Flag Counter

Flag Counter
Showing posts with label رائف بدوي. Show all posts
Showing posts with label رائف بدوي. Show all posts

Friday, December 4, 2020

رحل ترامب وجاء بايدن

رحل ترامب وتم إنتخاب جو بايدن رئيسا للولايات المتحدة الأمريكية. ومع رحيل ترامب, سوف يرحل معه طاقمه خصوصا صهره جاريد كوشنر الصديق الوفي لولي العهد السعودي محمد بن سلمان.

يقال أن الديمقراطيين هم حلفاء المملكة العربية السعودية ولكن العلاقات خلال 8 سنين من حكم الرئيس السابق باراك أوباما كانت باردة.

الديمقراطيين هم أصدقاء المملكة ولكن خلال عهد باراك أوباما, تم إقرار قانون جاستا والإتفاق مع إيران. حتى أنه عندما زار باراك أوباما السعودية, تم إستقباله بصقيعية.

الرئيس الجديد جاء وقضية الحريات وحقوق الإنسان تعتبر إحدى أولوياته. الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بدأ بإطلاق سراح بعض المعتقلين والناشطين. وفي تغريدة سابقة, هاجم جو بايدن الرئيس المصري ووصفه بأنه ديكتاتور ترامب المفضل. وهناك إشاعات على نطاق واسع أن المملكة العربية السعودية سوف تطلق سراح ناشطين خصوصا لجين الهذلول التي تمت إحالتها مؤخرا الى محكمة الإرهاب بعد 900 يوم من الاعتقال بدون محاكمة. المثير للشفقة أن لجين متهمة بقضايا متعلقة بالأمن القومي والتواصل مع صحفيين وناشطين أجانب كما ذكر وزير الدولة للشؤون الخارجية عادل الجبير وتلك تهمة مضحكة, كليشيه يتم تلفيقها الى كل من لا تتمكن الحكومة من أن تثبت عليه أي تهمة. وعلينا أن لا ننسى قضية رائف بدوي الذي تم إعتقاله بسبب تأسيس منتدى ليبرالي والحكم عليه 10 سنوات و1000 جلدة. رائف بدوي تم إعتقاله سنة 2012 بسبب مطالبته بإلغاء هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. والآن يتم بالتدريج قصقصة أجنحة الهيئة وتقليص صلاحياتها تمهيدا لتحويلها الى هيئة شكلية بدون أي صلاحيات فعلية.

قضية لجين الهذلول هي قضية أمن قومي فهل قضية رائف بدوي هي أيضا قضية أمن قومي؟ رائف بدوي طالب بما يطالب به في العلن الآن جميع السعوديين ولكن الحكومة السعودية تريد أن تحتكر جميع التغييرات الإيجابية لنفسها وأنها كانت نتيجة مراجعات ومشاورات داخلية حكومية وليس بسبب مطالبات الناشطين.

الكلام عن الحريات في المملكة العربية السعودية أمر مضحك حتى أنه هناك هيئة حقوق الإنسان من أجل تلميع صورة المملكة أمام الرأي العام العالمي. كما تتم ملاحقة المغردين ممن ينتقدون الحكومة السعودية على تويتر. الإعلام السعودي ينتقد تركيا ورئيسها رجب طيب أردوغان بسبب ملف حقوق الإنسان ولكن من بيته من زجاج, لا يلقي الحجارة على بيوت الآخرين.

