Flag Counter

Flag Counter
Showing posts with label جاستا. Show all posts
Showing posts with label جاستا. Show all posts

Wednesday, October 26, 2022

نوبك, جاستا والخلاف بين السعودية والولايات المتحدة

هناك حالة من التوتر في العلاقات بين السعودية و الولايات المتحدة بسبب تخفيض منظمة أوبك بلس الإنتاج مليوني برميل وهو ما إعتبرته الإدارة الأمريكية قرارا موجَّها ضدَّها على الرغم من إنخفاض أسعار النفط بسبب بيانات نمو سلبية صادرة من الصين وربما عوامل أخرى منها إنخفاض الطلب بمعدل أكبر من إنخفاض الإنتاج. وسائل الإعلام الأمريكية معتادة على التدليس والكذب وتتعمد الإساءة إلى السعودية, شماعة يعلقون عليها أخطاءهم و عجزهم عن معالجة مشاكل الإقتصاد مثل التضخم وإرتفاع نسبة البطالة. 

إنَّ قرار منظمة أوبك بلس سوف يبقى قرارا رمزيا ليس له تأثير كبير على أرض الواقع والإدارة الأمريكية تعلم جيدا ذلك. السبب هو أنَّ أغلب الدول الأعضاء في أوبك بلس ينتجون النفط بأقل من قدرتهم الفعلية وذلك لأسباب متعدِّدة مثل التكنولوجيا أو البنية التحتية وغيرها. وبالتالي فإنَّ العبئ الأكبر على تخفيض الإنتاج يقع على المملكة العربية السعودية مما يستفز الأدارة الأمريكية بسبب إقتراب إنتخابات التجديد النصفي وإرتفاع أسعار النفط هو أمر رئيسي يؤثر في قرار الناخب الأمريكي.

الإدارة الأمريكية قادرة بسهولة على تعويض الفرق في تخفيض الإنتاج مع افتراض تأثيرها عليها وذلك يعود الى عدة أسباب. الأول, الولايات المتحدة تستورد ٢٥% تقريبا من احتياجاتها من النفط من السعودية ويمكن تعويض ذلك بسهولة من الإحتياطي النفطي الإستراتيجي ومن خلال شركات النفط الأمريكية ودول أخرى. الثاني, هناك اعتماد متزايد على الغاز الطبيعي مصدرا رئيسيا للطاقة في الولايات المتحدة وبالتالي فإنّ ذلك سوف يؤدي الى إنخفاض إستهلاك النفط وعدم تعريض المستهلك الأمريكي الى التقلبات في الأسعار. الثالث, الولايات المتحدة تفرض مختلف أنواع الضرائب على شركات النفط وعلى المستهلك الأمريكي مما يؤدي إلى إرتفاع سعر استهلاك الطاقة مقارنة مع دول أخرى ولا علاقة لذلك بقرار أوبك. الرابع, عمليات التنقيب عن النفط وتكريره ثم بيعه مسألة خارج سيطرة الحكومة الأمريكية لأنه يخضع الى مصالح شركات النفط وهي شركات خاصة تعمل وفق قوانين السوق ومن مصلحتها زيادة سعر البرميل وليس العكس.

الحكومات الأمريكية المتعاقبة تكذب على مواطنيها وتحمِّلُ السعودية تبعات ممارستها الحماقة في سياستها الخارجية. أزمة فيروس كورونا التي هناك شبهات أنَّ للولايات المتحدة دور فيها أدت الى إنخفاض أسعار النفط حتى أن ناقلات النفط كانت تجوب بحار العالم بدون أن تجد مشتريا أو مكانا تفرغ فيه حمولتها. سياسة التدخل الأمريكية في فنزويلا والعقوبات ضد إيران والاضطرابات في عدة دول أفريقية والتي تقف ورائها الولايات المتحدة أو حلفائها مثل بريطانيا وفرنسا هي سبب رئيسي في عدم قدرة تلك الدول على أن تصل الى مستويات الإنتاج القصوى وبالتالي المساهمة في حل أزمة ارتفاع سعر النفط. جشع شركات النفط خصوصا الأمريكية والتي لا يهمها إلا زيادة أرباحها ومصالح المساهمين ساهمت في زيادة الأسعار وحصدت عشرات المليارات أرباح وتدفع أقل قدر من الضرائب.

