب يتم فرضها علينا منذ مئات السنين على أنها كتب صحاح وأصح كتب بعد القرأن. نحتاج إلى ثورات على عادات وقيم إجتماعية بالية وتافهة.
عندما يصبح عدد المكتبات والمستشفيات والمدارس والجامعات والمصانع أكبر من عدد تلك الأماكن التي يطلقون عليها دور عبادة وبيوتا للرب, عندها تكون ثورتنا قد تحققت بدون أن ننتظر عشرات السنين لننتظر مجهولا على فيسبوك أو تويتر ليشرح لنا كيف أننا نعيش في ظل أنظمة ديكتاتورية ثم يعود ليعتذر لنا أنه مخطئ ولكن بعد ماذا؟ بعد خراب مالطا كما يقول المثل.
النهاية