Flag Counter

Flag Counter
Showing posts with label شارلي إيبدو. Show all posts
Showing posts with label شارلي إيبدو. Show all posts

Thursday, May 22, 2025

ضربني وبكى, سبقني واشتكى

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الملقب (معكرونة) ومع إقتراب الإنتخابات الرئاسية والبرلمانية في فرنسا يبحث عن دعاية له وحزبه أو كما يقول مثل عربي "عايز جنازة ويشبع فيها لطم" وحزب الإخوان المسلمين هم الجنازة التي تحت مسمى مكافحة الإرهاب يستغلها السياسيون في أوروبا والولايات المتحدة. إنَّ غضب الرئيس الفرنسي ربما يكون من الأولى أن يتوجه به نحو بريطانيا لأنها لم تترك جنازة إلا وشبعت فيها من اللطم لأن لندن مقر جميع الجماعات الإرهابية التي توصف بأنها إسلامية بداية من الإخوان المسلمين, حزب التحرير الإسلامي, القاعدة, المعارضة الشيشانية, المعارضة السعودية والبحرينية وغيرهم من عشرات الأحزاب والشخصيات الإرهابية.


حلقة كاملة نقاش ربما إستمر أكثر من ٤٥ دقيقة ولقاءات مع عدد من الضيوف على قناة العربية السعودية كان محورها قرار الرئيس الفرنسي ملاحقة الإخوان المسلمين قانونيا وربما حظر التنظيم في فرنسا. الضيوف تجاهلوا خلال نقاشهم دور الدول الأوروبية والغرب في تأسيس ودعم تلك الجماعات والإسلام السياسي على العموم. بريطانيا دعمت شخصيات إسلامية منذ القرن التاسع عشر والعشرين خصوصا جمال الدين الأفغاني وتلميذه محمد عبده ومحمد رشيد رضا وغيرهم حيث أقاموا في مصر, الهند وفرنسا تحت الرعاية الحكومية المباشرة. حسن البنا تلقى تمويل من الحكومة البريطانية من خلال شركة قناة السويس بلغ ٥٠٠ جنيه مصري قام ببناء أول مسجد ومركز للجماعة في مدينة الإسماعيلية إحدى مدن قناة السويس وليس في العاصمة القاهرة. الحكومة البريطانية قامت بشراء حصتها في أسهم شركة قناة السويس من خلال قرض قدمه بنك روتشيلد في لندن وبالتالي فإن المنحة التي قدمتها الشركة الى حسن البنا كانت في حاجة الى موافقة مندوب البنك في مجلس الإدارة.


بريطانيا دربت في معسكرات داخل الأراضي البريطانية مقاتلي تنظيم القاعدة الذين شاركوا في الحرب ضد الإتحاد السوفيتي في أفغانستان والسلاح قدمته الولايات المتحدة خصوصا صواريخ ستينغر المضادة للطيران على ارتفاع منخفض ومتوسط. فرنسا دعمت التنظيمات الإرهابية في الجزائر خلال العشرية السوداء. الولايات المتحدة دعمت مقاتلين إسلاميين في حرب تقسيم يوغسلافيا وكانت تنقلهم في طائرات الشحن التي تتبع الناتو الى أرض المعركة. دول أوروبا منحت إسلاميين متشددين الجنسية, سكن حكومي وراتب شهري تحت مسمى لاجئ وأن حكومته سوف تعدمه أو تعذبه لو تم ترحيله الى بلده. الشعب البريطاني عانى من عمليات إرهابية وشعوب أوروبا تعاني من عمليات إرهابية يقوم بها أتباع تنظيمات الإسلام السياسي.


التنظيمات الإرهابية أداة أمريكية وصهيونية لتحقيق مصالحهم وإرهاب الدول التي تفكر في الخروج على السيد الأمريكي أو تؤيد الحقوق الفلسطينية. الهجوم على مجلة شارلي إيبدو في فرنسا سنة ٢٠١٥ ليس له علاقة بأي رسوم مسيئة ولكن بإعلان الحكومة الفرنسية أنها تفكر في الإعتراف بدولة فلسطينية. عمليات إرهابية في أوروبا هدفها خلط الأوراق وعقاب ضد كل من يؤيد الحقوق الفلسطينية أو يكون لديه مواقف سياسية متعارضة مع الولايات المتحدة. فرنسا قامت برعاية تنظيمات متشددة في مالي حيث تتواجد قوات فرنسية تحت مسمى مكافحة الإرهاب. السبب في ماتقوم به فرنسا في دولة مالي ربما مناجم الذهب حيث كانت مقر الإمبراطور المسلم منسى الأول أغنى رجل في العالم والذي كانت ثروته تقدر ٤٠٠ مليار دولار بأسعار الصرف الحالية. كما أن تلك المجموعات الإرهابية تتخذ من مالي قاعدة لإطلاق هجمات ضد الجزائر خصوصا حقول النفط والغاز.