إنَّ الحظر النفطي(١٩٧٣-١٩٧٤) خلال حرب رمضان ١٩٧٣ مازالت ذكرياته المريرة تراود الكثير من المواطنين الأمريكيين وحتى السياسيين الذين يتحدثون أن الإقتصاد الأمريكية رهينة لدى السعودية وسياستها النفطية. إنَّ الحظر النفطي أدى الى إرتفاع سعر برميل النفط الى مستوى ٤٠٠% ولكن الحكومات والإعلام يخفيان الحقيقة عن المستهلك الأمريكي. والسبب الحقيقي هو أنَّ الحكومة الأمريكية خلال تلك الفترة قد وضعت سقفا سعريا أعلى للسعر في محطات الوقود(سعر المضخة) مما أدى الى إحجام الشركات الأمريكية على إنفاق الأموال في تطوير تكنولوجيا التنقيب والحفر أو محاولة البحث عن مصادر جديدة للنفط أو زيادة الإنتاج من مصادرها الحالية. كما أنَّ الضرائب المرتفعة على الوقود وتلاعب بنك الإحتياطي الفيدرالي بأسعار الفائدة كان لهما دور رئيسي في إرتفاع أسعار النفط خلال تلك الفترة وقرار الحظر كان تأثيره غير مباشرا ويمكن القول أنه ضعيف على أسعار برميل النفط.

وسائل الإعلام الأمريكية والحكومة والسياسيين الأمريكيين يمارسون البغاء السياسي في قضايا النفط والطاقة بشكل عام ليس فقط ضد السعودية بل حتى روسيا وذلك على هامش الأزمة الأوكرانية. الحكومة الأمريكية تتهم روسيا بأنها تستخدم النفط والغاز سلاحا في سياستها الدولية وهو أمر تقوم به الحكومات الأمريكية المتعاقبة بإستمرار. عندما سألوا الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب عن سبب تواجد قوات أمريكية في سوريا, أجابهم:"أريد حصتي(الولايات المتحدة) من النفط." سياسيون أمريكيون يخشون من فقدانهم مناصبهم خلال إنتخابات التجديد النصفي وحتى الرئيس الأمريكي جو بايدن الذي يخشى خسارته انتخابات الإعادة أصابتهم الهستيريا ويتحدثون عن نفض الغبار عن قانون جاستا أو بدء العمل بقانون نوبك(Nopec) أو فرض عقوبات ضد السعودية تشمل حظر توريد الحبوب خصوصا القمح والمواد الغذائية إليها وفرض عقوبات ضد أي شركة أمريكية أو أجنبية تقوم بذلك.

مع تمنياتي للجميع دوام الصحة والعافية

رابط الموضوع على مدونة علوم وثقافة ومعرفة

الرجاء التكرم الضغط على رابط الموضوع بعد الإنتهاء من قرائته لتسجيل زيارة للمدونة

النهاية


Friday, December 4, 2020

رحل ترامب وجاء بايدن

رحل ترامب وتم إنتخاب جو بايدن رئيسا للولايات المتحدة الأمريكية. ومع رحيل ترامب, سوف يرحل معه طاقمه خصوصا صهره جاريد كوشنر الصديق الوفي لولي العهد السعودي محمد بن سلمان.

يقال أن الديمقراطيين هم حلفاء المملكة العربية السعودية ولكن العلاقات خلال 8 سنين من حكم الرئيس السابق باراك أوباما كانت باردة.

الديمقراطيين هم أصدقاء المملكة ولكن خلال عهد باراك أوباما, تم إقرار قانون جاستا والإتفاق مع إيران. حتى أنه عندما زار باراك أوباما السعودية, تم إستقباله بصقيعية.

