Flag Counter

Flag Counter

Thursday, August 28, 2025

نتنياهو كتابي تنكح نسائه

عند انسحاب فصائل المقاومة الفلسطينية من بيروت سنة ١٩٨٢ بعد معارك بطولية ضد جيش الإحتلال الصهيوني, قامت تلك الفصائل التي كانت مضطرة الى التخلي عن كثير من سلاحها الى أهالي القرى الحدودية اللبنانية من (السُّنة) و دربتهم حتى يملأوا الفراغ الذي سوف يتركه انسحابهم من بيروت. سنة ١٩٨٢ لم يكن هناك حزب الله وكان أول ظهور له سنة ١٩٨٣ في منطقة مغدوشة التي تقع شمال شرق مدينة صيدا. اللبنانيون السنة سارعوا الى بيع سلاحهم الى حزب الله وحركة أمل وقبضوا دولارات مقابلها. السبب أنهم لم ولن يقاتلوا العدو الإسرائيلي ولا يرغبون في أن يفعلوا ذلك الفعل الشنيع. وكما يقول مثل شعبي إنجليزي شائع "First Come, First Serve."


بالنسبة لي فإن رأي الشخصي وقناعاتي هي ضد الأحزاب الدينية سنية أو شيعية لأن ذلك إسلام سياسي وتلك الأحزاب تتلاعب بالدين لأهداف سياسية. أمين عام حزب الله السابق حسن نصر الله في فيديو يريد أن يجعل لبنان تحت راية ولاية الفقيه وأن يقيم دولة دينية.أحزاب الإسلام السياسي السني أو الشيعي لا تختلف عن بعضها البعض. وهناك أيضا رأي أخر أعتقد به يقينا أنه لا حزبية في الإسلام. دول تمثل الإسلام السياسي السني مثل السعودية و الكويت كانت لديهم فرصة ذهبية حتى يمولوا, يدربوا و يسلحوا فصائل مقاومة لبنانية سنية(أهل السنة والجماعة) و يتصدروا مشهد النضال والمقاومة ضد العدو الإسرائيلي وبذلك يكون لديهم شيك شعبي على بياض سياسي واجتماعي ولكنهم لم يفعلوا وبالتالي وجدتها إيران فرصة سانحة و استغلتها.


عند أي خلاف أو أزمة بين إسرائيل و حزب الله سوف يسارع رجال الدين من أهل السنة والجماعة الى إصدار الفتاوى الضرورية المفصلة على المقاس ضد حزب الله والشيعة على العموم. فتاوي مثل جاهد بالسنن يا أبو عبيدة و نتنياهو كتابي تنكح نسائه وأن الرسول عليه الصلاة والتسليم عقد معاهدات مع اليهود طبعا لا تذكر تلك الفتاوى أن اليهود غدروا ونقضوا المعاهدات وأن المسلمين حاربوهم بسبب ذلك. الشيخ محمد ناصر الدين الألباني أصدر فتاوى قبل ذلك ضد المقاومة الفلسطينية خصوصا حماس وطالب الفلسطينيين أن يتركوا فلسطين حتى يفروا بدينهم وتلك الفتاوى لا يستفيد منها غير اليهود حتى تخلو لهم فلسطين من أهلها. فتاوي أهل السنة والجماعة ضد الإباضية و مفتي سلطنة عمان بسبب وقوفهم مع المقاومة الفلسطينية واللبنانية معروفة ونشرتها وسائل الإعلام المختلفة. 


أهل السنة والجماعة يثيرون حيرتي و تسائلاتي لأنه هناك حديث "شر الأمور محدثاتها…الخ" ودائما ما اسأل:"من أين أتيتم بدينكم؟" وهل الإجتهادات الفقهية من أشخاص تحت مسمى مذاهب فقهية تعني تأسيس أحزاب سياسية؟ جميعنا شاهدنا كيف أن السلفيين في مصر سارعوا بعد أحداث ٢٠١١ الى تأسيس أحزاب سياسية رغم أنهم كانوا يصدرون الفتاوى بأن الديمقراطية كفر والبرلمان بدعة لأنه لا يحكم بما أنزل الله وعندما فازوا في إستفتاء التعديلات الدستورية أعلن أحد مشايخ السنة في مصر محمد حسين يعقوب أنهم فازوا في "غزوة الصناديق." كما أن أحد مشايخ السنة في مصر أبو إسحاق الحويني الذي توفي مؤخرا كان قد أصدر فتوى السبايا والغنائم التي وصفها بأنها حل سحري لمشاكل الاقتصاد في مصر, تأسيس أسواق النخاسة والسبايا وبيع الإماء والعبيد.