مع تمنياتي للجميع بدوام الصحة والعافية

النهاية


Monday, August 10, 2020

مملكة الإنسانية, مدينة نيوم وتكميم الأفواه

أصبحنا نسمع ونقرأ ونشاهد على مواقع التواصل الإجتماعي ومواقع مشاركة الفيديوهات مثل يوتيوب قصصا تجعل الشخص يشعر أنه يعيش في حقبة العصور الوسطى حيث أمراء الحرب وانعدام القانون. ملوك ورؤساء ومسؤولين حكوميين يتصرفون كأنهم في حرب صليبية مقدسة ضد المواطن. في السابق, كان إعتقال النساء حتى بسبب جريمة تم ارتكابها يتم في أضيق نطاق ومع الكثير من المحاذير تشمل عدم تعاطي شرطيين من الذكور مع المعتقلة. وقلما كنا نسمع عن إعتقال إمرأة من أجل إجبار زوجها على تسليم نفسه أو إعتقال أفراد من أسرة معارض هارب للخارج من أجل إجباره على العودة. القرآن يقول: أنه لا تزر وازرة وزر أخرى, ولكن الوازرة أصبحت  تزر وزر الأخرى عند الحكومات العربية وأجهزتها الأمنية خصوصا زوار الليل. في دولة عربية وفي إطار جهود حكومية من أجل إصلاح الأجهزة الأمنية, تم منع الإعتقالات الليلية. ولكن في النهار, يدخلون المنازل بدون مذكرات ويخربون المنزل بحجة التفتيش ويعتقلون شخص ما لأشهر بدون رؤية محامي ومنعه من الزيارة.
المشكلة مع السعودية أنهم يقومون بكثير من الدعاية والبروباغندا من أجل تلميع صورة المملكة أمام الرأي العام العالمي وينفقون في سبيل ذلك مبالغ طائلة. كما أن نسبة مؤثرة من تلك الدعاية هي ضد دول أخرى لا تتفق مع مواقف المملكة السياسية. أجهزة الإعلام السعودية تثير الكثير من الضجة وبالتالي تجذب الكثير من الإنتباه والانتقاد. 
خلال الفترة التي سبقت رفع الحظر عن قيادة المرأة في السعودية, تم شن حملة اعتقالات ضد عدد كبير من الناشطات ممن كن يطالبن برفع الحظر, فزورة لايمكن أن تقوم على تفسيرها إلا الحكومة السعودية. لجين الهذلول هي إحدى تلك النشاطات التي تحولت قضيتها الى فضيحة دولية ولم يفرج عنها حتى هذه اللحظة. لجين تعرضت في عدة سجون سعودية تنقلت بينها الى الإهانة والتعذيب خصوصا الصعق بالكهرباء والتحرش الجنسي. كما تم الضغط على زوجها فهد البتيري من أجل تطليقها. رائف بدوي لم يمنح معاملة تفضيلية مثل معتقلي الريتز كارلتون بل حكم عليه عشرة سنين والف جلدة بسبب تأسيسه المنتدى الذي أنشر فيه هذا الموضوع وبسبب آرائه حيث أنه متهم بالإسائة  الى الإسلام وهي تهمة لم مطاطية, كليشيه يتم إستخدامها ضد كل من ينقد الحكومة السعودية. وحتى تضع الملح على الجرح, قامت السلطات السعودية باعتقال سمر بدوي, شقيقة رائف بدوي. وقد قامت الحكومة السعودية في السابق بإعتقال وليد أبو الخير, زوج سمر بدوي.
من متابعتي لكثير من مواقف أولئك المعتقلين, لست أتفق معهم في الأسلوب خصوصا الإستقواء بجهات خارجية مثل الناشطة منال الشريف التي كتبت أكثر من مرة الى وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة هيلاري كلينتون وطالبتها بالتدخل في شأن داخلي سعودي. ولكن إنتفاء أسباب سجنهم يجب أن يؤدي الى إطلاق سراحهم خصوصا بعد رفع الحظر عن قيادة المرأة للسيارة وتأسيس هيئة الترفيه وقرب افتتاح قاعات السينما وأخبار عن إلغاء نظام الولاية على المرأة, أمور كانت تعتبر مطالب أساسية لأولئك المعتقلين. إن إعتقال أولئك الأشخاص وأمثالهم ليس فقط في السعودية بل في بلدان أخرى في الوطن العربي يعني أن أنظمة الحكم هشَّة وتخاف من مجرد تغريدة في تويتر أو مشاركة على الفيسبوك أو موضوع على مدونة وبدلا من رفع مستوى معيشة المواطن والخدمات المقدمة له, تختار الحل الأسهل وهو وضعه في المعتقل.
ربما كان على الحكومة الكندية أن تكون أكثر دبلوماسية في تعاملها مع السعودية لأنهم في النهاية لهم مشاكلهم خصوصا مع السكان الأصليين. ولكن عقد مقارنات بين السعودية وكندا أثار ضحكي حيث تميل الكفة لصالح الأخيرة وحيث يمكن للمواطن الكندي إختيار رئيس وزراء ونواب في البرلمان كل أربع سنوات, وانتقاد المسؤولين الحكوميين على وسائل التواصل الإجتماعي بدون الحاجة الى إخفاء هوياتهم. زوجة رائف بدوي مازالت تقيم في كندا مع أولادها الثلاثة. وقد أصبح من الواضح أن كندا ليست دولة يسهل الافتئات عليها وليست لقمة سائغة وأن كل تهريج الإعلام الحكومي السعودي لم يهز شعرة واحدة في رأس رئيس الوزراء الكندي أو أصغر مسؤول حكومي كندي. بل قامت الحكومة الكندية بتوجيه صفعة تلو الأخرى للسعودية خصوصا بعد الإستقبال الإحتفالي الذي لقيته رهف القنون التي فرَّت من أهلها ووجدت ملجأ لها في كندا.
المستعرب الياباني  نوبوأكي نوتوهارا كتب مستهجنا في كتابه "العرب وجهة نظر يابانية" الإهمال الشعبي الذي يلاقيه المعتقلون السياسيون والناشطون الحقوقيون وكأنهم كانوا يناضلون من أجل قضايا خاصة وليس من أجل تحسين حياة القطاع العريض من الجماهير. وأنا في الحقيقة أستغرب أنه في الموقع الذي أسسه رائف بدوي, لا يتم الكتابة عنه أو التذكير بما تعرض له هو وغيره من المعتقلين مثل شقيقته ولجين الهذلول وغيرهم الكثير ممن غيَّبتهم السجون حتى يومنا هذا. من أجل هؤلاء كتبت هذا الموضوع.
مع تمنياتي للجميع بدوام الصحة والعافية