الرئيس الجديد جاء وقضية الحريات وحقوق الإنسان تعتبر إحدى أولوياته. الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بدأ بإطلاق سراح بعض المعتقلين والناشطين. وفي تغريدة سابقة, هاجم جو بايدن الرئيس المصري ووصفه بأنه ديكتاتور ترامب المفضل. وهناك إشاعات على نطاق واسع أن المملكة العربية السعودية سوف تطلق سراح ناشطين خصوصا لجين الهذلول التي تمت إحالتها مؤخرا الى محكمة الإرهاب بعد 900 يوم من الاعتقال بدون محاكمة. المثير للشفقة أن لجين متهمة بقضايا متعلقة بالأمن القومي والتواصل مع صحفيين وناشطين أجانب كما ذكر وزير الدولة للشؤون الخارجية عادل الجبير وتلك تهمة مضحكة, كليشيه يتم تلفيقها الى كل من لا تتمكن الحكومة من أن تثبت عليه أي تهمة. وعلينا أن لا ننسى قضية رائف بدوي الذي تم إعتقاله بسبب تأسيس منتدى ليبرالي والحكم عليه 10 سنوات و1000 جلدة. رائف بدوي تم إعتقاله سنة 2012 بسبب مطالبته بإلغاء هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. والآن يتم بالتدريج قصقصة أجنحة الهيئة وتقليص صلاحياتها تمهيدا لتحويلها الى هيئة شكلية بدون أي صلاحيات فعلية.

قضية لجين الهذلول هي قضية أمن قومي فهل قضية رائف بدوي هي أيضا قضية أمن قومي؟ رائف بدوي طالب بما يطالب به في العلن الآن جميع السعوديين ولكن الحكومة السعودية تريد أن تحتكر جميع التغييرات الإيجابية لنفسها وأنها كانت نتيجة مراجعات ومشاورات داخلية حكومية وليس بسبب مطالبات الناشطين.

الكلام عن الحريات في المملكة العربية السعودية أمر مضحك حتى أنه هناك هيئة حقوق الإنسان من أجل تلميع صورة المملكة أمام الرأي العام العالمي. كما تتم ملاحقة المغردين ممن ينتقدون الحكومة السعودية على تويتر. الإعلام السعودي ينتقد تركيا ورئيسها رجب طيب أردوغان بسبب ملف حقوق الإنسان ولكن من بيته من زجاج, لا يلقي الحجارة على بيوت الآخرين.

