كنت قد حذرت قبل ذلك من كتابات الدكتور اللبناني نبيل خليفة خصوصا كتاب "أهل السنة" الذي يصف الأقليات في الوطن العربي بأنهم مشروع أقلوي يتبعون دولة الإحتلال الصهيوني بوصفها دولة أقلية في محيط عربي واسع معادي لها. د.نبيل خليفة في كتابه يتحدث كيف أن الأقليات في الشرق الأوسط تتأمر بالتعاون مع دولة الإحتلال الصهيوني, أمريكا, أوروبا المسيحية وسكان كوكب القمر والمشتري ضد أهل السنة والجماعة. كما أوضحت بأن الإسلام دين بدون مذاهب وأن أي اجتهادات شخصية فقهية أو سياسية لا تعني لا تعني تأسيس حالة منفصلة عن الإسلام أو الحق في القيام بذلك. السنة, الشيعة والمذاهب الأربعة حالات منفصلة عن الإسلام بوصفه دين من دون مذاهب.
جميعنا تابعنا مؤخرا الأحداث في محافظة السويداء حيث اشتعلت بسبب قيام مجموعات من البدو القرباط أو المعروفين في سوريا بإسم (الزط)بإختطاف تجار من السويداء ثم كانت هناك إشتباكات دامية بعد محاولة مجموعات القرباط الهجوم على قرى الدروز في ريف السويداء والدخول الى المدينة حيث تصدت لهم قوات فصائل درزية. دولة الإحتلال الصهيوني أرسلت الطيران وقصفت تجمعات فصائل القرباط أو ما يطلقون عليهم العشائر العربية و كبدتهم خسائر فادحة. الحكومة السورية تدخل وأرسلت قوات بعد فشل هجوم فصائل وعشائر القرباط ولكن الفصائل الدرزية تصدت لها ثم تم توقيع إتفاق تهدئة ولكن القوات الموالية للحكومة خالفت الاتفاق وبدأت في ارتكاب عدة مجازر منها قتل ٢٠ شخص في مضافة في أحد قرى السويداء. فصائل السويداء بسبب ذلك مارست حقها المشروع في الدفاع عن أنفسهم وعن أهلهم و كبدوا قوات العشائر القرباطية خسائر فادحة حيث كانت قد دخلت المدينة بوصفهم قوات حكومية مما جعل من مهمة قتالهم سهلة على المقاومة الدرزية.
تعليقي أنه من شب على شيئ شاب عليه. فيصل القاسم كان يصرخ من بدو اللجاة(بادية السويداء) وأنهم داعش وأن الحكومة أرسلتهم ضد الدروز الى اخره من تلك المصفوفة من إعلامي سوري درزي برتبة قواد يدعى فيصل القاسم. إن هجوما عشائر القرباط التي يطلقون عليها تجاوزا العشائر العربية على السويداء ليست أول مناسبة يستعين فيها النظام الحاكم في سوريا بهم. حافظ الأسد استعان بهم في الهجوم على حماة سنة ١٩٨٢ وبشار الأسد استعان بهم ضد ثورة الأكراد في القامشلي سنة ٢٠٠٤ وأحداث مظاهرات الربيع العربي سنة ٢٠١١ تحت مسمى داعش وكانوا شركاء ضباط النظام في تهريب السلاح والمخدرات وكافة أنواع الأعمال الغير قانونية.
الوضع في السويداء حاليا أن قوات الفصائل الدرزية سمحت بدخول مقاتلين مواليين للحكومة المؤقتة في دمشق الى المدينة من خلال اتفاق التهدئة. ولكن بعد ارتكابهم مجازر ومخالفتهم الإتفاق, فقد قامت بنصب كمائن لهم وشنت هجوم مضاد كبدهم خسائر فادحة وأعلنوا عن سحب السلاح والمعدات الثقيلة وانسحاب القوات الحكومية وتسليم قوات الأمن مسؤولية حفظ النظام. الإعلام الحكومي هو نفس الإعلام في العهد السابق والحالي تتغير الوجوه ويبقى الكذب نفسه. الذباب الإلكتروني الذي يتحدث عن إنجازات وهمية وانتصارات فيسبوكية ولكن خسائر عشائر القرباط مئات القتلى والأسرى. المثير للسخرية هو قوات مخصصة في إقتحام المدن أرسلت إلى السويداء ولكن مهمتهم فاشلة مسبقا حيث أنهم لا يعرفون الطرق ولا الأماكن ومن السهولة على أي درزي لديه بندقية قديمة من أيام العثمانيين اصطيادهم.
الجميع الأن يشارك في معركة التصدي لأيتام بني سمية حتى الأكراد الذين يعرفون جيدا أنه "أكلت يوم أكل الثور الأبيض." قتلة مجرمون بالفطرة وخلفهم جيش الكتروني لا يستحي ولا يخجل من الكذب. الأخبار الكاذبة التي ينشرونها عن تخلي جيش الإحتلال الصهيوني عن الدروز كانت في الوقت نفسه الذي كان مقاتلي العشائر القرباطية يبكون في ميدان المعركة من خسائرهم بسبب قصف طيور الأبابيل الزرقاء قواتهم وتجمعاتهم. وفي سبيل تجميل صورتهم إعلاميا وحفظ ماء وجهها أعلنوا عن سحب السلاح الثقيل بعد إنتهاء المهمة وإعادته الى الثكنات.
دمتم بخير وعافية
عاشت السويداء حرة
عاشت الجمهورية العربية السورية حرة مستقلة
الوطن أو الموت
النهاية
No comments:
Post a Comment