النهاية

Tuesday, September 11, 2018

الصحفي البريطاني كينان مالك يتهم المملكة العربية السعودية بانها ممكلة القمع

Don’t be deluded – our Saudi ‘partners’ are masters of repression

يواجه خمسة ناشطين سعوديين إحتمال الحكم عليهم بالإعدام. جرائمهم؟ "المشاركة في الاحتجاجات،" "ترديد شعارات معادية للنظام," و "تصوير الاحتجاجات والنشر على وسائل التواصل الاجتماعي." وينتمي هؤلاء الخمسة ، بمن فيهم الناشطة في مجال حقوق المرأة ، إسراء الغمام ، إلى المنطقة الشرقية ذات الأغلبية الشيعية. لقد أمضوا أكثر من عامين في السجن والآن الادعاء العام يطالب بموتهم.
محنتهم تكشف عن الإدعائات الفارغة بأن السعودية "تتحرر". وقد أدت فاة الملك عبد الله في عام 2015 واستبداله من قبل سلمان بن عبد العزيز آل سعود إلى حماسة زائدة في الغرب حول الإصلاح في النظام الجديد ، وعلى وجه الخصوص ، حول "رؤية ولي العهد محمد بن سلمان ، الوريث للقوة التي تقف خلف حركة التحديثات. وقد نشر كاتب العمود في صحيفة "نيويورك تايمز" توماس فريدمان مقالا فاضحا حول "الربيع العربي" السعودي. فكتب يقول: "لقد مضى وقت طويل طويل ، منذ قام أي زعيم عربي بإقناعي بأفكاره الجديدة حول التحول في بلاده". حتى الناقدة العنيفة للإسلام أيان هيرسي إقترحت أنه لو كان ولي العهد "نجح في جهود التحديث التي يقوم بها ، سيستفيد السعوديون من الفرص والحريات الجديدة".
نعم ، سمح سلمان للنساء بقيادة السيارة ، لإدارة أعمالهن الخاصة وحضور الأحداث الرياضية. وقد فتحت دور السينما وتم تنظيم حفلات موسيقى الروك. لكن الملك يبقى الحاكم المطلق لمملكة تمارس التعذيب ، وتقطع رؤوس المنشقين ، وتصدر سياسة بربرية خارجية ، بما في ذلك إستمرار واحدة من أكثر الحروب وحشية في العصر الحديث في اليمن.
على مدار العام الماضي ، اعتُقل عشرات النشطاء ورجال الدين والصحفيين والمثقفين في ما وصفته الأمم المتحدة ، وهي منظمة عادة ما تكون حذرة من انتقاد المملكة ، بـ "نمط مقلق من الاعتقالات والاحتجاز التعسفي على نطاق واسع ومنهجي". عدد قليل من البلدان يعدم الناس بمعدل أعلى. في ظل نظام "الإصلاح" الحالي ، تم إعدام ما لا يقل عن 154 شخصًا في عام 2016 و 146 في عام 2017. وكان العديد منهم بسبب المعارضة السياسية ، والتي أعادت السلطات السعودية تسميتها كـ "إرهاب". فالنظام الذي يسمح للنساء بالقيادة لكنه يعدمهم بسبب التعبير عن آرائهن هو "الإصلاح" فقط في خيال الكاتب.