إن سياسات الهجرة في دول أوروبا والغرب هي السبب في انتشار التطرف والإرهاب. دوائر الهجرة لديهم معايير غريبة تمنح موافقة على طلب لجوء يقدمه شخص إرهابي معروف بأنه لديه تاريخ في عضوية تنظيمات متطرفة, بينما قد ترفض طلب شخص أخر سواء اللجوء أو الهجرة بدون إبداء أسباب حقيقية. دوائر الهجرة والجنسية في دول الغرب لا تقوم بإجراء أي فحص نفسي أو عقلي للمتقدمين. هناك محاكم شرعية في بريطانيا قراراتها قانونية وملزمة ودوريات شرطة دينية في شوارع مناطق من لندن حيث يتزايد نفوذ المتشددين وتعتبر تلك المناطق بيئات حاضنة للإرهاب.


تمنياتي للجميع الصحة والعافية


عاشت الجمهورية العربية السورية حرة مستقلة


الوطن أو الموت


النهاية


Saturday, October 24, 2020

في السعودية, لا صوت يعلو فوق صوت المعركة مع أردوغان

في مملكة الإسلام والتوحيد, لا صوت يعلو فوق صوت المعركة مع تركيا وسلطان الحريم العصمنلي حتى لو كان ذلك الصوت هو الفرنسيون يشتمون الرسول عليه الصلاة والسلام بنشر رسوم ساخرة له أثارت في السابق الكثير من الجدل. إن حملات مقاطعة المنتجات سواء التركية أو الفرنسية وقبلها الدانمركية والأمريكية هي عبارة عن حملات عاطفية مؤقتة حيث سوف يعود المقاطعون الى إستهلاك تلك المنتجات بأكثر مما كانوا قبل المقاطعة. الذباب الإلكتروني السعودي والذي تبين أنهم موظفون مقابل أجر شهري يبلغ عشرة آلاف ريال يشنون الحملات من أجل إسقاط هاشتاغات مقاطعة المنتجات الفرنسية في تويتر والهجوم على أي حساب يدعو الى مقاطعة المنتجات الفرنسية. هم إذا قد افتضح أمرهم وأن مايقومون به مقابل راتب شهري ولا علاقة له بالوطنية وحب الوطن. الخلاف السياسي بين السعودية وتركيا أهم من تعرض النبي عليه الصلاة والسلام الى السخرية في وسائل الإعلام الأجنبية حيث يزداد تآكل رصيد السعودية في العالم الإسلامي بوصفها حامية الإسلام وموطن الأماكن المقدسة.

صحيفة شارلي إيبدو مشهورة في فرنسا بأنها صحيفة مشاغبة حيث قامت وفي أول طبعة ألمانية بالسخرية من المستشارة أنجيلا ميركل وسخرت من مسؤولين فرنسيين وتعرضت للتنيه والإيقاف بسبب ذلك. ولكن السياسيين هم شخصيات عامة والرموز الدينية أمر أخر. 

كل ذلك حصل بالصدفة, الرئيس الفرنسي يلقي كلمة حول الإنفصاليين الإسلاميين في فرنسا ويعلن مجموعة من الإجرائات ضدهم وتبدأ بعدها مباشرة سلسلة من حوادث الطعن والهجمات الدموية خصوصا قطع رأس مدرس تاريخ قام  مع تلاميذه بتنظيم نقاش في إطار صفوف التربية المدنية أعاد من خلاله عرض رسوم كاريكاتورية مسيئة للرسول محمد عليه أفضل الصلاة والتسليم. حتى في فرنسا, لا صوت يعلو فوق صوت المعركة. وبصراحة, ما قام به ماكرون هو ضربة معلم, إصابة أكثر من عصفور بحجر واحد. الرئيس الفرنسي نجح في حصد التعاطف الشعبي بعد أن تعرضت صورته العامة للإسائة بسبب مظاهرات السترات الصفراء وعدد من القرارات الإقتصادية التي لم تلقى شعبية لدى الفرنسيين. حتى أنه تعرض الى السخرية والنقد اللاذع بسبب زيارته الى لبنان بل وطالب الفرنسيون في تغريداتهم من الشعب اللبناني إبقاء ماكرون في لبنان. 

ولكن حرية الرأي والتعبير في فرنسا عبارة عن كذبة كبيرة. الإعلام العربي المخصي خصوصا وسائل الإعلام الرسمية لا تتحدث عن ذلك لأنها مصابة بعقدة الخواجا. وحتى لا نذهب بعيد, ممنوع انتقاد اليهود أو المحرقة المزعومة في فرنسا حتى لا تتعرض الى السجن أو الغرامة المالية أو كليهما. الفنان الفرنسي من أصل كاميروني ديودونيه تعرض للاعتقال خلال الفترة التي أعقبت الهجوم الدموي على صحيفة شارلي إيبدو سنة 2015 تحت مزاعم بأنه يروج للإرهاب. كما أنه قد تعرض للإعتقال والتحقيق أكثر من مرة في السابق بتهمة معاداة السامية. وقضية المفكر الفرنسي روجيه جارودي و الملاحقات والمضايقات التي تعرض لها في فرنسا بتهمة معاداة السامية معلومة للجميع. في فرنسا, ممنوع حتى التشكيك في عدد ضحايا المحرقة. يعني لو أن صحيفة ما ذكرت أن عدد ضحايا هتلر من اليهود لا يزيدون عن مليوني ضحية, سوف تتعرض الى دعوى قضائية وربما سجن رئيس التحرير وكاتب الموضوع وتغريمهم مبالغ مالية ومن المحتمل إغلاق الصحيفة. ولكن السخرية من السيدة الفرنسية الأولى بريجيت ماكرون يعتبر تمييزا ضد المرأة أمرا غير مقبول حيث نشرت مجلة شارلي إيبدو رسما ساخرا يصور السيدة الفرنسية الأولى حامل بجنين في سخرية واضحة من سنها حيث تبلغ 64 عاما.