مع تمنياتي للجميع بدوام الصحة والعافية

النهاية


Thursday, May 3, 2018

الدولة العميقة, دونالد ترامب وصفقة القرن

المشهد السياسي في المنطقة العربية أمريكي بإمتياز. راعي البقر دونالد ترامب يصول ويجول في المنطقة بدون حسيب أو رقيب ويجمع أموال الحماية بالرضا أو بالغصب, لا يهم. يشعل الخلافات بين الجميع ويبيع السلاح للجميع بدون أي وزاع أخلاقي أو وازع من ضمير. يذكرني ذالك بأفلام الغرب الأمريكي المتوحش حيث قبائل الهنود الحمر والمستوطنين الجدد ورحلاتهم الأسطورية لإكتشاف أرض الميعاد الجديدة حيث لا قانون إلا قانون البندقية. راعي البقر لا يحترم إلا القوي, رئيس كوريا الشمالية مثالا, وأما الضعفاء فلا مكان لهم في قاموسه السياسي حتى لو طبل وزمر لهم الإعلام المنافق ورفعهم إلى مقام الأنبياء او ألهة الإغريق الأسطوريين ذوي القوى الخارقة. الإنتخابات الأمريكية التي أثمرت عن فوز دونالد ترامب بكرسي الرئاسة هي أكبر دليل على فشل العملية الديمقراطية ليس بسبب خلافات ثانوية بين أطرافها لكن بسبب مشاكل في عمق تلك العملية التي من المفترض أنها تجمع ولا تفرق فإذ بها فرقت المجتمع الأمريكي وقسمته إلى نصفين: النصف الأول مع دونالد ترامب والنصف الأخر ضد دونالد ترامب. إن من أسس نجاح العملية الإنتخابية هي إتفاق جميع الأطراف على الإحتكام إلى الصندوق ولكن المشهد الإنتخابي الأمريكي في عهد دونالد ترامب يشير إلى عكس ذالك حيث مازال النصف الأخر المعارض لدونالد ترمب مصر على المشاغبة على الرئيس المنتخب وإقلاق راحته عند كل فرصة ممكنة.
رجل دين فلسطيني من مدينة قلقيلية يدعى بسام جرار إعتبر فوز دونالد ترامب بإنتخابات الرئاسة الأمريكية دليل على بداية خسارة النخب الحاكمة التي تسيطر على وسائل الإعلام التقليدية لمراكزها لصالح إرادة الشعوب التي هزمت تلك النخب ولم تصوت لهيلاري كلينتون رغم أنها قدمت أوراق إعتمادها للدولة العميقة ولدولة الكيان الصهيوني بأنها سوف تشن حربا على إيران في حال نجحت في السباق الإنتخابي. مشكلة بسام جرار وأمثاله من رجال الدين خصوصا المشتغلين بعلوم السياسة أكثر من إنشغالهم بعلوم القرأن والحديث أنهم لم ولن يفهموا أن مايحكم أمريكا ليس رئيس بل نظام متكامل يطلق عليه البعض الدولة العميقة التي قررت أن شخصية هيلاري كلينتون لا تناسب المرحلة المقبلة والتي هي مرحلة نهب وسلب ماتبقى من خيرات وثروات في الوطن العربي. فسواء جاء للحكم باراك أوباما أو دونالد ترامب فهم تم إختيارهم وليس إنتخابهم(Selective Not Elective). تلك المشكلة تعاني منها بعض النخب السياسية في الوطن العربي والتي تظن أن الرئيس الأمريكي مجرد موظف في حاشية بلاطهم يمكن شرائه بالمال أو ببهلوانيات ينشرونها في صحف حكومية صفراء لا تساوي ثمن الحبر الذي