كنت أتابع على قناة الميادين من قليل أخبار عن إرتكاب جيش الإحتلال الصهيوني مجزرة مروعة بحق النساء والأطفال بعد قصف طابور توزيع مكملات غذائية في منطقة رفح في قطاع غزة. مجازر متنقلة في خان يونس, مخيم الشاطئ وغيرها من مدن ومناطق قطاع غزة. الأهداف مدنية والضحايا شهداء مدنيين غالبيتهم من النساء والأطفال. مجرم الحرب نتنياهو يقترح إسم مجرم حرب آخر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مرشح جائزة نوبل للسلام. المجرم الثاني يرسل الأسلحة الى المجرم الأول حتى يتمكن من قتل نساء وأطفال فلسطين. العالم يتفرج ومظاهرات مؤيدة للحق الفلسطيني في عدة دول منها الولايات المتحدة, كندا ودول أوروبية وفي الجامعات ولكن بدون نتيجة أو تغيير على أرض الواقع. المتظاهرون ليس لديهم أي وعي سياسي حقيقي أو معرفة بتاريخ القضية الفلسطينية وكثير منهم يتلقون أجرا للاعتصام والتظاهر.
الحقيقة المرة التي يرفض المشاركون في صناعة التفاهة الإعتراف بها أن الديمقراطية الغربية التي تعزف لهم على المزمار حتى تخرج الأفعى من وكرها, تعارض قتل أطفال سوريا وبشار الأسد ولكنها تؤيد نتنياهو وقتل أطفال فلسطين. قمة النفاق وازدواجية المعايير. النوشتاء التافهون على يوتيوب وفيسبوك وغيرها من منصات صناعة التفاهة يعملون على نشر الطائفية, التمييز العنصري غالبيتهم من منافي أوروبية في دول مثل هولندا وألمانيا ولا يتجرأ أحدهم على العودة الى الوطن المحرر لأنهم يعلمون يقينا أنها خربانة ولا تصلح للعيش وأن إسقاط نظام حتى يأتي بديل نظام أخر هي لعبة مصالح جيوسياسية يتجاوز التفكير فيها قدراتهم العقلية المحدودة وتتجاوز أهداف وغايات اللاعبين الكبار مصالح الشعوب تحقيق مصالح المصرفيين والأثرياء وكبريات المؤسسات المالية.
النوشتاء المشاركون في صناعة التفاهة ونشر المحتوى التافه والطائفي يزايدون حتى على الرئيس السوري المؤقت أحمد الشرع ويريدون أن يعلنها حربا طائفية وأن يخضع العلويين الذين عليهم أن يسكتوا عن خطف نسائهم, القتل على الهوية وسرقة منازلهم وأراضيهم وأخرها حرائق الساحل السوري والتي لي عندها وقفة قصيرة. تنظيم سرايا أنصار السنة الذي تبنى حرائق الساحل عليه علامات إستفهام كثيرة لعل أحدها الهوية الحقيقية لذلك التنظيم وطبيعة البيانات التي يصدرها. أحد تلك البيانات التي يهدد فيها المسيحيين في صافيتا حيث من الواضح أنه لغته ركيكة ومفتعلة وأن الكاتب قد يكون أجنبيا وهناك إحتمال أنه لا ينتمي الى المتشددين السلفيين.
حرائق جبال الساحل السوري في ريف اللاذقية بدأت من تركيا وربما إمتدت الى ريف اللاذقية أو أن جهة ما قامت بإشعالها عمدا وربما استخدمت الدرونات(طائرات بدون طيار) في إشعالها. شادي حلوة إعترف في تسجيل صوت وصورة أن أسماء الأخرس زوجة الرئيس السابق بشار الأسد كانت مسؤولة عن حرائق ريف اللاذقية في مناسبات سابقة حتى تجبر الأهالي على بيع أراضيهم. ولعل جهات ما لديها نفس النوايا تقف خلف الحرائق الحالية التي ما أن يسيطروا عليها في منطقة حتى تشتعل في منطقة أخرى. إن المتضررين في تلك الحرائق ليس العلويين ولكن التركمان هم الأكثر تضررا حيث بدأ الكثير منهم مؤخرا العودة من تركيا والاستقرار في قراهم وبلداتهم في ريف اللاذقية.
اللافت للانتباه هو ترند انتشر مؤخرا, ناشطات نسائيات مكياج كامل وبوتكس وسيليكون يظهرون خصوصا على برنامج تيكتوك ويتكلمون لهجة سوقية و مفردات وألفاظ لا تصدر حتى عن أولاد الشوارع. كما انتشر تريند أشخاص مثل الناشط السوري أنس هبرة الذي يعيش في تركيا برعاية وحماية جهة أمنية ولا يعود الى وطنه المحرر. أنس هبرة شتم الدروز في سوريا بالفاظ طائفية حقيرة وشتمهم في أعراضهم ونشر على موقع تويتر تدوينات يتحدث عن خيانة الدروز وتعاملهم في الإحتلال الإسرائيلي. عندما يتعامل السنة مع الإسرائيلي فإن ذلك دبلوماسية وسياسة وعندما يتعامل غيرهم يصبح ذلك خيانة. إن الذي يحرك أنس هبرة وأشخاص مثل إيلا بيلا وميسون بيرقدار لاجئة سورية مقيمة في ألمانيا ولا تتجرأ أيضا على العودة والاستقرار في الوطن المحرر, ليس الوطنية وحب الوطن ولكن النرجسية وحب الشهرة وأن يظهروا على وسائل الإعلام وأن يوصفوا بأنهم نوشتاء وبالطبع المصالح المادية ولو كانوا يحبون الوطن لعادوا واستقروا فيه.
الإعلام المنحاز يلقي بالمسؤولية عن أكثر من ٥٠ سنة من حكم حافظ الأسد وابنه بشار على فقراء الساحل السوري من يعملون في جمع ورق الغار أو قطاف محصولهم من الزيتون. الاستعراضات العسكرية والارتال ترسل ضد هؤلاء الفقراء حتى تسرقهم وتقتلهم في بيوتهم والإسرائيلي يقتحم قرب دمشق ويعتقل مواطنين سوريين وأبطال الاستعراضات سوف يضعون أيديهم في جيوبهم. عشرات الآلاف من العوائل والأسر نزحت من حلب, حمص, حماة, دمشق, دير الزور وسكنت في مدن وقرى الساحل السوري, عملوا وفتحوا محلات ومصالح تجارية, كانوا مهنيين وحرفيين, لم يختطف أحد نسائهم أو يتحرش بهم, لم يقاطعهم أحد أو يتفوه ضدهم بتلك التفاهات الطائفية التي يرددها أشخاص مثل أنس هبرة الذي رفض عودة لواء الإسكندرون المحتل الى سوريا لأن غالبية سكانه من العلويين. ولكن ذلك ليس خيانة من وجهة نظر أنس هبرة.
تمنياتي للجميع دوام الصحة والعافية
عاشت الجمهورية العربية السورية حرة مستقلة
الوطن أو الموت
النهاية
No comments:
Post a Comment