بالنسبة إلى جميع المُسَبِحين، فإن ما يجذب المعلقين والقادة الغربيين إلى المملكة العربية السعودية هو أن رفض النظام التسامح مع المعرضين قد أوجد حتى الآن دولة مستقرة نسبيًا ومؤيدة للغرب أيضًا. ولأن العائلة المالكة السعودية على وجه التحديد رجعية للغاية ، فقد كان ينظر إليها منذ فترة طويلة على أنها حصن ضد "الراديكالية" ، سواء كان ذلك الاتحاد السوفييتي أو إيران أو الحركات الديمقراطية المحلية.
منذ الثورة الإيرانية عام 1979 ، نشأ صراع بين الرياض وطهران من أجل التفوق في العالم الإسلامي. كلاهما أنظمة ثيوقراطية استبدادية. يتم التعبير عن رد فعل إيران الإسلامي من خلال المشاعر المعادية للغرب في حين أن المملكة العربية السعودية من خلال دعم السياسات الخارجية الغربية. في عيون كثير من المعلقين الغربيين ، يجعل هذا إيران مصدر للشر والمملكة العربية السعودية قوة داعمة للإستقرار.
في الأسبوع الماضي, في أعقاب تفجير سعودي لحافلة مدرسية في اليمن أسفر عن مقتل 33 طفلاً, دافع جيريمي هانت وزير الخارجية، عن علاقات بريطانيا بالرياض على أساس أن البلدين "شركاء في محاربة التطرف الإسلامي". إن السعوديين ساعدوا في وقف "تفجير القنابل في شوارع بريطانيا". في الواقع ، تتحمل المملكة العربية السعودية المزيد من المسؤولية عن صعود الإرهاب الإسلامي أكثر من أي دولة أخرى.
منذ السبعينيات من القرن الماضي ، ومن خلال تدفق أموال النفط ، كان السعوديون يصدَّرون عبر العالم الوهابية ، وهو صورة متزمتة وقاسية للإسلام استخدمته عشيرة أل سعود لإرساء ولاء لحكمها بعد إنشاء المملكة العربية السعودية في عام 1932. وقد مولت الرياض عددًا لا يحصى من المدارس الدينية والإسلامية والجوامع. لقد مولت أيضا الحركات الجهادية من أفغانستان إلى سوريا. أسامة بن لادن كان سعودي. ولذا كان معظم الإنتحاريين في 9\11 من التابعية السعودية . وصفت مذكرة حكومية أمريكية صدرت عام 2009 المملكة العربية السعودية بأنها "المصدر الأكثر أهمية لتمويل الجماعات الإرهابية السنية في جميع أنحاء العالم". لقد استفاد السعوديون من معرفتهم بمثل هذه الجماعات للفوز بالنفوذ في الغرب.
لا تتماشى ضراوة النظام السعودي إلا مع سخرية القادة الغربيين. ويدفع الثمن الأطفال في تلك الحافلة المدرسية والنشطاء الخمسة الذين يواجهون حكما محتملا بالإعدام بسبب الإحتجاجات السلمية, ومن قبل ملايين اليمنيين على حافة المجاعة وآلاف من السعوديين المسجونين ، والجلد والتعذيب بسبب مطالبتهم بالحقوق الأساسية. لكن ما هو كل ذلك عند مقارنتها بقيمة نظام "ودود"؟
Kenan Malik
مع تمنياتي للجميع بدوام الصحة والعافية
رابط الموضوع على مدونة علوم وثقافة ومعرفة
الرجاء التكرم بالضغط على رابط الموضوع بعد الإنتهاء من قرائته لتسجيل زيارة للمدونة
النهاية