إن فرنسا تعتبر دولة كاثوليكية متطرفة ولا تغركم الدعاية الرخيصة التي تصور الثورة الفرنسية وقيمها الأخلاقية المنحطة وشعاراتها المزيفة. الإعلام بالكاد يتحدث عن أي مواضيع أو حوادث يفهم منها العكس من ذلك, أن فرنسا دولة علمانية الى أخره من تلك المصفوفة من الخطب الجوفاء. سنة 1988, هاجمت مجموعة كاثوليكية متطرفة أحد دور السينما في فرنسا التي كانت تعرض فيلم الإغواء الأخير للمسيح وذلك بزجاجات المولوتوف مما أدى الى إصابة ثلاثة عشرة شخصا, إصابات أربعة منهم وصفت بالحرجة. وقد تجدد الجدل حين قامت شبكة نتفلكس بعرض فيلم الإغواء الأول للمسيح مما أدى الى موجة غضب عارمة في عدد من الدول خصوصا في البرازيل والتي تعتبر أحد معاقل الكاثوليكية في أمريكا اللاتينية. فقد تعرض مقر الشركة المنتجة للفيلم في مدينة بورتا دوس فوندوس البرازيلية بالزجاجات الحارقة. كل تلك الهجمات لم يتم وصفها بأنها أعمال إرهابية وإنما تم إعتبارها ردة فعل طبيعية من أشخاص لديهم حساسية دينية من بعض المواد الإعلامية التي يتم نشرها. قمة النفاق الإعلامي والانحطاط وإزدواجية المعايير وذلك أمر ليس بجديد على وسائل الإعلام الغربية.