طبعت به, هم انفسهم لا يفهمون أن من يشغل منصب الرئاسة ليس إلا تابعا لمجموعة من كبريات البنوك والشركات خصوصا وول ستريت وشركات النفط والسلاح والشركات العابرة للقارات والتي تشكل جذور الدولة العميقة الموغلة في القدم كقدم تاريخ وصول أول مستوطن لأرض الميعاد الجديدة. وحتى أزيد هما على هموم المثقلين بفاتورة الزيارات التي يقوم بها دونالد ترامب لدولهم وينتج عنها منحه والشركات الأمريكية شيكا على بياض, ففوز دونالد ترامب بفترة رئاسية ثانية ليس خيارا بل أمرا مؤكدا فهو يقوم على تنفيذ وعوده الإنتخابية للدولة العميقة واحدا وراء الأخر فهو سوف يدخل لخزائنها وحساباتها البنكية أكثر من تريليون دولار أمريكي خلال عشرة سنين فقط, 450 مليار دولار هي نصيب صفقات السلاح, وكل ذالك تمت إضافته إلى 600 مليار دولار من أصل حوالي 780 مليار دولار من قيمة سندات وزارة الخزانة الأمريكية تمت سرقتها بعد التلويح بقانون جاستا, وهذه هي صفقة القرن الحقيقية.
هناك الكثير من تصريحات دونالد ترامب مختلقة على لسانه وتم تركيبها بناء على تصريحات أدلى بها خلال مقابلات ومؤتمرات صحفية منها تصريحه عن حلب البقرة حتى يجف ضرعها وتصريحه عن سقوط أنظمة عربية خلال أسبوعين من دون الحماية التي توفرها لها الولايات المتحدة. تلك التصريحات لا تتمتع بأي مصداقية وهي جزء من حرب إعلامية متبادلة بين الأجهزة الإعلامية في الوطن العربي خصوصا القطرية المتمثلة في قناة الجزيرة وصحيفة القدس العربي والعربي الجديد لصاحبها المتصهين المتهود عزمي بشارة, ومحطة العربية وصحيفة الشرق الأوسط التابعة للسعودية حيث تتبادل الدولتان عبر وكلائهم الإعلاميين نشر الأخبار والإشاعات المغلوطة والأكاذيب التي لا تحتاج لجهاز كشف الكذب لانها من النوع الرخيص جدا الذي يسهل كشفه خصوصا في عصر مستر غوغل والسيد يوتيوب. ولكن هناك تصريحات أخرى ذات مصداقية تعود إلى ماقبل إنتخاب دونالد ترامب كرئيس للولايات المتحدة والتي ظهرت فجأة على مواقع مشاركة الفيديوهات خصوصا اليوتيوب وتصريحات تعود لفترة الحملة الإنتخابية وأخرى بعد فوزه بمنصب الرئاسة حيث طالب دولا بعينها بمشاركة الولايات المتحدة ثرواتها لأنها تملك الكثير من المال, وكما يقول المثل الشعبي:"ركب على الحمار راح مد إيده على الخرج." يعجبني إعلام دول هي نفسها تحولت إلى قواعد عسكرية أمريكية ومع ذالك تتبادل الإتهامات بالتبعية لأمريكا, الولايات المتحدة لن تسقط حكومات بعض الدول التي تحولت بلدانهم إلى قواعد عسكرية أمريكية يحكمها السفير الأمريكي من مقر سفارته المحَصَّن. يتفاخرون بإستثماراتهم في الخارج خصوصا في الولايات المتحدة وشعوبهم تعيش بدون سكن وتعاني من البطالة وسوء الخدمات وإرتفاع كلفة المعيشة.
مع تمنياتي للجميع بدوام الصحة والعافية