الإسلام السني دائما وأبدا مع الغرب ويدافع عن مصالح الغرب والعدو الإسرائيلي لأن "أنا وابن عمي على الغريب" واليهود أولاد عمومة. الإسلام السني حارب مع الغرب ضد القومية العربية وجمال عبد الناصر و حارب البعث في العراق و سوريا وحارب ضد الإتحاد السوفياتي في أفغانستان ومع الناتو في حرب تقسيم يوغسلافيا وكانت طائرات الناتو تنقل مقاتلين إسلاميين الى ساحة المعركة وتزودهم بالسلاح والذخيرة وكافة أنواع الإمدادات. ولولا لحسة من ذوق فقد كانوا سوف يحاربون ضد فيتنام في السبعينيات لأنهم شيوعيون كفار ولكن أمريكا لم تطلب منهم ذلك. وأمريكا على كل حال تعلمت من الدرس المؤلم و الصفعة المؤلمة التي تلقتها في فيتنام من المقاومة الفيتنامية التي كبدتهم خسائر في المعدات والأفراد وخرج ربما نصف الجيش الأمريكي من هناك مصاب بعاهات نفسية وعقلية من هول التجربة القاسية. الولايات المتحدة قررت أنه لا مجال وأن المزاج الشعبي لا يسمح بإرسال أعداد ضخمة من الجنود الى حرب خارج الولايات المتحدة أو الى حرب سوف تحقق خسائر بشرية كبيرة في صفوف القوات الأمريكية وبالتالي هناك بدائل, المغفلين الإسلاميين. 


الفتاوى تصدر ضد الدروز في سوريا لأنهم طالبوا بحماية دولية ولكن المتظاهرين في سوريا في مدن مختلفة(٢٠١١-٢٠٢٤) رفعوا أعلام إسرائيلية وكانت فصائل المعارضة السورية تعالج جرحاها في مستشفيات فلسطين المحتلة وكان هناك تنسيقيات في فلسطين المحتلة على تواصل مع ناشطين معارضين سوريين تقدم لهم دعما ماليا وإعلاميا وأعلن معارضون سوريون أنه لا مانع لديهم من القتال الى جانب الجيش الإسرائيلي في سوريا. إن كل ذلك من وجهة نظر السنة في سوريا ليس خيانة ولكن الدروز خانوا سوريا عندما اعلنوا طلبهم حماية دولية ورفع بعضهم أعلام إسرائيلية.


التنظيمات الإسلامية السنية في العراق مثل القاعدة وقاعدة الجهاد في بلاد الرافدين كانت ٩٩% من عملياتها ضد الشيعة, تفجيرات وعمليات انتحارية في أسواق وأماكن تجمعات ومساجد في المناطق ذات الغالبية الشيعية. تنظيم طالبان في أفغانستان حصل على أسلحة أمريكية قيمتها ٨٥ مليار دولار مقابل افتعال مشاكل مع إيران وحرب إيران(الشيعة). كما لعبت التنظيمات الإسلامية دورا رئيسيا في إسقاط النظام في سوريا سنة ٢٠٢٤ وعلى الرغم من أن سوريا على حدود تماس مباشر مع دولة الإحتلال الصهيوني التي وسعت سيطرتها واحتلت أراضي سورية جديدة وتستمر في قضم الجغرافيا السوري يوما بعد يوم, لا نسمع عن إعلان النفير والجهاد وفزعات العشائر التي تبعد القوات الإسرائيلي في سوريا عنهم مسافة مقرط العصا.


التاريخ يحكي ولا يكذب أن جميع حركات المقاومة في العالم العربي والإسلامي منذ إنهيار الدولة العثمانية كانت لا تضم السنة. عمر المختار في ليبيا كان ينتمي على سبيل المثال الى الحركة السنوسية التي تعتبر أقرب الى الصوفية منها الى أهل السنة والجماعة. هناك أيضا عمر مكرم في مصر الذي قاد المقاومة ضد الإحتلال الفرنسي و نابليون بونابرت. هناك عبد الكريم الخطابي في المغرب و الأمير عبد القادر الجزائري في الجزائر. هناك المقاومة العراقية ضد الاحتلال البريطاني كانت تقودها قبائل عراقية وشخصيات من شيعة العراق والمقاومة ضد الاحتلال الفرنسي في سوريا ولبنان بقيادة مسيحيين وعلويين ودروز وغاب عنها السنة أو أهل السنة والجماعة حتى أكون أكثر دقة في استخدام الألفاظ. صالح العلي وسلطان باشا الأطرش وإبراهيم هنانو وثوار حبي والغوطة كانوا من الصوفية والأشعريين والأكراد والعلويين والمسيحيين والدروز. أهل السنة والجماعة مهمتهم الرئيسية كانت ومازالت القتال ضد الحكومات والجيوش الوطنية وحماية المصالح الغربية والاستعمارية والعمل جنود على الأرض من أجل تنفيذ غايات وأهداف الغرب وإسرائيل. 


تمنياتي للجميع دوام الصحة والعافية


عاشت الجمهورية العربية السورية حرة مستقلة


الوطن أو الموت


النهاية



No comments:

Post a Comment