Saturday, January 10, 2015

أنا...الفضائية السورية

بتاريخ الأربعاء 27\يونيو\2012 أسفر هجوم من قبل مقاتلي المعارضة المسلحة السورية على قناة الإخبارية السورية الخاصة الواقع على بعد 20 كم من جنوب دمشق في بلدة دروشة عن إستشهاد ثلاثة من العاملين في القناة وتدمير كامل لإستديوهات القناة وغرفة أخبارها.
إزدواجية المعايير في الغرب وخصوصا التعامل مع المسلمين ليس المشكلة الوحيدة التي نعاني منها بل هي الإزدواجية التي نمارسها في حياتنا بشكل يومي ومستمر حيث لم يكد يبرد دم القتلى في حادثة الإعتداء على الصحيفة الفرنسية حتى خرج المطبلاتية والمهللاتية ومشهلاتية المعارضات العربية يدينون الإعتداء ويدعون للتظاهر دعما للصحيفة وذالك أحد جوانب لمشكلة.
على الجانب الأخر هناك مغسولي العقول ومدمني مطالعة الكتب التراثية الصفراء المغسول عقولهم بعودة خلافتهم المزعومة على أجنحة خليفتهم البغدادي أو الأرودوغاني أو ذالك المتخندق في كهوف أفغانستان ومغاور تورا بورا. هناك من أقنعهم أن بوابة الخلافة الإسلامية تمر من بوابة الصحيفة الفرنسية, أو من أبواب مسرح موسكو, أو مدرسة الأطفال في بيسلان, أو من أسواق بغداد حيث يتم تفجير الأحزمة الناسفة والسيارات المفخخة بالنساء والأطفال والعجائز.
رئيس الوزراء البريطاني قبل ذالك ذكر أنه عندما يتعلق الأمر بالأمن القومي لبريطانيا فلا أحد يحدثني عن حقوق الإنسان والجيش الفرنسي قام بإنزال دبابات لشوارع باريس وإستخدم طائرات هيلوكبتر وأعداد كبيرة من قوات الأمن والجيش في حادثة إحتجاز الرهينتين في المتجر اليهودي. تخيلوا كل ذالك الإستنفار من أجل شخصين كل منهما مسلح بكلاشينكوف. رئيس الوزراء البريطاني ورئيس الوزراء الفرنسي والرئيس الفرنسي من رعاة الإرهاب الدوليين ومن داعمي الإرهاب في سوريا بالمال والسلاح وتلميع الإرهابيين إعلاميا بإطلاق مسميات عليهم مثل الجيش الحر ومقاتلين معتدلين. المشكلة أن بريطانيا قد ذاقت المر من الإرهاب قبل ذالك في تفجيرات لندن 2005 وفي فرنسا منذ وقت ليس ببعيد تم طعن جندي فرنسي كما تم قتل أخر في بريطانيا وتقطيعه امام العلن وفي الشارع ووقف أحد المجرمين المعتوهين أمام الكاميرات يبرر فعلته. كل تلك الحوادث التي لا ناقة للحكومة السورية فيها ولا جمل وحصلت قبل زمن سابق للأحداث في سوريا, فهل تعلم كاميرون وهولاند من الدرس؟ هل قامت الحكومة السورية بإرسال قتلة مجرمين لبريطانيا لتفجير محطات قطار الأنفاق؟ من أقنع أولئك المعتوهين بأن الطريق إلى نصرة الإسلام والجنة هو تفجير نفسك في حافلة نقل عمومية في لندن؟ هل الحكومة السورية مسؤولة عن ذالك أو أن المجرمين كانوا من رعاياها؟