النهاية

Sunday, October 2, 2016

مشوار الالف ميل الأمريكي يبدأ بجاستا

لايوجد ذرة شك لدي أي شخص عاقل أن قانون جاستا – العدالة ضد الإرهاب هدفه ماتبقى من أموال وأرصدة سعودية في البنوك الأمريكية وكذالك الإستثمارات الخاصة السعودية في الولايات المتحدة وربما دول العالم الأخرى التي قد تمتد لها يد القانون.
البداية كانت بمصادرة مئات المليارات من الدولارات قيمة إستثمارات السعودية في سندات الدين التي تصدرها وزارة الخزانة وإن كان ذالك تم بطريقة غير مباشرة حيث أعلنت وزارة الخزينة عن حجم إستثمارات سعودية في السندات التي تصدرها بقيمة 117 مليار دولار تقريبا. والسؤال إن كان الرقم المعلن قبل ذالك هو 750 مليار دولار غير صحيح فلماذا تم السكوت عنه كل تلك السنين سواء من الطرف السعودي أو الطرف الأمريكي؟ ويبدو أن قانون جاستا ليس النهاية فالميزانية الأمريكية تعاني من عجز وحجم دين قومي وخاص يفوق قدرة أي إقتصاد سليم على الإحتمال أكثر من ذالك حيث مازالت تتوالى التحذيرات من إنفجار فقاعة الدين الأمريكي لتأخذ معها الإقتصاد العالمي إلى الهاوية.
الولايات المتحدة إعتادت على تفصيل القوانين بما يلائم مصالحها ولا تهتم للإتفاقيات التي توقعها مع الدول الأخرى خصوصا إتفاقية التجارة الحرة. مفهوم الإستقرار بالنسبة للحكومة وكبريات الشركات الأمريكية هو إستقرار مصالح الشركات الأمريكية وتمتعها بالحرية المطلقة للعمل في أي بلد وإعتبار إستثماراتها محصنة بقرار سياسي.
لست مهتما بالتعليق على الإتهامات بتورط المملكة العربية السعودية في أحداث 11 سيبتمبر فحتى هذه اللحظة لم تقدم الإدارة الأمريكية للرأي العام الأمريكي والعالمي أي أدلة ثابتة وملموسة على التورط السعودي الحكومي في تقديم الدعم لمرتكبي تلك الجريمة وإن كانت أغلب مرتكبي الحادث هم مواطنون سعوديون ولكن ذالك لا يعد دليلا قاطعا.  وكما تقول العبارة العامية " كلام صف جرايد ".
المشكلة الحقيقية في الإعلام السعودي والعربي الذي يهدد ويتوعد حيث يرغي ويزبد رؤساء تحرير صحف من مكاتبهم الفارهة ويروجون الإشاعات بإقرار قانون جاستا معدل مفصل على المقاس يجعل القانون الأصلي حبرا على ورق. رؤساء صحف التحرير المرفهون الذي لم يكتب بعضهم كلمة واحدة في صحيفته لم يشرحوا للقارئ الذي يدفع ثمن شراء صحفهم كيف يقوم الكونجرس وفي فترة زمنية قياسية بإقرار قانون معدل للقانون الأصلي وأين نشر قانون جاستا وكذالك قانون جاستا – المعدل وماهي البنود التي تم حذفها.
كما أن أولئك الصحفيين أجبن من أن يتفوهوا بكلمة حق يدافعون فيها عن بلدهم فيما يتعلق بأحداث 11 سيبتمبر, كلامهم أيضا " صف جرايد ", ويطالبون الحكومة السعودية بإرسال محاميين لتفنيد أول دعوى قضائية قامت أرملة أمريكية تدعى ستيفاني روس برفعها حيث سقط زوجها ضحية الهجوم على مبنى البنتاجون.
الولايات المتحدة تقوم بسن قوانين هدفها التشبيح على دول العالم المختلفة وإبتزازها لأهداف سياسية على الرغم من التاريخ الطويل الدموي والجرائم بداية من السكان الأصليين وحتى أنني قرأت موضوعا أن سبب المجاعة الشهيرة في أيرلندا والمعروفة بالمجاعة الأيرلندية الكبرى(1845-1852) سببه شتلات بطاطس مصابة بما يدعى (اللفحة المتأخرة) وذالك في إطار صراع أمريكي-بريطاني حيث أدت تلك المجاعة إلى إنخفاض عدد سكان أيرلندا بنسبة 20%-25% بسبب الهجرة أو الموت جوعا.
أتمنى من الحكومة السعودية والجهات الشعبية والمؤسسات ورجال الأعمال وإن كنت متاكدا أن ندائي سوف يذهب أدراج الرياح, أن يقفوا وقفة رجل واحد وأن يقوموا بشن حملة إعلامية فعالة ضد القانون بل ورفع دعاوي قضائية لأن من إلتقط الصورة الشهيرة مع أسامة إبن لادن في الثمانينيات هو مستشار الأمن القومي الأمريكي زبيغنيو بريجنسكي وأن طائرة تحمل أسرة إبن لادن قد تم منحها إذنا خاصا للتحليق خارج الولايات المتحدة حين تم تعطيل حركة الطيران في طول البلاد وعرضها بأمر رئاسي وأن الرئيس الأمريكي رونالد ريغان هو من إستقبل القادة الأفغان في البيت الأبيض ولقبهم بمقاتلي الحرية.
منذ سنين طويلة فقد طالب الوطنيون والمخلصون من مواطنين سعوديين وعرب بمراجعة موضوع التحالف السعودي\الأمريكي بل ومراجعة شاملة للعلاقات السعودية مع الولايات المتحدة لأن المتغطي بالأمريكان عريان الذين لا يهمهم إلا مصالحهم فهم من أخرج للوجود مصطلح الثورة الخلاقة وهم من يروجون ليل نهار لتقسيم الوطن العربي والمملكة العربية السعودية هدف رئيسي لهم.
المملكة العربية السعودية لديها من المشاكل ماهو موجود في أي دولة في العالم ولكن ذالك ليس مبررا للتدخل الأجنبي والإصلاح عندما يأتي من الداخل وبخطوات مدروسة وثابتة فهو أفضل من أن يتم فرضه من قبل جهات خارجية لديها أجنداتها وينتهي إلى الخراب والدمار.
إن شاء الله يحفظ كل البلاد العربية والإسلامية ويقيها من شر جاستا وقوانين الحرية والديمقراطية الغربية والفوضى الخلاقة والربيع العربي.
مع تمنياتي للجميع بدوام الصحة والعافية
النهاية