العنصرية والطائفية تقتل السوريين يوميا. عاشت السويداء خلال الأيام السابقة فترة عصيبة بسبب هجوم وتعديات عصابات قرباط البدو وفصائل من المفترض أنها تتبع مؤسسات رسمية حكومية. المقاتلون الدروز الشجعان نجحوا في التصدي للهجمة البربرية التي تستهدف الحجر والبشر. كما نجح مقاتلو فصائل درزية في القبض على عشرات المقاتلين الأجانب (نو أرابيك) الذين لا يعرفون اللغة العربية. طيران العدو الصهيوني قصف تجمعات القوات الحكومية وقوات عشائر القرباط البدوية وذلك بضغط من كبار الضباط الدروز الذين يخدمون في جيش الإحتلال الصهيوني خصوصا في سلاح الطيران. المقاتلون الدروز نجحوا في إعادة السيطرة على مدينة السويداء وقوات عشائر القرباط العربية إنسحبت بعد أن تكبدت خسائر فادحة وقوات وزارة الداخلية السورية إنتشرت في السويداء بعد اتفاق هدنة. مجلس العشائر والقبائل السورية لم يعلن الفزعة ولم يرسل مقاتلا واحدا الى درعا والقنيطرة في الجولان المحتل أو في ضواحي العاصمة دمشق حيث زحفت قوات إسرائيلية واختطفت ثلاثة مواطنين سوريين من بني أمية وأرسلتهم الى فلسطين المحتلة للتحقيق كما أعلن الصحفي الإسرائيلي إيدي كوهين.
الوضع في السويداء معقد للغاية. بيان الرئاسة الروحية للدوز أعاد التأكيد على إستمرار الإنتهاكات رغم اتفاق الهدنة و طلب حماية دولية. الحقيقة أنني لا أستغرب بيان مشيخة الموحدين الدروز لأن أخلاق عشائر قرباط البدو ومخلفات داعش وأيتام تنظيم القاعدة على أخلاق اليهود لا يلتزمون بأي إتفاق وجاهزون دائما للمخالفة والغدر. كانت جبهة النصرة فرع داعش في سوريا قبل بضعة سنين تجمع الجزية من الدروز الكفار والآن يريدون أن يقنعونهم انهم أصبحوا مواطنين متساويين في الحقوق والواجبات. هزلية الكارثة الأخلاقية والإنسانية في سوريا أن أولئك المقاتلين من مؤيدي الحكومة يهتفون بأن قائدهم وسيدهم هو محمد(عليه أفضل الصلاة والتسليم) ويصورون في الوقت نفسه شاحنات تمتلئ بالمسروقات من بيوت ومنازل الدروز وقبل ذلك العلويين في الساحل السوري.
أنا شخصيا أرفض كلمة أقليات لأنه ليس هناك دولة يدعوها شخص ما (وطن) ثم تصنيفه بأنه أقلية وأكثرية. إن تلك المصطلحات من مخلفات الإستعمار الأجنبي و تقسيمات سايكس بيكو. ولكن على عادة وسائل الإعلام في إستخدام مصطلح (أقليات), الحقيقة أن الدروز, المسيحيين, الأكراد, العلويين, الإسماعيليين يعتبرون أغلبية سكانية في سوريا تقترب من ٦٠% من عدد السكان. هناك محاولات حكومية للقيام بإحصاء سكان ولكن الى الآن لم يكتمل ذلك. كما أنه الى الآن لم تعلن لجنة التحقيق في أحداث مارس/٢٠٢٥ في الساحل السوري عن نتائجها أو أي محاسبة المتورطين في الانتهاكات التي إعترف الرئيس السوري المؤقت أحمد الشرع بوقوعها وذلك سوف يكون مصير لجنة التحقيق في أحداث السويداء, لا إعلان نتائج تحقيق ولا محاسبة ولا مساءلة.
إن مهمة الإسلاميين في أي منطقة او بلد يدخلونه هو تهيئة الظروف للتقسيم ومشاريع الفوضى الخلاقة الصهيو-أمريكية. تيمور الشرقية انفصلت عن أندونيسيا بعد أحداث شغب و مجازر ارتكبتها عصابات تتبع تنظيمات إسلامية محلية. جنوب السودان انفصل بعد إستفتاء سنة ٢٠٠٥ بسبب حماقات عمر حسن البشير وحسن الترابي الذين كانوا يطبقون الشريعة الإسلامية على المسيحيين في جنوب السودان وحاليا هناك تقسيم قادم في دارفور بسبب حرب أهلية منذ عدة سنين ومجازر عصابات الجنجويد التي غيرت إسمها الى مليشيات الدعم السريع.
إضافة: أثناء كتابة الموضوع وقبل الإنتهاء منه شاهدت فيديو قوات العشائر بقيادة أبو فلان والشيخ أبو فلان وهم يفرون (شذر مذر) في كل إتجاه بعد تحليق طيران حربي إسرائيلي ومسيرات فوق رؤوسهم. شجعان عند حلاقة شوارب المدنيين والقتل والسرقة وأحدث الأسلحة في قتل المدنيين العزل وعندما تحق الحقيقة وتحين ساعة المواجهة سوف يفرون مذعورين في كل إتجاه.
تمنياتي للجميع الصحة والعافية
عاشت الجمهورية العربية السورية حرة مستقلة
الوطن أو الموت
النهاية
No comments:
Post a Comment