رأي الشخصي أن الصحيفة الفرنسية أخطأت بخصوص نشر رسومات مسيئة للرسول عليه الصلاة والسلام ولكن ذالك الخطأ لايقدم أي مبرر للهجوم ولا مقتل كل أولئك الأشخاص بل كان الأولى توضيح أسباب إعتراضنا نحن المسلمون للصحيفة وكيف أننا المسلمون لا نسمح بالسخرية من الأنبياء والأسباب الشرعية الموجبة لذالك.
صحيفة شارلي إيبدو نفسها هي وريثة صحيفة فرنسية بإسم هارا كيري تم إغلاقها لأنها سخرت من شارل ديغول. في الولايات المتحدة تم إغلاق برنامج تلفزيوني لبيل ماهر وبشكل دائم لأنه إنتقد الجهود الأمريكية في مكافحة مايسمونه إرهاب وتم إجلاس المذيع في بيته لفترة طويلة حتى سمح له بالعود للشاشة الملونة بعد أن تم القيان بعمل فرمته له وتحول موقفه 180 درجة. في جميع البلدان الأوروبية والولايات المتحدة بلا إستثناء, يتم محاكمة وسجن وغرامات مالية كبيرة ليس على كل من ينتقد المحرقة النازية حصرا بل كل من يشكك بأرقامها. مثال بسيط حيث يتم الزعم بأن عدد ضحايا المحرقة 6 ملايين يهودي فإذا فند أحدهم ذالك الإدعاء بأن عددهم 59999999 فسوف يجد نفسه مفصولا من عمله ويتسلم إنذارا للمثول أمام المحكمة بتهمة إنكار المحرقة بينما المزاعم بأن عدد ضحايا المحرقة هو 7 ملايين فسوف يتم الترحيب بتلك المزاعم ويتم إستقبال صاحبها في الندوات والمؤتمرات وربما تم منحه جائزة نوبل للسلام ومنصبا فخريا براتب شهري محترم في أحد مراكز الأبحاث.
ولأن الموضوع يدور عن الحرية في فرنسا وخصوصا حرية الرأي والتعبير فهل يحق لي السؤال عن سبب محاكمة مغني راب فرنسي (موسيو إر) لأنه سخر من فرنسا وشبهها بالمومس وذكر أنه يريد أن يبول(يطرطر) على نابليون. وفي سنة 2009 قام الصحيفة الفرنسية نفسها شارلي إيبدو بطرد أحد موظفيها بتهمة معاداة اليهود والرابط تجدونه في نهاية الموضوع.
إثر نهاية الحرب العالمية الثانية, تم الحكم على فيليب روبرشت بالسجن مع الأشغال الشاقة المؤبدة لأنه إنتقد اليهود في رسوم كاريكاتورية كما تم تنفيذ حكم الإعدام شنقا بحق يوليوس سترايكر بتهمة التحريض والكتابة ضد اليهود.
ماذا عن الممثل الكوميدي ديودوني(Je suis Dieudonné) والذي يواجه تهما لاتتوقف بدون كلل ولا ملل بخصوص معاداة السامية. لماذا لا يتم في الدول الأوروبية مثلا تجريم إنكار مجازر الأرمن؟ لماذا لا يتم سن قانون في الدول العربية التي يخرج مثقفوها في مظاهرات أنا شارلي بتجريم إنكار النكبة الفلسطينية؟ هل خرج نفس المثقفون في مظاهرات حين تم قصف مكاتب الجزيرة في العراق وقتل المراسل الصحفي طارق أيوب؟ وأود التنويه إلى أنني من كارهي محطة الجزيرة ولكني لا أمارس تلك الإزدواجية الرخيصة ونفاق وتملق الغرب التي يمارسها الكثيرون فإستشهاد طارق أيوب ليس مناسبة عندي للشماتة بمحطة الجزيرة التي تاجرت بدماء مراسلها وحاولت لعب دور محطة إخبارية ثورجية ووطنية.