مع تمنياتي للجميع بدوام الصحة والعافية

النهاية


Saturday, February 21, 2015

نهاية العالم كما نعرفه - كيف يتم توظيف العامل الديمغرافي إعلاميا لمصلحة الغرب؟

يستند الكثير من الباحثين الغربيين إلى العامل الديموغرافي في تبرير مخاوفهم من أسلمة أوروبا أو تحويلها إلى مايطلق عليه أوروبيا. معدل الخصوبة للأسرة الواحدة هو جوهر مشكلة العامل الديمغرافي وهناك الكثير من الأمثلة من دول أوروبية أذكرها لكم على النحو التالي: فرنسا 1.8, بريطانيا 1.6, اليونان 1.3, إيطاليا 1.2, إسبانيا 1.1. إجمالي معدل الخصوبة في أوروبا هو 1.38 مولود لكل أسرة.
بالرجوع إلى الفيلم الشهير الذي حذر من إنتشار الإسلام في أوروبا يذكر أنه حتى تحافظ أي حضارة على إستمرارها لمدة 25 سنة فيجب عليها أن تحافظ على معدل ولادة 2.11 مولود للأسرة الواحدة وإلا فإن تلك الحضارة سوف تبدأ بالإختفاء تدريجيا. كما أنه لم يسجل أن أي حضارة بنسبة مواليد تبلغ 1.9 مولود للأسرة الواحدة قد تمكنت من عكس تلك النسبة وتصحيحها. أي حضارة بمعدل خصوبة يبلغ 1.3 أو أقل سوف يلزمها 80-100 سنة لتصحيح ذالك الوضع ولايوجد أي نموذج إقتصادي يستطيع المحافظة على أي حضارة قائمة لتلك الفترة الزمنية.
الحكومة الألمانية(مكتب الإحصائيات الفيدرالية الألمانية) قد صرحت رسميا بأن ألمانيا سوف تتحول إلى إمارة إسلامية بحلول سنة 2050 وفي عدد من البلدان الأوروبية فإن 50% من المواليد الجدد يولدون لأسر مسلمة.
في بلجيكا هناك أحزاب إسلامية خرجت إلى العلن مؤخرا وأعلنت أنها سوف تشن حملات للمطالبة بحكومة إسلامية. وفي بريطانيا والتي إرتفع عدد سكانها المسلمين من 82 ألفا إلى 2.5 مليون خلال الثلاثين سنة الأخيرة, هناك 85 محكمة إسلامية تحكم بالشريعة الإسلامية وتعمل خارج إطار القانون البريطاني. في إيطاليا سنة 2050, 60% من الإيطاليين سوف يكونون بدون أخوات أو إخوة أو أشقاء من ناحية الأب(أعمام) أو شقيقات من ناحية الأم(خالات). كما أنه هناك إستنفار غربي وفرنسي بشكل عام بسبب نسبة اللاعبين المسلمين في المنتخب الفرنسي الوطني لكرة القدم.
السويد من الممكن دراستها كمثال أكثر وضوحا على المشكلة من وجهة نظرهم لأن شعبها حافظ على نقائه العرقي لفترة زمنية طويلة حيث شكل المناخ القاسي في السويد وظروف التباين بين ساعات النهار والليل عاملا غير مشجع على الهجرة إليها. كانت نسبة السكان الأصليين إلى المهاجرين في فترة زمنية قبل أكثر من ثلاثين سنة هي 99% - 1% ولكن ذالك تغير حاليا إلى 75% - 25%. العاصمة السويدية تعد أكثر عاصمة في العالم تحتوي على أسر مؤلفة من فرد واحد(يافعين - أفراد بالغين غير متزوجين أو بدون علاقات عاطفية) مما يعني تغلبة العنصر الإسلامي على تلك النوعية من الأسر. كما ان السويد حسب مزاعمهم تشهد إرتفاعا غير مسبوق في نسبة الجرائم والمشاجرات في الشوارع وخصوصا حالات الإغتصاب حيث تسجل حالة كل ساعتين. زعماء الأحزاب القومية والمنتمون لها يعانون في السويد من تكميم الأفواه ويتم طرد بعضهم من اعمالهم ويتعرضون للضغط من قبل المنتمين للأحزاب السويدية المؤيدة للهجرة والمهاجرين المسلمين ويتم الترويج بأن السويد سوف تتحول إلى إمارة إسلامية بحلول سنة 2049.
وإذا إبتعدنا قليلا عن أوروبا وقمنا بالنظر إلى المشكلة الديمغرافية في بلدان مثل كندا والولايات المتحدة ولنبدأ بكندا فإن معدل الخصوبة هو 1.6 وعلى الرغم من ذالك فإن عدد سكان كندا قد إزداد 1.6 مليون شخص بين سنتي 2001-2006 ويرجع الفضل بأكثر من 60% من تلك الزيادة إلى الهجرة والإسلام بعد الدين الأسرع إنتشارا في كندا.
معدل الخصوبة في الولايات المتحدة بدون حساب الهجرة من أمريكا اللاتينية هو 1.6 ويصل إلى 2.11 إذا أدخلنا عدد المهاجرين من تلك الدول خصوصا المكسيك وهي الحد الأدنى للحفاظ على أي حضارة من الإنقراض. سنة 1970 فقد كان عدد المسلمين في الولايات المتحدة 100 ألف بينما في سنة 2008 بلغ عددهم 9 ملايين ويتوقع وصل ذالك العدد إلى 50 مليون مسلم سنة 2035.
حتى القضية الفلسطينية لم تسلم من تحليلاتهم وإسقاط البعد الديمغرافي عليها حيث يرجعون السبب في عدم إنتهاء المشكلة إلى الأن هي ان جميع الحلول المقترحة لم تأخذ في الحسبان أن متوسط العمر في قطاع غزة مثلا هو 15.8 بالإضافة إلى التكدس السكاني وإرتفاع نسبة البطالة وإنعدام الفرص بالنسبة لذالك الجيل وكذالك وسائل الترفيه.