وأنا هنا عندي سؤال لمن يقومون بتصوير دولة الكيان الصهيوني على أنها نموذج للحرية والديمقراطية. السؤال ماذا عن غسان كنفاني وبسام أبو شريف؟ الأول قتلته سيارة مفخخة والثاني طرد مفخخ عبارة عن كتاب عن حياة المناضل الأممي تشي جيفارا.
في المملكة العربية السعودية وبتاريخ 9 يناير أي إثر مرور يومين على حادثة الهجوم على الصحيفة الفرنسية, فقد تم تنفيذ أول حكم من أحكام الجلد بحق رائف بدوي مؤسس الشبكة الليبراليين السعوديين. والحقيقة أنني لم أطلع على تفاصيل التهم الموجهة لرائف بدوي ولكنني قرأت أنه تمت تبرئته من حكم الردة وعقوبتها الإعدام. مجمل العقوبات على رائف بدوي بتهمة الإسائة للإسلام هي 15 عاما سجن, مليون ريال سعودي وعملية جلده في مكان عام والتي يتم تنفيذها على مراحل نظرا لعددها 1000 جلدة. رائف بدوي تم محاكمته في محكمة تختص بالنظر في قضايا الإرهاب فهل تم تطبيق نفس الأحكام على الشيخ محمد العريفي الذي ظهر في أحد الفيديوهات مستعينا بنصوص أكل عليها الدهر وشرب ليزعم أن الرسول عليه الصلاة والسلاة لعله كان يبيع أو يهدي الخمر. أليست تلك إسائة للإسلام؟
ماذا عن حمزة الكشغري؟ ألم تتم ملاحقته حتى ماليزيا والقبض عليه وجلبه للسعودية ولم تتم قبول توبته حتى عملوا له كعب داير كما يقول المصريون؟ حمزة الكشغري ورائف بدوي ليسوا العريفي والقرني ولا يمتلكون مثلهم علما شرعيا.
عائض القرني في إحدى محاضراته ذكر أن معاوية إبن إبي سفيان صحابي جليل ثبتت له الصحبة ولكنه من الفئة الباغية بغت على أمير المؤمنين علي إبن أبي طالب. فتخيلوا لو ان هاذا كلام رجل دين شيعي؟ رجال الدين من أهل السنة والجماعة يعتبرون أي مناقشة لتصرفات الصحابي معاوية إبن أبي سفيان رضي الله عنه طعن فيه قد تستوجب توبة صاحبها. فما رأيهم بكلام عائض القرني؟
من يسيئ أكثر للإسلام, العريفي وأمثاله وكتب تراثية صفراء وأحاديث تطعن في محمد عليه الصلاة والسلام وفتاوي رضاع الكبير ونكاح القاصر وبول البعير أم حمزة الكشغري ورائف بدوي وصحيفة فرنسية لايتحدثون العربية وبعمرهم لم يقرأ أحدهم القرأن وسيرة الرسول عليه أفضل الصلاة والسلام؟
أسئلة سوف تبقى بلا إجابة
http://www.telegraph.co.uk/news/worldnews/europe/france/4351672/French-cartoonist-Sine-on-trial-on-charges-of-anti-Semitism-over-Sarkozy-jibe.html
مع تمنياتي للجميع بدوام الصحة والعافية

النهاية