أحد جوانب المشكلة هي عدم إنصاف الإعلام الغربي للمسلمين وعدم تناول المشكلة من كافة جوانبها وسماع كافة وجهات النظر وتحليل الأمور بطريقة منطقية. تجلى ذالك في أوضح صوره عند المقارنة بين حادثتي الهجوم على الصحيفة الفرنسية في باريس(شارلي إيبدو) وحادثة مقتل ثلاثة مسلمين في تشابيل هيل - كاليفورنيا حيث لا يفصل بين الحادثتين سوى أسابيع قليلة. الحادثة الأولى تم إعتبارها كونها إرهابية إرتكبها المجرمون الإرهابيون المسلمون بينما الحادثة الثانية إرتكبها مختل عقلي بسبب خلاف على أولوية الإصطفاف في موقف السيارات التابع للمجع السكني حيث يسكن المجرم والضحايا. السلطات المختصة في ولاية كاليفورنيا قام بالنفي بأن الحادثة هي جريمة كراهية وإعتبرها جريمة جنائية عادية بدون أن تبرر كيف يتم منح شخص مصنف على أنه مختل عقليا رخصة حمل سلاح ليس فقط داخل المنزل بل وخارجه حيث يتطلب الترخيص بحمل السلاح خارج المنزل فحوصات معينة والحصول عليه يعد صعبا نسبيا. الحادثة الأولى مازالوا إلى الأن يتناولونها إعلاميا وبشكل مكثف كأنها حصلت في اليوم السابق والمطلوب من كل مسلم الإعتذار عن حادثة تم إتهام مسلمين بها ولكن حامت حولها الكثير من الشبهات وأسئلة بقيت من دون إجابة.
مرتكب جريمة تشابيل-هيل في كاليفورنيا ملحد ومختل عقليا فماذا عن مرتكب مذبحة النرويج في 22 يوليو 2011؟ تلك الحادثة التي راح ضحيتها أكثر من 76 قتيل وعدد كبير من الجرحى تم إتهام المسلمين بها من قبل الإعلام الغربي في فترة زمنية قياسية أثار إستغرابي حيث كنت متابعا للأخبار المتعلقة بتلك الجريمة النكراء. مرتكب الجريمة في العاصمة النرويجية أوسلو يدعى  انديرس بيهرينج بريفيك(Anders Behring Breivik) وهو مسيحي متطرف والده يعمل دبلوماسي في العاصمة الفرنسية وليس مختلا عقليا ولم يتم توصيف الجريمة بالإرهاب أو أن مرتكبها إرهابي.
السلطات الكندية أعلنت وبتاريخ 15-02-2015 أي منذ فترة أسبوع أنهم قبضوا على مجموعة من المختلين عقليا كانوا يخططون لإرتكاب مجزرة جماعية خارج مركز تجاري في مدينة هاليفاكس الواقعة في مقاطعة نوفاسكوتشيا وذالك في يوم عيد الحب. تخيلوا لو أنهم كانوا مسلمين؟ الحكومة الكندية لم تعلن أن تلك كانت عملية إرهابية لأن مرتكبيها ليسوا مسلمين ولو كانوا فهم ليسوا مخبولين بل إرهابيون وعلى كل مسلم يعيش في كندا الإعتذار عن تلك الأفعال. الإرهاب هو الإرهاب وليس له دين ولا ملة ولا مذهب ولا يعرف جنسا أو عرقا بشريا, تلك حقيقة لا جدال ولا نقاش فيها.
يتهمون المسلمين بأنهم السبب الرئيسي للأعمال العنفية في العالم في فلسطين, كشمير, تايلند, أفريقيا الوسطى, بورما, روسيا, نيجيريا وأندونيسيا وفي تايلند حيث يزعمون أن 10% من البوذيين في جنوب تايلند قد هجروا من منازلهم بسبب عنف المتطرفين المسلمين. المسلمون كلهم متهمون ولن تثبت برائتهم حتى لو كان المرتكبون لتلك الحوادث والجرائم عبارة عن حفنة مرضى نفسيين تم تخليقهم وتصنيعهم في معتقلات أبو غريب وبوكا وجوانتانامو وغيرها من السلخانات البشرية التي كان المحققون الأمريكيون يمارسون أبشع أساليب التعذيب والإستجواب منها الإيهام بالإغراق والكلاب البوليسية والتهديد بإغتصاب أحد نساء الأسرة امام السجين. كل الإتهامات للمسلمين بإثارة المشاكل يتم الإستناد في تبريرها على تفوقهم العددي وإرتفاع نسبة الخصوبة لديهم وكانت جيوش المسلمين بالملايين عندما أسقطوا الإمبراطورية الفارسية والرومانية وخاضوا معارك مثل مؤتة واليرموك والقادسية وحطين؟
أنا هنا لا أنفي أن هناك أفعالا لا تمت للإسلام بصلة منها جريمة خطف الطالبات المسيحيات في نيجيريا, هجمات بالي في أندونيسيا, مجزرة مدرسة بيسلان في روسيا وهجمات مترو الأنفاق في لندن ومدريد ولكن السؤال ماهو تعريف الإعلام الغربي للهجمات التي إرتكبتها جماعة يابانية متطرفة تدعى أوم شنريكيو ويرأسها أساهارا شوكو وذالك في مترو أنفاق طوكيو وبإستخدام غاز السارين؟ ماذا عن حادثة الهجوم على مباني حكومية فيدرالية في مدينة أوكلاهوما بتاريخ 14 أبريل 1995 بواسطة شاحنة مفخخة؟ هل المرتكبون لتلك الجريمة هم من المسلمين أم أن أسمائهم تيموثي مكفاي وتيري نيكولاس وأنهم ينتمون لمنظمة يمينية متطرفة؟ أليست إرهابية؟ أليس العمل الذي إرتكبوه يعد إرهابا؟ من وجهة نظر الإعلام الأمريكي هي جريمة جنائية إرتكبها يمينيون متطرفون ولكنهم ليسوا إرهابيين لأن الإرهاب صفة ملتصقة بالإسلام والمسلمين, ماركة مسجلة بإسمهم حصريا, وحتى لو قام الأمريكي بذبح عشرات من الأمريكيين فهو ليس إرهابي. كم جريمة إطلاق نار في المدارس والجامعات الأمريكية راح ضحيتها مواطنون أمريكيون وكان مرتكبوها مواطنون أمريكيون؟ هل تمت محاكمة مرتكبيها على أنهم إرهابيون أم مجرمون جنائيون؟ تخيلوا حادثة إطلاق نار في مدرسة أمريكية مرتكبها مواطن أمريكي أبيض وحادثة مماثلة في مدرسة مجاورة مرتكبها مواطن أمريكي أسود ونفس الحادثة في مدرسة أخرى يكون مرتكبها مواطن أمريكي مسلم ذو أصول عربية, تخيلوا ذالك وقارنو طريقة التعاطي إعلاميا مع كل من تلك الحوادث بطريقة منفصلة. هل سوف تنال جميعها تغطية متساوية وبنفس الزخم الإعلامي أم أن الحادثة التي يرتكبها مواطن أمريكي أبيض سوف يتم تمريرها سريعا وكخبر عاجل مقابل تكثيف التغطية الإعلامية لحادثة المواطن الأمريكي المسلم مقابل تغطية أقل للمواطن الأمريكي من ذوي الأصول الأفريقية. تخيلوا حجم التغطية الإعلامية لحادثة إطلاق النار على مدرسة أطفال حين يكون المتهم مواطن أمريكي مسلم ومن أصول أفريقية؟
أين العامل الديمغرافي في التفجير الذي حصل شارع وول ستريت في نيويورك بتاريخ 16 سيبتمبر 1920 بواسطة عربة يجرها حصان ومحملة بالديناميت وراح ضحية التفجير 39 ضحية ومئات الجرحى؟
أين العامل الديمغرافي في التفجر الذي حصل بتاريخ 24 أغسطس 1970 في جامعة ويسكونسن وقتل نتيجته أحد الباحثين في الجامعة؟
أين العامل الديمغرافي في التفجير الذي حصل بتاريخ 6 مايو 1981 في مراحيض محطة شركة بانام في مطار جون كينيدي في نيويورك؟ هل تعرفون من إرتكب تلك الجريمة؟ مجموعة القوات المسلحة للتحرير الوطني البورتوريكي القومية.
هناك عشرات بل مئات الأمثلة الأخرى على هجمات إرهابية تم إرتكابها في الولايات المتحدة ويرجع تاريخ بعضها إلى القرن التاسع عشر فمن إرتكبها؟ وأين كان العامل الديمغرافي ونظرية أن المسلمين يفرضون سطوتهم وإرهابهم على العالم بسبب تقوفهم العددي؟ وأنا هنا ركزت على الولايات المتحدة بإعتبارها تتزعم مايسمى الحرب على الإرهاب.
في فقرة سابقة من الموضوع ذكرت السويد وكيف أنه يتم إتهام المسلمين بأنهم السبب في زيادة نسبة جرائم الشوارع وحوادث الإغتصاب بمعدل حادثة إغتصاب واحد كل ساعتين فماذا عن دول مثل الولايات المتحدة؟ وماهو معدل حوادث الإغتصاب هناك؟ ومن هم مرتكبوها؟ وماهي نسبة جرائم الشوارع والجرائم العنفية وحوداث القتل؟ الجواب لمن يتابع الإعلام الأمريكي هو الأمريكيون الأفارقة أو يطلقون عليهم الملونون ويتحمل ذوي الأصول اللاتينية حصتهم من تلك الجرائم وذالك في نظر الإعلام المتحيز.
المهم في الإعلام الغربي هو تلميع صورة الرجل الأبيض وأنه لا يرتكب جريمة أو خطيئة ومن يتابع برامج تلفزيون الواقع الأمريكية وخصوصا تلك التي يتم تصويرها برفقة رجال الشرطة وهم يقومون بأعمالهم اليومية ودورياتهم يعرف معنى ذالك وكيف أنه يتم التركيزعلى الأمريكيين الأفارقة ويليهم ذوي الأصول اللاتينية.
الإعلام يلعب دورا في تهويل الأمور وتضخيم الأحداث وكما ذكرت في موضوعي السابق بعنوان(نهاية العالم كما نعرفه - 1 - الإسلاموفوبيا وأسلمة أوروبا) وذالك بهدف إحداث حالة من القلق الدائم للمواطن الغربي ودفعه للتسليم بالتنازل عن حرياته مقابل الأمن أو محاربة الإرهاب أو مكافحة الأسلمة. لماذا لا نلاحظ أن الإعلام يغطي بشكل مكثف الهجرة من الدول الأفريقية؟ لماذا التركيز على الهجرة الإسلامية؟ لماذا هم قلقون بشأنها؟
الجواب بسيط لأن المسلمين لديهم طموح عالمي بالتمدد والتوسع بينما التوجهات لدى المهاجر الأفريقي هي قبلية بدون طموحات عالمية. ولكن أليس من حق المسلمين التوسع والسيطرة؟ لماذا ينكرون على المسلمين أن تكون لديهم إمبراطورية كغيرهم من الشعوب بداية من أثينا وإسبارطة ومرورا بالرومان والفرس؟
مصطلح أوروبيا هو من إختراع الخيال الإعلامي الغربي المريض وأسلمة أوروبا هي مطية للحكومات الغربية كما أن مايسمى مكافحة الإرهاب مطية كما أن التحذيرات المتكررة بتواريخ مختلفة لنفاذ النفط كانت عبارة عن فرقعات إعلامية مثلها مثل التحذيرات التي صدرت إثر إجتماع مايسمى نادي روما سنة 1972 بنفاذ عدد من المواد الأولية منها الذهب سنة 1981, الزئبق 1985, القصدير سنة 1987, الزنك سنة 1990, النفط سنة 1992, النحاس والرصاص والغاز الطبيعيى سنة 1993 وعندما يقترب الموعد المحدد يتم التجديد له بموعد جديد ثم بموعد أخر إلى ما لانهاية.
مع تمنياتي للجميع بدوام الصحة والعافية
النهاية

Saturday, January 10, 2015

أنا...الفضائية السورية

بتاريخ الأربعاء 27\يونيو\2012 أسفر هجوم من قبل مقاتلي المعارضة المسلحة السورية على قناة الإخبارية السورية الخاصة الواقع على بعد 20 كم من جنوب دمشق في بلدة دروشة عن إستشهاد ثلاثة من العاملين في القناة وتدمير كامل لإستديوهات القناة وغرفة أخبارها.
إزدواجية المعايير في الغرب وخصوصا التعامل مع المسلمين ليس المشكلة الوحيدة التي نعاني منها بل هي الإزدواجية التي نمارسها في حياتنا بشكل يومي ومستمر حيث لم يكد يبرد دم القتلى في حادثة الإعتداء على الصحيفة الفرنسية حتى خرج المطبلاتية والمهللاتية ومشهلاتية المعارضات العربية يدينون الإعتداء ويدعون للتظاهر دعما للصحيفة وذالك أحد جوانب لمشكلة.
على الجانب الأخر هناك مغسولي العقول ومدمني مطالعة الكتب التراثية الصفراء المغسول عقولهم بعودة خلافتهم المزعومة على أجنحة خليفتهم البغدادي أو الأرودوغاني أو ذالك المتخندق في كهوف أفغانستان ومغاور تورا بورا. هناك من أقنعهم أن بوابة الخلافة الإسلامية تمر من بوابة الصحيفة الفرنسية, أو من أبواب مسرح موسكو, أو مدرسة الأطفال في بيسلان, أو من أسواق بغداد حيث يتم تفجير الأحزمة الناسفة والسيارات المفخخة بالنساء والأطفال والعجائز.
رئيس الوزراء البريطاني قبل ذالك ذكر أنه عندما يتعلق الأمر بالأمن القومي لبريطانيا فلا أحد يحدثني عن حقوق الإنسان والجيش الفرنسي قام بإنزال دبابات لشوارع باريس وإستخدم طائرات هيلوكبتر وأعداد كبيرة من قوات الأمن والجيش في حادثة إحتجاز الرهينتين في المتجر اليهودي. تخيلوا كل ذالك الإستنفار من أجل شخصين كل منهما مسلح بكلاشينكوف. رئيس الوزراء البريطاني ورئيس الوزراء الفرنسي والرئيس الفرنسي من رعاة الإرهاب الدوليين ومن داعمي الإرهاب في سوريا بالمال والسلاح وتلميع الإرهابيين إعلاميا بإطلاق مسميات عليهم مثل الجيش الحر ومقاتلين معتدلين. المشكلة أن بريطانيا قد ذاقت المر من الإرهاب قبل ذالك في تفجيرات لندن 2005 وفي فرنسا منذ وقت ليس ببعيد تم طعن جندي فرنسي كما تم قتل أخر في بريطانيا وتقطيعه امام العلن وفي الشارع ووقف أحد المجرمين المعتوهين أمام الكاميرات يبرر فعلته. كل تلك الحوادث التي لا ناقة للحكومة السورية فيها ولا جمل وحصلت قبل زمن سابق للأحداث في سوريا, فهل تعلم كاميرون وهولاند من الدرس؟ هل قامت الحكومة السورية بإرسال قتلة مجرمين لبريطانيا لتفجير محطات قطار الأنفاق؟ من أقنع أولئك المعتوهين بأن الطريق إلى نصرة الإسلام والجنة هو تفجير نفسك في حافلة نقل عمومية في لندن؟ هل الحكومة السورية مسؤولة عن ذالك أو أن المجرمين كانوا من رعاياها؟
رأي الشخصي أن الصحيفة الفرنسية أخطأت بخصوص نشر رسومات مسيئة للرسول عليه الصلاة والسلام ولكن ذالك الخطأ لايقدم أي مبرر للهجوم ولا مقتل كل أولئك الأشخاص بل كان الأولى توضيح أسباب إعتراضنا نحن المسلمون للصحيفة وكيف أننا المسلمون لا نسمح بالسخرية من الأنبياء والأسباب الشرعية الموجبة لذالك.
صحيفة شارلي إيبدو نفسها هي وريثة صحيفة فرنسية بإسم هارا كيري تم إغلاقها لأنها سخرت من شارل ديغول. في الولايات المتحدة تم إغلاق برنامج تلفزيوني لبيل ماهر وبشكل دائم لأنه إنتقد الجهود الأمريكية في مكافحة مايسمونه إرهاب وتم إجلاس المذيع في بيته لفترة طويلة حتى سمح له بالعود للشاشة الملونة بعد أن تم القيان بعمل فرمته له وتحول موقفه 180 درجة. في جميع البلدان الأوروبية والولايات المتحدة بلا إستثناء, يتم محاكمة وسجن وغرامات مالية كبيرة ليس على كل من ينتقد المحرقة النازية حصرا بل كل من يشكك بأرقامها. مثال بسيط حيث يتم الزعم بأن عدد ضحايا المحرقة 6 ملايين يهودي فإذا فند أحدهم ذالك الإدعاء بأن عددهم 59999999 فسوف يجد نفسه مفصولا من عمله ويتسلم إنذارا للمثول أمام المحكمة بتهمة إنكار المحرقة بينما المزاعم بأن عدد ضحايا المحرقة هو 7 ملايين فسوف يتم الترحيب بتلك المزاعم ويتم إستقبال صاحبها في الندوات والمؤتمرات وربما تم منحه جائزة نوبل للسلام ومنصبا فخريا براتب شهري محترم في أحد مراكز الأبحاث.
ولأن الموضوع يدور عن الحرية في فرنسا وخصوصا حرية الرأي والتعبير فهل يحق لي السؤال عن سبب محاكمة مغني راب فرنسي (موسيو إر) لأنه سخر من فرنسا وشبهها بالمومس وذكر أنه يريد أن يبول(يطرطر) على نابليون. وفي سنة 2009 قام الصحيفة الفرنسية نفسها شارلي إيبدو بطرد أحد موظفيها بتهمة معاداة اليهود والرابط تجدونه في نهاية الموضوع.
إثر نهاية الحرب العالمية الثانية, تم الحكم على فيليب روبرشت بالسجن مع الأشغال الشاقة المؤبدة لأنه إنتقد اليهود في رسوم كاريكاتورية كما تم تنفيذ حكم الإعدام شنقا بحق يوليوس سترايكر بتهمة التحريض والكتابة ضد اليهود.
ماذا عن الممثل الكوميدي ديودوني(Je suis Dieudonné) والذي يواجه تهما لاتتوقف بدون كلل ولا ملل بخصوص معاداة السامية. لماذا لا يتم في الدول الأوروبية مثلا تجريم إنكار مجازر الأرمن؟ لماذا لا يتم سن قانون في الدول العربية التي يخرج مثقفوها في مظاهرات أنا شارلي بتجريم إنكار النكبة الفلسطينية؟ هل خرج نفس المثقفون في مظاهرات حين تم قصف مكاتب الجزيرة في العراق وقتل المراسل الصحفي طارق أيوب؟ وأود التنويه إلى أنني من كارهي محطة الجزيرة ولكني لا أمارس تلك الإزدواجية الرخيصة ونفاق وتملق الغرب التي يمارسها الكثيرون فإستشهاد طارق أيوب ليس مناسبة عندي للشماتة بمحطة الجزيرة التي تاجرت بدماء مراسلها وحاولت لعب دور محطة إخبارية ثورجية ووطنية.
وأنا هنا عندي سؤال لمن يقومون بتصوير دولة الكيان الصهيوني على أنها نموذج للحرية والديمقراطية. السؤال ماذا عن غسان كنفاني وبسام أبو شريف؟ الأول قتلته سيارة مفخخة والثاني طرد مفخخ عبارة عن كتاب عن حياة المناضل الأممي تشي جيفارا.
في المملكة العربية السعودية وبتاريخ 9 يناير أي إثر مرور يومين على حادثة الهجوم على الصحيفة الفرنسية, فقد تم تنفيذ أول حكم من أحكام الجلد بحق رائف بدوي مؤسس الشبكة الليبراليين السعوديين. والحقيقة أنني لم أطلع على تفاصيل التهم الموجهة لرائف بدوي ولكنني قرأت أنه تمت تبرئته من حكم الردة وعقوبتها الإعدام. مجمل العقوبات على رائف بدوي بتهمة الإسائة للإسلام هي 15 عاما سجن, مليون ريال سعودي وعملية جلده في مكان عام والتي يتم تنفيذها على مراحل نظرا لعددها 1000 جلدة. رائف بدوي تم محاكمته في محكمة تختص بالنظر في قضايا الإرهاب فهل تم تطبيق نفس الأحكام على الشيخ محمد العريفي الذي ظهر في أحد الفيديوهات مستعينا بنصوص أكل عليها الدهر وشرب ليزعم أن الرسول عليه الصلاة والسلاة لعله كان يبيع أو يهدي الخمر. أليست تلك إسائة للإسلام؟
ماذا عن حمزة الكشغري؟ ألم تتم ملاحقته حتى ماليزيا والقبض عليه وجلبه للسعودية ولم تتم قبول توبته حتى عملوا له كعب داير كما يقول المصريون؟ حمزة الكشغري ورائف بدوي ليسوا العريفي والقرني ولا يمتلكون مثلهم علما شرعيا.
عائض القرني في إحدى محاضراته ذكر أن معاوية إبن إبي سفيان صحابي جليل ثبتت له الصحبة ولكنه من الفئة الباغية بغت على أمير المؤمنين علي إبن أبي طالب. فتخيلوا لو ان هاذا كلام رجل دين شيعي؟ رجال الدين من أهل السنة والجماعة يعتبرون أي مناقشة لتصرفات الصحابي معاوية إبن أبي سفيان رضي الله عنه طعن فيه قد تستوجب توبة صاحبها. فما رأيهم بكلام عائض القرني؟
من يسيئ أكثر للإسلام, العريفي وأمثاله وكتب تراثية صفراء وأحاديث تطعن في محمد عليه الصلاة والسلام وفتاوي رضاع الكبير ونكاح القاصر وبول البعير أم حمزة الكشغري ورائف بدوي وصحيفة فرنسية لايتحدثون العربية وبعمرهم لم يقرأ أحدهم القرأن وسيرة الرسول عليه أفضل الصلاة والسلام؟
أسئلة سوف تبقى بلا إجابة
http://www.telegraph.co.uk/news/worldnews/europe/france/4351672/French-cartoonist-Sine-on-trial-on-charges-of-anti-Semitism-over-Sarkozy-jibe.html
مع تمنياتي للجميع بدوام الصحة والعافية

النهاية